استثناء النصف فأكثر
اختلف النحاة والأصوليون في غاية ما يجوز استثناؤه من المستثنى منه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يجب أن يكون المستثنى أقل من نصف المستثنى منه، وهو قول عامّة نحاة البصرة، واختيار أبي حيان الأندلسي.
- قال أبو إسحاق الزجاج: (لم يأت الاستثناء في كلام العرب إلا في القليل من الكثير).
- وقال ابن عصفور: (والصحيح أن المخرج أقل من النصف أبداً، وما قلَّ كان أحسن).
القول الثاني: يجوز استثناء النصف فما دونه، وهو قول لبعض البصريين وبعض الكوفيين.
القول الثالث: يجوز استثناء النصف وأكثر منه، وهو قول جمهور الفقهاء والأصوليين، والمشهور عن نحاة الكوفة، وقال به السيرافي وابن خروف وابن مالك وغيرهم.
والتحقيق في هذه المسألة أنّ أمثلتها على أربعة أصناف:
الصنف الأول: استثناء عدد من عدد، وهذا ليس له مثال في القرآن يكون فيه المستثنى نصف المستثنى منه أو أكثر، ولا أعلم له مثالاً في السنة، وما ذُكر له من شواهد لغوية أخرى فمعلول؛ كاستدلال بعضهم بقول الشاعر:
أدّوا التي نقصت تسعين من مئةٍ ... ثم ابعثوا حكمًا بالحق قوّالا
فهذا البيت غير معروف، والصنعة فيه ظاهرة، وقد ذكر ابن قدامة في "روضة الناظر" عن ابن فضّال الفرزدقي أنه قال فيه: (مصنوع، ولم يثبت عن العرب).
ثمّ هو ليس من أسلوب الاستثناء في شيء، وإنما هو كقول القائل أخذت تسعة دراهم من عشرة؛ فليس فيه استعمال أداة استثناء.
وما ورد من استثناء عدد من عدد في القرآن فهو أقلّ من النصف، ومنه قول الله تعالى: {فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً}.
ومما يلتحق بهذا الصنف استغراق المستثنى للمستثنى منه في العدد وهو ممتنع، لأنه يبطل الاستثناء، وإنما يستعمل في المعاياة والإلغاز، وذلك كأن يقول: له عليّ عشرة دراهم إلا عشرة.
وكذلك استثناء ما يكون أكثر من المستثنى منه، وهذا لغو لا معنى له؛ كأن يقول: له عليّ عشرة إلا خمسة عشر.
وأما ما ذكره ابن مالك في شرح التسهيل عن الفرّاء أنه يجيز قول القائل: له عليّ ألف إلا ألفين، فهذا إنما يمثّل به للاستثناء المنقطع، وله وجهان:
أحدهما: على إرادة البدل، ويكون ذلك في الغلط، كأنّه أقرّ بألف ثمّ تذكّر ألفاً آخر فقال: إلا ألفين.
والوجه الآخر: أن تكون "إلا" بمعنى "سوى"؛ كأنّه أقرّ بالألف، ثمّ تذكّر ألفين غيرها فقال إلا ألفين، فيكون مجموع ما عليه ثلاثة آلاف.
فالألفان على الوجهين لم تدخلا في الألف حتى تُخرجا منه.
وإنما الخلاف في استثناء النصف وما هو أكثر منه مما هو دون عدد المستثنى منه، كأن يقول: له عليّ عشرة دراهم إلا خمسة، أو: له عليّ عشرة دراهم إلا سبعة.
فهذا لا يكاد يُعرف له مثال صحيح محفوظ عن العرب، لكن جمهور الفقهاء والأصوليين على جواز وقوعه، والمؤاخذة به في كثير من الأحكام؛ فهي عبارة مفيدة لمعنى، وإن كانت خلاف الأفصح والأصحّ.
والعبرة في الألفاظ التي يتعامل بها الناس ما يظهر من قصدهم بمعانيها، وإن كان كلامهم على خلاف ما هو أولى في اللغة.
وعلى كلّ حال فلا ينبغي أن يُحمل كلام من قال من الفقهاء والأصوليين بجواز وقوع استثناء الأكثر من الأعداد في كلام الناس والمؤاخذة به على أنه مسموع من كلام العرب؛ فغرَضُ الأصوليين والفقهاء من ذكر هذه المسألة غير غرض النحاة والبلاغيين.
والصنف الثاني: استثناء عدد مما ليس بعدد، وله مثال واحد في القرآن فيما أعلم، وهو قول الله تعالى: {قم الليل إلا قليلاً نصفه أو انقص منه قليلا} ، وسيأتي الحديث عنه مفصلاً إن شاء الله.
والصنف الثالث: استثناء موصوف من عدد، كأن يقول: قبضت منه مئة درهم إلا الزيوف منها.
وهذا استثناء مبهم، لا يوقف فيه على أنّ المستثنى أكثر من نصف المستثنى منه أو أقلّ، ولا أعلم له مثالاً في القرآن.
والصنف الرابع: استثناءُ موصوفٍ مما ليس بعدد، وهذا يسوغ فيه أن يكون المستثنى أكثرَ من نصف المستثنى منه، بل يسوغ فيه أن يستغرق المستثنى جميع المستثنى منه؛ لأنه استثناء معلّق بوصف فأشبه الشرط، وذلك كما لو قال قائل: لا تبقِ من كتبي إلا الكتب النافعة؛ فتبيّن أنها كلها نافعة.
وكما لو قال: أوصي لأبناء فلان إلا من بلغ منهم؛ فتبيّن أنهم كلّهم بالغون؛ فلا يستحقون شيئاً.
وباب استثناء الصفاتِ أوسع من باب استثناء الأعداد، ولا ينبغي أن يستراب في صحته، وفي الحديث القدسي الصحيح: [ يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمته؛ فاستطعموني أطعمكم ]رواه مسلم من حديث أبي ذر رضي الله عنه، والذين أطعمهم الله أكثر.
- قال الآمدي: (نحن إنما نمنع من استثناء الأكثر إذا كان عدد المستثنى والمستثنى منه مصرحاً به كما إذا قال: "له علي مائة إلا تسعةً وتسعين درهماً"، وأمّا إذا لم يكن العدد مصرحاً به، كما إذا قال له: "خذ ما في الكيس من الدراهم سوى الزيوف منها" فإنه يصحّ، وإن كانت الزيوف في نفس الأمر أكثر في العدد)ا.هـ.
هذا وقد استدلّ جماعة من العلماء في هذه بآيات من القرآن ينبغي التوقف عندها، وبيان ما فيها من الحجج وأوجه الاستدلال، فمن ذلك:
1: قول الله تعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ}
هذه الآية استدلّ بها من ذهب إلى جواز استثناء الأكثر، لأنَّ الذين اتّبعوا إبليس من الغاوين أكثر من الذين لم يتبعوه، كما دلّ عليه قوله تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا (62) قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا (63)}.
وهذا الاستدلال لم يسلم من معارضة منكري استثناء الأكثر، فتأوَّلوه بما لا يكون فيه دليل على المسألة.
والتحقيق أنّ معنى الاستثناء راجع إلى تعيين معنى الإضافة ومعنى السلطان، ولذلك كان في الآية ثلاثة أوجه من التفسير:
الوجه الأول: الاستثناء من العباد الذين أضافهم الله إليه إضافة تشريف، وهم عباده المؤمنون؛ فيكون الاستثناء منقطعاً، أي: ولكن من اتبعك من الغاوين.
وهذا الوجه مناسب لقوله تعالى قبلها: { قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (39) إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ (40) قَالَ هَذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ (41) إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ (42)}.
والوجه الثاني: الاستثناء من جميع بني آدم، فتكون الإضافة في {عبادي} إضافة مملوك إلى مالكه ومخلوق إلى خالقه، فيكون في الاستثناء وجهان:
أحدهما: أنه استثناء متصل، وذلك إذا أريد بالسلطان تسلط الشيطان واستحواذه على أتباعه بالوسوسة والاستزلال والإضلال كما قال تعالى:{ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100)}.
والآخر: أنه استثناء منقطع؛ إذا أريد بالسلطان الحجة والقوة على الإجبار؛ لأنه ليس له عليهم سلطان بهذا الاعتبار، كما قال الله تعالى:{وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20) وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21)}.
ويبيّن الوجهين في السلطان قوله تعالى: {وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الْأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي}.
فالسلطان المنفي هو المناسب للاستثناء المنقطع في آية الحجر.
والسلطان المستثنى هو المناسب للاستثناء المتصل فيها.
فلا يتأتّى الاستدلال بهذه الآية إلا على اعتبار الاستثناء متّصلاً، وعلى أنّ السلطان هو الوسوسة لأتباعه، كما تقدّم شرحه.
- قال أبو حيان: (ويجوز أن يكون متصلًا، ويكون {عبادي} يعمّ الملَك والإنس والجان، فيكون الاستثناء إذ ذاك أقلّ).
- قلت: وهذا التجويز لا يجوز، لأن الحديث في الآية إنما هو عمّن أقسم ليغويهم، وما كان ليبلغ ظنّه أن يغوي الملائكة.
2: قول الله تعالى: {قم الليل إلا قليلاً نصفه أو انقص منه قليلاً أو زد عليه}
هذه الآية استدلّ بها بعض القائلين بجوز استثناء النصف فما دونه؛ لأنهم جعلوا قوله: {نصفه} بدلاً من {قليلا} فيكون التقدير: قم الليل إلا نصفه.
وهذه الآية فيها أوجه في التفسير:
الوجه الأول: ما ذكروه من أنّ {نصفه} بدل من {قليلاً}. أي: قم الليل إلا نصفه، وزد على هذا النصف أو انقص منه.
فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم نصف الليل، ويزيد أحياناً إلى قريب من ثلثي الليل، وينقص أحيانا إلى الثلث كما قال الله تعالى: {إن ربك يعلم أنّك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك}
والوجه الثاني: أن يكون {نصفه} بدلاً من {الليل} والتقدير: قم الليل إلا قليلاً، قم نصف الليل أو انقص من نصفه أو زد على نصفه.
