دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > دروس التفسير لبرنامج إعداد المفسّر > دروس تفسير جزء تبارك

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29 ربيع الأول 1436هـ/19-01-2015م, 07:55 AM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 14,244
افتراضي تفسير سورة المعارج [ من الآية (1) إلى الآية (7) ]

تفسير قوله تعالى: {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7)}

تفسير قوله تعالى: (سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({سأل سائلٌ بعذابٍ واقعٍ} فيه تضمينٌ دلّ عليه حرف "الباء"، كأنّه مقدر: يستعجل سائلٌ بعذابٍ واقعٍ. كقوله: {ويستعجلونك بالعذاب ولن يخلف اللّه وعده} أي: وعذابه واقعٌ لا محالة.
قال النّسائيّ: حدّثنا بشر بن خالدٍ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا سفيان، عن الأعمش، عن المنهال بن عمرٍو، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ في قوله: {سأل سائلٌ بعذابٍ واقعٍ} قال: النّضر بن الحارث بن كلدة.
وقال العوفيّ، عن ابن عبّاسٍ: {سأل سائلٌ بعذابٍ واقعٍ} قال: ذلك سؤال الكفّار عن عذاب اللّه وهو واقعٌ.
وقال ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ في قوله: تعالى {سأل سائلٌ} دعا داعٍ بعذابٍ واقعٍ يقع في الآخرة، قال: وهو قولهم: {اللّهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السّماء أو ائتنا بعذابٍ أليمٍ} [الأنفال: 32].
وقال ابن زيدٍ وغيره: {سأل سائلٌ بعذابٍ واقعٍ} أي: وادٍ في جهنّم، يسيل يوم القيامة بالعذاب. وهذا القول ضعيفٌ، بعيدٌ عن المراد. والصّحيح الأوّل لدلالة السّياق عليه).
[تفسير القرآن العظيم: 8/220]
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {واقعٍ (1) للكافرين} أي: مرصد معدّ للكافرين.
وقال ابن عبّاسٍ: {واقعٍ} جاءٍ {ليس له دافعٌ} أي: لا دافع له إذا أراد اللّه كونه؛ ولهذا قال {من اللّه ذي المعارج} ).
[تفسير القرآن العظيم: 8/220]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ( (1-7) {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ * لِّلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ * مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ * تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ * فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً * إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً * وَنَرَاهُ قَرِيباً *}.
يقولُ تعالى مُبَيِّناً لجَهْلِ المعانِدِينَ واستعجالِهم لعذابِ اللَّهِ؛ استهزاءً وتَعَنُّتاً وتَعجيزاً: {سَأَلَ سَائِلٌ}؛ أي: دَعَا داعٍ واستفتَحَ مُستَفْتِحٌ.
{بِعَذَابٍ وَاقِعٍ}). [تيسير الكريم الرحمن: 885]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (1-{سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} السؤالُ مُضَمَّنٌ معنى الدعاءِ، والمعنى: دعا داعٍ على نفْسِه بعذابٍ واقعٍ. وهذا السائلُ قيلَ: هو النضْرُ بنُ الحارثِ حينَ قالَ: {اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ}). [زبدة التفسير: 568]

تفسير قوله تعالى: (لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {واقعٍ (1) للكافرين} أي: مرصد معدّ للكافرين.
وقال ابن عبّاسٍ: {واقعٍ} جاءٍ {ليس له دافعٌ} أي: لا دافع له إذا أراد اللّه كونه؛ ولهذا قال {من اللّه ذي المعارج} ).
[تفسير القرآن العظيم: 8/220] (م)
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({بِعَذَابٍ وَاقِعٍ (1) لِلْكَافِرِينَ}؛ لاستحقاقِهم له بكُفْرِهم وعِنادِهم.
{لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ}؛ أي: ليسَ لهذا العذابِ الذي استَعْجَلَ به مَن استَعْجَلَ مِن مُتَمَرِّدِي المُشرِكِينَ أحَدٌ يَدْفَعُه قبلَ نُزولِه، أو يَرفَعُه بعدَ نُزولِه، وهذا حينَ دعا النَّضْرُ بنُ الحارِثِ القُرَشِيُّ أو غيرُه مِن المُشرِكِينَ فقالَ: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ...} إلى آخِرِ الآياتِ.
فالعذابُ لا بُدَّ أنْ يَقَعَ عليهم مِن اللَّهِ؛ فإمَّا أنْ يُعَجَّلَ لهم في الدنيا، وإمَّا أنْ يُؤَخَّرَ عنهم إلى الآخِرةِ، فلو عَرَفُوا اللَّهَ تعالى، وعَرَفوا عَظمتَه وسَعَةَ سُلطانِه وكَمالَ أسمائِه وصِفاتِه ـ لَمَا استَعْجَلُوا ولاَسْتَسْلَمُوا وتَأَدَّبُوا). [تيسير الكريم الرحمن: 885]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (2-{لِلْكَافِرِينَ} أيْ: كائنٌ للكافرينَ، {لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ} لا يَدفَعُ ذلك العذابَ الواقعَ أحَدٌ). [زبدة التفسير: 568]

تفسير قوله تعالى: (مِنَ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ (3) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (قال الثّوريّ، عن الأعمش، عن رجلٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ في قوله: {ذي المعارج} قال: ذو الدّرجات.
وقال عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاسٍ: {ذي المعارج} يعني: العلوّ والفواضل.
وقال مجاهدٌ: {ذي المعارج} معارج السّماء. وقال قتادة: ذي الفواضل والنّعم).
[تفسير القرآن العظيم: 8/220]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ (2) مِنَ اللَّهِ}؛ أي: ليسَ لهذا العذابِ الذي استَعْجَلَ به مَن استَعْجَلَ مِن مُتَمَرِّدِي المُشرِكِينَ أحَدٌ يَدْفَعُه قبلَ نُزولِه، أو يَرفَعُه بعدَ نُزولِه، وهذا حينَ دعا النَّضْرُ بنُ الحارِثِ القُرَشِيُّ أو غيرُه مِن المُشرِكِينَ فقالَ: {اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ...} إلى آخِرِ الآياتِ.
فالعذابُ لا بُدَّ أنْ يَقَعَ عليهم مِن اللَّهِ؛ فإمَّا أنْ يُعَجَّلَ لهم في الدنيا، وإمَّا أنْ يُؤَخَّرَ عنهم إلى الآخِرةِ، فلو عَرَفُوا اللَّهَ تعالى، وعَرَفوا عَظمتَه وسَعَةَ سُلطانِه وكَمالَ أسمائِه وصِفاتِه ـ لَمَا استَعْجَلُوا ولاَسْتَسْلَمُوا وتَأَدَّبُوا؛ ولهذا أَخْبَرَ تعالى مِن عَظمتِه مَا يُضَادُّ أقوالَهم القَبيحةَ، فقالَ: {ذِي الْمَعَارِجِ}؛ أي: ذو العُلُوِّ والجلالِ والعَظمةِ والتدبيرِ لسائِرِ الخَلْقِ). [تيسير الكريم الرحمن: 885]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (3-{مِنَ اللهِ} أيْ: واقعٌ مِن جِهتِه سُبحانَه {ذِي الْمَعَارِجِ} أيْ: ذي الْمَصَاعِدِ التي تَصْعَدُ فيها الملائكةُ. وقيلَ: المعارِجُ العَظَمَةُ). [زبدة التفسير: 568]

تفسير قوله تعالى: (تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ (4) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {تعرج الملائكة والرّوح إليه} قال عبد الرّزّاق، عن معمر، عن قتادة: {تعرج} تصعد.
وأمّا الرّوح فقال أبو صالحٍ: هم خلقٌ من خلق اللّه. يشبهون النّاس، وليسوا أناسًا.
