تسجيل الطلاب الجدد| طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > علوم اللغة > متون علوم اللغة العربية > الأدب > الأصمعيات

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19 جمادى الثانية 1432هـ, 09:31 صباحاً
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 12,316
افتراضي 28: قصيدة دُرَيْد بن الصِّمَّة: أَرثّ جديدُ الحَبلِ من أُمِّ معبدِ = بعاقبَةٍ وأخلفَت كلَّ موْعدِ

قَالَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ:
يَرْثِي أَخَاهُ عَبْدَ اللَّهِ

أَرَثَّ جَدِيدُ الْحَبْلِ مِنْ أُمِّ مَعْبَدِ = بِعَاقِبَةٍ وَأَخْلَفَتْ كُلَّ مَوْعِدِ
وَبَانَتْ وَلَمْ أُحْمِدْ إِلَيْكَ جِوَارَهَا = وَلَمْ تَرْجُ فِينَا رِدَّةَ الْيَوْمِ أَوْ غَدِ
أَعَاذِلَ إِنَّ الرُّزْءَ فِي مِثْلِ خَالِدٍ = وَلاَ رُزْءَ فِيمَا أَهْلَكَ الْمَرْءُ عَنْ يَدِ
وَقُلْتُ لِعَرَّاضٍ وَأَصْحَابِ عَارِضٍ = وَرَهْطِ بَنِي السَّوْدَاءِ وَالْقَوْمُ شُهَّدي
عَلانِيَةً ظُنُّوا بألفَيْ مُدَجَّجٍ = سَرَاتُهُمُ في الفارِسِيِّ المُسَرَّدِ
أمَرْتُهُمُ أَمْرِي بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى = فلَمْ يَسْتَبِينُوا الرُّشْدَ إلا ضُحَى الغَدِ
فلمَّا عَصَوْني كنْتُ منهُمْ وقد أرَى = غِوَايَتَهُمْ وأنَّني غيرُ مُهتَدِ
ومَا أنَا إلا من غَزِيَّةَ إنْ غوَتْ = غوَيْتُ وإنْ تَرشُدْ غزَّيَةُ أَرْشُدِ
وإنْ تُعقِبِ الأيامُ والدهرُ تعلمُوا = بَني قاربٍ أنَّا غِضَابٌ بِمَعْبَدِ
تَنادَوْا فَقالُوا أَرْدَتِ الخَيْلُ فارِسًا = فقُلتُ أَعَبْدُ اللهِ ذِلِكمُ الرَّدِي
وإِنْ يَكُ عَبْدُ اللهِ خَلَّى مَكَانَهُ = فَمَا كَانَ وَقَّافًا ولا طائشَ اليَدِ
ولا برِمًا إذَا الرياحُ تَنَاوَحَتْ = بِرَطْبِ العِضَاهِ وَالضَّرِيعِ المُعَضَّدِ
كَمِيشُ الإِزَارِ خارِجٌ نِصْفُ سَاقِهِ = صَبُورٌ علَى العَزَّاءِ طَلاَّعُ أنْجُدِ
رَئيسُ حُرُوبٍ لا يَزَالُ رَبيئَةً = مُشِيحًا عَلَى مُحْقَوْقِفِ الصُّلْبِ مُلْبَدِ
صَبُورٌ على رُزْءِ المَصَائِبِ حافِظٌ = مِنَ اليَوْمِ أَدْبَارَ الأحَادِيثِ فِي غَدِ
صَبَا ما صَبَا حتَّى عَلا الشَّيْبُ رَأْسَهُ = فلمَّا علاهُ قالَ للباطِلِ ابْعُدِ
وهَوَّنَ وَجْدِي أنَّنِي لَمْ أقُلْ لَهُ = كَذَبْتَ ولَمْ أَبْخَلْ بِمَا مَلَكَتْ يَدِي
وكُنْتُ كأَنِّي واثِقٌ بِمُصَدَّرٍ = يُمشِّي بأَكْنَافِ الحَبِيبِ فَمَحْتِدِ
غَدَاةَ دَعَاني والرِّمَاحُ يَنُشْنَهُ = كوَقْعِ الصَّيَاصِي في النَّسِيجِ المُمَدَّدِ
وكُنْتُ كَذَاتِ البَوِّ رِيعَتْ فَأَقْبَلَتْ = إلى جِذَمٍ مِن مَسْكِ سَقْبٍ مُجَلَّدِ
فطَاعَنْتُ عنهُ الخَيْلَ حتَّى تَبَدَّدَتْ = وحتَّى عَلاني حالِكُ اللَّوْنِ أَسْوَدُ
طِعَانَ امْرِئٍ آسَى أخَاهُ بنَفْسِهِ = وأَعْلَمُ أنَّ المَرْءَ غَيْرُ مُخلَّدِ
وهَوَّنَ وَجْدِي أنَّمَا هُوَ فَارِطٌ = أمَامِي وأنِّي وارِدُ اليومِ أو غَدِ
وغَارَةٍ بينَ اليومِ واللَّيْلِ فَلْتَةٍ = تَدَارَكْتُهَا رَكْضًا بِسِيدٍ عَمَرَّدِ
سَلِيمِ الشَّظَا عَبِلِ الشَّوَى َشنِجِ النَّسَا = طَوِيلِ القَرَا نَهْدٍ أَسِيلِ المُقَلَّدِ
ويُخرِجُ مِنهُ صَرَّةُ القومِ مَصْدَقًا = وطولُ السُّرَى دُرِّيَّ عَضْبٍ مُهَنَّدِ

التعديل الأخير تم بواسطة أم نور مصطفى ; 11 صفر 1435هـ الساعة 08:18 مساء
  #2  
قديم 20 رجب 1432هـ, 10:51 صباحاً
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 12,316
افتراضي شرح الأصمعيات للشيخين: أحمد شاكر وعبد السلام هارون

28


قال دريد بن الصمة *

[يرثي أخاه عبد الله]

1: أرث جديد الحبل من أم معبد = بعاقبة وأخلفت كل موعد
2: وبانت ولم أحمد إليك جوارها = ولم ترج فينا ردة اليوم أو غد
3: أعاذل إن الرزء في مثل خالد = ولا رزء فيما أهلك المرء عن يد
4: وقلت لعراض وأصحاب عارض = ورهبطني السوداء والقوم شهدي
5: علانية: ظنوا بألفي مدجج = سراتهم في الفارسي المسرد
6: أمرتهم أمري بمنعرج اللوى = فلم يستبينوا الرشد إلا ضحى الغد
7: فلما عصوني كنت منهم وقد أرى = غوايتهم وأنني غير مهتد
8: وما أنا إلا من غزية إن غوت = غويت وإن ترشد غزية أرشد
9: وإن تعقب الأيام والدهر تعلموا = بني قارب أنا غضاب بمعبد
10: تنادوا فقالوا: أردت الخيل فارسا = فقلت: أعبد الله ذلكم الردى
11: وإن يك عبد الله خلى مكانه = فما كان وقافًا ولا طائش اليد
12: ولا برما إذا الرياح تناوحت = برطب العضاه والضريع المعضد
13: كميش الإزار خارج نصف ساقه = صبور على العزاء طلاع أنجد
14: رئيس حروب لا يزال ربيئة = مشيحًا على محقوقف الصلب ملبد
15: صبور على رزء المصائب حافظ = من اليوم أدبار الأحاديث في غد
16: صبا ما صبا حتى علا الشيب رأسه = فما علاه قال للباطل: ابعد
17: وهون وجدى أنني لم أقل له = كذبت، ولم أبخل بما ملكت يدي
18: وكنت كأني واثق بمصدر = يمشي بأكناف الحبيب فمحتد
19: غداة دعاني والرماح ينشنه = كوقع الصياصي في النسيج الممدد
20: وكنت كذات البو ريعت فأقبلت = إلى جذم من مسك سقب مجلد
21: فطاعنت عنه الخيل حتى تبددت = وحتى علاني حالك اللون أسود
22: طعان امرئ آسي أخاه بنفسه = وأعلم أن المرء غير مخلد
23: وهون وجدي أنما هو فارط = أمامي، وأني وارد اليوم أو غد
24: وغارة بين اليوم والليل فلتة = تداركتها ركضًا بسيد عمرد
25: سليم الشظا عبل الشوى شنج النسا = طويل القرا نهد أسيل المقلد
26: ويخرج منه صرة القوم مصدقا = وطول السوى درى غصب مهند


(*) ترجمته: هو دريد بن الصمة، واسم الصمة معاوية، بن الحرث بن معاوية بن بكر بن علفة. ويقال علقمة، بن جداعة بن غزية بن جثم بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان. وأمه ريحانة بنت معدي كرب، أخت عمرو بن معدي كرب، وسيأتي لها ذكر في الأصمعية 61. ودريد شاعر فحل، قال الأصمعي: «هو في بعض شعره أشعر من الذبياني، وقد كاد يغلب الذبياني». ونقل الأغاني عن الجمحي أنه «جعله أول شعراء الفرسان». وهو أحد الشجعان المشهورين وذوي الرأي في الجاهلية. وكان سيد بني جثم وفارسهم وقائدهم وكان مظفرًا ميمون النقيبة، وغزا نحو مائة غزوة ما أخفق في واحدة منها.وأدرك الإسلام فلم يسلم. وخرج مع قومه في يوم حنين مظاهرًا للمشركين، ولا فضل فيه للحرب، وإنما أخرجوه تيمنًا به وليقتبسوا من رأيه، فمنعهم مالك بن عوف من قبول مشورته، وخالفه لئلا يكون له ذكر، فقتل دريد يومئذ على شركه. وقال خاله عمرو بن معدي كرب: «لو طفت بظعينة أحياء العرب ما خفت عليها، ما لم ألق عبديها وحريها» يعني بالعبدين: عنترة بن شداد والسليك بن السلكة، وبالحرين: دريد بن الصمة وربيعة بن مكدم. ودريد أحد المعمرين، يقال إنه عاش نحوًا من مائتي سنة، حتى سقط حاجباه على عينيه. وكان له ابن يقال له سلمة، وكان شاعرًا، وهو الذي رمى أبا عامر الأشعري بسهم فأصاب ركبته فقتله. وكان له أيضًا بنت تدعى عمرة، شاعرة، ولها فيه مراث كثيرة. وانظر المؤتلف 114 والموشح 41 والاشتقاق 177 – 178، والجمهرة 1: 185 – 186 والشعراء 470 – 472 والمعمرين 21 – 22 وسيرة ابن هشام 840 – 841، 852 – 853 والأغاني 9: 2 – 19 والخزانة 4: 444 – 447، 513 – 516 والعقد 3: 75 – 77 وصفة جزيرة العرب 115، 189 ولباب الآداب 181، 209 – 213 وشرح الحماسة 2: 304 وشعراء الجاهلية 752.
تخريجها: هي برقم 24 في الأوربية. وهي في جمهرة الأشعار برقم 20 في 30 بيتًا، وكذلك في منتهى الطلب 1: 274. وهي في شعراء الجاهلية 756 – 759 في 35 بيتًا. والأبيات 1، 2 – 8، 10 – 12، 19، 21، 22 في الأغاني 9: 4 – 5 وفيه زيادة ثلاثة أبيات. والأبيات 1، 2، 5 – 8، 19، 21، 22، 10، 11 في العيني 2: 121 – 126 وفيه زيادة ثلاثة أبيات. والأبيات 1، 5، 8 في شواهد المغني وفيه زيادة بيتين. والبيتان 1، 2 في الأغاني 9: 5. والبيت 1 في اللسان 2: 456. والأبيات 3 – 13، 15، 17 في العقد 3: 75. والأبيات 4، 5، 7، 6، 8، 10، 19 – 22، 11، 13، 15 – 17 في الحماسة 2: 304 – 309 شرح التبريزي وفيها بيتان زائدان. وكذلك في الخزانة مع زيادة ونقص عن الحماسة 4: 513 – 516. والبيت 5 في اللسان 17: 143. والأبيات 6 – 8، 10، 19، 21، 22، 11، 13، 15 – 17 في الشعراء 1، 4 والأبيات 6 – 8 في حماسة البحتري 78 وديوان المعاني 1: 122. والبيتان 6، 8 في الأنباري وصدر البيت 6 يشبه صدر 6 من المفضلية 2. والبيت 8 في اللسان 19: 377 – 378. والبيتان 9، 10 في الجمهرة 3: 503. والبيتان 9، 11 في اللسان 2: 141 والمخصص 13: 120 ولم ينسبهما. والأبيات 10، 19 – 22 في لباب الآداب 185 – 186 وفيه بيت زائد. والبيت 10 في الجمهرة 3: 241 وتفسير البحر 7: 464 ولم ينسبه. والبيت 11 في اللسان 11: 276 --- 3: 65 وهو في اللسان أيضًا بقافية قافية 18: 265 غير منسوب. والأبيات 14، 15، 17 في الحيوان 3: 50، 57. والبيت 14 في المخصص 16: 37. والبيت 15 في الأغاني 9: 5. والبيتان 16، 17 في الحماسة 4: 270 – 271 وشرح التبريزي وقبلهما آخران. والبيت 16 في الجمهرة 1: 245. والبيت 18 في ياقوت 3: 59. والبيتان 19، 21 في الموشح 18 والخزانة 2: 324. والبيت 19 في الجمهرة 1: 183 وسيرة ابن هشام 697 وديوان المعاني 2: 58 واللسان 8: 254، 318. والبيت 24 في اللسان 2: 372 غير منسوب. والبيت 25 في الأغاني 1: 55 – 56. وصدره أصله لامرئ القيس كما ذكرنا في شرحه. والأبيات 26، 13، 15 في ديوان المعاني 1: 55 – 56 وفيه زيادة ثلاثة أبيات. والبيت 26 في اللسان 5: 368، 392 و6: 154 و12: 64. وفي الحيوان 2: 235 بيت آخر منها. وكذلك في الكنز اللغوي 79 بيت آخر.
جو القصيدة: كان من خبر مقتل عبد الله بن الصمة، أنه خرج هو وأخوه دريد فأغار على غطفان فأصاب منهم إبلا عظيمة فاستاقوها، فلما كانوا ببعض الطريق نزل عبد الله ليريح ويستريح ويقسم المال بين أصحابه، فنهاه دريد، فبينا هما كذلك إذ رأيا غبرة، وإذا فزارة تتبعهما، وقتل عبد الله بمكان يقال اللوى، وجرح دريد. وذلك يوم اللوى، من أيامهم. انظر ديوان المعاني (1: 121 – 122) والشعراء (470 – 473) والعقد (3: 75).
وقد بدأ مرثيته لأخيه بضرب من النسيب يلائم الرثاء، وهو خلف الحبيبة وبينها. ثم أعرب عن فداحة رزئه، وذكر ما كان من نصيحته وإنذاره قومه بأعدائهم، وعصيانهم أمره، ثم تناول مقتل أخيه وولهه لذلك، ووصف أخاه بالشجاعة والجود والمضاء والصبر وحزم الشيوخ. وذكر أن مما هون وجده على أخيه أن دريدًا كان لا يكذب له أمرًا ولا يضن عليه بما ملك. ثم صور مصرع أخيه وجزعه عند ذلك، وذكر أنه لم يتركه دون أن يناضل عنه أصدق نضال. ثم تمدح بشجاعة نفسه، ونعت فرسه في بيتين أوجز فيهما جمع كثيرًا.
(1) أرث: أخلق. يقال: «رث» و«أرث» بمعنى، وكان الأصمعي ينكر «أرث» ثم رجع من ذلك. وفي اللسان أن هذا البيت «يجوز أن يكون على هذه اللغة، ويجوز أن تكون الهمزة في الاستفهام خلت على رث». بعاقبة: بآخرة، وعاقبة كل شيء آخره.
(2) الردة: الرجوع. وفي الأغاني: «أن أم معبد التي ذكرها دريد في شعره هذه كانت امرأته للقها لأنها رأته شديد الجزع على أخيه، فعاتبته على ذلك وصغرت شأن أخيه وسبته، فطلقها، وقال لها». ثم ذكر البيتين 1، 2.
(3) خالد هو إما أخوه خالد بن الصمة الذي قتله بنو الحرث بن الحرث بن كعب، وإما عمه خالد بن الحرث أخو الصمة بن الحرث الذي قتله بنو أحمس، وهم بطن من شنوءة. يريد أن الرزء إنما هو في فقد الرجال وليس في إهلاك المال.
(4) عراض: كذا في الشنقيطية ولكن بدون فقط الضاد، وفي جمهرة أشعار العرب بنقطها. وفي سائر الروايات «لعارض». قال في الخزانة: «عارض: قوم من بني جشم، كان دريد نهاهم عن النزول حيث نزلوا فعصوه. ورهط بني السوداء فيهم». شهدي: في الخزانة «أي حاضرين مقامي، أو شهودي أني قد نهيتهم».
(5) علاينة: أي قلت لهم علانية. ظنوا: أيقنوا، أو معناه: ما ظنكم بألفي مدجج. المدجج: التام السلاح. سراتهم: أشرافهم ورؤساؤهم. الفارسي: الدرع الذي يصنع بفارس. المسرد: المحكم النسج، وقيل هو الدقيق الثقب.
(6) صدر هذا البيت يشبه صدر البيت 6 من المفضلية 2. اللوى: موضع بعينه كانت به الوقعة التي قتل فيها عبد الله أخوه. وأصل اللوى ما التوى من الرمل، ومعرجة حيث انعرج، وهذا المعنى هو المراد في بيت المفضلية. قال ياقوت في «اللوى»: «قد أكثرت الشعراء من ذكره، وخلطت بين ذلك اللوى والرمل، فعز الفصل بينهما».
(7) كنت منهم: قال التبريزي: «من تفيد هنا تبيين الوفاق وترك الخلاف وأن الشأنين واحد». غير مهتد: قال أبو هلال في ديوان المعاني: «أخبر بموافقة أخيه على علمه بأنها غي، وترك مخالفة مع معرفته أنها رشد، كراهة الخروج من هواه». وجعل أبو هلال هذا البيت «أبلغ ما قيل في مساعدة الرجل أخاه وأجوده».
(8) غزية، بفتح الغين وكسر الزاي بعدها ياء مشددة: وهو أحد أجداده «غزية بن جشم».
(9) تعقب الأيام: تمر وتأتي أعقابها. بمعبد: في اللسان: «غضب له: غضب على غيره من أحله، وذلك إذا كان حيًا. فإن كان ميتًا قلت غضب به». وفيه أيضًا: «معبد يعني عبد الله فاضطر». وفي المخصص: «قال معبد وإنما هو عبد الله بن الصمة». ونحو ذلك في الجمهرة أيضًا.
(10) الردى: الهالك، من الردى وهو الهلاك.
(11) خلي مكانه: أي مات. الوقاف: المحجم عن القتال، كأنه يقف نفسه عنه ويعوقها، اللسان.
(12) البرم، بفتح الراء: الذي لا يدخل مع القوم في الميسر. تناوحت: تقابلت في المهب، --- اشتد هبوبها. العضاه: ما عظم من شجر الشوك وطال واشتد شوكه، الواحدة عضاهة. الضريع: نبت بالحجاز له شوك كبار، يقال له الشبرق. المعضد: يقال «عضد الشجرة»: نثر ورقها لإبله، مسلم --- فروعها بالمعضد. وهذا الفعل ثلاثي، ولم يذكر فيه التضعيف بهذا الغنى.
(13) الكميش: الماضي العزوم السريع في أموره. وأضاف السرعة إلى الإزاء على المجاز. ونرى فعل بمعنى مفعول، من قولهم «كمش ذيله» أي قلصه، ويؤيده ما في اللسان «رجل كميش الإزار: مشمره». ويزيده قوة الوصف بعده بخروج نصف الساق. العزاء: الشدة. طلاع أنجد: ركاب لصعاب الأمور، أو هو السامي لمعالي الأمور. «الأنجد» جمع نجد، وهو ما ارتفع وغلظ من الأرض. الطريق في الجبل.
(14) الربيئة: الطليعة وهو الذي ينظر للقوم لئلا يدهمهم عدو، ولا يكون إلا على جبل أو. المشيح: الجاد. المحقوف: المعوج. الملبد: الفرس شد عليه لبد السرج.
(15) رواية الحماسة والأغاني لصدر البيت «قليل اشتكي للمصيبات» وهي التي في أكثر المصادر. التبريزي: «المعنى أنه لا يتألم للنوائب تنزل بساحته. وأنه يحفظ من يومه ما يتعقب أفعاله من أحاديث الناس في غده». وروى أبو الفرج عن يونس أنه قال في هذا البيت إنه «أفضل بيت قالته العرب في الصبر على النوائب».
(16) صبا: من الصبوة، وهي جهلة الفتوة واللهو.
(17) قال التبريزي: «ليس القصد إلى أنه لم يقل له كذبت فقط، وإنما المراد أنه لم يجفه أقل جفاء».
(18) المصدر: السابق من الخيل. الأكناف: النواحي. الحبيب: كذا بالحاء مهملة من غير ضبط في الشنقيطية ومنتهى الطلب. وفي ياقوت «الجبيب» بالجيم تصغير جب، وقال: «هو واد عند كحلة» وأنشد البيت شاهدًا لذلك. ورواية جمهرة الأشعار «الجبيل». محتد، بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وكسر التاء: موضع، كما في ياقوت، وكذلك أثبت في طبعة أوربة، وفي الشنقيطية بالجيم من غير ضبط، ولم نجد ما يؤيدها. ورواية الجمهرة «فئهمد» وهو موضع أيضًا، وهذا البيت وضع في الجمهرة بعد البيت 25 وبينهما بيت زائد، وهو الموضع المناسب له، إذ أنه في صفة فرسه.
(19) ينشنه: يتناولنه. الصياصي: جمع «صيصية» بكسر الصادين وفتح الياء الثانية مخففة، وهي شوكة الحائك التي يسوي بها السداة واللحمة. يريد أن أخاه دعاه والرماح تتناوله ولها خشخشة ووقع كوقع صياصي الحاكة في ثوب ينسج.
(20) البو: ولد الناقة يذبح ويحشى تبنًا أو حشيشًا لتعطف عليه وترأمه فتدر عليه. ريعت: فزعت. الجذم، بكسر الجيم وفتح الذال: جمع جذمة، بسكون الذال، وهي القطعة. المسك: بفتح الميم: الجلد. السقب: ولد الناقة. المجلد: المسلوخ.
(21) أسود: بالرفع. وهو إقواء.
(23) الفارط: المتقدم السابق.
(24) اليوم: النهار فقط. فلتة: في اللسان عن أبي الهيثم: «كان للعرب في الجاهلية ساعة يقال لها الفلتة يغيرون فيها. وهي آخر ساعة من آخر يوم من أيام جمادى الآخرة، يغيرون تلك الساعة، وإن كان هلال رجب قد طلع تلك الساعة، من آخر جمادي الآخرة ما لم تغب الشمس». السيد: الذئب. العمود: الطويل. شبه فرسه بالذئب.
(25) الشظا: عظيم ملزق بالذراع، فإذا تحرك من موضعه قيل «قد شظى الفرس» بالكسر، قاله الأصمعي كما في اللسان. عبل الشوى: غليظ القوائم. النسا، بفتح النون وبالقصر: قال الأصمعي: «عرق يخرج من الورك فيستبطن الفخذين ثم يمر بالعرقوب حتى يبلغ الحافر». والشنج: المتقبض، وهو مدح له لأنه إذا تقبض نساه وشنج لم تسترح رجلاه. القرا: الظهر. النهد: الجسيم المشرف. سهل: الطويل الأملس المستوي. المقلد: موضع القلادة. وصدر هذا البيت صدر بيت امرئ القيس في ديوانه 144 ولاشعراء لابن قتيبة 53 واللسان 19: 162. وأخذه أيضًا كعب بن في الشعراء 53. وقريب منه صدر بيت للنجاشي هناك أيضًا 53 – 54.
(26) صرة القوم: ضجتهم وصراخهم. المصدق، بفتح الميم والدال: مصدر ميمي، أي --- الجري؛ والمصدق أيضًا الجد أو الصلابة. يعني أنه إذا صاح به القوم ظهر منه الجد في الجري. -- اللسان في الأربعة المواضع «ضرة» بالضاد معجمة، وفي موضع واحد منها «اليوم» بدل «القوم» الضرة بأنها اسم من الاضطرار بمعنى الاحتياج إلى الشيء، وقال في رواية «ضرة اليوم» ج5: 392: «قال الأزهري: معنى البيت يقول إن أضر به شدة اليوم أخرج منه مصدقًا وصبرًا وتهلل وجهه». العضب: السيف القاطع، ودريه: تلألؤه وإشراقه كأنه منسوب إلى الدر بصفائه ونقائه.. وفي اللسان أنه يروي «ذرى» بالذال المعجمة المفتوحة، قال: «وذرى السيف: فرنده وماؤه، يشبهان في الصفاء بمدب النمل والذر». وانظر الحيوان 4: 29 – 30.
[شرح الأصمعيات: 105-110]

التعديل الأخير تم بواسطة أم نور مصطفى ; 11 صفر 1435هـ الساعة 08:30 مساء
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
28, قصيدة

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 06:27 صباحاً


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.