وهذا الوجه ذكره مكي بن أبي طالب، وقريب منه ما ذكره أبو جعفر النحاس وغيره أن {نصفه} منصوب على إضمار فعل، أي: قم نصفه.
وليس في هذا الوجه دليل على هذه المسألة.
الوجه الثالث: أن يكون التعريف في الليل في قوله تعالى: {قم الليل إلا قليلا} تعريف للجنس، أي قم جميع الليالي إلا قليلاً منها، وهو أحد الوجهين في قول الله تعالى: {كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون} أي قلّ ليلة إلا ويقومون فيها لله تعالى.
وقوله: {نصفه أو انقص منه قليلا} جملة مبيّنة لمقدار ما يكون فيه القيام في كلّ ليلة، فيقوم نصفه أو يزيد على النصف أو ينقص منه.
وهذا الوجه ذكره ابن عطية في تفسيره ثمّ قال: (وكيف ما تقلّب المعنى، فإنه أمر بقيام نصف الليل أو أكثر شيء أو أقل شيء، فالأكثر عند العلماء لا يزيد على الثلثين، والأقل لا ينحطّ عن الثلث).
وقد ذهب الفراء والأخفش إلى أنّ قوله تعالى: {نصفه} معطوف بحرف عطف محذوف والتقدير أو نصفه.
- قال الأخفش: (فقال السائل عن هذا: قد قال: {قم اللّيل إلاّ قليلاً} فكيف قال: {نصفه}؟
إنما المعنى: "أو نصفه أو زد عليه" لأنَّ ما يكون في معنى تكلّم به العرب بغير "أو" تقول: "أعطه درهماً درهمين ثلاثةً" تريد: "أو درهمين أو ثلاثةً")ا.هـ.
وهذا القول يرجع إلى معنى الوجه الثاني، ولا حاجة لتقدير حرف العطف لأنه بدل.
وعندي أنّ الأوجه الثلاثة المتقدّم ذكرها كلها صحيحة، وهي من بديع نظم القرآن؛ ففي إبدال {نصفه} من {قليلا} لطيفة في تلقي النفس للأمر الأول بما يخفّ عليها؛ فالقليل مبهم، وقد يقع على أقلّ جزء من الوقت، فلما فسّر بالنصف كان ذلك أخفّ في التكليف، وكان هذا القدر من الصلاة مفروضاً في أوّل الأمر ثمّ نُسخ بالصلوات الخمس.
وإذ كان النصف يصحّ أن يوصف بأنه قليل استوى أن يقال: قم الليل إلا نصفه، وقم نصف الليل.
وقد جمع بينهما جمعاً بديعاً لا حشو فيه ولا ضعف، لما لكلّ جملة من فائدة بيانية.
3: قول الله تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْراهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ}
- قال ابن مالك في شرح التسهيل: (ومن سفه نفسه أكثر ممن لم يسفه، فإنّ المراد بمن سفه المخالفون لملّة إبراهيم، وهم أكثر من الذين يتبعونها).
- فقال أبو حيان: (وأما {إلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ} فاستثناء منقطع، والإنكار وقع على كل من يرغب عن ملة إبراهيم، وكأنه قال: لكن من سفه نفسه يرغب عنها)ا.هـ.
قلت: الاستثناء مفرّغ متّصل، والاستفهام إنكاري مؤوَّل بالنفي، والتقدير: ولا يرغب عن ملة إبراهيم أحدٌ إلا من سفه نفسه، ولا ريب أنّ من سفه نفسه أكثر ممن اتّبع ملّة إبراهيم.
4: قول الله تعالى: {فَلا يَامَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلاَّ القَوْمُ الخَاسِرُونَ}
- قال ابن مالك: (ومن استثناء الأكثر قوله تعالى: {فلا يأمنُ مكرَ الله إلا القومُ الخاسرون} لأن القوم الخاسرين هم غير المؤمنين لقوله تعالى: {إنّ الإنسانَ لفي خسر إلّا الذين آمنوا}.
- وقال أبو حيان: (وأما {فَلا يَأمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إلاَّ القَوْمُ الخَاسِرُونَ} فاستثناء مفرغ، ولم يذكر المستثنى منه فيه، وعلى تقدير أن لو صرح بالمستثنى منه قدر عامًا، أي: فلا يأمن مكر الله أحدٌ، و"أحد" يعمّ العاقل ملكاً وإنسًا وجانًا)ا.هـ.
- قلت: إدخاله الملائكة لأجل أن يكون المستثنى أقلّ من المستثنى منه فيه تكلّف، وهو مخالف للسياق، فإنّه عن أهل القرى من المكلَّفين.
قال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (96) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ (97) أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ (98) أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99)}
وقوله تعالى: {أفأمنوا مكر الله} الاستفهام إنكاري، والضمير راجع إلى من تقدّم ذكرهم، وهو استثناء موصوف مما ليس بعدد.