تسجيل الطلاب الجدد| طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > علوم اللغة > متون علوم اللغة العربية > الأدب > المفضليات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 جمادى الثانية 1431هـ, 03:36 مساء
علي بن عمر علي بن عمر غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 1,647
افتراضي 25: قصيدة الحارث بن حلزة اليشكري: لِمنِ الديارُ عَفونَ بالحَبسِ = آياتُها كَمهَارقِ الفُرسِ

قال الحارث بن حلزة اليشكري:


لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بالحَبْسِ = آياتُها كَمَهَارقِ الفُرْسِ
لا شَيءَ فيها غيرُ أَصْوِرَةٍ = سُفْعِ الخُدودِ يَلُحْنَ كالشَّمْسِ
أَو غيرُ آثار الجِيادِ بأَعْ = رَاضِ الجِمَادِ وآيةِ الدَّعْسِ
فَحَبَسْتَ فيها الرَّكْبَ أَحْدِسُ في = كلِّ الأُمورِ وكنتُ ذا حَدْسِ
حتَّى إِذا الْتَفَعَ الظِّبَاءُ بأَطْـ = ـرَافِ الظِّلالِ وقِلْنَ في الكُنْسِ
ويَئِسْتُ ممَّا قد شُغِفْتُ بهِ = منها، ولا يُسْلِيكَ كالْيأْسِ
أَنْمِي إِلى حَرْفٍ مُذَكَّرَةٍ = تَهِصُ الْحَصَى بِمَوَاقِعٍ خُنْسِ
خَذِمٍ نَقَائِلُهَا يَطِرْنَ كأَقْ = طاعِ الفِرَاءِ بِصَحْصَحٍ شَأْسِ
أَفَلا تُعَدِّيها إِلى مَلِكٍ = شَهْمِ المَقَادةِ ماجِدِ النَّفْسِ
وإِلى ابنِ مارِيَةَ الجَوَادِ وهَلْ = شَرْوَى أَبِي حَسَّانَ في الإِنْسِ
يَحْبُوكَ بالزَّعْفِ الفَيُوضِ على = هِمْيَانِها، والدُّهْمِ كالغَرْسِ
وبالسَّبِيكِ الصُّفْر يُضْعِفُهَا = وبالبَغَايَا البِيضِ واللُّعْسِ
لا يَرْتَجِي للمالِ يُهْلِكهُ = سَعْدُ النُّجُومِ إِليه كالنَّحْسِ
فلهُ هُنالكَ لا عليهِ إِذَا = دَنِعَتْ أُنُوفُ القومِ للتَّعْسِ


  #2  
قديم 19 جمادى الثانية 1432هـ, 06:21 صباحاً
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 12,316
افتراضي شرح المفضليات للشيخين: أحمد شاكر وعبد السلام هارون

25
وقال الحارث بن حلزة اليشكري





1: لِمَنِ الدِّيارُ عَفَوْنَ بالحَبْسِ = آياتُها كَمَهَارقِ الفُرْسِ
2: لا شَيءَ فيها غيرُ أَصْوِرَةٍ = سُفْعِ الخُدودِ يَلُحْنَ كالشَّمْسِ
3: أَو غيرُ آثار الجِيادِ بأَعْـ = ـرَاضِ الجِمَادِ وآيةِ الدَّعْسِ
4: فَحَبَسْتَ فيها الرَّكْبَ أَحْدِسُ في = كلِّ الأُمورِ وكنتُ ذا حَدْسِ
5: حتَّى إِذا الْتَفَعَ الظِّبَاءُ بأَطْـ = ـرَافِ الظِّلالِ وقِلْنَ في الكُنْسِ
6: ويَئِسْتُ ممَّا قد شُغِفْتُ بهِ = منها، ولا يُسْلِيكَ كالْيأْسِ
7: أَنْمِي إِلى حَرْفٍ مُذَكَّرَةٍ = تَهِصُ الْحَصَى بِمَوَاقِعٍ خُنْسِ
8: خَذِمٍ نَقَائِلُهَا يَطِرْنَ كأَقْـ = ـطاعِ الفِرَاءِ بِصَحْصَحٍ شَأْسِ
9: أَفَلا تُعَدِّيها إِلى مَلِكٍ = شَهْمِ المَقَادةِ ماجِدِ النَّفْسِ
10: وإِلى ابنِ مارِيَةَ الجَوَادِ وهَلْ = شَرْوَى أَبِي حَسَّانَ في الإِنْسِ
11: يَحْبُوكَ بالزَّعْفِ الفَيُوضِ على = هِمْيَانِها، والدُّهْمِ كالغَرْسِ
12: وبالسَّبِيكِ الصُّفْر يُضْعِفُهَا = وبالبَغَايَا البِيضِ واللُّعْسِ
13: لا يَرْتَجِي للمالِ يُهْلِكهُ = سَعْدُ النُّجُومِ إِليه كالنَّحْسِ
14: فلهُ هُنالكَ لا عليهِ إِذَا = دَنِعَتْ أُنُوفُ القومِ للتَّعْسِ




ترجمته: الحارث بن حلزة بن مكروه بن بدبد بن عبد الله بن مالك بن عبد سعد بن جشم بن ذبيان بن كنانة بن يشكر بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. شاعر قديم مشهور، من المقلين، وهو صاحب المعلقة المشهورة (آذنتنا ببينها أسماء) يقال إنه ارتجلها بين يدي عمرو بن هند ارتجالا، في شيء كان بين بكر وتغلب بعد الصلح، وزعم الأصمعي أنه قالها وهو ابن مائة وخمس وثلاثين سنة، كما في الخزانة 1: 158.
و(حلزة) بكسر الحاء وتشديد اللام المكسورة، واشتقاقه من الضيق، يقال رجل حلز إذا كان بخيلا. و(بدبد) بدالين مهملتين مصغر. و(هنب) بكسر الهاء وسكون النون. و(دعمي) بضم الدال وسكون العين وكسر الميم وشد الياء. و(جديلة) بفتح الجيم.
جو القصيدة: وصف ديار الحبيبة وما سكنها من وحش بعد عفائها، ووقفته مع صحبه بها في أسف وحسرة. ونعت الناقة ورحلته عليها. ثم خرج إلى مدح الملك قيس بن شراحيل بن همام بن ذهل بن شيبان، ونسبه إلى أمه مارية بنت سيار بن ذهل بن شيبان تنويها بها. وأفاض في وصف جوده وعطاياه.
تخريجها: في ديوانه 24-25 طبعة بيروت سنة 1922. وفي منتهى الطلب 1: 116. وفي شعراء الجاهلية 419-420. وانظر الشرح 263-268.
(1) عفون: درسن، والعفاء: الدروس والمحو. الحبس، بتثليث الحاء المهملة: موضع وانظر المفضلية 122: 1. آياتها: أعلامها. المهارق: جمع مهرق، بضم الميم وسكون الهاء وفتح الراء. وهي الصحف، وانظر المعرب 303-304.
(2) الأصورة: جمع صوار، بضم الصاد وكسرها، وصيار أيضا، وهو القطيع من البقر. السفع. السود. كالشمس: لبياض ظهورها. ويروى (في الشمس)
(3) الأعراض: النواحي. الجماد، بكسر الجيم: موضع، كذا قال الأنباري، ولم نجده في كتب البلدان، وفسره أبو عبيدة معمر في النقائض 537 في بيت لجرير بأنه جمع (جمد) بضم الجيم وسكون الميم. وهو الغلظ من الرمل. الدعس: الوطء وآيته: أثره وعلامته.
(4) الحدس: الظن. يريد أن أصحابه وقفوا لوقوفه بهذه الديار.
(5) التفعت الظباء بالظلال: لجأن إليها يستترن من الحر. قلن: من القائلة، وهي نوم نصف النهار. الكنس، بضمتين: جمع كناس، وهي حفيرة يحفرها الثور والظبي في أصل شجرة يستتر فيها. وسكن النون للشعر.
(7) أنمي: أرتفع. الحرف: الناقة الماضية. المذكرة: التي تشبه الفحل. تهص: تدق فتكسر. المواقع: المطارق، واحدها ميقعة، شبه مناسمها في صلابتها بمطارق الحداد. الخنس: القصار، وإذا كانت المناسم قصارا مجتمعة كان أحمد لها.
(8) النقائل: السرائح التي تنعل بها من الحفا. الخذم منها: المتقطعة، يريد أنها متقطعة من طول السير. الفراء: جمع فروة. الصحصح: الموضع المستوي. الشأس: الموضع الخشن أو الغليظ.
(9) تعديها: تصرفها. ملك: أراد به ممدوحه قيس بن شراحيل. الشهم: الممتنع الصارم. يريد أنه صعب الانقياد.
(10) مارية: أم قيس ممدوحه، مارية بنت سيار. الشروى: المثل. والمعنى: وهل مثله أحد.
(11) يحبوك: يعطيك. الزغف، بفتح الزاي: الدرع المحكمة اللينة، كالزغفة، والجمع الزغف على لفظ الواحد. الفيوض: السابغة الفائضة. الهميان: المنطقة أو شيء يشد به الدرع. الدهم: الخيل، معطوف على (الزعف). الغرس: النخل، شبهها بالنخل لطولها.
(12) السبيكة: القطعة من الذهب أو الفضة، والمراد هنا الذهب، لقوله (الصفر)، وجمعها (سبائك) ويظهر لنا أن (سبيك) جمع لها أيضا لم يذكر في المعاجم. البغايا: الإماء. اللعس: جمع لعساء، واللعس، بفتحتين: سواد في الشفتين يضرب إلى الحمرة، وذلك يستملح.
(13) لا يرتجي: لا يخاف، والرجاء بمعنى الخوف لا يكون إلا مع النفي. أي لا يخاف للنفقة من العدم.
(14) فله هنالك: فله الفضل في ذلك الوقت. دنعت: ذلت وخضعت، أو لؤمت. التعس: السقوط والعجز عن النهوض. قال الأنباري: (لا عليه) أي إذا دعى على القوم بالتعس لم يدع عليه بل يدعى له. وهذه العبارة في اللسان 9: 447 غير منسوبة، مع اقتضاب وتحريف.


  #3  
قديم 11 شعبان 1432هـ, 06:58 مساء
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 12,316
افتراضي شرح المفضليات لابن الأنباري

وقال الحارث بن حلزة اليشكري



1: لمن الديار عفون بالحبس.......آياتها كمهارق الفرس

قال الأصمعي: (الحبس) [موضع]، (عفون) درسن والعفاء الدروس والمحو ومنه قولهم عفا الله عنك أي محا الله عنك ذنوبك، و(الحبس) موضع، و(آياتها) أعلامها الواحدة آية وتجمع الآية آيات، و(المهارق): جمع مهرق وهي الصحف، وقال الأصمعي: هو فارسي معرب، وكان أصله خرق حرير تصقل، وتكتب فيها الأعاجم، تسمى مهر كرد، فأعربته العرب وجعلته اسمًا واحدًا فقالوا مهرق، قال والأبلة أيضًا من هذا كانت بها امرأة خمارة نبطية وكان يقال لها هوب في زمن النبط، فماتت فجاء قوم من النبط يطلبونها فقالوا هوب ليكا أي ليست هوب ههنا، فجاءت الفرس فغلطت فقالت هوبلت فأعربتها العرب فقالت الأبلة، وروى غيره عفون بالحبس، وقال الحبس موضع و(المهارق): الصحف يقول أعلام هذه الدار بينة كالكتاب في هذه المهارق، ويروى: عفوان بالرمس، وقال يقال عفا الشيء يعفو عفوًا وعفوًا وعفاءً، قال: قال أبو عمرو: قال الحارث هذه القصيدة لقيس بن شراحيل بن همام بن ذهل بن شيبان وأمه مارية بنت سيار بن ذهل بن شيبان وقال الأصمعي: (المهارق): كرابيس كانت تصقل بالخرز ويكتب فيها، فأراد مهر كرد أي صقل به.
2: لا شيء فيها غير أصورة.......سفع الخدود يلحن كالشمس

(الأصورة): جمع صوار وهو القطيع من البقر، يقال صوار وصيار وصوار والجمع الصيران والأصورة.
و(السفع): السود والسفعة السواد، فأراد أن وجوه البقر سود وأن متونها بيض تلوح إذا ظهرت الشمس.
غيره: أصورة الجمع القليل والكثير الصيران ويروى:
لا شيء فيها غير أظيرة.......سفع الخدود رواكدٍ خرسٍ

ويروى: صفر الخدود أي سود ومنه (كأنه جمالات صفر) أي سود ويقال إنه إنما عنى الأثافي.
3: أو غير آثار الجياد بأعراض.......الجماد وآية الدعس

(الجياد) يريد الخيل، فبقية آثار الخيل في هذه الديار، و(الجماد) موضع، (الأعراض): النواحي و(الدعس): الوطء و(آيته): أثره وعلامته.
4: فحبست فيها الركب أحدس في.......كل الأمور وكنت ذا حدس

(الركب): جمع راكب، يريد أن أصحابه وقفوا عليه لوقوفه بهذه الديار كما قال امرؤ القيس:
وقوفًا بها صحبي على مطيهم.......يقولون لا تهلك أسى وتجمل
ومثل ذلك قول ذي الرمة:
وقالوا أما تلقى لمية موقفًا.......من الدهر إلا قلت هل أنت راجع
و(الحدس): الظن، يقال حدس يحدس حدسًا، غيره: ذا حدس ذا ظن، يقال حدس الرجل حدسًا إذا قال شيئًا برأيه وظنه.
وأنشد: قصرت دون حدسه الآراء، ويروى: فوقفت فيها الركب.
5: حتى إذا ألتفع الظبأ بأطراف.......الظلال وقلن في الكنس
(التفع): التحف والملفع الثوب يلتحف به وهو اللفاع أيضًا مثل اللحاف، وقوله (بأطراف الظلال) أي: جاء الحر فاستتر منه الظباء بالظلال وقلن من القائلة وهو نوم نصف النهار و(الكنس): جمع كناس وهي حفيرة يحفرها الثور والظبي في أصل الشجرة يستتر في أصلها وتقيه أفنانها تكون بالغداة في جانب وبالعشي في جانب لاستدارة الشمس.
6: ويئست مما قد شغفت به.......منها ولا يسليك كاليأس
يقول: كنت أطمع فيها وأرجو رجعتها ثم يئست منها، و(الشغف): احتراق القلب ولوعته للحزن والحرقة والفرقة وعند الذكر يقال شغفت وشغفت، غيره: الشغف أن يقع في القلب شيء فلا يذهب أي لا تسلو مما في قلبك منها حتى تيأس منها، فإذا يئست منها ذهب ما في قلبك، ومنه: {قد شغفها حبًا}.
7: أنمي إلى حرف مذكرة.......تهص الحصى بمواقع خنس
(أنمى): أرتفع والحرف الناقة الضامرة والمذكرة التي تشبه بخلقة الفحل، و(تهص): تدق فتكسر و(الوهص): الدق، كما قال عنترة: تهص الإكام بذات خف ميثم، و(المواقع): المطارق والمطارق جمع مطرقة وهي مطرقة الحداد شبه مناسمها في صلابتها بالمطارق و(الخنس): القصار وأخذه من الخنس في الناس وهو قصر الأنف وارتفاع الأرنبة في الرأس وإذا كانت المناسم قصارًا مجتمعة كان أحمد لها من أن تكون طوالاً لأن الطوال تشرث وتنكب، غيره: المناسم: أظفار الإبل، ويروى: وخدت بنا حرف مواشكة، تنفي الحصى، وقل أنمي: أرتفع من قول الآخر: وأنم القتود على عيرانةٍ أجد، ومنه قول الأعشى:
لا يتنمى لها بالقيظ يهبطها.......إلا الذين لهم فيما أتوا مهل
يصف مفازة لا يسلكها إلا من تهيأ لها وتقدمت معرفته بها.
8: خذم نقائلها يطرن كأقـ.......ـطاع الفراء بصحصح شأس
(الخذم) المتقطعة وأصل الخذم القطع، قال الراجز يذكر دلوًا:
أخذمت أم وذمت أم مالها.......أم صادفت في قعرها حبالها
(فالخذم) أن تقطع آذانها، و الوذم أن تنقطع سيورها و(النقائل): السرائح التي تنعل بها من الحفا، يريد أن نقائلها متقطعة من طول السير، وواحدة النقائل نقيلة، شبه النقائل بأقطاع الفراء و(الصحصح): الموضع المستوي و(الشأس): الموضع الخشن، يقال منه مكان شأز وشئز وشأس وشئس.
9: أفلا تعديها إلى ملكٍ.......شهم المقادة ماجد النفس
(تعديها): تصرفها إلى ملكٍ و(الشهم): الممتنع الصارم، يقال شهم بين الشهامة، غيره: شهم ذكي مستيقظ حديد النفس، ويروى: حازم النفس.
10: وإلى ابن مارية الجواد وهل.......شروى أبي حسان في الإنس
(الشروى): المثل والمعنى وهل مثله أحد ومارية من غسان، غيره: ابن مارية ملك من ملوك غسان عن أبي عمرو.
11: يحبوك بالزغف الفيوض على.......هميانها والدهم كالغرس
(الزغف): الدرع السابغة الفائضة وهو قوله (الفيوض والزغف) أحمد الدروع للينها، قال الشاعر:
أعان على مراس الحرب زغف.......مضاعفة لها حلق تؤام
أي: نسجت حلقتين حلقتين، وأنشد في التوأم قول الراجز:
قالت لنا ودمعها تؤام.......على الذين ارتحلوا السلام
ولم يأت جمع على فعال إلا في ستة أحرف، قولهم فرير وفرار ورخل ورخال وظئر وظؤار وربى ورباب وتوأم وتؤام وعرق وعراق والهميان قال الأصمعي: أراد المنطقة وقال غيره: هو شيء تشد به الدرع و(الدهم): الخيل، و(الغرس): النخل، غيره: الزغف الدرع اللينة المس والفيوض السابغة الواسعة و(الغرس): النخل المغروس ويروى: الأدم كالغرس وهي البيض من الظباء والنوق ومن الناس إلى السواد ما هي ويروى: على علاته والدهم إلخ.
12: وبالسبيك الصفر يضعفها.......وبالبغايا البيض واللعس
(السبيك) ههنا الذهب لقوله الصفر، وقوله (يضعفها) أي يعطي مرة بعد مرة عطاءً مضاعفًا ويروى عن الأصمعي أنه قال: يضعفها يقلل قدر عطاياه وإن كانت كثيرة، يريد السبيك وما قبله مما يحبو به و(البغايا): الإماء، قال الأعشى:
والبغايا يركضن أكسية.......الإضريج والشرعبي ذا الأذيال
و(اللعس): جمع لعساء و(اللعس): ربدة مكان الحمرة في باطن الشفة ويروى: الصفر يشفعها بالآنسات، أي يتبع السبيك بالآنسات بالإماء ومنه شاة شافع أي معها ولدها ومنه نهي أن يأخذ المصدق شافعًا.
ويروى: يعقبها * بالآنسات البيض واللعس، أي يعطيها بعدها ويقال صلينا عقب الظهر أي بعد الظهر وصلينا أعقاب الفريضة تطوعًا أي بعد الفريضة ويقال جئتك في عقب رمضان وعقبان رمضان، وجئتك عقبه ودبره أي بعد ما مضى وجئتك في عقب الشهر وهو ما بينك وبين عشرٍ بقين منه إلى آخره.
13: لا يرتجي للمال يهلكه.......سعد النجوم إليه كالنحس
قال الأصمعي: لا يرتجي لا يخاف للنفقة من العدم، وأنشد قول أبي ذؤيب يذكر مشتار عسل:
إذا لسعته النمل لم يرج لسعها.......وخالفها في بيت نوب عواسل
وأنشد أيضًا يذكر إبلاً:
لا ترتجي حين تلاقي الذائدا.......أسبعة لاقت معًا أم واحدا
قوله: (سعد النجوم إليه كالنحس)، قال أبو عمرو: لا يتعمد بالإنفاق وقت سعد لتعجل خلفه عليه ولكنه يعطي في كل وقت.
غيره: روي:
لا ممسك للمال يهلكه.......طلق النجوم لديه كالنحس
قال أبو عمرو يقال يوم طلق وليلة طلقة أي ليس فيها برد ولا ريح، والشاكرة التي ليست فيها ريح، وقال الأصمعي: ليلة طلقة ويوم طلق.
14: فله هنالك لا عليه إذا.......دنعت أنوف القوم للتعس
أي (فله) في ذلك الوقت الفضل، و(دنعت): ذلت وخضعت، و(التعس): السقوط، يقال أتعسه الله إذا أسقطه وأخمله، وقال الأصمعي: (التعس): ترك الجبور والعجز عن النهوض، وأنشد قول الأعشى:
بذات لوث عفرناة إذا عثرت.......فالتعس أدنى لها من أن أقول لعا
أي: (فالتعس) أولى لها من أن أقول لا جبرك الله ولا نهضت، واللعا: دعاء لها بالنهوض والانتعاش، غيره: (فله) الفضل في هذا الزمان وقوله لا عليه أي إذا دعي على القوم بالتعس لم يدع عليه بل يدعى له. و(دنعت) دقت ولؤمت يقال منه دنعت تدنع دنعًا ودنوعًا.
[شرح المفضليات: 263-268]


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
25, قصيدة

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 10:39 صباحاً


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.