8: هرم بن حيان العبدي(ت:75هـ تقريباً )
العالم الفقيه، والعابد الزاهد، من كبار التابعين بالبصرة، ولي بعض فتوح خراسان في زمن عمر وعثمان، وكان فارساً شجاعاً، وقائداً بطلاً، تولى إمارة الأهواز مدة.
له مواعظ حسنة وأخبار في الزهد والورع، ووصايا وحكم، أفرد الإمام أحمد في كتاب "الزهد" فصلاً في أخباره.
- قال هشام عن الحسن، عن هرم بن حيان أنه كان يقول: «أعوذ بالله من زمان يمرد فيه صغيرهم، ويأمل فيه كبيرهم، وتقترب فيه آجالهم» ، قال: فيقال له: أوصنا، فيقول: «أوصيكم بخواتيم سورة البقرة» رواه ابن سعد الطبقات وأحمد في الزهد.
- قال عبد العزيز العمي، عن أبي عمران الجوني، عن هرم بن حيان أنه قال: «إياكم والعالم الفاسق»
فبلغ عمر بن الخطاب، فكتب إليه وأشفق منها: (ما العالم الفاسق؟)
فكتب إليه هرم بن حيان: «والله يا أمير المؤمنين، ما أردت به إلا الخير، يكون إمام يتكلم بالعلم، ويعمل بالفسق، فيشبه على الناس، فيضلوا». رواه ابن سعد في الطبقات وعبد الله بن الإمام أحمد في كتاب الزهد لأبيه.
- قال قتادة: ذُكر لنا أن هرم بن حيان كان يقول: «ما أقبل عبد بقلبه إلى الله عز وجل إلا أقبل الله بقلوب المؤمنين إليه حتى يرزقه مودتهم ورحمتهم» رواه أحمد في الزهد والبيهقي في الزهد الكبير.