قلت: ويحتمل أن يكون المراد به جبريل، ويكون من باب عطف الخاصّ على العامّ. ويحتمل أن يكون اسم جنسٍ لأرواح بني آدم، فإنّها إذا قبضت يصعد بها إلى السّماء، كما دلّ عليه حديث البراء. وفي الحديث الذي رواه الإمام أحمد، وأبو داود، والنّسائيّ، وابن ماجه، من حديث المنهال، عن زاذان، عن البراء مرفوعًا -الحديث بطوله في قبض الرّوح الطّيّبة-قال فيه: "فلا يزال يصعد بها من سماءٍ إلى سماءٍ حتّى ينتهي بها إلى السّماء السّابعة". واللّه أعلم بصحّته، فقد تكلم في بعض رواته، ولكنّه مشهورٌ، وله شاهدٌ في حديث أبي هريرة فيما تقدّم من رواية الإمام أحمد والتّرمذيّ وابن ماجه، من طريق ابن أبي ذئبٍ، عن محمّد بن عمرو بن عطاءٍ، عن سعيد بن يسارٍ، عنه وهذا إسنادٌ رجاله على شرط الجماعة، وقد بسطنا لفظه عند قوله تعالى: {يثبّت اللّه الّذين آمنوا بالقول الثّابت في الحياة الدّنيا وفي الآخرة ويضلّ اللّه الظّالمين ويفعل اللّه ما يشاء} [إبراهيم: 27].
وقوله: {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ} فيه أربعة أقوالٍ:
أحدهما: أنّ المراد بذلك مسافة ما بين العرش العظيم إلى أسفل السّافلين، وهو قرار الأرض السّابعة، وذلك مسيرة خمسين ألف سنةٍ، هذا ارتفاع العرش عن المركز الّذي في وسط الأرض السّابعة. وذلك اتّساع العرش من قطرٍ إلى قطرٍ مسيرة خمسين ألف سنةٍ، وأنّه من ياقوتةٍ حمراء، كما ذكره ابن أبي شيبة في كتاب صفة العرش. وقد قال ابن أبي حاتمٍ عند هذه الآية:
حدّثنا أحمد بن سلمة، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا حكّام، عن عمر بن معروفٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ قوله: {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ} قال: منتهى أمره من أسفل الأرضين إلى منتهى أمره من فوق السموات مقدار خمسين ألف سنةٍ ويومٌ كان مقداره ألف سنةٍ. يعني بذلك: تنزل الأمر من السّماء إلى الأرض، ومن الأرض إلى السّماء في يومٍ واحدٍ فذلك مقداره ألف سنةٍ؛ لأنّ ما بين السّماء والأرض مقدار مسيرة خمسمائة سنةٍ.
وقد رواه ابن جريرٍ عن ابن حميدٍ، عن حكّام بن سلمٍ، عن عمر بن معروفٍ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ قوله، لم يذكر ابن عبّاسٍ.
وقال ابن أبي حاتمٍ: حدّثنا أبي، حدّثنا عليّ بن محمّدٍ الطّنافسيّ، حدّثنا إسحاق بن منصورٍ، حدّثنا نوحٌ المؤدّب، عن عبد الوهّاب بن مجاهدٍ، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ قال: غلظ كلّ أرضٍ خمسمائة عامٍ، وبين كلّ أرضٍ إلى أرضٍ خمسمائة عامٍ، فذلك سبعة آلاف عام. وغلظ كل سماء خمسمائة عامٍ، وبين السّماء إلى السّماء خمسمائة عامٍ، فذلك أربعة عشر ألف عامٍ، وبين السّماء السّابعة وبين العرش مسيرة ستّةٍ وثلاثين ألف عامٍ، فذلك قوله: {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ}
القول الثّاني: أنّ المراد بذلك مدّة بقاء الدّنيا منذ خلق اللّه هذا العالم إلى قيام السّاعة، قال ابن أبي حاتمٍ:
حدّثنا أبو زرعة، أخبرنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا ابن أبي زائدة، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ} قال: الدّنيا عمرها خمسون ألف سنةٍ. وذلك عمرها يوم سمّاها اللّه تعالى يوم، {تعرج الملائكة والرّوح إليه في يومٍ} قال: اليوم: الدّنيا.
وقال عبد الرّزّاق: أخبرنا معمر، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهدٍ -وعن الحكم بن أبانٍ، عن عكرمة: {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ} قال: الدّنيا من أوّلها إلى آخرها مقدار خمسين ألف سنةٍ، لا يدري أحدٌ كم مضى، ولا كم بقي إلّا اللّه، عزّ وجلّ.
القول الثّالث: أنّه اليوم الفاصل بين الدّنيا والآخرة، وهو قولٌ غريبٍ جدًّا. قال ابن أبي حاتمٍ:
حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى بن سعيدٍ القطّان، حدّثنا بهلول بن المورق حدّثنا موسى بن عبيدة، أخبرني محمّد بن كعبٍ: {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ} قال: هو يوم الفصل بين الدّنيا والآخرة.
القول الرّابع: أنّ المراد بذلك يوم القيامة، قال ابن أبي حاتمٍ:
حدّثنا أحمد بن سنانٍ الواسطيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهديٍّ، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ: {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ} قال: يوم القيامة. هذا وإسناده صحيحٌ. ورواه الثّوريّ عن سماك بن حربٍ، عن عكرمة {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ} يوم القيامة. وكذا قال الضّحّاك، وابن زيدٍ.
وقال عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عبّاسٍ في قوله: {تعرج الملائكة والرّوح إليه في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ} قال: فهذا يوم القيامة، جعله اللّه تعالى على الكافرين مقدار خمسين ألف سنةٍ.
وقد وردت أحاديث في معنى ذلك، قال الإمام أحمد:
حدّثنا الحسن بن موسى، حدّثنا ابن لهيعة، حدّثنا درّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيدٍ قال: قيل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ} ما أطول هذا اليوم؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "والّذي نفسي بيده، إنّه ليخفّف على المؤمن حتّى يكون أخفّ عليه من صلاةٍ مكتوبةٍ يصليها في الدنيا".
ورواه ابن جريرٍ، عن يونس، عن ابن وهبٍ، عن عمرو بن الحارث، عن درّاجٍ، به إلّا أنّ درّاجا وشيخه ضعيفان، واللّه أعلم.
وقال الإمام أحمد: حدّثنا محمّد بن جعفرٍ، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي عمرٍو الغداني قال: كنت عند أبي هريرة فمرّ رجلٌ من بني عامر بن صعصعة، فقيل له: هذا أكثر عامريٍّ مالًا. فقال أبو هريرة: ردّوه فقال: نبّئت أنّك ذو مالٍ كثيرٍ؟ فقال العامريّ: إي واللّه، إنّ لي لمائةً حمرًا ومائة أدمًا، حتّى عدّ من ألوان الإبل، وأفنان الرقيق، ورباط الخيل فقال أبو هريرة: إيّاك وأخفاف الإبل وأظلاف النّعم -يردّد ذلك عليه، حتّى جعل لون العامريّ يتغيّر-فقال: ما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول: "من كانت له إبلٌ لا يعطي حقّها في نجدتها ورسلها -قلنا يا رسول اللّه: ما نجدتها ورسلها؟ قال: "في عسرها ويسرها-" فإنّها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره، حتّى يبطح لها بقاعٍ قرقر، فتطؤه بأخفافها، فإذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ، حتّى يقضى بين النّاس فيرى سبيله، وإذا كانت له بقرٌ لا يعطي حقّها في نجدتها ورسلها، فإنّها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأكثره وأسمنه وآشره ثم يبطح لها بقاعٍ قرقر فتطؤه كلّ ذات ظلفٍ بظلفها، وتنطحه كلّ ذات قرنٍ بقرنها، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ حتّى يقضى بين النّاس فيرى سبيله. وإذا كانت له غنمٌ لا يعطي حقّها في نجدتها ورسلها، فإنّها تأتي يوم القيامة كأغذّ ما كانت وأسمنه وآشره، حتّى يبطح لها بقاعٍ قرقر، فتطؤه كلّ ذات ظلفٍ بظلفها وتنطحه كلّ ذات قرنٍ بقرنها، ليس فيها عقصاء ولا عضباء، إذا جاوزته أخراها أعيدت عليه أولاها، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ، حتّى يقضى بين النّاس، فيرى سبيله". قال العامريّ: وما حقّ الإبل يا أبا هريرة؟ قال: أن تعطي الكريمة، وتمنح الغزيرة، وتفقر الظّهر، وتسقي اللّبن وتطرق الفحل.
وقد رواه أبو داود من حديث شعبة، والنّسائيّ من حديث سعيد بن أبي عروبة، كلاهما عن قتادة، به.
طريقٌ أخرى لهذا الحديث: قال الإمام أحمد: حدّثنا أبو كاملٍ، عن سهيل بن أبي صالحٍ، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "ما من صاحبٍ كنزٍ لا يؤدّي حقّه إلّا جعل صفائح يحمى عليها في نار جهنّم، فتكوى بها بجهته وجنبه وظهره، حتّى يحكم اللّه بين عباده في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ ممّا تعدّون، ثمّ يرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار". وذكر بقيّة الحديث في الغنم والإبل كما تقدّم، وفيه: "الخيل الثلاثة؛ لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجلٍ وزرٌ" إلى آخره.
ورواه مسلمٌ في صحيحه بتمامه منفردًا به دون البخاريّ، من حديث سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة وموضع استقصاء طرقه وألفاظه في كتاب الزّكاة في "الأحكام"، والغرض من إيراده هاهنا قوله: "حتّى يحكم اللّه بين عباده، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ".
وقد روى ابن جريرٍ عن يعقوب عن ابن عليّة وعبد الوهّاب، عن أيّوب، عن ابن أبي مليكة قال: سأل رجلٌ ابن عبّاسٍ عن قوله: {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ} قال: فاتّهمه، فقيل له فيه، فقال: ما يومٌ كان مقداره خمسين ألف سنةٍ؟ فقال: إنّما سألتك لتحدّثني. قال: هما يومان ذكرهما اللّه، اللّه أعلم بهما، وأكره أن أقول في كتاب اللّه بما لا أعلم).
[تفسير القرآن العظيم: 8/221-224]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} ... الذي تَعْرُجُ إليهِ الملائكةُ بما دَبَّرَها على تَدبيرِه، وتَعْرُجُ إليه الرُّوحُ.
وهذا اسمُ جِنْسٍ يَشْمَلُ الأرواحَ كلَّها؛ بَرَّها وفاجِرَها، وهذا عندَ الوفاةِ، فأَمَّا الأبرارُ فتَعْرُجُ أرواحُهم إلى اللَّهِ، فيُؤْذَنُ لها مِن سماءٍ إلى سماءٍ حتى تَنتهِيَ إلى السماءِ التي فيها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، فتُحَيِّي ربَّها وتُسَلِّمُ عليه، وتَحْظَى بقُربِه، وتَبْتَهِجُ بالدُّنُوِّ منه، ويَحْصُلُ لها منه الثناءُ والإكرامُ والبِرُّ والإعظامُ.
وأمَّا أرواحُ الفُجَّارِ فتَعْرُجُ، فإذا وَصَلَتْ إلى السماءِ استَأْذَنَتْ فلم يُؤْذَنْ لها وأُعِيدَتْ إلى الأرضِ.
ثم ذَكَرَ المسافةَ التي تَعْرُجُ إلى اللَّهِ فيها الملائكةُ والأرواحُ، وأنَّها تَعْرُجُ في يومٍ بما يَسَّرَ لها مِن الأسبابِ وأَعانَها عليه مِن اللَّطافةِ والْخِفَّةِ وسُرعةِ السَّيْرِ، معَ أنَّ تلك المسافةَ على السيْرِ المعتادِ مِقدارُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنةٍ، مِن ابتداءِ العُروجِ إلى وُصولِها ما حُدَّ لها وما تَنْتَهِي إليه مِن المَلأِ الأعْلَى.
فهذا الْمُلْكُ العظيمُ والعالَمُ الكبيرُ؛ عُلْوِيُّهُ وسُفْلِيُّهِ, جَميعُه قد تَوَلَّى خَلْقَه وتدبيرَه العَلِيُّ الأَعلى، فعَلِمَ أحوالَهم الظاهرةَ والباطنةَ، وعَلِمَ مُستَقَرَّهُم ومُستودَعَهم، وأَوْصَلَهم مِن رَحمتِه وبِرِّه ورِزْقِه ما عَمَّهُم وشَمِلَهم، وأَجْرَى عليهم حُكْمَه القَدَرِيَّ وحُكمَه الشرعيَّ وحُكمَه الْجَزَائِيَّ.
فبُؤْساً لأقوامٍ جَهِلُوا عَظمتَه، ولم يُقَدِّرُوه حقَّ قَدْرِه، فاستَعْجَلُوا بالعذابِ على وجهِ التعجيزِ والامتحانِ.
وسبحانَ الحليمِ الذي أَمْهَلَهُم وما أَهْمَلَهم، وآذَوْهُ فصَبَرَ عليهم وعافاهم ورَزَقَهم.
هذا أحَدُ الاحتمالاتِ في تفسيرِ هذه الآيةِ الكريمةِ، فيَكونُ هذا العُروجُ والصعودُ في الدنيا؛ لأنَّ السِّياقَ الأوَّلَ يَدُلُّ على هذا.
ويَحْتَمِلُ أنَّ هذا في يومِ القِيامةِ، وأنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتعالى يُظْهِرُ لعِبادِه في يومِ القِيامةِ مِن عَظمتِه وجَلالِه وكِبريائِه ما هو أَكبرُ دَليلٍ على مَعرِفَتِه، ممَّا يُشاهِدُونَه مِن عُروجِ الأملاكِ والأرواحِ صَاعدةً ونَازلةً بالتدابيرِ الإلهيَّةِ والشؤونِ في الْخَلِيقَةِ، في ذلك اليومِ الذي مِقدارُه خَمسونَ ألْفَ سَنَةٍ مِن طُولِه وشِدَّتِه، لكنَّ اللَّهَ تعالى يُخَفِّفُه على المؤمنِ). [تيسير الكريم الرحمن: 885-886]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (4-{تَعْرُجُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ} أيْ: تَصعَدُ إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ في تلك المعارِجِ التي جَعَلَها اللهُ لهم. والرُّوحُ جِبريلُ. وقيلَ: الرُّوحُ هنا مَلَكٌ آخَرُ عظيمٌ غيرُ جِبريلَ.
{فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ} المرادُ يومُ القِيامةِ، مُدَّةُ مَوْقِفِ العبادِ للحسابِ هي هذا الْمِقدارُ مِن السنينَ، ثم يَستقِرُّ بعدَ ذلك أهْلُ الجنةِ في الجنَّةِ، وأهلُ النارِ في النارِ. وقِيلَ: إنَّ مِقدارَ يومِ القيامةِ على الكافرينَ خَمسونَ ألْفَ سَنَةٍ، وعلى المؤمنينَ مِقدارُ ما بينَ الظهْرِ والعصْرِ). [زبدة التفسير: 568]

تفسير قوله تعالى: (فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا (5) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : (وقوله: {فاصبر صبرًا جميلا} أي: اصبر يا محمّد على تكذيب قومك لك، واستعجالهم العذاب استبعادًا لوقوعه، كقوله: {يستعجل بها الّذين لا يؤمنون بها والّذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنّها الحقّ} [الشّورى: 18] قال: {إنّهم يرونه بعيدًا} ). [تفسير القرآن العظيم: 8/224]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : (وقولُه: {فَاصْبِرْ صَبْراً جَمِيلاً}؛ أي: اصْبِرْ على دَعوتِكَ لقَوْمِكَ صَبْراً جَميلاً، لا تَضَجُّرَ فيه ولا مَلَلَ، بل استَمِرَّ على أمْرِ اللَّهِ، وادْعُ عِبادَه إلى تَوحيدِه، ولا يَمنَعْكَ عنهم ما