تفسير قوله تعالى: {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) }
المسائل التفسيرية:
تفسير قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (1)
1-معنى تبارك ك س ش
2-مظاهر عظمة الله س
3-مظاهر قدرته س ش
4-الملك في الآخرة لله وحده ش
تفسير قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (2)
1-الموت أمر وجودي ك
2-معنى الموت ش
3-الآثار في الموت ك
4-معنى حسن العمل ك س ش
5-معنى العزيز الغفور ك س ش
تفسير قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) )
1-معنى طباقا ك س ش
2-هل السموات متواصلة ك
3-معنى التفاوت ك س ش
4-معنى(فارجع البصر)
5-توجيه أمره بإعادة النظر س
6-معنى فطورٍ ك س ش
تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) )
1-معنى :كرّتين ك س
2-البصر خاسئًا ك س
3-معنى حسيرٌ ك س
4-معنى ينقلب إليك ك س
تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) )
1-مناسبة الآية لماقبلها. ك
2-معنى زينا ك س ش
3-معنى بمصابيح. ك ش
4-لماذا سميت مصابيح ش
5-منافع النجوم التي خلقها الله لها. ك ش
6-{وجعلناها رجومًا للشّياطين} مرجع الضمير . ك س ش
7-{وأعتدنا لهم عذاب السّعير} أي: مرجع الضمير. ك س ش
8-سبب استحقاقهم للعذاب ش
9-معنى الآية ك س ش
تلخيص اقوال المفسرين في تفسير الآيات :
تفسير قوله تعالى: (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) (1)
1-معنى تبارك:
يمجّد تعالى نفسه فهو سبحانه تَعَاظَمَ وتعالى، وكَثُرَ خَيْرُه، وعَمَّ إحسانُه وعظم هذا حاصل أقوال المفسرين.
2-مظاهر عظمة الله
مِن عَظمتِه أنَّ بِيَدِه مُلْكَ العالَمِ العُلْوِيِّ والسُّفْلِيِّ، فهو الذي خَلَقَه ويَتَصَرَّفُ فيه بما شاءَ، مِن الأحكامِ القَدَرِيَّةِ، والأحكامِ الدِّينيَّةِ ذكر ذلك السعدي رحمه الله.
3-مظاهر قدرته
ومِن عَظَمَتِه كَمالُ قُدرتِه التي يَقْدِرُ بها على كُلِّ شيءٍ، وبها أَوْجَدَ ما أَوْجَدَ مِن المخلوقاتِ العظيمةِ،ذكره السعدي.
4-الملك في الآخرة لله وحده
في الآخِرَةِ لا يَدَّعِي الْمُلْكَ أحَدٌ غيرُ اللهِ، ولا يُنكِرُ مُلكَه أحَدٌ، ومنه قوله تعالى: {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} وقالَ:{يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ لاَ يَخْفَى عَلَى اللهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ}). ذكر ذلك الأشقر رحمه الله
تفسير قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ) (2)
1-الموت أمر وجودي
واستدلّ بهذه الآية من قال: إنّ الموت أمرٌ وجوديٌّ لأنّه مخلوقٌ. كما قال: {كيف تكفرون باللّه وكنتم أمواتًا فأحياكم} فسمّى الحال الأوّل -وهو العدم-موتًا، وسمّى هذه النّشأة حياةً. ولهذا قال: {ثمّ يميتكم ثمّ يحييكم} ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره.
2-معنى الموت والحياة
انقطاعُ تعَلُّقِ الرُّوحِ بالبَدَنِ ومُفارَقَتُها له، والحياةُ تَعَلُّقُ الرُّوحِ بالبَدَنِ واتِّصَالُها به، فالحياةُ تَعنِي خَلْقَه إِنْسَاناً وخلْقَ الرُّوحِ فيه. ذكره الأشقر في تفسيره.
3-الآثار في الموت
روى ابن أبي حاتمٍ بإسناده عن قتادة قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول: "إنّ اللّه أذلّ بني آدم بالموت، وجعل الدّنيا دار حياةٍ ثمّ دار موتٍ، وجعل الآخرة دار جزاءٍ ثمّ دار بقاءٍ".
وأورده ابن كثير في تفسيره.
4-معنى حسن العمل
1-خيرٌ عملًا كما قال محمّد بن عجلان: ولم يقل أكثر عملًا. وأورد هذا ابن كثير.
2-أَخْلَصَه وأَصْوَبَه ذكره السعدي.
3-هو ظُهورُ كمالِ إحسانِ الْمُحْسنينَ ذكره الاشقر.
5-معنى العزيز الغفور
1-العزيز العظيم المنيع الجناب، وهو مع ذلك غفورٌ لمن تاب إليه وأناب.ذكره ابن كثير.
2-الذي له العِزَّةُ كُلُّها، التي قَهَرَ بها جميعَ الأشياءِ، وانْقَادَتْ له المخلوقاتُ.
{الْغَفُورُ} للمذنبين إذا تَابُوا وأَنَابُوا فإنه يَغفِرُ ذُنوبَهم ولو بَلَغَتْ عَنانَ السماءِ ذكره السعدي.
3-{وَهُوَ الْعَزِيزُ} أيْ: الغالبُ الذي لا يُغالَبُ {الْغَفُورُ} لِمَن تابَ وأَنابَ ذكره الأشقر.
6-المعنى الإجمالي للآية :
الله تعالى خلقكم من العدم وأحياكم ليختبركم أيكم أحسن عملا وأخلصه وأصوبه وهو العزيز المنيع الجانب القاهر الذي لا ممانع له ومع صفات عزته فهو غفور لمن تاب وآناب إليه.هذا حاصل أقوالهم
تفسير قوله تعالى: (الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) )
1-معنى طباقا :
طبقةً بعد طبقةٍ كلَّ واحدةٍ فوقَ الأُخْرَى، ولَسْنَ طَبَقةً واحدةً وهذا حاصل أقوالهم فيها.
2-هل السموات متواصلة
قيل :أنّهنّ علويّاتٌ بعضهم على بعضٍ، والأرجح أنهن متفاصلاتٌ بينهنّ خلاءٌ كما دلّ على ذلك حديث الإسراء وغيره. رجح هذا ابن كثير رحمه الله.
3-معنى إنعدام التفاوت
أي مستوٍ، ليس فيه اختلافٌ ولا تنافرٌ ولا مخالفةٌ، ولا نقصٌ ولا عيبٌ ولا خللٌ وتناقُضٍ ولا تَبَايُنٍ، ولا اعْوجاجٍ ، بل هي مُستويةٌ مُستقيمةٌ دالَّةٌعلى خالِقِها.
هذا حاصل أقوالهم رحمهم الله.
4-معنى(فارجع البصر)
ولَمَّا كانَ كَمالُها مَعلوماً، أمَرَ اللَّهُ تعالى بتَكرارِ النظَرِ إليها والتأمُّلِ في أَرجائِها؛ قالَ: {فَارْجِعِ الْبَصَرَ}؛ أي: أَعِدْهُ إليها، ناظِراً مُعْتَبِراً متأملا.
5-معنى فطورٍ
1-عيبً أو نقصً أو خللً. ذكره ابن كثير.
2-قال ابن عبّاسٍ، ومجاهدٌ، والضّحّاك، والثّوريّ، وغيرهم :شقوق . أورده ابن كثير.
3-قال السّدّيّ: من خروق. وأورده ابن كثير
4-قال ابن عباس : من وهي.ذكره ابن كثير أيضا.
5-نقْصٍ واختلالٍ ذكره السعدي.
6-تَشَقُّقٍ أو تَصَدُّعٍ. ذكره الأشقر.
وكلها ترجع إلى معان متقاربة
تفسير قوله تعالى: (ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ (4) )
1-معنى :كرّتين :
مرّتين و المرادُ بذلك: كَثرةُ التَّكرارِ.هذا حاصل اقوالهم.
2-معنى خاسئًا
1-قال ابن عبّاسٍ: ذليلًا
2- وقال مجاهدٌ، وقتادة: صاغرًاعن أن يرى عيبًا أو خللًا .
3-عاجزاً عن أنْ يَرَى خَلَلاً أو فُطوراً، ولو حَرِصَ غايةَ الْحِرْصِ
3-معنى حسيرٌ :
1-قال ابن عبّاسٍ: كليلٌ.
2- قال مجاهدٌ، وقتادة، والسّدّيّ: الحسير: المنقطع من الإعياء.
وأورد ابن كثير هذه الأقوال وقال:معنى الآية إنّك لو كرّرت البصر، مهما كرّرت، لانقلب إليك، أي: لرجع إليك البصر، {خاسئًا} عن أن يرى عيبًا أو خللًا {وهو حسيرٌ} أي: كليلٌ قد انقطع من الإعياء من كثرة التّكرّر، ولا يرى نقصًا).
وبنحوه قال المفسرون.
4-معنى ينقلب إليك
أي يرجع إليك البصر كليلا.
تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُومًا لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (5) )
1-مناسبة الآية لماقبلها.
لمّا نفى عنها في خلقها النّقص بيّن كمالها وزينتها ذكرهذا ابن كثير رحمه الله.
2-معنى زينا
زيناجَمَّلْنَا {السَّمَاءَ الدُّنْيَا} التي تَرَوْنَها وتَلِيكُم فصارَتْ في أحْسَنِ خَلْقٍ وأكمَلِ صورةٍ وأَبهجِ شكْلٍ هذا حاصل ماقاله السعدي والأشقر.
3-معنى مصابيح.
1-هي النجومُ، على اختلافِها في النورِ والضياءِ؛ فإنه لولا ما فيها مِن النجومِ لكانَ سَقْفاً مُظْلِماً، لا حُسْنَ فيه ولا جَمالَ.
2-هي الكواكب الّتي وضعت فيها من السّيّارات والثّوابت.
4-لماذا سميت مصابيح :
لأنها تُضيءُ كإضاءةِ السِّراجِ ذكره الأشقر.
5-منافع النجوم التي خلقها الله لها.
قالَ قَتادةُ: خَلَقَ اللهُ النجومَ لثلاثٍ: زِينةً للسماءِ، ورُجومًا للشياطينِ، وعَلاماتٍ يُهتدَى بها في الْبَرِّ والبحرِ.ذكره ابن كثير والأشقر رحمهم الله.
6- مرجع الضمير في {وجعلناها رجومًا للشّياطين} :
أي وجَعَلْنَا المصابيحَ رُجوماً يُرْجَمُ بها الشياطينُ.
7- مرجع الضمير في قوله{وأعتدنا لهم عذاب السّعير} :
هم الشياطين والمراد أَعْدَدْنا للشياطينِ في الآخِرةِ بعدَ الإحراقِ في الدنيا بالشهُبِ, عذابَ النار.
8-سبب استحقاقهم للعذاب
لأنَّهم تَمَرَّدُوا على اللَّهِ، وأَضَلُّوا عِبادَه لذلك قد أَعَدَّ اللَّهُ لهم عَذابَ السَّعِيرِ.
9-معنى السعير :
عذابَ النارِ
10-معنى الآية الإجمالي :
بعد أن بين تعالى تمام صنعه للسماء بين كمال زينتها إذ جعل فيها الكواكب والنجوم كالمصابيح تزينها وترجم الشياطين فيها بعتوهم وتمردهم ثم يوم القيامة يردون إلى عذاب جهنم المستعرة المشتعلة