المجموعة الثانية:
1: بيّن أهميّة مرحلة التأسيس العلمي.
مرحلة التأسيس العلمي هي أولى المراحل وأهمّها فهي كالبناء الحسّي للبنيان.
ومن أحسن فيها كان ما بعدها يسيراً عليه وأحسن فيه، ومن أخل فيها صعب عليه ما بعدها وأخل فيه.
2: كيف يكون البناء العلمي؟
يكون البناء العلمي بخمسة أمور:
1- التدرج في دراسة كتب العلم الذي يريد أن يتخصص فيه، فيبدأ بالمختصر ثم يتوسع بأكبر منه حتى يصل لمرحلة المتقدمين.
2- اتخاذ أصل جامع في العلم الذي يطلبه بحيث يكون كالحاوي لمسائل العلم فيتعاهده بالمراجعة والتهذيب والإضافة حتى ينمو تحصيله العلمي.
3- القراءة المنظمة في العلم الذي يطلبه وأراد التخصص فيه.
4- كثرة القراءة والمطالعة في أصول العلم الذي يطلبه.
5- قراءة سير علماء ذلك العلم، ومعرفة طبقاتهم ومراتبهم، واستخراج الفوائد والعبر منها، تفيده في تحسين أصله العلمي وتقويته، وتنبّهه إلى أمور كان في غفلة عنها.
3: بم يتحقق الصدق في طلب العلم؟
يتحقق صدق الطلب بأمرين:
الأول: إخلاص النية لله تعالى، وتصحيح المقاصد.
والثاني: العزيمة على تحصيل العلم، ونبذ التواني.
4: بيّن مراتب طلاب العلم في الحفظ والفهم وما توصي به أصحاب كل مرتبة.
المرتبة الأولى: الذين جمعوا بين حسن الفهم وقوّة الحفظ فهؤلاء يحصلون علماً غزيراً في فترة وجيزة مع الاجتهاد والمداومة والاستمرار.
المرتبة الثانية: الذين رزقوا حسن الفهم مع ضعف بالحفظ، فهؤلاء يوصون بالعناية بضبط المسائل العلمية جيداً بالكتابة؛ وأن يعتنوا بالتلخيص، ويحذرون من آفتين خطيرتين:
الأولى: ترك المراجعة.
والثانية: التذبذب في مناهج الطلب.
المرتبة الثالثة: لذين أوتوا قوة الحفظ مع تعسر الفهم، وهؤلاء يلزمهم عالم أو طالب علم متمكّن ليختبر فهمهم لمسائل العلم، وكلما ضبطوا مسائل درس من الدروس فليعتنوا بحفظها، وبمواصلة الدراسة والضبط على هذه الطريقة.
المرتبة الرابعة: الذين لديهم ضعف في الحفظ وتعسر في الفهم، وهؤلاء يرجى لهم أن يضاعف لهم الأجر؛ لما يجدون فيه من المشقة، ومن صدق الله منهم في الطلب صدقه الله سبحانه وتعالى وفقه لمراده بإذنه.