17: سعيد بن عبد العزيز بن أبي يحيى التنوخي(ت:167هـ):
علامة الشام، وأحد أوعية العلم الكبار، ولد سنة تسعين للهجرة، وقرأ القرآن على عبد الله بن عامر اليحصبي ويزيد بن أبي مالك، وقرأ عليه: الوليد بن مسلم، وأبو مسهر الغساني.
وروى عن: ابن شهاب الزهري، ومكحول الشامي، ويزيد بن أبي مالك، وإسماعيل بن عبيد الله، ويحيى بن الحارث الذماري، وعطية بن قيس الكلابي، ونمير بن أوس الأشعري، وربيعة بن يزيد الدمشقي، وسليمان بن موسى، وعبد الله بن أبي زكريا، والقاسم بن مخيمرة، وعروة بن رويم، وعطاء الخراساني، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي، ونافع مولى ابن عمر، وزيد بن أسلم، ومحمد بن عجلان، وأبي الزبير المكي، وغيرهم كثير.
روى عنه: أبو مسهر الغساني، وأبو إسحاق الفزاري، وأبو اليمان الحكم بن نافع، وحجاج بن محمد المصيصي، وعبد الله بن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، ويحيى بن سلام البصري، وضمرة بن ربيعة، ويحيى بن حمزة الحضرمي، والوليد بن مسلم، وبقية بن الوليد، وأبو الجماهر محمد بن عثمان التنوخي، وغيرهم كثير.
- قال العباس بن الوليد بن مزيد: سألت أبا مسهر عن سنّ الأوزاعي وسعيد، وكنا نقول: إن سعيداً أسنّ الرجلين، فقال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: (ولد الأوزاعي قبل أن يجتمع أبواي). رواه أبو زرعة الدمشقي.
- قال أبو مسهر الغساني: حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: دُهشنا عن الهرولة فسألنا عطاء بن أبي رباح، فقال: (لا شيء عليكم). رواه أبو زرعة الدمشقي، وقال: قال لنا أبو مسهر: (لم يسمع سعيد من عطاء غير هذه المسألة).
- وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني أحمد بن أبي الحواري، عن أبي مسهر، عن سعيد قال: (قدم علينا الزهري فصحبته إلى الجامع فانتظمها مسألة).
- وقال دحيم: حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز قال: (كنت أجالس بالغداة يزيد بن أبي مالك، وبعد الظهر إسماعيل بن عبيد الله، وبعد العصر مكحولاً). رواه ابن أبي حاتم، وابن عساكر في تاريخ دمشق.
- وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثني أبو النضر إسحاق بن إبراهيم قال: (كنت أسمع وقع دموع سعيد بن عبد العزيز على الحصير في الصلاة يعني في المسجد).
- وقال أحمد بن أبي الحواري: حدثني أبو عبد الرحمن الأسدي، قال: قلت لسعيد بن عبد العزيز: يا أبا محمد! ما هذا البكاء الذي يعرض لك في الصلاة؟
فقال: يا ابن أخي وما سؤالك عن ذلك؟
قلت: يا عم! لعل الله أن ينفعني، فقال سعيد: «ما قمت في صلاتي إلا مثلت لي جهنم». رواه أبو نعيم في الحلية.
- وقال العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي: سمعت أبي يقول: كان الأوزاعي إذا سئل عن مسألة وسعيد بن عبد العزيز حاضر، قال: (سلوا أبا محمد).
قال العباس: فظننت إنما كان يفعل ذلك لسن سعيد بن عبد العزيز حتى سألت أبا مسهر عن سنهما؛ فقال سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: (ولد الأوزاعي قبل أن يجتمع أبواي). وراه ابن أبي حاتم وابن عساكر.
- وقال أبو حاتم الرازي: (كان أبو مسهر يقدم سعيد بن عبد العزيز على الأوزاعي).
- وقال عبد الله بن الإمام أحمد: سمعت أبي يقول: (ليس بالشام رجل أصح حديثا من سعيد بن عبد العزيز التنوخي).
- وقال: سئل أبي عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز؛ فقال: (هما عندي سواء).
- قال أبو زرعة الدمشقي: قلت ليحيى بن معين وذكرت له الحجة فقلت: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: (كان ثقة، إنما الحجة عبيد الله بن عمر، ومالك، والأوزاعي، وسعيد بن عبد العزيز). رواه ابن عساكر.
- وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: (لا أقدّم بالشام بعد الأوزاعي على سعيد بن عبد العزيز أحداً، والأوزاعي أكثر منه).
- وقال ابن حبان: (من فقهاء أهل الشام وعبادهم وحفاظ الدمشقيين وزهادهم).
- وقال أبو عبد الله الحاكم: (سعيد بن عبد العزيز لأهل الشام كمالك بن أنس لأهل المدينة في التقدم والفضل والفقه والأمانة).
- وقال عبد الله بن أحمد بن ذكوان عن مروان بن محمد قال: (كان علم سعيد بن عبد العزيز في صدره). رواه أبو زرعة الدمشقي.
- قال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا أبو مسهر قال: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: (ما لي كتاب).
- قال أبو مسهر الغساني: (قدم علينا الليث بن سعيد فكان يجالس سعيد بن عبد العزيز). رواه أبو زرعة الدمشقي.
- وقال عبد الله بن أحمد عن مروان قال: (لما قدم علينا ليث بن سعد جالس سعيد بن عبد العزيز، فنشط سعيد للحديث، فكنا بما يحدثنا سعيد أسر منا بما يحدثنا ليث). رواه أبو زرعة الدمشقي.
- قال أبو مسهر: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول في اللذين يضعون الأحاديث عند غير أهلها: (وقع العلم عند الحمقى). رواه أبو زرعة الدمشقي.
- وقال أبو زرعة الدمشقي: أخبرني يحيى بن صالح: (سألت سعيد بن عبد العزيز عن حديث فامتنع، وكان عسراً).
- وقال أبو مسهر: قال سعيد بن عبد العزيز - يعاتب أصحاب الأوزاعي - فقال: (ما لكم لا تجتمعون؟ ما لكم لا تتذاكرون؟). رواه أبو زرعة الدمشقي.
- قال أبو مسهر: سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: (لا أدري لما لا أدري نصف العلم). رواه أبو زرعة الدمشقي.
- وقال العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي: أخبرنا عقبة بن علقمة البيروتي قال: حدثني سعيد بن عبد العزيز قال: (من أحسن فليرجُ الثوابَ، ومن أساء فلا يستنكر الجزاء، ومن أخذ عزاً بغير حق أورثه الله ذلاً بحق، ومن جمع مالاً بظلم أورثه الله فقرا بغير ظلم). رواه ابن عساكر.
- قال أبو زرعة الدمشقي: سمعت أبا مسهر قال: قال رجل لسعيد بن عبد العزيز: أطال الله بقاءَك فغضب، وقال: « بل عجل الله بي إلى رحمته».
- قال أبو مسهر الغساني: (ومات سعيد سنة سبع وستين ومائة). رواه أبو زرعة الدمشقي.
- قال يحيى بن بكير: (مات وهو ابن بضع وسبعين سنة). رواه البخاري في التاريخ الصغير.