دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الدورات العلمية > دورات العقيدة > شرح ثلاثة الأصول وأدلتها

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21 شعبان 1432هـ/22-07-2011م, 03:53 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,453
افتراضي أسئلة وتطبيقات على الدروس السابقة (3)

أسئلة وتطبيقات على الدروس السابقة (3)

بسم الله الرحمن الرحيم


تمهيد:
هذه الأسئلة مستفادة من وقائع وأسئلة مما يستفتي فيه الناس في مسائل لها صلة بالدروس التي سبقت، وحرصت على أن تكون هذه الأسئلة أقرب إلى صياغة السائلين وعبارات أصحاب الدعوات الباطلة ليتعرف الطالب على موضع الخلل ويرده.
ومما ينبغي التفطن له أن الدعوات الباطلة قد تتضمن بعض الحق فيغتر بها بعض الناس لما فيها من بعض الحق، وبعضهم يعبر عن باطله بعبارات جميلة ورنانة ربما يستحسنها من لا يعرف حقيقتها، وذلك كما يسمي المنافقون أعمالهم التي يعملونها في إفساد الدين إصلاحاً وإحساناً وتوفيقاً، وهذه الألفاظ من الألفاظ المحببة إلى النفوس السوية، لكن حقيقة أعمالهم ليست إصلاحاً ولا إحساناً ولا توفيقاً.
والموقف الصحيح أن يميز المؤمن الحق من الباطل، فيقبل الحق ويرد الباطل، ويراعي المقاصد الشرعية، ولا يقبل حكم أصحاب تلك الدعوات على دعواتهم بالألفاظ الحسنة المحببة حتى يعرف الوصف الشرعي الصحيح لتلك الأعمال.


س1: يطلق بعض المفكرين عبارات مفادها أن الإسلام يحترم الديانات السماوية الأخرى، وأن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون لا فرق بينهم إلا في اختلاف الشرائع، فكل هذه الأديان جاءت من الله، والإسلام دين المحبة والسلام ، والمسلم الحق هو الذي ينفتح على الآخرين ويتحاور معهم ويتقبلهم.
ما رأيك في هذه الدعوات؟

س2: ما تقول فيمن يقول: إن الحدود والتعزيرات التي جاء بها الإسلام حق وعدل لكنها خاصة بالزمان الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم لأن تلك العقوبات كانت شائعة في ذلك الزمان، وأما في العصر الحاضر مع التطور والتقدم المدني ظهرت وسائل للعقاب أقل وحشية وأكثر ملاءمة لروح الإسلام وسماحته؛ فالأخذ بها أولى تطبيقاً للمبادئ العامة للشريعة؟


س3: أيهما أفضل إطالة الصلاة أم تخفيفها؟

س4: تاجر مسلم يريد أن يبلغ مرتبة الإحسان في المعاملة ويخشى أن يخسر في تجارته فما توجيهك له؟

س5: رجل أساء إلى مسلم إساءة بالغة ثم ندم وأراد التوبة؛ وخشي أنه إن أخبره بإساءته وطلب سماحه أن يترتب على ذلك شر كبير، فكيف يصنع حتى يحقق التوبة ويتحلل من تبعة إساءته؟


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 3 رمضان 1432هـ/2-08-2011م, 04:54 PM
الصورة الرمزية محمد بدر الدين سيفي
محمد بدر الدين سيفي محمد بدر الدين سيفي غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: الجزائر(صانها الله تعالى وسائر بلاد المسلمين)
المشاركات: 1,159
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم



س1: يطلق بعض المفكرين عبارات مفادها أن الإسلام يحترم الديانات السماوية الأخرى،وأن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون لا فرق بينهم إلا في اختلاف الشرائع، فكل هذهالأديان جاءت من الله، والإسلام دين المحبة والسلام ، والمسلم الحق هو الذي ينفتحعلى الآخرين ويتحاور معهم ويتقبلهم.
ما رأيك في هذه الدعوات؟

ـ الجواب/1: هذه الدعوات باطلة لأن قول قائلها (الإسلام يحترم الديانات السماوية الأخرى،وأن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون..) يخالف قول الله تعالى {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } وقوله تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }. أما قول قائل هذه الدعوات الباطلة (فكل هذهالأديان جاءت من الله، والإسلام دين المحبة والسلام) فهذا كلام في جملته حق لكن هذه الأديان دخلها التحريف ومنها ما نسخ سوى دين الإسلام المحفوظ بحفظ الله تعالى له قال –جل وعلا- {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } ، ويكفي في رد هذه الدعوات الباطلة ما سبق من الأدلة وقول رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يسمع بِي أحدق مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ من أَصْحَاب النَّار» . [رَوَاهُ مُسلم].
أما الحوار معهم فإن كان بغرض تبيين الحجة وتوضيح المحجة ودعوتهم إلى دين الإسلام الحق فهذا مما ينبغي سلوكه ويتأكد فعله، أما إن كان الحوار بين الأديان فيه تنازل عن مبادئ الإسلام وأصوله العظيمة وٌرار للأديان المحرفة والباطلة فهذا باطل لا يجوز وقد يخرج صاحبه من ملة الإسلام والعياذ بالله تعالى. والله أعلم.

س2: ما تقولفيمن يقول: إن الحدود والتعزيرات التي جاء بها الإسلام حق وعدل لكنها خاصة بالزمانالذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم لأن تلك العقوبات كانت شائعة في ذلك الزمان،وأما في العصر الحاضر مع التطور والتقدم المدني ظهرت وسائل للعقاب أقل وحشية وأكثرملاءمة لروح الإسلام وسماحته؛ فالأخذ بها أولى تطبيقاً للمبادئ العامة للشريعة؟ـ الجواب/2: هذا القول كفر أكبر والعياذ بالله،؛ لأن صاحب هذ الفكر قد نسب النقص للشريعة الإسلامية وأحكامها، كما أن هذا القول فيه رد لحكم الله تعالى بتفضيل وسائل عصرية على حدود الله تعالى وتعزيراته والله تعالى يقول{وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ } وقال تعالى:{وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللّهُ إِلَيْكَ فَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيراً مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ } والله أعلم.

س3: أيهما أفضل إطالة الصلاة أمتخفيفها؟


ـ الجواب/3: إن كان المصلي منفردا فلعل تطويلها يزيد من خشوعه وخضوعه للرحمن جل في علاه، وفيها إرغام للشيطان خاصة إذا أطال المصلي في سجوده، أما إذا كان إماما بالمصلين فينبغي مراعاة العجائز والشيوخ والصبيان للحديث الوارد في ذلك. والله أعلم.

س4: تاجر مسلم يريد أنيبلغ مرتبة الإحسان في المعاملة ويخشى أن يخسر في تجارته فما توجيهك له؟


ـ الجواب/4: مرتبة الإحسان في المعاملة بأن يمتثل أمر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الباب ، سواء أمر الوجوب أو الاستحباب؛ فبالامتثال يتحقق للتاجر مرتبة الإحسان في المعاملة ومنها: التحلي بصفة الصدق واجتناب الكذب ، ومنها: المسامحة في البيع والشراء. والله أعلم.


س5: رجل أساء إلى مسلم إساءة بالغة ثم ندم وأراد التوبة؛ وخشي أنه إن أخبرهبإساءته وطلب سماحه أن يترتب على ذلك شر كبير، فكيف يصنع حتى يحقق التوبة ويتحلل منتبعة إساءته؟


ـ الجواب/5: يتوب بينه وبين الله تعالى ويكثر الدعاء لمن أساء إليه، ومن علم الله منه صدق التوبة سامحه الله وتجاوز عنه والله رحيم بالعباد، والله أعلم.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 13 رمضان 1432هـ/12-08-2011م, 02:42 AM
الصورة الرمزية صفية الشقيفي
صفية الشقيفي صفية الشقيفي غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jul 2010
المشاركات: 5,755
افتراضي



س1: يطلق بعض المفكرين عبارات مفادها أن الإسلام يحترم الديانات السماوية الأخرى، وأن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون لا فرق بينهم إلا في اختلاف الشرائع، فكل هذه الأديان جاءت من الله، والإسلام دين المحبة والسلام ، والمسلم الحق هو الذي ينفتح على الآخرين ويتحاور معهم ويتقبلهم.
ما رأيك في هذه الدعوات؟

قال الله تعالى :
( قل ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذُ بعضنا بعضًا أربابا من دون الله )
وقال تعالى ( فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولو فإنما هم في شقاق فسيكفيكهم الله وهو السميعُ العليم )
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( والذي نفس محمدٍ بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهوديٌ ولا نصراني يموتُ ولم يوؤمن بالذي أرسلتُ به إلا كان من أصحاب النار )

لكن تصحيح ذلك أن يقال بأن الإسلام يؤمنُ بجميع الأديان السماوية السابقة ويؤمن بجميع الرسل إلا أن من يكفر برسول ويؤمن بآخر فهو كافر يكون احترامه لإنسانيته ولكن نعاديه لكفره ونبغضه لذلك .
والمسلمُ الحق هو من يحقق عقيدة الولاء والبراء مع الإحسان للآخرين من غير المسلمين ما لم يسيئوا إلى الإسلام والمسلمين .


س2: ما تقول فيمن يقول: إن الحدود والتعزيرات التي جاء بها الإسلام حق وعدل لكنها خاصة بالزمان الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم لأن تلك العقوبات كانت شائعة في ذلك الزمان، وأما في العصر الحاضر مع التطور والتقدم المدني ظهرت وسائل للعقاب أقل وحشية وأكثر ملاءمة لروح الإسلام وسماحته؛ فالأخذ بها أولى تطبيقاً للمبادئ العامة للشريعة؟


قال الله تعالى ( اليوم أكملتُ لكم دينكم وأتممتُ عليكم نعمتي ورضيتُ لكم الإسلام دينًا )
فجعل الله شريعة الإسلام صالحة لك زمان ومكان ، ولا يصلحُ حال البشرية غيرها ، إذ أن الله هو خالق العباد والعليم بما يصلحهم .
فمن خالف ذلك فقد قال الله تعالى فيه
( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون )
وقال تعالى ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقومٍ يوقنون )
فوصف حكمه بأنه أحسن الحكم
فكيف نستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير ؟

س3: أيهما أفضل إطالة الصلاة أم تخفيفها؟

الأفضل إحسانها
فإن كان في إطالتها فرصة للتعب وتسلل الشيطان للإنسان وإلهائه عن الصلاة فالأولى تخفيفها وإقامتها والخشوع فيها
وإلا فالإطالة خير ما لم تؤدي إلى تعطيل مصالح ضرورية فحينئذٍ لا تكون حسنة .

س4: تاجر مسلم يريد أن يبلغ مرتبة الإحسان في المعاملة ويخشى أن يخسر في تجارته فما توجيهك له؟

أن الإحسان لن يأتي له إلا بالخير والبركة في تجارته
فقد قال الله تعالى
( يمحقُ الله الربا ويُربي الصدقات )
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما نقص مالُ عبدٍ من صدقة )
وتوعد الله تعالى المطففين فقال ( ويلٌ للمطففين * الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون * وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون )

بل إن جزاء الإحسان الإحسان
قال تعالى ( وهل جزاءُ الإحسانِ إلا الإحسان )
ومن يبلغ مرتبة الإحسان له من خير الدنيا والآخرة ما تقرُّ به الأعين .
فعليه أن يحرص على ذلك ولا يتهم الشريعة بأنها سببا في الخسارة
بل يوقن بأنها سبب الفلاح
وسبيل ذلك الإيمان بحكمة الله عز وجل والإيمان بأن هذه الأحكام من عند الله عز وجل وما كان من عند الله فسيأتيه بالخير بإذن الله .
كذا قراءته لسير الصحابة رضوان الله عليهم والتابعين من التجار ومعرفة إحسانهم في التجارة وكيف رزقهم الله من فضله جزاءًا لهم على ذلك

س5: رجل أساء إلى مسلم إساءة بالغة ثم ندم وأراد التوبة؛ وخشي أنه إن أخبره بإساءته وطلب سماحه أن يترتب على ذلك شر كبير، فكيف يصنع حتى يحقق التوبة ويتحلل من تبعة إساءته؟

يحسنُ إلى ذلك المسلم
ويفعل له من المعروفِ مثل الصدقات ، والبر والصلة ، وكشف كربته ، وقضاء دينه ..


والله أعلم
وصلى الله على رسول الله محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15 رمضان 1432هـ/14-08-2011م, 09:35 AM
إدريس إدريس غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
المشاركات: 188
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
بارك الله في شيخنا الشيخ عبد العزيز الداخل و نفع بعلمه و اثابه على حرصه و تذليله العلم لطالبيه
س1: يطلق بعض المفكرين عبارات مفادها أن الإسلام يحترم الديانات السماوية الأخرى، وأن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون لا فرق بينهم إلا في اختلاف الشرائع، فكل هذه الأديان جاءت من الله، والإسلام دين المحبة والسلام ، والمسلم الحق هو الذي ينفتح على الآخرين ويتحاور معهم ويتقبلهم.
ما رأيك في هذه الدعوات ؟
من يدعو بهذه الدعوات فهو داعية الى ضلال و كفر ؛ لان فيها تصحيحا لمذهب من كفرهم الله عز وجل ، فاتباع الرسل هم في الحقيقة مؤمنون في زمن انبيائهم لكن بعد بعثة النبي صلى الله عليه و سلم برسالته التي كانت مهيمنة على سائر الرسائل ناسخة لها فانهم كفار بتكفير الله لهم ، و دعوى ان الاديان السماوية متفقة في العقائد هي صحيحة في اصلها كما اخبر به النبي صلى الله عليه و سلم لكن هذه الاديان طالها من التحريف ما اتى على اصلها و غير ما بعثت به الرسل كما جاء في صريح القران ، اما محاورتهم فهي دعوة مقبولة في حدود ان تكون المحاورة التي اشار اليها القران من مجادلة اهل الكتاب بالتي احسن و دعوتهم الى الاسلام دون تصحيح مذهبهم و اقرارهم على كفرهم .
س2: ما تقول فيمن يقول: إن الحدود والتعزيرات التي جاء بها الإسلام حق وعدل لكنها خاصة بالزمان الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم لأن تلك العقوبات كانت شائعة في ذلك الزمان، وأما في العصر الحاضر مع التطور والتقدم المدني ظهرت وسائل للعقاب أقل وحشية وأكثر ملاءمة لروح الإسلام وسماحته؛ فالأخذ بها أولى تطبيقاً للمبادئ العامة للشريعة؟
هذا الكلام كفري لان فيه تفضيل الاحكام الوضعية على الاحكام الشرعية ، كما انه يصرح بنسبة القصور الى الشريعة و عدم صلاحيتها لكل زمان و مكان ، و من ثم هو يقدح في حكمة الله عز وجل و علمه بما يصلح عباده ، و ان علم الله لم يحط بهذا العصر حتى صارت تشريعاته غير ملائمة له الله فتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا ، فالحدود جاءت منصوصة في كتاب الله محددة القدر مبينة الكيف و تطبيقها كما انزلت هو مقصد الشارع منها فهي من القطعيات التي لا يدخلها الاجتهاد ، اما التعزيرات التي وكلت الى اجتهاد الحكام فهذه ينظر في ملائمة العصرلها لانها مما يدخله الاجتهاد

س3: أيهما أفضل إطالة الصلاة أم تخفيفها؟
جاء في السنة امر النبي صلى الله عليه و سلم ان من ام قوما فليخفف ، و عليه فمن ام الناس و هم اجناس مختلطون من الشيوخ و الكبار و الضعاف فالافضل في حقه التخفيف تماشيا مع روح الشريعة في التيسير على الناس ، و من ام قوما علم من حالهم الصبر على الاطالة او صلى لنفسه فلا باس بالتطويل ان كان سيؤدي به الى الخشوع

س4: تاجر مسلم يريد أن يبلغ مرتبة الإحسان في المعاملة ويخشى أن يخسر في تجارته فما توجيهك له؟
نذكره بان الاحسان في المعاملة امتثال لامر ، و امتثال اوامر الله من اهم اسباب المزيد و البركة و سعة الرزرق قال تعالى:** و لو ان اهل القرى امنوا و اتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء و الارض *** كما ان الاعراض عن ذكر الله و عدم امتثال اوامره من اسباب محق البركة و ضيق الرزق

س5: رجل أساء إلى مسلم إساءة بالغة ثم ندم وأراد التوبة؛ وخشي أنه إن أخبره بإساءته وطلب سماحه أن يترتب على ذلك شر كبير، فكيف يصنع حتى يحقق التوبة ويتحلل من تبعة إساءته؟
ان تيقن ان طلبه منه السماح سيترتب عليه شر كبير ، فعليه ان يتوب الى الله و يندم على فعله و يعزم على عدم الرجوع و يكثر من الاستغفار عسى الله ان يتجاوز عنه فالمعاصي ان تعلقت بمظالم الغير فلا تتم التوبة منها حتى يتحلل من مظالم الناس ، و نظرا لان طلبه منه السماح سيزيد من القطيعة و يطول امد الاذاية و تترتب عليه مفاسد كبيرة فنرجو ان تكون معاملته له بالحسنى و الاحسان اليه و تعويضه عن اذايته له خيرا ان يكون سببا في قبول توبته


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 17 شوال 1432هـ/15-09-2011م, 05:14 PM
أم الهندين بوعلي أم الهندين بوعلي غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 199
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
أما بعد:
*
في جواب المسألة الأولى:
تفسير التوحيد يحمل أمرين :
-الكفر بالطاغوت
- الإيمان بالله
لا يصح أحدهما دون الآخر
و من قال بأن اليهود و النصارى على حق فقد:
- كذب ما جاء به القرآن و القرآن كلام الله و بما جاءت به السنة
- أقر بما قالت به اليهود من أن عزير ابن الله و تعالى الله عما يصفون
-أقر بأقوال النصارى في غيسى عليه السلام من أنه ثالث ثلاثة و أنه ابن الله و أنه هو الله تعالى الله عما يصفون علوّا كبيرا
- كذب بالرسول صلى الله عليه و سلم لأن اليهود و النصارى كذبت به و من قال برسالته منهم قال أنها خاصة بالعرب فكذب القرآن
فمن وافق عبدا قال بهذا فقد طغى و اتبع طاغوتا
و من كان كذلك فقد أخلّ بالتوحيد الذي هو كفر بالطاغوت و إيمان بالله و هو ما كفر بالطاغوت
و الله أعلم
*
في جواب المسألة الثانية:
قال تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتي و رضيت لكم الإسلام دينا}
فإن كان الشخص يرى أن الدين لا يتماشى و هذا الوقت أي أنّ الدّين به نقص فقد كذب الآية
*
و قوله خروجا من حقيقة التكذيب بأنّ الأخذ بها عمل بمبادئ الشريعة العامة
نقول له في هذا:
إن الشريعة يفسّر بعضها بعضا و ما قد جاء مجملا في القرآن فبيانه السنة
و قد بيّن الله تعالى في كتابه أن الدين الذي ابتغاه لعباده هو الإسلام و قال تعالى { و من يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه}
و الأحكام التي جاءت في الإسلام ظاهرة بيّنة في الكتاب و السنة قائمة إلى يوم القيامة –ذاك الدين الذي ارتضاه الله لعباده-
فإن رغِب عن تطبيق هذه الأحكام نقول إنّ الله تعالى يقول في معنى الآية
(( فوالله لا يؤمنوا حتى يحكّموك فيما شجر بينهم ثم لايجدوا في صدورهم حرجا))
و الله أعلم
*
في جواب المسألة الثالثة
الله سبحانه و تعالى يقول : { ليبلوكم أيكم أحسن عملا }
و الإحسان على درجتين:
-إحسان واجب و هو أداء العبادة على الوجه الواجب بإخلاص و إتباع
- إحسان مستحب : و هو أداء العبادة بتكميل واجباتها و مستحباتها
*
فإن كانت إطالة الصلاة دون تقصير في الإخلاص و الإتباع فقد حقق الواجب من الإحسان
و إن كانت صلاته تخلّ بهذا إلاّ أنْ لا يطيل فيها فعليه عدم الإطالة و الله أعلم
و إن كانت إطالتها تخل بالمستحب من الإحسان دون الواجب و في عدم إطالتها تحقيق لدرجتي الإحسان فهنا نقول بأفضلية التخفيف في الصلاة
و من أطال و حقق الدرجتين فهو أفضل ممّن اختصرها و هو محقق لدرجتين
و العلم عند الله
*
في جواب المسألة الرابعة:
الإحسان على درجتين:
-إحسان واجب و هو أداء العبادة على الوجه الواجب بإخلاص و إتباع
- إحسان مستحب : و هو أداء العبادة بتكميل واجباتها و مستحباتها
*
تحقيق مرتبة الإحسان هو تحقيق الدرجة الثانية أي الكمال فيه
و منه فهذا التاجر ما عليه واجبا: هو أن يدرس أحكام المعاملات التجارية الواجبة حتى يأتي بما أمر به في آداب البيع و الشراء و يجتنب ما نهي عنه في ذلك من أكل الربا و أكل أموال الناس بغير حق و ما شابه, و يطبقها و لا يجوز له التقصير فيها لأنها من الإحسان الواجب
و أما ما كان مستحبا من آداب البيع و الشراء فإن قصر فيه فقد انتفى عنه كمال الإحسان دون الواجب منه
و ليعلم أن من يصدق الله يصدقه و كل ما دلّنا عليه الرسول صلى الله عليه و سلم خير لنا و مكسب فإن لم يكن في الحين ففي العاقبة وعد من الله حقا و قد قال تعالى {و من يقرض الله قرضا حسنا يضاعفه له} و الله خير الرازقين و الخير كله في الاتباع
و من اعتقد أن ما دلّنا عليه الرسول لا يحقق ربحا فهذا في إيمانه ضعف , ينصح بما ينصح به ضعيف البصيرة من أسباب التوكل و حسن الظن بالله
و الله أعلم
*
في جواب المسألة الخامسة:
ما عرفت على أي أصل أبني جواب المسألة
أحسن الله إليكم في انتظار بيان لهذا
*
و أستغفر الله
و جزاكم الله عنا خيرا كثيرا

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 10 ذو القعدة 1432هـ/7-10-2011م, 02:13 PM
أم الهندين بوعلي أم الهندين بوعلي غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 199
افتراضي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
*
*

حياكم الله جميعا
*
لي محاولة في جواب المسألة الخامسة و الله أعلم
*

يقول صلى الله عليه و سلم :{ من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه و ذلك أضعف الإيمان}
*
بناءا على هذا الحديث فإن التغيير يكون على قدر الاستطاعة
و الإستطاعة تكون بتقييم الأضرار المترتبة عن هذا التغيير
*

و من جهة أخرى, من شروط التوبة رد المظالم
*

و عليه:
-إن علم هذا الشخص بأن المتضرر قادر على مسامحته بحكم طبيعته المعروفة (فقد يكون الشخص عرف بحلمه مثلا) فيبدأ بمصارحته و رد الحقوق إما مباشرة أو بوسيط
-إن استعسر الأمر, ينتقل إلى المرحلة الثانية, فقد يخبر مثلا أنه قد آذاه دون ذكر المظلمة و يطلب السماح
-أن إستعسر الأمر, فينكر على نفسه بالقلب و ذلك بالإكتفاء ببقية شروط التوبة من ندم و ترك المنكر و عزم على عدم العودة
*
*

و الله أعلى و أعلم

بارك الله فيكم و أحسن إليكم أفيدونا بملاحظاتكم
و الله ولي التوفيق

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 27 ربيع الأول 1433هـ/19-02-2012م, 06:44 PM
ابراهيم موسي ابراهيم ابراهيم موسي ابراهيم غير متواجد حالياً
المستوى الأول - الدورة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: السودان
المشاركات: 17
افتراضي

ج1 :س:1 هذه الدعوة باطلة مردودة علي مدعيها بنص القران الكريم قال تعالي ( ان الدين عند الله الاسلام )
وايضا قوله تعالي (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين )
وكما جاء في الحديث عن النبي صلي الله عليه وسلم قال (مامن احد يسمع بي من هذه الامة ،ولا يهودي ولانصراني ، ولايؤمن بي ، الا دخل النار)
والايات والاحاديث كثيرة فمن ادعي هذه الادعاءت انما هي من تأول نفسه وهو مكذب للقرآن والسنة والله اعلم

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19 جمادى الآخرة 1433هـ/10-05-2012م, 09:43 AM
ليلى باقيس ليلى باقيس غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2011
المشاركات: 2,071
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

حل التطبيقات:
س1: يطلق بعض المفكرين عبارات مفادها أن الإسلام يحترم الديانات السماوية الأخرى،وأن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون لا فرق بينهم إلا في اختلاف الشرائع، فكل هذه الأديان جاءت من الله، والإسلام دين المحبة والسلام ، والمسلم الحق هو الذي ينفتح على الآخرين ويتحاور معهم ويتقبلهم.
ما رأيك في هذه الدعوات؟
الجواب:
هذه الدعوات التي أطلقها هؤلاء المفكرون تدل على قلة علمهم وجهلهم بأصول الدين، وعدم تمييزهم للحق عن الباطل، واشتباهه عليهم، وذلك لعدم حرصهم على معرفة الحق بدليله، وضعف اعتصامهم بالكتاب والسنة، وإعراضهم عن طلب الهدى منهما.
العبارة الأولى:قولهم: أن الإسلام يحترم الديانات السماوية الأخرى.
الرد عليهم: هذه الجملة مجملة عامة؛ وما كان كذلك من الكلام؛ فإنه يكون حمّال أوجه، يحمل على فهم المستمعين.
فإن أريد بها: أن الإسلام يقرّ أصحاب الأديان السماوية الأخرى في وقتنا الحاضر على شرائعهم، وما هم عليه من العقائد والعبادات والمعاملات، بحيث تكون لهم هذه الشريعة دينا يتعبّدون الله به دون دين الإسلام الذي بُعث به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؛ فهذا القول باطل كفر، لأنه تكذيب لخبر الله تعالى، وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فاحكم بينهم بما أنزل الله}
وقال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني يموت ولا يؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار" مسلم
وإن أريد بها: أن من أصول الإسلام؛ أنه يجب علينا أن نؤمن برسل الله جميعا، فلا نفرق بين الله ورسله، ولا نفرق بين أحد من رسل الله، وأنه كذلك يجب علينا الإيمان بالكتب التي أنزلها الله على رسله عليهم السلام وأنها حق من عند الله.
وأن دعوة جميع الرسل واحدة وهي دين الإسلام الذي هو الدعوة إلى التوحيد، وأما الشرائع فهي شتى، وجميعها منسوخة بشريعة القرآن.
فهذا كله حق؛ بل ذلك من أصول الدين العظيمة.
قال صلى الله عليه وسلم: "الأنبياء إخوة لعلّات، أمهاتهم شتى ودينهم واحد"
العبارة الثانية:قولهم:وأن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون لا فرق بينهم إلا في اختلاف الشرائع، فكل هذه الأديان جاءت من الله.
الرد عليهم: هذا القول كفر ظاهر، فكل من لم يشهد للنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة ولم يصدقه فيما أخبر به فهو كافر،وأما قولهم: فكل هذه الأديان جاءت من الله؛ فهو من لبس الحق بالباطل.
والحق الذي لا مرية فيه؛ أن جميع أتباع الديانات السماوية السابقة من هذه الأمة ممن قامت عليهم الحجة الرسالية؛ هم كفار إن لم يتبعوا شريعة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ولم يدينوا بدين الإسلام الذي بعث به النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما جدال هؤلاء ومحاجّتهم بالحكمة والموعظة الحسنة كما أمرنا الله تعالى؛ فننظر:
إن كان قائل هذه المقولة جاهلا مغرّرا به؛ فإننا نحاججه ونبيّن له؛ أن الإقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم يستلزم تصديقه بكل ما أخبر به، ومما أخبر به صلى الله عليه وسلم أنه مبعوث للناس جميعا، وأنه لا يسمع به أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني يموت ولا يؤمن بالذي أُرسل به إلا كان من أصحاب النار.
فمن صدّق النبي صلى الله عليه وسلم لزمه الإقرار بعموم رسالته.
ومن كذّبه أو خطّأه فهو كافر لتكذيبه النبي صلى الله عليه وسلم.
وأما إن كان قصده المخاصمة والمجادلة والمراء دون العزم الصادق في إصابة الحق، فلا يُبالى بمثل هذا، ولا يُلتفت إليه ولا إلى أقواله.
العبارة الثالثة: قولهم:والإسلام دين المحبة والسلام.
الرد عليهم: نعم، وليس كما تريدون.
فالإسلام دين المحبة لله تعالى، ولنبيه صلى الله عليه وسلم، ومحبة دينه وشريعته، ومحبة الصحابة وأهل الإيمان والإخلاص، وموالاتهم ومسالمتهم.
أما أعداء الله؛ الكفار من اليهود والنصارى والمجوس والمشركين والملحدين والمنافقين ومن كان على شاكلتهم؛ فليس في الإسلام سوى بغضهم وعداوتهم والبراءة منهم وتركهم ومفارقتهم، على اختلاف درجاتهم سواء كانوا من أهل الحرب والقتال أم هم ممن ليسوا من أهل الحرب والقتال.
وإنما يزيد من كان من أهل الحرب والقتال؛ أننا نقاتلهم في ساحة الحرب والجهاد؛ على كفرهم وبغيهم وعدوانهم ومحاربتهم دين الله وقتالهم المسلمين، لا هوادة ولا مسالمة مع هذا الصنف حتى يقتّلوا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون.
العبارة الرابعة: قولهم: والمسلم الحق هو الذي ينفتح على الآخرين ويتحاور معهم ويتقبلهم.
الرد عليهم: المسلم الحق من وحّد الله وأفرده بالعبادة وأسلم وجهه وقلبه لله عزوجل.
هو المنفتح لإخوانه المسلمين بالرعاية والإحسان والعطف والنصيحة.
المحاور والداعية لهم بالحكمة والموعظة الحسنة.
المتقبّل لما يصدر من إخوانه المسلمين؛ فإن كان حسنا قابله بإحسان مثله أو أكثر، وإن كان سوءا قابله بما يناسبه ويتعيّن عليه؛ من العفو أو التذكير بتقوى الله وخشيته من الوقوع في الظلم أو الخطأ، أو ترهيبه وزجره بما يردعه عن ظلمه، أو عقوبته بمثل ما جنته يداه، ولكل مقام ما يناسبه.
وأما إن أراد بالآخرين الكفار خصوصا، فدين الإسلام يأمرنا على التعامل بالحسنى مع الكفار الغير مقاتلين، وألّا ننقصهم شيئا من حقوقهم المتعلقة بالمعاملات الدنيوية، وأن نتم عهودهم ومواثيقهم إلى مدتها، فلا نغدر ولا نخون.
وقولهم هنا: ويتحاور معهم؛
فالجواب: ليس ذلك لآحاد المسلمين، فإنما يحاور ويناظر أهل الباطل من كان على علم ودراية، ممن هو قادر على إبطال حججهم ورد شبههم وإفحامهم.
وقولهم: ويتقبلهم؛
الجواب: ليس لأهل الكفر لدينا سوى البغض والكراهية والبراءة حتى يؤمنوا بالله وحده، فيشهدوا لله بالوحدانية ولنبينا محمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة.

س2: ما تقول فيمن يقول: إن الحدود والتعزيرات التي جاء بها الإسلام حق وعدل لكنها خاصة بالزمان الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم لأن تلك العقوبات كانت شائعة في ذلك الزمان،وأما في العصر الحاضر مع التطور والتقدم المدني ظهرت وسائل للعقاب أقل وحشية وأكثرملاءمة لروح الإسلام وسماحته؛ فالأخذ بها أولى تطبيقاً للمبادئ العامة للشريعة؟
الرد عليهم:الذي يقول مثل هذا؛ ما حمله عليه إلا ضعف فقهه في الدين، وجرأته على القول في الدين بلا علم، ومن هذا الباب دخلت عليه هذه الشبهة، ولو أنه رجع إلى أهل العلم الثقات لبيّنوا له ما أشكل على فهمه، ولأزالوا عنه بإذن الله هذه الشبهة.
وقد قال تعالى: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}، فامتن الله على هذه الأمة؛ بإكمال دينها، وإتمام النعمة، ورضاه لنا بدين الإسلام دينا.
واعتقاد كمال الدين وحفظه إلى أن تقوم الساعة أصل مهم من أصول أهل السنة والجماعة.
كما أن ما جاء به الرسل عليهم الصلاة والسلام فهو لازم للناس، ومن خالفهم بأي حجة يتحجج بها فحجته داحضة باطلة، فلا يُتقدم على الوحي الذي أوحاه الله إلى رسله، وما بيّنوه، وما شرّعوه، بعقل ولا برأي.
وفي قوله: {وأتممت عليكم نعمتي} أنها نعمة تامة شاملة لجميع ما يحتاجه المسلمون أفرادا وجماعات في أي شأن من شئونهم إلى قيام الساعة، في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق والسياسة وغيرها.
فمن بدّل هذه النعمة بفعل أسباب سلبها وإحلال النقمة محلّها؛ بأن رفضها أو خالفها، فهذا متوعّد بالعذاب الشديد والخسران المبين.
قال صلى الله عليه وسلم: "تركتم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك" فيلزم كل مسلم أن يعتقد ويؤمن بكمال دين الإسلام وكمال بيان الرسول صلى الله عليه وسلم لجميع أمور الدين، وأن العمل بشرائع الإسلام ماضٍ إلى قيام الساعة، فشرائعه وأحكامه وحدوده صالحة لجميع العصور في جميع البلدان.
قال الشاطبي في الاعتصام: (الشريعة جاءت كاملة لا تحتمل الزيادة ولا النقصان).
وقوله:{ ورضيت لكم الإسلام دينا} فالله رضي لنا الإسلام دينا؛ وما رضيه الله لنا فهو خير وأصلح وأقوم، فهو رضا عن علم وحكمة ورحمة، فالإسلام وما تضمنه من شرائع هو خير الأديان وأصلحها وأفضلها، وهو الدين الذي رضيه الله لنا، والله لا يرضى بما فيه شر ومفسدة وظلم.
وقوله هنا: "وسائل أقل وحشية"، فهذا يُذكّر بقوله صلى الله عليه وسلم: "إن العبد ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يلقي لها بالا يرفعه الله بها درجات، وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم" متفق عليه.


س3: أيهما أفضل إطالة الصلاة أم تخفيفها؟
الجواب: الأفضل الإتيان بالصلاة على وجه حسن بحيث لا يكون مسيئا فيها، محققا الإخلاص متبعا هدي النبي صلى الله عليه وسلم في أدائه للصلاة بلا غلو ولا تفريط.
قال صلى الله عليه وسلم: "صلوا كما رأيتموني أصلي"
فإن زاد بأن استكمل آدابها وسننها، حريصا على أدائها في أول وقتها، خاشعا حاضر القلب في صلاته، مؤديّا للصلاة كأنه يرى الله عزوجل، فهذا إحسان أبلغ من الإحسان الأول، وهو قوله صلى الله عليه وسلم: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"
فالعبرة بإحسان العمل لا كثرته، فكثرة العمل دون إحسان هو من جهد البلاء.
وكان من فقه الصحابة رضوان الله عليهم أنهم يخففون الصلاة خوفا من الوسواس، فعن أبي رجاء العطاردي أنه قال للزبير بن العوام: يا أصحاب محمد ما لي أراكم من أخف الناس صلاة، فقال: نبادر الوسواس.
فالصلاة الموجزة التامة التي يحسنها صاحبها، خير من الصلاة الطويلة التي لا يحسنها أو يغيب فيها.


س4: تاجر مسلم يريد أنيبلغ مرتبة الإحسان في المعاملة ويخشى أن يخسر في تجارته فما توجيهك له؟
الجواب: ابتداء؛ نسأل الله لهذا التاجر؛ أن يُبارك له في نيته وهمّته، وأن يبلغه الله ما يصبو إليه من بلوغ مرتبة الإحسان، وأن يزيده الله من فضله فيكون من الصديقين؛ فضلا من الله ورحمة.
وأما ما يخشاه من الخسران في تجارته؛ فهذا من تخذيل الشيطان وكيده، فلا يلتفت إليه ولا يهتم به، وقد قال تعالى: {فإذا عزمت فتوكل على الله}.
وقال تعالى: {ومن يتوكل على الله فهو حسبه} أي من حقق التوكل على الله، وعلم أنه مطّلع عليه في كل أحواله، وآمن بذلك، وقام بحق هذا الإيمان من إحسان العمل؛ فالله كافيه، وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا.
وقال تعالى: {ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى} فالإحسان هو أفضل الأعمال.
وقال تعالى: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون} فالمحسنون هم الفائزون بمعيّة الله الخاصّة، التي تقتضي محبته ونصرته وتأييده وهدايته وحفظه، فأنّى لمن كان من أهل معية الله أن يأتيه الخسران أو الخذلان، بل ينبغي لهذا التاجر أن يحسن الظن بربه وأن يستبشر بما سيُفتح عليه من البركات إن هو اتقى الله وأحسن في عباداته ومعاملاته.
ويقال لهذا التاجر اقرأ كلام الله تزد يقينا وثباتا وطمأنينة.


س5: رجل أساء إلى مسلم إساءة بالغة ثم ندم وأراد التوبة؛ وخشي أنه إن أخبرهبإساءته وطلب سماحه أن يترتب على ذلك شر كبير، فكيف يصنع حتى يحقق التوبة ويتحلل منتبعة إساءته؟
الجواب: حتى يحقق هذا العبد التوبة؛ ينبغي له أن يأتي بالتوبة الحسنة التي يحبها الله تبارك وتعالى، وهي التوبة النصوح التي قال الله فيها: {ياأيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا} وهي التوبة الصادقة الخالصة لله تعالى؛ والتي يتوبها العبد خوفا من عذاب الله، وطمعا في ثوابه وفضله.
وهذه التوبة يشترط لها: الندم على فعل الذنب والاعتراف به، والاقلاع عنه، والعزم الصادق ألا يعود إليه.
فإذا حقق هذه التوبة؛ فقد تاب إلى الله تعالى توبة نصوحا، ويُرجى أن يتوب الله عليه ويقبل توبته.
وعليه كذلك؛ أن يتبع السيئة الحسنة لتمحها، فيتحلل من تبعة إساءته لأخيه المسلم، قال صلى الله عليه وسلم: "اتق الله حيثما كنت، واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن".
فكما أساء لأخيه إساءة بالغة؛ عليه أن يحسن إليه إحسانا بالغا بكل السبل المتاحة له؛ من بذل مال وعلم وجهد وفك كربة عنه وتيسيرا لأموره ونحوها.
وأن يدعو له بالغيب بكل خير، وأن يكثر من ذلك، وبنحو هذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية، والله أعلم.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 13 شوال 1433هـ/30-08-2012م, 04:59 PM
سندة سندة غير متواجد حالياً
المستوى الأول - الدورة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2012
الدولة: تونس
المشاركات: 29
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

س1: يطلق بعض المفكرين عبارات مفادها أن الإسلام يحترم الديانات السماوية الأخرى، وأن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون لا فرق بينهم إلا في اختلاف الشرائع، فكل هذه الأديان جاءت من الله، والإسلام دين المحبة والسلام ، والمسلم الحق هو الذي ينفتح على الآخرين ويتحاور معهم ويتقبلهم.
ما رأيك في هذه الدعوات؟

صحيح أن الإسلام لا ينكر الديانات السماوية الأخرى ، فنحن لا ننكر ما جاء به موسى و عيسى عليهما السلام ، و لا ننكر نبوّة أي نبيّ و لا رسالة أيّ رسول، لكن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون فقط في عهد رسلهم و قبل تحريف كتبهم و قبل بعثة النبيّ محمد صلى الله عليه و سلم الذي ببعثته نُسخت جميع الديانات السابقة و برسالته نُسخت جميع الرسالات السابقة .فبعد بعثة النبيّ محمد صلى الله عليه و سلم لا يقبل الله من أحد دينا غير الإسلام قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «والذي نفسي بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي أو نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار» و رسالة محمد صلى الله عليه و سلم رسالة عامة لجميع الخلق: الإنس و الجنّ ، العرب و العجم. و بالنسبة للشقّ الآخر من الكلام أن "المسلم الحق هو الذي ينفتح على الآخرين ويتحاور معهم ويتقبلهم"بالنسبة إلى محاورة الكافرين فقد قال تعالى:"ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ" أمّا أننا نقبلهم فهذا مناف لمعنى الإسلام و لدين الإسلام ،لأنّ الإسلام يُعرّف بأنّه الإستسلام لله بالتوحيد و الإنقياد له بالطاعة و البراءة من الشرك و أهله، فكلّ من لم يتبرّأ من المشركين فهو مثلهم، و كل من لم يكفّر المشركين فهو كافر مثلهم ،و هذه هي عقيدة الولاء و البراء ،و حتى يكون العبد موحدا مؤمنا لابد له من أن يكفر بالطاغوت أي كل ما يعبد من دون الله ثم يؤمن بالله وحده، قال تعالى:"لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" و هذا معنى كلمة التوحيد(لا إله إلا الله) فيها نفي و إثبات.

س2: ما تقول فيمن يقول: إن الحدود والتعزيرات التي جاء بها الإسلام حق وعدل لكنها خاصة بالزمان الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم لأن تلك العقوبات كانت شائعة في ذلك الزمان، وأما في العصر الحاضر مع التطور والتقدم المدني ظهرت وسائل للعقاب أقل وحشية وأكثر ملاءمة لروح الإسلام وسماحته؛ فالأخذ بها أولى تطبيقاً للمبادئ العامة للشريعة؟

هذا الكلام كلام خطير جدا و هو كلام ردّة و كفر و لا نحكم على صاحبه بالكفر حتى نبيّن له أنّه كفر و نأتي له بالدليل فإن تمادى و لم يتب إلى الله فهو كافر مرتدّ و العياذ بالله.لماذا؟ لأنّه كل من إعتقد أنّ هناك حكما أفضل أو مساو لحكم الله فهو كافر، و كل من إعتقد أنّه يجوز له أن يحكم بغير حكم الله فهو كذلك كافر، و كل من استبدل الشريعة بالأحكام و القوانين الوضعية فهو كافر يعني يرجع إلى القوانين الوضعية أكثر ممّا يرجع إلى الشريعة فهو كافر. فدين الله و حكم الله صالح لكلّ زمان و مكان ،فمتى ابتعد الناس عن شريعة ربهم خابوا و خسروا و فسدت دنياهم و إخرتهم و متى أخذوا بشرع ربهم أفلحوا و فازوا و صلُح أمر دنياهم و آخرتهم.

س3: أيهما أفضل إطالة الصلاة أم تخفيفها؟

إن كان في صلاة الجماعة فالأفضل تخفيفها لأن فيها الضعيف و فيها المستعجل و فيها الشيخ ...عن جابر قال كان أبي بن كعب يصلي بأهل قباء فاستفتح سورة طويلة ، فدخل معه غلام من الأنصار في الصلاة ، فلما سمعه استفتحها انفتل من صلاته ، فغضب أبي فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - يشكو الغلام ، وأتى الغلام يشكو أبيا ، فغضب النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى عرف الغضب في وجهه ثم قال : "إن منكم منفرين ، فإذا صليتم فأوجزوا ، فإن خلفكم الضعيف والكبير والمريض وذا الحاجة" . و إن كان منفردا فإطالتها أفضل على أن لا يكون ذلك سببا في ذهاب الخشوع بسبب تعب من طول القيام أو غيره.


س4: تاجر مسلم يريد أن يبلغ مرتبة الإحسان في المعاملة ويخشى أن يخسر في تجارته فما توجيهك له؟

مرتبة الإحسان هي :أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فهو يراك ، يعني أن تكون دائما مراقبا لربك في سرّك و علنيتك، و أن تكون صادقا مع الناس و تعلم أنّ ما خفِي على أعين النّاس فلا يخفى على الله، قال تعالى : "و ماتكون في شأن و ما تتلو منه من قرآن و لا تعملون من عمل إلا كنّا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه" ، و قال تعالى : "إنّ الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون" ذكر الله جلّ و علا هنا معيّته للمحسنين و المعيّة هي النصرة و التأييد و التوفيق فمن كان في معية الله فلا يخسر و لا يخيب أبدا ، و يحضرني هنا قصّة حكاها لي قريب لي ،قال: كان هناك رجل يبيع الزيت يقصد زيت الزيتون و كان يضع هذا الزيت في وعاء كبير جدا يعني يسعُ ملايين اللترات، فسقط في هذا الوعاء الكبير فأر و معلوم أنّ الفأر نجس ،كان بإمكانه أن يخرج الفأر و يواصل تجارته و يبيع زيته و لا أحد سيعلم به (أقصد من البشر) لأنه لو رمى بكل ذلك الزيت سيكلفه خسارة مادية كبيرة جدا جدا، و مع هذا لم يلتفت هذا الرجل إلى الخسارة المادية و لا إلى كلام الشيطان بل أخذ بالزيت و رمى به كلّه ، لِمَ؟ ، لأنّه يعلم أن علاّم الغيوب يراه ، لأنه يعلم أن الذي جعل له عينين يبصر بهما يراه فهان عليه الزيت و هانت عليه الدنيا فرمى بالزيت و لم يبالِ، يقول لي قريبي هذا ،أنّ هذا الشخص الآن هو من أغنى الناس و عوّضه الله أضعافا مضاعفة.لأن الرزق بيدي الله و كل ما سوى الله مجرّد أسباب لا حول و لا قوّة لها إلا بالله.

س5: رجل أساء إلى مسلم إساءة بالغة ثم ندم وأراد التوبة؛ وخشي أنه إن أخبره بإساءته وطلب سماحه أن يترتب على ذلك شر كبير، فكيف يصنع حتى يحقق التوبة ويتحلل من تبعة إساءته؟

يجب عليه أن يأتي بشروط التوبة كاملة من ندم و استغفار و عزيمة على عدم العودة و الإكثار من الأعمال الصالحة ،و إن كان لهذا المسلم حقّ عليه فلابد أن يرد له حقّه و يكثر له من الدعاء و الإستغفار و عليه أن يحسن إليه و أن يقول له يا أخي سامحنا إن أخطأنا في حقك من غير أن يخبره بإساءته.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 25 شعبان 1436هـ/12-06-2015م, 12:31 AM
الصورة الرمزية رنان مولود
رنان مولود رنان مولود غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 502
Post أجوبة التطبيقات للدروس الخمسة الثالثة

أجوبة
الأسئلة والتطبيقات الافتراضية للدروس الخمسة الثالثة (3)
س1: يطلق بعض المفكرين عبارات مفادها أن الإسلام يحترم الديانات السماوية الأخرى، وأن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون لا فرق بينهم إلا في اختلاف الشرائع، فكل هذه الأديان جاءت من الله، والإسلام دين المحبة والسلام ، والمسلم الحق هو الذي ينفتح على الآخرين ويتحاور معهم ويتقبلهم.
ما رأيك في هذه الدعوات؟
"أما قولهم: (الإسلام يحترم الديانات السماوية الأخرى) فهذا حق ، ولكن ينبغي أن يعلم القارئ أن الأديان السماوية قد دخلها من التحريف والتغيير ما لا يحصيه إلا الله سبحانه، ما عدا دين الإسلام ، فقد حماه الله وحفظه من التغيير والبديل.
فليتنبه المسلم إن تلفظ بهذا اللفظ أو طالب به أن تكون نيته احترام الأديان السماوية المنزلة من الله على أنبيائه، لا احترام تحريف أتباعها. وأنها رغم احترامها قد نُسخت بدين الإسلام. ولا يستهين بأمر النية؛ لأنها الفارق بين الحق والباطل؛ وإن تشابه القول أو الفعل أحيانًا.
ووصـــف تلــك الأديــان ـ سـوى الإسلام ـ بـ"السماوية" باطل؛ لما يحمله من دلالة باطلة من كونها نزلت من السماء. والواقع أنها تحريف لما نزل من السماء.
واعلم ـ رحمك الله ـ أنه لا يصح إطلاق كلمة "الأديان"! هكذا مجموعة في سياق التقرير والاحتجاج بها؛ لأن الدين واحد هو الإسلام الذي أرسل الله به رسله، وأنزل به كتبه. قال تعالى: (إن الدين عند الله الإسلام) ، والشرائع هي التي تختلف من نبي لآخر، قال تعالى: ( لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا.
فأما إذا أراد المدلول غير الشرعي فلا بأس.
والطامة الكبرى في هذه الدعوات وملخص كلامهم هو وأن أتباع هذه الديانات كلهم مؤمنون لا فرق بينهم إلا في اختلاف الشرائع، فهذا أبطل الباطل وظاهرة الكفر، فجعل عبادة الصليب، دينا من عند الله وأصحابها مؤمنون، فيجب التنبه لكفر كل من قال بهذا، وهذه الدعوات كثرت مؤخرا لأناس يدعون للتقريب بين الأديان والحوار فطبعوا القرآن العظيم، والإنجيل والتوراة المحترفين في كتاب واحد فجمعوا بين الكفر والإيمان-والعباد بالله-.
فليعلم أخي أن هذه الأباطيل خلاف النصوص الصريحة والأحاديث البينة الصحيحة، وكل من دعا إليها ليس له علم صحيح، أو حاله كعالم بني إسرائيل الذي ترك العلم بالعمل فمثَّله الله جل وعلا بالكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث.
فنعوذ بالله من هذا الخذلان والكفر الصريح البين.

س2:ما تقول فيمن يقول: إن الحدود والتعزيرات التي جاء بها الإسلام حق وعدل لكنها خاصة بالزمان الذي بعث فيه النبي صلى الله عليه وسلم لأن تلك العقوبات كانت شائعة في ذلك الزمان، وأما في العصر الحاضر مع التطور والتقدم المدني ظهرت وسائل للعقاب أقل وحشية وأكثر ملاءمة لروح الإسلام وسماحته؛ فالأخذ بها أولى تطبيقاً للمبادئ العامة للشريعة؟
هذا القول كفر والعباد بالله وإن قال أنها حق لأمور:
تخصيصها بزمن النبي صلى الله عليه وسلم لا دليل عليه ولا أثرة، ولا قال به أحد من أهل العلم.
وفيه تنقص في حق الله جل وعلا بحيث لم يعلم ما سيأتي من الأزمان فلم يحضر لهم ما يأخذون به من العقوبات، فما قدروا الله حق قدره، ونسوا قوله تعالى: ( وما كان ربك نسيان).
وأما قولهم تلك العقوبات كانت منتشرة آن ذاك فهذا كذب، فمعلوم أن أكثر العقوبات لم تكن منتشرة في ومنهم.
أما قولهم ظهرت وسائل أقل وحشية فنقول فيما يبدو لك فالقتل بالصعقة الكهربائية في زمنكم يبدو سريعا ومريحا ولكن لهو أشد ألما من الرجم وكل الحدود الشرعية، قس على ذلك تعلم الخبر.
وقولكم وأكثر ملاءمة لروح الإسلام وسماحته؛ فالأخذ بها أولى تطبيقاً للمبادئ العامة للشريعة؟
فمعناه أن العقوبات في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن ملائمة لروح الإسلام وسماحته، وهل أنتم أعلم أم الله بما يصلح لخلقه، فاتقوا الله في أنفسكم.
ومعلوم أن جميع البلدان التي لا تقوم بالعقوبات وفق الشرع لا تأتي العقوبات بالنتائج المرجوة، ولا يتوقف المجرمون عن الفساد فأين عقوباتكم من ذاك.
ولا تنسى يا من تتكلم عن المبادئ العامة للشريعة أن الحدود توقيفية، وهي تطهير العاصي من إثمه، تطهير للمجتمع من مفاسده، واجب الفعل على السلطان.
فيعمل مما سبق أن هذه الدعوات باطلة، وكلمات كفرية، من قال كفر، فليحذر الإنسان من أمثالها من الدعوات، وليردها لأهل العلم، فهم الفصل في ذلك، والله أعلم.

س3: أيهما أفضل إطالة الصلاة أم تخفيفها؟
الأفضل ما كانت فيه الصلاة تامة بخشوعها حسنة، قصيرة كانت أو طويلة.
والأصل الإطالة أفضل المنفرد، إلا إذا خاف الوسواس خفف.
والتخفيف في الجماعة خاصة إذا كان خلفه الشيخ والكبير والمريض.
وقد كان من فقه بعض الصحابة رضي الله عنهم أنهم يخففون الصلاة إذا خافوا الوسواس
كما روى الطحاوي في مشكل الآثار عن أبي رجاء العطاردي قال: قلت للزبير بن العوام رضي الله عنه: ما لي أراكم يا أصحاب محمد من أخف الناس صلاة؟
فقال: (نبادر الوسواس).
ويوضحه ما في الحلية لأبي نعيم عن أنس قال: كنَّا إذا صلَّينا خلفَ الزبير بن العوام فأخف الصلاة قلت: يا أصحاب محمد ما لي أراكم أخف الناس صلاة؟
قال: (إنا نبادر الوسواس، ولكنكم أهلَ العراق يطيل أحدكم الصلاة حتى يغيب في صلاته).
فالصلاة الموجزة التامة التي يحسنها صاحبها خير من الصلاة الطويلة التي لا يحسنها.

س4: تاجر مسلم يريد أن يبلغ مرتبة الإحسان في المعاملة ويخشى أن يخسر في تجارته فما توجيهك له؟
بلوغ هذه المرتبة يكون أداء الحقوق الواجبة، وأخصها من بينه وبينه معاملة تقتضي حقاً خاصاً كالشركاء من حق بعضهم على بعض الصدق والبيان ، وحق المؤتمن على الأمانة أن يؤديها، وحق المشتري على البائع أن لا يغبنه في سعرها وأن يبيّن له عيبها إن كان فيها عيب، ونحو ذلك من الحقوق الواجبة .
التي من لم يؤدها فهو مسيء غير محسن.
وعليه أن يتعلم أحكام المعاملات المالية وغيره، ومن كان كذلك كان من أحسن التجار فكيف برضا الله عنه وتوفيقه له وتيسير الأمور له وتقييض خير الناس وزبدة المشترين له بإضافة إلى البركة في المال والوفد، وما ينجم عن ذلك، فيا ليت كل المسلمين هكذا، وينصح بقراءة سير السلف التجار في ذلك ومن بينهم الصحابة رضوان الله عليهم ومن خلفهم كبن سيرين وغيره، فما أروعهم من سلف.

س5: رجل أساء إلى مسلم إساءة بالغة ثم ندم وأراد التوبة؛ وخشي أنه إن أخبره بإساءته وطلب سماحه أن يترتب على ذلك شر كبير، فكيف يصنع حتى يحقق التوبة ويتحلل من تبعة إساءته؟
إن كان كما قال، صحت التوبة بإذن الله، ويمدحه في غيبته بما هو فيه، ويدعو له يظهر الغيب، ويكثر.
فإن كانت الإساءة أخذ حق كمال ونحوه أعاده له من غير أن يعلم،
ويدعو الله أن يتقبل منه التوبة.
والله أعلم.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أسئلة, وتطبيقات

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:45 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir