دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > دورات برنامج إعداد المفسّر > المهارات الأساسية في التفسير

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 ذو القعدة 1436هـ/29-08-2015م, 08:18 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي الدرس الرابع: تحرير أقوال المفسّرين المتفقة والمتقاربة.

الدرس الرابع: تحرير أقوال المفسّرين المتفقة والمتقاربة


تدربنا في الدرسين السابقين على استخلاص المسائل التي يذكرها المفسّرون وترتيب هذه المسائل، ونشرع بإذن الله في هذا الدرس في التدرب على الخطوة التالية وهي خطوة: تحرير أقوال المفسّرين.
وفي هذه المرحلة المهمّة تتم دراسة المسائل واستيعاب أقوال المفسّرين فيها.

وقبل التطبيق العملي نراجع هذه الخطوة نظريا من شرح الشيخ حفظه الله في الدرس الأول، كالتالي:
اقتباس:

مرحلة التحرير العلمي هي لبّ عمل التلخيص، وأهمّ ما فيه، ولذلك ينبغي أن يعتني به الطالب جيداً.
لتيسير عمل التحرير العلمي لأقوال العلماء في المسائل العلمية ينبغي للطالب أن يقوم بأربعة أمور مهمة:
1. جمع ما يتعلق بكلّ مسألة من أقوال العلماء في ذلك الدرس ولو كان كلامهم في تلك المسألة متفرقا في مواضع من الدرس، وذلك لأجل أن يلمّ الطالب بأطراف المسألة.
2. التعرف على أقوال العلماء في تلك المسألة؛ هل هي متّفقة أو مختلفة؟ وإذا كانت مختلفة فكم عدد الأقوال فيها؟
3. التعرّف على حجّة كلّ قول وما يتّصل بها.
4. إسناد كلّ قول إلى قائله، فإن كان القائل من الصحابة أو التابعين فيُذكر من رواه عنه إن ذكر ذلك في الدرس، وإلا اكتفى بالنصّ على من ذكره.
ترتيب الأقوال في كل مسألة ينبغي أن يكون ترتيباً له مناسبة؛ فإما أن يرتبها على التسلسل التاريخي إن تيسرت له معرفته، أو يرتبها على الأقرب فالأقرب إلى الصحة، أو إذا كانت الأقوال صحيحة ومن الأقوال قول يجمع ما قيل في تلك المسألة من الأقوال فالأحسن تأخير هذا القول الجامع.
بعض المسائل والأقوال ينصّ عليها المفسّرون ، وبعضها تُستخرج بالنظر والتأمل في أقوالهم ودلالاتها.
بعد تحرير أقوال المفسرين تحذف الرموز من العناوين لعدم الحاجة إليها؛ لأنّنا سنذكر أسماءهم بلا رموز في تفاصيل الكلام في المسائل.
ون
نبه على أمر مهمّ، والذي سيكون الأصل الذي سنبني عليه طريقة عرض أقوال المفسرين في كل مسألة، وهو: مدى الاتفاق والتباين بين هذه الأقوال.
فالأقوال التي يذكرها المفسرون في أي مسألة لا تخرج عن أن تكون:
متفقة، أو متقاربة، أو مختلفة.
ولكل نوع طريقته في العرض والصياغة.
وسنقتصر في هذا الدرس إن شاء الله على شرح طريقة تحرير أقوال المفسّرين المتفقة والمتقاربة..


  #2  
قديم 15 ذو القعدة 1436هـ/29-08-2015م, 08:19 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

المثال الأول
مرجع الضمير في قوله تعالى:
{وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (48)} الحاقة.