تَرَى مِن عَدَمِ انقيادِهم وعَدَمِ رَغبتِهم؛ فإنَّ في الصبرِ على ذلك خَيْراً كثيراً). [تيسير الكريم الرحمن: 886]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (5-{فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلاً} أيْ: اصْبِرْ يا مُحَمَّدُ على تَكذيبِهم لك، وكُفْرِهم بما جِئتَ به, صَبراً جميلاً، لا جَزَعَ فيه ولا شَكْوَى إلى غيرِ اللهِ. وهذا معنى الصبْرِ الجميلِ). [زبدة التفسير: 568-569]

تفسير قوله تعالى: (إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيدًا (6) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({إنّهم يرونه بعيدًا} أي: وقوع العذاب وقيام السّاعة يراه الكفرة بعيد الوقوع، بمعنى مستحيل الوقوع). [تفسير القرآن العظيم: 8/224]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (6) وَنَرَاهُ قَرِيباً} الضميرُ يَعودُ إلى البَعْثِ، الذي يَقَعُ فيه عذابُ السائلِينَ بالعَذابِ؛ أي: إنَّ حالَهم حالُ المُنْكِرِ له، أو الذي غَلَبَتْ عليه الشِّقْوَةُ والسَّكْرَةُ، حتى تَباعَدَ جميعُ ما أمامَه مِن البَعْثِ والنُّشُورِ، واللَّهُ يَراهُ قَريباً؛ لأنَّه رَفيقٌ حَليمٌ، لا يَعْجَلُ، ويَعلمُ أنَّه لا بُدَّ أنْ يَكُونَ، وكلُّ ما هو آتٍ فهو قَريبٌ). [تيسير الكريم الرحمن: 886]
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (6-{إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً} أيْ: يَرَوْنَ يومَ القيامةِ الذي مِقدارُه خَمسونَ ألْفَ سَنةٍ {بَعيداً}: أيْ: مُسْتَبْعَداً مُحالاً). [زبدة التفسير: 569]

تفسير قوله تعالى: (وَنَرَاهُ قَرِيبًا (7) )
قالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ كَثِيرٍ القُرَشِيُّ (ت: 774 هـ) : ({ونراه قريبًا} أي: المؤمنون يعتقدون كونه قريبًا، وإن كان له أمدٌ لا يعلمه إلّا اللّه، عزّ وجلّ، لكن كلّ ما هو آتٍ فهو قريبٌ وواقعٌ لا محالة). [تفسير القرآن العظيم: 8/224]
قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ نَاصِرٍ السّعْدِيُّ (ت: 1376هـ) : ({إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً (6) وَنَرَاهُ قَرِيباً} الضميرُ يَعودُ إلى البَعْثِ، الذي يَقَعُ فيه عذابُ السائلِينَ بالعَذابِ؛ أي: إنَّ حالَهم حالُ المُنْكِرِ له، أو الذي غَلَبَتْ عليه الشِّقْوَةُ والسَّكْرَةُ، حتى تَباعَدَ جميعُ ما أمامَه مِن البَعْثِ والنُّشُورِ، واللَّهُ يَراهُ قَريباً؛ لأنَّه رَفيقٌ حَليمٌ، لا يَعْجَلُ، ويَعلمُ أنَّه لا بُدَّ أنْ يَكُونَ، وكلُّ ما هو آتٍ فهو قَريبٌ). [تيسير الكريم الرحمن: 886] (م)
قالَ مُحَمَّدُ سُلَيْمَان الأَشْقَرُ (1430هـ) : (7-{وَنَرَاهُ قَرِيبًا} أيْ: نَعْلَمُه كائناً قَريباً؛ لأنَّ ما هو آتٍ قَريبٌ). [زبدة التفسير: 569]


* للاستزادة ينظر: هنا

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تفسير, سورة

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir