دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة البناء في التفسير > صفحات الدراسة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 2 صفر 1436هـ/24-11-2014م, 01:03 AM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي آداب كتابة المصحف- أحكام المصاحف

آداب كتابة المصحف

● كتابة القرآن فى محل طاهر مكرم
 -كتابة القرآن في شيء طاهر
- كراهة الكتابة على الحيطان والجدران وعلى السقوف
- كراهة كتابة القرآن حيث ممكن أن يوطأ

● آداب خطّ المصحف
- تحسين الخط عند كتابة المصحف
- العناية بالقلم الذي يكتب به المصحف
- اعجاب علي رضي الله عنه بخط كتاب الكوفة عند كتابتهم للمصحف
- طلب علي رضي الله عنه من أحد كتَّاب المصاحف " أجلل قلمك " – نوروا مانور الله-
 -كتابة القرآن
-

  • تستحب كتابة المصحف وتحسين كتابته وتبيينها وإيضاحها
  • - تحقيق الخط دون مشقه وتعليقه
  • - كراهة عمر رضي الله عنه كتابة المصحف بقلم دقيق وقال لكاتبه : عظموا كتاب الله
  • - كراهة كتابة المصاحف مشقاً لأن فيه نقصا
  • -معنى مشقاً: الألف تكون فيه معوجة
  • - تحريم كتابة القرآن بنجس
  • - من
تعمد كتابة شئ من القرآن بالنجس بقصد امتهانه , يكون كافرا مرتدا مباح الدم

● كتابة المصاحف الصغيرة
 كراهة علي رضي الله عنه كتابة المصاحف في الشيء الصغير

● كتابة المصاحف في الكراريس
 كراهة الضحاك أن تكتب المصاحف في الكراريس

● كتابة كتب العلم على هيئة المصاحف
 كراهة كتابة كتب العلم على هيئة المصاحف

● من أحقّ بكتابة المصاحف
 المضريّ هو من أحق الناس بكتابة المصاحف
 لغة العربي –المضريّ - من أجل اللغات

● كتابة المصاحف عن ظهر قلب
 فضل عبد الله بن مسعود
 كراهة كتابة المصاحف عن ظهر قلب
 غضب عمر عندما ذكر له أن هناك رجلا يملي المصاحف عن ظهر قلبه

● أخذ الأجرة على كتابة المصاحف
- من العلماء من أجاز أخذ الأجرة على كتابة المصاحف منهم – ابن عباس ، وابن دينار، الحسن، ابن المسيب
**  ابن عباس اعتبر كتاب المصاحف- مصوّرٌ
** ابن دينار اعتبر كتابة المصاحف كسب حلال
** أجاز الحسن أخذ الأجرة عن كتابة المصاحف من غير شرط
- ومن العلماء من كره لكاتب المصحف أن يأخذ على كتابتها آجراً ومنهم ابن سيرين
** كراهة ابن سيرين كتابها واستكتابها وبيعها وشراءها
** خلاصة أقوال :أهل العلم فى مسألة أخذ الأجرة على كتابة المصاحف أقوال ثلاثة :
- أحدها : المنع من ذلك , إذ لا يجوز أن يأخذ على كتاب الله أجر , لكونه من الأعمال التى يختص أن يكون فاعلها من أهل القربة وما هذا سبيله لا يقبل المعاوضة .
-ذهب فريق آخر : من أهل العلم إلى القول بجواز أخذ الأجرة على كتابة المصاحف , لكون ذلك فى مقابل عمل اليد وليس ثمنا للقرآن , لكن لا يشارط فى ذلك بل يأخذ ما يعطاه من غير مشارطة .
-ذهب فريق ثالث : إلى القول بمنع المؤاجرة على كتابة المصاحف والتعاقد على ذلك وقالوا يمكن لمن أراد كتابة مصحف أن يستكتب شخصا مدة معلمة , كشهر مثلا بأجرة معلومة , ثم يستكتبه فى هذه المدة مصفحا أو أكثر إن شاء
● كتابة الفواتح والعدد والعواشر في المصاحف
 كراهة أن يكتب شيء في القرآن ليس منه سواء أكان تنقيط أو فواتح أو العواشر ....
 قول ابن مسعود جردوا القرآن
 قول السيوطي في قول جردوا القرآن أنه يحتمل وجهين:
o أحدهما: جردوه في التلاوة ولا تخلطوا به غيره.
o والثاني: جردوه في الخط من النقط والتعشير
o وقال البيهقي الأبين أنه أراد لا تخلطوا به غيره من الكتب لأن ما خلا القرآن من كتب الله إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وليسوا بمأمونين عليها.
● كتابة الجنب المصاحف
 كراهة أن يكتب الجنب
● كتابة غير المسلم للمصحف
● غير مصنف
[LIST][*]عن أنس مرفوعا من كتب بسم الله الرحمن الرحيم مجودة غفر الله له.[*] عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى عماله إذا كتب أحدكم بسم الله الرحمن الرحيم فليمد الرحمن .[*] عن زيد بن ثابت أنه كان يكره أن تكتب بسم الله الرحمن الرحيم ليس لها سين .[*] عن ابن سيرين أنه كان يكره أن تمد الباء إلى الميم حتى تكتب السين.

●الخلاصة في آداب كتابة المصحف
 صفات كاتب القرآن :
o مسلما أمينا ورعا
o حسن الخط بصيرا بالكتابة
o فصيحا بارعا فى العربية
o وأن يكون حال مباشرته للكتابة على طهارة كامله ,
o حسن الهيئة ,
o طيب الرائحة ,
o بالغ التعظيم للقرآن ,
o محتسبا فى عمله لا يأخذ عليه أجرا
 اختلاف العلماء إذا أخل ببعض تلك الخصال – مذكورة في غير هذا البحث بالتفصيل-

** الكافر لايكتب المصحف
o منع الكافر من كتابة القرآن إذا لم تكن الحاجة ماسة إلى ذلك محل وفاق بين أهل العلم
o الخلاف بين العلماء فيما إذا انحصرت الكتابة فيه ومست الحاجة فى النسخ إليه
o أقوال العلماء بذلك قولين :
أحداهما: المنع مطلقا. والثانى: الجواز مع الكراهة .
o الأدلة التي اعتمد عليها القائلين بالمنع الاستعانة بالكفار أو الركون إليهم أو موالاتهم من القرآن والسنة والصحابة
o الأسباب في منع الكفار بكتابة المصاحف
- إن كتابة المصاحف من الأعمال التى يختص أن يكون فاعلها من أهل القربة ,
-كونها من الأمانات ,
- فيها نوع ولاية والكافر ليس من أهل ذلك
- لأن فى الكتابة نوع مس المكتوب وهو مما يفتقر إلى الطهارة والكافر نجس
o ذهب إلى القول بمنع الكافر من كتابة القرآن جمهور أهل العلم , وفيهم الحنفية , والمالكية ,والشافعية , وهو رواية عن أحمد
o ذهب إلى الجواز مع الكراهة: هو مذهب أحمد
- لأن مس القلم للحرف كمس العود للحرف
- إذا دعت الضرورة إلى استكتاب الكافر فالقول بالجواز إعمالا لقاعدة الضرورات تبيح المحظورات .

** الكافر لا يمكن من المصحف بحال
** تحريم كتابة المصاحف بالحروف الأعجمية
 الحنفية أجازوا كتابة الآية والايتين بالفارسية

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 2 صفر 1436هـ/24-11-2014م, 01:08 AM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي فهرسة مسائل آداب التلاوة

س1: بيّن أهميّة الإخلاص في تلاوة القرآن.
على كل من القارئ والمقرئ: إخلاص النية، وقصد وجه الله، وأن لا يقصد بتعلمه أو بتعليمه غرضاً من الدنيا كرئاسة أو مال

س2: ما حكم الشهادة للآيات وجواب أسئلتها في الصلاة وخارجها؟
في النفل ، ولا سيما في صلاة الليل ، فإنه يسن أن يتعوذ عند آية الوعيد ، ويسأل عند آية الرحمة ، وإذَا قرأ " أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ" فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِن الشَّاهِدِينَ ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، - ولأن ذلك أحضر للقلب ، وأبلغ في التدبر ، وصلاة الليل يسن فيها التطويل ، وكثرة القراءة والركوع والسجود ، وما أشبه ذلك .وأما في صلاة الفرض ، فليس بسنة ، وإن كان جائزا

س3: ما يصنع من سلّم عليه وهو يقرأ؟
إن سلم عليه إنسان كفاه الرد بالإشارة،
فإن أراد الرد باللفظ رده ثم استأنف الاستعاذة وعاود التلاوة وهذا ضعيف والظاهر وجوب الرد باللفظ وذلك إن سلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة وقلنا الإنصات سنة وجب له رد السلام على أصح الوجهين فإذا قالوا هذا في حال الخطبة مع الاختلاف في وجوب الإنصات وتحريم الكلام ففي حال القراءة التي لا يحرم الكلام فيها بالإجماع أولى مع أن رد السلام واجب بالجملة والله أعلم

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 2 صفر 1436هـ/24-11-2014م, 01:14 AM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي ● آداب حامل القرآن ●فهرسة آداب تلاوة القرآن

● آداب حامل القرآن ●
● إكرام القرآن وتعظيمه
- إكرام رسول الله صلى الله عليه وسلم للقرآن منذ أنزل
- كراهية أكل الكراث لقارىء القرآن
- الأفواه طرق من طرق الله فنظفوها ما استطعتم
- تدبر آيات القرآن لاتكون إلا اتباعه بعلمه
- القارىء من كان له القرآن خلقا
- كراهة أن يتلو الآية عند الشيء يعرض من الدنيا
- من الاستخفاف بالقرآن أن يتلو آية من القرآن مازحا
- عدم جعل نظير لكتاب الله وسنة رسوله بالقول أو الفعل

● وصية القراء باتباع السلف " اتقوا الله معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم والله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا أو قال: مبينا.

● التأدّب بالقرآن
 كان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن يرضى لرضاه، ويسخط لسخطه
 ثناء الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بأن خلقه عظيم
 صفات حامل القرآن :
o - حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي له أن يلغو مع من يلغو
o لاينبغي لحامل القرآن الفرار يوم الزحف
o لا ينبغي لحامل القرآن أن يحتدّ مع من يحتدّ ولايجهل مع من جهل
o حامل القرآن اضطربت النبوة بين جنبيه، فلا ينبغي أن يلعب مع من يلعب، ولا يرفث مع من يرفث، ولا يتبطل مع من يتبطل، ولا يجهل مع من يجهل
o أن يجعل القرآن ربيعاً لقلبه، يعمّر به ما خرب من قلبه، ويتأدّب بآداب القرآن، ويتخلّق بأخلاقٍ شريفةٍ، تبين به عن سائر النّاس ممّن لا يقرأ القرآن.
o أخلاق حامل القرآن :
• يستعمل تقوى الله عزّ وجلّ في السّر والعلانية، باستعمال الورع في مطعمه، ومشربه، وملبسه، ومكسبه،
• يكون بصيراً بزمانه وفساد أهله، فهو يحذرهم على دينه، مقبلاً على شأنه، مهموماً بإصلاح ما فسد من أمره،
• حافظاً للسانه، مميّزاً لكلامه، إن تكلّم؛ تكلّم بعلمٍ إذا رأى الكلام صواباً، وإذا سكت؛ سكت بعلمٍ إذا كان السّكوت صواباً،
• قليل الخوض فيما لا يعنيه، يخاف من لسانه أشدّ ممّا يخاف من عدوه، يحبس لسانه كحبسه لعدوه، ليأمن من شرّه وسوء عاقبته،
• قليل الضّحك فيما يضحك فيه النّاس، لسوء عاقبة الضّحك، إن سرّ بشيءٍ ممّا يوافق الحقّ تبسّم،
• يكره المزاح خوفاً من اللّعب، فإن مزح قال حقّاً، باسط الوجه، طيّب الكلام.
• لا يمدح نفسه بما فيه، فكيف بما ليس فيه؟!،
• يحذر من نفسه أن تغلبه على ما تهوى ممّا يسخط مولاه.
• لا يغتاب أحداً، ولا يحقر أحداً، ولا يسبّ أحداً، ولا يشمت بمصيبةٍ، ولا يبغي على أحدٍ، ولا يحسده، ولا يسيء الظّنّ بأحدٍ إلا بمن يستحق، يحسد بعلمٍ، ويظن بعلمٍ،
• يتكلّم بما في الإنسان من عيبٍ بعلمٍ، ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلمٍ.
• قد جعل القرآن والسّنّة والفقه دليله إلى كلّ خلقٍ حسنٍ جميلٍ، حافظاً لجميع جوارحه عمّا نهي عنه، إن مشى؛ مشى بعلمٍ، وإن قعد؛ قعد بعلمٍ، يجتهد ليسلم النّاس من لسانه ويده.
• لا يجهل، فإن جُهِل عليه حلم، ولا يظلم، فإن ظُلِم عفى، ولا يبغي، وإن بُغِي عليه صبر، يكظم غيظه ليرضي ربّه، ويغيظ عدوه، متواضعٌ في نفسه، إذا قيل له الحقّ قبله، من صغيرٍ أو كبيرٍ
• يلزم نفسه برّ والديه،
• يصل الرّحم، ويكره القطيعة،

...● أثر العلم بالقرآن على آداب الصحبة والمجالسة
 يصحب المؤمنين بعلمٍ، ويجالسهم بعلمٍ، من صحبه نفعه،
 حسن المجالسة لمن جالس،
 إن علّم غيره رفق به، لا يعنّف من أخطأ ولا يخجله،
 رفيقٌ في أموره، صبورٌ على تعليم الخير، يأنس به المتعلّم، ويفرح به الجّالس، مجالسته تفيد خيراً،
 مؤدّبٌ لمن جالسه بأدب القرآن والسّنّة

... ● آداب عامة لحامل القرآن
 أن يكون مصونا عن دني الاكتساب
 شريف النفس،
 مرتفعا على الجبابرة والجفاة من أهل الدنيا،
 متواضعا للصالحين وأهل الخير والمساكين
 أن يكون متخشعا ذا سكينة ووقار

●فيمن لاتنفعه قراءة القرآن[*]من يقرأون القرآن ولا يتجاوز تراقيهم – حناجرهم-[*] من لايعمل به[*] من استحل محارمه

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 14 صفر 1436هـ/6-12-2014م, 10:53 AM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي أسئلة الدورة العلمية - تاريخ التفسير

السؤال الأول: أكمل ما يلي:

(أ) التفسير الإلهي على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: تفسير القرآن بالقرآن منه - صريح (وهو الذي يجزم فيه بوجه التفسير لظهور دلالته على التفسير) – ومنه غير صريح ( فيه اجتهاد لبعض المفسرين فدلالة فيه محتملة) -والصريح هو من يعتبر من التفسير الإلهي-
النوع الثاني: تفسير القرآن بالحديث القدسي
النوع الثالث:أن ينزل الوحي على النبي فيفسر به القرآن وفيه تداخل مع التفسير النبوي

(ب) الأحاديث النبوية :التي يوردها المفسرون في تفاسيرهم على نوعين:
النوع الأول:الأحاديث التفسيرية تضمن معنى الآية ببيان لفظة أو أزالة اشكال أوبيان معنى آية ومثاله : تفسير الحديث لآية " يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلايستطيعون"
النوع الثاني:أحاديث ليس لها تفسير معنى الآية ولكن يستدل بها على شيء يتصل بمعنى الآية ومثاله: تفسير ابن عباس لمعنى اللمم

ج) ممن كتب التفسير عن ابن عبّاس رضي الله عنهما:
 سعيد بن جبير
 طاوس بن كيسان اليماني
 عطاء بن أبي رباح
د) ممّن عرف برواية الإسرائيليات من التابعين وتابعيهم
1. نوف البكاري
2. كعب الأحبار،
3. محمد بن كعب القرظي

هـ) من أهم تفاسير القرن الثامن الهجري:
1. : حاشية الشيرازي، محمود بن مسعود الشيرازي
2. مدارك التنزيل وحقائق التأويل، عبد الله بن أحمد النسفي
3. لباب التأويل، علي بن محمد الخازن
4. : غرائب القرآن ورغائب الفرقان، نظام الدين الحسن بن محمد النيسابوري
5. التسهيل لعلوم التنزيل، محمد بن أحمد بن جزي الكلبي
6. البحر المحيط في التفسير، أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي
السؤال الثاني: أجب عمّا يلي:
*1: -ما هي ضوابط صحّة تفسير القرآن بالقرآن؟
ضوابط ينبغي مراعاتها عند تفسير القرآن بالقرآن, لأن منه ما يكون صحيحا ومنه ما يكون خطأ.
1. عدم مخالفته أصلا صحيحا- دليلا- صحيحا
2. عدم مخالفة تفسير القرآن بالقرآن لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
3. عدم مخالفته أجماع العلماء
*2: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيّن ما أنزل الله إليه في الكتاب؟
1- منه مايبينه في تلاوته ومنه قوله تعالى ( ياأيها الناس اعبدوا الله ) يكفي في بيانه تلاوته
2- ومنه مايبينه في سيرته ومنه مايبينه من فعله وتطبيقه للأوامر والنواهي كإقامة الصلاة وتقادير الزكاة
3- أو أن يبتدئهم عليه الصلاة والسلام بالتفسير، ومثاله:
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ، فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ " قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}

4- أو بعد تساءلات الصحابة ، أو المشركين أو أهل الكتاب
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ» قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 8] قَالَ: «ذَاكَ العَرْضُ يُعْرَضُونَ وَمَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ هَلَكَ

* 3: ما مراد الإمام أحمد بقوله: (ثلاثة ليس لها أصل: التفسير والملاحم والمغازي)؟
مُراده: أن الغالبَ أنه ليس لها أسانيدُ صِحاحٌ متصلةٌ، وإلا فقد صحّ من ذلك كثيرٌ؛ كتفسير الظلم بالشرك في آية الأنعام، والحساب اليسير بالعرض، والقوة بالرمي، وغيره».
وكثير من المرفوع هو في عِدَاد الضعيف، والمنكر، والموضوع، ولذلك قال: "ثلاثة ليس لها إسناد، أو لا أصل لها"، يعني: " ليس لها إسناد يُعتمد عليه، وإن وُجِدَ فوجودُه كعدمه"، بخلاف ما يفهمُه بعضُهم من ظاهر لفظه بأنها تُروى بغير إسناد، وهذا غير صحيح
-وهذا الكلام محمولٌ على وجه، وهو أنّ المراد به كُتُبٌ مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها، ولا موثوق بصحتها، لسوء أحوال مُصنّفيها، وعدم عدالة ناقليها، وزيادات القصّاص فيها. -

4: * ما هي أسباب الرواية عن الضعفاء في كتب التفسير؟
تساهل العلماءُ بالرواية عَنْ الضعفاء ، ولأنَّ تفاسيرهم لا تخرج عن الوجوه المشروعة، واعتمادهم كلَّه على لغة العرب. وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم، لأنَّ ما فسَّروا به؛ ألفاظُه تشهد لهم به لغاتُ العرب، وأنَّ جُلَّ مرويات التفسير هي من الموقوفات والمقطوعات، والنُّقاد يتساهلون في الموقوف والمقطوع ما لا يتساهلون في المرفوع.



السؤال الثالث:
1: بيّن منزلة تفسير الصحابة رضي الله عنهم.
تفسير الصحابة رضي الله عنهم له المنزلة السامية بين تفاسير السلف، فإذا لم نجد التفسير في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله "صلى الله عليه وسلم" فإننا نرجع إلى تفسيراتهم، وأقوالهم، واستنباطاتهم من القرآن وذلك لما ورد من الآيات المتكاثرة، والأحاديث المتواترة الناصة على كمالهم، والمورثة العلم القطعي بفضلهم وسبقهم وعدالتهم ،ولكونهم أدرى بالتفسير من غيرهم لما شاهدوه من القرائن والأحوال التى اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح

2: كيف كان الصحابة رضي الله عنهم يتدارسون معاني القرآن؟
1. سؤال وجواب بينهم فكان صغار الصحابة يسألون كبار الصحابة
2. تصحيح الخطأ في فهم القرآن
3. إنكار الخطأ

3: اذكر أربعة ممن عرفوا برواية التفسير عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
-1- علقمة بن قيس
2- مسروق
3- الأسود بن يزيد
4- قتادة بن دعامة السدوسي.

السؤال الرابع: لخّص بدايات تدوين التفسير في نقاط من أول ما بدأ تدوين التفسير إلى عصر ابن جرير الطبري.
ريخ تدوين التفسير:
مر تدوين تفسير القرآن بالمراحل الآتية:
* المرحلة الأولى:
أن التفسير كان يعتمد على الرواية والنقل فالصحابة يروون عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويروى بعضهم عن بعض.
* المرحلة الثانية:
أن التفسير دون ضمن كتب الحديث فالمحدوثون الذين تخصصوا في رواية أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وجمعها كالبخاري ومسلم وأصحاب السنن أفردوا باباً للتفسير في كتبهم جمعوا فيه ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو التابعين في تفسير القرآن فتجد ضمن صحيح البخاري ومسلم باب التفسير وكذلك كتب السنن.
* المرحلة الثالثة:
أن التفسير دون مستقلاً في كتب خاصة به جمع فيها مؤلفوها ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين مرتباً حسب ترتيب المصحف فيذكرون أولاً ما روي في تفسير سورة الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران وهكذا إلى آخر سورة الناس.
تم ذلك على أيدي طائفة من العلماء منهم ابن ماجه (ت273هـ.) وابن جرير الطبري (ت310هـ.) وأبو بكر بن المنذر النيسابوري (ت318هـ.) وابن أبي حاتم (ت327هـ.) وأبو الشيخ بن أبي حِبَّان (ت369هـ.) والحاكم (ت405هـ.) وأبو بكر بن مردويه (ت410هـ.) وغيرهم من أئمة هذا الشأن وكل هذه التفاسير مروية بالإِسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الصحابة والتابعين وتابع التابعين، وليس فيها شيء غير التفسير المأثور اللهم إلا ابن جرير الطبري فإنه ذكر الأقوال ثم وجهها ورجح بعضها على بعض، وزاد على ذلك الإِعراب إن دعت إليه حاجة واستنبط الأحكام التي تؤخذ من الآيات القرآنية


السؤال الخامس: بيّن أهمّ ما تمتاز به التفاسير التالية:
(1) تفسير ابن جرير الطبري
هذا التفسير يلمح ما بذله ابن جرير من جهد كبير فى إتمامه ، لقد اعتنى فيه بجمع الآثار ، وتحقيق الأخبار ، ومدلولات اللغة ، وأحكام الشرع ، وأبدى رأيه مرجحا وموضحا وفاتحا المجال للاجتهاد والاختيار ..
(2) تفسير ابن عطيّة الأندلسي.
والناظر فى هذا التفسير يجد أنه يذكر الآية ثم يفسرها تفسيرا سهلا شاملا مختصرا ثم يورد بعض ما يتصل بالآية مما ينتقيه من المأثور ، وأكثر ما يختار منه من تفسير الطبري ، وقد يعرج بالرد على رواية والانتقاد لمنقول. ويظهر فى تفسيره الاهتمام باللغة العربية ، والعناية باستخراج المعانى على اساس منها ، كما أنه يذكر فى أحيان كثيرة القراءات المختلفة ويستخرج المعانى المستنبطة على أساسها.

- (3) معاني القرآن للزجاج.
أحدهما : أنه تفسير بالمأثور ، وذلك أن الزجاج يذكر الآية ، ثم يروى فيها ما أثر عن أسلافنا رضوان الله عليهم باختيار وانتقاء ، يتمشى مع الأسلوب العربى السليم
أما الأمر الثاني الذى برع فيه الزجاج فهو : التخريج النحوي للآيات الكريمة التى تحتاج إلى إيضاح نحوي،

(4) تفسير الثعلبي.
طريقته في التفسير أنه يفسر القرآن بما جاء عن السلف مع اختصاره للأسانيد والاكتفاء بذكرها في مقدمة الكتاب، كما أنه يعرض للمسائل النحوية ويخوض فيها بتوسع ظاهر، ويعرض لشرح الكلمات اللغوية وبيان أصولها ويستشهد على ما يقول بالشعر العربي ويتوسع في الكلام عن المسائل الفقهية عندما يتناول آية من آيات الأحكام فتراه يذكر الأحكام والخلافات والأدلة ويعرض للمسألة من جميع نواحيها إلى درجة تخرجه عما يراد من الآية. ويلاحظ عليه أنه يكثر من ذكر الإِسرائيليات بدون تعقيب مع ذكره لقصص إسرائيلية في منتهى الغرابة.

(5) أضواء البيان للشنقيطي
كتاب رائع وهو من أصول كتب التفسير التى قام المؤلف عليها بتفسير القرآن بالقرآن ،يحاول أن يوضح المعنى الوارد في الآيات من خلال آيات أخرى أو بعض الأحاديث النبوية، ولا يتعرض للرأي إلا في القليل النادر أو حيث يحتاج إليه؛ إذا لم يكن عنده ما يعتمد عليه في التفسير من الآيات والأحاديث

السؤال السادس: بيّن أهمّ المؤاخذات على التفاسير التالية:

(1) الكشاف للزمخشري. الزمخشري استغل تفسيره لنشر مبادىء المعتزلة ، والانتصار لمذهبه فيها ، ويحاول جهده أن يتذرع بالمعاني اللغوية لذلك ، ويؤيد عقائد المعتزلة بكل ما يملك من قوة الحجة ، وسلطان الدليل ، وعرض أحيانا لبعض الروايات الإسرائيلية ، ويصدرها بلفظ "روي" الذي يشعر بضعف الرواية وبعدها عن الصحة ، وختم كل سورة بحديث يبين فضلها وثواب قارئها ، لكن هذه الأحاديث التي ذكرها أكثرها ضعيف أو موضوع .
(2) التفسير الكبير للرازي
الإهتمام بالعلوم الرياضية والفلسفية ويكثر الاستطراد فيها.كما أنه يهتم بالمسائل النحوية، التي لا علاقة لها بموضوع التفسير إلا بشيء غير يسير من التكلف والتأويل البعيد، "وكان يُعاب عليه بإيراد الشبهة الشديدة، ويقصِّر في حلِّها"


(3) النكت والعيون للمارودي.
عند روايته عن غيره -الاقوال بأسانيدها - يحذف السند ويسنده الى الأصل
وقد يزيد أوجه أخرى في التفسير لانه رآها محتملة رغم بعدها عن المعنى الأصلي
وله بعض التأثر بالمعتزلة وإن لم يكن معتزلا صرفا


(4) تفسير الثعلبي. كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع.
(5) تنوير المقباس.عن ابن عباس كلها كذب ويجب التنبه لها، فقد اعتمد رواية السدي الصغير المشهور بالكذب

اعتذر عن التأخير ولكن هذا الواجب اتعبني جداً فأنا دراستي بصرية وهذا الواجب كان سماعياً فاضطررت بعد سماع المحاضرات أن أبحث عن الإجابات بطريقة تماثل نوعاً ما ماقيل في المحاضرات

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 14 صفر 1436هـ/6-12-2014م, 02:50 PM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي الإجابة عن أسئلة دورة أنواع المؤلفات في علوم القرآن

السؤال الأول : أكمل ما يلي :

1: المراد بعلوم القرآن من حيث :
الإطلاق اللغوي :كل العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم
المعنى الخاص :هو أبحاث كلية تتعلق بالقرآن من نواح شتى يصلح كل مبحث أن يكون علماً مستقلاً

2: أقسام التآليف في علوم القرآن من حيث المصدر ثلاثة هي :
أ: ....كتب ومؤلفات تتضمنت بعض مسائل هذا العلم- كتب الحديث متوناً وشروحاً – كتب اللغة والبلاغة – أصول الفقه- كتب التفسير وأصوله – كتب العقيدة
ب: ....كتب التي أولفت بعلوم القرآن خاصة على وجه الشمول والاستيعاب – مؤلفات الجامعة-
ج: كتب أفردت نوع من أنواع علوم القرآن مثل كتب التي ألفت بالناسخ والمنسوخ ، أسباب النزول....


3: من أوائل الكتب التي جمعت أنواع علوم القرآن
1. كتاب فنون الإفنان في عجائب علوم القرآن للإمام ابن الجوزي
2. كتاب جمال القراء وكمال الإقراء لأبي حسن السخاوي
3. كتاب المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز للإمام أبي شامة المقدسي
4. كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام بدر الدين الزركشي
5. كتاب الإتقان في علوم القرآن للإمام جلال الدين السيوطي - الكتاب الموسوعة

4: من أهم الكتب المؤلفة في الناسخ والمنسوخ :
أ: الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس
ب:الايضاح في الناسخ والمنسوخ لمكي بن أبي طالب
ج:نواسخ القرآن لابن الجوزي


السؤال الثاني : أجب عما يلي :
1: بيّن أهمية معرفة أنواع المؤلفات في علم من العلوم.
 المقصود الاول : للقراءة وفهم مافيها ، ومعرفة مايناسبه وما يحتاجه
المقصود الثاني : يحتاج إلى هذا عند دخوله باب البحث العلمي وهذا بابه أوسع مما قبله

2: يمكن حصر مباحث علوم القرآن إلى ثمانية نواحٍ ؛ اذكرها .
1- حقيقة القرآن -2 – مصدره -3- نزوله -4- حفظه-5- نقله 6- بيانه أو تفسيره 7- لغته وأساليبه 8- أحكامه

3: اذكر سبب كثرة التأليف في علوم القرآن في العصر الحديث.
أن مادة علوم القرآن أصيح مقررا منفصلاً في كثير من الجامعات

السؤال الثالث : بين أهم ما تمتاز به المؤلفات التالية :
1: المقدمات الأساسية في علوم القرآن للدكتور عبد الله الجديع.
من أحسن الكتب تحريراً وتحقيقاً وترتيباً مع حرص مؤلفه على تخريج الأثار والروايات والأحاديث الواردة في علوم القرآن

2: إتقان البرهان في علوم القرآن للشيخ فضل حسن عباس.
 - جمع بين عنوني اشهر كتابين الاتقان والبرهان
- كتاب حسن التحرير ومناقشته الأقوال التي يوردها أهل العلم والرد عليها
- يظهر بهذا الكتاب علم وشخصية المؤلف حيث يستعرض المؤلفات ويعلق عليها
- عرج على الإباطيل والشبهات وهدم أركانها

السؤال الرابع : بين أهم المؤاخذات على المؤلفات التالية :
1: الزيادة والإحسان في علوم القرآن لابن عقيلة المكي.
كتاب جامع لكنه غير محرر وغير محقق – يجمع ويرجع لمراجع كثيرة ولكنه فيه أشياء تحتاج للتمحيص
2: أسباب النزول للواحدي.
فيه كثير من الأسانيد الضعيفة والمنقطعة

السؤال الخامس :
1: اذكر الفرق بين كتاب البرهان للزركشي وكتاب الإتقان للسيوطي مع بيان أهم الرسائل التي صدرت في المقارنة بينهما؟
أنواع أبواب علوم القرآن عند الزركشي في البرهان : سبعة وأربعين نوعًا .
- أنواع أبواب علوم القرآن عند السيوطي في الإتقان : ثمانون نوعًا .

الأبواب المتفق عليها عند الزركشي والسيوطي:
- عند الزركشي: تسعة وثلاثين نوعًا ، يقابلها عند السيوطي: أربعة وخمسين نوعًا .
- هناك أربعة وثلاثين نوعًا عناوينها متقاربة بين البرهان والإتقان .
- نوع واحد في البرهان اسمه: أقسام معنى الكلام، قابله في الإتقان: الخبر والإنشاء.

ما انفرد به الزركشي في كتابه البرهان :
-جملة ذلك عشرة أنواع ، وتنقسم إلى ثلاثةأقسام :
أ) أنواع أدرجها السيوطي في مباحث ومسائل نوع معـين فـي الإتقـان ، وهـي
ستة أنواع في البرهان :
1- معرفة على كم لغة نزل .
2- معرفة توجيه القراءات .
3- في أنه هل يجوز في التصانيف والرسائل والخطب استعمال بعض آيات القرآن .
4- معرفةأحكامه.
5- في حكم الآيات المتشابهات الواردة في الصفات .
6- في أقسام معنى الكلام.
ب) أنواع نثرها السيوطي في أكثر من نوع في الإتقان،وهما نوعان في البرهان:
7- معرفة التصريف .
8- في بيان معاضدة السنة للقرآن .
ج) أنواع عقد لها السيوطي عدة أنواع في الإتقان- وهما نوعان في البرهان:
9- بلاغة القرآن .
10- في ذكرما تيسر من أساليب القرآن وفنونه البليغة.

ما انفرد السيوطي في كتابه الاتقان:
- أورد السيوطي في الإتقان اثنين وأربعين نوعًامن أنواع علوم القرآن عناوينها ليست موجودة عند الزركشي، إلا أنَّ مضامينها تنقسم إلى قسمين :
أ) قسم أصل مادته في البرهان بصورة فصل أو فقرة أو فائدة ، وعددها تسعة وعشرون نوعاً .
ب) قسم هو ابتكار من السيوطي لم يسبق إليه ، وهو ثلاثة أنواع :
1- الأرضي والسماوي.
2- فيما نزل من القرآن على لسان بعض الصحابة.
3- ما أنزل منه على بعض الأنبياء، ومالم ينزل منه على أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم .
ج) إضافة جديدة من السيوطي على البرهان لكن مادته مسبوقاً إليها ، وهي:
1- الصيفي والشتائي .
2- الفراشي والنومي .
3- ما نزل مفرقا وما نزل جمعاً.
4- معرفة العالي والنازل من أسانيده .
5- معرفة المشهور والآحاد والموضوع والمدرج .
6- في الإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب .
7- فيما وقع في القرآن من الأسماء والكنى والألقاب
*** أهم الكتب التي صدرت للمقارنة بينهما كتاب علوم القرآن بين البرهان والإتقان للدكتور حازم سعيد حيدر

2: اذكر مميزات كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني وأهم ما أُخِذ عليه ، مع بيان أهم الرسائل التي صدرت لدراسته وتقويمه ؟
وهـذا الكتـاب مـن أبدع وأمتع كتب علوم القرآن في القرن الماضي، بحث مؤلفه فيـه سـبعة عـشر مبحثًـا مـن
مباحث علوم القرآن ، ولم يخـرج في غالـب مـضمونه عـما أورده الزركـشي والـسيوطي في كتابهما وكان له
أسلوبه المبتكر الشيق في عرض الكتاب ، مما جعله ماتعًاً قيما .
--ماأخذ عليه عندما تحدث في البحث الخامس عشر عن المحكم والمتشابه وقع في أخطاء منهجية عقائدية – لدخوله في متشابه الصفات –
--أهم الرسائل التي صدرت لدراسته وتقييمه هو كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن دراسة وتقييم للدكتور خالد السبت

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 20 صفر 1436هـ/12-12-2014م, 01:29 AM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 6,326
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
إجمالي الدرجات = 100 / 100

(24 / 24 ) السؤال الأول : أكمل ما يلي :

1: المراد بعلوم القرآن من حيث :
الإطلاق اللغوي :كل العلوم المتعلقة بالقرآن الكريم
المعنى الخاص :هو أبحاث كلية تتعلق بالقرآن من نواح شتى يصلح كل مبحث أن يكون علماً مستقلاً

2: أقسام التآليف في علوم القرآن من حيث المصدر ثلاثة هي :
أ: ....كتب ومؤلفات تتضمنت بعض مسائل هذا العلم- كتب الحديث متوناً وشروحاً – كتب اللغة والبلاغة – أصول الفقه- كتب التفسير وأصوله – كتب العقيدة
ب: ....كتب التي أولفت بعلوم القرآن خاصة على وجه الشمول والاستيعاب – مؤلفات الجامعة-
ج: كتب أفردت نوع من أنواع علوم القرآن مثل كتب التي ألفت بالناسخ والمنسوخ ، أسباب النزول....[يرجى الانتباه للأخطاء الكتابية] .


3: من أوائل الكتب التي جمعت أنواع علوم القرآن
1. كتاب فنون الإفنان في عجائب علوم القرآن للإمام ابن الجوزي
2. كتاب جمال القراء وكمال الإقراء لأبي حسن السخاوي
3. كتاب المرشد الوجيز إلى علوم تتعلق بالكتاب العزيز للإمام أبي شامة المقدسي
4. كتاب البرهان في علوم القرآن للإمام بدر الدين الزركشي
5. كتاب الإتقان في علوم القرآن للإمام جلال الدين السيوطي - الكتاب الموسوعة

4: من أهم الكتب المؤلفة في الناسخ والمنسوخ :
أ: الناسخ والمنسوخ لأبي جعفر النحاس
ب:الايضاح في الناسخ والمنسوخ لمكي بن أبي طالب
ج:نواسخ القرآن لابن الجوزي


(24 / 24 ) السؤال الثاني : أجب عما يلي :
1: بيّن أهمية معرفة أنواع المؤلفات في علم من العلوم.
 المقصود الاول : للقراءة وفهم مافيها ، ومعرفة مايناسبه وما يحتاجه
المقصود الثاني : يحتاج إلى هذا عند دخوله باب البحث العلمي وهذا بابه أوسع مما قبله [ولئلا ينشغل بالمفضول عن الفاضل] .

2: يمكن حصر مباحث علوم القرآن إلى ثمانية نواحٍ ؛ اذكرها .
1- حقيقة القرآن -2 – مصدره -3- نزوله -4- حفظه-5- نقله 6- بيانه أو تفسيره 7- لغته وأساليبه 8- أحكامه

3: اذكر سبب كثرة التأليف في علوم القرآن في العصر الحديث.
أن مادة علوم القرآن أصيح مقررا منفصلاً في كثير من الجامعات

(16 / 16 ) السؤال الثالث : بين أهم ما تمتاز به المؤلفات التالية :
1: المقدمات الأساسية في علوم القرآن للدكتور عبد الله الجديع.
من أحسن الكتب تحريراً وتحقيقاً وترتيباً مع حرص مؤلفه على تخريج الأثار والروايات والأحاديث الواردة في علوم القرآن

2: إتقان البرهان في علوم القرآن للشيخ فضل حسن عباس.
 - جمع بين عنوني اشهر كتابين الاتقان والبرهان
- كتاب حسن التحرير ومناقشته الأقوال التي يوردها أهل العلم والرد عليها
- يظهر بهذا الكتاب علم وشخصية المؤلف حيث يستعرض المؤلفات ويعلق عليها
- عرج على الإباطيل والشبهات وهدم أركانها

(16 / 16 ) السؤال الرابع : بين أهم المؤاخذات على المؤلفات التالية :
1: الزيادة والإحسان في علوم القرآن لابن عقيلة المكي.
كتاب جامع لكنه غير محرر وغير محقق – يجمع ويرجع لمراجع كثيرة ولكنه فيه أشياء تحتاج للتمحيص
2: أسباب النزول للواحدي.
فيه كثير من الأسانيد الضعيفة والمنقطعة

( 20 / 20 ) السؤال الخامس :
1: اذكر الفرق بين كتاب البرهان للزركشي وكتاب الإتقان للسيوطي مع بيان أهم الرسائل التي صدرت في المقارنة بينهما؟
أنواع أبواب علوم القرآن عند الزركشي في البرهان : سبعة وأربعين نوعًا .
- أنواع أبواب علوم القرآن عند السيوطي في الإتقان : ثمانون نوعًا .

الأبواب المتفق عليها عند الزركشي والسيوطي:
- عند الزركشي: تسعة وثلاثين نوعًا ، يقابلها عند السيوطي: أربعة وخمسين نوعًا .
- هناك أربعة وثلاثين نوعًا عناوينها متقاربة بين البرهان والإتقان .
- نوع واحد في البرهان اسمه: أقسام معنى الكلام، قابله في الإتقان: الخبر والإنشاء.

ما انفرد به الزركشي في كتابه البرهان :
-جملة ذلك عشرة أنواع ، وتنقسم إلى ثلاثةأقسام :
أ) أنواع أدرجها السيوطي في مباحث ومسائل نوع معـين فـي الإتقـان ، وهـي
ستة أنواع في البرهان :
1- معرفة على كم لغة نزل .
2- معرفة توجيه القراءات .
3- في أنه هل يجوز في التصانيف والرسائل والخطب استعمال بعض آيات القرآن .
4- معرفةأحكامه.
5- في حكم الآيات المتشابهات الواردة في الصفات .
6- في أقسام معنى الكلام.
ب) أنواع نثرها السيوطي في أكثر من نوع في الإتقان،وهما نوعان في البرهان:
7- معرفة التصريف .
8- في بيان معاضدة السنة للقرآن .
ج) أنواع عقد لها السيوطي عدة أنواع في الإتقان- وهما نوعان في البرهان:
9- بلاغة القرآن .
10- في ذكرما تيسر من أساليب القرآن وفنونه البليغة.

ما انفرد السيوطي في كتابه الاتقان:
- أورد السيوطي في الإتقان اثنين وأربعين نوعًامن أنواع علوم القرآن عناوينها ليست موجودة عند الزركشي، إلا أنَّ مضامينها تنقسم إلى قسمين :
أ) قسم أصل مادته في البرهان بصورة فصل أو فقرة أو فائدة ، وعددها تسعة وعشرون نوعاً .
ب) قسم هو ابتكار من السيوطي لم يسبق إليه ، وهو ثلاثة أنواع :
1- الأرضي والسماوي.
2- فيما نزل من القرآن على لسان بعض الصحابة.
3- ما أنزل منه على بعض الأنبياء، ومالم ينزل منه على أحد قبل النبي صلى الله عليه وسلم .
ج) إضافة جديدة من السيوطي على البرهان لكن مادته مسبوقاً إليها ، وهي:
1- الصيفي والشتائي .
2- الفراشي والنومي .
3- ما نزل مفرقا وما نزل جمعاً.
4- معرفة العالي والنازل من أسانيده .
5- معرفة المشهور والآحاد والموضوع والمدرج .
6- في الإدغام والإظهار والإخفاء والإقلاب .
7- فيما وقع في القرآن من الأسماء والكنى والألقاب
*** أهم الكتب التي صدرت للمقارنة بينهما كتاب علوم القرآن بين البرهان والإتقان للدكتور حازم سعيد حيدر

2: اذكر مميزات كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن للزرقاني وأهم ما أُخِذ عليه ، مع بيان أهم الرسائل التي صدرت لدراسته وتقويمه ؟
وهـذا الكتـاب مـن أبدع وأمتع كتب علوم القرآن في القرن الماضي، بحث مؤلفه فيـه سـبعة عـشر مبحثًـا مـن
مباحث علوم القرآن ، ولم يخـرج في غالـب مـضمونه عـما أورده الزركـشي والـسيوطي في كتابهما وكان له
أسلوبه المبتكر الشيق في عرض الكتاب ، مما جعله ماتعًاً قيما .
--ماأخذ عليه عندما تحدث في البحث الخامس عشر عن المحكم والمتشابه وقع في أخطاء منهجية عقائدية – لدخوله في متشابه الصفات –
--أهم الرسائل التي صدرت لدراسته وتقييمه هو كتاب مناهل العرفان في علوم القرآن دراسة وتقييم للدكتور خالد السبت
إجمالي الدرجات = 100 / 100
أحسنتِ ، بارك الله فيكِ ، ونفع بكِ .

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 23 صفر 1436هـ/15-12-2014م, 12:43 PM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 6,326
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة

إجمالي الدرجات = 96 / 100
(16 / 16)
السؤال الأول: أكمل ما يلي:

(أ) التفسير الإلهي على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: تفسير القرآن بالقرآن منه - صريح (وهو الذي يجزم فيه بوجه التفسير لظهور دلالته على التفسير) – ومنه غير صريح ( فيه اجتهاد لبعض المفسرين فدلالة فيه محتملة) -والصريح هو من يعتبر من التفسير الإلهي-
النوع الثاني: تفسير القرآن بالحديث القدسي
النوع الثالث:أن ينزل الوحي على النبي فيفسر به القرآن وفيه تداخل مع التفسير النبوي

(ب) الأحاديث النبوية :التي يوردها المفسرون في تفاسيرهم على نوعين:
النوع الأول:الأحاديث التفسيرية تضمن معنى الآية ببيان لفظة أو أزالة اشكال أوبيان معنى آية ومثاله : تفسير الحديث لآية " يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلايستطيعون"
النوع الثاني:أحاديث ليس لها تفسير معنى الآية ولكن يستدل بها على شيء يتصل بمعنى الآية ومثاله: تفسير ابن عباس لمعنى اللمم

ج) ممن كتب التفسير عن ابن عبّاس رضي الله عنهما:
 سعيد بن جبير
 طاوس بن كيسان اليماني
 عطاء بن أبي رباح
د) ممّن عرف برواية الإسرائيليات من التابعين وتابعيهم
1. نوف البكاري
2. كعب الأحبار،
3. محمد بن كعب القرظي

هـ) من أهم تفاسير القرن الثامن الهجري:
1. : حاشية الشيرازي، محمود بن مسعود الشيرازي
2. مدارك التنزيل وحقائق التأويل، عبد الله بن أحمد النسفي
3. لباب التأويل، علي بن محمد الخازن
4. : غرائب القرآن ورغائب الفرقان، نظام الدين الحسن بن محمد النيسابوري
5. التسهيل لعلوم التنزيل، محمد بن أحمد بن جزي الكلبي
6. البحر المحيط في التفسير، أبو حيان محمد بن يوسف الأندلسي

(14 / 16)
السؤال الثاني: أجب عمّا يلي:
*1: -ما هي ضوابط صحّة تفسير القرآن بالقرآن؟
ضوابط ينبغي مراعاتها عند تفسير القرآن بالقرآن, لأن منه ما يكون صحيحا ومنه ما يكون خطأ.
1. عدم مخالفته أصلا صحيحا- دليلا- صحيحا
2. عدم مخالفة تفسير القرآن بالقرآن لأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.
3. عدم مخالفته أجماع العلماء
*2: كيف كان النبي صلى الله عليه وسلم يبيّن ما أنزل الله إليه في الكتاب؟
1- منه مايبينه في تلاوته ومنه قوله تعالى ( ياأيها الناس اعبدوا الله ) يكفي في بيانه تلاوته
2- ومنه مايبينه في سيرته ومنه مايبينه من فعله وتطبيقه للأوامر والنواهي كإقامة الصلاة وتقادير الزكاة
3- أو أن يبتدئهم عليه الصلاة والسلام بالتفسير، ومثاله:
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ يُكَفِّنُ فِيهِ أَبَاهُ، فَأَعْطَاهُ ثُمَّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّمَا خَيَّرَنِي اللهُ فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ، إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً، وَسَأَزِيدُهُ عَلَى سَبْعِينَ " قَالَ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ}

4- أو بعد تساءلات الصحابة ، أو المشركين أو أهل الكتاب
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ أَحَدٌ يُحَاسَبُ إِلَّا هَلَكَ» قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا} [الانشقاق: 8] قَالَ: «ذَاكَ العَرْضُ يُعْرَضُونَ وَمَنْ نُوقِشَ الحِسَابَ هَلَكَ

* 3: ما مراد الإمام أحمد بقوله: (ثلاثة ليس لها أصل: التفسير والملاحم والمغازي)؟
مُراده: أن الغالبَ أنه ليس لها أسانيدُ صِحاحٌ متصلةٌ، وإلا فقد صحّ من ذلك كثيرٌ؛ كتفسير الظلم بالشرك في آية الأنعام، والحساب اليسير بالعرض، والقوة بالرمي، وغيره».
وكثير من المرفوع هو في عِدَاد الضعيف، والمنكر، والموضوع، ولذلك قال: "ثلاثة ليس لها إسناد، أو لا أصل لها"، يعني: " ليس لها إسناد يُعتمد عليه، وإن وُجِدَ فوجودُه كعدمه"، بخلاف ما يفهمُه بعضُهم من ظاهر لفظه بأنها تُروى بغير إسناد، وهذا غير صحيح
-وهذا الكلام محمولٌ على وجه، وهو أنّ المراد به كُتُبٌ مخصوصة في هذه المعاني الثلاثة غير معتمد عليها، ولا موثوق بصحتها، لسوء أحوال مُصنّفيها، وعدم عدالة ناقليها، وزيادات القصّاص فيها. -

4: * ما هي أسباب الرواية عن الضعفاء في كتب التفسير؟
تساهل العلماءُ بالرواية عَنْ الضعفاء ، ولأنَّ تفاسيرهم لا تخرج عن الوجوه المشروعة، واعتمادهم كلَّه على لغة العرب. وإنما تساهلوا في أخذ التفسير عنهم، لأنَّ ما فسَّروا به؛ ألفاظُه تشهد لهم به لغاتُ العرب، وأنَّ جُلَّ مرويات التفسير هي من الموقوفات والمقطوعات، والنُّقاد يتساهلون في الموقوف والمقطوع ما لا يتساهلون في المرفوع.
لأمرين:
1: أن ذلك من باب استيعاب ما قيل في تفسير الآية، وقد يكون فيه ما يُشكل، فيذكرونه للإلمام بما قيل في تفسير الآية.
2: ولأن في بعض ما قالوه وجه حسن في تفسير الآية، ولا يتوقف ذلك على صحة الرواية.




(9 / 9) السؤال الثالث:
1: بيّن منزلة تفسير الصحابة رضي الله عنهم.
تفسير الصحابة رضي الله عنهم له المنزلة السامية بين تفاسير السلف، فإذا لم نجد التفسير في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله "صلى الله عليه وسلم" فإننا نرجع إلى تفسيراتهم، وأقوالهم، واستنباطاتهم من القرآن وذلك لما ورد من الآيات المتكاثرة، والأحاديث المتواترة الناصة على كمالهم، والمورثة العلم القطعي بفضلهم وسبقهم وعدالتهم ،ولكونهم أدرى بالتفسير من غيرهم لما شاهدوه من القرائن والأحوال التى اختصوا بها، ولما لهم من الفهم التام والعلم الصحيح

2: كيف كان الصحابة رضي الله عنهم يتدارسون معاني القرآن؟
1. سؤال وجواب بينهم فكان صغار الصحابة يسألون كبار الصحابة
2. تصحيح الخطأ في فهم القرآن
3. إنكار الخطأ

3: اذكر أربعة ممن عرفوا برواية التفسير عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.
-1- علقمة بن قيس
2- مسروق
3- الأسود بن يزيد
4- قتادة بن دعامة السدوسي.

(9 / 9)
السؤال الرابع: لخّص بدايات تدوين التفسير في نقاط من أول ما بدأ تدوين التفسير إلى عصر ابن جرير الطبري.
ريخ تدوين التفسير:
مر تدوين تفسير القرآن بالمراحل الآتية:
* المرحلة الأولى:
أن التفسير كان يعتمد على الرواية والنقل فالصحابة يروون عن الرسول صلى الله عليه وسلم ويروى بعضهم عن بعض.
* المرحلة الثانية:
أن التفسير دون ضمن كتب الحديث فالمحدوثون الذين تخصصوا في رواية أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وجمعها كالبخاري ومسلم وأصحاب السنن أفردوا باباً للتفسير في كتبهم جمعوا فيه ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة أو التابعين في تفسير القرآن فتجد ضمن صحيح البخاري ومسلم باب التفسير وكذلك كتب السنن.
* المرحلة الثالثة:
أن التفسير دون مستقلاً في كتب خاصة به جمع فيها مؤلفوها ما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين مرتباً حسب ترتيب المصحف فيذكرون أولاً ما روي في تفسير سورة الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران وهكذا إلى آخر سورة الناس.
تم ذلك على أيدي طائفة من العلماء منهم ابن ماجه (ت273هـ.) وابن جرير الطبري (ت310هـ.) وأبو بكر بن المنذر النيسابوري (ت318هـ.) وابن أبي حاتم (ت327هـ.) وأبو الشيخ بن أبي حِبَّان (ت369هـ.) والحاكم (ت405هـ.) وأبو بكر بن مردويه (ت410هـ.) وغيرهم من أئمة هذا الشأن وكل هذه التفاسير مروية بالإِسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى الصحابة والتابعين وتابع التابعين، وليس فيها شيء غير التفسير المأثور اللهم إلا ابن جرير الطبري فإنه ذكر الأقوال ثم وجهها ورجح بعضها على بعض، وزاد على ذلك الإِعراب إن دعت إليه حاجة واستنبط الأحكام التي تؤخذ من الآيات القرآنية


( 25 / 25 )
السؤال الخامس: بيّن أهمّ ما تمتاز به التفاسير التالية:
(1) تفسير ابن جرير الطبري
هذا التفسير يلمح ما بذله ابن جرير من جهد كبير فى إتمامه ، لقد اعتنى فيه بجمع الآثار ، وتحقيق الأخبار ، ومدلولات اللغة ، وأحكام الشرع ، وأبدى رأيه مرجحا وموضحا وفاتحا المجال للاجتهاد والاختيار ..
(2) تفسير ابن عطيّة الأندلسي.
والناظر فى هذا التفسير يجد أنه يذكر الآية ثم يفسرها تفسيرا سهلا شاملا مختصرا ثم يورد بعض ما يتصل بالآية مما ينتقيه من المأثور ، وأكثر ما يختار منه من تفسير الطبري ، وقد يعرج بالرد على رواية والانتقاد لمنقول. ويظهر فى تفسيره الاهتمام باللغة العربية ، والعناية باستخراج المعانى على اساس منها ، كما أنه يذكر فى أحيان كثيرة القراءات المختلفة ويستخرج المعانى المستنبطة على أساسها.

- (3) معاني القرآن للزجاج.
أحدهما : أنه تفسير بالمأثور ، وذلك أن الزجاج يذكر الآية ، ثم يروى فيها ما أثر عن أسلافنا رضوان الله عليهم باختيار وانتقاء ، يتمشى مع الأسلوب العربى السليم
أما الأمر الثاني الذى برع فيه الزجاج فهو : التخريج النحوي للآيات الكريمة التى تحتاج إلى إيضاح نحوي،

(4) تفسير الثعلبي.
طريقته في التفسير أنه يفسر القرآن بما جاء عن السلف مع اختصاره للأسانيد والاكتفاء بذكرها في مقدمة الكتاب، كما أنه يعرض للمسائل النحوية ويخوض فيها بتوسع ظاهر، ويعرض لشرح الكلمات اللغوية وبيان أصولها ويستشهد على ما يقول بالشعر العربي ويتوسع في الكلام عن المسائل الفقهية عندما يتناول آية من آيات الأحكام فتراه يذكر الأحكام والخلافات والأدلة ويعرض للمسألة من جميع نواحيها إلى درجة تخرجه عما يراد من الآية. ويلاحظ عليه أنه يكثر من ذكر الإِسرائيليات بدون تعقيب مع ذكره لقصص إسرائيلية في منتهى الغرابة.

(5) أضواء البيان للشنقيطي
كتاب رائع وهو من أصول كتب التفسير التى قام المؤلف عليها بتفسير القرآن بالقرآن ،يحاول أن يوضح المعنى الوارد في الآيات من خلال آيات أخرى أو بعض الأحاديث النبوية، ولا يتعرض للرأي إلا في القليل النادر أو حيث يحتاج إليه؛ إذا لم يكن عنده ما يعتمد عليه في التفسير من الآيات والأحاديث

(23 / 25)
السؤال السادس: بيّن أهمّ المؤاخذات على التفاسير التالية:

(1) الكشاف للزمخشري. الزمخشري استغل تفسيره لنشر مبادىء المعتزلة ، والانتصار لمذهبه فيها ، ويحاول جهده أن يتذرع بالمعاني اللغوية لذلك ، ويؤيد عقائد المعتزلة بكل ما يملك من قوة الحجة ، وسلطان الدليل ، وعرض أحيانا لبعض الروايات الإسرائيلية ، ويصدرها بلفظ "روي" الذي يشعر بضعف الرواية وبعدها عن الصحة ، وختم كل سورة بحديث يبين فضلها وثواب قارئها ، لكن هذه الأحاديث التي ذكرها أكثرها ضعيف أو موضوع .
(2) التفسير الكبير للرازي
الإهتمام بالعلوم الرياضية والفلسفية ويكثر الاستطراد فيها.كما أنه يهتم بالمسائل النحوية، التي لا علاقة لها بموضوع التفسير إلا بشيء غير يسير من التكلف والتأويل البعيد، "وكان يُعاب عليه بإيراد الشبهة الشديدة، ويقصِّر في حلِّها"


(3) النكت والعيون للمارودي.
عند روايته عن غيره -الاقوال بأسانيدها - يحذف السند ويسنده الى الأصل
وقد يزيد أوجه أخرى في التفسير لانه رآها محتملة رغم بعدها عن المعنى الأصلي
وله بعض التأثر بالمعتزلة وإن لم يكن معتزلا صرفا


(4) تفسير الثعلبي. كان حاطب ليل ينقل ما وجد في كتب التفسير من صحيح وضعيف وموضوع. [إجابة مختصرة]
(5) تنوير المقباس.عن ابن عباس كلها كذب ويجب التنبه لها، فقد اعتمد رواية السدي الصغير المشهور بالكذب [إجابة مختصرة]

اعتذر عن التأخير ولكن هذا الواجب اتعبني جداً فأنا دراستي بصرية وهذا الواجب كان سماعياً فاضطررت بعد سماع المحاضرات أن أبحث عن الإجابات بطريقة تماثل نوعاً ما ماقيل في المحاضرات
إجمالي الدرجات = 96 / 100
أحسنتِ ، بارك الله فيكِ ، ونفع بكِ ، وأعانكِ الله على كل خير .

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26 ربيع الأول 1436هـ/16-01-2015م, 05:53 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
● آداب حامل القرآن ●
● إكرام القرآن وتعظيمه
- إكرام رسول الله صلى الله عليه وسلم للقرآن منذ أنزل
- كراهية أكل الكراث لقارىء القرآن
- الأفواه طرق من طرق الله فنظفوها ما استطعتم
- تدبر آيات القرآن لاتكون إلا اتباعه بعلمه
- القارىء من كان له القرآن خلقا
- كراهة أن يتلو الآية عند الشيء يعرض من الدنيا 1
- من الاستخفاف بالقرآن أن يتلو آية من القرآن مازحا 2
- عدم جعل نظير لكتاب الله وسنة رسوله بالقول أو الفعل 3 ، هذه المسائل الثلاث تشير إلى معنى واحد، يعني هم مسألة واحدة

● وصية القراء باتباع السلف " اتقوا الله معشر القراء وخذوا طريق من كان قبلكم والله لئن استقمتم لقد سبقتم سبقا بعيدا ولئن تركتموه يمينا وشمالا لقد ضللتم ضلالا بعيدا أو قال: مبينا.، من صاحب هذا الأثر؟؟ ومن رواه عنه؟؟

● التأدّب بالقرآن
 كان خلقه صلى الله عليه وسلم القرآن يرضى لرضاه، ويسخط لسخطه
 ثناء الله لرسوله صلى الله عليه وسلم بأن خلقه عظيم
 صفات حامل القرآن :
o - حامل القرآن حامل راية الإسلام، لا ينبغي له أن يلغو مع من يلغو
o لاينبغي لحامل القرآن الفرار يوم الزحف
o لا ينبغي لحامل القرآن أن يحتدّ مع من يحتدّ ولايجهل مع من جهل
o حامل القرآن اضطربت النبوة بين جنبيه، فلا ينبغي أن يلعب مع من يلعب، ولا يرفث مع من يرفث، ولا يتبطل مع من يتبطل، ولا يجهل مع من يجهل
o أن يجعل القرآن ربيعاً لقلبه، يعمّر به ما خرب من قلبه، ويتأدّب بآداب القرآن، ويتخلّق بأخلاقٍ شريفةٍ، تبين به عن سائر النّاس ممّن لا يقرأ القرآن.
o أخلاق حامل القرآن : ما الفرق بين الصفات والأخلاق؟
• يستعمل تقوى الله عزّ وجلّ في السّر والعلانية، باستعمال الورع في مطعمه، ومشربه، وملبسه، ومكسبه،
• يكون بصيراً بزمانه وفساد أهله، فهو يحذرهم على دينه، مقبلاً على شأنه، مهموماً بإصلاح ما فسد من أمره،
• حافظاً للسانه، مميّزاً لكلامه، إن تكلّم؛ تكلّم بعلمٍ إذا رأى الكلام صواباً، وإذا سكت؛ سكت بعلمٍ إذا كان السّكوت صواباً،
• قليل الخوض فيما لا يعنيه، يخاف من لسانه أشدّ ممّا يخاف من عدوه، يحبس لسانه كحبسه لعدوه، ليأمن من شرّه وسوء عاقبته،
• قليل الضّحك فيما يضحك فيه النّاس، لسوء عاقبة الضّحك، إن سرّ بشيءٍ ممّا يوافق الحقّ تبسّم،
• يكره المزاح خوفاً من اللّعب، فإن مزح قال حقّاً، باسط الوجه، طيّب الكلام.
• لا يمدح نفسه بما فيه، فكيف بما ليس فيه؟!،
• يحذر من نفسه أن تغلبه على ما تهوى ممّا يسخط مولاه.
• لا يغتاب أحداً، ولا يحقر أحداً، ولا يسبّ أحداً، ولا يشمت بمصيبةٍ، ولا يبغي على أحدٍ، ولا يحسده، ولا يسيء الظّنّ بأحدٍ إلا بمن يستحق، يحسد بعلمٍ، ويظن بعلمٍ،
• يتكلّم بما في الإنسان من عيبٍ بعلمٍ، ويسكت عن حقيقة ما فيه بعلمٍ.
• قد جعل القرآن والسّنّة والفقه دليله إلى كلّ خلقٍ حسنٍ جميلٍ، حافظاً لجميع جوارحه عمّا نهي عنه، إن مشى؛ مشى بعلمٍ، وإن قعد؛ قعد بعلمٍ، يجتهد ليسلم النّاس من لسانه ويده.
• لا يجهل، فإن جُهِل عليه حلم، ولا يظلم، فإن ظُلِم عفى، ولا يبغي، وإن بُغِي عليه صبر، يكظم غيظه ليرضي ربّه، ويغيظ عدوه، متواضعٌ في نفسه، إذا قيل له الحقّ قبله، من صغيرٍ أو كبيرٍ
• يلزم نفسه برّ والديه،
• يصل الرّحم، ويكره القطيعة،

...● أثر العلم بالقرآن على آداب الصحبة والمجالسة
 يصحب المؤمنين بعلمٍ، ويجالسهم بعلمٍ، من صحبه نفعه،
 حسن المجالسة لمن جالس،
 إن علّم غيره رفق به، لا يعنّف من أخطأ ولا يخجله،
 رفيقٌ في أموره، صبورٌ على تعليم الخير، يأنس به المتعلّم، ويفرح به الجّالس، مجالسته تفيد خيراً،
 مؤدّبٌ لمن جالسه بأدب القرآن والسّنّة

... ● آداب عامة لحامل القرآن لو تأملت هذه الآداب لوجدتيها تشبه ما أوردتيه ضمن صفات وأخلاق حامل القرآن، فالعبرة أختي الكريمة أنه لا يجب علينا التزام ترتيب ولا تسمية عناصر الموضوع في موقع الجمهرة لأنها ليست نهائية، إنما وضعت لتقسيم مشاركات الموضوع، وعلى الطالب أن يعيد النظر هو في تقسيم وترتيب الموضوع محل التلخيص
 أن يكون مصونا عن دني الاكتساب
 شريف النفس،
 مرتفعا على الجبابرة والجفاة من أهل الدنيا،
 متواضعا للصالحين وأهل الخير والمساكين
 أن يكون متخشعا ذا سكينة ووقار

●فيمن لاتنفعه قراءة القرآن[*]من يقرأون القرآن ولا يتجاوز تراقيهم – حناجرهم-[*] من لايعمل به[*] من استحل محارمه
استخلاص جيد للآداب بارك الله فيك
لكن ليس هذا هو المطلوب فقط
انظري هذا الموضوع
مثبــت: شرح طريقة فهرسة المسائل العلمية
تجدي أن المطلوب كالآتي:
1- استخلاص المسائل
2- النظر في ترتيبها وتصنيفها
3- تلخيص أقوال أهل العلم في كل مسألة بإيراد الدليل ووضع تعليق مختصر عليها
وهذا ما فاتك رغم أنه يسير
هذا هو تقييم الموضوع على وضعه الحالي، ولك إكمال الموضوع لتحسين الدرجة

التقييم:
الشمول ( شمول التلخيص أهمَّ المسائل ) : 20 / 20
الترتيب ( ترتيب المسائل ترتيبًا موضوعيًا منطقيًّا ): 12 / 15
التحرير ( استيعاب الأقوال في المسألة واختصارها مع ذكر أدلتها ووجهها ومن قال بها ) : 0 / 20
الصياغة ( حسن صياغة المسائل وتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية ومراعاة علامات الترقيم ) : 10 / 10
العرض : ( حسن تنسيق التلخيص وتنظيمه وتلوينه ) : 5 / 5
الدرجة: 47/70
أرجو أن تتمي موضوعك فما بقي يسير إن شاء الله
وفقك الله

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 11 ربيع الثاني 1436هـ/31-01-2015م, 11:08 PM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي أسئلة محاضرة البناء العلمي - المستوى الثاني

س1: بيّن أهميّة البناء العلمي في مسيرة طالب العلم ، ومثل لعناية العلماء به
البناء العلمي هو لب التحصيل العلمي لطالب العلم وتكون في فورة نشاط طالب العلم وهي فترة الشباب أو أوائل طلب العلم وقد كان لكثير من العلماء أصولهم العلمية الخاصة التي يجمعون فيها مسائل العلم ويصنفونها على حسب عنايتهم العلمية حتى إذا أرادوا التأليف استخرجوا من أصولهم ما يصلح للنشر وزادوه تحريراً وتحبيراً
1- فقد انتقى الإمام أحمد مسنده من سبعمائة ألف حديث وخمسمين ألف، وقال الإمام مسلم: "صنفت هذا المسند الصحيح - يقصد صحيحه - من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة".
2- وكان إسحاق بن راهوية يقول: "كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي" و30 ألف أسردها- بسبب كثرة المراجعة ومداومة النظر -
3-وقال أبو داوود السجستاني: "كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السنن"

س2: الأصول العلمية على أنواع اذكرها ، ومثّل لكل نوع بمثال.
1- أن يتخذ طالب العلم أصلاً في العلم الذي يدرسه مثال اللغويين :" أبو عباس ثعلب قد أقبل على كتب الفراء
2- أن ينشأ له أصلاً وهو أنواع :
** أن يبني أصله من كتب عالم من العلماء يُقبل على كتبه ويلخص مسائله ويعتني بها عناية كبيرة ، حتى يكون له أصلاً علمياً من كتب ذلك العالم ، ومعرفة حسنة بأقواله وطريقته،
مثال الشيخ محمد عبد الوهاب والسعدي وأقبالهم على كتب ابن تيميه
هذه الطريقة لاتؤتي ثمارها حتى يصبر عليها طالب العلم مدة طويلة من الزمن
** أن يبني أصله على أبواب هذا العلم
يقسم هذا العلم إلى أبواب وكل باب يجرد مسائله ثم كل مسألة يلخص ماقيل فيه
مثال سبكي في كتاب جمع الجوامع لخصها من 200 كتاب في أصول الفقه

س3: ما هي مراحل بناء الأصل العلمي؟
1- دراسة مختصرة بهذا العلم : الغرض منه أمران : أن يعرف كيف يدرس المسائل العلمية في ذلك العلم ويكون على ألمام عام بمسائل ذلك العلم
2- زيادة على هذا المختصر بدراسة كتاب أوسع منه قليلاً فتكون فيه فائدتان مراجعة الأصل الذي درسه سابقاًبطريقة آخرى وزيادة التفصيل على مسائلها وضبطها
3- تكميل جوانب التأسيس: بدراسة مايحتاج إليه وينقصه من علوم يحتاجها ك البلاغة وعلم الإملاء وعلامات الترقيم ... ولايشترط بمعرفتها سوى الانتقال بالعلم بها من المرحلة المبتدئة إلى المرحلة المتوسطة
4- قراءة كتاب جامع في ذلك العلم أو اتخاذ أصل مرجعي للزيادة فيه
5- القراءة المبوبة : الاستفادة من الدراسات الموسوعية وبهذه المرحلة تكون القفزات العلمية الكبيرة لطلاب العلم
6- مرحلة المراجعة المستمرة والتصنيف وفهرسة أصله العلمي

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25 ربيع الثاني 1436هـ/14-02-2015م, 12:29 PM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 6,326
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
س1: بيّن أهميّة البناء العلمي في مسيرة طالب العلم ، ومثل لعناية العلماء به
البناء العلمي هو لب التحصيل العلمي لطالب العلم وتكون في فورة نشاط طالب العلم وهي فترة الشباب أو أوائل طلب العلم وقد كان لكثير من العلماء أصولهم العلمية الخاصة التي يجمعون فيها مسائل العلم ويصنفونها على حسب عنايتهم العلمية حتى إذا أرادوا التأليف استخرجوا من أصولهم ما يصلح للنشر وزادوه تحريراً وتحبيراً
1- فقد انتقى الإمام أحمد مسنده من سبعمائة ألف حديث وخمسمين ألف، وقال الإمام مسلم: "صنفت هذا المسند الصحيح - يقصد صحيحه - من ثلاثمائة ألف حديث مسموعة".
2- وكان إسحاق بن راهوية يقول: "كأني أنظر إلى مائة ألف حديث في كتبي" و30 ألف أسردها- بسبب كثرة المراجعة ومداومة النظر -
3-وقال أبو داوود السجستاني: "كتبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خمسمائة ألف حديث، انتخبت منها ما ضمّنته كتاب السنن" .

س2: الأصول العلمية على أنواع اذكرها ، ومثّل لكل نوع بمثال.
1- أن يتخذ طالب العلم أصلاً في العلم الذي يدرسه مثال اللغويين :" أبو عباس ثعلب قد أقبل على كتب الفراء .
2- أن ينشأ له أصلاً وهو أنواع :
** أن يبني أصله من كتب عالم من العلماء يُقبل على كتبه ويلخص مسائله ويعتني بها عناية كبيرة ، حتى يكون له أصلاً علمياً من كتب ذلك العالم ، ومعرفة حسنة بأقواله وطريقته،
مثال الشيخ محمد عبد الوهاب والسعدي وأقبالهم على كتب ابن تيميه
هذه الطريقة لاتؤتي ثمارها حتى يصبر عليها طالب العلم مدة طويلة من الزمن .
** أن يبني أصله على أبواب هذا العلم
يقسم هذا العلم إلى أبواب وكل باب يجرد مسائله ثم كل مسألة يلخص ماقيل فيه
مثال سبكي في كتاب جمع الجوامع لخصها من 200 كتاب في أصول الفقه .
فاتكِ هنا ذكر "التأليف" كما فعل الإمام السيوطي في التحبير ثم الإتقان .


س3: ما هي مراحل بناء الأصل العلمي؟
1- دراسة مختصرة بهذا العلم : الغرض منه أمران : أن يعرف كيف يدرس المسائل العلمية في ذلك العلم ويكون على ألمام عام بمسائل ذلك العلم
2- زيادة على هذا المختصر بدراسة كتاب أوسع منه قليلاً فتكون فيه فائدتان مراجعة الأصل الذي درسه سابقاًبطريقة آخرى وزيادة التفصيل على مسائلها وضبطها
3- تكميل جوانب التأسيس: بدراسة مايحتاج إليه وينقصه من علوم يحتاجها ك البلاغة وعلم الإملاء وعلامات الترقيم ... ولايشترط بمعرفتها سوى الانتقال بالعلم بها من المرحلة المبتدئة إلى المرحلة المتوسطة
4- قراءة كتاب جامع في ذلك العلم أو اتخاذ أصل مرجعي للزيادة فيه .
5- القراءة المبوبة : الاستفادة من الدراسات الموسوعية وبهذه المرحلة تكون القفزات العلمية الكبيرة لطلاب العلم .
6- مرحلة المراجعة المستمرة والتصنيف وفهرسة أصله العلمي .
أحسنتِ ، بارك الله فيكِ ، إجابتكِ جيدة ، أحسن الله إليكِ ، ونفع بكِ .
يرجى الاهتمام بالمراجعة بعد الفراغ من الإجابة ؛ لاستدراك الأخطاء الكتابية وتصويبها - إن وجدت - ، ولمراعاة علامات الترقيم .
وفقكِ الله ، وسدد خطاكِ ، ونفع بكِ الإسلام والمسلمين .

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 19 صفر 1436هـ/11-12-2014م, 05:57 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
س1: بيّن أهميّة الإخلاص في تلاوة القرآن.
على كل من القارئ والمقرئ: إخلاص النية، وقصد وجه الله، وأن لا يقصد بتعلمه أو بتعليمه غرضاً من الدنيا كرئاسة أو مال
السؤال أختي الكريمة عن بيان أهميتة الإخلاص في تلاوة القرآن، أي لماذا كان الإخلاص في تلاوة القرآن مهما؟
والجواب:
اقتباس:

1- لأن الله سبحانه وتعالى قد أمر به (يدل عليه الأحاديث والآثار الواردة فيه)

2- لأن الله تعالى قد توعد من تركه، وذم من ابتغى غير وجهه بتلاوته، كمن يتعجل أجر تلاوته في الدنيا، ومن يسأل الناس به، ومن يتأكل به
3- لأن للتحلي بالإخلاص آثار حسنة على المخلص في الدنيا والآخرة، فينشط المؤمن لنيل فضائله
4- لأن عاقبة ترك الإخلاص أليمة، وتظهر شؤمها ومغبتها على صاحبها في الدنيا قبل الآخرة
هذه العناصر الأربعة هي محور موضوع "الإخلاص في تلاوة القرآن" وكل عنصر قد استدل له أهل العلم بالعديد من الأمثلة، يجب عليك ذكر أهمها باختصار


س2: ما حكم الشهادة للآيات وجواب أسئلتها في الصلاة وخارجها؟
في النفل ، ولا سيما في صلاة الليل ، فإنه يسن أن يتعوذ عند آية الوعيد ، ويسأل عند آية الرحمة ، وإذَا قرأ " أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ" فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِن الشَّاهِدِينَ ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، - ولأن ذلك أحضر للقلب ، وأبلغ في التدبر ، وصلاة الليل يسن فيها التطويل ، وكثرة القراءة والركوع والسجود ، وما أشبه ذلك .وأما في صلاة الفرض ، فليس بسنة ، وإن كان جائزا
وما حكمها خارج الصلاة؟؟
أيضا من ذكر هذا القول من أهل العلم؟ وهل جميعهم متفقون عليه، أم أن هناك أقوالا أخرى في المسألة؟؟

يجب أختي عند الكلام عن مسألة من المسائل أن نراعي ما يلي:
ذكر من تعرض لها من أهل العلم
استيفاء أقوالهم فيها
إيراد الأدلة التي يستدلون بها لأقوالهم باختصار.
وبتأمل أقوال العلماء في مسألة الشهادة للآيات وجواب أسئلتها، فإننا يمكن تقسيم أقوالهم على العناصر التالية:

اقتباس:
الأول: حكم الشهادة للآيات وجواب أسئلتها خارج الصلاة
الثاني: حكمها في الصلاة
- من قال بالجواز
من قال بالاستحباب في الصلاة عموما نفلا كانت أو فرضا
من قال بالاستحباب في النفل دون الفرض
- من قال بالمنع
س3: ما يصنع من سلّم عليه وهو يقرأ؟
إن سلم عليه إنسان كفاه الرد بالإشارة،
فإن أراد الرد باللفظ رده ثم استأنف الاستعاذة وعاود التلاوة وهذا ضعيف والظاهر وجوب الرد باللفظ وذلك إن سلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة وقلنا الإنصات سنة وجب له رد السلام على أصح الوجهين فإذا قالوا هذا في حال الخطبة مع الاختلاف في وجوب الإنصات وتحريم الكلام ففي حال القراءة التي لا يحرم الكلام فيها بالإجماع أولى مع أن رد السلام واجب بالجملة والله أعلم
من أورد هذين القولين من أهل العلم؟؟
الدرجة: 23/30
أرجو مراعاة ما نبهنا عليه فيما يستقبل من واجبات إن شاء الله
بارك الله فيك ونفع بك


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 19 صفر 1436هـ/11-12-2014م, 09:48 AM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي

السلام عليكم
جزاكم الله خيرا
سأنتيه بإذن الله لهذه الملاحظات
ولكن أريد أن استفسر لماذا تأتي علامتي بالايميل الذي يصلني مختلفة عن علامتي المكتوبة بصفحتي
هذا يحدث معي للمرة الثالثة

26/30
أرجو مراعاة ما نبهنا عليه فيما يستقبل من واجبات إن شاء الله
بارك الله فيك ونفع بك
***************
هذا ماوصلني بالايميل

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 19 صفر 1436هـ/11-12-2014م, 12:55 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
جزاكم الله خيرا
سأنتيه بإذن الله لهذه الملاحظات
ولكن أريد أن استفسر لماذا تأتي علامتي بالايميل الذي يصلني مختلفة عن علامتي المكتوبة بصفحتي
هذا يحدث معي للمرة الثالثة

26/30
أرجو مراعاة ما نبهنا عليه فيما يستقبل من واجبات إن شاء الله
بارك الله فيك ونفع بك
***************
هذا ماوصلني بالايميل
لأنه قد حصل خطأ عند كتابة الدرجة أول مرة، والرسالة البريدية ترسل بمجرد اعتماد الرد، فلا يظهر لك التعديل الحاصل بعد ذلك.

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 10 جمادى الأولى 1436هـ/28-02-2015م, 04:48 PM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي اختلاف التنوع في مقدمة ابن تيمية

اختلاف تنوع و اختلاف التضاد في تفسير القرآن
أنواعِ الاختلافِ الواردِ عن السَّلفِ: وهو نوعان: اختلافُ تنوُّعٍ واختلافُ تضادٍّ،
اختلافُ التنوُّعِ : هو ما يمكنُ اجتماعُه في المفسَّرِ بلا تعارُضٍ ولا تضادٍّ،
- إما لرجوعِ الأقوالِ على معنًى واحدٍ،
- وإما لتنوُّعِ الأقوالِ وتعدُّدِها من غيرِ مُعارِضٍ
اختلافُ التضادِّ : هو الذي يَلزمُ من القولِ بأحدِ القولَيْن انتفاءُ الآخَرِ، وهو كما ذَكرَ المصنِّفُ قليلٌ.
ومثالُه قولُه تعالى: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} فالضَّميرُ في (نَاداها) يعودُ على مَن؟ قال بعضُ المفسِّرين: ناداها عيسى. وبعضُهم قال: ناداها جبريلُ. فهذا الاختلافُ يَرجعُ إلى أكثرَ مِن معنًى؛ لأنَّ المنادِيَ واحدٌ (الضميرُ ضميرُ المُفرَدِ)،فهو إما أن يكونَ عيسى وإما أن يكونَ جبريلَ، ولا يمكنُ أن يكونَ المنادِي هو جبريلُ وعيسى معًا، فهذا يُعتبرُ اختلافَ تضادٍّ؛ لأنه لا يمكنُ أن تحتملَ الآيةُ المعنَيَيْن معًا
الْخِلَافُ بَيْنَ السَّلَفِ فِي التَّفْسِيرِ قَلِيلٌ وَخِلَافُهُمْ فِي الْأَحْكَامِ أَكْثَرُ مِنْ خِلَافِهِمْ فِي التَّفْسِيرِ وَغَالِبُ مَا يَصِحُّ عَنْهُمْ مِنْ الْخِلَافِ يَرْجِعُ إلَى اخْتِلَافِ تَنَوُّعٍ لَا اخْتِلَافِ تَضَادٍّ وَذَلِكَ صِنْفَانِ"
1. اختلاف العبارة و اتحاد المسمى:
هو أن يعبِّرَ كلُّ واحدٍ منهما عن المُرادِ بعبارةٍ غيرِ عبارةِ صاحبِه تدلُّ على معنًى في المسمَّى غيرِ المعنى الآخَرِ مع اتحادِ المسمَّى،
فالاختلاف في التنوع هذه بمنـزلة الألفاظ المتكافئة التي هي بين المترادفة والمتباينة. ، وهي التي تتَّفِقُ في الذاتِ وتختلفُ في المعنى، ومَثَّلَ لذلك بما وَردَ في أسماءِ السيفِ، وأسماءِ اللَّهِ , وأسماءِ الرسولِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وأسماءِ القرآنِ. ففيها ترادف من جهة الدلالة على المسمى وفيها تباين من جهة المعنى من حيث دلالتها على الوصف الذي في المسمى فصارت بين بين فصارت متكافئة
معنى الترادف والتباين :
- الترادف التام يعني أن هذا اللفظ يساوي هذا في المعنى من كل جهاته. لا يوجد في القرآن ولا في اللغة
- التباين فأن تكون هذه غير تلك لفظاً ومعنىً،
وقد يكون الاختلاف متعلَّقُ بمقصودِ السائِلِ :
- أحيانًا يكونُ مقصودُه تعيينَ المسمَّى :
فإنه يُعبَّرُ له بأيِّ عبارةٍ تدلُّ عليه، واسْتَشْهَدَ لذلك بقولِه تعالى: {وَمْنَ أَعْرَضَ عَنْ ذِكرِي} فيقالُ: ذِكرُه كتابُه أو كلامُه أو هُداه، فكلُّ هذه تعبيراتٌ صحيحةٌ، فيه تعبيرٌ عن الذاتِ بشيءٍ من أوصافِها.
- وأحيانًا يكونُ قَدْرًا زائِدًا على تعيينِ المسمَّى : - وهو أنه يريدُ أنْ يعرفَ الصِّفةَ التي في ذلك المسمَّى-
إذا كان مقصودُ السائِلِ معرفةَ ما في الاسمِ من صفةٍ فهذا لا بدَّ من تعريفِه بالمعنى الذي تَتَضَمَّنُه هذه الصفةُ، وذلك مِثلُ " العليمُ " فهو يسألُ عن معنى العِلمِ في هذا الاسمِ، أو " الرحيمُ " يسألُ عن معنى الرحمةِ، أو " الغفورُ " فهو يسألُ عن معنى المغفرةِ في هذا الاسمِ، وليس مرادُه معرفةَ مَن هو الغفورُ؟ فيقالَ له: هو اللَّهُ.
هذا النوعَ ليس اختلافَ تضادٍّ، ومثل تفسيرِ قولِه تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} وذَكرَ جملةَ أقوالٍ , من أشهرِها تفسيرُه بالقرآنِ أو بالإسلامِ، وهما قولانِ متَّفِقان؛ لأنَّ بينَهما تلازُماً، فدينُ الإسلامِ كتابُه القرآنُ، والقرآنُ يتضمَّنُ شريعةَ الإسلامِ، ولهذا لو قِيلَ بغيرِ هذا مما يدلُّ على هذا المعنى لجَازَ، كالأقوالِ التي ذَكرَها المصنِّفُ بعدَ ذلكَ، كقولِ مَن قال: هو السُّنةُ والجماعةُ، وقولِ مَن قالَ: هو طريقُ العبوديَّةِ، إلى غيـرِ ذلكَ.
2- الصنف الثاني من اختلاف تنوع:
أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل و تنبيه المستمع على النوع لا للتحديد :و إنما لإيضاح المعنى الغامض. لأن التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطابق. فالمرادَ هو إفهامُ السامعِ، وذلك يتحقَّقُ بدونِ ذكرِ التحديدِ الدقيقِ لبعضِ المصطلحاتِ العلميَّةِ أو الشرعيةِ. وهذه فائدةٌ علميةٌ نبَّه عليها شيخُ الإسلامِ في الردِّ على المنطِقِيِّين.
و أتى شيخ الإسلام بأمثلة من القرآن:"مِثَالُ ذَلِكَ مَا نُقِلَ فِي قَوْلِهِ : ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾؛
- فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات، والمنتهك للحرمات،
- والمقتصد يتناول فاعل الواجبات، وتارك المحرمات، فالمقتصدون هم أصحاب اليمين
- والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات، والسابقون السابقون أولئك المقربون.
ثم إن كلاً منهم يذكر هذا في نوع من أنواع الطاعات :
أو :
- السابق الذي يصلي في أول الوقت
- والمقتصد الذي يصلي في أثنائه.
- والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر إلى الاصفرار.
أو
فالسابق: المحسن بأداء المستحبات مع الواجبات.
والظالم: آكل الربا، أو مانع الزكاة.
والمقتصد: الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا، وأمثال هذه الأقاويل.

فكل قول: فيه ذكر نوع داخل في الآية، وإنما ذكر لتعريف المستمع بتناول الآية له، وتنبيهٌ به على نظيره، فإن التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطابق، والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن إذا أشير له إلى رغيف فقيل له: هذا هو الخبـز
- أضْرِبُ لذلك مثالًا آخَرَ , وهو قولُه تعالى: {وَلَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}
- قال بعضُ السَّلفِ: النعيمُ الأكلُ والشُّربُ،
- وقال بعضُهم: النعيمُ الصِّحةُ والأمنُ،
- وقال بعضُهم: النعيمُ هو الماءُ الباردُ في الليلةِ الصائفةِ والماءُ الحارُّ في الليلةِ الشاتِيَةِ.
- فما ذُكِرَ في هذه الأقوالِ ليس هو كلَّ النعيمِ، وإنما هو أمثلةٌ للنعيمِ، ولذلك فإنَّ عباراتِ السَّلَفِ في مِثلِ هذا تُحملُ على المثالِ , لا على التخصيصِ، لأنَّ النعيمَ هو كلُّ ما يَتنَعَّمُ به الإنسانُ، ويدلُّ لذلك ما وَردَ في الحديثِ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ قال لأبي بكرٍ وعُمرَ لمَّا أكلوا من طعامِ الأنصارِيِّ: .... (({وَلَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ})). فأرادَ أن يُنبِّهَهم إلى أنَّ هذا الأكلَ من النعيمِ الذي يُسأَلون عنه.

- مثال آخر في قوله تعالى: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبؤنهم في الدنيا حسنة } هذه الحسنة ما هي؟
- قال بعض المفسرين من السلف هي: المال، يعني لنعطينهم ولننـزلنهم في هذه الدنيا مالاً ونعطيهم مالاً جزيلاً،
- قال آخرون: هي الزوجات والجواري،
- قال آخرون: هي الإمارة حيث ينفذ أمرهم ونهيهم
- هذه كلها تفاسير نعم ظاهرها مختلف، لكن في الحقيقة يجمعها الحسن الذي يلائمهم، والحسنة فسرها العلماء بأنها ما يلائم الطبع ويسر النفس،إذاً فهذه التفاسير ترجع إلى شيء واحد لا يعتبر هذا اختلافاً؛ لأن كل واحد ينظر إلى جهة.

مثال آخر قوله تعالى: {وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات}:
- هنا الحفدة اختلف فيها المفسرون فمنهم من قال: الحفدة: هم أولاد الأولاد، الحفيد يعني ابن الابن.
- قال آخرون: الحفدة: هم الأصهار يعني أزواج البنات.
- وقال آخرون: الحفدة: هم العبيد والخدم.
- وهذا لا يعتبر اختلافاً لأن إرجاع معنى اللفظ إلى أصله اللغوي يوضح لك أن هذه جميعاً من أفراد اللفظ وليست تخصيصاً له ذلك؛ لأن الحفد في اللغة جمع حافد وهو اسم فاعل الحفد والحفد المسارعة في الخدمة وهذا يصدق على هؤلاء جميعاً

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 18 جمادى الأولى 1436هـ/8-03-2015م, 05:21 PM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي

اختلاف التنوع نوعان :
1- الاختلافَ يعودُ إلى ذاتٍ واحدةٍ مع اختلافِ المعاني : وشرح سابقاً ,مثال :"وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي "أي بكلامي أو كتابي أو هُداي، فهذه كلُّها تعودُ إلى ذاتٍ واحدةٍ , وهي القرآنُ.
2- الاختلاف يعود إلى أنَّ المعانيَ مختلفةٌ , وترجعُ إلى أكثرَ مِن ذاتٍ كما في المشترَكِ والمتواطِئِ.

** احتمال اللفظ لأكثر من معنى:
توجدُ ألفاظٌ تحتملُ أكثرَ من معنًى؛ وهذا من بلاغةِ القرآنِ كما نبَّهَ إليه بعضُ المفسِّرِينَ، وقالوا:" إن احتمالَ اللفظةِ الواحدةِ لأكثرَ من معنًى صحيحٍ يُعَدُّ من بلاغةِ القرآنِ."
** أنواع هذا الاختلاف :
- إما لكونِ اللفظِ مشترَكًا في اللغةِ : وهو مايطلق عليه المشترك
- أو لكونه متواطىء
تعريف المشترك : هو ما اتَّحدَ فيه اللفظُ واختلفَ المعنى، كالقُرءِ والعَينِ وعسْعَس والصريمِ ونحوِ ذلك.
وهو نوعان :
1- أما أن تحُمل الآية على المعنيين من غير تناقض حتى ولو كان المعنيين متضادين مثل عسعس بمعنى أقبل وأدبر
2- أما أنه لايمكن الجمع بين المعنين فتحمل الآية على المعنى الأرجح مثال : القُرءَ هو الحيضُ، أو َ القُرءَ هو الطُّهرُ؛ لا يمكنُ الجمعُ بينَ القولِين لأنَّ المرأةَ لا يُمكنُ أن تكونَ حائِضًا طاهرًا في نفسِ الوقتِ.

أمثلة على النوع الأول :
مثال 1-: لفظ قسورة : يطلق على الأسد أو على قوس رام
شرح المثال :"كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة" : يعني فرت من أسد لأنها خافت منه، أو فرت من رامٍ بقوسه - هذا محتمل وهذا محتمل لاحتمال اللفظ واشتراكه في هذا وهذا
مثال 2 -: لفظ عسعس : يطلق على إقبال الليل وإدباره
شرح المثال :
فيكونُ المعنى: والليلِ إذا أقْبلَ أو الليلِ إذا أدْبَرَ، وكلا المعنيَين مناسبٌ لما بعدَه، فعلى المعنى الأولِ يكونُ الإقسامُ بأولِ الليلِ وأولِ النهارِ"والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ"، وعلى المعنى الثاني يكون الإقسامُ بآخرِ الليلِ وأولِ النهارِ، فكِلا المعنيَين صحيحٌ من جهةِ السياقِ.
مثال 3- :لفظ " العين "
شرح المثال :
العين: تطلق على أشياء كثيرة : عين الإنسان، وعين الذهب، وعين الماء، وتُطلقُ على الجاسوسِ. ونحو ذلك.
حكم المشترك :
الجمهورَ على أنه يَجوزُ أن يرادَ به أكثرُ من معنًى ما دام أنه لم يَقُمْ دليلٌ على إرادةِ أحدِ المعاني، فتكونُ المعاني كلُّها محتمَلةً واختلف بهذا بعض أهل العلم -كابن القيم رحمهُ اللَّهُ – يَرى أنه لا يجوزُ أن يُرادَ بالمشترَكِ إلا معنًى واحدٌ


** تعريف المتواطىء :التواطُؤُ اصطلاحٌ منطقيٌّ يرادُ به نسبةُ وجودِ معنًى كلِّيٍّ في أفرادِه وجودًا متوافِقًا غيرَ متفاوتٍ.
مثال 1- :لفظ إنسان
شرح المثال : أن تقولَ: محمدٌ إنسانٌ , وعليٌّ إنسانٌ , وصالحٌ إنسانٌ، فالثلاثةُ متَّفِقون في الإنسانيةِ. ومعنى الإنسانيةِ موجودٌ في كلِّ واحدٍ منهم وجودًا متوافِقًا غيرَ متفاوتٍ.
مثال 2: لفظ الأدمي
شرح المثال : إنَّ البشرَ أبناءُ آدَمَ فإنَّ نسبةَ أحدِهم إلى الآدميةِ لا تَختلِفُ عن نسبةِ الآخَرِ؛ لأنَّ معنى الآدمِيَّةِ نسبةٌ كليَّةٌ مشتركةٌ بينَ الجميعِ.


** أنواع المتواطىء:
النوع الأول الضمائرُ:
مثال 1-: على من يعود الضمير في قولِه تعالى:"ثُمَّ دَنَا فتَدَلَّى فكان قَابَ قَوْسَيْنِ أو أَدْنَى"
شرح المثال :
السَّلفَ اختلفوا في الضمائرِ الموجودةِ في الآيةِ تعودُ على مَن؟
ü فقيل: إنَّ المرادَ بها جبريلُ، وهذا رأيُ الجمهورِ،
ü وقيلَ: إنَّ المرادَ بها هو اللَّهُ جلَّ جلالُه، وهو قولُ ابنِ عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما.
- فهذا الخلافٍ في مرجعِ الضميرِ فإنَّ سببَه هو التواطؤُ( حيث أننسبةَ اسمِ الجلالةِ إلى الضميرِ لا تختلفُ عن نسبةِ جبريلَ إليه)


مثال2-: على من يعود الضمير في قولُه تعالى :"يا أيُّها الإنسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى ربِّكَ كَدْحًا فمُلاقِيهِ"
شرح المثال :
فالضميرُ في (ملاقيه) يعودُ على ماذا؟ هل المرادُ: ملاقٍ ربَّكَ، أو ملاقٍ كَدْحَكَ؛ أيْ: عمَلَك؟ يَحتملُ هذا , ويحتملُ هذا.


النوعُ الثاني من المتواطِئِ: هي الأوصافُ التي حُذِفتْ موصوفاتُها:
مثال 1 : "والفَجْرِ وليالٍ عَشْرٍ والشَّفْعِ وَالوَتْرِ"
شرح المثال :
ü فالفجرُ قيل: المرادُ به فجرُ يومِ النَّحرِ،
ü وقيلَ: فجرُ أولِ يومٍ من السَّنةِ،
فإذا نظر إلى نسبةِ الفجريَّةِ وجد أنها لا تختلفُ في يومِ النَّحرِ عنها في أولِ يومِ السَّنةِ، وهذا هو المتواطِئُ
مثال 2-: قولُه تعالى: {والنَّازِعَاتِ غَرْقًا
شرح المثال :
ü قيلَ: النازعاتُ ملائكةُ الموتِ تَنـزِعُ أرواحَ الكفارِ،
ü وقيل: النازعاتُ النجومُ تَنـزِعُ من أُفُقٍ إلى أُفُقٍ،
ü وقيل: النازعاتُ السفُنُ تَنـزِعُ من مكانٍ إلى مكانٍ.
هذه الأقوالِ تتَّفِقُ في وجودِ المعنى الكلِّيِّ الذي هو النَّزعُ، وإن كانت نسبةُ النَّـزعِ قد تختلفُ من نوعٍ إلى آخَرَ، فالمعنى الكلِّيُّ موجودٌ في هذه الأفرادِ وجودًا متوافِقًا، وهذا هو ما يسمَّى بالمتواطئِ
مثال 3: قولُه تعالى:"فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ"
شرح المثال :
- الخُنَّسُ مشتَقٌّ من الخُنوسِ وهو التأخُّرُ-وقيل في معنى الخنس :
ü الخُنَّسُ : النجومُ والكواكبُ، وسمِّيت النجومُ خُنَّسًا؛ لأنها تتأخَّرُ فلا تَظهرُ مباشرةً مع الليلِ
ü وقيل: الخُنَّسُ بَقرُ الوحشِ والظِّباءُ، وسميت بقرُ الوحشِ والظِّباءُ بالخنس لأنها إذا رأتْ إنسيًّا تأخَّرَتْ وهرَبَتْ،
فوَصْفُ الخُنَّسِ مشترَكٌ بينَهما كوصفٍ كُلِّيٍّ، وإن كان خنوسُ هذه يختلفُ عن خنوسِ هذه،

القاعدة :أيُّ وصفٍ وردَ , وموصوفُه محذوفٌ، واختُلِفَ في هذا المحذوفِ؛ فإنَّ سببَ هذا الخلافِ هو التواطؤُ.

حكم المتواطىء:
وإما لكونِ اللفظِ متواطِئًا فيكونُ عامًّا إذا لم يكن لتخصيصه موجبٌ
وذلك مثلُ "النازعات"ورَدَ في تفسيرِها ستَّةُ أقوالٍ، فإذا لم يَكنْ للتخصيصِ موجِبٌ فإنَّكَ تقولُ: كلُّ ما وُصِفَ بأنه نازعٌ فهو داخِلٌ في القَسَمِ، فيكونُ المعنى أنَّ اللَّهَ أَقسمَ بالملائكةِ وبالنجومِ والسفُنِ وبالموتِ وبغيرِها مما وردَ عن السَّلفِ؛ لأن هذه الأقوالَ كلَّها محتمَلةٌ-. وإذا ذكر قول عند مفسر دون الآخر هو للترجيح-
ولهذا ابنُ جريرٍ الطَّبَرِيُّ رحمهُ اللَّهُ في هذه الآيةِ قال: إنَّ اللَّهَ لم يُخصِّصْ نازعةً دونَ نازعةٍ، فالخَبرُ على عمومِه حتى يأتيَ ما يُخصِّصُه

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 13 جمادى الآخرة 1436هـ/2-04-2015م, 06:20 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
اختلاف التنوع نوعان :
1- الاختلافَ يعودُ إلى ذاتٍ واحدةٍ مع اختلافِ المعاني : وشرح سابقاً ,مثال :"وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي "أي بكلامي أو كتابي أو هُداي، فهذه كلُّها تعودُ إلى ذاتٍ واحدةٍ , وهي القرآنُ.
2- الاختلاف يعود إلى أنَّ المعانيَ مختلفةٌ , وترجعُ إلى أكثرَ مِن ذاتٍ كما في المشترَكِ والمتواطِئِ.
وهناك أقوال تعود إلى معنى واحد مثل الأمثلة للاسم العام.

** احتمال اللفظ لأكثر من معنى:
توجدُ ألفاظٌ تحتملُ أكثرَ من معنًى؛ وهذا من بلاغةِ القرآنِ كما نبَّهَ إليه بعضُ المفسِّرِينَ، وقالوا:" إن احتمالَ اللفظةِ الواحدةِ لأكثرَ من معنًى صحيحٍ يُعَدُّ من بلاغةِ القرآنِ."
** أنواع هذا الاختلاف : سبب هذا الخلاف وليس أنواعه.
- إما لكونِ اللفظِ مشترَكًا في اللغةِ : وهو مايطلق عليه المشترك
- أو لكونه متواطىء
تعريف المشترك : هو ما اتَّحدَ فيه اللفظُ واختلفَ المعنى، كالقُرءِ والعَينِ وعسْعَس والصريمِ ونحوِ ذلك.
وهو نوعان : هذا ليس تقسيما للمشترك، إنما بيان لحكم حمل الآية على كلا معنييه.
1- أما أن تحُمل الآية على المعنيين من غير تناقض حتى ولو كان المعنيين متضادين في اللغة مثل عسعس بمعنى أقبل وأدبر
2- أما أنه لايمكن الجمع بين المعنين فتحمل الآية على المعنى الأرجح مثال : القُرءَ هو الحيضُ، أو َ القُرءَ هو الطُّهرُ؛ لا يمكنُ الجمعُ بينَ القولِين لأنَّ المرأةَ لا يُمكنُ أن تكونَ حائِضًا طاهرًا في نفسِ الوقتِ.

أمثلة على النوع الأول : كان الأولى تقديم المثال على بيان الحكم
مثال 1-: لفظ قسورة : يطلق على الأسد أو على قوس رام
شرح المثال :"كأنهم حمر مستنفرة فرت من قسورة" : يعني فرت من أسد لأنها خافت منه، أو فرت من رامٍ بقوسه - هذا محتمل وهذا محتمل لاحتمال اللفظ واشتراكه في هذا وهذا
مثال 2 -: لفظ عسعس : يطلق على إقبال الليل وإدباره
شرح المثال :
فيكونُ المعنى: والليلِ إذا أقْبلَ أو الليلِ إذا أدْبَرَ، وكلا المعنيَين مناسبٌ لما بعدَه، فعلى المعنى الأولِ يكونُ الإقسامُ بأولِ الليلِ وأولِ النهارِ"والصُّبْحِ إذا تَنَفَّسَ"، وعلى المعنى الثاني يكون الإقسامُ بآخرِ الليلِ وأولِ النهارِ، فكِلا المعنيَين صحيحٌ من جهةِ السياقِ.
مثال 3- :لفظ " العين " لابد من مثال قرآني طالما نتكلم عن التفسير
شرح المثال :
العين: تطلق على أشياء كثيرة : عين الإنسان، وعين الذهب، وعين الماء، وتُطلقُ على الجاسوسِ. ونحو ذلك.
حكم المشترك : نقول: حكم حمل الآية على معنيي المشترك، ويُضم لمسألته السالفة
الجمهورَ على أنه يَجوزُ أن يرادَ به أكثرُ من معنًى ما دام أنه لم يَقُمْ دليلٌ على إرادةِ أحدِ المعاني، فتكونُ المعاني كلُّها محتمَلةً واختلف بهذا بعض أهل العلم -كابن القيم رحمهُ اللَّهُ – يَرى أنه لا يجوزُ أن يُرادَ بالمشترَكِ إلا معنًى واحدٌ


** تعريف المتواطىء :التواطُؤُ اصطلاحٌ منطقيٌّ يرادُ به نسبةُ وجودِ معنًى كلِّيٍّ في أفرادِه وجودًا متوافِقًا غيرَ متفاوتٍ.
مثال 1- :لفظ إنسان وصف الإنسانية
شرح المثال : أن تقولَ: محمدٌ إنسانٌ , وعليٌّ إنسانٌ , وصالحٌ إنسانٌ، فالثلاثةُ متَّفِقون في الإنسانيةِ. ومعنى الإنسانيةِ موجودٌ في كلِّ واحدٍ منهم وجودًا متوافِقًا غيرَ متفاوتٍ.
مثال 2: لفظ الأدمي وصف الآدمية
شرح المثال : إنَّ البشرَ أبناءُ آدَمَ فإنَّ نسبةَ أحدِهم إلى الآدميةِ لا تَختلِفُ عن نسبةِ الآخَرِ؛ لأنَّ معنى الآدمِيَّةِ نسبةٌ كليَّةٌ مشتركةٌ بينَ الجميعِ.

** أنواع المتواطىء:
النوع الأول الضمائرُ:
مثال 1-: على من يعود الضمير في قولِه تعالى:"ثُمَّ دَنَا فتَدَلَّى فكان قَابَ قَوْسَيْنِ أو أَدْنَى"
شرح المثال :
السَّلفَ اختلفوا في الضمائرِ الموجودةِ في الآيةِ تعودُ على مَن؟
ü فقيل: إنَّ المرادَ بها جبريلُ، وهذا رأيُ الجمهورِ،
ü وقيلَ: إنَّ المرادَ بها هو اللَّهُ جلَّ جلالُه، وهو قولُ ابنِ عباسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما.
- فهذا الخلافٍ في مرجعِ الضميرِ فإنَّ سببَه هو التواطؤُ( حيث أننسبةَ اسمِ الجلالةِ إلى الضميرِ لا تختلفُ عن نسبةِ جبريلَ إليه)


مثال2-: على من يعود الضمير في قولُه تعالى :"يا أيُّها الإنسانُ إنَّكَ كادِحٌ إلى ربِّكَ كَدْحًا فمُلاقِيهِ"
شرح المثال :
فالضميرُ في (ملاقيه) يعودُ على ماذا؟ هل المرادُ: ملاقٍ ربَّكَ، أو ملاقٍ كَدْحَكَ؛ أيْ: عمَلَك؟ يَحتملُ هذا , ويحتملُ هذا.


النوعُ الثاني من المتواطِئِ: هي الأوصافُ التي حُذِفتْ موصوفاتُها:
مثال 1 : "والفَجْرِ وليالٍ عَشْرٍ والشَّفْعِ وَالوَتْرِ"
شرح المثال :
ü فالفجرُ قيل: المرادُ به فجرُ يومِ النَّحرِ،
ü وقيلَ: فجرُ أولِ يومٍ من السَّنةِ،
فإذا نظر إلى نسبةِ الفجريَّةِ وجد أنها لا تختلفُ في يومِ النَّحرِ عنها في أولِ يومِ السَّنةِ، وهذا هو المتواطِئُ
مثال 2-: قولُه تعالى: {والنَّازِعَاتِ غَرْقًا
شرح المثال :
ü قيلَ: النازعاتُ ملائكةُ الموتِ تَنـزِعُ أرواحَ الكفارِ،
ü وقيل: النازعاتُ النجومُ تَنـزِعُ من أُفُقٍ إلى أُفُقٍ،
ü وقيل: النازعاتُ السفُنُ تَنـزِعُ من مكانٍ إلى مكانٍ.
هذه الأقوالِ تتَّفِقُ في وجودِ المعنى الكلِّيِّ الذي هو النَّزعُ، وإن كانت نسبةُ النَّـزعِ قد تختلفُ من نوعٍ إلى آخَرَ، فالمعنى الكلِّيُّ موجودٌ في هذه الأفرادِ وجودًا متوافِقًا، وهذا هو ما يسمَّى بالمتواطئِ
مثال 3: قولُه تعالى:"فَلا أُقْسِمُ بِالخُنَّسِ الجَوَارِ الكُنَّسِ"
شرح المثال :
- الخُنَّسُ مشتَقٌّ من الخُنوسِ وهو التأخُّرُ-وقيل في معنى الخنس :
ü الخُنَّسُ : النجومُ والكواكبُ، وسمِّيت النجومُ خُنَّسًا؛ لأنها تتأخَّرُ فلا تَظهرُ مباشرةً مع الليلِ
ü وقيل: الخُنَّسُ بَقرُ الوحشِ والظِّباءُ، وسميت بقرُ الوحشِ والظِّباءُ بالخنس لأنها إذا رأتْ إنسيًّا تأخَّرَتْ وهرَبَتْ،
فوَصْفُ الخُنَّسِ مشترَكٌ بينَهما كوصفٍ كُلِّيٍّ، وإن كان خنوسُ هذه يختلفُ عن خنوسِ هذه،

القاعدة :أيُّ وصفٍ وردَ , وموصوفُه محذوفٌ، واختُلِفَ في هذا المحذوفِ؛ فإنَّ سببَ هذا الخلافِ هو التواطؤُ.

حكم المتواطىء:
وإما لكونِ اللفظِ متواطِئًا فيكونُ عامًّا إذا لم يكن لتخصيصه موجبٌ العبارة معطوفة على كلام سابق في الأصل فلا يناسب عرضها هكذا.
وذلك مثلُ "النازعات"ورَدَ في تفسيرِها ستَّةُ أقوالٍ، فإذا لم يَكنْ للتخصيصِ موجِبٌ فإنَّكَ تقولُ: كلُّ ما وُصِفَ بأنه نازعٌ فهو داخِلٌ في القَسَمِ، فيكونُ المعنى أنَّ اللَّهَ أَقسمَ بالملائكةِ وبالنجومِ والسفُنِ وبالموتِ وبغيرِها مما وردَ عن السَّلفِ؛ لأن هذه الأقوالَ كلَّها محتمَلةٌ-. وإذا ذكر قول عند مفسر دون الآخر هو للترجيح ؟؟-
ولهذا ابنُ جريرٍ الطَّبَرِيُّ رحمهُ اللَّهُ في هذه الآيةِ قال: إنَّ اللَّهَ لم يُخصِّصْ نازعةً دونَ نازعةٍ، فالخَبرُ على عمومِه حتى يأتيَ ما يُخصِّصُه
بارك الله فيك وأحسن إليك
يحسن فصل المسائل التي لا تتصل بالتفسير مباشرة كتمهيد للملخص، مثل تعريف المشترك والمتواطيء لغة وأمثلتهما من اللغة عموما، ثم الانطلاق إلى ما يتعلق منهما باختلاف التنوع.
وهذه قائمة المسائل:

احتمال اللفظ لأكثر من معنى

عناصر الدرس:
موضوع الدرس
● تمهيد:
.. - مفهوم الاشتراك اللغوي.

.. - مفهوم التواطؤ.
النوع الثالث من اختلاف التنوع مما يرجع إلى أكثر من معنى.
أولا: ما كان بسبب الاشتراك.
. - مثاله
. - حكم حمل الآية على كلا معنييه
ثانيا: ما كان بسبب التواطؤ.
. أ: الضمائر
. . - مثاله
..
- حكم حمل الآية على جميع الأقوال الواردة في مفسّر الضمير
ب: الأوصاف التي حذفت موصوفاتها.
... - مثاله
.. - حكم حمل الآية على جميع الأقوال الواردة في تحديد الموصوف.

● خلاصة الدرس.

تقييم التلخيص :
أولاً: الشمول (اشتمال التلخيص على مسائل الدرس) : 30 / 30
ثانياً: الترتيب (ترتيب المسائل ترتيبًا موضوعيًا) : 20 / 19
ثالثاً: التحرير العلمي (استيعاب الأقوال في المسألة وترتيبها وذكر أدلتها وعللها ومن قال بها) : 20 / 19
رابعاً: الصياغة (حسن صياغة المسائل وتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية ومراعاة علامات الترقيم) : 15 /13
خامساً: العرض
(حسن تنسيق التلخيص وتنظيمه وتلوينه) : 15 / 15

= 96 %
وفقك الله

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 22 جمادى الأولى 1436هـ/12-03-2015م, 05:18 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
اختلاف تنوع و اختلاف التضاد في تفسير القرآن
لابد من تقديم مناسب للموضوع أولا
أنواعِ الاختلافِ الواردِ عن السَّلفِ
: وهو نوعان: اختلافُ تنوُّعٍ واختلافُ تضادٍّ،
اختلافُ التنوُّعِ : هو ما يمكنُ اجتماعُه في المفسَّرِ بلا تعارُضٍ ولا تضادٍّ،
- إما لرجوعِ الأقوالِ على معنًى واحدٍ،
- وإما لتنوُّعِ الأقوالِ وتعدُّدِها من غيرِ مُعارِضٍ
اختلافُ التضادِّ : هو الذي يَلزمُ من القولِ بأحدِ القولَيْن انتفاءُ الآخَرِ، وهو كما ذَكرَ المصنِّفُ قليلٌ.
ومثالُه قولُه تعالى: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا} فالضَّميرُ في (نَاداها) يعودُ على مَن؟ قال بعضُ المفسِّرين: ناداها عيسى. وبعضُهم قال: ناداها جبريلُ. فهذا الاختلافُ يَرجعُ إلى أكثرَ مِن معنًى؛ لأنَّ المنادِيَ واحدٌ (الضميرُ ضميرُ المُفرَدِ)،فهو إما أن يكونَ عيسى وإما أن يكونَ جبريلَ، ولا يمكنُ أن يكونَ المنادِي هو جبريلُ وعيسى معًا، فهذا يُعتبرُ اختلافَ تضادٍّ؛ لأنه لا يمكنُ أن تحتملَ الآيةُ المعنَيَيْن معًا
الْخِلَافُ بَيْنَ السَّلَفِ فِي التَّفْسِيرِ قَلِيلٌ وَخِلَافُهُمْ فِي الْأَحْكَامِ أَكْثَرُ مِنْ خِلَافِهِمْ فِي التَّفْسِيرِ وَغَالِبُ مَا يَصِحُّ عَنْهُمْ مِنْ الْخِلَافِ يَرْجِعُ إلَى اخْتِلَافِ تَنَوُّعٍ لَا اخْتِلَافِ تَضَادٍّ وَذَلِكَ صِنْفَانِ"
1. اختلاف العبارة و اتحاد المسمى:
هو أن يعبِّرَ كلُّ واحدٍ منهما عن المُرادِ بعبارةٍ غيرِ عبارةِ صاحبِه تدلُّ على معنًى في المسمَّى غيرِ المعنى الآخَرِ مع اتحادِ المسمَّى،
فالاختلاف في التنوع هذه بمنـزلة الألفاظ المتكافئة التي هي بين المترادفة والمتباينة. ، وهي التي تتَّفِقُ في الذاتِ وتختلفُ في المعنى، ومَثَّلَ لذلك بما وَردَ في أسماءِ السيفِ، وأسماءِ اللَّهِ , وأسماءِ الرسولِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وأسماءِ القرآنِ. ففيها ترادف من جهة الدلالة على المسمى وفيها تباين من جهة المعنى من حيث دلالتها على الوصف الذي في المسمى فصارت بين بين فصارت متكافئة
نريد أمثلة قرآنية فقط لأننا نتكلم عن التفسير.
معنى الترادف والتباين :
- الترادف التام يعني أن هذا اللفظ يساوي هذا في المعنى من كل جهاته. لا يوجد في القرآن ولا في اللغة
- التباين فأن تكون هذه غير تلك لفظاً ومعنىً،
وقد يكون الاختلاف متعلَّقُ بمقصودِ السائِلِ :
- أحيانًا يكونُ مقصودُه تعيينَ المسمَّى :
فإنه يُعبَّرُ له بأيِّ عبارةٍ تدلُّ عليه، واسْتَشْهَدَ لذلك بقولِه تعالى: {وَمْنَ أَعْرَضَ عَنْ ذِكرِي} فيقالُ: ذِكرُه كتابُه أو كلامُه أو هُداه، فكلُّ هذه تعبيراتٌ صحيحةٌ، فيه تعبيرٌ عن الذاتِ بشيءٍ من أوصافِها.
- وأحيانًا يكونُ قَدْرًا زائِدًا على تعيينِ المسمَّى : - وهو أنه يريدُ أنْ يعرفَ الصِّفةَ التي في ذلك المسمَّى-
إذا كان مقصودُ السائِلِ معرفةَ ما في الاسمِ من صفةٍ فهذا لا بدَّ من تعريفِه بالمعنى الذي تَتَضَمَّنُه هذه الصفةُ، وذلك مِثلُ " العليمُ " فهو يسألُ عن معنى العِلمِ في هذا الاسمِ، أو " الرحيمُ " يسألُ عن معنى الرحمةِ، أو " الغفورُ " فهو يسألُ عن معنى المغفرةِ في هذا الاسمِ، وليس مرادُه معرفةَ مَن هو الغفورُ؟ فيقالَ له: هو اللَّهُ.
هذا النوعَ ليس اختلافَ تضادٍّ، ومثل تفسيرِ قولِه تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ} وذَكرَ جملةَ أقوالٍ , من أشهرِها تفسيرُه بالقرآنِ أو بالإسلامِ، وهما قولانِ متَّفِقان؛ لأنَّ بينَهما تلازُماً، فدينُ الإسلامِ كتابُه القرآنُ، والقرآنُ يتضمَّنُ شريعةَ الإسلامِ، ولهذا لو قِيلَ بغيرِ هذا مما يدلُّ على هذا المعنى لجَازَ، كالأقوالِ التي ذَكرَها المصنِّفُ بعدَ ذلكَ، كقولِ مَن قال: هو السُّنةُ والجماعةُ، وقولِ مَن قالَ: هو طريقُ العبوديَّةِ، إلى غيـرِ ذلكَ.
2- الصنف الثاني من اختلاف تنوع:
أن يذكر كل منهم من الاسم العام بعض أنواعه على سبيل التمثيل و تنبيه المستمع على النوع لا للتحديد :و إنما لإيضاح المعنى الغامض. لأن التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطابق. فالمرادَ هو إفهامُ السامعِ، وذلك يتحقَّقُ بدونِ ذكرِ التحديدِ الدقيقِ لبعضِ المصطلحاتِ العلميَّةِ أو الشرعيةِ. وهذه فائدةٌ علميةٌ نبَّه عليها شيخُ الإسلامِ في الردِّ على المنطِقِيِّين.
و أتى شيخ الإسلام بأمثلة من القرآن:"مِثَالُ ذَلِكَ مَا نُقِلَ فِي قَوْلِهِ : ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ﴾؛
- فمعلوم أن الظالم لنفسه يتناول المضيع للواجبات، والمنتهك للحرمات،
- والمقتصد يتناول فاعل الواجبات، وتارك المحرمات، فالمقتصدون هم أصحاب اليمين
- والسابق يدخل فيه من سبق فتقرب بالحسنات مع الواجبات، والسابقون السابقون أولئك المقربون.
ثم إن كلاً منهم يذكر هذا في نوع من أنواع الطاعات :
أو :
- السابق الذي يصلي في أول الوقت
- والمقتصد الذي يصلي في أثنائه.
- والظالم لنفسه الذي يؤخر العصر إلى الاصفرار.
أو
فالسابق: المحسن بأداء المستحبات مع الواجبات.
والظالم: آكل الربا، أو مانع الزكاة.
والمقتصد: الذي يؤدي الزكاة المفروضة ولا يأكل الربا، وأمثال هذه الأقاويل.

فكل قول: فيه ذكر نوع داخل في الآية، وإنما ذكر لتعريف المستمع بتناول الآية له، وتنبيهٌ به على نظيره، فإن التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطابق، والعقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن إذا أشير له إلى رغيف فقيل له: هذا هو الخبـز
- أضْرِبُ لذلك مثالًا آخَرَ , وهو قولُه تعالى: {وَلَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}
- قال بعضُ السَّلفِ: النعيمُ الأكلُ والشُّربُ،
- وقال بعضُهم: النعيمُ الصِّحةُ والأمنُ،
- وقال بعضُهم: النعيمُ هو الماءُ الباردُ في الليلةِ الصائفةِ والماءُ الحارُّ في الليلةِ الشاتِيَةِ.
- فما ذُكِرَ في هذه الأقوالِ ليس هو كلَّ النعيمِ، وإنما هو أمثلةٌ للنعيمِ، ولذلك فإنَّ عباراتِ السَّلَفِ في مِثلِ هذا تُحملُ على المثالِ , لا على التخصيصِ، لأنَّ النعيمَ هو كلُّ ما يَتنَعَّمُ به الإنسانُ، ويدلُّ لذلك ما وَردَ في الحديثِ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ قال لأبي بكرٍ وعُمرَ لمَّا أكلوا من طعامِ الأنصارِيِّ: .... (({وَلَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ})). فأرادَ أن يُنبِّهَهم إلى أنَّ هذا الأكلَ من النعيمِ الذي يُسأَلون عنه.

- مثال آخر في قوله تعالى: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبؤنهم في الدنيا حسنة } هذه الحسنة ما هي؟
- قال بعض المفسرين من السلف هي: المال، يعني لنعطينهم ولننـزلنهم في هذه الدنيا مالاً ونعطيهم مالاً جزيلاً،
- قال آخرون: هي الزوجات والجواري،
- قال آخرون: هي الإمارة حيث ينفذ أمرهم ونهيهم
- هذه كلها تفاسير نعم ظاهرها مختلف، لكن في الحقيقة يجمعها الحسن الذي يلائمهم، والحسنة فسرها العلماء بأنها ما يلائم الطبع ويسر النفس،إذاً فهذه التفاسير ترجع إلى شيء واحد لا يعتبر هذا اختلافاً؛ لأن كل واحد ينظر إلى جهة.

مثال آخر قوله تعالى: {وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات}:
- هنا الحفدة اختلف فيها المفسرون فمنهم من قال: الحفدة: هم أولاد الأولاد، الحفيد يعني ابن الابن.
- قال آخرون: الحفدة: هم الأصهار يعني أزواج البنات.
- وقال آخرون: الحفدة: هم العبيد والخدم.
- وهذا لا يعتبر اختلافاً لأن إرجاع معنى اللفظ إلى أصله اللغوي يوضح لك أن هذه جميعاً من أفراد اللفظ وليست تخصيصاً له ذلك؛ لأن الحفد في اللغة جمع حافد وهو اسم فاعل الحفد والحفد المسارعة في الخدمة وهذا يصدق على هؤلاء جميعاً
فاتك الكلام عن قاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، وما يتعلق بها من تعدد أسباب النزول الواردة عن السلف في الآية الواحدة.
كذلك هناك ضابطا للحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير ذكره الشيخ صالح آل الشيخ حفظه الله
ومسألة متعلقة بتفسير النبي صلىة الله عليه وسلم لألفاظ القرآن
أحسنت أختي نبيلة، بارك الله فيك ونفع بك
هذه مقدمة وضعناها لكل الطلاب، نرجو أن تجدين فيها بعض الفائدة.
سنتكلم إن شاء الله على أصول في تلخيص دروس مقدمة التفسير أرجو أن تتبع في بقية الملخصات، وستلمسين منها بإذن الله استيعابا أفضل للدروس، كما أن الجهد فيها سيكون أخف بإذن الله.
ونذكر بالخطوات الخمس للتلخيص العلمي السليم، وهي:
استخلاص المسائل، ترتيبها، التحرير العلمي، حسن الصياغة، حسن العرض.
1- فالواجب أولا قراءة الدرس قراءة سريعة واستخلاص عناصره.
ونقصد بالعناصر الأفكار الرئيسة التي تناولها الدرس، فمثلا كل نوع من أنواع الاختلاف الوارد في التفسير يعتبر فكرة رئيسة من أفكار هذا الدرس.
2- ثم بعد تحديد العناصر التي هي موضوعات الدرس الأساسية نستخلص من كل عنصر مسائله.
ونقصد بمسائل العنصر ما يندرج تحته من أفكار أدق كاشفة ومبينة لمحتواه.
فاختلاف التنوع الراجع الذي هو من قبيل التمثيل للعمومات، تحته مسائل مثل:
- سبب وجود هذا الاختلاف بين المفسرين
- مثاله الموضح له
- فائدته، أي لماذا التفسير بالمثال أفيد من التفسير بالحد المطابق؟
ولو أخذنا عنصرا آخر كتنوع الأسماء والأوصاف، تحته أيضا مسائل:
- سبب وجود هذا النوع بين المفسرين
- أمثلة موضحة له
- أثر مقصود السائل في تحديد عبارة المفسر.
وغير ذلك من مسائل ذكرها المؤلف عند شرحه لهذا العنصر، وكلها مسائل متصلة به مباشرة.
فالخطوة الأولى: استخلاص العناصر
والخطوة الثانية جمع كل ما يتعلق بالعنصر من مسائل متصلة به مباشرة.
والخطوة الثالثة وهي مهمة جدا وتتعلق بربط العناصر والمسائل بموضوع الدرس، ما صلتها بالموضوع؟
بعض الطلاب يضع المسألة وهو لا يعرف ما فائدة وجود هذه المسألة في الدرس، فتجد هناك شتاتا بين فقرات الملخص، فلابد إذن من نظر مدقق يكتشف به الطالب صلة وجود هذه المسألة في الدرس.
قد تكون هذه المسألة مسألة تمهيدية يجعلها المؤلف كمدخل للدرس، وقد تكون مسألة استطرادية لكن مؤكد لها علاقة بالدرس، فنعرف أين يكون موضع هذه المسائل في الملخص، وذلك حتى نضمن ترتيبا سليما واتصالا قويا لفقرات الملخص بعضها ببعض وبموضوع الدرس.
ومن خلال استخلاص العناصر والمسائل وترتيبها ترتيبا موضوعيا متصلا يمكننا عمل أول وأهم جزء في الملخص وهو الخريطة العلمية للدرس. وهي شبيهة بقائمة عناصر مخلصات دروس التفسير.
1- فنبدأ بذكر الموضوع الرئيس للدرس.
2- ثم إن كان هناك مسائل ذكرها المؤلف كمدخل للدرس نفصلها في عنصر مستقل تحت اسم: التمهيد، ولا نخلطها بمسائل العماد التي هي المسائل الرئيسة.
3- ثم نذكر عناصر الدرس، وتحت كل عنصر مسائله المباشرة.
4- ثم المسائل الاستطرادية إن وجدت
5- ثم العنوان الأخير وهو: خلاصة الدرس.
بعد عمل هذه القائمة والتي نسميها الخريطة العلمية للدرس، نبدأ في تلخيص كلام الشراح وهو ما نسميه بالتحرير العلمي، تماما كما كنا نلخص كلام المفسرين تحت كل مسألة.
وكل ذلك يتبين لك بمطالعة نموذج الإجابة، ونرجو أن تقتدي به في التطبيقات القادمة إن شاء الله.


أنواع اختلاف التنوع

عناصر الدرس:
● موضوع الدرس
تمهيد:
... - معنى اتّفاق السلف في التفسير
... -
بيان قلة الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
... - أنواع الألفاظ عند الأصوليين
أقسام الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
● القسم الأول: اختلاف التضاد
... - معنى اختلاف التضاد.
... - مثاله.

القسم الثاني: اختلاف التنوع
... - معنى اختلاف التنوع
... - أنواع اختلاف التنوع
... ..أ.
اختلاف التنوع الذي يعود إلى أكثر من معنى بلا تعارض.
.....ب. اختلاف التنوع الذي يعود إلى معنى واحد.

أ: اختلاف التنوع الذي يعود إلى أكثر من معنى بلا تعارض.
..تنوع الأسماء والأوصاف التي يعبر بها المفسر عن المعنى المراد.
...- سببه
..- مثاله

..الفرق بين دلالة اللفظ على الصفة ودلالته على العين في التفسير
.. أثر مقصود السائل في عبارة المفسر.

ب: اختلاف التنوع الذي يعود إلى معنى واحد.
..
التفسير بالمثال.
. - سببه
..- مثاله
..فائدة التفسير بالمثال

تنبيهات في اختلاف التنوع
- قاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

-
تعدد الأسباب الواردة في النزول

- فائدة في تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الألفاظ.


ضابط الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير
● خلاصة الدرس


تلخيص الدرس


● موضوع الدرس
موضوع الدرس هو شرح أنواع اختلاف التنوع الوارد عن السلف في التفسير.


● تمهيد
معنى اتّفاق السلف في التفسير

- اتفاق السلف في تفسير الآية أو الكلمة ليس معناه اتفاق أقوالهم في الألفاظ والحروف، بل يقصد بالاتفاق اتفاقهم في المعنى، ولا يعدّ اختلاف الألفاظ مع الاتفاق في المعنى اختلافاً في التفسير.
- لاختلاف الألفاظ مع اتفاق المعنى أسباب منها:
أ: وقوع اللفظ في جواب سؤال السائل عن شيء معيّن.
ب: مراعاة حال من أفيد بالتفسير كحاجته التي فيها إصلاحه من جهة الهداية.
ج: النظر إلى عموم اللفظ وما يشمله.

بيان قلة الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
- الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير قليل.
- اختلاف السلف في الأحكام أكثر منه في التفسير.

أنواع الألفاظ عند الأصوليين.
الألفاظ عند الأصوليين خمسة:
متواطئة أو مشتركة أو مشككة أو مترادفة أو متباينة.
- الألفاظ المترادفة: هي الألفاظ التي تدل على مسمى واحد أو معنى واحد، كأسماء الأسد.
- الألفاظ المتباينة: هي الألفاظ المختلفة التي تدل على معان مختلفة، كالسيف والفرس.

- الألفاظ المتكافئة: هي الألفاظ التي تتفق في دلالتها على الذات، وتختلف في دلالتها على الصفات، كما قيل في اسم السيف المهند والبتار والصارم، ومثل أسماء القرآن كالفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب، وأسماء الله الحسنى كالقدوس والسلام والسميع والعليم، وأسماء الرسول صلى الله عليه وسلم كأحمد ومحمد والماحي والحاشر والعاقب، فهذه الأسماء مختلفة في الصفات مشتركة في دلالتها على الذات.



أقسام الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
- ينقسم الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير إلى قسمين: اختلاف تنوع واختلاف تضاد.

- غالب ما صح عن السلف من الاختلاف يعود إلى اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد.

● القسم الأول: اختلاف التضاد
- معنى
اختلاف التضادِّ: هو الذي يَلزمُ من القولِ بأحدِ القولَيْن انتفاءُ الآخَرِ.
- ومثالُه: مرجع الضمير المستتر في قوله تعالى: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا}.
-
قال بعضُ المفسِّرين: ناداها عيسى، وبعضُهم قال:ناداها جبريل، فهذا الاختلافُ يَرجعُ إلى أكثرَ مِن معنًى؛ لأنَّ المنادِيَ واحدٌ، فهو إما أن يكونَ عيسى وإما أن يكونَ جبريلَ، ولا يمكنُ أن يكونَ المنادِي هو جبريلُ وعيسى معًا، فهذا يُعتبرُ اختلافَ تضادٍّ؛ لأنه لا يمكنُ أن تحتملَ الآيةُ المعنَيَيْن معًا
.

القسم الثاني: اختلاف التنوع
-
معنى اختلاف التنوُّعِ: هو ما يمكنُ اجتماعُه في المفسَّرِ بلا تعارُضٍ ولا تضادٍّ،
إما لرجوعِ الأقوالِ على معنًى واحدٍ، وإما لتنوُّعِ الأقوالِ وتعدُّدِها من غيرِ مُعارِضٍ فتُحملُ الآية عليها جميعا.
- أنواع اختلاف التنوع
: ينقسم اختلافَ التنوُّعِ إلى قسمين:-
- قِسمٌ يعودُ إلى معنًى واحـدٍ.
- قسمٌ يعودُ إلى أكثرَ مِن معنًى، ولكن هذه المعانيَ غيرُ متناقِضةٍ ولا متضادَّةٍ، فإذا كانت غيرَ متناقِضةٍ فإنَّ الآيةَ تُحملُ على هذه الأقوالِ التي قالها السَّلفُ.


القسم الأول: ما ترجع فيه الأقوال إلى أكثر من معنى وهو على أنواع، منها:
النوع الأول: تنوع الأسماء والأوصاف التي يعبر بها المفسر عن المعنى المراد.
سببه: تعبير المفسر عن المعنى المراد بعبارة غير عبارة المفسر الآخر تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى، بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة.

مثاله: معنى الذكر في قوله تعالى:
{ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي}
- قيل: ذكري كتابي، أو كلامي، أو هداي.
- هذه الأسماء مختلفة في المعنى لكنّها متفقة على دلالتها على شيء واحد وهو القرآن.
مثال آخر: تفسير: "الصراط المستقيم" في قوله تعالى:
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}.
- قال بعض السلف: هو القرآن، وقال بعضهم: هو الإسلام، ومنهم من قال: هو طريق العبودية، ومنهم من قال: طاعة الله ورسوله، ومنهم من قال: أبو بكر وعمر.
-
هذه الألفاظ إذا نظرنا إليها نجدها مختلفةً من جهةِ الألفاظِ، لكنَّها متَّفِقةٌ من جهةِ دلالَتِها على شيءٍ واحدٍ، وبينَها تلازُمٌ؛ لأنَّ السُّنةَ والجماعةَ هي طريقُ العبوديةِ، ولا يمكنُ أن تُسلَكَ بغيرِ القرآنِ , والقرآنُ مستلزِمٌ للإسلامِ، وكذلك طاعةُ اللَّهِ ورسولِه. فهذه الأقوالُ بينَها تلازُمٌ، وهي تعودُ إلى أمر واحد في الحقيقة.
- إذا عُبِّرَ عن الصراطِ بأنه القرآنُ أو بأنه الإسلامُ، أو بأنه اتِّباعُ طريقِ أبي بكرٍ وعمرَ مَثَلًا، فهذا كلُّه صحيحٌ؛ لأنَّه يرجِعُ إلى أمر واحد يعرف به الصراطُ المستقيمُ.

الفرق بين دلالة اللفظ على الصفة ودلالته على العين في التفسير
- قد يعبّر عن الشيء بما يدلّ على عينه، وقد يعبّر عنه ببيان صفة من صفاته.
مثاله:
عندَما يقال: أحمدُ هو الحاشِرُ، فليس المرادُ أنَّ معنى أحمدَ هو معنى الحاشِرِ، وإنما المرادُ أنَّ أحمدَ هو الحاشِرُ، وهو الماحِي، وهكذا في سائر صفاته.
مثال آخر: إذا قيل: إن المراد بالذكر في قوله: {ومن أعرض عن ذكري} أنه هداي أو كتابي أو كلامي، فهي صفات راجعة إلى ذات واحدة.
مثال آخر: ما قيل في معنى الصراط المستقيم.

أثر مقصود السائل في عبارة المفسر.
- قد يكون مراد السائل معرفة العين المرادة باللفظ؛ وقد يكون مراده معرفة معنى الصفة التي وصفت بها العين؛ فيفسّر له بحسب حاجته.
مثاله: تفسير الذكر في قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري}.
- قد يكون قصد السائل معرفة المراد بالذكر في الآية؛ فيبيّن له بما يدلّ على أنه القرآن؛ فقد يقال: هو القرآن، وقد يقال: هو كلام الله، وقد يقال: هو الكتاب، وكلها ألفاظ عائدة إلى مراد واحد.
- وقد يعرف السائل أنّ المراد هو القرآن؛ لكنه يسأل عن معنى وصف القرآن بالذكر؛ فيفسّر له اللفظ بما يدلّ على معنى الصفة.
مثال آخر: معنى القدّوس.
- إذا كان قصد السائل معرفة المراد بالقدّوس؛ فيفسّر له بما يدلّ على أنّ المراد به هو الله تعالى.
- وإذا كان يعرف أنّ المراد به هو الله؛ لكنّه يسأل عن معنى وصفه بالقدّوس؛ فيكون التفسير بعبارات تبيّن معنى هذه الصفة، وهذا قدر زائد على تعيين المسمّى.
تنبيه:
- كثيراً مما يعبّر السَّلف كثيرًا عن المسمَّى بعبارةٍ تُنَزَّلُ على عَينِه؛ فلا يعني هذا أنها مطابِقةٌ له في المعنى، لكنها تدلُّ على عَينِ المسمَّى، وقد تكون هذه العبارة علما وقد تكون صفة.


● القسم الثاني: ما ترجع فيه الأقوال إلى معنى واحد وهو على أنواع، منها:
النوع الأول: التفسير بالمثال.
سببه: تعبير المفسر عن الاسم العام ببعض أفراده على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه.
مثاله: تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا منْ عِبَادِنَا فَمنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ}
1: ذَكرَ بعضُهم أنَّ السَّابِقَ هو الذي يُصلِّي في أوَّلِ الوقتِ، والمقتصِدَ الذي يُصلِّي في أثنائِه، والظالِمَ لنَفسِه هو الذي يؤخِّرُ العصرَ إلى الاصفرارِ.
- مَن فسَّرَ هذه الآيةَ بهذا التفسيرِ اقتصر على نوعٍ من أنواعِ الطاعاتِ، وهو الصلاةُ المفروضةُ، وأداؤُها في الوقتِ المحدَّدِ، ولكنَّ ذلك لا يعني أنَّ غيرَ ما ذُكِرَ لا يَدخُلُ في مفهومِ الآيةِ؛ لأنَّ هذا من بابِ التفسيرِ بالمثالِ.

2: ومنهم مَن قالَ: السابِقُ هو المُحسِنُ بأداءِ المستحبَّاتِ مع الواجباتِ؛ [أي: أنه يؤدِّي الزكاةَ ويُنفِقُ إنفاقًا زائدًا على الزكاةِ]، والظالِمُ لنَفْسِه آكِلُ الرِّبا أو مانعُ الزكاةِ، والمقتصدُ الذي يؤدِّي الزكاةَ المفروضةَ ولا يأكُلُ الرِّبا، ولا يُنفقُ أكثرَ من الزكاةِ.
- هذا التفسيرُ أيضًا للآيةِ إنما هو بنوعٍ آخَرَ من أنواعِ الطَّاعاتِ، وهو الزكاةُ، ولا يعني هذا عدمَ دخولِ غيرِها من الطاعاتِ في مفهومِ الآيةِ؛ لأنَّ هذا من بابِ التفسيرِ بالمثالِ، فيمكنُ أنْ تُرتِّبَه على أيِّ نوعٍ آخَرَ من أنواعِ الطاعاتِ كَبـِرِّ الوالدَين وتلاوةِ القرآنِ وغيرِ ذلك.
مثال آخر: تفسير النعيم في قوله تعالى:
{ثم لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}
- قال بعضُ السَّلفِ: النعيمُ الأكلُ والشُّربُ، وقال بعضُهم: النعيمُ الصِّحةُ والأمنُ، وقال بعضُهم: النعيمُ هو الماءُ الباردُ في الليلةِ الصائفةِ، والماءُ الحارُّ في الليلةِ الشاتِيَةِ.
- ما ذُكِرَ في هذه الأقوالِ ليس هو كلَّ النعيمِ، وإنما هو أمثلةٌ للنعيمِ؛ لأنَّ النعيمَ هو كلُّ ما يَتنَعَّمُ به الإنسانُ، ويدلُّ لذلك ما وَردَ في الحديثِ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ قال لأبي بكرٍ وعُمرَ لمَّا أكلوا من طعامِ الأنصارِيِّ: (({ثم لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ})). فأرادَ أن يُنبِّهَهم إلى أنَّ هذا الأكلَ من النعيمِ الذي يُسأَلون عنه.
مثال آخر: معنى الحفدة في قوله تعالى:
{وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات}
- اختلف فيها المفسرون فمنهم من قال: الحفدة: هم أولاد الأولاد، الحفيد يعني ابن الابن، وقال آخرون: الحفدة: هم الأصهار يعني أزواج البنات، وقال آخرون: الحفدة: هم العبيد والخدم.
- هذا لا يعتبر اختلافاً لأن إرجاع معنى اللفظ إلى أصله اللغوي يوضح لك أن هذه جميعاً من أفراد اللفظ وليست تخصيصاً له ذلك.
- الحفد في اللغة هو المسارعة،
وقد جاء في الحديث: ((إليك نسعى ونحفد)) يعني نسرع في طاعتك بالسعي وبما هو أسرع من السعي نحفد من جهة السرعة.
-
فمن أوصاف الخادم أنه يسارع في خدمة سيده، ،
وسمي الخادم خادماً لأنه يسرع في إرضاء سيده.
- وكذلك ولد الولد باعتبار صغره وحداثة سنه ونحو ذلك وما لجده من الحقوق يسرع في إرضاء جده.
- وكذلك الأصهار أزواج البنات؛ الأصل أنهم يرضون ويسرعون في إرضاء آباء أولادهم من جهة البنات، وهكذا.

مثال آخر: معنى الحسنة في قوله تعالى: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبؤنهم في الدنيا حسنة } النحل.
- قال بعض المفسرين من السلف هي: المال، وقال آخرون: هي الزوجات والجواري، وقال آخرون: هي الإمارة.
- هذه تفاسير ظاهرها مختلف، لكن في الحقيقة يجمعها الحسن الذي يلائمهم، والحسنة فسرها العلماء بأنها ما يلائم الطبع ويسر النفس، وهم كانوا ظلموا من جهة أموالهم فإعادة الأموال والتوسع وتوسيع الأموال عليهم وكثرة الأرزاق عندهم هذا حسنة لا شك، والإمارة من ذلك والزوجات وكثرة الجواري لما حرموا منها في أول الإسلام من ذلك.

- إذاً فهذه التفاسير ترجع إلى شيء واحد ولا يعتبر هذا اختلافاً؛ لأن كل واحد ينظر إلى جهة.

فائدة التفسير بالمثال
- التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطابق، لأن التحديد الدقيق للمصطلحات الشرعية ليس دائما صحيحا، وبالتالي لا يستفاد منه في العلم بحقيقة الشيء ومعرفته، كما أن العقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن إذا أشير له إلى رغيف فقيل له: هذا خبز.
- ومن فوائد التفسير بالمثال أن السلف فسروا القرآن لأجل الهداية؛ فقد يرى المفسر حاجة السائل فيفسر له الآية باعتبار حاجته أو حاجة المستمعين، فإن فسرها بذكر بعض أفرادها فإن هذا التفسير منه صحيح وليس بمخالف لتفاسير السلف


تنبيهات في اختلاف التنوع
-
قاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

- إذا جاء السبب واحداً مثل قولهم في آية الظهار نزلت في أوس بن الصامت، ونحو ذلك فهذا لا يعني أن عموم اللفظ يخص بهذا السبب بل إن العموم له أفراد ومن أفراده هذه الحادثة التي حدثت.
- ودليله ما جاء في الصحيح أن رجلاً قبّل امرأة في الطريق وجاء للنبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم وقال: إني لقيت امرأة في الطريق أو قال في أحد البساتين أو في أحد الحوائط ولا شيء يأتيه الرجل من امرأته إلا فعلته إلا النكاح؛ يعني إلا الوطء فسكت النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم ثم أنزل الله – جل وعلا – قوله: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} والحسنات مثل الصلاة تذهب السيئات فأخذها، فقال الرجل: يا رسول الله ألي وحدي؟ قال: ((لا، بل لأمتي جميعاً)) وهذا يعني أن خصوص السبب لا يخص به عموم اللفظ.

-
تعدد الأسباب الواردة في النزول عملا بقاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
.
- قد يَرِدُ عن المفسِّرِ الواحدِ من السَّلفِ أنها نـزلتْ في فلانٍ، ويَرِدُ عنه أنها نزلتْ في غيرِه؛ لأنها من بابِ التمثيلِ.

- ومثال ذلك
المرادِ بالأبتَرِ في قولِه سبحانَه وتعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} فقد ورد فيها أقوال:
فقيل: هو العاصُ بنُ أميَّةَ، وقيلَ: الوليدُ بنُ المغيرةِ، وقيل: أبو جهلٍ، وقيل غيرُ ذلك.

وبالنظر إلى معنى الآيةِ {إنَّ شَانِئَكَ} أي: مُبْغِضَكَ {هُوَ الأَبْتَرُ} أي: الأقطعُ عن الخيرِ، يصْدُقُ على كلِّ واحدٍ منهم , فكلُّ واحدٍ منهم يُعتبرُ مثالًا لمَن أَبغضَ الرسولَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وهو مقطوعٌ عن الخيرِ.
ولو قيل أيضًا: إنَّ المرادَ بها أبو لهبٍ لَصَحَّ ذلك؛ لأنه مُبغِضٌ للرسولِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وهو مقطوعٌ عن الخيرِ، وهكذا غيرُه مِن المشركين.
فالمقصودُ إذَنْ أنَّ أسبابَ النـزولِ تُعتبرُ أمثلةً أيـًّا كانت صيغةُ هذا النـزولِ.


- فائدة في تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الألفاظ.

- إذا فَسَّرَ الرسولُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ الآيةَ بتفسيرٍ، وكانتْ عبارةُ القرآنِ أعمَّ وأشملَ من تفسيرِه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، فإذا كانت عبارةُ القرآنِ تحتملُ غيرَ ما قالَه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ فإنه يجوزُ أن تُفسَّرَ به، ولكن لا يُرَدُّ قولُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، وينبغي أن يكونَ ذِكرُ مثلِ هذه التفسيراتِ في حدودٍ ضيقةٍ؛ لأنَّ تفسيرَه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ لا يُقارَنُ بتفسيرِ غيرِه.
- ومثالُ ذلك معنى القوة في قولُه تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}، فقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالرمي وفسرها غيره بذكور الخيل وبعضهم فسرها بالسيوف والرماح.


ضابط الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير
- يمكننا الحكم على نوع الأقوال الواردة بالنظر إلى المسمى الذي يجمعها، ثم النظر إلى المسمى من جهة صفاته ومعانيه المختلفة؛ فإذا كان ثَمَّ تلازم بينها وأن أحدهما يؤول إلى الآخر أو مرتبط بالآخر لا يقوم هذا إلا بهذا، أو أنها صفات مختلفة كل واحد ينظر إلى جهة فإن هذا لا يسمى اختلافاً لأن هذه الأقوال مؤداها واحد.

● خلاصة الدرس
- الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير قليل وأنها من قبيل اختلاف التنوع لا التضاد.
- واختلاف التنوع هو ما يمكن اجتماعه في المفسر دون تعارض، أما اختلاف التضاد فهو ما يلزم من القول بأحد القولين انتفاء الآخر.
- ومن اختلاف التنوع ما يعود إلى معنى واحد، ومنه ما يعود إلى أكثر من معنى.
- من أنواع اختلاف التنوع الذي يعود إلى أكثر من معنى واحد: اختلاف الأسماء والأوصاف التي يعبر بها عن المعنى المراد.
- سبب هذا النوع هو اختلاف العبارات التي يذكرها المفسرون في المراد في الآية مع اتفاقها في الدلالة على المسمى، ومن أمثلتها تفسير الذكر في قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري}، وتفسير الصراط المستقيم.

-
كثيراً مما يعبّر السَّلف كثيرًا عن المسمَّى بعبارةٍ تُنَزَّلُ على عَينِه؛ فلا يعني هذا أنها مطابِقةٌ له في المعنى، لكنها تدلُّ على عَينِ المسمَّى، وقد تكون هذه العبارة علما وقد تكون صفة.
- لابد من معرفة مقصود السائل لأنه محدد لعبارة المفسر.
- من اختلاف التنوع الذي يعود إلى معنى واحد هو التفسير بالمثال.
- سبب هذا النوع هو التعبير عن الاسم العام ببعض أفراده وتعريف المستمع بتناول الآية له والتنبيه على نظيره، لأن التعريف بالمثال أسهل من التعريف بالحد المطابق.
- من اختلاف التنوع تعدد أسباب النزول التي يذكرها المفسر وذلك عملا بقاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

- إذا
فَسَّرَ الرسولُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ الآيةَ بتفسيرٍ، وكانتْ عبارةُ القرآنِ أعمَّ وأشملَ من تفسيرِه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، فإذا كانت عبارةُ القرآنِ تحتملُ غيرَ ما قالَه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ فإنه يجوزُ أن تُفسَّرَ به، ولكن لا يُرَدُّ قولُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ.

- الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير يكون بالنظر إلى المسمى الذي يجمعها ثم النظر إلى المسمى من جهة صفاته ومعانيه المختلفة.


ويطالع هذا الدرس للأهمية:
الدرس السابع: طريقة تلخيص الدروس العلمية



تقييم التلخيص :
أولاً: الشمول (اشتمال التلخيص على مسائل الدرس) : 30 / 27
ثانياً: الترتيب (ترتيب المسائل ترتيبًا موضوعيًا) : 20 / 20
ثالثاً: التحرير العلمي (استيعاب الأقوال في المسألة وترتيبها وذكر أدلتها وعللها ومن قال بها) : 20 / 17
رابعاً: الصياغة (حسن صياغة المسائل وتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية ومراعاة علامات الترقيم) : 15 / 15
خامساً: العرض
(حسن تنسيق التلخيص وتنظيمه وتلوينه) : 15 / 15

= 94 %
وفقك الله

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 1 جمادى الآخرة 1436هـ/21-03-2015م, 08:40 PM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي المراسيل في التفسير

المراسيل في التفسير
v تعريف الحديث المرسل
v أنواع النقل
v متى يكون النقل صدقاً ؟
v حكم الحديث المرسل
v ضوابط الحديث المرسل
v طريقة التعامل مع مرويات السلف في التفسير :
1- ما اتَّفقَتْ فيه الرواياتُ وما افترقتْ فيه
مثال : قولُه تعالى: {وَالْبَيتِ المَعْمُورِ}.
شرح المثال
مثالٌ آخَرُ: قولُه تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ}.
شرح المثال
2- عندَما تَجمعُ مروِياتِ السَّلفِ ونجد اختلاف في التفاصيلُ
مثاله : قصة جمل جابر
3-ترجيحُ أحدِ الأقوالِ بناءً على دليلٍ أو علَّةٍ أخرى؛
مثال : قولُه تعالى: {إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}....)
الشرح :
v تعريف الحديث المرسل :
ما سقط منه الصحابي فيرفعه التابعي الى الرسول صلى الله عليه وسلم دون واسطة
v أنواع النقل :
1- يَكُونَ صِدْقًا مُطَابِقًا لِلْخَبَرِ
2- وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَذِبًا تَعَمَّدَ صَاحِبُهُ الْكَذِبَ أَوْ أَخْطَأَ فِيهِ
v يكون النقل صدقاً :
1- إذا كان مطابقا للخبر
2- سلم من الْكَذِبِ العَمْدِ وَالْخَطَأ
v حكم الحديث المرسل :
المراسيلِ إذا تعدَّدت طرُقُها وخلَتْ عن المواطأةِ قصدًا، كانت صحيحةً قَطعًا.
v ضوابط الحديث المرسل :
1- إِذَا كانَ الْحَدِيثُ جَاءَ منْ جِهَتَيْنِ أَوْ جِهَاتٍ: المراسيل يقوي بعضها بعضاً إذا تعددت مخارجها فبعضها يقوي بعضاً وهذا هو الصحيح الذي عليه عمل الفقهاء وعمل الأئمة الذين احتاجوا إلى الروايات المرسلة في الأحكام والاستنباط.
2- الْمُخْبِرِينَ لَمْ يَتَوَاطَؤُوا عَلَى اخْتِلاقِهِ : فإذا وجدتَ خبرًا وَردَ عن عشرةِ أشخاصٍ في عصرٍ معيَّنٍ يُعرفُ أنهم غيرُ متواطِئين على الكذبِ,
3-وَعُلِمَ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لاَ تَقَعُ الْمُوَافَقَةُ فِيهِ اتِّفاقًا بِلاَ قَصْدٍ ، وليس بينَهم اتصالٌ في مسألةٍ معيَّنةٍ،
فلا شكَّ أنَّ أصلَ المسألةِ يكونُ ثابتًا وواقعًا، وإن اختلفتِ التفاصيلُ فيما بينَهم،
v طريقة التعامل مع مرويات السلف في التفسير :
· ما اتَّفقَتْ فيه الرواياتُ يُقبلَ، وما الذي افترقتْ فيه فيُتوقَّفَ فيه حتى يَرِدَ دليلٌ آخـرُ:
مثال : قولُه تعالى: {وَالْبَيتِ المَعْمُورِ}.
1- بيتٌ في السماءِ بِحِذاءِ الكعبةِ تَعمُرُه الملائكةُ، يَدخُلُه سبعونَ ألفَ ملَكٍ, ثم لا يعودون إليه، ويقالُ له: الضُّراحُ. وَردَ عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنه
2- بيتٌ بحذاءِ العَرشِ. ورَدَ عن ابنِ عباسٍ من طريقِ العوفيِّ
3- أنه بيتٌ في السماءِ يُقالُ له: الضُّراحُ. ورد عن مجاهدٍ من طريقِ ابنِ أبي نَجِيحٍ
4- بيتٌ في السماءِ بحيالِ الكعبةِ. وعن عكرمةَ
5- يزعُمون أنه يَروحُ إليه سبعونَ ألفَ ملَكٍ من قَبيلِ إبليسَ, يقالُ لهم: الحِنُّ. عن الضحَّاكِ من طريقِ عُبيدٍ،
6- أنه بيتٌ في السماءِ, وأنه يَدخُلُه في اليومِ سبعون ألفَ ملَكٍ لا يعودون إليه. ورَوى قتادةُ وابنُ زيدٍ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ مُرسلًا
7- البيتَ المعمورَ يُرادُ به الكعبةُ. وذَكرَ ابنُ حجَرٍ أنه وَردَ عن الحسَنِ ومحمدِ بنِ عبَّادِ بنِ جعفرٍ
سببَ الخلافِ هو هل المرادُ بالبيتِ المعمورِ البيتُ الذي في السماءِ أو البيتُ الذي في الأرضِ الذي هو الكعبةُ؟
الخلافَ يدخُلُ في النوعِ الثاني من الأنواعِ الأربعةِ التي ذكرها شيخُ الإسلامِ لاختلافِ التنوُّعِ، وهو التواطؤُ، وهو من قبيلِ الوصفِ الذي حُذِفَ موصوفُه، فوَصْفُ (المعمورِ) صالحٌ للكعبةِ وللبيتِ الذي في السماءِ.
الترجيحِ فلا شكَّ أنَّ كونَ المرادِ به البيتَ الذي في السماءِ أولى؛ لأنه قولُ الجمهورِ, وهو المشهورُ وقد ورد في ذلك حديثُ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ, أنه رأى إبراهيمَ عليه السلامُ مُسنِدًا ظَهرَه إلى البيتِ المعمورِ، فذكرَ أنه بيتٌ يدخُلُه سبعونَ ألفَ ملَكٍ, ثم لا يعودون إليه وهو حديثٌ صحيحٌ.
أما الأوصاف التي ذكرت بعد ذلك :
أنه بحِذاءِ الكعبةِ؛ وهذا مرويٌّ عن عليٍّ وعكرمةَ.
وإنه بحِذاءِ العَرشِ؛ وهذا مرويٌّ عن ابنِ عبَّاسٍ.
وأنَّ اسمَهُ الضُّراحُ؛ وهو مرويٌّ عن عليٍّ ومجاهِدٍ.
وأنَّ الذين يَدخلُونه يقالُ لهم: الجنُّ. وهم من قَبِيلِ إبليسَ، وهذا انفرد به الضحَّاكُ.
فإذا نظرتَ إلى هذه الأقوالِ وجدتَها أشبَهَ بالمراسِيلِ التي ذَكرَها شيخُ الإسلامِ التي تتَّفِقُ في أصلِ القصةِ وتختلفُ في تفاصيلِها. فتقبل جميعها ويتوقف في كونُ الذين يدخُلُونه من قبيلِ الجنِّ، هذا لا يُقبلُ؛ لأنه تفرَّد به الضحَّاكُ. فيُتوقَّفُ فيه
مثالٌ آخَرُ: قولُه تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ}.
في وصفِ هذه الخيامِ أقوالٌ عن السَّلفِ:
1- فقال بعضُهم: دُرٌّ مجوَّفٌ، وهذا واردٌ عن عُمرَ بنِ الخطابِ وابنِ مسعودٍ, وبه قال سعيدُ بنُ جبيرٍ ومجاهدٌ وعمرُ بنُ ميمونٍ والضحَّاكُ والحسَنُ، وكذلك رواه أبو مِجلَزٍ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ مُرسلًا، ورواه الضحَّاكُ عن ابنِ مسعودٍ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، وفيه انقطاعٌ بينَ الضحَّاكِ وابنِ مسعودٍ.
2- وزاد بعضُهم: الخيمةُ في الجنَّةِ دُرَّةٌ مجوَّفةٌ, فَرْسَخٌ في فَرْسَخٍ, لها أربعةُ آلافِ مِصرَاعٍ، وهذا واردٌ عن ابنِ عباسٍ. ورَدَ عن أبي الأحوصِ
3-وبعضُهُم قال بأنَّها من لُؤْلؤٍ، وهذا أيضًا واردٌ عن ابنِ عباسٍ ومجاهدٍ وعنِ ابنِ زيدٍ، وكذلك عن خُلَيْدٍ العصريِّ.
4- ووَردَ عن محمدِ بنِ كعبٍ والرَّبيعِ بنِ أنسٍ أنها الحِجالُ، والحِجالُ جَمعُ حَجَلةٍ، وهي المكانُ المهيَّأُ والمُزَيَّنُ للعروسِ.
مناقشة المثال :
1- هذه الأقوالِ ليس بينَ مَن فسَّرَ الخيامَ بأنها مِن الدُّرِّ أو اللُّؤلؤِ سوى اختلافِ التعبيرِ، وإن كان الدُّرُّ يختصُّ بكبارِ اللؤلؤِ، ففي هذا التفسيرِ تقريبُ عبارةٍ كما ذكر شيخُ الإسلامِ في النوعِ الرابعِ من أنواعِ اختلافِ السَّلفِ. فإِذَنْ هذه الخيامُ من لؤلؤٍ أو من دُرٍّ.
2- كونُ هذا اللؤلؤِ مجوَّفاً اتَّفقتْ عليه الأقوالُ كلُّها.
3- كونُ هذه الخيامِ مُربَّعةَ الشكْلِ بمقدارِ فرسخٍ في فرسخٍ وَردَ عن ابنِ عباسٍ وعن أبي الأحوصِ. فهذا أيضًا مما يمكنُ أن يَخرُجَ عن التواطُؤِ.
4- كونُ مصارِيعِها – أي: أبوابِها – من ذهبٍ، وأنَّ عدَدَها أربعةُ آلافٍ هذا مرويٌّ عن ابنِ عباسٍ وأبي الأحوصِ، وخالَفَهُم خليدٌ فقال: إنها سبعونَ مِصراعًا.هنا اختلفتِ التفاصيلُ، فيُنظَرُ أيُّ الروايَتَيْنِ أكثرُ عددًا،، وإذا نَظَرتَ وجدتَ أنَّ ابنَ عباسٍ وأبا الأحوصِ اثنانِ، فيُقدَّمانِ على روايةِ خُليدٍ، فضلًا عن كونِ ابنِ عباسٍ صحابيًّا يُخبِرُ عن أمرٍ غيبِيٍّ .
5- كذلك كونُ هذه الخيامِ من فضةٍ، هذا واردٌ عن مجاهدٍ وقد انفردَ به فيُتوقَّفُ فيه.
· 2- عندَما تَجمعُ مروِياتِ السَّلفِ ستَجِدُ أنهم اتَّفقوا على أمرٍ كُليٍّ، وهذا الأمرُ الكُليُّ تجعلُه عمدةً في تفسيرِ آيةٍ، وأما التفاصيلُ التي اختلفوا فيها فإنَّ كلَّ واحدٍ منها يحتاجُ حُجَّةً مستقلَّةً لأجلِ قَبولِه واعتبارِه
مثاله : قصة بيع جابر جمله على النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم وهذه الرواية وما فيها من الاختلاف من حيث الشروط والألفاظ بعضها مطولة وبعضها مختصرة عند أهل العلم هذه الحادثة معلومة يقيناً أن جابراً باع جمله على النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم بثمن وأن النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم لما ذهب إلى المدينة رد عليه الجمل والثمن وهذا علم حصر لأنه نقله الكثير، تفاصيل القصة اختلفوا فيه فإذاً يريد أن الاختلاف في بعض الألفاظ في الأحاديث الطوال لا يعني أن أصل القصة غير صحيح ولهذا يؤخذ بما اجتمعوا عليه وأما ما اختلفوا فيه فيطلب ترجيحه من جهة أخرى وهذا كثير من جهة النقل..



· 3- ترجيحُ أحدِ الأقوالِ بناءً على دليلٍ أو علَّةٍ أخرى؛
مثال :
قولُه تعالى: {إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}....)
مَن قال بأنَّ المرادَ بالذي بِيَدِه عُقدةُ النِّكاحِ هو أبو البِكْرِ، فإنه يرجعُ إلى معنى الوليِّ؛ لأنَّ الوليَّ غالبًا ما يكونُ أبًا، فيكونُ عندَك في الآيةِ قولان:
أحدُهما: أنَّ الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ هو الزوجُ، والثاني: أنه وليُّ المرأةِ.
وهذان القولانِ يرجعانِ إلى أكثرَ مِن معنًى كما هو واضحٌ؛ لأنه إما أن يكونَ المرادُ بالذي بيَدهِ عُقدةُ النكاحِ الزوجَ، وإما أن يكونَ المرادُ وليَّ المرأةِ. وهذان المعنَيانِ متضادَّانِ؛ لأنه لا يمكنُ اجتماعُهما في وقتٍ واحدٍ،
وإذا كان القولان لا يمكنُ اجتماعُهما في المفسَّرِ فيكونُ الخلافُ إذًا من اختلافِ التضادِّ. وهو يَرجعُ إلى أكثرَ مِن معنًى وإلى أكثرَ من ذاتٍ.


رد مع اقتباس
  #19  
قديم 8 جمادى الآخرة 1436هـ/28-03-2015م, 08:52 PM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي تلخيص الخِلاَفُ الوَاقِعُ فِي التَّفسيرِ مِنْ جِهَةِ الاسْتِدْلالِ

الخِلاَفُ الوَاقِعُ فِي التَّفسيرِ مِنْ جِهَةِ الاسْتِدْلالِ
- زمن ظهور الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال
- سبب ندرة الغلط في تفاسير السلف
- أمثلة عن التفاسير التي اعتنت بقول السلف في التفسير
- معنى التفسير بالرأي :
- نوعا التفسير بالرأي وحكمه :
- الجهات التي ينشأ منها الخطأ في التفسيرمن جهة الاستدلال
- أمثلة على هذان الصنفان :
1- الذين يَنظرون إلى المعنى
ü تارةً ويَسلُبون لفظَ القرآنِ ما دلَّ عليه وأُرِيدَ به،
مثالُه: قولُه تعالى: {وُجوهٌ يومَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّهَا ناظِرَةٌ
ü وتارةً يَحمِلُونه على ما لم يَدلَّ عليه ولم يُرَدْ به. .
والمثالُ:: قولُه تعالى: {لَنْ تَرَانِي
-2 قوم جعلوا القرآن مجرد كلام عربي ،:

ü تفسير التكليم في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَىتَكْلِيماً}بأنّ {كلَّمَه}، أي : جَرَّحَه بأظافيرِالحكمةِ
ü تفسير اللفظة دون النظر إلى معهود القرآن مثال (الزينة)
ü تفسر الآية باحتمال لغوي لكن هذا الاحتمال ليس بواردٍ على حال المخاطبين.
ü مثاله : في قـولـه تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج
- من التفاسير التي اشتهرت بالخطأ في التفسير من جهةالاستدلال:
- التفسير التي فيها خطا من جهة الاستدلال ليست على درجة واحدة من الخطأ:

الشرح :
الخِلاَفُ الوَاقِعُ فِي التَّفسيرِ مِنْ جِهَةِ الاسْتِدْلالِ
- زمن ظهور الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال: بعد جيل السلف وهم الصحابة والتابعين وتبع التابعين والتي تعتبر قرونهم القرون الثلاث المفضلة .
- سبب ندرة الغلط في تفاسير السلف :لأنهم فسروا القرآن وراعوا فيه:
§ المتكلم به وهو الله – جل جلاله ،
§ وراعوا به المخاطب به؛ وهو النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم
§ وراعوا فيه المخاطبين به أيضاً وهم العرب قريش ومن حولهم في أول الأمر، أو العرب بعمومهم
§ وأيضاً راعوا فيه اللفظ
§ وراعوا فيه السياق،

- أمثلة عن التفاسير التي اعتنت بقول السلف في التفسير :
تَفْسِيرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَوَكِيعٍ ، وَعَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٍ ، وَمِثْلُ تَفْسِيرِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ بنِ رَاهَوَيْهِ ، وَبَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بنِ الْمُنْذِرِ ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ ، وَسُنَيْدٍ ، وَابنِ جَرِيرٍ ، وَابنِ أَبِي حَاتمٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَاجَهْ ، وَابْنِ مَرْدَوَيْهِ .


- معنى التفسير بالرأي : التفسير بالرأي معناه التفسير بالاجتهاد والاستنباط
- نوعا التفسير بالرأي وحكمه :
ü الرأي الصحيح : أن يفسر القرآن بالاجتهاد والاستنباط الصحيح ،والتفسير بالرأي من السلف من منعه ومنهم من أجازه واجتهد فيه وهؤلاء هم أكثر الصحابة،
ü الرأي المذموم فهو استنباط أو تفسير مردود وذلك لعدم توفر شـروط التفسير بالرأي فيه

- الجهات التي ينشأ منها الخطأ في التفسيرمن جهة الاستدلال
1- قوم اعتقدوا معاني ، وأرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها ، وحرفوا الآيات لتوافق معتقدهم الباطل,وهذا منالتفسير بالرأي المذموم الذي توعد فاعله
2- قوم جعلوا القرآن مجرد كلام عربي ، ففسروا القرآن بمجرد احتمال اللفظ دون النظر إلى ملابسات نزول القرآن ، وكون المتكلم هو الله سبحانه ، والمخاطب هو الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ولم يراعوا القرائن المحتفه بنزوله والسياق.وهذا من التفسير بالرأي الذي أخطأ من ذهب إليه
- أمثلة على هذان الصنفان :
1- الذين يَنظرون إلى المعنى :
ü تارةً ويَسلُبون لفظَ القرآنِ ما دلَّ عليه وأُرِيدَ به،
مثالُه: قولُه تعالى: {وُجوهٌ يومَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّهَا ناظِرَةٌ} فمدلولُ هذه الآيةِ أنَّ اللَّهَ تعالى يُـرى يومَ القيامةِ، لكنَّ المعتزلةَ – وتَبِعَهم على ذلك الرافضةُ والزَّيْديَّةُ – إذا جاءوا إلى هذهِ الآيةِ يسلُبُون المعنى الذي دلَّ عليه القرآنُ، فيَنفون الرُّؤْيةَ، ويُحرِّفُون معنى الآيةِ {إلى رَبِّهَا ناظِرَةٌ} من معنى النظَرِ بالعَيْنِ إلى معنًى آخَرَ وهو الانتظارِ، مع أنَّ مادَّةَ (نَظَر) إذا عُدِّيَتْ بـ (إلى) لا تكونُ بمعنى الانتظارِ في اللغةِ العربيةِ، وإنما تكونُ بمعنى النظَرِ بالعَينِ

ü وتارةً يَحمِلُونه على ما لم يَدلَّ عليه ولم يُرَدْ به. .
والمثالُ:: قولُه تعالى: {لَنْ تَرَانِي} فهم يَحمِلُونه على ما لم يدلَّ عليه مِن نفيِ الرُّؤْيةِ في القيامةِ، مع أنَّ اللفظَ لا يدلُّ على ذلك

-2 قوم جعلوا القرآن مجرد كلام عربي ،:
ü تفسير التكليم في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَىتَكْلِيماً}بأنّ {كلَّمَه}، أي : جَرَّحَه بأظافيرِالحكمةِ. -حرفوا الكلم عن مواضعه وجاءوا بمعنى آخر ل ( كلمه ) غير التكليم الذى هو الكلام،، وحملوا الآية ما لا تحتمل،ونسوا دلالات الآيات الواضحه وسياقها، و تناسوا أيات كثيره فى القرآن تثبت كلام الله تعالى
ü تفسير اللفظة دون النظر إلى معهود القرآن
مثال (الزينة) الزينة في القرآن أخص من الزينة في لغة العرب،
الزينة في لغة العرب : هي كل ما يتزين به وقد يكون من الذات وقد لا يكون من الذات يعني إذا تزين المرء بالأخلاق سمي متزيناً
الزينة في القرآن هو الزينة الخارجة عن الذات التي جلبت لها الزينة
ü "إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً"فإذاً الزينة ليست من ذات الأرض وإنما هي مجلوبةٌ إلى الأرض
ü "يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"الزينة خارجة عن ذات ابن آدم فهي شيء مجلوب ليتزين به
ü "إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب فالكواكب هي خارجة عن ذات السماء فجعلها الله – جل وعلا- زينة
ü فإذا أتت آية مشكلة مثل آية النور في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} يأتي لفظ الزينة هنا هل يحمل على كل المعهود في اللغة؟ أو يحمل على المعهود في القرآن؟
جاء في تفسيرها :
1- الزينة هي القُرط مثلاً والكحل واللباس فجاءت بالمعنى المعهود للقرآن الزينة خارجةٌ عن الذات شيء مجلوب إلى الذات، هذا كان الصحيح التفسير المشهور عن الصحابة
2- فسر الزينة بأنه شيء في الذات ، الزينة هو الوجه فسرها بشيء غير معهود في استعمال القرآن للفظ الزينة
- تفسر الآية باحتمال لغوي لكن هذا الاحتمال ليس بواردٍ على حال المخاطبين.
ü مثاله : في قـولـه تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} فيأتي من المفسرين بالرأي مثل الرازي فيجعلون سؤالهم عن الأهلة سؤالاً فلكياً معقداً، وهم إنما سألوا عن الهلال لم يبدو في أول الشهر صغيراً ثم يكبر ثم يكبر؟ وكان سؤالاً بسيطاً؛ لأن هذا حال العرب لم يكن عندهم من علم الفلك العلم المعقد إنما سألوا عن أمر ظاهر بين فتفسيـر سؤالهم بأنه سؤال عن أمرٍ فلكي معقد هذا لم يرع فيه حال أولئك وإنما فسر بغرائب الأهلة:

- من التفاسير التي اشتهرت بالخطأ في التفسير من جهةالاستدلال:
ü تفسير الزمخشري - الكشاف</span>
ü تفسير ابن عطية - المحرر الوجيز
ü تفسير محمد رشيد رضا - تفسير المنار</span>
ü تفسير الرازي
ü تفسير النسفي</span>
- التفسير التي فيها خطا من جهة الاستدلال ليست على درجة واحدة من الخطأ:
وهي ليست على درجة واحدة فتفسير ابن عطية اقرب الى اهل السنة من تفسير الزمخشري</span>
فابن عطية اشعري يعتمد أقوال اهل الكلام ، والزمخشري معتزلي يفخر باعتزاله</span>



رد مع اقتباس
  #20  
قديم 15 جمادى الآخرة 1436هـ/4-04-2015م, 03:15 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
الخِلاَفُ الوَاقِعُ فِي التَّفسيرِ مِنْ جِهَةِ الاسْتِدْلالِ
- زمن ظهور الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال
- سبب ندرة الغلط في تفاسير السلف
- أمثلة عن التفاسير التي اعتنت بقول السلف في التفسير
- معنى التفسير بالرأي :
- نوعا التفسير بالرأي وحكمه :
- الجهات التي ينشأ منها الخطأ في التفسيرمن جهة الاستدلال
- أمثلة على هذان الصنفان :
1- الذين يَنظرون إلى المعنى
ü تارةً ويَسلُبون لفظَ القرآنِ ما دلَّ عليه وأُرِيدَ به،
مثالُه: قولُه تعالى: {وُجوهٌ يومَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّهَا ناظِرَةٌ
ü وتارةً يَحمِلُونه على ما لم يَدلَّ عليه ولم يُرَدْ به. .
والمثالُ:: قولُه تعالى: {لَنْ تَرَانِي
-2 قوم جعلوا القرآن مجرد كلام عربي ،:

ü تفسير التكليم في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَىتَكْلِيماً}بأنّ {كلَّمَه}، أي : جَرَّحَه بأظافيرِالحكمةِ
ü تفسير اللفظة دون النظر إلى معهود القرآن مثال (الزينة)
ü تفسر الآية باحتمال لغوي لكن هذا الاحتمال ليس بواردٍ على حال المخاطبين.
ü مثاله : في قـولـه تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج
- من التفاسير التي اشتهرت بالخطأ في التفسير من جهةالاستدلال:
- التفسير التي فيها خطا من جهة الاستدلال ليست على درجة واحدة من الخطأ:

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
الشرح :
الخِلاَفُ الوَاقِعُ فِي التَّفسيرِ مِنْ جِهَةِ الاسْتِدْلالِ

- زمن ظهور الخلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال: بعد جيل السلف وهم الصحابة والتابعين وتبع التابعين والتي تعتبر قرونهم القرون الثلاث المفضلة .
- سبب ندرة الغلط في تفاسير السلف :لأنهم فسروا القرآن وراعوا فيه:
§ المتكلم به وهو الله – جل جلاله ،
§ وراعوا به المخاطب به؛ وهو النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم
§ وراعوا فيه المخاطبين به أيضاً وهم العرب قريش ومن حولهم في أول الأمر، أو العرب بعمومهم
§ وأيضاً راعوا فيه اللفظ
§ وراعوا فيه السياق،

- أمثلة عن التفاسير التي اعتنت بقول السلف في التفسير :
تَفْسِيرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ ، وَوَكِيعٍ ، وَعَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٍ ، وَمِثْلُ تَفْسِيرِ الإِمَامِ أَحْمَدَ ، وَإِسْحَاقَ بنِ رَاهَوَيْهِ ، وَبَقِيِّ بنِ مَخْلَدٍ ، وَأَبِي بَكْرِ بنِ الْمُنْذِرِ ، وَسُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ ، وَسُنَيْدٍ ، وَابنِ جَرِيرٍ ، وَابنِ أَبِي حَاتمٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ الأَشَجِّ ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ مَاجَهْ ، وَابْنِ مَرْدَوَيْهِ .


- معنى التفسير بالرأي : التفسير بالرأي معناه التفسير بالاجتهاد والاستنباط
- نوعا التفسير بالرأي وحكمه :
ü الرأي الصحيح : أن يفسر القرآن بالاجتهاد والاستنباط الصحيح ،والتفسير بالرأي من السلف من منعه ومنهم من أجازه واجتهد فيه وهؤلاء هم أكثر الصحابة،
ü الرأي المذموم فهو استنباط أو تفسير مردود وذلك لعدم توفر شـروط التفسير بالرأي فيه

أحسنت، وحتى هنا نفصل المسائل السابقة تحت عنوان: التمهيد
ونُخلي الملخص للموضوع الرئيسي

- الجهات التي ينشأ منها الخطأ في التفسيرمن جهة الاستدلال
1- قوم اعتقدوا معاني ، وأرادوا حمل ألفاظ القرآن عليها ، وحرفوا الآيات لتوافق معتقدهم الباطل,وهذا منالتفسير بالرأي المذموم الذي توعد فاعله
2- قوم جعلوا القرآن مجرد كلام عربي ، ففسروا القرآن بمجرد احتمال اللفظ دون النظر إلى ملابسات نزول القرآن ، وكون المتكلم هو الله سبحانه ، والمخاطب هو الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ولم يراعوا القرائن المحتفه بنزوله والسياق.وهذا من التفسير بالرأي الذي أخطأ من ذهب إليه
- أمثلة على هذان الصنفان :
1- الذين يَنظرون إلى المعنى : وهم صنفان:
ü تارةً (و) يَسلُبون لفظَ القرآنِ ما دلَّ عليه وأُرِيدَ به،
مثالُه: قولُه تعالى: {وُجوهٌ يومَئِذٍ ناضِرَةٌ إلى رَبِّهَا ناظِرَةٌ} فمدلولُ هذه الآيةِ أنَّ اللَّهَ تعالى يُـرى يومَ القيامةِ، لكنَّ المعتزلةَ – وتَبِعَهم على ذلك الرافضةُ والزَّيْديَّةُ – إذا جاءوا إلى هذهِ الآيةِ يسلُبُون المعنى الذي دلَّ عليه القرآنُ، فيَنفون الرُّؤْيةَ، ويُحرِّفُون معنى الآيةِ {إلى رَبِّهَا ناظِرَةٌ} من معنى النظَرِ بالعَيْنِ إلى معنًى آخَرَ وهو الانتظارِ، مع أنَّ مادَّةَ (نَظَر) إذا عُدِّيَتْ بـ (إلى) لا تكونُ بمعنى الانتظارِ في اللغةِ العربيةِ، وإنما تكونُ بمعنى النظَرِ بالعَينِ

ü وتارةً يَحمِلُونه على ما لم يَدلَّ عليه ولم يُرَدْ به. .
والمثالُ:: قولُه تعالى: {لَنْ تَرَانِي} فهم يَحمِلُونه على ما لم يدلَّ عليه مِن نفيِ الرُّؤْيةِ في القيامةِ، مع أنَّ اللفظَ لا يدلُّ على ذلك

-2 قوم جعلوا القرآن مجرد كلام عربي ،:
ü تفسير التكليم في قوله تعالى: {وَكَلَّمَ اللهُ مُوسَىتَكْلِيماً}بأنّ {كلَّمَه}، أي : جَرَّحَه بأظافيرِالحكمةِ. -حرفوا الكلم عن مواضعه وجاءوا بمعنى آخر ل ( كلمه ) غير التكليم الذى هو الكلام،، وحملوا الآية ما لا تحتمل،ونسوا دلالات الآيات الواضحه وسياقها، و تناسوا أيات كثيره فى القرآن تثبت كلام الله تعالى
تفسير التكليم هنا بما ذُكر ليس منشؤه النظر اللغوي المجرد، إنما منشؤه الاعتقاد الفاسد حول تأويل الصفات فتنبهي.
ü تفسير اللفظة دون النظر إلى معهود القرآن
مثال (الزينة) الزينة في القرآن أخص من الزينة في لغة العرب،
الزينة في لغة العرب : هي كل ما يتزين به وقد يكون من الذات وقد لا يكون من الذات يعني إذا تزين المرء بالأخلاق سمي متزيناً
الزينة في القرآن هو الزينة الخارجة عن الذات التي جلبت لها الزينة
ü "إنا جعلنا ما على الأرض زينة لها لنبلوهم أيهم أحسن عملاً"فإذاً الزينة ليست من ذات الأرض وإنما هي مجلوبةٌ إلى الأرض
ü "يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد"الزينة خارجة عن ذات ابن آدم فهي شيء مجلوب ليتزين به
ü "إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب فالكواكب هي خارجة عن ذات السماء فجعلها الله – جل وعلا- زينة
ü فإذا أتت آية مشكلة مثل آية النور في قوله تعالى: {ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها} يأتي لفظ الزينة هنا هل يحمل على كل المعهود في اللغة؟ أو يحمل على المعهود في القرآن؟
جاء في تفسيرها :
1- الزينة هي القُرط مثلاً والكحل واللباس فجاءت بالمعنى المعهود للقرآن الزينة خارجةٌ عن الذات شيء مجلوب إلى الذات، هذا كان الصحيح التفسير المشهور عن الصحابة
2- فسر الزينة بأنه شيء في الذات ، الزينة هو الوجه فسرها بشيء غير معهود في استعمال القرآن للفظ الزينة
- تفسر الآية باحتمال لغوي لكن هذا الاحتمال ليس بواردٍ على حال المخاطبين.
ü مثاله : في قـولـه تعالى: {يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج} فيأتي من المفسرين بالرأي مثل الرازي فيجعلون سؤالهم عن الأهلة سؤالاً فلكياً معقداً، وهم إنما سألوا عن الهلال لم يبدو في أول الشهر صغيراً ثم يكبر ثم يكبر؟ وكان سؤالاً بسيطاً؛ لأن هذا حال العرب لم يكن عندهم من علم الفلك العلم المعقد إنما سألوا عن أمر ظاهر بين فتفسيـر سؤالهم بأنه سؤال عن أمرٍ فلكي معقد هذا لم يرع فيه حال أولئك وإنما فسر بغرائب الأهلة:

- من التفاسير التي اشتهرت بالخطأ في التفسير من جهةالاستدلال:
ü تفسير الزمخشري - الكشاف</span>
ü تفسير ابن عطية - المحرر الوجيز
ü تفسير محمد رشيد رضا - تفسير المنار</span>
ü تفسير الرازي
ü تفسير النسفي</span>
- التفسير التي فيها خطا من جهة الاستدلال ليست على درجة واحدة من الخطأ:
وهي ليست على درجة واحدة فتفسير ابن عطية اقرب الى اهل السنة من تفسير الزمخشري</span>
فابن عطية اشعري يعتمد أقوال اهل الكلام ، والزمخشري معتزلي يفخر باعتزاله</span>
أحسنت بذكر هذه المسألة، لكننا نحكم على درجة الخطأ الواردة في كل جهة، فالمعتقد الفاسد صاحبه مُتوعد، وإن كان معتقد الأشاعره له خصوصية بأنه أقرب إلى أهل السنة بخلاف بقية الفرق التي ضلّت.
أما الخطأ الذي منشؤه النظر اللغوي المجرد فهذا ليس كالذي قبله على الإطلاق.

وفاتك الكلام عن مسألة نوع الخطأ من جهة الدليل والمدلول في كل جهة مما ذكر


أحسنت، بارك الله فيك ونفع بك
انتبهي لأمر التمهيد لفصل المسائل التي لا تتعلق مباشرة بموضوع الملخص ستجدي ترتيب المسائل وترابطها سلسا وقويا في ذات الوقت
هذه قائمة بمسائل الدرس أرجو أن تجدي فيها نفعا:

الاختلاف الواقع في التفسير من جهة الاستدلال

عناصر الدرس:
موضوع الدرس
● تمهيد:
- حكم التفسير بالرأي.
- فضل تفاسير الصحابة والتابعين


● جهات الخطأ في الاستدلال
.. أ:
جهة الاعتقاد
..ب: جهة الاحتمال اللغوي للفظ القرآني

أولا: الخطأ الواقع في التفسير من جهة الاعتقاد
- أصحابه
- أنواعه:
.. 1- النوع الأول
.. مثاله
. .2- النوع الثاني:
.. مثاله

- نوع الخطأ بناء على صحة أو خطأ المعاني المرادة.
- حكم هذا النوع من التفسير


ثانيا: الخطأ الواقع في التفسير من جهة الاحتمال اللغوي للفظ القرآني
- أصحابه
- مثاله
- حكم هذا النوع من التفسير


● خلاصة الدرس.

تقييم التلخيص :
أولاً: الشمول (اشتمال التلخيص على مسائل الدرس) : 30 / 28
ثانياً: الترتيب (ترتيب المسائل ترتيبًا موضوعيًا) : 20 / 19
ثالثاً: التحرير العلمي (استيعاب الأقوال في المسألة وترتيبها وذكر أدلتها وعللها ومن قال بها) : 20 / 19
رابعاً: الصياغة (حسن صياغة المسائل وتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية ومراعاة علامات الترقيم) : 15 /15
خامساً: العرض
(حسن تنسيق التلخيص وتنظيمه وتلوينه) : 15 / 15

= 96 %
وفقك الله

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 14 جمادى الآخرة 1436هـ/3-04-2015م, 09:05 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
المراسيل في التفسير
v تعريف الحديث المرسل
v أنواع النقل
v متى يكون النقل صدقاً ؟
v حكم الحديث المرسل
v ضوابط الحديث المرسل
v طريقة التعامل مع مرويات السلف في التفسير :
1- ما اتَّفقَتْ فيه الرواياتُ وما افترقتْ فيه
مثال : قولُه تعالى: {وَالْبَيتِ المَعْمُورِ}.
شرح المثال
مثالٌ آخَرُ: قولُه تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ}.
شرح المثال
2- عندَما تَجمعُ مروِياتِ السَّلفِ ونجد اختلاف في التفاصيلُ
مثاله : قصة جمل جابر
3-ترجيحُ أحدِ الأقوالِ بناءً على دليلٍ أو علَّةٍ أخرى؛
مثال : قولُه تعالى: {إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}....)


الشرح :
v تعريف الحديث المرسل :
ما سقط منه الصحابي فيرفعه التابعي الى الرسول صلى الله عليه وسلم دون واسطة
v أنواع النقل :
1- يَكُونَ صِدْقًا مُطَابِقًا لِلْخَبَرِ
2- وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَذِبًا تَعَمَّدَ صَاحِبُهُ الْكَذِبَ أَوْ أَخْطَأَ فِيهِ
v يكون النقل صدقاً :
1- إذا كان مطابقا للخبر
2- سلم من الْكَذِبِ العَمْدِ وَالْخَطَأ
v حكم الحديث المرسل :
المراسيلِ إذا تعدَّدت طرُقُها وخلَتْ عن المواطأةِ قصدًا، كانت صحيحةً قَطعًا.
v ضوابط الحديث المرسل : ضوابط الحكم على صحة الحديث المرسل
1- إِذَا كانَ الْحَدِيثُ جَاءَ منْ جِهَتَيْنِ أَوْ جِهَاتٍ: المراسيل يقوي بعضها بعضاً إذا تعددت مخارجها فبعضها يقوي بعضاً وهذا هو الصحيح الذي عليه عمل الفقهاء وعمل الأئمة الذين احتاجوا إلى الروايات المرسلة في الأحكام والاستنباط.
2- الْمُخْبِرِينَ لَمْ يَتَوَاطَؤُوا عَلَى اخْتِلاقِهِ : فإذا وجدتَ خبرًا وَردَ عن عشرةِ أشخاصٍ في عصرٍ معيَّنٍ يُعرفُ أنهم غيرُ متواطِئين على الكذبِ,
3-وَعُلِمَ أَنَّ مِثْلَ ذَلِكَ لاَ تَقَعُ الْمُوَافَقَةُ فِيهِ اتِّفاقًا بِلاَ قَصْدٍ ، وليس بينَهم اتصالٌ في مسألةٍ معيَّنةٍ،
فلا شكَّ أنَّ أصلَ المسألةِ يكونُ ثابتًا وواقعًا، وإن اختلفتِ التفاصيلُ فيما بينَهم،
v طريقة التعامل مع مرويات السلف في التفسير :
· ما اتَّفقَتْ فيه الرواياتُ يُقبلَ، وما الذي افترقتْ فيه فيُتوقَّفَ فيه حتى يَرِدَ دليلٌ آخـرُ:
مثال : قولُه تعالى: {وَالْبَيتِ المَعْمُورِ}.
1- بيتٌ في السماءِ بِحِذاءِ الكعبةِ تَعمُرُه الملائكةُ، يَدخُلُه سبعونَ ألفَ ملَكٍ, ثم لا يعودون إليه، ويقالُ له: الضُّراحُ. وَردَ عن عليٍّ رَضِيَ اللَّهُ عنه
2- بيتٌ بحذاءِ العَرشِ. ورَدَ عن ابنِ عباسٍ من طريقِ العوفيِّ
3- أنه بيتٌ في السماءِ يُقالُ له: الضُّراحُ. ورد عن مجاهدٍ من طريقِ ابنِ أبي نَجِيحٍ
4- بيتٌ في السماءِ بحيالِ الكعبةِ. وعن عكرمةَ
5- يزعُمون أنه يَروحُ إليه سبعونَ ألفَ ملَكٍ من قَبيلِ إبليسَ, يقالُ لهم: الحِنُّ. عن الضحَّاكِ من طريقِ عُبيدٍ،
6- أنه بيتٌ في السماءِ, وأنه يَدخُلُه في اليومِ سبعون ألفَ ملَكٍ لا يعودون إليه. ورَوى قتادةُ وابنُ زيدٍ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ مُرسلًا
7- البيتَ المعمورَ يُرادُ به الكعبةُ. وذَكرَ ابنُ حجَرٍ أنه وَردَ عن الحسَنِ ومحمدِ بنِ عبَّادِ بنِ جعفرٍ
سببَ الخلافِ هو هل المرادُ بالبيتِ المعمورِ البيتُ الذي في السماءِ أو البيتُ الذي في الأرضِ الذي هو الكعبةُ؟
الخلافَ يدخُلُ في النوعِ الثاني من الأنواعِ الأربعةِ التي ذكرها شيخُ الإسلامِ لاختلافِ التنوُّعِ، وهو التواطؤُ، وهو من قبيلِ الوصفِ الذي حُذِفَ موصوفُه، فوَصْفُ (المعمورِ) صالحٌ للكعبةِ وللبيتِ الذي في السماءِ.
الترجيحِ فلا شكَّ أنَّ كونَ المرادِ به البيتَ الذي في السماءِ أولى؛ لأنه قولُ الجمهورِ, وهو المشهورُ وقد ورد في ذلك حديثُ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ, أنه رأى إبراهيمَ عليه السلامُ مُسنِدًا ظَهرَه إلى البيتِ المعمورِ، فذكرَ أنه بيتٌ يدخُلُه سبعونَ ألفَ ملَكٍ, ثم لا يعودون إليه وهو حديثٌ صحيحٌ.
أما الأوصاف التي ذكرت بعد ذلك :
أنه بحِذاءِ الكعبةِ؛ وهذا مرويٌّ عن عليٍّ وعكرمةَ.
وإنه بحِذاءِ العَرشِ؛ وهذا مرويٌّ عن ابنِ عبَّاسٍ.
وأنَّ اسمَهُ الضُّراحُ؛ وهو مرويٌّ عن عليٍّ ومجاهِدٍ.
وأنَّ الذين يَدخلُونه يقالُ لهم: الجنُّ. وهم من قَبِيلِ إبليسَ، وهذا انفرد به الضحَّاكُ.
فإذا نظرتَ إلى هذه الأقوالِ وجدتَها أشبَهَ بالمراسِيلِ التي ذَكرَها شيخُ الإسلامِ التي تتَّفِقُ في أصلِ القصةِ وتختلفُ في تفاصيلِها. فتقبل جميعها ويتوقف في كونُ الذين يدخُلُونه من قبيلِ الجنِّ، هذا لا يُقبلُ؛ لأنه تفرَّد به الضحَّاكُ. فيُتوقَّفُ فيه
مثالٌ آخَرُ: قولُه تعالى: {حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ}.
في وصفِ هذه الخيامِ أقوالٌ عن السَّلفِ:
1- فقال بعضُهم: دُرٌّ مجوَّفٌ، وهذا واردٌ عن عُمرَ بنِ الخطابِ وابنِ مسعودٍ, وبه قال سعيدُ بنُ جبيرٍ ومجاهدٌ وعمرُ بنُ ميمونٍ والضحَّاكُ والحسَنُ، وكذلك رواه أبو مِجلَزٍ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ مُرسلًا، ورواه الضحَّاكُ عن ابنِ مسعودٍ عن النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، وفيه انقطاعٌ بينَ الضحَّاكِ وابنِ مسعودٍ.
2- وزاد بعضُهم: الخيمةُ في الجنَّةِ دُرَّةٌ مجوَّفةٌ, فَرْسَخٌ في فَرْسَخٍ, لها أربعةُ آلافِ مِصرَاعٍ، وهذا واردٌ عن ابنِ عباسٍ. ورَدَ عن أبي الأحوصِ
3-وبعضُهُم قال بأنَّها من لُؤْلؤٍ، وهذا أيضًا واردٌ عن ابنِ عباسٍ ومجاهدٍ وعنِ ابنِ زيدٍ، وكذلك عن خُلَيْدٍ العصريِّ.
4- ووَردَ عن محمدِ بنِ كعبٍ والرَّبيعِ بنِ أنسٍ أنها الحِجالُ، والحِجالُ جَمعُ حَجَلةٍ، وهي المكانُ المهيَّأُ والمُزَيَّنُ للعروسِ.
مناقشة المثال :
1- هذه الأقوالِ ليس بينَ مَن فسَّرَ الخيامَ بأنها مِن الدُّرِّ أو اللُّؤلؤِ سوى اختلافِ التعبيرِ، وإن كان الدُّرُّ يختصُّ بكبارِ اللؤلؤِ، ففي هذا التفسيرِ تقريبُ عبارةٍ كما ذكر شيخُ الإسلامِ في النوعِ الرابعِ من أنواعِ اختلافِ السَّلفِ. فإِذَنْ هذه الخيامُ من لؤلؤٍ أو من دُرٍّ.
2- كونُ هذا اللؤلؤِ مجوَّفاً اتَّفقتْ عليه الأقوالُ كلُّها.
3- كونُ هذه الخيامِ مُربَّعةَ الشكْلِ بمقدارِ فرسخٍ في فرسخٍ وَردَ عن ابنِ عباسٍ وعن أبي الأحوصِ. فهذا أيضًا مما يمكنُ أن يَخرُجَ عن التواطُؤِ.
4- كونُ مصارِيعِها – أي: أبوابِها – من ذهبٍ، وأنَّ عدَدَها أربعةُ آلافٍ هذا مرويٌّ عن ابنِ عباسٍ وأبي الأحوصِ، وخالَفَهُم خليدٌ فقال: إنها سبعونَ مِصراعًا.هنا اختلفتِ التفاصيلُ، فيُنظَرُ أيُّ الروايَتَيْنِ أكثرُ عددًا،، وإذا نَظَرتَ وجدتَ أنَّ ابنَ عباسٍ وأبا الأحوصِ اثنانِ، فيُقدَّمانِ على روايةِ خُليدٍ، فضلًا عن كونِ ابنِ عباسٍ صحابيًّا يُخبِرُ عن أمرٍ غيبِيٍّ .
5- كذلك كونُ هذه الخيامِ من فضةٍ، هذا واردٌ عن مجاهدٍ وقد انفردَ به فيُتوقَّفُ فيه.
· 2- عندَما تَجمعُ مروِياتِ السَّلفِ ستَجِدُ أنهم اتَّفقوا على أمرٍ كُليٍّ، وهذا الأمرُ الكُليُّ تجعلُه عمدةً في تفسيرِ آيةٍ، وأما التفاصيلُ التي اختلفوا فيها فإنَّ كلَّ واحدٍ منها يحتاجُ حُجَّةً مستقلَّةً لأجلِ قَبولِه واعتبارِه
مثاله : قصة بيع جابر جمله على النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم وهذه الرواية وما فيها من الاختلاف من حيث الشروط والألفاظ بعضها مطولة وبعضها مختصرة عند أهل العلم هذه الحادثة معلومة يقيناً أن جابراً باع جمله على النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم بثمن وأن النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم لما ذهب إلى المدينة رد عليه الجمل والثمن وهذا علم حصر لأنه نقله الكثير، تفاصيل القصة اختلفوا فيه فإذاً يريد أن الاختلاف في بعض الألفاظ في الأحاديث الطوال لا يعني أن أصل القصة غير صحيح ولهذا يؤخذ بما اجتمعوا عليه وأما ما اختلفوا فيه فيطلب ترجيحه من جهة أخرى وهذا كثير من جهة النقل..



· 3- ترجيحُ أحدِ الأقوالِ بناءً على دليلٍ أو علَّةٍ أخرى؛
مثال :
قولُه تعالى: {إلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}....)
مَن قال بأنَّ المرادَ بالذي بِيَدِه عُقدةُ النِّكاحِ هو أبو البِكْرِ، فإنه يرجعُ إلى معنى الوليِّ؛ لأنَّ الوليَّ غالبًا ما يكونُ أبًا، فيكونُ عندَك في الآيةِ قولان:
أحدُهما: أنَّ الذي بيدِه عقدةُ النكاحِ هو الزوجُ، والثاني: أنه وليُّ المرأةِ.
وهذان القولانِ يرجعانِ إلى أكثرَ مِن معنًى كما هو واضحٌ؛ لأنه إما أن يكونَ المرادُ بالذي بيَدهِ عُقدةُ النكاحِ الزوجَ، وإما أن يكونَ المرادُ وليَّ المرأةِ. وهذان المعنَيانِ متضادَّانِ؛ لأنه لا يمكنُ اجتماعُهما في وقتٍ واحدٍ،
وإذا كان القولان لا يمكنُ اجتماعُهما في المفسَّرِ فيكونُ الخلافُ إذًا من اختلافِ التضادِّ. وهو يَرجعُ إلى أكثرَ مِن معنًى وإلى أكثرَ من ذاتٍ.
من المهم جدا ربط الأمثلة بموضوع الدرس
أحسنت، بارك الله فيك ونفع بك
هذه قائمة بمسائل الدرس لعلك تجدين فيها بعض الفائدة:

المراسيل في التفسير
عناصر الدرس:
موضوع الدرس
● تمهيد:
- أكثر الأخبار المنقولة في التفسير ليست مرفوعة وإنما أغلبها موقوفا.
- ما كان من هذه الأخبار مرفوعا يكون مرسلا على الغالب
- مجيء الحديث والأسانيد على هذا النحو ليس موجبا لردّه.
- التعامل مع أسانيد التفسير ليس كالتعامل مع الأسانيد في الحديث
- يقبل النقل إذا صدق فيه صاحبه.


شروط الحكم على صدق النقل
..1- انتفاء الكذب العمد
..2- انتفاء الخطأ

أولا: التحقق من انتفاء الكذب في النقل
..1- تعدد طرقه
. .2- خلوه من المواطأة والاتفاق
- غالب من يروي أسانيد التفسير لا يتعمّدون الكذب خاصة من الصحابة والتابعين وكثير من تابعي التابعين، لكن قد يعرض لهم الخطأ والنسيان.

ثانيا: التحقق من انتفاء الخطأ في النقل
- اتفاق الروايات في أصل الخبر يجزم بصحته
- اختلاف الروايات في التفاصيل يُحتاج فيه إلى ترجيح بطرق أخرى مستقلة.

- مثال: قصة جمل جابر رضي الله عنه

● تعريف المرسل
● ضابط الحكم على صحة المرسل.
. .1- تعدد طرقه
. .2- خلوه من المواطأة والاتفاق
...3- تلقّي العلماء له بالقبول

أمثلة للتعامل مع مرويات السلف في التفسير
هذه الطريقة تطبّق على المراسيل وعلى غيرها بل يستفاد منها في التاريخ والأدب وغير ذلك.
خلاصة الدرس.

تقييم التلخيص :
أولاً: الشمول (اشتمال التلخيص على مسائل الدرس) : 30 / 30
ثانياً: الترتيب (ترتيب المسائل ترتيبًا موضوعيًا) : 20 / 20
ثالثاً: التحرير العلمي (استيعاب الأقوال في المسألة وترتيبها وذكر أدلتها وعللها ومن قال بها) : 20 / 17
رابعاً: الصياغة (حسن صياغة المسائل وتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية ومراعاة علامات الترقيم) : 15 /15
خامساً: العرض
(حسن تنسيق التلخيص وتنظيمه وتلوينه) : 15 / 15

= 97 %
وفقك الله

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 13 رجب 1436هـ/1-05-2015م, 07:34 PM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي فهرسة معرفة أسباب النزول

عناصر الموضوع
المؤلفات في أسباب النزول
فوائد معرفة أسباب النزول
... - الدلالة على حكمة التشريع.
...- تعين على فهم المعنى
... - تعين على بيان ما يستشكل
...- تعين على معرفة اقتضاء الدليل العموم أو حمله على الخصوص
...- دفع توهّم الحصر
- دلالة على إعجازه من ناحية الارتجال
أمثلة لبعض ما صحَّ من أسباب النزول
أقسام ما صحّ من أسباب النزول
بأيهما يبدأ المفسّر ببيان معنى الآية أم ببيان سبب نزولها؟
أنواع مسائل نزول القرآن
...- أنواع أسباب النزول
أسباب النزول منها المشهور والغريب والصحيح والضعيف
ذمّ الاستكثار من ذكر الأخبار الضعيفة والواهية في أسباب النزول
القول في أسباب النزول موقوف على السماع
هل يُحمل قول الصحابي في سبب النزول على الرفع؟
ما حكم ما روي عن التابعين في أسباب النزول؟
معنى قول بعض السلف: (نزلت الآية في كذا..)
أحوال الاختلاف في سبب النزول
...- مثال على أهمية جمع طرق وفحص المرويّات
هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟
تقدم نزول الآية على الحكم
نزول آيات متفرقة لسبب واحد
تعدد الأسباب والنازل واحد


الشرح
عناصر الموضوع
المؤلفات في أسباب النزول:
- من أقدم الكتب تفسير علي بن المديني شيخ البخاري ،- الزَّرْكَشِيُّ في كتابه البرهان في علوم القرآن-
- ومن أشهر الكتب " "أسباب النزول" "للوحدي - الزَّرْكَشِيُّ في كتابه البرهان في علوم القرآن ،البُلقِينيُّ في مواقع العلوم ، السيوطيُّ في التحبير في علم التفسير وفي الإتقان -
- وألف شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر كتابا مات عنه مسودة - السيوطيُّفي التحبير في علم التفسير وفي الإتقان
- كتاب السيوطي " لباب النقول في أسباب النزول" - السيوطيُّ في الإتقان -
** وتميز كتاب السيوطي عن الوحدي بأمور ذكرها السيوطي في كتابه :
منها الاختصار ،ووجود زيادات كثيرة على ماذكر الوحدي، وتخريج الأحاديث من أصحاب الكتب المعتبرة، وتمييز الصحيح من غيره والمقبول من المردود ،و الجمع بين الروايات المتعددة،تنحية ما ليس من أسباب النزول. -السيوطي " لباب النقول في أسباب النزول

فوائد معرفة أسباب النزول
... - الدلالة على حكمة التشريع:
n فقد أخطأ من زعم أنه لا طائل تحت هذا الفن لجريانه مجرى التاريخ -السيوطي في لباب النقول والزركشي في البرهان-
- ففي أسباب النزول بيان مراحل الدعوة والتوجيهات الإلهية كآية القتال فإنها لم تنزل إلا بعد أن علم الله أن لهم اقتدارا على القتال
- في أسباب النزول من العبر وحل المشاكل التي قد ضاق بها أصحابها ذرعا فيأتي الفرج الإلهي، وذلك كقصة الثلاثة الذين خُلِّفُوا، وكقصة الإفك ، وآية اللعان – الواعدي الصحيح المسند في أسباب النزول-
- الفرق بين المكي والمدني
- في حوادث مختلفة الأسباب أنزله مفرقًا نجومًا وأودعه أحكامًا وعلومًا؛ قال عز من قائل: {وَقُرآَنًا فَرَقناهُ لِتَقرَأَهُ عَلى الناسِ عَلى مُكثٍ وَنَزَّلناهُ تَنزيلاً} و أنه كان بين أوله وآخره ثماني عشرة سنة أنزل عليه بمكة ثماني سنين قبل أن يهاجر وبالمدينة عشر سنين. الوحدي – أسباب النزول-
..- تعين على فهم المعنى
- قال الواحدي: لا يمكن تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها.
- وقال ابن دقيق العيد: بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن.
- وقال ابن تيمية: معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبَّب
أمثلة عن ذلك :
- ما قاله مروان في عبد الرحمن بن أبي بكر: (إنه الذي أنزل فيه {والذي قال لوالديه أف لكما}الآية [الأحقاف: 17])، حتى ردت عليه عائشة وبينت له سبب نزولها). [الإتقان في علوم القرآن

- تعين على بيان ما يستشكل
- وقد أشكل على مروان بن الحكم معنى قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا}الآية، وقال: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون حتى بين له ابن عباسأن الآية نزلت في أهل الكتاب حين سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره وأروه أنهم أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه. - أخرجه الشيخان-
- وحكي عن عثمان بن مظعون وعمرو بن معد يكرب أنهما كانا يقولان: (الخمر مباحة ويحتجان بقوله تعالى:{ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا}الآية [المائدة: 93])، ولو علما سبب نزولها لم يقولا ذلك، وهو أن ناسا قالوا: (لما حرمت الخمر كيف بمن قتلوا في سبيل الله وماتوا وكانوا يشربون الخمر وهي رجس فنزلت). أخرجه أحمد والنسائي وغيرهما.
- ومن ذلك قوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر}الآية [الطلاق: 4]، فقد أشكل معنى هذا الشرط على بعض الأئمة، حتى قال الظاهرية: بأن الآيسة لا عدة عليها إذا لم ترتب. وقد بين ذلك سبب النزول، وهو أنه لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد النساء قالوا: (قد بقي عدد من عدد النساء لم يذكرن الصغار والكبار فنزلت). أخرجه الحاكم عن أبي. فعلم بذلك أن الآية خطاب لمن لم يعلم ما حكمهن في العدة وارتاب هل عليهن عدة أو لا وهل عدتهن كاللاتي في سورة البقرة أو لا فمعنى: {إن ارتبتم}إن أشكل عليكم حكمهن وجهلتم كيف يعتدون فهذا حكمهن.
- ومن ذلك قوله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله}الآية [البقرة: 115]، فإنا لو تركنا ومدلول اللفظ لاقتضى أن المصلي لا يجب عليه استقبال القبلة سفرا ولا حضرا وهو خلاف الإجماع فلما عرف سبب نزولها علم أنها في نافلة السفر أو فيمن صلى بالاجتهاد وبان له الخطأ على اختلاف الروايات في ذلك.
- ومن ذلك قوله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله}الآية [البقرة: 158]، فإن ظاهر لفظها لا يقتضي أن السعي فرض وقد ذهب بعضهم إلى عدم فرضيته تمسكا بذلك وقد ردت عائشة على عروة في فهمه ذلك بسبب نزولها: (وهو أن الصحابة تأثموا من السعي بينهما؛ لأنه من عمل الجاهلية فنزلت).
- وهذه الأمثلة ذكرها السيوطي في كتابه الإتقان وذكر بعضهاالواعدي الصحيح المسند في أسباب النزول-

...- تعين على معرفة اقتضاء الدليل العموم أو حمله على الخصوص
n تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب.
n أنه قد يكون اللفظ عاما ويقوم الدليل على التخصيص فإن محل السبب لا يجوز إخراجه بالاجتهاد والإجماع كما حكاه القاضي أبو بكر في "مختصر التقريب"؛ لأن دخول السبب قطعي.
ü ونقل بعضهم الاتفاق على أن لتقدم السبب على ورود العموم أثرا.
ü ولا التفات إلى ما نقل عن بعضهم من تجويز إخراج محل السبببالتخصيص لأمرين:
أحدهما: أنه يلزم منه تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا يجوز.
والثاني: أن فيه عدولا عن محل السؤال، وذلك لا يجوز في حق الشارع لئلا يلتبس على السائل.
واتفقوا على أنه تعتبر النصوصية في السبب من جهة استحالة تأخير البيان عن وقت الحاجة وتؤثر أيضا فيما وراء محل السبب وهو إبطال الدلالة على قول والضعف على قول.الزركشي في البرهان ، والسيوطي في الإتقان .

- دفع توهّم الحصر
n قال الشافعي ما معناه في معنى قوله تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً}الآية: إن الكفار لما حرموا ما أحل الله وأحلوا ما حرم الله، وكانوا على المضادة والمحادة جاءت الآية مناقضة لغرضهم، فكأنه قال: لا حلال إلا ما حرمتموه ولا حرام إلا ما أحللتموه نازلا منزلة من يقول: لا تأكل اليوم حلاوة، فتقول: لا آكل اليوم إلا الحلاوة، والغرض المضادة لا النفي والإثبات على الحقيقة، فكأنه قال: لا حرام إلا ما حللتموه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ولم يقصد حل ما وراءه إذا القصد إثبات التحريم لا إثبات الحل.
ü قال إمام الحرمين: وهذا في غاية الحسن ولولا سبق الشافعي إلى ذلك لما كنا نستجيز مخالفة مالك في حصر المحرمات فيما ذكرته.الزركشي في البرهان ، والسيوطي في الإتقان .
n وثمة فائدة أخرى عظيمة لأسباب النزول وهي أن في نزول القرآن عند حدوث حوادث دلالة على إعجازه من ناحية الارتجال، وهي إحدى طريقتين لبلغاء العرب في أقوالهم، فنزوله على حوادث يقطع دعوى من ادعوا أنه أساطير الأولين - ابن عاشور في التحرير والتنوير

أمثلة لبعض ما صحَّ من أسباب النزول:

n {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}الآية [البقرة: 125]، عن أنس قال: (قال عمر رضي الله عنه: (وافقت الله في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث؛ قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت:{واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}الآية [البقرة: 125]، وقلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فنزلت آية الحجاب.
وبلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض أزواجه، فدخلت عليهن فقلت: إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله صلى الله عليه وسلم خيرا منكن؟ فأنزل الله:{عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن}الآية [التحريم: 5])).رواه البخاري في "الصحيح
n {إن الصفا والمروة من شعائر الله}الآية [البقرة: 158]، عن عائشة رضي الله عنها: (أنها إنما نزلت في الأنصار كانوا يهلون لمناة، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا. بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله– تعالى -:{إن الصفا والمروة من شعائر الله}الآية [البقرة: 158رواه البخاري في "الصحيح وكذلك رواه عن أنس
n البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله – سبحانه-:{علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم}الآية [البقرة: 187 رواه البخاري في "الصحيح
n عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم فنزلت:{ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم}الآية [198]، في مواسم الحج).رواه البخاري في "الصحيح
n ومن ذلك الوقائع المشهورة مثل قصة الإفك، وقصة التيمم، وقصة المتخلفين عن غزوة تبوك ونحو ذلك - البُلقِينيُّ مواقع العلوم -

أقسام ما صحّ من أسباب النزول
قسم ابن عاشور أسباب النزول إلى خمسة أقسام:
الأول: تفسير مبهمات القرآن يتوقف فهم المراد من الآية على علمه مثل قوله تعالى{قد سمع الله قول التي تجادلكفي زوجها}ونحو{يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا}ومثل بعض الآيات التي فيها{ومن الناس}.
والثاني : زيادة تفهم في معنى الآية وتمثيلا لحكمها: مثل حديث عويمر العجلاني الذي نزلت عنه آية اللعان، ومثل حديث كعب بن عجرة الذي نزلت عنه آية{فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام}الآية فقد قال كعب بن عجرة: هي لي خاصة ولكم عامة، ومثل قول أم سلمة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: يغزو الرجال ولا نغزو، فنزل قوله تعالى {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض}الآية. ولا يخشى توهم تخصيص الحكم بتلك الحادثة، إذ قد اتفق العلماء أو كادوا على أن سبب النزول في مثل هذا لا يخصص، واتفقوا على أن أصل التشريع أن لا يكون خاصا.
والثالث: هي لحالة خاصة يريد بها التمثيل : هي لحوادث تكثر أمثالها تختص بشخص واحد فنزلت الآية لإعلانها وبيان أحكامها وزجر من يرتكبها، وهذا القسم يوهم القاصرين على قصر الآية على تلك الحادثة لعدم ظهور العموم من ألفاظ تلك الآيات.
مثال :
n قول الله تعالى{إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} أن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: ((من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان))فأنزل الله تصديق ذلك {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا}الآية فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن? فقالوا كذا وكذا، قال في أنزلت، لي بئر في أرض ابن عم لي الخ، فابن مسعود جعل الآية عامة لأنه جعلها تصديقا لحديث عام? والأشعث بن قيس ظنها خاصة به إذ قال: في أنزلت بصيغة الحصر
n ومثل الآيات النازلة في المنافقين في سورة براءة المفتتحة بقوله تعالى: {ومنهم
n ومثل قوله تعالى: {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم}فلا حاجة لبيان أنها نزلت لما أظهر بعض اليهودمودة المؤمنين.
والرابع: بعض أسباب النزول يدخل في معنى الآية فيقع في عبارات بعض السلف ما يوهم أن تلك الحوادث هي المقصود من تلك الآيات،و قد عرف من عادة الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال نزلت هذه الآية في كذا، فإنه يريد بذلك أنها تتضمن هذا الحكم لا أن هذا كان السبب في نزولها
n اختلاف العلماء في قول الصحابي: نزلت هذه الآية في كذا، هل يجري مجرى المسند أو يجري مجرى التفسير:
ü البخاري يدخله في المسند،
ü وأكثر أهل المسانيد لا يدخلونه فيه
ü أما إذا ذكر سببا نزلت عقبه فإنهم كلهم يدخلونه في المسند. قال السيوطي في "الإتقان" عن الزركشي
n أن ابن عباس قرأ قوله تعالى: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا}بألف بعد لام السلام وقال: كان رجل في غنيمة له تصغير غنم فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم فقتلوه أي ظنوه مشركا يريد أن يتقي منهم بالسلام وأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك{ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام}الآية. فالقصة لا بد أن تكون قد وقعت لأن ابن عباس رواها لكن الآية ليست نازلة فيها بخصوصها ولكن نزلت في أحكام الجهاد بدليل ما قبلها وما بعدها فإن قبلها: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا}وبعدها {فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل}.
والخامس : نوعان
1-:قسم يبين مجملات، ويدفع متشابهات
n مثل قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}فإذا ظن أحد أن من للشرط أشكل عليه كيف يكون الجور في الحكم كفرا، ثم إذا علم أن سبب النزول هم النصارى علم أن من موصولة وعلم أن الذينتركوا الحكم بالإنجيل لا يتعجب منهم أن يكفروا بمحمد.
n عن عبد الله بن مسعود قال لما نزل قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لم يلبس إيمانه بظلم ظنوا أن الظلم هو المعصية. فقال رسول الله: ((إنه ليس بذلك? ألا تسمع لقول لقمان لابنه {إن الشرك لظلم عظيم}))
2- قسم ما لا يبين مجملا ولا يؤول متشابها ولكنه يبين وجه تناسب الآي بعضها مع بعض:
n في قوله تعالى، في سورة النساء: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء}الآية، فقد تخفى الملازمة بين الشرط وجزائه فيبينها ما في الصحيح، عن عائشة أن عروة بن الزبير سألها عنها فقالت: هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله فيريد أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن في الصداق، فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن.

بأيهما يبدأ المفسّر ببيان معنى الآية أم ببيان سبب نزولها؟
جرت عادة المفسرين أن يبدءوا:
- ذكر سبب النزول وذلك من باب تقدم السبب على المسبب
- بالمناسبة؛ لأنها المصححة لنظم الكلام وهي سابقة على النزول
- والتحقيق التفصيل بين أن يكون وجه المناسبة متوقفا على سبب النزول
- مثال ذلك :
- {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}الآية [النساء: 58]، فهذا ينبغي فيه تقديم ذكر السبب؛ لأنه حينئذ من باب تقديم الوسائل على المقاصد، وإن لم يتوقف على ذلك فالأولى تقديم وجه المناسبة الزَّرْكَشِيُّالبرهان في علوم القرآن


أنواع مسائل نزول القرآن
:
n نزول القرآن على قسمين:
ü قسم نزل ابتداء، بعقائد الإيمان وواجبات الإسلام وغير ذلك من التشريع
ü وقسم نزل عقب واقعة أو سؤال- السيوطيُّ في الإتقان –الوادعي في الصحيح المسند في أسباب النزول


· أنواع أسباب النزول:
ü أن تحدث حادثة فينزل القرآن الكريم بشأنها
ü أن يُسْأل الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شيء فينزل القرآن ببيان الحكم فيه الوادعي -الصحيح المسند في أسباب النزول
-
أسباب النزول منها المشهور والغريب والصحيح والضعيف

- المشهور وهو قسمان: صحيح كقصة الإفك وآية السعي والتيمم والعرنيين وموافقات عمر.


- وضعيف: كآية: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}الآية [النساء: 58].
وقد اشتهر أنها نزلت في شأن مفتاح الكعبة، وأسانيد ذلك بعضها ضعيف، وبعضها منقطع،
- ومنها الغريب وهو أيضاً قسمان: صحيح وضعيف.السيوطيُّ في التحبير في علم التفسير

ذمّ الاستكثار من ذكر الأخبار الضعيفة والواهية في أسباب النزول:
n السلف الماضون رحمهم الله كانوا من أبعد الغاية احترازًا عن القول في نزول الآية.
عن بن سيرين قال: سألت عبيدة عن آية من القرآن فقال: (اتق الله وقلْ سدادًا، ذهب الذين يعلمون فيما أنزل القرآن).
n أما اليوم فكلّ أحد يخترع للآية سببا، ويختلق إفكا وكذبا، ملقيا زمامه إلى الجهالة، غير مفكر في الوعيد
n قد وقع التساهل في نقل ما لم يثبت في كتب التفسير، مثال لذلك قصة ثعلبة بن حاطب التي فيها "قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه" وهذه القصة يذكرها المفسرون عنه تفسير قول الله سبحانه وتعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ}ويمكن أنه لا يوجد تفسير إلا وهي مذكورة فيه وقلَّ من نبه على عدم صحتها سندا ،وهي لا تصح معنى إذ فيها مخالفة لأصل من أصول الشريعة وهو أن التائب لو بلغت ذنوبه عنان السماء ثم تاب، تاب الله عليه- الواعديالصحيح المسند في أسباب النزول

القول في أسباب النزول موقوف على السماع:
- لا يحل القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب وبحثوا عن علمها وجدوا في الطلاب وقد ورد الشرع بالوعيد للجاهل ذي العثار في هذا العلم بالنار
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم فإنه من كذب علي متعمدًا فيتبوأ مقعده من النار ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار)).
- معرفة سبب النزول أمر يحصل للصحابة بقرائن تحتف بالقضايا، وربما لم يجزم بعضهم
عن عبد الله بن الزبير قال: (خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شراج الحرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:((اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك))فقال الأنصاري: يا رسول الله أن كان ابن عمتك فتلون وجهه . . ) الحديث).
قال الزبير: (فما أحسب هذه الآيات إلا نزلت في ذلك {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم..} الآية- السيوطي-الإتقان في علوم القرآن- الوحدي في أسباب النزول
-

هل يُحمل قول الصحابي في سبب النزول على الرفع؟

- تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديثٌ مسندٌ-النكت على ابن الصلاح للزركشي
- وما كان من أسباب النزول مرويا عن صحابي بإسنادٍ صحيحٍ: مرفوعٌ؛ إذ قول الصحابي فيما لا مجال للاجتهاد فيه في حكم المرفوع، كقول جابرٍ: (كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فأنزل الله تعالى: {نساؤكم حرثٌ لكم..} الآية).
وما كان عن صحابي بغير إسناد فهو منقطع أي تفاسير الصّحابة الّتي لا تشتمل على إضافة شيءٍ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمعدودةٌ في الموقوفات النيسابوري في معرفة علوم الحديث، الشهرزوري في معرفة علوم الحديث، العراقي في شرح ألفية العراقي،البُلقِينيُّ مواقع العلوم، السيوطيُّ في التحبير ،الوادِعيُّ في الصحيح المسند
-
ما حكم ما روي عن التابعين في أسباب النزول؟

- المنقول عن التابعي بسنده فهو مرسل، وشرط قبوله: صحة السند، أن يكون راويه معروفاً بأن لا يروي إلا عن الصحابة، أو ورد له شاهد مرسل أو متصل ولو ضعيفاً
- وما كان بغير سند فلا يقبل - السيوطيُّ في لباب وفي الاتقان وفي التحبير

معنى قول بعض السلف: (نزلت الآية في كذا..)

n صيغة سبب النزول:
- إما أن تكون صريحة في السببية وهي لفظان : إذا قال الراوي سبب نزول هذه الآية كذا أو إذا أتى بفاء تعقيبية داخلة على مادة النزول بعد ذكر الحادثة أو السؤال كما إذا قال حدث كذا أو سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن كذا فنزلت الآية.
- وإما أن تكون محتملة. :
- إذا قال الراوي نزلت هذه الآية في كذا فذلك يراد به تارة أنه سبب النزول وتارة أنه داخل في معنى الآية.وكذا إذا قال أحسب هذه الآية نزلت في كذا أو ما أحسب هذه الآية إلا نزلت في كذا فإن الراوي بهذه الصيغة لا يقطع بالسبب فهاتان صيغتان تحتملان السببية - الواعدي الصحيح المسند في أسباب النزول

- قد عرف من عادة الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال: نزلت هذه الآية في كذا فإنه يريد بذلك أنها تتضمن هذا الحكم لا أن هذا كان السبب في نزولها فهو من جنس الاستدلال على الحكم بالآية لا من جنس النقل لما وقع.
- وقد تنازع العلماء في قول الصحابي نزلت هذه الآية في كذا هل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي أنزلت لأجله أو يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند. فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله فيه. السيوطي في لباب النقول

أحوال الاختلاف في سبب النزول:
- هناك عدة أحوال :
- فإن عبر أحدهم بقوله: نزلت في كذا والآخر نزلت في كذا وذكر أمرا آخر ،هذا يراد به التفسير لا ذكر سبب النزول فلا منافاة بين قولهما إذا كان اللفظ يتناولهما
- وإن عبر واحد بقوله: نزلت في كذا وصرح الآخر بذكر سبب خلافه فهو المعتمد كما قال ابن عمر في قوله: {نساؤكم حرث لكم} أنها نزلت رخصة في وطء النساء في أدبارهن وصرح جابر بذكر سبب خلافه فاعتمد حديث جابر.
- وإن ذكر واحد سببا وآخر سببا غيره فإن كان إسناد أحدهما صحيحا دون الآخر فالصحيح المعتمد مثاله ما أخرجه الشيخان وغيرهما عن جندب: (اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتته امرأة فقالت يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك فأنزل الله: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى}[الضحى: 1-3]).
وأخرج الطبراني وابن أبي شيبة عن حفص بن ميسرة عن أمه عن أمها وكانت خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن جروا دخل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فدخل تحت السرير فمات فمكث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي، فقال:((يا خولة ما حدث في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل لا يأتيني؟))فقلت: في نفسي لو هيأت البيت، وكنسته فأهويت بالمكنسة تحت السرير فأخرجت الجرو، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ترعد لحيته وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته الرعدة فأنزل الله:{والضحى}إلى قوله:{فترضى}[الضحى: 1-3]).
وقال ابن حجر في "شرح البخاري": قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة، لكن كونها سبب نزول الآية غريب، وفي إسناده من لا يعرف، فالمعتمد ما في الصحيح.
- أن يستوي الإسنادان في الصحة، فيرجح أحدهما بكون راويه حاضر القصة أو نحو ذلك من وجوه الترجيحات، مثاله: ما أخرجه البخاري عن ابن مسعود: (قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو يتوكأ على عسيب فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم: لو سألتموه فقالوا: حدثنا عن الروح فقام ساعة ورفع رأسه فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي ثم قال:(({قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}الآية [الإسراء: 85]))).
- وإن ذكر واحد سببا وآخر سببا غيره فقد تكون نزلت عقيب تلك الأسباب كما في آية اللعان وقد تكون نزلت مرتين ، في آية الروح وفي خواتيم النحل وفي قوله: {ما كان للنبي والذين آمنوا}الآية مما يعتمد في الترجيح النظر إلى الإسناد وكون راوي أحد السببين حاضرا القصة أو من علماء التفسير كابن عباس وابن مسعود.
- يحمل على تعدد النزول وتكرره.:
مثاله: ما أخرجه الشيخان عن المسيب قال: (لما حضر أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال: ((أي عم قل لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله))فقال أبو جهل: وعبد الله يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال هو على ملة عبد المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لأستغفرن لك ما لم أنه عنك))، فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين}الآية [التوبة: 113]).
وأخرج الترمذي وحسنه عن علي قال: (سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: تستغفر لأبويك وهما مشركان؟ فقال: استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت).
وأخرج الحاكم وغيره عن ابن مسعود قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما إلى المقابر فجلس إلى قبر منها فناجاه طويلا ثم بكى فقال: ((إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي وإني استأذنت ربي في الدعاء لها فلم يأذن لي فأنزل علي:{ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين}الآية [التوبة: 113]))).
فنجمع بين هذه الأحاديث بتعدد النزول السيوطي في الاتقان ولباب النقول

· ...- مثال على أهمية جمع طرق وفحص المرويّات :
· عن علي بن المديني قال: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه
مثال :
عن عائشة قالت: لما جاء أهل مكة في فداء أساراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فداء أبي العاص وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رقَّ لها رِقَّة شديدة وقال: ((إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا))قالوا: نعم يا رسول الله، وردّوا عليها الذي لها.
قال: وقال العباس: يا رسول الله إني كنت مسلما؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الله أعلم بإسلامك فإن يكن كما تقول؛ فالله يجزيك فافدِ نفسَك وبني أخويك نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب وحليفك عتبة بن عمرو بن جحدم أخا بني الحارث بن فهر)). فقال: ما ذاك عندي يا رسول الله.قال: (( فأين المال الذي دفنت أنت وأم الفضل فقلتَ لها إن أصبتُ فهذا المال لبني الفضل وعبد الله وقثم )).فقال: والله يا رسول الله إني أشهد أنك رسول الله إن هذا الشيء ما علمه أحد غيري وغير أم الفضل فاحسب لي يا رسول الله ما أصبتم مني عشرين أوقية من مال كان معي؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أفعل)).
ففدى العباس نفسه وبني أخويه وحليفه وأنزل الله عز وجل:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}فأعطاني مكان العشرين الأوقية في الإسلام عشرين عبدا كلهم في يده مال يضرب به مع ما أرجو من مغفرة الله عز وجل).
هذا الحديث :
- صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبي– الوادِعيُّ فيالصحيح المسند في أسباب النزول-
- رواه الطبراني فيالكبير والأوسط ورجال الأوسط رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع - الهيثمي في مجمع الزوائد-
- قصة العباس لها سند آخر، وأنها مرسلة - سنن البيهقي-
- هذه القصة ليست مسندة بل معضلة وصنيع إسحاق ابن راهوية - الحافظ في الفتح – وكذلك في المطالب العالية -
هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟
- اختلف أهل الأصول :
1- منهم من اعتبر أن العبرة بعموم اللفظ
دليلهم:
- كنزول آية الظهار في سلمة بن صخر وآية اللعان في شأن هلال بن أمية ونزول حد القذف في رماة عائشة رضي الله عنها ثم تعدى إلى غيرهم، وإن كان قد قال سبحانه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ}الآية [النور: 4] فجمعها مع غيرها إما تعظيما لها إذ أنها أم المؤمنين ومن رمى أم قوم فقد رماهم وإما للإشارة إلى التعميم ولكن الرماة لها كانوا معلومين، فتعدى الحكم إلى من سواهم،
- ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا}الآية [البقرة: 204]، فقال سعيد: قد عرفت فيمن أنزلت فقال محمد بن كعب: إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون عامة بعد.
- أن الأنصاري الذي قبل الأجنبية ونزلت فيه{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}الآية، قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ألِيَ هذا وحدي يا رسول الله؟ومعنى هذا هل حكم هذه الآية يختص بي لأني سبب نزولها؟فأفتاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن العبرة بعموم اللفظ فقال: ((بل لأمتي كلهم)).
2- ومنهم من اعتبر أن العبرة بخصوص السبب
دليلهم :
عن مروان بن الحكم أنه بعث إلى ابن عباس يسأله: (لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون فقال ابن عباس: (هذه الآية نزلت في أهل الكتاب ثم تلا: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} إلى قوله:{لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} الآية).
قال ابن عباس: (سألهم النبي صلى الله وسلم عن شيء فكتموه وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، فاستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم ما سألهم عنه
فابن عباس لم يعتبر عموم{لا تحسبن الذين يفرحون}الآية [آل عمران: 188]، بل قصرها على ما أنزلت فيه من قصة أهل الكتاب.
ورد على هذا الدليل :
وما أجاب به ابن عباس عن سؤال مروان لا يكفي؛ لأن اللفظ أعم من السبب لكنه بين أن المراد باللفظ خاص
ويشهد له قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور))وإنما الجواب: أن الوعيد مرتب على أثر الأمرين المذكورين وهما: الفرح وحب الحمد لا عليهما أنفسهما إذ هما من الأمور الطبيعية التي لا يتعلق بها التكليف أمرا ولا نهيا.
3- واختار بعضهم أنه رتبة متوسطة دون السبب وفوق العموم المجرد
دليلهم: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}الآية [النساء: 58] فإن مناسبتها للآية التي قبلها وهى قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً}الآية [النساء: 51]، أن ذلك إشارة إلى كعب بن الأشرف كان قدم إلى مكة وشاهد قتلى بدر وحرض الكفار على الأخذ بثأرهم وغزو النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألوه: من أهدى سبيلا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو هم؟ فقال: أنتم -كذبا منه وضلالة- لعنه الله، فتلك الآية في حقه وحق من شاركه في تلك المقالة، وهم أهل كتاب يجدون عندهم في كتابهم بعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصفته، وقد أخذت عليهم المواثيق ألا يكتموا ذلك وأن ينصروه، وكان ذلك أمانة لازمة لهم، فلم يؤدوها ، وخانوا فيها،
- والأصح أن العبرة بعموم اللفظ حتى لو كان السبب خاصاً والصيغة عامة :
مثال ذلك في سورة الهمزة: يجوز أن يكون السبب خاصا والوعيد عاما ليتناول كل من باشر ذلك القبيح، وليكون جاريا مجرى التعريض بالوارد فيه، فإن ذلك أزجر له وأنكى فيه
- ولكن إذا نزلت الآية في معين ولا عموم للفظها فإنها تقصر عليه قطعا كقوله تعالى: {وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى}[الليل: 17] فإنها نزلت في أبي بكر الصديق بالإجماع.

تقدم نزول الآية على الحكم:
- قد يكون النزول سابقا على الحكم:
- قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}[الأعلى: 14] فإنه يستدل بها على زكاة الفطر.وسورة مكية ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة.
- : {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ}الآية [البلد: 1-2] فالسورة مكية، وظهور أثر الحل يوم فتح مكة حتى: قال عليه السلام: ((أحلت لي ساعة من نهار))
- سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}الآية [القمر: 45]، قال عمر بن الخطاب: (كنت لا أدري: أي الجمع يهزم فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:(({سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ – الزَّرْكَشِيُّ في البرهان في علوم القرآن -

نزول آيات متفرقة لسبب واحد
:
قد تتعدد الآيات النازلة والسبب واحد:
- كما في حديث المسيب رضي الله عنه في شأن وفاة أبي طالب وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لأستغفرن لك ما لم أنه عنه))فأنزل الله{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}.ونزل في أبي طالب{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ--- الوادعي في الصحيح المسند في أسباب النزول---
- عن أم سلمة أنها قالت: (يا رسول الله لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء، فأنزل الله:{فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع}إلى آخر الآية [آل عمران: 195وعنها أيضا، قالت: (قلت يا رسول الله تذكر الرجال ولا تذكر النساء، فأنزلت:{إن المسلمين والمسلمات}والآية [الأحزاب: 35 -- السيوطيُّ في الإتقان في علوم القرآن-

تعدد الأسباب والنازل واحد :
- قد تتعدد الأسباب والنازل واحد كما في آية اللعان--- الوادعي في الصحيح المسند في أسباب النزول---

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 18 رجب 1436هـ/6-05-2015م, 08:40 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيلة الصفدي مشاهدة المشاركة
عناصر الموضوع
المؤلفات في أسباب النزول
فوائد معرفة أسباب النزول
... - الدلالة على حكمة التشريع.
...- تعين على فهم المعنى
... - تعين على بيان ما يستشكل
...- تعين على معرفة اقتضاء الدليل العموم أو حمله على الخصوص
...- دفع توهّم الحصر
- دلالة على إعجازه من ناحية الارتجال
أمثلة لبعض ما صحَّ من أسباب النزول
أقسام ما صحّ من أسباب النزول
بأيهما يبدأ المفسّر ببيان معنى الآية أم ببيان سبب نزولها؟
أنواع مسائل نزول القرآن
...- أنواع أسباب النزول
أسباب النزول منها المشهور والغريب والصحيح والضعيف
ذمّ الاستكثار من ذكر الأخبار الضعيفة والواهية في أسباب النزول
القول في أسباب النزول موقوف على السماع
هل يُحمل قول الصحابي في سبب النزول على الرفع؟
ما حكم ما روي عن التابعين في أسباب النزول؟
معنى قول بعض السلف: (نزلت الآية في كذا..)
أحوال الاختلاف في سبب النزول
...- مثال على أهمية جمع طرق وفحص المرويّات
هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟
تقدم نزول الآية على الحكم
نزول آيات متفرقة لسبب واحد
تعدد الأسباب والنازل واحد


الشرح
عناصر الموضوع
المؤلفات في أسباب النزول:
- من أقدم الكتب تفسير علي بن المديني شيخ البخاري ،- الزَّرْكَشِيُّ في كتابه البرهان في علوم القرآن-
- ومن أشهر الكتب " "أسباب النزول" "للوحدي - الزَّرْكَشِيُّ في كتابه البرهان في علوم القرآن ،البُلقِينيُّ في مواقع العلوم ، السيوطيُّ في التحبير في علم التفسير وفي الإتقان -
- وألف شيخ الإسلام أبو الفضل بن حجر كتابا مات عنه مسودة - السيوطيُّفي التحبير في علم التفسير وفي الإتقان
- كتاب السيوطي " لباب النقول في أسباب النزول" - السيوطيُّ في الإتقان -
** وتميز كتاب السيوطي عن الوحدي بأمور ذكرها السيوطي في كتابه :
منها الاختصار ،ووجود زيادات كثيرة على ماذكر الوحدي، وتخريج الأحاديث من أصحاب الكتب المعتبرة، وتمييز الصحيح من غيره والمقبول من المردود ،و الجمع بين الروايات المتعددة،تنحية ما ليس من أسباب النزول. -السيوطي " لباب النقول في أسباب النزول

فوائد معرفة أسباب النزول
... - الدلالة على حكمة التشريع:
n فقد أخطأ من زعم أنه لا طائل تحت هذا الفن لجريانه مجرى التاريخ -السيوطي في لباب النقول والزركشي في البرهان-
- ففي أسباب النزول بيان مراحل الدعوة والتوجيهات الإلهية كآية القتال فإنها لم تنزل إلا بعد أن علم الله أن لهم اقتدارا على القتال
- في أسباب النزول من العبر وحل المشاكل التي قد ضاق بها أصحابها ذرعا فيأتي الفرج الإلهي، وذلك كقصة الثلاثة الذين خُلِّفُوا، وكقصة الإفك ، وآية اللعان – الواعدي الصحيح المسند في أسباب النزول-
- الفرق بين المكي والمدني
- في حوادث مختلفة الأسباب أنزله مفرقًا نجومًا وأودعه أحكامًا وعلومًا؛ قال عز من قائل: {وَقُرآَنًا فَرَقناهُ لِتَقرَأَهُ عَلى الناسِ عَلى مُكثٍ وَنَزَّلناهُ تَنزيلاً} و أنه كان بين أوله وآخره ثماني عشرة سنة أنزل عليه بمكة ثماني سنين قبل أن يهاجر وبالمدينة عشر سنين. الوحدي – أسباب النزول-
..- تعين على فهم المعنى
- قال الواحدي: لا يمكن تفسير الآية دون الوقوف على قصتها وبيان نزولها.
- وقال ابن دقيق العيد: بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن.
- وقال ابن تيمية: معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبَّب
أمثلة عن ذلك :
- ما قاله مروان في عبد الرحمن بن أبي بكر: (إنه الذي أنزل فيه {والذي قال لوالديه أف لكما}الآية [الأحقاف: 17])، حتى ردت عليه عائشة وبينت له سبب نزولها). [الإتقان في علوم القرآن

- تعين على بيان ما يستشكل
- وقد أشكل على مروان بن الحكم معنى قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا}الآية، وقال: لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون حتى بين له ابن عباسأن الآية نزلت في أهل الكتاب حين سألهم النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء فكتموه إياه وأخبروه بغيره وأروه أنهم أخبروه بما سألهم عنه واستحمدوا بذلك إليه. - أخرجه الشيخان-
- وحكي عن عثمان بن مظعون وعمرو بن معد يكرب أنهما كانا يقولان: (الخمر مباحة ويحتجان بقوله تعالى:{ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا}الآية [المائدة: 93])، ولو علما سبب نزولها لم يقولا ذلك، وهو أن ناسا قالوا: (لما حرمت الخمر كيف بمن قتلوا في سبيل الله وماتوا وكانوا يشربون الخمر وهي رجس فنزلت). أخرجه أحمد والنسائي وغيرهما.
- ومن ذلك قوله تعالى: {واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر}الآية [الطلاق: 4]، فقد أشكل معنى هذا الشرط على بعض الأئمة، حتى قال الظاهرية: بأن الآيسة لا عدة عليها إذا لم ترتب. وقد بين ذلك سبب النزول، وهو أنه لما نزلت الآية التي في سورة البقرة في عدد النساء قالوا: (قد بقي عدد من عدد النساء لم يذكرن الصغار والكبار فنزلت). أخرجه الحاكم عن أبي. فعلم بذلك أن الآية خطاب لمن لم يعلم ما حكمهن في العدة وارتاب هل عليهن عدة أو لا وهل عدتهن كاللاتي في سورة البقرة أو لا فمعنى: {إن ارتبتم}إن أشكل عليكم حكمهن وجهلتم كيف يعتدون فهذا حكمهن.
- ومن ذلك قوله تعالى: {فأينما تولوا فثم وجه الله}الآية [البقرة: 115]، فإنا لو تركنا ومدلول اللفظ لاقتضى أن المصلي لا يجب عليه استقبال القبلة سفرا ولا حضرا وهو خلاف الإجماع فلما عرف سبب نزولها علم أنها في نافلة السفر أو فيمن صلى بالاجتهاد وبان له الخطأ على اختلاف الروايات في ذلك.
- ومن ذلك قوله: {إن الصفا والمروة من شعائر الله}الآية [البقرة: 158]، فإن ظاهر لفظها لا يقتضي أن السعي فرض وقد ذهب بعضهم إلى عدم فرضيته تمسكا بذلك وقد ردت عائشة على عروة في فهمه ذلك بسبب نزولها: (وهو أن الصحابة تأثموا من السعي بينهما؛ لأنه من عمل الجاهلية فنزلت).
- وهذه الأمثلة ذكرها السيوطي في كتابه الإتقان وذكر بعضهاالواعدي الصحيح المسند في أسباب النزول-

...- تعين على معرفة اقتضاء الدليل العموم أو حمله على الخصوص
n تخصيص الحكم به عند من يرى أن العبرة بخصوص السبب.
n أنه قد يكون اللفظ عاما ويقوم الدليل على التخصيص فإن محل السبب لا يجوز إخراجه بالاجتهاد والإجماع كما حكاه القاضي أبو بكر في "مختصر التقريب"؛ لأن دخول السبب قطعي.
ü ونقل بعضهم الاتفاق على أن لتقدم السبب على ورود العموم أثرا.
ü ولا التفات إلى ما نقل عن بعضهم من تجويز إخراج محل السبببالتخصيص لأمرين:
أحدهما: أنه يلزم منه تأخير البيان عن وقت الحاجة ولا يجوز.
والثاني: أن فيه عدولا عن محل السؤال، وذلك لا يجوز في حق الشارع لئلا يلتبس على السائل.
واتفقوا على أنه تعتبر النصوصية في السبب من جهة استحالة تأخير البيان عن وقت الحاجة وتؤثر أيضا فيما وراء محل السبب وهو إبطال الدلالة على قول والضعف على قول.الزركشي في البرهان ، والسيوطي في الإتقان .

- دفع توهّم الحصر
n قال الشافعي ما معناه في معنى قوله تعالى: {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً}الآية: إن الكفار لما حرموا ما أحل الله وأحلوا ما حرم الله، وكانوا على المضادة والمحادة جاءت الآية مناقضة لغرضهم، فكأنه قال: لا حلال إلا ما حرمتموه ولا حرام إلا ما أحللتموه نازلا منزلة من يقول: لا تأكل اليوم حلاوة، فتقول: لا آكل اليوم إلا الحلاوة، والغرض المضادة لا النفي والإثبات على الحقيقة، فكأنه قال: لا حرام إلا ما حللتموه من الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ولم يقصد حل ما وراءه إذا القصد إثبات التحريم لا إثبات الحل.
ü قال إمام الحرمين: وهذا في غاية الحسن ولولا سبق الشافعي إلى ذلك لما كنا نستجيز مخالفة مالك في حصر المحرمات فيما ذكرته.الزركشي في البرهان ، والسيوطي في الإتقان .
n وثمة فائدة أخرى عظيمة لأسباب النزول وهي أن في نزول القرآن عند حدوث حوادث دلالة على إعجازه من ناحية الارتجال، وهي إحدى طريقتين لبلغاء العرب في أقوالهم، فنزوله على حوادث يقطع دعوى من ادعوا أنه أساطير الأولين - ابن عاشور في التحرير والتنوير

أمثلة لبعض ما صحَّ من أسباب النزول:

n {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}الآية [البقرة: 125]، عن أنس قال: (قال عمر رضي الله عنه: (وافقت الله في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث؛ قلت: يا رسول الله لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت:{واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}الآية [البقرة: 125]، وقلت: يا رسول الله يدخل عليك البر والفاجر فلو أمرت أمهات المؤمنين بالحجاب، فنزلت آية الحجاب.
وبلغني معاتبة النبي صلى الله عليه وسلم بعض أزواجه، فدخلت عليهن فقلت: إن انتهيتن أو ليبدلن الله رسوله صلى الله عليه وسلم خيرا منكن؟ فأنزل الله:{عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجا خيرا منكن}الآية [التحريم: 5])).رواه البخاري في "الصحيح
n {إن الصفا والمروة من شعائر الله}الآية [البقرة: 158]، عن عائشة رضي الله عنها: (أنها إنما نزلت في الأنصار كانوا يهلون لمناة، وكانوا يتحرجون أن يطوفوا. بين الصفا والمروة، فلما جاء الإسلام سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فأنزل الله– تعالى -:{إن الصفا والمروة من شعائر الله}الآية [البقرة: 158رواه البخاري في "الصحيح وكذلك رواه عن أنس
n البراء بن عازب رضي الله عنه قال: (لما نزل صوم رمضان كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يخونون أنفسهم، فأنزل الله – سبحانه-:{علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم}الآية [البقرة: 187 رواه البخاري في "الصحيح
n عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية، فتأثموا أن يتجروا في المواسم فنزلت:{ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم}الآية [198]، في مواسم الحج).رواه البخاري في "الصحيح
n ومن ذلك الوقائع المشهورة مثل قصة الإفك، وقصة التيمم، وقصة المتخلفين عن غزوة تبوك ونحو ذلك - البُلقِينيُّ مواقع العلوم -

أقسام ما صحّ من أسباب النزول
قسم ابن عاشور أسباب النزول إلى خمسة أقسام:
الأول: تفسير مبهمات القرآن يتوقف فهم المراد من الآية على علمه مثل قوله تعالى{قد سمع الله قول التي تجادلكفي زوجها}ونحو{يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا}ومثل بعض الآيات التي فيها{ومن الناس}.
والثاني : زيادة تفهم في معنى الآية وتمثيلا لحكمها: مثل حديث عويمر العجلاني الذي نزلت عنه آية اللعان، ومثل حديث كعب بن عجرة الذي نزلت عنه آية{فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام}الآية فقد قال كعب بن عجرة: هي لي خاصة ولكم عامة، ومثل قول أم سلمة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: يغزو الرجال ولا نغزو، فنزل قوله تعالى {ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض}الآية. ولا يخشى توهم تخصيص الحكم بتلك الحادثة، إذ قد اتفق العلماء أو كادوا على أن سبب النزول في مثل هذا لا يخصص، واتفقوا على أن أصل التشريع أن لا يكون خاصا.
والثالث: هي لحالة خاصة يريد بها التمثيل : هي لحوادث تكثر أمثالها تختص بشخص واحد فنزلت الآية لإعلانها وبيان أحكامها وزجر من يرتكبها، وهذا القسم يوهم القاصرين على قصر الآية على تلك الحادثة لعدم ظهور العموم من ألفاظ تلك الآيات.
مثال :
n قول الله تعالى{إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} أن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله: ((من حلف على يمين صبر يقتطع بها مال امرئ مسلم لقي الله وهو عليه غضبان))فأنزل الله تصديق ذلك {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا}الآية فدخل الأشعث بن قيس فقال: ما حدثكم أبو عبد الرحمن? فقالوا كذا وكذا، قال في أنزلت، لي بئر في أرض ابن عم لي الخ، فابن مسعود جعل الآية عامة لأنه جعلها تصديقا لحديث عام? والأشعث بن قيس ظنها خاصة به إذ قال: في أنزلت بصيغة الحصر
n ومثل الآيات النازلة في المنافقين في سورة براءة المفتتحة بقوله تعالى: {ومنهم
n ومثل قوله تعالى: {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم}فلا حاجة لبيان أنها نزلت لما أظهر بعض اليهودمودة المؤمنين.
والرابع: بعض أسباب النزول يدخل في معنى الآية (بل بعض الحوادث يدخل في معنى الآية) فيقع في عبارات بعض السلف ما يوهم أن تلك الحوادث هي المقصود من تلك الآيات،و قد عرف من عادة الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال نزلت هذه الآية في كذا، فإنه يريد بذلك أنها تتضمن هذا الحكم لا أن هذا كان السبب في نزولها
n اختلاف العلماء في قول الصحابي: نزلت هذه الآية في كذا، هل يجري مجرى المسند أو يجري مجرى التفسير:
ü البخاري يدخله في المسند،
ü وأكثر أهل المسانيد لا يدخلونه فيه
ü أما إذا ذكر سببا نزلت عقبه فإنهم كلهم يدخلونه في المسند. قال السيوطي في "الإتقان" عن الزركشي
n أن ابن عباس قرأ قوله تعالى: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا}بألف بعد لام السلام وقال: كان رجل في غنيمة له تصغير غنم فلحقه المسلمون فقال: السلام عليكم فقتلوه أي ظنوه مشركا يريد أن يتقي منهم بالسلام وأخذوا غنيمته فأنزل الله في ذلك{ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام}الآية. فالقصة لا بد أن تكون قد وقعت لأن ابن عباس رواها لكن الآية ليست نازلة فيها بخصوصها ولكن نزلت في أحكام الجهاد بدليل ما قبلها وما بعدها فإن قبلها: {يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا}وبعدها {فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل}.
والخامس : نوعان
1-:قسم يبين مجملات، ويدفع متشابهات
n مثل قوله تعالى: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}فإذا ظن أحد أن من للشرط أشكل عليه كيف يكون الجور في الحكم كفرا، ثم إذا علم أن سبب النزول هم النصارى علم أن من موصولة وعلم أن الذينتركوا الحكم بالإنجيل لا يتعجب منهم أن يكفروا بمحمد.
n عن عبد الله بن مسعود قال لما نزل قوله تعالى: {الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم}شق ذلك على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا أينا لم يلبس إيمانه بظلم ظنوا أن الظلم هو المعصية. فقال رسول الله: ((إنه ليس بذلك? ألا تسمع لقول لقمان لابنه {إن الشرك لظلم عظيم}))
2- قسم ما لا يبين مجملا ولا يؤول متشابها ولكنه يبين وجه تناسب الآي بعضها مع بعض:
n في قوله تعالى، في سورة النساء: {وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء}الآية، فقد تخفى الملازمة بين الشرط وجزائه فيبينها ما في الصحيح، عن عائشة أن عروة بن الزبير سألها عنها فقالت: هذه اليتيمة تكون في حجر وليها تشركه في ماله فيريد أن يتزوجها بغير أن يقسط في صداقها ، فنهوا أن ينكحوهن إلا أن يقسطوا لهن في الصداق، فأمروا أن ينكحوا ما طاب لهم من النساء سواهن.

بأيهما يبدأ المفسّر ببيان معنى الآية أم ببيان سبب نزولها؟
جرت عادة المفسرين أن يبدءوا:
- ذكر سبب النزول وذلك من باب تقدم السبب على المسبب
- بالمناسبة؛ لأنها المصححة لنظم الكلام وهي سابقة على النزول
- والتحقيق التفصيل بين أن يكون وجه المناسبة متوقفا على سبب النزول
- مثال ذلك :
- {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}الآية [النساء: 58]، فهذا ينبغي فيه تقديم ذكر السبب؛ لأنه حينئذ من باب تقديم الوسائل على المقاصد، وإن لم يتوقف على ذلك فالأولى تقديم وجه المناسبة الزَّرْكَشِيُّالبرهان في علوم القرآن


أنواع مسائل نزول القرآن
:
n نزول القرآن على قسمين:
ü قسم نزل ابتداء، بعقائد الإيمان وواجبات الإسلام وغير ذلك من التشريع
ü وقسم نزل عقب واقعة أو سؤال- السيوطيُّ في الإتقان –الوادعي في الصحيح المسند في أسباب النزول


· أنواع أسباب النزول:
ü أن تحدث حادثة فينزل القرآن الكريم بشأنها
ü أن يُسْأل الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن شيء فينزل القرآن ببيان الحكم فيه الوادعي -الصحيح المسند في أسباب النزول
-
أسباب النزول منها المشهور والغريب والصحيح والضعيف

- المشهور وهو قسمان: صحيح كقصة الإفك وآية السعي والتيمم والعرنيين وموافقات عمر.


- وضعيف: كسبب نزول آية: {إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها}الآية [النساء: 58].
وقد اشتهر أنها نزلت في شأن مفتاح الكعبة، وأسانيد ذلك بعضها ضعيف، وبعضها منقطع،
- ومنها الغريب وهو أيضاً قسمان: صحيح وضعيف.السيوطيُّ في التحبير في علم التفسير

ذمّ الاستكثار من ذكر الأخبار الضعيفة والواهية في أسباب النزول:
n السلف الماضون رحمهم الله كانوا من أبعد الغاية احترازًا عن القول في نزول الآية.
عن بن سيرين قال: سألت عبيدة عن آية من القرآن فقال: (اتق الله وقلْ سدادًا، ذهب الذين يعلمون فيما أنزل القرآن).
n أما اليوم فكلّ أحد يخترع للآية سببا، ويختلق إفكا وكذبا، ملقيا زمامه إلى الجهالة، غير مفكر في الوعيد
n قد وقع التساهل في نقل ما لم يثبت في كتب التفسير، مثال لذلك قصة ثعلبة بن حاطب التي فيها "قليل تؤدي شكره خير من كثير لا تطيقه" وهذه القصة يذكرها المفسرون عنه تفسير قول الله سبحانه وتعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ}ويمكن أنه لا يوجد تفسير إلا وهي مذكورة فيه وقلَّ من نبه على عدم صحتها سندا ،وهي لا تصح معنى إذ فيها مخالفة لأصل من أصول الشريعة وهو أن التائب لو بلغت ذنوبه عنان السماء ثم تاب، تاب الله عليه- الواعديالصحيح المسند في أسباب النزول

القول في أسباب النزول موقوف على السماع:
- لا يحل القول في أسباب نزول الكتاب إلا بالرواية والسماع ممن شاهدوا التنزيل ووقفوا على الأسباب وبحثوا عن علمها وجدوا في الطلاب وقد ورد الشرع بالوعيد للجاهل ذي العثار في هذا العلم بالنار
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم فإنه من كذب علي متعمدًا فيتبوأ مقعده من النار ومن كذب على القرآن من غير علم فليتبوأ مقعده من النار)).
- معرفة سبب النزول أمر يحصل للصحابة بقرائن تحتف بالقضايا، وربما لم يجزم بعضهم
عن عبد الله بن الزبير قال: (خاصم الزبير رجلا من الأنصار في شراج الحرة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:((اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك))فقال الأنصاري: يا رسول الله أن كان ابن عمتك فتلون وجهه . . ) الحديث).
قال الزبير: (فما أحسب هذه الآيات إلا نزلت في ذلك {فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم..} الآية- السيوطي-الإتقان في علوم القرآن- الوحدي في أسباب النزول
-

هل يُحمل قول الصحابي في سبب النزول على الرفع؟

- تفسير الصحابي الذي شهد الوحي والتنزيل عند الشيخين حديثٌ مسندٌ-النكت على ابن الصلاح للزركشي
- وما كان من أسباب النزول مرويا عن صحابي بإسنادٍ صحيحٍ: مرفوعٌ؛ إذ قول الصحابي فيما لا مجال للاجتهاد فيه في حكم المرفوع، كقول جابرٍ: (كانت اليهود تقول: من أتى امرأته من دبرها في قبلها جاء الولد أحول، فأنزل الله تعالى: {نساؤكم حرثٌ لكم..} الآية).
وما كان عن صحابي بغير إسناد فهو منقطع
أي (أما)
تفاسير الصّحابة الّتي لا تشتمل على إضافة شيءٍ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فمعدودةٌ في الموقوفات النيسابوري في معرفة علوم الحديث، الشهرزوري في معرفة علوم الحديث، العراقي في شرح ألفية العراقي،البُلقِينيُّ مواقع العلوم، السيوطيُّ في التحبير ،الوادِعيُّ في الصحيح المسند
-
ما حكم ما روي عن التابعين في أسباب النزول؟

- المنقول عن التابعي في أسباب النزول بسنده فهو مرسل، وشرط قبوله: صحة السند، أن يكون راويه معروفاً بأن لا يروي إلا عن الصحابة، أو ورد له شاهد مرسل أو متصل ولو ضعيفاً
- وما كان بغير سند فلا يقبل - السيوطيُّ في لباب وفي الاتقان وفي التحبير

معنى قول بعض السلف: (نزلت الآية في كذا..)

n صيغة سبب النزول:
- إما أن تكون صريحة في السببية وهي لفظان : إذا قال الراوي سبب نزول هذه الآية كذا أو إذا أتى بفاء تعقيبية داخلة على مادة النزول بعد ذكر الحادثة أو السؤال كما إذا قال حدث كذا أو سئل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن كذا فنزلت الآية.
- وإما أن تكون محتملة. :
- إذا قال الراوي نزلت هذه الآية في كذا فذلك يراد به تارة أنه سبب النزول وتارة أنه داخل في معنى الآية.وكذا إذا قال أحسب هذه الآية نزلت في كذا أو ما أحسب هذه الآية إلا نزلت في كذا فإن الراوي بهذه الصيغة لا يقطع بالسبب فهاتان صيغتان تحتملان السببية - الواعدي الصحيح المسند في أسباب النزول

- قد عرف من عادة الصحابة والتابعين أن أحدهم إذا قال: نزلت هذه الآية في كذا فإنه يريد بذلك أنها تتضمن هذا الحكم لا أن هذا كان السبب في نزولها فهو من جنس الاستدلال على الحكم بالآية لا من جنس النقل لما وقع.
- وقد تنازع العلماء في قول الصحابي نزلت هذه الآية في كذا هل يجري مجرى المسند كما لو ذكر السبب الذي أنزلت لأجله أو يجري مجرى التفسير منه الذي ليس بمسند. فالبخاري يدخله في المسند وغيره لا يدخله فيه. السيوطي في لباب النقول

أحوال الاختلاف في سبب النزول:
- هناك عدة أحوال :
- فإن عبر أحدهم بقوله: نزلت في كذا والآخر نزلت في كذا وذكر أمرا آخر ،هذا يراد به التفسير لا ذكر سبب النزول فلا منافاة بين قولهما إذا كان اللفظ يتناولهما
- وإن عبر واحد بقوله: نزلت في كذا وصرح الآخر بذكر سبب خلافه فهو المعتمد كما قال ابن عمر في قوله: {نساؤكم حرث لكم} أنها نزلت رخصة في وطء النساء في أدبارهن وصرح جابر بذكر سبب خلافه فاعتمد حديث جابر.
- وإن ذكر واحد سببا وآخر سببا غيره فإن كان إسناد أحدهما صحيحا دون الآخر فالصحيح المعتمد مثاله ما أخرجه الشيخان وغيرهما عن جندب: (اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتته امرأة فقالت يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك فأنزل الله: {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى}[الضحى: 1-3]).
وأخرج الطبراني وابن أبي شيبة عن حفص بن ميسرة عن أمه عن أمها وكانت خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أن جروا دخل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فدخل تحت السرير فمات فمكث النبي صلى الله عليه وسلم أربعة أيام لا ينزل عليه الوحي، فقال:((يا خولة ما حدث في بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل لا يأتيني؟))فقلت: في نفسي لو هيأت البيت، وكنسته فأهويت بالمكنسة تحت السرير فأخرجت الجرو، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم ترعد لحيته وكان إذا نزل عليه الوحي أخذته الرعدة فأنزل الله:{والضحى}إلى قوله:{فترضى}[الضحى: 1-3]).
وقال ابن حجر في "شرح البخاري": قصة إبطاء جبريل بسبب الجرو مشهورة، لكن كونها سبب نزول الآية غريب، وفي إسناده من لا يعرف، فالمعتمد ما في الصحيح.
- أن يستوي الإسنادان في الصحة، فيرجح أحدهما بكون راويه حاضر القصة أو نحو ذلك من وجوه الترجيحات، مثاله: ما أخرجه البخاري عن ابن مسعود: (قال كنت أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة وهو يتوكأ على عسيب فمر بنفر من اليهود فقال بعضهم: لو سألتموه فقالوا: حدثنا عن الروح فقام ساعة ورفع رأسه فعرفت أنه يوحى إليه حتى صعد الوحي ثم قال:(({قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا}الآية [الإسراء: 85]))).
- وإن ذكر واحد سببا وآخر سببا غيره فقد تكون نزلت عقيب تلك الأسباب كما في آية اللعان وقد تكون نزلت مرتين ، في آية الروح وفي خواتيم النحل وفي قوله: {ما كان للنبي والذين آمنوا}الآية مما يعتمد في الترجيح النظر إلى الإسناد وكون راوي أحد السببين حاضرا القصة أو من علماء التفسير كابن عباس وابن مسعود.
- يحمل على تعدد النزول وتكرره.:
مثاله: ما أخرجه الشيخان عن المسيب قال: (لما حضر أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أمية، فقال: ((أي عم قل لا إله إلا الله أحاج لك بها عند الله))فقال أبو جهل: وعبد الله يا أبا طالب أترغب عن ملة عبد المطلب؟ فلم يزالا يكلمانه حتى قال هو على ملة عبد المطلب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((لأستغفرن لك ما لم أنه عنك))، فنزلت: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين}الآية [التوبة: 113]).
وأخرج الترمذي وحسنه عن علي قال: (سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان، فقلت: تستغفر لأبويك وهما مشركان؟ فقال: استغفر إبراهيم لأبيه وهو مشرك فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت).
وأخرج الحاكم وغيره عن ابن مسعود قال: (خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما إلى المقابر فجلس إلى قبر منها فناجاه طويلا ثم بكى فقال: ((إن القبر الذي جلست عنده قبر أمي وإني استأذنت ربي في الدعاء لها فلم يأذن لي فأنزل علي:{ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين}الآية [التوبة: 113]))).
فنجمع بين هذه الأحاديث بتعدد النزول السيوطي في الاتقان ولباب النقول

· ...- مثال على أهمية جمع طرق وفحص المرويّات :
· عن علي بن المديني قال: الباب إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه
مثال :
عن عائشة قالت: لما جاء أهل مكة في فداء أساراهم بعثت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فداء أبي العاص وبعثت فيه بقلادة كانت خديجة أدخلتها بها على أبي العاص حين بنى عليها فلما رآها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رقَّ لها رِقَّة شديدة وقال: ((إن رأيتم أن تطلقوا لها أسيرها وتردوا عليها الذي لها فافعلوا))قالوا: نعم يا رسول الله، وردّوا عليها الذي لها.
قال: وقال العباس: يا رسول الله إني كنت مسلما؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((الله أعلم بإسلامك فإن يكن كما تقول؛ فالله يجزيك فافدِ نفسَك وبني أخويك نوفل بن الحارث بن عبد المطلب وعقيل بن أبي طالب بن عبد المطلب وحليفك عتبة بن عمرو بن جحدم أخا بني الحارث بن فهر)). فقال: ما ذاك عندي يا رسول الله.قال: (( فأين المال الذي دفنت أنت وأم الفضل فقلتَ لها إن أصبتُ فهذا المال لبني الفضل وعبد الله وقثم )).فقال: والله يا رسول الله إني أشهد أنك رسول الله إن هذا الشيء ما علمه أحد غيري وغير أم الفضل فاحسب لي يا رسول الله ما أصبتم مني عشرين أوقية من مال كان معي؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((أفعل)).
ففدى العباس نفسه وبني أخويه وحليفه وأنزل الله عز وجل:{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}فأعطاني مكان العشرين الأوقية في الإسلام عشرين عبدا كلهم في يده مال يضرب به مع ما أرجو من مغفرة الله عز وجل).
هذا الحديث :
- صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت عليه الذهبي– الوادِعيُّ فيالصحيح المسند في أسباب النزول-
- رواه الطبراني فيالكبير والأوسط ورجال الأوسط رجال الصحيح غير ابن إسحاق وقد صرح بالسماع - الهيثمي في مجمع الزوائد-
- قصة العباس لها سند آخر، وأنها مرسلة - سنن البيهقي-
- هذه القصة ليست مسندة بل معضلة وصنيع إسحاق ابن راهوية - الحافظ في الفتح – وكذلك في المطالب العالية -
هل العبرة بعموم اللفظ أو بخصوص السبب؟
- اختلف أهل الأصول :
1- منهم من اعتبر أن العبرة بعموم اللفظ
دليلهم:
- كنزول آية الظهار في سلمة بن صخر وآية اللعان في شأن هلال بن أمية ونزول حد القذف في رماة عائشة رضي الله عنها ثم تعدى إلى غيرهم، وإن كان قد قال سبحانه: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ}الآية [النور: 4] فجمعها مع غيرها إما تعظيما لها إذ أنها أم المؤمنين ومن رمى أم قوم فقد رماهم وإما للإشارة إلى التعميم ولكن الرماة لها كانوا معلومين، فتعدى الحكم إلى من سواهم،
- ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا}الآية [البقرة: 204]، فقال سعيد: قد عرفت فيمن أنزلت فقال محمد بن كعب: إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون عامة بعد.
- أن الأنصاري الذي قبل الأجنبية ونزلت فيه{إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ}الآية، قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ألِيَ هذا وحدي يا رسول الله؟ومعنى هذا هل حكم هذه الآية يختص بي لأني سبب نزولها؟فأفتاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأن العبرة بعموم اللفظ فقال: ((بل لأمتي كلهم)).
2- ومنهم من اعتبر أن العبرة بخصوص السبب
دليلهم :
عن مروان بن الحكم أنه بعث إلى ابن عباس يسأله: (لئن كان كل امرئ فرح بما أوتي وأحب أن يحمد بما لم يفعل معذبا لنعذبن أجمعون فقال ابن عباس: (هذه الآية نزلت في أهل الكتاب ثم تلا: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} إلى قوله:{لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا} الآية).
قال ابن عباس: (سألهم النبي صلى الله وسلم عن شيء فكتموه وأخبروه بغيره، فخرجوا وقد أروه أن قد أخبروه بما سألهم عنه، فاستحمدوا بذلك إليه، وفرحوا بما أوتوا من كتمانهم ما سألهم عنه
فابن عباس لم يعتبر عموم{لا تحسبن الذين يفرحون}الآية [آل عمران: 188]، بل قصرها على ما أنزلت فيه من قصة أهل الكتاب.
ورد على هذا الدليل :
وما أجاب به ابن عباس عن سؤال مروان لا يكفي؛ لأن اللفظ أعم من السبب لكنه بين أن المراد باللفظ خاص
ويشهد له قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور))وإنما الجواب: أن الوعيد مرتب على أثر الأمرين المذكورين وهما: الفرح وحب الحمد لا عليهما أنفسهما إذ هما من الأمور الطبيعية التي لا يتعلق بها التكليف أمرا ولا نهيا.
3- واختار بعضهم أنه رتبة متوسطة دون السبب وفوق العموم المجرد (راجعي هذه الجزئية تجدينها متعلقة بمناسبة الآية الواردة لسبب مع غيرها من الآيات في النظم القرآني)
دليلهم: قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}الآية [النساء: 58] فإن مناسبتها للآية التي قبلها وهى قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً}الآية [النساء: 51]، أن ذلك إشارة إلى كعب بن الأشرف كان قدم إلى مكة وشاهد قتلى بدر وحرض الكفار على الأخذ بثأرهم وغزو النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسألوه: من أهدى سبيلا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أو هم؟ فقال: أنتم -كذبا منه وضلالة- لعنه الله، فتلك الآية في حقه وحق من شاركه في تلك المقالة، وهم أهل كتاب يجدون عندهم في كتابهم بعث النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وصفته، وقد أخذت عليهم المواثيق ألا يكتموا ذلك وأن ينصروه، وكان ذلك أمانة لازمة لهم، فلم يؤدوها ، وخانوا فيها،
- والأصح أن العبرة بعموم اللفظ حتى لو كان السبب خاصاً والصيغة عامة :
مثال ذلك في سورة الهمزة: يجوز أن يكون السبب خاصا والوعيد عاما ليتناول كل من باشر ذلك القبيح، وليكون جاريا مجرى التعريض بالوارد فيه، فإن ذلك أزجر له وأنكى فيه
- ولكن إذا نزلت الآية في معين ولا عموم للفظها فإنها تقصر عليه قطعا كقوله تعالى: {وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى}[الليل: 17] فإنها نزلت في أبي بكر الصديق بالإجماع.

تقدم نزول الآية على الحكم:
- قد يكون النزول سابقا على الحكم:
- قوله تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى}[الأعلى: 14] فإنه يستدل بها على زكاة الفطر.وسورة مكية ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة.
- : {لا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنْتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ}الآية [البلد: 1-2] فالسورة مكية، وظهور أثر الحل يوم فتح مكة حتى: قال عليه السلام: ((أحلت لي ساعة من نهار))
- سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ}الآية [القمر: 45]، قال عمر بن الخطاب: (كنت لا أدري: أي الجمع يهزم فلما كان يوم بدر رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:(({سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ – الزَّرْكَشِيُّ في البرهان في علوم القرآن -

نزول آيات متفرقة لسبب واحد
:
قد تتعدد الآيات النازلة والسبب واحد:
- كما في حديث المسيب رضي الله عنه في شأن وفاة أبي طالب وقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((لأستغفرن لك ما لم أنه عنه))فأنزل الله{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}.ونزل في أبي طالب{إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ--- الوادعي في الصحيح المسند في أسباب النزول---
- عن أم سلمة أنها قالت: (يا رسول الله لا أسمع الله ذكر النساء في الهجرة بشيء، فأنزل الله:{فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع}إلى آخر الآية [آل عمران: 195وعنها أيضا، قالت: (قلت يا رسول الله تذكر الرجال ولا تذكر النساء، فأنزلت:{إن المسلمين والمسلمات}والآية [الأحزاب: 35 -- السيوطيُّ في الإتقان في علوم القرآن-

تعدد الأسباب والنازل واحد :
- قد تتعدد الأسباب والنازل واحد كما في آية اللعان--- الوادعي في الصحيح المسند في أسباب النزول---
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك وزادك من فضله
ويمكنك مطالعة نموذج الإجابة للفائدة

تقييم التلخيص :
أولاً: الشمول (اشتمال التلخيص على مسائل الدرس) : 30 / 30
ثانياً: الترتيب (ترتيب المسائل ترتيبًا موضوعيًا) : 20 / 20
ثالثاً: التحرير العلمي (استيعاب الأقوال في المسألة وترتيبها وذكر أدلتها وعللها ومن قال بها) : 20 / 18
رابعاً: الصياغة (حسن صياغة المسائل وتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية ومراعاة علامات الترقيم) : 15 / 15
خامساً: العرض
(حسن تنسيق التلخيص وتنظيمه وتلوينه) : 15 / 15

= 98 %
وفقك الله

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 20 شوال 1436هـ/5-08-2015م, 06:22 PM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي بلغة المفسر في علوم الحديث

n معنى عنوان المحاضرة :" بلغة المفسر من علوم الحديث" :"ما لا يسع المفسر جهله من علوم الحديث".
n التفريق بين الإنشاء والخبر:
· الإنشاء :هو ما أنشئه من كلام ولا يحتاج إلى الثبت
· الخبر: هو الذي يحتاج إلى ما يضبطه؛ لنعلم هل هو صحيح أو غير صحيح، هل هو مقبول أو مردود ، وله وضع المحدثون علوم الحديث لتكون ضوابط لقبول الأخبار وردّها
n التفسير أما يكون إنشاءً أو أخباراً :
· الإنشاء ينظر إليه وفق الضوابط التي وضعها المفسرون لقبول التفسير، ومن جملتها مثلا أن يكون موافقا للغة العرب
· الأخبار تحتاج إلى مبدأ التثبت ، ولقبولها وضع لها ضوابط تتعلق بالإسناد
n التفسير يكون :
· تفسير القرآن بالقرآن : وهي في آيات محددة
· تفسير القرآن بالسنة.
· تفسير القرآن بأقوال الصحابة.
· تفسير القرآن بأقوال التابعين.
· تفسير القرآن بلغة العرب.
n من الكتب التي أعتنت بالتفسير بالأسناد :
· كتب التفاسير :
- تفسير عبد الرزاق
- تفسير سفيان الثوري
- تفسير ابن جرير الطبري
- تفسير ابن المنذر
- تفسير سعيد بن منصور
- تفسير ابن أبي حاتم
· كتب الأحاديث : حيث تفرد كتاباً بأكمله للتفسير :
- صحيح البخاري فيه كتاب بأكمله للتفسير،
- كذلك في صحيح مسلم،
- كذلك في جامع الترمذي،
- كذلك في السنن الكبرى للنسائي
- مستدرك أبي عبد الله الحاكم
n مبدأ التثبت : هو تطبيق منهج المحدثين في قبول الأخبار وردها. ومما يدل على هذا دلالة واضحة جدا ما نجده في كتب العلل من جعل مرويات التفسير أسوة لبقية الأحاديث التي تروى في جميع أبواب الدين؛ لا فرق بين هذا وذاك.
n متى يتم التشديد في مرويات التفسير وتطبيق قواعد المحدثين عليها ومتى يتم التساهل فيها :
· إن كانت هذه الرواية تتضمن حكمًا في باب من أبواب الاعتقاد أو في باب أصول الفقه، وهذا الحكم مبين بآية أخرى فهذا لا أحد يمكن أن يشك في قبوله؛
· وأما إن كان هذا الحكم ليستفاد من حديث، أو من قول صاحب، أو من قول تابعي فإن هذا الحكم لابد من تطبيق قواعد المحدثين عليه؛ وهذا يطبق على الإسرائيليات أيضاً التي امتلأت بها كتب التفسير
- الضوابط الشرعية في كيفية التعامل مع الإسرائيليات :
§ مما يمكن أن يُصدّق بدليل من شرعنا؛ فإننا نقول: لعل هذا مما صحّ من أخبار أهل الكتاب،
§ وما كان فيه من شيء يدلّ شرعنا على عدم صحته، فإن هذا كذب قطعاً؛ هذا لا يمكن أن يُقبل بحال من الأحوال، ولو كان موجودا في التوراة ونحو ذلك، فهذا مما نجزم بأنه كذب، ولا تجوز روايته بحال إلا على سبيل الإنكار أو البيان.
§ وهناك أشياء لا نستدلّ على صدقها ولا على كذبها، فنحن في هذه الحال، نطبّق قول النبي صلى الله عليه وسلم: " لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم، وقولوا آمنا بالذي أنزل إلينا وأنزل إليكم"، والنبي صلى الله عليه وسلم قال: "حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج". لكن ليس معنى التحديث بها التسليم بصحتها، وإنما مما يمكن أن تتشوف إليه النفوس البشرية من مزيد علم، وإن كان علما لا يترتب عليه الصدق الجازم،
· أما إذا لم يكن به حكم فهي عبارة عن بيان لمعاني للآيات فهذا مما يتساهل في روايته
n أسباب الضعف في الأحاديث :
1- بسبب سقط في الإسناد، إما على سبيل الوهم الذي لا يسلم منه بشر، أو التدليس وهو الأسقاط المتعمد في السند
2- وإما بسبب طَعْن في الراوي : أما في عدالته أو حفظه أو صفة روايته حيث (بأنه لا تقبل رواية الراوي إذا روى ما يؤيد بدعته)
n قاعدة المحدثين :" إذا روينا في الحرام والحلال؛ شددنا, ويَقبل الواحد منهم بيده, وإذا روينا في الفضائل؛ تساهلنا," كما قال سفيان الثوري, عبد الله بن المبارك, والإمام أحمد
n تساهل المحدثين في مرويات التفسير ، وفي التاريخ والسيرة وفي أحاديث الأحكام : من باب الترغيب والترهيب, ونحو ذلك؛ إما ترغيب في حضور صلاة الجماعة, أو الترهيب من ترك صلاة الجماعة, وكذلك في فضائل الصحابة, أو فضائل القرآن, أو فضائل الأذكار والأدعية, أو نحو ذلك
الخلاصة :
الأصل أن تطبق قواعد المحدثين على المرويات, ولكن يمكن أن يتسامح في قبول بعض المرويات ، لأنّها عبارة عن بيان لمعاني للآيات, ولاتتضمن أحكام وتكون في باب الترغيب والترهيب


رد مع اقتباس
  #25  
قديم 20 شوال 1436هـ/5-08-2015م, 06:30 PM
نبيلة الصفدي نبيلة الصفدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 508
افتراضي

هذه أهم نقاط التلخيص للمحاضرة
ولكني فقدت التواصل مع المحاضرة عندما ابتدأت الأسئلة
فأرجو عندما تكون هناك محاضرة ويتم تفريغها ارجاع الطلاب إلى كتاب حول الموضوع
فتفريغ المحاضرات يكون حسب أسلوب المحاضر وطريقة كلامه فأحياناً كثيرة لا يكون هناك أي ترابط بالجمل
هذا أقصى ما استطعت عمله في هذه المحاضرة بعدما قرأتها عدة مرات والبحث عن المعلومة بالإنترنت وقد وجدت للدكتور مساعد الطيار كلام جيد حول هذا الموضوع
جزاكم الله خيراً
واعتذر عن التأخير لظروف خارجة عن إرادتي

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
صفحة, نبيلة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir