25: ما روي عن عمرو بن دينار المكي(ت:126هـ) رحمه الله:
- قال سفيان بن عيينة، عن زمعة بن صالح، عن عبد الله بن طاووس قال: قال لي أبي: (يا بنيّ إذا قدمت مكة؛ فجالس عمرو بن دينار؛ فإنَّ أذنيه كانتا قِمْعاً للعلماء). رواه ابن أبي خيثمة في تاريخه، وأبو نعيم في الحلية.
وهذه كناية عن قوّة حفظه؛ فكأنما يصبّ العلم في أذنيه صبّاً.
- وقال أحمد بن حنبل: حدثنا سفيان، قال: قيل لعمرو: إنَّ سفيان يكتبُ فاضطجع وبكى، وقال: «أحرّج على من يكتب عني».
قال سفيان: (وما كتبتُ عنه شيئاً، كنا نحفظ). رواه الخطيب البغدادي في تقييد العلم.
وهذا الخبران رواهما ابن سعد بسند فيه انقطاع فقال: أُخبرت عن سفيان بن عيينة عن زمعة بن صالح عن ابن طاووس قال: قال أبي: (إذا قدمتَ مكة فعليك بعمرو بن دينار؛ فإن أذنيه كانتا قِمعاً للعلماء).
قال سفيان: وكان عمرو لا يدع إتيانَ المسجد، وكان يُحمل على حمار، وما أدركتُه إلا وهو مُقعَد، فكنتُ لا أستطيع أن أحمله من الصغر، ثم قويت على حمله، وكان منزله بعيداً، وكان لا يُثبت لنا سِنَّه، وكان أيوب يقول: أي شيء يحدث عمرو عن فلان فأخبره، ثم أقول: تريد أن أكتبه لك؟
فيقول: نعم.
قال سفيان: وقيل لعمرو بن دينار: إن سفيان يكتب؛ فاضطجع وبكى، وقال: (أحرّج على من يكتب عني).
قال سفيان: (فما كتبت عنه شيئاً، كنا نحفظ).