22: حفص بن غياث بن طلق النخعي(ت: 194هـ)
من بني مالك بن النخع، من مذحج، ولد سنة 117هـ، ونشأ بالكوفة، وسمع من جماعة من التابعين بالكوفة والبصرة، وسمع من بعض الحجازيين.
روى عن جده طلق بن معاوية، وعن إسماعيل بن أبي خالد، وأبي إسحاق الشيباني، وسليمان الأعمش، وسليمان التيمي، وداوود بن أبي هند، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، وعاصم الأحول، وغيرهم.
- قال عبيد بن الصباح: (ولد حفص بن غياث سنة سبع عشرة ومائة، ومات سنة أربع وتسعين ومائة، وولي القضاء سنة سبع وسبعين وله ستون سنة). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال طلق بن غنام: (ولد حفص بن غياث سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك، وكان يكنى أبا عمر، وولاه هارون أمير المؤمنين القضاء ببغداد بالشرقية ثم ولاه قضاء الكوفة فلم يزل قاضياً بها إلى أن مرض مرضاً شديداً، ومات في عشر ذي الحجة سنة أربع وتسعين ومائة في خلافة محمد بن هارون). رواه ابن سعد.
- قال أبو حفص الفلاس: سمعت يحيى بن سعيد [القطان] يقول: (ما رأيت أحدا يجترئ أن يسأل الأعمش إلا رجلين: حفص، وأبو معاوية).
- وقال أبو داود سليمان بن الأشعث: (كان عبد الرحمن بن مهدي لا يقدّم بعد الكبار من أصحاب الأعمش غير حفص بن غياث). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال يعقوب بن سفيان: قال علي [ابن المديني]: (كان يحي يقول: حفص ثبت؛ فقلت له: إنه يهم؟ فقال: (كتابه صحيح).
- وقال عبد الله بن الإمام أحمد: سمعتُ أَبي يقول: (كان حفص بن غياث له عقل ووقار وهيئة، ما يكاد يتكلم حتى يُسأل).
- وقال يحيى بن معين: (جميع ما حدّث به حفص بن غياث ببغداد والكوفة إنما هو من حفظه لم يخرج كتاباً، كتبوا عنه ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف حديث من حفظه).
- وقال علي ابن المديني: (حفص ثبت،
- وقال ابن سعد: (كان ثقة مأموناً ثبتاً إلا أنه كان يدلس).
- وقال أبو الحسن العجلي: (ثقة، مأمون، فقيه، وكان على قضاء الكوفة وكان وكيع ربما يسأل عن الشيء فيقول: اذهبوا إلى قاضيها فاسألوه، وكان سخيّاً عفيفاً مسلماً).
- قال الخطيب البغدادي: (ولي حفص القضاء ببغداد وحدّث بها، ثم عزل وولي قضاء الكوفة).
- قال عمر بن حفص بن غياث:(لما حضرت أبي الوفاة أغمي عليه، فبكيت عند رأسه، فأفاق، فقال: ما يبكيك؟ قلت: أبكي لفراقك، ولما دخلت فيه من هذا الأمر يعني القضاء، فقال لا تبك فإني ما حللت سراويلي على حرام قط، ولا جلس بين يدي خصمان فباليت على من توجه الحكم منهما). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال أحمد بن القاسم بن مساور، عن أبي هشام الرفاعي أن (حفص بن غياث كان جالساً في الشرقية للقضاء فأرسل إليه الخليفة يدعوه، فقال له: "حتى أفرغ من أمر الخصوم، إذ كنت أجيرا لهم وأصير إلى أمير المؤمنين" ولم يقم حتى تفرق الخصوم). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال عبيد بن غنام بن حفص بن غياث: حدثني أبي، قال: مرض حفص بن غياث خمسة عشر يوما، فدفع إلي مائة درهم، فقال: (امض بها إلى العامل، وقل له: هذه رزق خمسة عشر يوما لم أحكم فيها بين المسلمين لا حظ لي فيها). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال حسن بن حماد سجادة: قال حفص بن غياث: (والله ما وليت القضاء حتى حلّت لي الميتة، ومات يوم مات ولم يخلف درهماً، وخلّف عليه تسع مائة درهم ديناً). رواه الخطيب البغدادي.
- وقال أبو بشر هارون بن حاتم: (فلج حفص بن غياث حين مات ابن إدريس، فمكث في البيت إلى سنة أربع وتسعين ومائة، ثم مات سنة أربع وتسعين ومائة في العشر، وصلى عليه الفضل بن العباس، وكان أمير الكوفة). رواه الخطيب البغدادي