13: وسالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العدوي(ت:106هـ)
الفقيه الزاهد الوَرِع، أحد الفقهاء السبعة الذين انتهت إليهم الفتوى في زمانهم، وكان ثقة جليل القدر، حسن الرأي، يستشيره أمراء المدينة في زمانه ويستفتونه.
وكان على ذلك حسن السَّحْنة، قويّ الجسم، كريم الخلق، محبوباً، يتَّجر في الأسواق، ويأكل من كسب يده، وكان زاهداً ورعاً، يتقلل في لباسه وهيئته، وكان كثير الحج، وغزا في الثغور، وذكره أبو عبيد في قرّاء التابعين بالمدينة.
سماه أبوه سالماً على اسم سالم مولى أبي حذيفة.
توفي سالم بالمدينة، وصلى عليه هشام بن عبد الملك، وكان قد حجّ تلك السنة ثم قدم المدينة، فوافق موت سالم بن عبد الله، وشيّع جنازته خلق كثير حتى تعجّب هشام من كثرتهم، وما كان يظنّ أنّ بالمدينة كلّ هذا العدد؛ ففرض على أهل المدينة بعث أربعة آلاف رجل في الغزو.
وكان القاسم بن محمد بن أبي بكر صديقاً لسالم؛ فلما مات سالم حزن عليه القاسم حزناً شديداً.
روى سالم عن أبيه فأكثر، وعن عمّته حفصة بنت عمر، وعن أبي هريرة، ورافع بن خديج، وأبي رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وغيرهم
وروى عنه: ابن أخيه القاسم بن عبيد الله بن عبد الله بن عمر، وابن شهاب الزهري، وأبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، وأبو قلابة الجرمي، ومقاتل بن حيان، وعبد العزيز بن أبي رواد، وعمرو بن دينار، وموسى بن عقبة، وأيوب السختياني، وغيرهم.