- في هذه الأمثلة سندرس مسألة واحدة فقط من مسائل الآية حتى نتقن هذه الخطوة بإذن الله وهي خطوة التحرير العلميّ لأقوال المفسّرين، ومسألتنا هي:

مرجع الضمير في قوله تعالى: (وإنه لتذكرة للمتقين).
دراسة أقوال المفسّرين في أي مسألة تتضمّن أربع خطوات :
الأولى: حصر الأقوال الواردة في المسألة ومعرفة عددها.
الثانية: جمع أدلّة وحجج كل قول.
ونعني بالأدلة ما يستدلّ به المفسّر لقوله من القرآن، والسنة، وقد يستشهد لقوله بكلام العرب إذا كانت المسألة لغوية.
الثالث: إسناد كل قول إلى قائله.
الرابع: النظر في الأقوال، وبيان مدى اتفاقها واختلافها.
وأخيرا: نضع المطلوب وهو ذكر خلاصة أقوال المفسّرين في المسألة المطلوبة.
وننبه على أن الخطوات الأربعة المذكورة يقوم بها الطالب في مسّودة خارجية، لأن المطلوب فقط هو الخطوة الأخيرة، ومع الوقت بإذن الله يستطيع الطالب اختصار كثير من الخطوات ويقوم بها ذهنيا فقط، ويضع خلاصة الأقوال مباشرة.
* ونذكّر دائما بأهمية العناية بحسن العرض والإخراج للمسألة.

اقتباس:
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : {وإنّه لتذكرةٌ للمتّقين} يعني: القرآن، كما قال: {قل هو للّذين آمنوا هدًى وشفاءٌ والّذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عمًى} [فصّلت: 44].
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ): {وَإِنَّهُ}؛ أي: القرآنَ الكريمَ
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (ت: 1430هـ) :{وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ} أيْ: إنَّ القرآنَ لتَذْكِرَةٌ لأَهْلِ التَّقْوَى؛ لأنهم الْمُنتفعونَ به.

تفصيل الخطوات:

- الأقوال الواردة في مرجع الضمير:
1: ما ورد في تفسير ابن كثير:
أنه القرآن.
2:
ما ورد في تفسير السعدي: أنه القرآن.
3:
ما ورد في تفسير الأشقر: أنه القرآن.
-
جمع أدلّة كل قول.
1: أدلّة ابن كثير:
قوله تعالى: {قل هو للّذين آمنوا هدًى وشفاءٌ والّذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عمًى} [فصّلت: 44].
2: أدلة السعديّ: ____
3: أدلّة الأشقر: ____
- الثالث: إسناد كل قول إلى قائله.
الأول: ذكره ابن كثير.
الثاني: ذكره السعدي.
الثالث: ذكره الأشقر.
- الرابع: النظر في الأقوال، وبيان مدى اتفاقها واختلافها.
أقوال المفسّرين الثلاثة متفقة.

- أقوال المفسّرين الثلاثة متفقة، أي أنه قول واحد كرر في التفاسير الثلاثة، وربما تختلف الألفاظ قليلا لكنها في النهاية ترجع إلى قول واحد، فنعبر عنها بعبارة واحدة، ثم نذكر أدلّة من أوردوا أدلّة على كلامهم، ثم ننسب هذه العبارة الواحدة للمفسّرين الثلاثة.
ما سبق كان فقط لبيان الخطوات وشرحها، وهذه الخطوات يقوم بها الطالب في مسوّدة خارجية، أما الصورة النهائية للتحرير والمطلوبة منكم هي كالتالي:

الصورة النهائية لتحرير المسألة:
مرجع الضمير في قوله تعالى: {وإنه لتذكرة للمتقين}:
مرجع الضمير في الآية هو القرآن، ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
واستدلّ له ابن كثير بقوله تعالى: {قل هو للّذين آمنوا هدًى وشفاءٌ والّذين لا يؤمنون في آذانهم وقرٌ وهو عليهم عمًى} [فصّلت: 44].


  #3  
قديم 15 ذو القعدة 1436هـ/29-08-2015م, 08:23 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

المثال الثاني
مرجع هاء الضمير في قوله تعالى: (وَلَقَدْ رَآَهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) )

اقتباس:

تفسير قوله تعالى: (وَلَقَدْ رَآَهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ): (وقوله تعالى: {ولقد رآه بالأفق المبين}. يعني: ولقد رأى محمّدٌ جبريل الذي يأتيه بالرّسالة عن اللّه عزّ وجلّ على الصورة التي خلقه اللّه عليها، له ستّمائة جناحٍ، {بالأفق المبين}. أي: البيّن، وهي الرّؤية الأولى الّتي كانت بالبطحاء وهي المذكورة في قوله: {علّمه شديد القوى ذو مرّةٍ فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثمّ دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى}. كما تقدّم تفسير ذلك وتقريره، والدّليل عليه أنّ المراد بذلك جبريل عليه السّلام، والظّاهر واللّه أعلم أنّ هذه السّورة نزلت قبل ليلة الإسراء؛ لأنّه لم يذكر فيها إلاّ هذه الرّؤية وهي الأولى.
وأمّا الثّانية وهي المذكورة في قوله: {ولقد رآه نزلةً أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنّة المأوى إذ يغشى السّدرة ما يغشى}. فتلك إنّما ذكرت في سورة (النّجم) وقد نزلت بعد (الإسراء) ). [تفسير القرآن العظيم: 8/339]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ}أي: رأى محمدٌ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ جبريلَ عليهِ السلامُ بالأفقِ البيِّن، الذي هو أعلى ما يلوحُ للبصرِ). [تيسير الكريم الرحمن: 913]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) :(23- {وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ}؛ أَيْ: قَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ جِبْرِيلَ بِمَطْلِعِ الشَّمْسِ مِنْ قِبَلِ المَشْرِقِ فِي صُورَتِهِ، لَهُ سِتُّمِائَةِ جَنَاحٍ، قَالَ مُجَاهِدٌ: رَآهُ نَحْوَ أَجْيَادٍ، وَهُوَ مَشْرِقُ مَكَّةَ). [زبدة التفسير: 586]
- أقوال المفسّرين في مرجع هاء الضمير في قوله تعالى: (ولقد رآه بالأفق المبين):
- ما ورد في تفسير ابن كثير: هو جبريل عليه السلام.
- ما ورد في تفسير السعدي: هو جبريل عليه السلام.
- ما ورد في تفسير الأشقر: هو جبريل
عليه السلام.
- الأدلة:

قال ابن كثير:

وهي الرّؤية الأولى الّتي كانت بالبطحاء وهي المذكورة في قوله: {علّمه شديد القوى ذو مرّةٍ فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثمّ دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى}. كما تقدّم تفسير ذلك وتقريره، والدّليل عليه أنّ المراد بذلك جبريل عليه السّلام، والظّاهر واللّه أعلم أنّ هذه السّورة نزلت قبل ليلة الإسراء؛ لأنّه لم يذكر فيها إلاّ هذه الرّؤية وهي الأولى.
وأمّا الثّانية وهي المذكورة في قوله: {ولقد رآه نزلةً أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنّة المأوى إذ يغشى السّدرة ما يغشى}. فتلك إنّما ذكرت في سورة (النّجم) وقد نزلت بعد (الإسراء)
- إسناد كل قول إلى قائله:
الأول: ذكره ابن كثير.
الثاني: ذكره السعديّ.
الثالث: ذكره الأشقر.
- نوع الأقوال من حيث الاتفاق أو التقارب أو التباين.
الأقوال متفقة.

كما اتفقنا فإن الخطوات السابقة تُفصل في مسوّدة خارجية، ويكون العرض النهائي للمسألة كالتالي:
مرجع هاء الضمير في قوله تعالى: (ولقد رآه بالأفق المبين)

مرجع هاء الضمير هو جبريل عليه السلام،
ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
قال ابن كثير:
وهي الرّؤية الأولى الّتي كانت بالبطحاء وهي المذكورة في قوله: {علّمه شديد القوى ذو مرّةٍ فاستوى وهو بالأفق الأعلى ثمّ دنا فتدلّى فكان قاب قوسين أو أدنى فأوحى إلى عبده ما أوحى}. كما تقدّم تفسير ذلك وتقريره، والدّليل عليه أنّ المراد بذلك جبريل عليه السّلام، والظّاهر واللّه أعلم أنّ هذه السّورة نزلت قبل ليلة الإسراء؛ لأنّه لم يذكر فيها إلاّ هذه الرّؤية وهي الأولى.
وأمّا الثّانية وهي المذكورة في قوله: {ولقد رآه نزلةً أخرى عند سدرة المنتهى عندها جنّة المأوى إذ يغشى السّدرة ما يغشى}. فتلك إنّما ذكرت في سورة (النّجم) وقد نزلت بعد (الإسراء).



  #4  
قديم 15 ذو القعدة 1436هـ/29-08-2015م, 08:42 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

المثال الثالث
معنى (اتسق) في قوله تعالى: (وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18)) الانشقاق.
اقتباس:
تفسير قوله تعالى: (وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ (18) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {والقمر إذا اتّسق}. قال ابن عبّاسٍ: إذا اجتمع واستوى. وكذا قال عكرمة ومجاهدٌ وسعيد بن جبيرٍ ومسروقٌ وأبو صالحٍ والضّحّاك وابن زيدٍ، {والقمر إذا اتّسق}: إذا استوى. وقال الحسن: إذا اجتمع، إذا امتلأ. وقال قتادة: إذا استدار. ومعنى كلامهم: أنّه إذا تكامل نوره وأبدر جعله مقابلاً للّيل وما وسق). [تفسير القرآن العظيم: 8/359]
- ننبه هنا على أمر مهمّ وهو العناية بأقوال السلف التي ينقلها المفسّرون.
- إذا ما تكرر عنهم نفس القول يُذكر مرة واحدة وينسب لجميع من قال به من السلف، ثم يذكر اسم المفسّر الذي أورد عنهم هذه الأقوال.
- وإذا تقاربت أقوالهم تذكر، ثم تستخلص منها عبارة جامعة، وتنسب إليهم أيضا مع الإشارة إلى أنهم قالوا ما يقارب هذا المعنى وليس أنهم ذكروا نصّ العبارة، ويذكر كذلك اسم المفسّر الذي نقلها عنهم.
ويتضح لكم ذلك في المثال الحاليّ:

- الأقوال الواردة في معنى (اتّسق):
القول الأول:
اجتمع واستوى، قاله ابن عباس.
القول الثاني: استوى، وهو قول
عكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير ومسروق وأبو صالحٍ والضّحّاك وابن زيد.

القول الثالث:
اجتمع وامتلأ، قاله الحسن.
القول الرابع: استدار، وهو مروي عن قتادة.

- الأدلة : _____

- إسناد الأقوال: (تمّ ضمن الخطوة الأولى تيسيرا).
- نوع الأقوال من حيث الاتفاق والتباين:
الأقوال متقاربة، لأنها عبّرت عن المعنى بألفاظ متقاربة تصبّ في النهاية في نفس المعنى، ولتوضيح معنى التقارب فإننا نقول إنه لا يمكن أن نأتي بلفظة واحدة ترادف تماما معنى الاتّساق في اللغة، بل إن من العلماء من قال إن الترادف التامّ بين الألفاظ غير موجود، وخاصّة في القرآن، بل كل لفظ يضيف معنى غير موجود في اللفظ الآخر مهما كان قريبا منه في المعنى، لذلك فإن كل مفسّر يعبر بلفظة تقارب معنى اللفظة المفسّرة، ومن مجموع أقوالهم يتبيّن المعنى المقصود، والمعنى المقصود هنا هو "إبدار القمر".
فيشار إلى هذه الأقوال الواردة عن السلف، ثم يوضع المعنى الذي يجمعها، وبذلك نكون عبّرنا عن خلاصة كلامهم في معنى الاتّساق.

ويكون تحرير الأقوال في المسألة كالتالي:
معنى (اتسق).
أورد ابن كثير في معناها أقوالا عن السلف:

فالقول الأول:
اجتمع واستوى، قاله ابن عباس.
والقول الثاني: استوى، وهو قول
عكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير ومسروق وأبو صالح والضّحّاك وابن زيد.

والقول الثالث:
اجتمع وامتلأ، قاله الحسن.
والقول الرابع: استدار، وهو مروي عن قتادة.


وبالنظر إلى الأقوال السابقة نخلص إلى أن معنى (اتّسق): تكامل نوره وأبدر.
وهذا خلاصة ما روي عن ابن عباس وعكرمة ومجاهد وسعيد بن جبير ومسروق وأبو صالح والضّحّاك وابن زيد والحسن وقتادة، كما ذكر ذلك عنهم ابن كثير.


  #5  
قديم 15 ذو القعدة 1436هـ/29-08-2015م, 08:48 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

المثال الرابع
معنى "مور السماء" في قوله تعالى:{ يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً (9)} الطور.
اقتباس:

تفسير قوله تعالى:
{ يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : وقوله تعالى: { يَوْمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوْراً } قال ابن عباس وقتادة: تتحرك تحريكاً. وعن ابن عباس: هو تشققها. وقال مجاهد: تدور دوراً. وقال الضحاك: استدارتها وتحركها لأمر الله، وموج بعضها في بعض. وهذا اختيار ابن جرير أنه التحرك في استدارة. قال: وأنشد أبو عبيدة معمر بن المثنى بيت الأعشى فقال:
كَأَنَّ مِشْيَتَها منْ بيتِ جارتِها *** مَوْرُ السَّحابةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ).
[تفسير القرآن العظيم]

- نقوم بنفس الخطوات في المثال السابق:

- الأقوال الواردة في معنى "مور السماء"
القول الأول: تحركها، وهو قول ابن عباس وقتادة.
القول الثاني: تشققها، وهو مروي أيضا عن ابن عباس
القول الثالث: دورانها، وهو قول مجاهد.
القول الرابع: استدارتها وتحركها لأمر الله، وموج بعضها في بعض، وهو مروي عن الضحّاك، وهو اختيار ابن جرير.

- الأدلة والشواهد:
استشهد ابن جرير ببيت الأعشى:
كَأَنَّ مِشْيَتَها منْ بيتِ جارتِها *** مَوْرُ السَّحابةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ

- إسناد الأقوال:
تمّ ضمن الخطوة الأولى تيسيرا.

- نوع الأقوال من حيث الاتفاق والتباين:
الأقوال متقاربة، لأنها عبّرت عن معنى واحد بألفاظ متقاربة كما ذكرنا في المثال السابق، فالمور في اللغة ليس حركة فقط أو دورانا فقط بل مدلوله أوسع إذ هو حركة فيها اضطراب وخفة ودوران وتموّج، فمن اقتصر على أحد هذه المعاني فإنما هو من باب تقريب المعنى فقط وليس حصره فيها، ويكون المعنى الحقيقي شاملا لعدّة معان وهذا من بلاغة القرآن وإعجازه.

فمعنى المور في الآية هو التحرك في استدارة وما ينتج عنه من تشقق وتصدع للسماء بين يدي الساعة.

ويكون تحرير الأقوال في المسألة كالتالي:
معنى " مور السماء" في قوله تعالى: (يوم تمور السماء مورا)
قد أورد ابن كثير في معناه أقوالا عن السلف:

القول الأول: تحركها، وهو قول ابن عباس وقتادة.
القول الثاني: تشققها، وهو مروي أيضا عن ابن عباس.

القول الثالث: دورانها، وهو قول مجاهد.

القول الرابع: استدارتها وتحركها لأمر الله، وموج بعضها في بعض، وهو مروي عن الضحّاك، واختاره ابن جرير، واستشهد
ببيت الأعشى:
كَأَنَّ مِشْيَتَها منْ بيتِ جارتِها *** مَوْرُ السَّحابةِ لا رَيْثٌ ولا عَجَلُ

فمور السماء: تحركها واستدارتها وموج بعضها في بعض وتشققها.
وهو خلاصة ما ورد عن ابن عباس
ومجاهدٌ وقتادة والضّحّاك، كما أورد عنهم ابن كثير.


  #6  
قديم 15 ذو القعدة 1436هـ/29-08-2015م, 08:56 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

المثال الخامس
معنى "كورت" في قوله تعالى:{إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ (1) } التكوير.

اقتباس:
تفسير قوله تعالى: {إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ}
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: { إِذَا ٱلشَّمْسُ كُوِّرَتْ } يعني: أظلمت. وقال العوفي عنه: ذهبت. وقال مجاهد: اضمحلت وذهبت، وكذا قال الضحاك. وقال قتادة: ذهب ضوءُها، وقال سعيد بن جبير: كورت: غورت. وقال الربيع بن خثيم: كورت: يعني: رمي بها، وقال أبو صالح: كورت: ألقيت، وعنه أيضاً: نكست، وقال زيد بن أسلم: تقع في الأرض. قال ابن جرير: والصواب من القول عندنا في ذلك: أن التكوير جمع الشيء بعضه على بعض، ومنه تكوير العمامة، وجمع الثياب بعضها إلى بعض، فمعنى قوله تعالى: { كُوِّرَتْ }: جمع بعضها إلى بعض، ثم لفت فرمي بها، وإذا فعل بها ذلك، ذهب ضوءُها.). [تفسير القرآن العظيم]


- الأقوال الواردة في معنى (كوّرت):
القول الأول: أظلمت، وهو قول ابن عباس وعلي بن أبي طلحة.
القول الثاني: ذهبت، وهو مروي عن العوفي.
القول الثالث: اضمحلت وذهبت، وهو قول مجاهد والضحاك.
القول الرابع: ذهب ضوءُها، وهو مروي عن قتادة.
القول الخامس: غوّرت، وهو مروي عن سعيد بن جبير.
القول السادس: رمي بها، وهو قول الربيع بن خثيم.
القول السابع: ألقيت، وهو قول أبي صالح.
القول الثامن: نُكست، وهو قول آخر عن ابي صالح.
القول التاسع: وقعت على الأرض، وهو مروي عن زيد بن أسلم.


- نوع الأقوال من حيث الاتفاق والتباين:
الأقوال متقاربة، حيث أنها تعبر عن معنى واحد بألفاظ متقاربة، والمعنى المقصود هنا هو جمع الشمس بعضها إلى بعض وإلقاؤها ومن ثمّ ذهاب ضوئها.
فيشار إلى هذه الأقوال الواردة عن السلف، ثم يوضع المعنى الذي يجمعها
، وقد جمع ابن جرير بين هذه الأقوال كما وضح لكم في التفسير.

ويكون تحرير الأقوال في المسألة كالتالي:

معنى "كورت" في قوله تعالى: (إذا الشمس كورت):
أورد ابن كثير في معناها أقوالا عن السلف:
القول الأول: أظلمت، وهو قول ابن عباس وعلي بن أبي طلحة.
القول الثاني: ذهبت، وهو مروي عن العوفي
.
القول الثالث: اضمحلت وذهبت، وهو قول مجاهد والضحاك
.
القول الرابع: ذهب ضوءُها، وهو مروي عن قتادة
.
القول الخامس: غوّرت، وهو مروي عن سعيد بن جبير
.
القول السادس: رمي بها، وهو قول الربيع بن خثيم،
.
القول السابع: ألقيت، وهو قول أبي صالح
.
القول الثامن: نُكست، وهو قول آخر عن ابي صالح
.
القول التاسع: وقعت على الأرض، وهو مروي عن زيد بن أسلم
.

وبالنظر إلى هذه الأقوال يكون معنى التكوير جمع الشيء بعضه على بعض، ومنه تكوير العمامة، وجمع الثياب بعضها إلى بعض، فمعنى قوله تعالى: { كُوِّرَتْ }: جمع بعضها إلى بعض، ثم لفت فرمي بها، وإذا فعل بها ذلك، ذهب ضوءُها، وهذا قول ابن جرير كما ذكر ابن كثير في تفسيره.
وهو حاصل أقوال ابن عباس ومجاهد وقتادة وعلي بن أبي طلحة وسعيد بن جبير والضحاك والعوفي والربيع بين خثيم وأبي صالح وزيد ابن أسلم، والتي أوردها ابن كثير في تفسيره.



  #7  
قديم 15 ذو القعدة 1436هـ/29-08-2015م, 08:56 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

تنبيهات وإرشادات

- عدد الأقوال الواردة في المسألة ليس له علاقة بعدد التفاسير التي نستخرج منها الأقوال، وقد يُذكر في التفسير الواحد عدة أقوال في المسألة، وقد لا يذكر في جميع التفاسير إلا قول واحد.
- قد يجمع الطالب في أول دراسته للمسألة عشرة أقوال ثم يمكن في النهاية اختصارها في عدد أقل بكثير إذا حذفنا المكرر منها، وجمعنا المتقارب.

- يراعى عند إسناد الأقوال الترتيب التاريخي لوفيّات المفسّرين، فنقول: ذكره ابن كثير والسعديّ والأشقر، وليس العكس.

تمّ الدرس، والحمد لله رب العالمين.


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الدرس, الرابع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:08 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir