دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > علوم اللغة > متون علوم اللغة العربية > البلاغة > دروس البلاغة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 12 ذو القعدة 1429هـ/10-11-2008م, 02:21 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 12,699
افتراضي المجاز المرسل

الْمَجازُ الْمُرْسَلُ
هوَ مَجازٌ عَلاقتُه غيرُ المشابَهَةِ.
1- كالسببيَّةِ، في قولِك: (عَظُمَتْ يدُ فُلاَنٍ)، أيْ: نِعمتُه التي سَبَبُها اليَدُ.
2- والمسبَّبِيَّةِ، في قولِك: (أَمْطَرَتِ السماءُ نَباتًا)، أيْ: مَطَرًا يَتسبَّبُ عنه النباتُ.
3- والجزئيَّةِ، في قولِك: (أَرْسَلْتُ العيونَ لتَطَّلِعَ على أحوالِ العدوِّ)، أي: الجواسيسَ.
4- والكلِّيَّةِ، في قولِه تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم}، أيْ: أناملَهم.
5- واعتبارِ ما كانَ، في قولِه تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ}، أي: البالِغِينَ.
6- واعتبارِ ما يكونُ، في قولِه تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا}، أيْ: عِنَبًا.
7- والمحليَّةِ، في نحوِ: (قَرَّرَ المجلسُ ذلكَ)، أيْ: أهلُهُ.
8- والحاليَّةُ، في قولِه تعالى: {فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، أيْ: جَنَّتِه.


  #2  
قديم 15 ذو القعدة 1429هـ/13-11-2008م, 09:46 PM
عماد عماد غير متواجد حالياً
هيئة المراجعة اللغوية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 303
افتراضي الحواشي النقية للشيخ : محمد علي بن حسين المالكي

(المجازُ المُرسَلُ(24))
هو مَجازٌ علاقتُه غيرُ المشابَهةِ.

1- كالسببيَّةِ، في قولِكَ: عَظُمَتْ يدُ فُلانٍ عندي، أي نعمتُه التي سببُها اليدُ.
2- والمسببيَّةِ، في قولِكَ: أمْطَرَت السماءُ نباتًا، أي مَطرًا يَتسبَّبُ عنه النباتُ.
3- والجزئيَّةِ(25)، في قولِكَ: أرسلْتُ العيونَ لتَطَّلِعَ على أحوالِ العدوِّ، أي الجواسيسَ.
4- والكلِّيَّةِ، في قولِه تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ في آذَانِهِمْ}، أي أنامِلَهم.
5- واعتبارِ ما كان(26)، في قولِه تعالى {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ}، أي البالغينَ.
6- واعتبارِ ما يكونُ، في قولِه تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا}، أي عِنَبًا.
7- والمحلِّيَّةِ، في قولِكَ: قرَّرَ المجلسُ ذلكَ، أيْ أهلُه.
8- والحالِّيَّةِ، في قولِه تعالى: {فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، أي جنَّتِه.

_______________________
(159) قولُه: (المَجازُ المرسَلُ)، أخَذَ العلاَّمةُ السَّمَرْقَنْدِيُّ من كلامِ السكَّاكِيِّ في المفتاحِ، وكلامِ السَّعْدِ في شرحِ التلخيصِ، أنَّه يَنقسمُ إلى أصليٍّ وتَبَعِيٍّ كالاستعارةِ، وأيَّدَه جمهورُ المحقِّقينَ بعدَهُ، بأنَّ المجازَ المرسَلَ لمَّا كان لا بُدَّ له من عَلاقةٍ يَتَّصِفُ بها الطرفانِ؛ المنقولُ عنه والمنقولُ إليه، ولا يَصلُحُ لكونِه موصوفًا أو محكومًا عليه إلاَّ المستقلُّ أصالةً كالمصدرِ ونحوِ الرقبةِ والأصابعِ واليتَامى والخمرِ، وكان مَفهومُ المشتقِّ حقيقةً أو حكْمًا، والاسمُ المُبهمُ والحرفُ غيرُ مستقِلٍّ لِمَا مَرَّ في الاستعارةِ، لزِمَ أن يكونَ الأصلُ الذي تُعتبَرُ فيه عَلاقتُه أوْ لا أيضًا في الحرفِ هو متعلِّقُ معناهُ الكُلِّيِّ كالابتداءِ والتعليلِ، وفي الاسمِ المبهَمِ إمَّا متعلِّقُ معناهُ الكلِّيِّ كالحرفِ، وإمَّا مصدرُ المشتَقِّ الذي هو في تأويلِه وفي المشتَقِّ حقيقةً أو حكْمًا هو المصدَرُ. وصرَّحَ شيخُ الإسلامِ بأنَّهُ لا تبعيَّةَ عندَ البيانيِّينَ والأصوليِّينَ إلاَّ في الاستعارةِ، فافْهَمْ.
قولُه: (المرسَلُ)، أي: المُطلَقُ عن التقييدِ بعَلاقةٍ مخصوصةٍ، بل أنْهَى بعضُهم علاقاتِه إلى نَيِّفٍ وثلاثينَ عَلاقةً، والتحقيقُ أنَّها عِشرونَ عَلاقةً فقطْ، وهي مجموعةٌ في قَولِي:

علِّق بكلِّ سببٍ أوَّلٍ بَدَلْ ..... ولازِمْ عمومَ إطلاقِ المحَلِّ
مقابِلٍ لذِي تعلُّقٍ حَصَلْ ..... جوازُ استعدادِ آلةِ العمَلْ

اقتَصَرَ المصنِّفُ منها على ثمانيةٍ.
(9) الآليَّةُ: أي كونُ الشيءِ واسطةً في إيصالِ المؤثِّرِ للمتأثِّرِ، كقولِه تعالى: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ}، أي: ذكْرًا صادقًا وثناءً حَسَنًا، ولم يَعُدُّوا كونَ الشيءِ ناشئًا عن آلةٍ من العلاقاتِ لعدَمِ ورودِه.
(10) الملزوميَّةُ الخاصَّةُ: أي كونُ الشيءِ يَجبُ عندَ وجودِه وجودُ شيءٍ آخَرَ، كما في إطلاقِ النارِ على الحرارةِ.
(11) اللازميَّةُ الخاصَّةُ: أي كونُ الشيءِ يَجبُ وجودُه عندَ وجودِ شيءٍ آخَرَ، كما في إطلاقِ الحرارةِ على النارِ.
(12) المُطلَقيَّةُ: أي كونُ الشيءِ مجرَّدًا عن القيودِ كلِّها في الحقيقيِّ كالجوهرِ في الجسمِ، أو بعضِها في الإضافيِّ نحوُ قولِه تعالى: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ}، أي: العاملونَ.
(13) المُقيَّدِيَّةُ: أي كونُ الشيءِ مقيَّدًا بقيْدٍ أو قيودٍ، وهو أيضًا حقيقيٌ كزيدٍ في إنسانٍ، وإضافيٌّ كإنسانٍ في حيوانٍ، وممَّا عَلاقتُه التقييدُ التجريدُ بمعنى الكلمةِ المُجرَّدةِ عن بعضِ معناها، لا المعدودُ من أنواعِ البديعِ؛ فإنَّه قد يكونُ حقيقةً نحوُ: لَقيتُ من زيدٍ عالمًا، ومَجازًا نحوُ: لقيتُ من زيدٍ أسدًا، وكنايةً نحوُ: لَقيتُ من زيدٍ كثيرَ الرمادِ.
(14) العامِّيَّةُ: أي كونُ الشيءِ شاملاً لكثيرِينَ، وهو أيضًا حقيقيٌّ كالجوهَرِ في الجسمِ النامي، وإضافيٌّ كقولِه تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ}، يعني محمَّدًا صلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.
(15) الخاصِّيَّةُ: أي كونُ الشيءِ له تعيينٌ بحسْبِ ذاتِه، وهو أيضًا حقيقيٌّ كزيدٍ في كلِّ إنسانٍ، وإضافيٌّ كإنسانٍ في كلِّ حيوانٍ.
(16) المستعدِيَّةُ: أي كونُ الشيءِ بحيثُ يُمكِنُ أن يتَّصِفَ بوصفٍ كان ممَّا يَؤُولُ للاتِّصافِ به قطْعًا، كما في إطلاقِ الميِّتِ على الحيِّ، أو ظنًّا كما في إطلاقِ الحُرِّ على عبدِ البخيلِ، أو احتمالاً كما في إطلاقِ المُسْكِرِ على خمْرٍ أُريقَتْ. (17) المجاوريَّةُ: أي كونُ الشيءِ مجاورًا لشيءٍ آخَرَ في مكانِه، يعني متَّصِلاً به اتِّصالاً يُعَدُّ في العُرْفِ مجاورةً، كما في إطلاقِ الشجرِ والنباتِ على الأرضِ المجاورةِ لها.
(18) البدلِيَّةُ: أي كونُ الشيءِ بدلاً عن آخَرَ، كما في قولِه تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ}، أي: أدَّيتُم بِناءً على ما قيلَ أنَّ المرادَ القضاءُ الشرعيُّ وهو فعْلُ الشيءِ بعدَ وقتِه على ما فيه.
(19) المُبدليَّةُ: أي كونُ الشيءِ بدلاً عنهُ آخَرُ كقولِكَ: أكلْتُ دَمَ زيدٍ، أي دِيَتَهُ.
(20) التعلُّقِيُّ الاشتقاقيُّ: بمعنى تعلُّقِ أحَدِ المعنييْنِ بالآخَرِ بسببِ الاشتقاقِ، كما في إطلاقِ اسمِ المفعولِ على اسمِ الفاعلِ في قولِه تعالى: {حِجَابًا مَسْتُورًا}، أي: ساترًا. وهذه العَلاقاتُ معَ عَلاقةِ الاستعارةِ التي هي المشابَهةُ ترجِعُ إلى نوعيْنِ: الأولُ، ما لا يتأتَّى فيه الاعتبارُ من جهةِ المنقولِ عنه تارةً، أو من جهةِ المنقولِ إليهِ أُخرى، وهو اعتبارُ ما كانَ وما يكونُ والمجاوَرةُ والآليَّةُ والتعلُّقُ الاشتقاقيُّ والمشابَهةُ. والثاني، ما يَتأتَّى فيه الاعتبارُ من جهةِ المنقولِ عنه تارةً، ومن جهةِ المنقولِ إليه أخرى، والراجحُ أنَّ الأَوْلى فيه الاعتبارُ من جهةِ المنقولِ عنه؛ لأنَّ المعنى الحقيقيَّ أوْلَى بالاعتبارِ، وقيلَ: من جهةِ المنقولِ إليه؛ لأنَّه المرادُ من اللفظِ، وقيلَ: من جِهتِهِمَا رعايةً لحقِّ كلٍّ منهما. وهذه العلاقاتُ مع كثرتِها وإن كانتْ ترجِعُ إلى اللزومِ بمعنى الملابَسةِ في الجملةِ، لكنَّ هذا اللزومَ العامَّ من حيثُ كونُه لا إشعارَ له بخاصٍّ لم يَكْتَفُوا به في الانتقالِ بل اشتَرَطُوا نوعًا من أنواعِه المذكورةِ؛ إذ المعنى المجازيُّ لا يكونُ إلاَّ نوعَ لازِمٍ خاصًّا ومرادًا من حيثُ خُصوصُه النوعيِّ، واللازمُ الخاصُّ إنَّما يُنْتَقَلُ إليه بلزومِه الخاصِّ به، ولا بُدَّ من سماعِ ذلكَ النوعِ المنتقَلِ به في ضِمْنِ فردٍ من أفرادِه، فمتى كان استعمالُ اللفظِ في غيرِ ما وُضِعَ له لملاحَظةِ عَلاقةٍ سُمِعَ نوعُها وقرينةٍ مانِعةٍ أيضًا كان مَجازًا صحيحًا، إلاَّ إذا عُلِمَ أو ظُنَّ وجودُ مانعٍ، إمَّا من الصحَّةِ رأْسًا كفوَاتِ شرطِ تثنيةٍ أو جمعٍ وإلزامِ اللفظِ تعديةً بالنفسِ أو بحرفِ جرٍّ على خلافِ ما كان عليه بجَعْلِ تلكَ التعدِيَةِ هي قرينةَ المجازِ كما في التضمينِ على رأيِ غيرِ الأكثرينَ ممَّن يقولُ بعدَمِ قياسيَّتِه، أو من القبولِ عندَ البُلغاءِ كما في الانتقالِ من معنى اللفظِ إلى غيرِ ما التَزَمُوا الانتقالَ إليه في عُرْفِهم في قولِه:

* وتَسْكُبُ عَيْنَايَ الدموعَ لِتَجْمُدا *

حيثُ تَجوزُ بجمودِ العينِ إلى السرور،ِ وهو غيرُ المعنى الذي اعتيدَ الانتقالُ إليه حتَّى صارَ الذهنُ لا يَنتقلُ من معنى اللفظِ في عُرفهِم إلاَّ إليه، وهو بُخلُها بالدموعِ حالَ إرادةِ البكاءِ. أو عُلِمَ امتناعُ استعمالِه مع العَلاقةِ فحُكِمَ بوجودِ مانعٍ هناكَ إجمالاً، كما في إطلاقِ الشبَكَةِ على الصيدِ للمجاوَرَةِ، والأبِ على الابنِ للسبَبِيَّةِ، والابنِ على الأبِ للمسبَّبيَّةِ، وكما في استعمالِ نحوِ أُحادٍ وسُداسٍ المعدولِ عن ألفاظِ العددِ ليَدُلَّ على التَّكرارِ في واحدةٍ وستٍّ مُفْرَدَيْنِ للكلِّيَّةِ كما قالَه الشيخُ عبدُ الهادي نجا في القَصْرِ تَبعًا لصاحبِ المُغنِي في جعلِه الاستعمالَ المذكورَ في قولِ المتنبِّي:

أُحادٌ أمْ سُداسٌ في أُحَادِي ..... ليلتُنا المنوطةُ بالتَّنادِي لحنًا.

وخالَفَ في ذلكَ العلاَّمَةَ الأميرَ المانِعَ كونَهُ لحنًا؛ نَظَرًا لكونِ عَلاقتِه الكلِّيَّةِ سُمِعَ نوعُها، والمجازُ لا يَشترِطُ سماعَ شخصِه، فتأمَّلْ.
(160) قولُه: (والجزئيَّةِ)، لهذه العَلاقةِ شرطانِ: أحدُهما، كونُ التركيبِ حسِّيًّا حقيقيًّا. وثانيهما، أحدُ أمورٍ ثلاثةٍ: الأوَّلُ، أن يَستلزِمَ انتفاءُ الجزءِ انتفاءَ الكلِّ عُرْفًا. الثاني، أن يكونَ له مَزيدُ اختصاصٍ بالمعنى المطلوبِ من الكلِّ. الثالثُ، أن يكونَ أشرفَ من بَقيَّةِ الأجزاءِ، فتحقُّقُ الأمْرِ الأوَّلِ في نحوِ قولِه تعالى: {فَكُّ رَقَبَةٍ}، أي: ذاتٌ؛ لانعدامِ الذاتِ بانعدامِ الرقَبةِ، وتحقُّقُ الثاني في مثالِ الكتابِ، ألا تَرَى أنَّ العيْنَ لها مزيدُ اختصاصٍ بذاتِ الجاسوسِ، وتحقُّقُ الثالثِ في نحوِ قولِ مَعْنِ بنِ أَوْسٍ:

وكَمْ علَّمْتُه نَظْمَ القَوَافِي ..... فلمَّا قالَ قافيةً هَجَانِي

أي: فلمَّا قالَ بيتًا، فأطلَقَ القافيةَ على البيتِ؛ لكونِها أشرفَ أجزائِه.
(161) قولُه: (واعتبارِ ما كانَ)، شرْطُ هذه العَلاقةِ أن لا يَنْعَدِمَ المعنى الأصليُّ بالكلِّيَّةِ، بل يَزولُ منه البعضُ ويَبقَى البعضُ، ألا تَرَى أنَّ اليتيمَ إذا بَلَغَ لم يَزُلْ عنه إلاَّ الصغَرُ، وأمَّا موتُ الأبِ فباقٍ. وعليه فلا يَجوزُ إطلاقُ الشابِّ على الكبيرِ، فافْهَمْ.


  #3  
قديم 18 ذو القعدة 1429هـ/16-11-2008م, 12:50 PM
عماد عماد غير متواجد حالياً
هيئة المراجعة اللغوية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 303
افتراضي دروسُ البلاغةِ الصُّغْرى

الْمَجازُ الْمُرْسَلُ
هوَ مَجازٌ عَلاقتُه غيرُ المشابَهَةِ.

1- كالسببيَّةِ، في قولِك: (عَظُمَتْ يدُ فُلاَنٍ)، أيْ: نِعمتُه التي سَبَبُها اليَدُ.
2- والمسبَّبِيَّةِ، في قولِك: (أَمْطَرَتِ السماءُ نَباتًا)، أيْ: مَطَرًا يَتسبَّبُ عنه النباتُ.
3- والجزئيَّةِ، في قولِك: (أَرْسَلْتُ العيونَ لتَطَّلِعَ على أحوالِ العدوِّ)، أي: الجواسيسَ.
4- والكلِّيَّةِ، في قولِه تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم}، أيْ: أناملَهم.
5- واعتبارِ ما كانَ، في قولِه تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ}، أي: البالِغِينَ.
6- واعتبارِ ما يكونُ، في قولِه تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا}، أيْ: عِنَبًا.
7- والمحليَّةِ، في نحوِ: (قَرَّرَ المجلسُ ذلكَ)، أيْ: أهلُهُ.
8- والحاليَّةُ، في قولِه تعالى: {فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}، أيْ: جَنَّتِه.


  #4  
قديم 5 ذو الحجة 1429هـ/3-12-2008م, 09:32 PM
عماد عماد غير متواجد حالياً
هيئة المراجعة اللغوية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 303
افتراضي حسن الصياغة للشيخ: محمد ياسين بن عيسى الفاداني


المجازُ المرسَلُ(1)
هو مَجازٌ علاقتُه غيرُ المُشابَهةِ (2):
كالسببيَّةِ(3)، في قولِك: عظُمَتْ يدُ فلانٍ عندي. أي: نِعمتُه التي سببُها اليدُ(4).
والمُسَبَّبِيَّةِ (5)، في قولِك: أمطَرَت السماءُ نباتاً. أي: مطراً يَتسبَّبُ عنه النباتُ(6).
والْجُزْئيَّةِ (7)، في قولِك: أرسلتُ العيونَ لتَطَّلِعَ على أحوالِ العدوِّ. أي: الجواسيسِ(8).
والكلِّيَّةِ(1)، في قولِه تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} أي: أنامِلَهم.(2)
واعتبارُ ما كان(3) في قولِه تعالى: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ } أى البالغِين(4).
واعتبارُ ما يكونُ(5)، في قولِه تعالى: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً} أي عِنَباً(6).
والمَحَلِّيَّةِ(7)، في قولِك: قرَّرَ المجلسُ ذلك. أي: أهلُه(8).
والحالِيَّةِ(9) في قولِه تعالى: {فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} أي: جنَّتِه(10).

_________________________
(1) المَجازُ المرسَلُ
أي: المُفرَدُ منه, وأما المركَّبُ منه فسيأتي (2) (هو مَجازٌ عَلاقتُه غيرُ المشابَهةِ) بينَ المعنى المَجازيِّ والمعنى الحقيقيِّ مع قرينةٍ مانِعةٍ، وعَلاقاتُه كثيرةٌ يُستفادُ اسمُها من وصْفِ الكلمةِ التي تَجوزُ فيها، أَوْصَلَها بعضُهم إلى واحدٍ وعشرين، وذَكَرَ منها هنا ثمانيةً فقالَ:
(3) (كالسببيَّةِ) وهي كونُ الشيءِ المنقولِ عنه سبباً ومؤثِّراً في غيرِه.
(4) (في قولِك: عظُمَتْ يدُ فلانٍ عِندي أي: نِعمتُه التي سبَبُها اليدُ) أي: فإطلاقُ اليدِ على النعمةِ فيه مَجازٌ مرسَلٌ من إطلاقِ اسمِ السببِ على مسبَّبِه؛ لأن اليدَ سببٌ في صدورِ النعمةِ ووصولِها إلى الشخصِ المقصودِ بها, والقرينةُ لفظيَّةٌ, وهي عظُمَتْ.
(5) (والمسببيَّةِ) وهي أن يكونَ الشيءُ المنقولُ عنه مسبَّباً وأثراً لشيءٍ آخَرَ.
(6) (في قولِك: أَمطرَت السماءُ نباتاً. أي: مطراً يَتسبَّبُ عنه النباتُ) أي: فإطلاقُ النباتِ على المطرِ فيه مَجازٌ مرسَلٌ من إطلاقِ اسمِ المسبَّبِ على سببِه؛ لأن النباتَ مسبَّبٌ عن المطرِ في الجملةِ, وإلا فالسببُ في الحقيقةِ الماءُ مطلَقاً, وإن لم يكن مطراً, والقرينةُ لفظيَّةٌ وهي أَمْطَرَتْ.
(7) (والجزئيَّةُ) وهي كونُ الشيءِ المذكورِ ضِمْنَ شيءٍ آخَرَ.
(8) (في قولِك: أرسلْتُ العيونَ لتَطَّلِعَ على أحوالِ العدوِّ، أي: الجواسيسِ) فالعيونُ مَجازٌ مرسَلٌ من إطلاقِ الجزءِ, وإرادةِ الكلِّ؛ لأن كلَّ عينٍ جزءٌ من جاسوسِها، والقرينةُ حاليَّةٌ, وهي استحالةُ إرسالِ العيونِ فقط مجرَّدةً عن أبدانِها.
(1) (والكلِّيَّةِ) وهي كونُ الشيءِ المذكورِ متضمِّناً للمقصودِ وغيرِه.
(2) في قولِه تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ في آذَانِهِمْ}. أي: أناملَهم فالأصابعُ مَجازٌ مرسَلٌ من إطلاقِ الكلِّ وإرادةِ الجزءِ والقرينةُ حاليَّةٌ وهي استحالةُ جعْلِ الأصابعِ وإدخالِها بتمامِها في الآذانِ عادةً.
(3) (واعتبارُ ما كان) وهو النظرُ إلى الماضي.
(4) (في قولِه: وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ. أي: البالغين) يعني: الذين كانوا يَتَامى قبلَ إيتاءِ المالِ إليهم, ثم بَلَغُوا؛ لأن الإيتاءَ المذكورَ وجوبُه بعدَ بلوغِهم ولا يكونون حينئذٍ يَتامى؛ إذ لا يُتْمَ بعدَ البلوغِ، فإطلاقُ اليتامى على البالغين مَجازٌ علاقتُه اعتبارُ الوصفِ الذي كانوا عليه قبلَ البلوغِ.
(5) (واعتبارُ ما يكون) أي: ما يَؤولُ إليه, وهو النظرُ إلى المستقْبَلِ.
(6) في قولِه تعالى: (إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً. أي: عِنَباً) يَؤولُ أمرُه إلى خمرٍ فخمراً مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه اعتبارُ ما يَؤولُ إليه, والقرينةُ حاليَّةٌ وهي استحالةُ المعنى الحقيقيِّ؛ لأن العصيرَ حالةَ العصرِ لا يُخامِرُ العقلَ, وإنما يُخامرُه بعدَ مدَّةٍ.
(7) (والمحليَّةِ) وهي كونُ الشيءِ المذكورِ يَحُلُّ فيه غيرُه.
(8) في قولِك: (قَررَّ المجلسُ ذلك) أي: أهلُه فالمجلسُ مَجازٌ مرسَلٌ من إطلاقِ المحلِّ وإرادةِ الحالِّ فيه, والقرينةُ لفظيَّةٌ وهي قرَّرَ.
(9) (والحاليَّةِ) وهي كونُ الشيءِ حالاّ في غيرِه.
(10) في قولِه تعالى: {فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}: أي: جنَّتِه التي تَحُلُّ فيها الرحمةُ, أعني: الأمورُ الْمُنْعَمُ بها؛ لأنها هي التى تَحُلُّ في الجنَّةِ، (فرحمةِ) مَجازٌ مرسَلٌ من إطلاقِ الحالِّ، وإرادةِ الْمَحَلِّ, والقرينةُ لفظيَّةٌ وهي كلمةُ (في). فهذه ثمانُ عَلاقاتٍ. والتاسعةُ اللازميَّةُ وهي كونُ الشيءِ المذكورِ يَجِبُ وجودُه عندَ وجودِ شيءٍ آخرَ، نحوُ: طلَعَ الضوءُ أي: الشمسُ فالضوءُ مَجازٌ مرسَلٌ من إطلاقِ اللازمِ وإرادةِ الملزومِ؛ لأن الضوءَ يوجدُ عندَ وجودِ الشمسِ والعاشرةُ الملزوميَّةُ وهي كونُ الشيءِ يَجبُ عندَ وجودِه وجودُ شيءٍ آخَرُ, نحوُ: مَلأَت الشمسُ المكانَ: أي: الضوءُ، فالشمسُ مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه إطلاقُ الملزومِ وإرادةُ اللازمِ؛ لأن الشمسَ متى وُجِدَتْ وُجِدَ الضوءُ, والقرينةُ مَلأَتْ والحاديةَ عشرةَ: الإطلاقُ, وهو كونُ الشيءِ مجرَّداً عن القُيودِ نحوُ قولِه تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} أي: عِتْقُ رقبةٍ مؤمنةٍ, فالرقبةُ مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه الإطلاقُ؛ لأن المرادَ بها المؤمنةُ, والثانيةَ عشرةَ: التقييدُ, وهو كونُ الشيءِ مقيَّداً بقيدٍ أو أكثرَ نحوُ: ما أغلظَ جَحْفَلَةَ خالدٍ, أي: شَفَتَه فجَحْفَلَةَ مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه التقييدُ؛ لأنها مقيَّدةٌ بشَفَةِ الفرَسِ, والقرينةُ إضافتُها إلى خالدٍ, والثالثةَ عشرَ: العمومُ وهو كونُ الشيءِ المذكورِ شاملاً لكثيرٍ نحوُ قولِه تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} أي: النبىَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ, فالناسُ مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه العمومُ؛ لأن المرادَ به فردٌ خاصٌّ من أفرادِه, والرابعةَ عشرَ: الخصوصُ وهو كونُ المذكورِ خاصٌّ بشيءٍ واحدٍ كإطلاقِ اسمِ الشخصِ على القبيلةِ نحوُ قريشٍ وربيعةَ فإنه مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه الْخُصوصُ؛ لأنه خاصٌّ بفردٍ من الأفرادِ والخامسةَ عشرَ: البدليَّةُ وهي كونُ الشيءِ المذكورِ بدَلاً عن شيءٍ آخَرَ نحوُ قولِه تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ} أي: أدَّيْتُمْ فالقضاءُ مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه البدليَّةُ؛ لأن القضاءَ الشرعىَّ بدَلٌ عن الأداءِ والسادسةَ عشرَ الْمُبْدَلِيَّةُ وهو كونُ الشيءِ مُبْدَلاً منه شيءٌ آخَرُ نحوُ: أكلْتُ دمَ زيدٍ أي: دِيتَه, فالدمُ مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه الْمُبْدليَّةُ؛ لأن الدمَ مُبْدَلٌ عنه الديةُ, والسابعةَ عشرَ: الدالِّيَّةُ وهي كونُ المذكورِ دالاّ على شيءٍ آخَرَ نحوُ: فَهِمْتُ الكتابَ أي: معناه, فالكتابُ مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه الدالِّيَّةُ؛ لأنه دالٌّ على المعنى الذي تَعلَّقَ به الفهمُ, والثامنةَ عشرَ: المدلوليَّةُ وهي كونُ المذكورِ مدلولاً لشيءٍ آخَرَ نحوُ قولِك في كتابٍ: قرَأتُ معناه فالمعنى مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه المدلوليَّةُ؛ لأنه مدلولٌ للكتابِ الذي تَعَلَّقَت القراءةُ به والتاسعةَ عشرَ: المجاوَرةُ, وهي كونُ الشيءِ مُجَاوِراً لآخَرَ في مكانِه أي: مُتَّصِلاً به اتِّصالاً يُعَدُّ في العُرْفِ مجاوَرةً نحوُ كلَّمتُ الجدارَ أي: زيداً الجالسَ بجِوارِه فالجدارُ مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه المجاوَرةُ؛ لأنه مجاوِرٌ لزيدٍ الجالسِ, والعشرون: الآلِيَّةُ وهي كونُ الشيءِ واسطةً لإيصالِ أثَرِ شيءٍ إلى آخَرَ نحوُ قولِه تعالى: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ في الْآخِرِينَ} أي: ذكْراً حسَناً فلسانَ مَجازٌ مرسَلٌ علاقتُه الآليَّةُ؛ لأنه آلةٌ في الذكْرِ الحسَنِ والثناءِ الْمُستطابِ والحاديةُ والعشرون: التعلُّقُ الاشتقاقيُّ وهو إقامةُ صيغةٍ مُقامَ أخرى كإطلاقِ المصدرِ وإرادةِ المفعولِ في قولِه تعالى: {صُنْعَ اللهِ الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} أي: مصنوعَه وكإطلاقِ المفعولِ وإرادةِ الفاعلِ في قولِه تعالى: {حِجَاباً مَسْتُوراً} أي: ساتراً وكإطلاقِ الفاعلِ وإرادةِ المفعولِ في قولِه تعالى: {لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ } أي: لا معصومَ وكإطلاقِ الفاعلِ وإرادةِ المصدرِ في قولِه تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كاَذِبَةٌ} أي: تكذيبٌ.


  #5  
قديم 7 ذو الحجة 1429هـ/5-12-2008م, 10:27 PM
عماد عماد غير متواجد حالياً
هيئة المراجعة اللغوية
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 303
افتراضي شموس البراعة للشيخ: أبو الفضائل محمد فضل حق الرامفوري

الْمَجَازُ الْمُرْسَلُ

هوَ مَجازٌ عَلاقتُه غيرُ المشابَهَةِ،وهيَ متَعَدِّدَةٌ:

كالسببيَّةِ في قولِك: ( عَظُمَتْ يدُ فلانٍ )، أيْ: نِعْمَتُه التي سَبَبُها اليَدُ ؛ لأنَّ منْ شأنِ النعمةِ أن تَصْدُرَ عن اليدِ،ومنها تَصِلُ إلى الشخصِ المقصودِ بالنعمةِ، فإطلاقُ اليدِ على النِّعمةِ فيما ذُكِرَ منْ إطلاقِ السببِ على مُسَبِّبِه .

والْمُسَبَّبِيَّةِ في قولِك: ( أَمْطَرَت السماءُ نَبَاتًا )، أيْ: مَطَرًا يَتَسَبَّبُ عنه النباتُ، فذُكِرَ النباتُ وأُرِيدَ المطَرُ ؛ لأنَّ المطَرَ سببُ النباتِ، فهوَ منْ إطلاقِ الْمُسَبَّبِ على سببِه، وهذا عكْسُ الأوَّلِ.

والْجُزْئيَّةِ في قولِك: ( أَرْسَلْتُ العيونَ لتَطَّلِعَ على أحوالِ العدوِّ )، أي الجواسيسَ، فقدْ أُطْلِقَتِ العينُ التي هيَ جزءُ الجاسوسِ عليهِ، وهوَ الشخصُ الرقيبُ الذي يَطَّلِعُ على عَوْرَاتِ العدوِّ،ولكنْ لا يَصْلُحُ إطلاقُ كلِّ جزءٍ على الكلِّ مَجازًا،وإنَّما يُطْلَقُ اسمُ الجزءِ الذي لهُ مَزِيدُ اختصاصٍ بالمعنى الذي قُصِدَ من الكلِّ كما في هذا المثالِ ؛ فإنَّ الإنسانَ إنَّما يصيرُ جاسوسًا وشخصًا رَقِيبًا بالعينِ، إذْ لوْلاها انْتَفَتْ عنه الرَّقِيبيَّةُ، بخلافِ اليدِ وغيرِها منْ أجزاءِ الجاسوسِ سوى العينِ، فإنَّهُ لا يَجوزُ إطلاقُها عليه،وقدْ مَرَّ مثلُ هذا في بحثِ التعقيدِ.

والكلِّيَّةِ في قولِه تعالى: {يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ }، أيْ: أنامِلَهم، فاستُعْمِلَت الأصابعُ في الأناملِ التي هيَ أجزاؤُها .
واعتبارِ ما كانَ الشيءُ عليهِ في الزمانِ الماضيوليسَ عليهِ الآنَ، كما في قولِه تعالى: { وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ }، أي: البالِغِينَ، فقدْ أَطْلَقَ اليتامَى على البالغِينَ باعتبارِ أنَّهُم كانوا على وَصْفِ اليُتْمِ قبلَ البلوغِ،وليسَ هذا الوَصْفُ موجودًا لهم الآنَ ؛ لأنَّ إيتاءَ المالِ إنَّما هوَ بعدَ البلوغِ .

واعتبارِ ما يكونُ في الزمانِ المستقْبَلِ، كما في قولِه تعالى: { إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا }، أيْ: عِنَبًا يَئُولُ إلى الْخَمْرِ بعدَ العصْرِ، فقدْ أُطْلِقَ الخمْرُ على العنَبِ باعتبارِ أنَّهُ يكونُ خَمْرًا في الاستقبالِ.

والمحلِيَّةِ، نحوَ: ( قَرَّرَ المجلِسُ ذلكَ )، أيْ: أهلُه؛ فإنَّ المجلِسَ اسمٌ لمكانِ الاجتماعِ،وقدْ أُطْلِقَ على أهلِه الذينَ يَحُلُّون فيه، فهوَ منْ إطلاقِ الْمَحَلِّ على الحالِّ.

والحالِيَّةِ، في قولِه تعالى: { فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }، أيْ: جَنَّتِه التي تَحُلُّ فيها الرحمةُ، فقدْ أُطْلِقَ اسمُ الحالِّ على الْمَحَلِّ .


  #6  
قديم 12 محرم 1430هـ/8-01-2009م, 07:12 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 14,244
افتراضي شرح دروس البلاغة لفضيلة الشيخ: محمد الحسن الددو الشنقيطي (مفرغ)


نصل إلى الباب الثالث من أبواب علم البيان: وهو المجاز المرسل، وهو علاقته غير مشابهة، غير الاستعارة، فالاستعارة علاقتها المشابهة، والمجاز المرسل علاقته غير المشابهة، وهي كثيرة جداً، علاقاته كثيرة، وهذا الباب فقط نعقده لتلك العلاقات غير المشابهة، وأهل البلاغة يوصلونها إلى خمس وعشرين علاقة، وأهل الأصول كذلك يتكلمون عنها؛ لأنهم يدرسون الحقيقة والمجاز, فيذكرون علاقات المجاز، فيوصلونها إلى خمس وعشرين علاقة، فهذا من الأبواب التي تدرس في الأصول وفي البلاغة.
قال: المجاز المرسل هو مجاز علاقته غير المشابهة, فما هي تلك العلاقات؟ منها السببية، كقولك: عظمت يد فلان عندي, أي: عظمت نعمته التي سببها اليد، فاليد هنا هي سبب النعمة، فاستعملت مجازا في نعمة هذا الشخص عليك، فقيل: لفلان عندي يد, بمعنى: نعمة, فاستعملت اليد هنا مجازاً عن النعمة، والعلاقة بينهما ما هي؟ هي السببية، أن اليد هي سبب تلك النعمة، وكذلك استعمال اليد بمعنى القوة، فهو أيضاً من السببية، "مالي يدان بكذا, مالي بكذا يد" معناه: مالي به طاقة، فالطاقة سببها، اليد الطاقة أي: شيء سببها ؟ اليد التي فيك، فهذا مجاز سببه، مجاز علاقته السببية.
أو المسببية، وهي عكسها، وذلك مثل قولك: أمطرت السماء نباتاً، معناه: امطرت ماءً . فكان سبباً في نبات النبات ومثل هذا قول الفرزدق:

ولقد قتلتك بالهجاء ولم تمت ..... إن الكلاب طويلة الأعمار

أي: تسببت في قتلك .
وكذلك قول الآخر:

دمشق خذيها واعلمي أن ليلة ..... تمر بعود نعشها ليلة القدر
ثمانين حولاً لا أرى منك راحة ..... لهمك في الدنيا لباقية العمر
أكلت دماً إن لم أرعك بضرة ..... بعيدة لهو القرط طيبة النشر

أكلت دما, معناه: مسبب الدم الذي هو الدية، فالدية استعمل هنا الدم مجازاً للدية، والدم هو مسبب الدية، أي: هو سبب الدية, فالدية سببها ما هو؟ الدم، أي: القتل, أكلت دماً معناه: أكلت مسبب الدم الذي هو الدية، وهذا دعاء على نفسه، فالعرب كانوا يستقبحون أخذ الدية؛ لأنه تنازل عن الثأئر، فيدعو على نفسه بأن يأكل الدية، أي: يقتل له من يحبه، وأن يأخذ ديته، وهذا غاية المصيبة، فقتل من يحب مصيبة، ورضاه عن دمه عن ثأره بالدية مصيبة أخرى، لذلك قال:

أكلت دماً إن لم أرعك بضرة ..... بعيدة لهو القرط طيبة النشر

الثالثة: الجزئية, وهي كقولك: أرسلت العيون لتطلع على أحوال العدو، فالعيون مجاز للجواسيس، تطلق على الجواسيس، فيسمى الجاسوس عيناً مجازاً، والعين جزء منه، لكنها أهم ما فيهلأنه سيطلع، ومثل هذا الرقبة كما قلنا: {تحرير الرقبة}، وكذلك عكسها، وهو الكلية، كقوله تعالى: {يجعلون أصابعهم في آذانهم}. كما سبق،معناه: يجعلون بعض أصابعهم أناملهم فقط، فهو مجاز في الأنامل، والأصابع لها ثلاثة مفاصل؛ أعلاها يسمى بالأنامل، وأوسطها يسمى بالأشاجع، وأسفلها يمسى بالبراجم، فالبراجم أسفل مفصل من الأصابع، والأشاجع أواسطها، والأنامل أعلاها .
كذلك اعتبار ما كان، هذه مفاصل الأصابع نظمها أحدهم في بيت واحد فقال:

أنامل براجم أشاجع ..... ثلاثة مفاصل الأصابع

كذلك اعتبار ما كان، أي: الشيء الذي كان ثم انتقل عنه، كقول الله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب}،آتوا اليتامى أموالهم معناها: آتوا الذين كانوا يتامى أموالهم؛ لأنه لا يتم بعد احتلام، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم، فاليتيم بعد أن يبلغ لم يعد يتيماً، لكن إطلاق اليتيم عليه مجاز, {آتوا اليتامى أموالهم} معناها: آتوا الذين كانوا يتامى ثم بلغوا أموالهم بعد البلوغ.واعتبار ما يكون، كذلك ما يؤول إليه الشيء، فهو علاقة من علاقات المجاز، وذلك مثل قوله تعالى: {إني أراني أعصر خمرا} أي: إني أراني أعصر عنباً آئلاً أن يكون خمراً, آئلاً إلى بعد العصر إلى أن يكون خمراً،بعد أن يعصر سيكون خمراً, فهذا مجاز, وعلاقته ما يؤول إليه . كذلك المحلية كإطلاق المجلس على الجالسين؛ لأن المجلس محل لهم، فتقول: قرر المجلس كذا معناها: قرر الجالسون في المجلس،نجلس (وإياه) في المجلس، والندي في الأصل المنتدى، المكان الذي يجتمع فيه الناس، فسمي سميت علية القوم، وهي ملؤهم بالمنتدى وبالندي . وعكس هذا وهو الحالية، عكس المحلية كأن يسمى المحل باسم الحالِّ فيه، {ففي رحمة الله هم فيها خالدون} فرحمة الله هنا مجاز للجنة، ففي رحمة الله معناه: في جنته{هم فيها خالدون}، فسميت الجنة رحمة الله مجازاً؛ لأنها مستقر رحمته، مكان رحامات الله، النوع الأول مثل قول الله تعالى: {أو جاء أحد منكم من الغائط} فالغائط في الأصل المكان المنخفض، لكن يسمى الحدث غائطاً، تسميه للحال باسم المحل، فهذا مجاز.


  #7  
قديم 10 ذو القعدة 1438هـ/2-08-2017م, 10:15 AM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 14,244
افتراضي شرح دروس البلاغة الكبرى لفضيلة الدكتور محمد بن علي الصامل (مفرغ)

القارئ : بسم الله الرحمن الرحيم .
الدرس : التاسع عشر ، قال المؤلفون رحمهم الله تعالى : المجاز المرسل هو مجاز علاقته غير المشابهة .

الشيخ : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله وصلى الله وسلم وبارك على رسوله محمد بن عبد الله وعلى آله ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ... وبعـد :
هذا الموضوع متصل بالموضوع السابق ، الموضوع السابق كان عن الاستعارة وهي القسم الأول من أقسام المجاز اللغوي ، وهي : ما كانت العلاقة فيه بين اللفظ المستعار والمعنى المراد هي المشابهة ، أما إن كانت العلاقة غير المشابهة فهنا يسمى المجاز المرسل . يسمى المجاز المرسل وكلمة مرسل معنى مطلق غير مقيد ، لأن الاستعارة مقيدة بالمشابهة ، أما المرسل فهو كانت العلاقة بين اللفظ المستعمل في غير ما وضع له والمعنى المراد غير المشابهة يعني كلمة غير المشابهة هذه مرسلة ، كلمة مرسلة مطلقة تدل على أشياء كثيرة معددة أوصلها بعضهم إلى أكثر من ثلاثين علاقة . لكن المشابهة علاقة واحدة ، لذلك كانت الاستعارة أخص من المجاز المرسل في هذا الجانب. وسيشرع المؤلفون رحمهم الله بذكر أنواع أو أسماء العلاقات الكثيرة التي تدخل في المجاز المرسل .

القارئ : كالسببية في قولك : ( عظمت يد فلان ) . أي نعمته التي سببها اليد .

الشيخ : هنا يلحظ أن التجوز وهو استعمال المجاز منحصر في كلمة يد ، يعني : عظمت يد فلان ، اليد تعظم أو لا تعظم ، اليد شكلها واحد . إلا إذا أصيبت بمرض ، لكن ليس المقصود اليد الجارحة وإنما المقصود هنا النعمة ، بمعنى أن المتكلم تجوز في استعمال كلمة يد وأراد النعمة . نسأل الآن ما العلاقة بين اليد والنعمة ؟ ليست المشابهة ، وإنما لأن اليد أحد أسباب النعمة ، فاليد هنا تكون سبباً للنعمة لأن غالباً العطايا تكون باليد ، واليد تكون هي الوسيلة للعطاء سواء كان ممدوداً باليد أو مكتوباً برسالة أو ما شبهها .

القارئ : والمسببية في قولك ( أمطرت السماء نباتاً ) أي المطر يتسبب عنه النبات .

الشيخ : كذلك هذه العلاقة تسمى المسببية والمجاز هنا في كلمة نبات ؛ لأن السماء لا تمطر النبات وإنما السماء ينزل منها مطراً بإذن الله يتحول هذا المطر بعد نزوله على الأرض إلى نبات ، إذاً المذكور كلمة نبات والمراد كلمة مطر ، والمقصود هنا أن النبات مسبب عن المطر ، ولهذا تكون العلاقة بين اللفظ المذكور والمعنى المراد هي المسببية .

القارئ : والجزئية في قولك : ( أرسلت العيون لتطلّع على أحوال العدو ) أي الجواسيس .

الشيخ : هنا المجاز في كلمة العيون ؛ لأن العيون لا ترسل وإنما المقصود هم الفئة من الناس الذين يخصصهم القائد أو الوالي إلى متابعة شؤون العدو؛ لأن أبرز ما في هؤلاء هي عيونهم لأنهم ينظرون إلى مواقع العدو ينظروان إلى أعداده ينظرون إلى عتاده ينظرون إلى شؤونه ، فينقلون الصورة إلى بني قومهم حتى يحذروا مما تربص العدو به لهم ، ومنه قول الله عز وجل : { فك رقبة } الرقبة هنا دل على إعتاق إنسان ، لكن لماذا ذكرت الرقبة هنا دون بقية الأجزاء ؟ مثل ما ذكرت العيون هنا ؛ لأن أبرز ما في الفئة التي يطلب منها أن تترصد للعدو وتتجسس عليه وتعرف شؤونه ، العين هي الوسيلة القوية في جسم الإنسان لهذا مثله تحرير رقبة ؛ لأن الرقبة هي مكمن الحياة في حالة الموت والقتل يقال قطعت رقبته فإذا قطعت الرقبة مات الإنسان ، فأيضاً كون الحياة تعود له عن طريق هذا الجزء الغالي وهذا الجزء المهم من جسمه ، كل أجزاء الإنسان مهمة الرأس مثلاً مهم لكن مكمن الحياة والموت هي الرقبة ولذلك يعني كان اختيارها مثل ما اختيرت العيون للجواسيس ..

القارئ : والكلية في قوله تعالى : { يجعلون أصابعهم في آذانهم } أي أناملهم .

الشيخ : الأصابع هي المجاز فيها ، وكما مر بنا في أول درس المجاز ، الأصابع المقصود به طبعاً الذي يجعل في الأذن هو طرف الأصبع وهو الأنملة ، بل جزء من الأنملة حقيقة .
ولذلك ذكر الأصابع والمقصود الأنامل على حسب من رأى هذا الرأي فالأصابع لفظ كلي يشتمل على الأنامل ولذلك العلاقة بين اللفظ المذكور الأصابع والمراد الأنامل هي علاقة الكلية .

القارئ : واعتبار ما كان في قوله تعالى : { وءاتوا اليتامى أموالهم } أي البالغين .

الشيخ : يقول من يرى ذلك : أنه لو كان يتيماً لما أعطي المال ؛ لأن اليتيم بعد البلوغ تزول عنه صفة اليتم ، بعد البلوغ تزول عنه صفة اليتيم ، ولذلك سموا اليتامى باعتبار ما كانوا عليه ، كانوا يتامى فأصبحوا بالغين بعد ذلك ولذلك يعطوا أموالهم .

القارئ : واعتبار ما يكون في قوله تعالى : { إني أراني أعصر خمراً } أي عنباً .

الشيخ : هنا المجاز في كلمة خمر ؛ لأن الخمر سائل والسائل لا يعصر وإنما يعصر العنب فإذاً المجاز في كلمة خمر التي أصلها العنب ولذلك نَظَر إلى اعتبار ما يكون ؛ لأن الخمر هو الذي سيؤول الأمر إليه هو كان عنباً والمذكور هو ما يكون وهو الخمر فتسميت العلاقة في هذا المجاز ( اعتبار ما يكون ) .

القارئ : والمحلية في نحو : ( قرر المجلس ذلك ) أي أهله .

الشيخ : المجلس هو المكان الذي يجلس فيه ولذلك يسمى المجلس باسم المكان لكن المراد أهل هذا المجلس هم الذين يقررون ويتخذون الإجراء ، قرر مجلس الجامعة مجلس الكلية مجلس القسم مجلس كذا فالمقصود المجتمعون في هذا المجلس وليس المجلس المكان ، والعلاقة بين والمجلس وأهله علاقة أنه محل لجلوس هؤلاء .

القارئ : والحالية في قوله تعالى : { ففي رحمة الله هم فيها خالدون } أي جنته .

الشيخ
: الآية ، { في رحمة الله هم فيها خالدون } يعني : هم خالدون في جنة الله ، والرحمة حالةٌ في الجنة ، الجنة لو كان المذكور كلمة الجنة والمراد رحمة لكانت محلية ، ولكن هنا العكس الرحمة وهي حالة في الجنة ، ولذلك صارت العلاقة الحالية .


  #8  
قديم 19 صفر 1440هـ/29-10-2018م, 12:07 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 14,244
افتراضي الكشاف التحليلي لمسائل دورس البلاغة

عناصر الدرس الخامس عشر :
المجاز المرسل
· تعريفه:هو مجاز علاقته غير المشابهة
· توضيح التعريف
· علاقاته كثيرة أوصلها بعضهم إلى نيف وثلاثين علاقة والتحقيق أنها عشرون، وذكر هنا ثمانية:
§ الأول:السببية
° مثاله:عظمت يد فلان عندي
§ الثاتي:المسببية وهي أن يكونَ الشيءُ المنقولُ عنه مسبَّباً وأثراً لشيءٍ آخَرَ.
° مثاله:أَمطرَت السماءُ نباتاً
§ الثالث:الجزئية، وهي كونُ الشيءِ المذكورِ ضِمْنَ شيءٍ آخَرَ.
° مثاله:أرسلْتُ العيونَ لتَطَّلِعَ على أحوالِ العدوِّ
§ الرابع:الكلية، وهي كون الشيء المذكور متضمناً للمقصود وغيره.
° مثاله:{يجعلون أصابعهم في آذانهم}
§ الخامس:اعتبار ما كان، وهو النظر إلى الماضي.
° مثاله:{وآتوا اليتامى أموالهم}
§ السادس:اعتبار ما يكون.
° مثاله:{إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْراً}
§ السابع:المحلية، وهي كون الشيء المذكور يحل فيه غيره.
° مثاله:قرر المجلس ذلك، أي أهله
§ الثامن:الحاليَّة:وهي كون الشيء حالاً فيه غيره.
° مثاله:{فَفِي رَحْمَةِ اللهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}
§ التاسعة:اللازمية، وهي كونُ الشيءِ المذكورِ يَجِبُ وجودُه عندَ وجودِ شيءٍ آخرَ
° نحوُ: طلَعَ الضوءُ أي: الشمسُ
§ العاشرةُ: الملزوميَّةُ وهي كونُ الشيءِ يَجبُ عندَ وجودِه وجودُ شيءٍ آخَرُ
° نحوُ: مَلأَت الشمسُ المكانَ: أي: الضوءُ
§ والحاديةَ عشرةَ: الإطلاقُ, وهو كونُ الشيءِ مجرَّداً عن القُيودِ
° نحوُ قولِه تعالى: {فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} أي: عِتْقُ رقبةٍ مؤمنةٍ
§ والثانيةَ عشرةَ: التقييدُ, وهو كونُ الشيءِ مقيَّداً بقيدٍ أو أكثرَ
° نحوُ: ما أغلظَ جَحْفَلَةَ خالدٍ, أي: شَفَتَه، ومنه التجريد
§ والثالثةَ عشرَ: العمومُ وهو كونُ الشيءِ المذكورِ شاملاً لكثيرٍ
° نحوُ قولِه تعالى: {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ} أي: النبىَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ
§ والرابعةَ عشرَ: الخصوصُ وهو كونُ المذكورِ خاصٌّ بشيءٍ واحدٍ
° كإطلاقِ اسمِ الشخصِ على القبيلةِ نحوُ قريشٍ وربيعةَ
§ والخامسةَ عشرَ: البدليَّةُ وهي كونُ الشيءِ المذكورِ بدَلاً عن شيءٍ آخَرَ
° نحوُ قولِه تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ} أي: أدَّيْتُمْ
§ والسادسةَ عشرَ : الْمُبْدَلِيَّةُ وهو كونُ الشيءِ مُبْدَلاً منه شيءٌ آخَرُ
° نحوُ: أكلْتُ دمَ زيدٍ أي: دِيتَه
§ والسابعةَ عشرَ: الدالِّيَّةُ وهي كونُ المذكورِ دالاّ على شيءٍ آخَرَ
° نحوُ: فَهِمْتُ الكتابَ أي: معناه
§ والثامنةَ عشرَ: المدلوليَّةُ وهي كونُ المذكورِ مدلولاً لشيءٍ آخَرَ
° نحوُ قولِك في كتابٍ: قرَأتُ معناه
§ والتاسعةَ عشرَ: المجاوَرةُ, وهي كونُ الشيءِ مُجَاوِراً لآخَرَ في مكانِه
° نحوُ كلَّمتُ الجدارَ أي: زيداً الجالسَ بجِوارِه
§ والعشرون: الآلِيَّةُ وهي كونُ الشيءِ واسطةً لإيصالِ أثَرِ شيءٍ إلى آخَرَ
° نحوُ قولِه تعالى: {وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ في الْآخِرِينَ} أي: ذكْراً حسَناً
§ والحاديةُ والعشرون: التعلُّقُ الاشتقاقيُّ وهو إقامةُ صيغةٍ مُقامَ أخرى:
° - كإطلاقِ المصدرِ وإرادةِ المفعولِ في قولِه تعالى: {صُنْعَ اللهِ الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} أي: مصنوعَه .
° وكإطلاقِ المفعولِ وإرادةِ الفاعلِ في قولِه تعالى: {حِجَاباً مَسْتُوراً} أي: ساتراً .
° وكإطلاقِ الفاعلِ وإرادةِ المفعولِ في قولِه تعالى: {لاَ عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللهِ } أي: لا معصومَ .
° وكإطلاقِ الفاعلِ وإرادةِ المصدرِ في قولِه تعالى: {لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كاَذِبَةٌ} أي: تكذيبٌ.
§ من العلاقات:المستعدِيَّةُ أي كونُ الشيءِ بحيثُ يُمكِنُ أن يتَّصِفَ بوصفٍ كان ممَّا يَؤُولُ للاتِّصافِ به قطْعًا، كما في إطلاقِ الميِّتِ على الحيِّ.
§ جمع بعضهم علاقات المجاز في بيتين
§ ذهب السمرقندي إلى أن المجاز المرسل ينقسم إلى:أصلي وتبعي، كالاستعارة، وأيده جمهور المحققين بعده


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجاز, المرسل

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:07 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir