دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الخامس > منتدى المستوى الخامس - المجموعة الثانية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 شوال 1438هـ/19-07-2017م, 12:25 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 28,438
افتراضي المجلس الثالث عشر: مجلس مذاكرة تتمة دورة طرق التفسير

مجلس مذاكرة تتمة دورة طرق التفسير


اختر مجموعة من المجموعات التالية وأجب على أسئلتها إجابة وافية.

المجموعة الأولى:
س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟
س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني
س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر

س4: ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟
س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟

المجموعة الثانية:
س1: ما المراد بالبديع؟
س2: تحدث بإيجاز عن عناية المفسرين بالبديع.
س3: بين فائدة معرفة تناسب الألفاظ والمعاني للمفسّر.
س4: تحدث بإيجاز عن خطر القول في القرآن بغير علم

س5: بيّن أصناف القائلين في القرآن بغير علم.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27 شوال 1438هـ/21-07-2017م, 07:46 PM
إجلال سعد علي مشرح إجلال سعد علي مشرح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 276
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم


المجموعة الأولى:

س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟

هو عبارة عن علم لغوي لطيف المأخذ يلتئم من معرفة صفات الحروف وتناسب ترتيبها ودرجاتها ومراتب حركاتها بالأضافة إلى علم الاشتقاق والتصريف والأشباه والنظائر والفروق اللغوية
وقد اعتنى جماعة من المفسرين به لفوائدة منها:
إحسان تبليغ معاني القرآن
وتقريب دلائل ألفاظه
ولأنه معين على إدراك التناسب بين الأقوال الصحيحة والترجيح بين بعض أوجه التفسير .

س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني

سأكتفي بذكر الأنواع دون الأمثلة لأن هذا مطلب السؤال
من خلال النظر فيها وجد أنها على ثلاثة أنواع :
1-تناسب صفات الحروف وترتيبها للمعنى المدلول عليه باللفظ
2-تناسب الحركات مراتبها
3-مناسبة أحرف الزيادة في الجملة لمعنى الكلام


س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر


فائدته :
أنه يعين المفسر على أستخراج الأوجه التفسيرية والمعاني اللطيفة
وذلك يكون إذا أوتي الناظر فيه حسن ذوق ولطافة ذهن وقدرة على الاستخراج والتبيين
فإذا توافر ذلك فإنها توصّل به إلى أوجه بديعة في التفسير قد لا يتفطن لها كثير
فتفيده في التدبر واستحضار معاني الآيات .

مثاله :
سيكون عن الإحتباك(المقابلة بين جملتين مقابلة غير متطابقة ) وهو نوع من أنواع البديع :
ومثال ذلك في قوله تعالى :{أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
ففي هذه الآية مقابلة بين جزاء وحال
والمعروف في المقابلة التطابق كأن يكون بين جزاء وجزاء أو بين حال وحال
فالخروج عن المعروف لفائدة بلاغية
فيكون تقدير الكلام :أفمن يأتي خائفاً يوم القيامة ويلقى في النار خير أمّ من يأتي آمناً ويدخل الجنّة.

ومثال أخر على نوع أخر من أنواع البديع وهو
حسن التقسيم ومثال ذلك في قوله تعالى :{إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ}
فقد ذكر تعالى جميع أصناف أمة الاستجابة وهو المسلمون :
-فمنهم من يكون ظالم نفسه بارتكاب المعاصي مع بقاء أصل الايمان عنده
-ومنهم من يكون مقتصد في اتباع الأوامر واجتناب النواهي فيقتصر على أداء الواجب دون السنن (المستحب عمله )
-ومنهم محسن في ذلك فيعمل الواجب والمستحب


س4: ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟

أن الاجتهاد قائم على أصول صحيح ويتكلم عن علم ومعرفة بخلاف القول في القرآن بغير علم فإنه قائم على مجرد الرأي دون الإستناد لاي دليل صحيح وقد يكون مخالف لما في الشرع
ويختلف كلامنهما كذلك في حكمهما:
فحكم الاجتهاد جائز وقد يكون واجب أحيانا
وأما حكم القول بغير علم فهو محرم ومنهي عنه
فإذا أخطأ المجتهد له أجر على اجتهاده وإذا اصاب له أجران
وأما المتقول بغير علم فيؤثم لتقوله بغير علم .


س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟

الإحتباك :
في اللغة :من الحبك وهو شدة الإحكام فيحسن وبهاء
اصطلاحا:هو أن يقابل بين جملتين مقابلة غير متطابقة فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى، فتدلّ بما ذكرت على ما حذفت، ويحتبك اللفظ والمعنى بإيجاز بديع.

فائدته كالفائدة العامة لعلم البديع الذي ذكرتها أنفاً في جواب السؤال 3


هذا والحمدلله رب العالمين

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 28 شوال 1438هـ/22-07-2017م, 04:54 AM
هيفاء بنت محمد هيفاء بنت محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 109
افتراضي

س1: ما المراد بالبديع؟
البديع من علوم اللغة العربية وهو علم دقيق لطيف يقوم على تعرف صاحبه لمحاسن الألفاظ ولطيف المعاني كما أنه يظهر حسن دلالة اللفظ للمعنى٫ ويفيد المفسر باستخراج المعاني من الآية وأيضا الأوجه التفسيرية

س2: تحدث بإيجاز عن عناية المفسرين بالبديع.

اعتنى بالبديع جماعة من العلماء وكان منهم من يذكره في مقدمة تفسيره وفي الآيات التي اشتهرت في البديع، وممن كتب في اعجاز القران تطرق للبديع بكونه نوعا من أنواع الإعجاز كما فعل الرماني في كتابه اعجاز القران وكذلك الخطابي وغيرهم من العلماء، وأول من ألف في البديع كتابا مستقلا هوابن أبي اصبع المصري وكان هذا الكتاب بعد تتبع لأنواعه واختص كتابه (بديع القران) لأمثلة البديع في القرآن ثم تبعه الإمام الزركشي في كتابه البرهان ثم السيوطي في الإتقان ثم تتابع العلماء في ذلك بين مضمن له في كتابه وبين مفرد له.

س3: بين فائدة معرفة تناسب الألفاظ والمعاني للمفسّر.
على المفسر أن يكون على قدر عال من علم البديع وعلى الأخص معرفة تناسب الألفاظ والمعاني فيستفيد من ذلك استخراج الأوجه التفسيرية وحسن البيان والتأثير على المتلقين وبالمثال يتضح المقال.
قال تعالى: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22)}
تفسير قوله تعالى(ضيزى)
الضيز في اللغة يفسر بالجور والنقص والاعوجاج
أقوال السلف:-
قال مجاهد: عوجاء
وقال قتادة:جائرة
قال سفيان لالثوري: منقوصة
واللغات في ضيزى: "ضِئزى" بالهمز وهي قراءة ابن كثير، وضَيزى وفيها قراءة نسبت إلى أبيّ بن كعب، وضَأزى، وضُؤزى
فائدة تركيب حروف الكلمة:
استخدمت هذه الكلمة بتركيبه حروفها المستغربة والنادرة في الاستعمال لتفيد
1) التقبيح
2) التشنيع
3) إظهار حقيقه هذه القسمة الجائرة
فائدة البناء الصرفي:
بنيت الكلمة على وزن(فعلى) الدال على بلوغ النهايه، ففي ذلك تشنيع لقسمة المشركين البالغة نهاية الجور والقصور، وليس في العربية كلمة تؤدي كل تلك المعاني المناسبة للآية ولفعل المشركين الشنيع غير(ضيزى)
وقال عبد الرحمن بن حسن حبنكة الميداني في كتابه "البلاغة العربية": (ونلاحظ أنّ اختيار كلمة "ضِيزَى" في هذا الموضع دون الكلمات التي تُؤدّي معناها له نُكْتَتَان: معنوية، ولفظيّة.
- أما المعنويّة فهي الإِشعار بقباحة التعامل مع الرّبّ الخالق بقسمة جائرة، يختار المشركون فيها لأنفسهم الذكور ويختارون فيها لربّهم الإِناث، عن طريق استخدام لفظ يدلُّ بحروفه على قباحة مُسَمَّاه.
- وأمّا اللفظية فهي مراعاة رؤوس الآي، في الآيات قبلها، وفي الآيات بَعْدَها)ا.هـ

س4: تحدث بإيجاز عن خطر القول في القرآن بغير علم

على المسلم أن يحذر من تفسير القران أو القول به على غير علم لأن ذلك تفسير لمراد الله من كلامه فإذا حدث عن جهل فقد كذب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم وهذا ذنب عظيم كما انه سيضل الناس بغير علم ويحمل أوزارهم والعياذ بالله ولقد توافرت النصوص على تحريم هذا الأمر وتشنيعه
الأدلة من القران:-
قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}
فقرن القول عليه بغير علم بالشرك والبغي والفواحش
قال تعالى: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا (36)}
وقال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ}.
الأدلة من السنة:-
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: هَجَّرْت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، قال: فسمع أصواتَ رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ في وجهه الغضب، فقال: «إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب» رواه مسلم وأحمد والنسائي وغيرهم
عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن أبغض الرجال إلى الله الألدّ الخصِم ». رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وغيرهم.
أقوال الصحابة:-
قال الشعبي: كان أبو بكرٍ يقول: «أي سماءٍ تظلني، وأي أرضٍ تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم » رواه ابن أبي شيبة.
عن معاذ بن جبل أنه قال: (إن للقرآن منارا كمنار الطريق لا يكاد يخفى على أحد، فما عرفتم فتمسّكوا به، وما أشكل عليكم فكلوه إلى عالمه). رواه وكيع وأبو داود في الزهد
أقوال التابعين:-
عن الشعبي أنه قال: « من كذب على القرآن فقد كذب على الله » رواه أبو نعيم في الحلية.
قال الحسن البصري: «من فسّر آيةً من القرآن برأيه فأصاب لم يؤجر، وإن أخطأ محي نور تلك الآية من قلبه» رواه ابن بطة العكبري.

س5: بيّن أصناف القائلين في القرآن بغير علم
القائلون في القران بغير علم على سته أصناف
الصنف الأول:
الذين لا يؤمنون بالقرآن أصلاً من كفرة أهل الكتاب والمشركين فهؤلاء إنما يقولون فيه ما يقولون ليصدّوا عنه
قال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (8)}.
الصنف الثاني:
المنافقون الذين يظهرون الإيمان بالقرآن، ويسعون في إثارة الشبهات، ولَبْس الحقّ بالباطل، وللمجادلة فيه
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: « أتخوف على أمتي ثنتين يتبعون الشهوات ويؤخرون الصلوات، والقرآن يتعلمه المنافقون يجادلون به الذين آمنوا» رواه الإمام أحمد، والبخاري في خلق أفعال العباد والطبراني في الكبير
الصنف الثالث:
أهل البدع الذين يتّبعون أهواءهم، ويعرضون عن السنة
عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» متفق عليه
الصنف الرابع:
المتكلّفون الذين يقفون ما ليس لهم به علم، ويقولون في تفسير كلام الله بما لا دليل عليه، ولا حاجة تستدعي الاجتهاد فيه.
وقد قال الله تعالى: {قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ (86)}
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا عند عمر فقال: ه(نُهينا عن التكلف)
الصنف الخامس:
المتعالمون المتشبّعون بما لم يُعطوا، وهؤلاء خطرهم عظيم وشرهم عميم لأنهم يظهرون العلم ويأتون بالغرائب ويصدقهم العامه ويلبسون عليهم أمور دينهم ويعلمونهم مالم يثبت في القران وتفسيره و صحيح السنة
الصنف السادس: الجُهَّال الذين لا يتورّعون عن القول في القرآن وتفسيره بغير علم

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28 شوال 1438هـ/22-07-2017م, 12:14 PM
صفاء السيد محمد صفاء السيد محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Jun 2016
المشاركات: 173
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الثانية:
س1: ما المراد بالبديع؟
س2: تحدث بإيجاز عن عناية المفسرين بالبديع.
س3: بين فائدة معرفة تناسب الألفاظ والمعاني للمفسّر.
س4: تحدث بإيجاز عن خطر القول في القرآن بغير علم
س5: بيّن أصناف القائلين في القرآن بغير علم


-------------------------------------------------------------------------------------------
س1: ما المراد بالبديع؟

ج1: علم البديع هو علم من علوم اللغة العربية اعتنى به المفسرين لأهميته في إظهار محاسن الألفاظ وحسن دلالتها على المعاني وهذا العلم يستعين به المفسر على استخراج الأوجه التفسيرية وذلك لكثرة أدواته العلمية وتنوعها،
ويقع كلام العلماء في البديع على معنيين :
1- المعنى الأول :المبتكر وهو الذي يسبق فيه صاحبه ويفوق غيره ببراعته في انتزاع المعاني بعبارة حسنة وقد وضع ابن عاشور فصلا في مقدمة تفسيره في مبتكرات القرآن نبه على أصولها وبعض انواعها.
2- المعنى الثاني :المحسنات اللفظية والمعنوية وله انواع كثيرة.
--------------------------------------------------------------------------

س2: تحدث بإيجاز عن عناية المفسرين بالبديع.

ج2: اعتنى المفسرين بذكر الأمثلة على بديع القرأن في مقدمات تفاسيرهم،مثال ما ذكره الخطابي والرماني في إعجاز القرآن ،وما ذكره أبي منصور الثعالبي في الإيجازو الإعجاز،وأول من اعتنى بتتبع أنواع البديع في القرآن ابن أبي الإصبع المصري،فألف كتابه المشهور بديع القرآن وجعله تتمة لكتابه تحرير التحبير الذي مكث في كتابته وإعداده سنوات طويلةوقد وضع فيه خلاصة ما وصل إليه بعد مناظرته لأهل هذا العلم ومعرفة الآراء والأقوال من كل من عرف بتدبر القرآن وجمع كل هذا في كتابه.
ثم ذكر بعد ذلك بدر الدين الزركشي ،في كتابه البرهان أمثلة كثيرة لبديع القرآن ،وذكر كذلك السيوطي في كتابه الإتقان الكثير من الأمثلة،وأفردت مؤلفات مختصة بذلك.


س3: بين فائدة معرفة تناسب الألفاظ والمعاني للمفسّر.
ج3: المفسر لابد أن يكون عنده قدر من المعرفة بتناسب اللألفاظ والمعاني ،وهذا القدر يستطيع تحصيله بالتأمل في الأمثلة التي يذكرها العلماء، وإعمال ذهنه في نظائرها،فيستفيد من ذلك حسن البيان عن معاني القرآن والتأثير في المتلقين.
ومن الأمثلة التي توضح ذلك تفسير كلمة ضيزى في قوله تعالى:{ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى}وهذه الكلمة في اللغة تجمع أوصاف الجور والنقص والإعوجاج، وقد فسرها السلف بهذه المعاني
فقال مجاهد:ضيزى: عوجاء،وقال بقوله أصحاب المعاجم اللغوية ،ابن دريد وابن فارس.
وقال قتادة:ضيزى:جائرة،قال به من أهل اللغة،أبو زيد الأنصاري والجوهري وابن فارس وغيرهم.
وقال سفيان الثوري:ضيزى: منقوصة،وقال به الخليل ابن أحمد والأنباري.
لغات هذه الكلمة:ضئزى،ضَيزى،وضأزى،وضؤزى.
بنائها الصرفي:على فعلى وهذا يدل على بلوغ الغاية في الضيز،وهذا فيه تشنيع على المشركين بأن قسمتهم بلغت ما لا أضأز منها.
قال مصطفى الرافعي :هذه اللفظة غريبة من أغرب ما في القرآن ،وما حسنت في كلام قط إلا في موقعها،ولو أديرت اللغة ما صلح لهذا الموضع غيرها، فهى اتفقت مع فواصل آيات السورة التي هى مفصلة كلها على الياء،وأيضا غرابة اللفظة أتت مناسبة لغرابة القسمة التي قسموها،وقال مثله عبد الرحمن بن حسن حبنكة الميداني :فى كتابه البلاغة العربية.


س4: تحدث بإيجاز عن خطر القول في القرآن بغير علم
ج4: القرآن كلام الله تعالى والله سبحانه أنزله وهو أعلم بمراده ،فمن فسر القرآن فقد حكى عن الله تعالى وعن مراده في الآيات فينبغي له أن يتق الله ولا يفسر القرآن بغير علم حتى لا يقع في دائرة الكذب على الله ،ويدخل في الوعيد الذي توعد الله به من ضل وكان سبب في ضلال غيره ،قال تعالى:{قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون}،وقال تعالى:{فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين}واللام في قوله تعالى:{ليضل} فسرت بالتعليل والعاقبة ،فهذا الذي يضل الناس عن سبيل الله إثمه عظيم لأنه قد يهلك بسببه الكثير من الناس وكم من الناس من فتن بسبب فهم خاطئ وارتكب الجرائم وهو يظن أنه يتقرب إلى الله بذلك،وقد قال الله تعالى لعباده :{ولا تقولوا على الله إلا الحق}وقال تعالى :{ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا}.
وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه من القول في القرآن بغير علم فقال صلى الله عليه وسلم:( لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؛ فإنَّه ما ضلَّ قوم قطّ [بعد هدى كانوا عليه] إلا أوتوا الجدل) ثم تلا قوله تعالى :{ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون}،وقد اتبع الصحابة رضوان الله عليهم وصية النبي صلى الله عليه وسلم لهم بعدم القول في كتاب الله بغير علم ونفذوها فكانوا أشد الناس تعظيما لكلام الله وأشدهم حذرا من القول فيه بغير علم ،وروي أن أبا بكر رضي الله عنه سئل في آية فقال:(أي سماء تظلني، وأي أرض تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم )،وعن ابن مسعود قال:(إن للقرآن منارا كمنار الطريق؛ فما عرفتم منه فتمسكوا به، وما شُبّه عليكم فكلوه إلى عالمه )،وقد اتبع السلف الصالح منهج الصحابة رضي الله عنهم فلم يقولوا في القرآن بغير علم ووصوا غيرهم من المؤمنين بذلك ومن أقولهم المأثورة في ذلك روى الشعبي، عن مسروق، قال: ( اتقوا التفسير، فإنما هو الرواية عن الله)،وعن عن عامر بن شراحيل الشعبي أنه قال: ( من كذب على القرآن فقد كذب على الله )وكل هذه الأدلة توضح لنا خطر القول في كلام الله تعالى بغير علم.



س5: بيّن أصناف القائلين في القرآن بغير علم
ج5:القائلون في القرآن بغير علم على أصناف :
الصنف الأول:الكفرة والمشركين الذين لا يؤمنون بالقرآن فهم يقولون في القرآن الأقوال ليصرفوا الناس عن الإيمان به ويشككوا في آياته ليتحقق لهم ما يريدون وقد ذكرهم الله في كتابه وتوعدهم بالعذاب الشديد قال تعالى:{وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ }وقال تعالى:{وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ (7) أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ إِنِ افْتَرَيْتُهُ فَلَا تَمْلِكُونَ لِي مِنَ اللَّهِ شَيْئًا هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ كَفَى بِهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}
الصنف الثاني:المنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر ويسعون في إثارة الشبهات وصد الناس عن الهدى والحق، وحذر النبي صلى الله عليه وسلم من مجادلة المنافقين في القرآن وعن النواس بن سمعان أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال:(لا تجادلُوا بالقُرْآن، ولا تكذِّبُوا كتابَ اللهِ بعضَه ببعْضٍ؛ فو الله! إنّ المؤمنَ لَيجادلُ بالقرآن فيُغلَبُ وإنّ المنافقَ لَيجادلُ بالقرآن فيَغلِبُ) ،وقد حذر الصحابة رضى الله عنهم للمؤمنين من هذا الصنف قال زياد بن حدير الأسدي: قال لي عمر: «هل تعرف ما يهدم الإسلام؟» قال: قلت: لا.قال: (يهدمه زلة العالم، وجدال المنافق بالكتاب وحكم الأئمة المضلين).
الصنف الثالث:أهل البدع الذين يتبعون أهوائهم ويثيرون الشبهات ويخوضون في آيات الله بغير علم وورد في التحذير منهم أدلة منها:حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم)،وقال الفضيل بن عياضٍ: (لا تجادلوا أهل الخصومات فإنهم يخوضون في آيات اللّه).
الصنف الرابع:المتكلفون الذين يقولون في التفسير بغير علم ولا دليل ولا حجة ،ولا يستفيدون بهذا التكلف علما ولا عملا صحيحا،قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا عند عمر فقال: (نُهينا عن التكلف)،وقال مسروق بن الأجدع: دخلنا على عبد الله بن مسعود فقال: (يا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم { قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين})والتكلف مذموم فالمتكلف يعرض نفسه للقول في القرآن بغير علم وورد التحذير من ذلك.
الصنف الخامس:المتعالمون المتشبعون بما لم يعطوا، وهم الذين يظهرون في مظهر العلماء ويقولون ما يبهر العامة ويجعلهم يقتنعون بهم ويتبعوهم وهم في الأصل ضلال لا علم لهم يضلوا الناس ،فلا يتورعون في القول عن الله بغير علم بل يخلطون الضعيف بالصحيح ولا يسئلون أهل العلم ويفسرون القرآن بأهوائهم وإن كانت مخالفة للسنة ومن أمثلة هؤلاء من ادعى التعبد بالصمت متأسيا بصمت ذكريا عليه السلام وقد جهل أن هذا مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم الذي نهى عن الصمت فقال صلى الله عليه وسلم:(لا يُتم بعد احتلام، ولا صمات يوم إلى الليل )، والمتعالم متكلف والفرق في تفريق الأنواع.
الصنف السادس:الجهال الذين يقولون في القرآن بغير علم تعجلا وجهلا منهم فإذا سئل أحدهم عن تفسير آية يتحرج أن يقول لا أدري ويقول ما يتفق له، وينبغي على طالب العلم أن لا يقول في القرآن بغير علم وإذا رأى من يقول بغير علم يعظه ويذكره بخطر القول على الله بغير علم

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28 شوال 1438هـ/22-07-2017م, 11:15 PM
هيثم محمد هيثم محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 273
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟

هو أحد فروع علم اللغة، وهو معني بالنظر في صفات الحروف، ودرجاتها، ومناسبة ترتيبها، وحركاتها، والنظر في الألفاظ، ونظائرها، والتفكر في التناسب بين الألفاظ والمعنى، وتناسب الحركات للمعنى.

ولذلك له تعلق بعلم الاشتقاق والتصريف والأشباه والنظائر والفروق اللغوية.

ويعتبر من العلوم التي لم تنضج بعد، ويحتاج إلى تأصيل أكثر مسائله وأبوابه.

أما أسباب اعتناء بعض المفسرين به ما يلي من فوائده:
1. حسن بلاغ معاني القرآن.
2. تقريب دلائل ألفاظه.
3. أنه معين على إدراك التناسب بين بعض الأقوال الصحيحة.
4. الترجيح بين بعض الأوجه التفسيرية.

ومن أبرز من كتب فيه ابن جني في الخصائص، وابن فارس صاحب معجم المقاييس، وابن تيمية، وابن القيم.

س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني
بالتأمل في كلام العلماء يمكن أن نقسم مسائل التناسب إلى ثلاثة أنواع:

الأول: تناسب صفات الحروف وترتيبها للمعنى المدلول عليه باللفظ، وهو أخص الأنواع وأنفعها.

مثاله: ما ذكره ابن القيّم رحمه الله: (انظر إلى تسميتهم الغليظ الجافي بالعتل والجعظري والجواظ كيف تجد هذه الألفاظ تنادي على ما تحتها من المعاني)
ومن أمثله هذا النوع أيضا: "يصَّعَّد" في قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} كأنّها تحكي حال الصعود وضيق النَفَس به، وما يعالجه الصاعدُ من الكرب والضيق.
والثاني: تناسب الحركات ومراتبها، ودلالتها على الفروق المتناسبة بين دلائل الألفاظ على المعاني، وهو معين على تصور معناها في الذهن.

ومن أمثلته ما ذكره ابن القيم رحمه الله: (تأمّل قولهم: "دار دَوَرَانا" و"فارت القِدْرُ فَوَرَانا" و"غَلَتْ غَلَيَانا" كيف تابعوا بين الحركات في هذه المصادر لتتابع حركة المسمى؛ فطابق اللفظ المعنى).

ومن أقواله أيضا رحمه الله: (وتأمَّل قولهم: "طَال الشيءُ فهو طويل"، و"كَبُرَ فهو كَبير"؛ فإن زاد طوله قالوا: طُوالا وكُبارا؛ فأتوا بالألف التي هي أكثر مدا وأطول من الياء في المعنى الأطول؛ فإن زاد كِبَر الشيء وثَقُلَ مَوقِعُه من النفوس ثقَّلوا اسمه فقالوا "كُبَّارا" بتشديد الباء)

والثالث: مناسبة أحرف الزيادة في الجملة لمعنى الكلام.

ومن أحسن أمثلته ما ذكره مصطفى صادق الرافعي في كتابه (إعجاز القرآن والبلاغة النبوية) في قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} وقوله: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا}: (فإن النحاة يقولون إن "ما" في الآية الأولى و"أن" في الثانية، زائدتان، أي: في الإعراب؛ فيظن من لا بصر له أنهما كذلك في النظم ويقيس عليه، مع أن في هذه الزيادة لونًا من التصوير لو هو حذف من الكلام لذهب بكثير من حسنه وروعته.
- فإن المراد بالآية الأولى: تصوير لين النبي صلى الله عليه وسلم لقومه، وإن ذلك رحمة من الله، فجاء هذا المد في "ما" وصفًا لفظيا يؤكد معنى اللين ويفخمه، وفوق ذلك فإن لهجة النطق به تشعر بانعطاف وعناية لا يبتدأ هذا المعنى بأحسن منهما في بلاغة السياق، ثم كان الفصل بين الباء الجارة ومجرورها "وهو لفظ رحمة" مما يلفت النفس إلى تدبر المعنى وينبه الفكر على قيمة الرحمة فيه، وذلك كله طبعي في بلاغة الآية كما ترى.
- والمراد بالثانية: تصوير الفصل الذي كان بين قيام البشير بقميص يوسف وبين مجيئه لبعد ما كان بين يوسف وأبيه عليهما السلام, وأن ذلك كأنه كان منتظرًا بقلق واضطراب تؤكدهما وتصف الطرب لمقدمه واستقراره، غنة هذه النون في الكلمة الفاصلة؛ وهي "أن" في قوله: "أن جاء".
وعلى هذا يجري كل ما ظن أنه في القرآن مزيد: فإن اعتبار الزيادة فيه وإقرارها بمعناها، إنما هو نقص يجل القرآن عنه، وليس يقول بذلك إلا رجل يعتسف الكلام ويقتضي فيه بغير علمه أو بعلم غيره ... فما في القرآن حرف واحد إلا ومعه رأي يسنح في البلاغة، من جهة نظمه، أو دلالته، أو وجه اختياره، بحيث يستحيل ألبتة أن يكون فيه موضع قلق أو حرف نافر أو جهة غير محكمة أو شيء مما تنفذ في نقده الصنعة الإنسانية من أي أبواب الكلام إن وسعها منه باب)

وتقسيم هذه الأنواع لبيان أقوال العلماء فقط، وإلا فإنها قد تجتمع في جملة واحدة، وهي غير محصورة، لذلك يمكن الاستزادة من هذه الأنواع بالوقوف على كلام العلماء والتأمل والتدقيق فيه.

س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر
من فوائد علم البديع للمفسر ما يلي:
1. أنه معين على استخراج الأوجه التفسيرية البديعة، التي لا يتفطن لها كثير من الناس.
2. أنه معين على استحضار معاني الآيات ولوازمها.
3. أنه باب عظيم من أبواب تدبر القرآن والاستنباط، من خلال التوصل إلى معاني لطيفة في القرآن.
على أنه ينبغي على المفسر الأخذ من علم البديع ما تسير فهمه وظهر نفعه، دون التكلف.
أما أمثلته فسنورد مثالين على حسن التقسيم بنوعيه (اللفظي والمعنوي):
الأول: التقسيم اللفظي: وهو تقسيم الكلام إلى جمل يسيرة متسّقة متآلفة.
كما في قوله تعالى: { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)}.

والثاني: التقسيم المعنوي: هو استيفاء أقسام المُقسَّم نصّاً أو تنبيهاً.
كما في قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)}
فإنّه استوفى ذكر أقسام أمّة الاستجابة فجعلها على ثلاثة أقسام: المحسنين، والمقتصدين، وظالمي أنفسهم (وهم الذين لديهم أصل الإيمان لكنّهم مقترفون لذنوب لم يتوبوا منها).
ولا تخرج أقسام أتباع الرسل عن هذه الأقسام الثلاثة، ولكلّ قسم حظّه من الاصطفاء بقدر حظّه من الاستجابة.

ومن أمثلته أيضاً: قول الله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ}، فاستوفت الآية أقسام حالات العبد.

س4: ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟

أن القول في القرآن بغير علم هو الاعتماد على مجرد الرأي وإن أصاب القول الصحيح مصادفة، أو تكلّف، أو خالف السنة الصحيحة أو الإجماع.

أما الاجتهاد المشروع في التفسير فهو اجتهاد قائم على أصول صحيحة وفي موارده الصحيحة لا حرج فيه؛ بل قد يجب في بعض الأحوال على بعض أهل العلم لاقتضاء الحال جواباً لا بدّ من الاجتهاد فيه، فمن اجتهد اجتهاداً مشروعاً فهو مأجور وإن أخطأ؛ وخطؤه مغفور، لأنه سلك سبيل الاجتهاد الصحيح.

ويشهد لذلك قول شيخ الإسلام ابن تيمية معقبا على الآثار في تحرج السلف من القول في القرآن بغير علم: (فهذه الآثار الصحيحة وما شاكلها عن أئمة السلف، محمولة على تحرجهم عن الكلام في التفسير بما لا علم لهم به. فأما من تكلم بما يعلم من ذلك لغة وشرعا فلا حرج عليه؛ ولهذا روى عن هؤلاء وغيرهم أقوال في التفسير، ولا منافاة؛ لأنهم تكلموا فيما علموه وسكتوا عما جهلوه، وهذا هو الواجب على كل أحد؛ فإنه كما يجب السكوت عما لا علم له به، فكذلك يجب القول فيما سئل عنه مما يعلمه؛ لقوله تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ}، ولما جاء في الحديث المروي من طرق: " من سئل عن علم فكَتَمَه أُلْجِم يوم القيامة بلجام من نار)

ومن آثار السلف في ذلك: جواب حذيفة بن اليمان رضي الله عنه؛ لما قال عمر للصحابة رضي الله عنهم في مجلسه في الحجّ: يا أصحاب محمد أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يذكر الفتنة ؟ فقال حذيفة : أنا فقال عمر : إنك لجريء قال : (أجرأ مني من كتم علما). رواه الطبراني.

س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟
المراد بالاحتباك هو أن يقابَل بين جملتين مقابلة غير متطابقة؛ فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى، فتدلّ بما ذكرت على ما حذفت، ويحتبك اللفظ والمعنى بإيجاز بديع.
وهو من أجود أنواع البديع المعنوي، وسماه الزركشي (الحذف المقابلي).
وينقسم إلى درجتين:
احتباك ثنائي التركيب، ومثاله: قول الله تعالى: {أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، فدلّ على الاحتباكِ في هذهِ الآيةِ المقابلةُ بين جزاء وحال، والمتبادر إلى الذهن أن يُقابَل بين جزاء وجزاء ، وأن يقابل بين حال وحال؛ فالخروج عن المتبادر لا يكون إلا لفائدة بلاغية؛ فكان تقدير الكلام على هذا المعنى: أفمن يأتي خائفاً يوم القيامة ويلقى في النار خير أمّ من يأتي آمناً ويدخل الجنّة.

واحتباك ثلاثي التركيب، ومن أمثلته قول الله تعالى في سورة الفاتحة: {صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}
كما أشار إليه ابن عاشور بما ملخصه أن التقابلَ في هذه الآية ثلاثي التركيب ففيه: مقابلة بين الإنعام والحرمان، ومقابلة بين الرضا والغضب، ومقابلة بين الهدى والضلال.
وتقدير الكلام بما يتّضح به هذا المعنى: {اهدنا الصراط المستقيم. صراط الذين أنعمت عليهم} فهديتَهم ورضيت عنهم {غير المغضوب عليهم} الذين حرموا نعمتك وضلّوا، {ولا الضالّين} الذين حرموا نعمتك وغضبت عليهم.

وأشهر من اعتنى به من العلماء الزركشي في البرهان في علوم القرآن، وبرهان الدين البقاعي في نظم الدرر، وجلال الدين السيوطي في "التحبير" و"الإتقان" و"معترك الأقران"، والألوسي في "روح المعاني"، وابن عاشور في "التحرير والتنوير"؛ وأفرده البقاعي بمؤلّف سمّاه "الإدارك لفنّ الاحتباك".

أما فائدة معرفته لطالب علم التفسير: أنه معين على بيان الفوائد البلاغية، واستخراج المعاني النفيسة، مما لذلك أعظم الأثر على حسن بيان القرآن وعظمته.

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 29 شوال 1438هـ/23-07-2017م, 01:43 AM
شيماء بخاري شيماء بخاري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 122
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الثانية:
س1: ما المراد بالبديع؟
كلام العلماء في البديع إذا أُطلق ينصرف إلى :
المعنى الأول : الكلام المبتكر الذي لم يُسبق إليه المتكلّم، أو الذي سبقه إليه أحد لكنه فاقهم في الحسن والبراعة
والمعنى الثاني: المحسنات المعنوية واللفظية بأنواعها الكثيرة المشتهرة عند البلاغيين

س2: تحدث بإيجاز عن عناية المفسرين بالبديع.
اعتنى المفسرين ببديع القران فمنهم من ذكره في مقدّمات تفسيره ، وكذلك بعض من كتب في إعجاز القرآن وبلاغته اعتنى بذكر أمثلة من بديع القرآن، كما في إعجاز القرآن للخطابي والرمّاني
وأوّل من تتبع أنواع البديع في القرآن ابنُ أبي الإصبع المصري(ت:654هـ)، في كتابه المعروف "بديع القرآن"، تكلم فيه عما اختصّ به القرآن من أمثلة البديع وهو تتمّة لكتابه "تحرير التحبير"، وأمضى في إعداده سنوات طويلة ، ثمّ ذكر بدر الدين الزركشي (ت:795هـ) في البرهان، وجلال الدين السيوطي(ت:911هـ) في الإتقان أمثلة كثيرة لبديع القرآن.
وتتابع المصنفون في التأليف في أنواع البديع حتى أفردها بعضهم في مؤلفات مستقلة

س3: بين فائدة معرفة تناسب الألفاظ والمعاني للمفسّر.
ينبغي للمفسر أن يكون على قدر من المعرفة بالتناسب بين الألفاظ ومعانيها فذلك يكسبه حسن البيان عن معاني الكتاب العزيز
من أمثلة ذلك (ضيزى) من قوله تعالى :(تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22)}
حروفَ "ضيزى" في هذا الموضع تدل على معناه من الغرابة، والتشنيع، والجور، والنقصان، والاعوجاج.
ذلك أنّ الضَّيز في اللغة يفسّر بالجور وبالنقص وبالاعوجاج، وهذه الأوصاف القبيحة قد جمعتها هذه القسمة الجائرة الناقصة المعوجّة.
ونجد أقوال المفسرين في ذلك متفقة مع المعاني اللغوية

س4: تحدث بإيجاز عن خطر القول في القرآن بغير علم
لاشك أن القول في كتاب الله تعالى بغير علم من أعظم الذنوب لأن القائل بذلك متكلم عن مراد الله وهو سبحانه أعلم بمراده وقد قرن هذه المعصية لقبحها وعظمها بالشرك فقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)} ورتب الله الوعيد الشديد لمن تكلم عنه سبحانه بالباطل واشتد تحذير النبي -صلى الله عليه وسلم- من ذلك فقال عليه السلام: «إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب» وكذلك سلفنا الصالح نُقل عنهم مع جلالتهم وعلمهم تورعهم عما لاعلم لهم به فقد كان أبو بكرٍ يقول: «أي سماءٍ تظلني، وأي أرضٍ تقلني إذا قلت في كتاب الله ما لا أعلم » رواه ابن أبي شيبة.

س5: بيّن أصناف القائلين في القرآن بغير علم.
الصنف الأول: الكفرة الذين لا يؤمنون بالقرآن أصلاً من أهل الكتاب والمشركين فمقولتهم في القرآن للصد عنه ومغالبته وقد أنزل الله بشأنهم آيات تدل على قبيح صنعهم
قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (40) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)}.
الصنف الثاني: المنافقون الذين يظهرون الإيمان بالقرآن، ويسعون في إثارة الشبهات، وصدّ الناس عن الهدى
وقد ورد في التحذير من مجادلتهم بالقرآن أحاديث وآثار صحيحة منها: ما رواه عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن النوّاس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تجادلُوا بالقُرْآن، ولا تكذِّبُوا كتابَ اللهِ بعضَه ببعْضٍ؛ فو الله! إنّ المؤمنَ لَيجادلُ بالقرآن فيُغلَبُ وإنّ المنافقَ لَيجادلُ بالقرآن فيَغلِبُ)
الصنف الثالث: أهل البدع الذين يتّبعون أهواءهم، ويتبعون المتشابه فقد صحّ في التحذير منهم أحاديث وآثار منها : حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» متفق عليه، وقد مضى قريباً.
الصنف الرابع: المتكلّفون الذين يقفون ما ليس لهم به علم، ولا دليل عليه
الصنف الخامس: المتعالمون المتشبّعون بما لم يُعطوا وهؤلاء خطرهم على الأمة عظيم لادعائهم العلم
الصنف السادس: الجُهَّال الذين لا يتورّعون عن القول في القرآن وتفسيره بغير علم

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 29 شوال 1438هـ/23-07-2017م, 02:09 AM
سمر احمد محمد محمد سمر احمد محمد محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 133
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الأولى :

س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟
س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني

س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر
س4: ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟
س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟




الإجابة :
س1- ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني ؟
تناسب الألفاظ والمعاني :هو علم من علوم اللغة فهو وجه من أوجه تفسير القرآن بلغة العرب و هو علم يحتاج من يتقنه العناية بأكثر من فن و علم من علوم اللغةومثال ذلك :
- معرفة صفات الحروف ودرجاتها وتناسب ترتيبها. – علم الأشباه والنظائر .
- تناسب الحركات ومراتبها . – العلم بالفروق اللغوية.
- العلم بالاشتقاق والتصريف .
* فهو علم لطيف المأخذ ولكنه لم ينضج التأليف فيه فهو عزيز المنال ، وهو علم ذو فائدة لحسن تبليغه معاني القرآن وتقريب دلائل ألفاظه كما أنه يعين على إدراك التناسب ين الأقوال الصحيحة أو الترجيح بين بعض الأقوال.
- ومن هذا العلم ما هو ظاهر يدركه من له فقه في العربية، وذوق في حسن بيانها، ومنه ما يحتاج في معرفته إلى تفكّر ونظر دقيق في الألفاظ وتركيبها ونظائرها وصفات حروفها وتناسب حركاتها.
......................................................
س2- اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني .
تنقسم مسائل تناسب الألفاظ والمعاني إلى ثلاثة أقسام :
أ- النوع الأول: تناسب صفات الحروف وترتيبها :
وهو من أنفع أنواع التناسب وأخصها ،فقد قيل:" الألفاظ في الأسماع كالصور في الأبصار "؛ فطريقة نطق الحرف وجرسه وصفاته لها أثر في إدراك المعنى ومن أمثلة ذلك :
قوله تعالى {وهم يصطرخون فيها } ، حيث قيل في اللفظ "يصطرخون " أن صفات حروفه وترتيبها يشعر بالمعنى حتى لمن يسمعه لأول مرة في سياق الآية ،فجرس الكلمة مع تناسب حروفها يرشد لمعناها ،فالمراد أنّ أهل النار تتعالى أصواتهم فيها صراخاً وتألّماً وطلباً للنجدة، والضمير "هم" في أول الآية يدل على اختصاصهم بهذه الحالة المخيفة ،أما زمن الفعل –المضارع- يدل على التجدد فالعذاب غير منقطع عنهم ، فدلت كل هذه العناصر على حال أهل النار من الخزي والألم بتفصيل عجيب بالرغم من وجازة العبارات والألفاظ.
- أيضا : في قوله تعالى { وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} فدلت كلمة "يصَعد" على حال الصعود وما فيه من ضيق النفس والكرب والضيق ،فهي كلمة واحدة دلت على أكثر من لفظ ،فسبحان من كان هذا كلامه .

ب- النوع الثاني : تناسب الحركات ومراتبها :
فتتناسب الحركات مع معنى اللفظ ،ففي الغالب الضمة التي هي أقوى الحركات تدل على المعنى الأقوى ،بينما الفتحة الخفيفة للمعنى الخفيف والمتوسطة للمتوسط فمن أمثلة ذلك ما ذكره شيخ الإسلام بن تيمية :
"عزَّ يَعَزُّ" بفتح العَين إذا صلب، وأرض عزاز: صلبة ،عَزَّ يَعِزُّ بكسرها، إذا امتنع، والممتنع فوق الصلب؛ فقد يكون الشيء صلباً ولا يمتنع على كاسره ، عزَّه يَعُزُّه إذا غَلَبَه، قال الله تعالى في قصة داود عليه السلام {وعزني في الخطاب } .
- فالغلبة أقوى من الممتنع الصب وبالطبع أقوى من الصلب ؛فأعطى أقوى الحركات وهي الضمة ،والصلب أضعف من الممتنع؛ فأعطوه أضعف الحركات وهي الفتحة، والممتنع المتوسط بين المرتبتين؛ فأعطوه حركة الكسر .

ج- النوع الثالث: مناسبة أحرف الزيادة في الجملة لمعنى الكلام :
ومن أمثلته ما ذكره مصطفى صادق الرافعي في كتابه "إعجاز القرآن والبلاغة النبوية" كالتالي:
- قوله تعالى {فبما رحمة من الله لنت لهم } فيقول النحاة عن "ما" هنا أنها زائدة في الإعراب ولكن في النظم والمعنى فلها دلالة بالغة ،حيث جاء المد في "ما" وصفا لفظيا يؤكد معنى اللين من النبي صلى الله عليه وسلم ويفخمه ،كما أن لهجة النطق تشعر بالعطف والعناية فيظهر كل ذلك أثرا في بلاغة السياق ، كما أن الفصل بين الباء الجارة"بما" ومجرورها "رحمة" حيث فصل بينهما ب"ما" لفت النظر إلى تدبر هذه الكلمة "رحمة" وقيمتها في المعنى .
- قوله تعالى { فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا} يقول النحاة أيضا أنّ "أن " زائدة في الإعراب ، ولكن بالنسبة لأثرها في اللفظ والمعنى فهي ذات أثر واضح حيث دلت "أن" على الفصل في المسافة الزمنية بين قيام البشير بقميص يوسف وبين مجيئه لبعد ما كان بين يوسف وأبيه عليهما السلام ،كما بينت غنة الإخفاء بين "النون والجيم في جاء" ما كان قبل الوصول من قلق و اضطراب وما حدث بعد ذلك من سرور لقدومه .
** وقد تجتمع كل هذه الأنواع أو تفترق فهي متآلفة غير متزايلة .
.....................................................................
س3- بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر .
البديع علم من علوم البلاغة التي لا غنى للمفسر عنها ،ولكنه علم واسع من الصعوبة أن يحيط به أحد ،فعجائب القرآن لا تنقضي فهو كلام الله عز وجل ، ويتفاضل العلماء في علم البديع تفاضلا كبيرا نظرا لتفاضل الأفهام و تفاوت التذوق للمعاني والألفاظ وما إلى ذلك ،.
- وعلى المفسر أن يأخذ من أنواع علم البديع ما ظهر نفعه وتيسر له فهمه ،بحيث لا يؤدي به ذلك إلى التكلف ، فيظهر للمفسر الذي له حظ من علم البديع بعض المعاني اللطيفة أو الأوجه التفسيرية ،فمن أوتي حسن تذوق للمعاني والألفاظ مع قدرة على استخراج اللطائف والمعاني فقد أوتي خيرا كثيرا يمكنه من التفطن لكثير من اللطائف التي تخفى على الكثير واستحضار معاني الآيات وحسن التدبر وغير ذلك مما ينتفع به المفسر .
-أمثلة لبيان فائدة علم البديع للمفسر :
أ- الاحتباك : ويراد به عند أهل البديع أن يقابَل بين جملتين مقابلة غير متطابقة؛ فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى، فتدلّ بما ذكرت على ما حذفت، ويحتبك اللفظ والمعنى بإيجاز بديع، وقد سماه الزركشي "الحذف المقابلي".
ومن أمثلة الاحتباك في القرآن :
قوله تعالى { أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} فكانت المقابلة بين جزاء الكافر أو العاصي وبين حال أهل الجنة وما هم فيه من الأمن ،فلم تكن المقابلة كالمتبادر إلى الذهن من مقابلة جزاء بجزاء أو حال بحال ، فكانت هناك فائدة بلاغية في الخروج عن المتبادر إلى الذهن ومنها بيان شدة تفاوت الأحوال والجزاء لكل فرقة عن الأخرى ، أما تقدير المعنى : أفمن يأتي خائفاً يوم القيامة ويلقى في النار خير أمّ من يأتي آمناً ويدخل الجنّة.
وللاحتباك أكثر من نوع فالمثال السابق في الاحتباك الثنائي وهناك أيضا احتباك ثلاثي .
ب- حسن التقسيم ،وعند بعض العلماء يسمى "صحة التقسيم":
ومنه ماهو لفظي أو معنوي وقد يجتمعان .
أمثلة :
1- التقسيم اللفظي: وهو تقسيم الكلام إلى جمل يسيرة متناسقة .
ومنه قوله تعالى { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ }
2-التقسيم المعنوي:و هو استيفاء أقسام المُقسَّم نصّاً أو تنبيهاً .
ومنه قوله تعالى { ثُمّ أورَثنا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} ، فدل ذلك التقسيم على استيفاء جميع الأمة الإسلامية على تفاوت درجاتهم وحظهم من الاصطفاء بحسب حظهم من الاستجابة ،وهم :
المحسن / المقتصد / الظالم لنفسه فهو معه أصل الإيمان رغم اقترافه لذنوب لم يتب منها .
**وكل ما سبق بيان لفائدة علم البديع للمفسر والقرآن يحتوي على كثير من هذه الأمثلة .
................................................
س4- ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟
الاجتهاد : لا حرج في الاجتهاد في تفسير كلام الله ما دام المجتهد أهلا للاجتهاد حيث تأهل في العلوم التي يُحتاج إليها في الباب الذي يجتهد فيه ،و أن يعرف موارد الاجتهاد، وما يسوغ أن يجتهد فيه مما لا يسوغ ، و أن لا يخرج باجتهاد يخالف أصلاً من الأصول التي تُبنى عليها دلالة الاجتهاد؛ فلا يخالف باجتهاده نصّا ولا إجماعاً، ولا قول السلف، ولا دلالة اللغة؛فهذا الاجتهاد معتبر ومشروع لقيامه على أصول صحيحة ، بل قد يكون واجبا في بعض الأحيان، فالمجتهد اجتهاداً مشروعاً فهو مأجور وإن أخطأ؛ وخطؤه مغفور، لأنه سلك سبيل الاجتهاد الصحيح. .
أما القول في القرآن بغير علم : فهو قول عن تكلف أو بتخرص بدون تيقن من صحته أو مخالفة للسنة الصحيحة أو مخالفة للإجماع ، ومن قال به فهو مخطئ وإن أصاب القول الصحيح مصادفة، لأنه أخطأ في سلوك السبيل الصحيح إليه .
وقد بيّن الله في كتابه خطورة القول في القرآن بغير علم في أكثر من موضع ،ومن أمثلة ذلك قوله تعالى { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} ، فجاء تدرج المحرمات من الأدنى إلى الأعلى حتى اقترن القول على الله بغير علم بالشرك بالله .
وجاء التحذير منه أيضا في السنة في عدة أحاديث منها ؛ عن عائشة رضي الله عنها، قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: {هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، وما يعلم تأويله إلا الله، والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا، وما يذكر إلا أولو الألباب} قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» .
وللصحابة والسلف الصالح كثير من الآثار التي تبين تحرجهم من القول في القرآن بغير علم .
- وهناك حالات للمتكلم في التفسير وهي :
الوجوب : إذا أخبر بما يعلمه .
كبيرة من الكبائر: أن يكتم العلم أو يقول في القرآن بغير علم ،فكلاهما من الكبائر.
يجب عليه الإمساك: لاعلم له بما سُئل عنه ،فيمسك حتى يتبين .
والقائلين في القرآن بغير علم ستة أصناف وهم :
1- ا لذين لا يؤمنون بالقرآن أصلاً من كفرة أهل الكتاب والمشركين ،فقولهم في القرآن للقدح في صحته .
قال تعالى { إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ () إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ () لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ}.
2- المنافقون الذين يظهرون الإيمان بالقرآن، ويسعون في إثارة الشبهات، ولَبْس الحقّ بالباطل،وصد الناس عن القرآن وعن دينهم .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :« أتخوف على أمتي ثنتين يتبعون الشهوات ويؤخرون الصلوات، والقرآن يتعلمه المنافقون يجادلون به الذين آمنوا».
3- هل البدع الذين يتّبعون أهواءهم، ويعرضون عن السنة واتّباع سبيل المؤمنين ويتبعون المتشابه .
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم» .
4- المتكلّفون الذين يقفون ما ليس لهم به علم، ويقولون في تفسير كلام الله بما لا دليل عليه، ولا حاجة تستدعي الاجتهاد فيه، وإنما يتكلّفون تقحّم تلك المسائل من غير حاجة ولا حُجَّة.
وجاء في الأثر عن بن مسعود رضي الله عنه (ا أيها الناس من علم شيئا فليقل به ومن لم يعلم فليقل الله أعلم فإن من العلم أن يقول لما لا يعلم الله أعلم قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم { قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين}). رواه البخاري.
5- المتعالمون المتشبّعون بما لم يُعطوا ،وهم من أكثر هذه الأصناف خطورة لاغترار العامة بأقوالهم وهؤلاء تصدر منهم العجائب.
6- الجُهَّال الذين لا يتورّعون عن القول في القرآن وتفسيره بغير علم تخرّصا منهم وتعجلاً وجهلاً.
.......................................................

س5- ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟
الاحتباك :
لغة :هو افتعال من الحبك ، وهو شدّة الإحكام في حسن وبهاء، وكلّ ما أُجيد عمله فهو: محبوك.
اصطلاحًا : أن يقابَل بين جملتين مقابلة غير متطابقة؛ فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى، فتدلّ بما ذكرت على ما حذفت، ويحتبك اللفظ والمعنى بإيجاز بديع ، وقد سماه الزركشي " الحذف المقابلي".
ومن أمثلة الاحتباك ما يلي :
أ – احتباك ثنائي التركيب :في قوله تعالى { أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} فكانت المقابلة بين جزاء الكافر أو العاصي وبين حال أهل الجنة وما هم فيه من الأمن ،فلم تكن المقابلة كالمتبادر إلى الذهن من مقابلة جزاء بجزاء أو حال بحال ، فكانت هناك فائدة بلاغية في الخروج عن المتبادر إلى الذهن ومنها بيان شدة تفاوت الأحوال والجزاء لكل فرقة عن الأخرى ، أما تقدير المعنى : أفمن يأتي خائفاً يوم القيامة ويلقى في النار خير أمّ من يأتي آمناً ويدخل الجنّة.
ب- احتباك ثلاثي التركيب :
ومنه قوله تعالى {صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} حيث أن التقابل في هذه الآية ثلاثي التركيب كما يلي :
1- مقابلة الإنعام بالحرمان.
2- مقابلة الرضا بالغضب .
3- مقابلة الهدى بالضلال
فيكون تقدير المعنى : {اهدنا الصراط المستقيم . صراط الذين أنعمت عليهم} فهديتَهم ورضيت عنهم {غير المغضوب عليهم} الذين حرموا نعمتك وضلّوا، {ولا الضالّين} الذين حرموا نعمتك وغضبت عليهم.
- فالاحتباك نوع من أنواع البديع وهو نوع له فائدة كبيرة لدى المفسر حيث يفتح له آفاقا من تدبر المعنى وفهم دلالات الألفاظ وبيان بعض اللطائف الخفية .
...........................................
تم بحمد الله وتوفيقه .

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 29 شوال 1438هـ/23-07-2017م, 03:45 AM
عبدالعزيز المطيري عبدالعزيز المطيري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 139
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: ما المراد بالبديع؟
البديع هو أحد علوم اللغة العربية ، وهو يعنى بلطائف المعاني ، ومحاسن الألفاظ ، وحسن سبكها ، وحسن دلالة الألفاظ إلى معانيها ، وهو علم يستعان به لاستخراج لطائف المعاني ، وأوجه تفسيرية.
وهو على نوعين:
1- نوع مبتكر. 2- ومحسنات معنوية ولفظية .

س2: تحدث بإيجاز عن عناية المفسرين بالبديع.
كان بعض المفسرين يذكرون أمثلة على بديع القرآن في مقدمات تفاسيرهم ، والآيات التي اشتهرت بالبديع ، وأول من اعتنى ببديع القرآن ابن أبي الأصبع المصري المتوفي سنة 654 هـ ،وكتابه بديع القرآن ، ثم أتى من بعده الزركشي المتوفي سنة 795 من الهجرة ، وكتابه البرهان ، ثم أتى جلال الدين السيوطي المتوفي سنة 911 من الهجرة ، ذكر أمثلة كثيرة في كتابه البرهان.
واستمر المصنفون بذكر أمثلة من بديع القرآن حتى أفردوه بالتصنيف.

س3: بين فائدة معرفة تناسب الألفاظ والمعاني للمفسّر.
تأمل المفسر في الأمثلة التي يذكرها المفسرون تنمي حسن البيان وتؤثر في قلوب المتلقين.
وحتى توضخ الفائدة نذكر مثالا:
قال الله تعالى: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنْثَى (21) تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى (22)}.
فلفظة ضيزى تأتي في اللغة على معان:
الجور والنقص والاعوجاج.
وهذا وصف بشع للقسمة التي قالها المشركون.
وقال السلف في معناها:
عوجاء و جائرة و منقوصة ، وهذه معان صحيحة تصف هذه القسمة.

س4: تحدث بإيجاز عن خطر القول في القرآن بغير علم
لقد حذر الله تعالى ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم في غير موضع من القول على الله بغير علم ، قال الله تعالى: { قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)} ، قال أبو عمران الجوني: كتب إليَّ عبد الله بن رباح الأنصاري أن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: هَجَّرْت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، قال: فسمع أصواتَ رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ في وجهه الغضب، فقال: «إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب» رواه أحمد في مسنده، ومسلم في صحيحه، والنسائي في السنن الكبرى، وغيرهم.

وجاء عن الصحابة رضي الله عنهم التحذير كذلك ، قال الزهري: حدثني أنس بن مالك، قال: قرأ عمر بن الخطاب: {فأنبتنا فيها حبا وعنبا وقضبا وزيتونا ونخلا وحدائق غلبا وفاكهة وأبا} فقال: كل هذا قد علمنا به فما الأب؟ ثم قال: هذا لعمر الله التكلف، اتبعوا ما بين لكم من هذا الكتاب، وما أشكل عليكم فكلوه إلى عالمه). رواه الطبراني في مسند الشاميين بهذا اللفظ، وأصله في صحيح البخاري.

وكان السلف يتحرجون القول في القرآن بغير علم ، قال هشيم بن بشير: حدثنا عمر بن أبي زائدة، عن الشعبي، عن مسروق، قال: ( اتقوا التفسير، فإنما هو الرواية عن الله) رواه أبو عبيد.

وهذا التحذير في من يتكلم في القرآن بالرأي المجرد ، الذي لا دليل عليه ولا وجه في الإستدلال ، وأما القول الذي يجتهد صاحبه فيه بالأدوات الصحيحة فهو مأجور وإن أخطأ.

س5: بيّن أصناف القائلين في القرآن بغير علم.
* الصنف الأول: الكفار الذين لا يؤمنون بالقرآن ، يقولون في القرآن ليصدوا عنه ، وليقدوحوا فيه.
*الصنف الثاني: المنافقون الذين يبطنون الكفر بالقرآن ويظهرون الإيمان بالقرآن ، وهؤلاء على درجات ، منهم من يسعى على تشكيك المؤمنين بالقرآن ، ومنهم من يهون من القرآن ، ومنهم من يثير الشبهات.
*الصنف الثالث: أهل البدع ، فمنهم من يلوي معاني الآيات ليستدل بها على مايوافق هواه.
*الصنف الرابع: المتكلفون المتقولون على الله بغير علم ولا اجتهاد صحيح .
*الصنف الخامس: المتعالمون.
*الصنف السادس: الجهال الذين لا يتورعون عن القول في القرآن بغير علم.

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 29 شوال 1438هـ/23-07-2017م, 03:52 AM
ريم السيد بيومي ريم السيد بيومي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 116
افتراضي

المجموعة الأولى:

س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟
تناسب الألفاظ والمعاني في القرآن الكريم علم لغوي لطيف المأخذ، يعرف من معرفة صفات الحروف، ودرجاتها، وتناسب ترتيبها، مع العلم بالاشتقاق، والتصريف، والأشباه والنظائر والفروق اللغوية
وقد اعتنى به جماعة من المفسّرين :
1_ لفائدته في إحسان تبليغ معاني القرآن
2_وتقريب دلائل ألفاظ القرآن
3_وهو يعين على إدراك التناسب بين بعض الأقوال الصحيحة، والترجيح بين بعض الأوجه التفسيرية.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (أكثر المحققين من علماء العربية والبيان يثبتون المناسبة بين الألفاظ والمعاني).
.....................................................................................
س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني؟
النوع الأول: تناسب صفات الحروف وترتيبها لكي تدل على المعنى المراد به اللفظ وهو أخص الأنواع وأنفعها .
والنوع الثاني: تناسب الحركات ومراتبها
والنوع الثالث: مناسبة أحرف الزيادة في الجملة لمعنى الكلام، ومن أفضل من تكلم في هذا النوع هو مصطفى صادق الرافعي.
.................................................................................................
س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر ؟
هذا العلم من العلوم التي ينبغي أن يكون للمفسر نصيب كبير منها ، لأنه يعين المفسر على استخراج الأوجه التفسيرية والمعاني اللطيفة ، ويعطي للمفسر ملكات توصله إلى أوجه بديعة في التفسيرتفيده في التدبر واستحضار معاني الآيات ولوازم المعاني .
وللبديع نوعان :
النوع الأول : الاحتباك وهو يدل على شدة الإحكام في حسن وبهاء .
والمراد بالاحتباك عند أهل البديع أن يقابل بين جملتين مقابلة غير متطابقة فيحذف من الجملة الأولى مايقابل الثانية ويحذف من الثانية مايقابل الأولى .
مثال ({أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ}) فدل هذا الإحتباك في هذه الآية بين جزاء وحال ، وذلك لفائدة بلاغية ، فيكون معنى الآية : أفمن يأتي خائفاً يوم القيامة ويلقى في النار خير أمّ من يأتي آمناً ويدخل الجنّة.

ويمكن تقسيم الاحتباك إلى درجتين
_ احتباك ثنائي
_ احتباك ثلاثي
النوع الثاني : حسن التقسيم ويسميه بعض أهل البديع صحة التقسيم .، وهونوعين لفظي ومعنوي ، وقد يجتمعان .
التقسيم اللفظي : تقسيم الكلام إلى جمل يسيرة متناسقة مثال قوله تعالى ({ إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)}.
_التقسيم المعنوي : هو استيفاء أقسام المقسم نصا وتنبيها مثال قوله تعالى ({ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)}
...............................................................................................
س4- ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟
_ القول في القرآن بغير علم : هو القول في القرآن بالرأي والأهواء وذلك بسبب تكلف أو مخالفة للسنة الصحيحة أو الإجماع ومن تكلم في التفسير بغير علم فقط كذب على الله وهو بذلك يضلّ الناس فيحمل من أوزار الذين يضلّهم بغير علم إلى وزره، وقد اشتدّ الوعيد على من فعل ذلك في نصوص الكتاب والسنّة:
فقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)} فقرن القول عليه بغير علم بالشرك والبغي والفواحش.
وفي السنة : عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن نفرا كانوا جلوسا بباب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم: ألم يقل الله كذا وكذا؟! وقال بعضهم: ألم يقل الله كذا وكذا؟!
فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فخرج كأنما فقئ في وجهه حب الرمان فقال: ((بهذا أُمرتم - أو بهذا بعثتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض، إنما ضلت الأمم قبلكم في مثل هذا، إنكم لستم مما هاهنا في شيء انظروا الذي أُمرتم به فاعملوا به، والذي نهيتم عنه فانتهوا)).

_ حكم من يعتمد على القول في القرآن بالرأي : فهو مخطىء وإن أصاب القول الصحيح .
_ الاجتهاد في التفسير:
هو الاجتهاد في التفسير القائم على أصول صحيحة وفي موارده الصحيحة .
_ حكم من أعتمد في تفسيره على الاجتهاد : فهو مأجور وإن أخطأ وخطؤه مغفور لإنه سلك سبيل الاجتهاد الصحيح .
.....................................................................................................
س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟
الاحتباك: وهو شدّة الإحكام في حسن وبهاء والمراد بالاحتباك عند أهل البديع أن يقابل بين جملتين مقابلة غير متطابقة فيحذف من الجملة الأولى مايقابل الثانية ويحذف من الثانية مايقابل الأولى .
_ مثال ({أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ}) فدل هذا الإحتباك في هذه الآية بين جزاء وحال ، وذلك لفائدة بلاغية ، فيكون معنى الآية : أفمن يأتي خائفاً يوم القيامة ويلقى في النار خير أمّ من يأتي آمناً ويدخل الجنّة.
_ويمكن تقسيم الاحتباك إلى درجتين
_ احتباك ثنائي مثال : ({أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ})
_ احتباك ثلاثي مثال : {صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين}
_ فائدته :
1_لأنه يعين المفسر على استخراج الأوجه التفسيرية والمعاني اللطيفة والبلاغية .
2_ ويعطي للمفسر ملكات توصله إلى أوجه بديعة في التفسيرتفيده في التدبر واستحضار معاني الآيات ولوازم المعاني
..................................................................................................

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 29 شوال 1438هـ/23-07-2017م, 05:51 AM
شقحه الهاجري شقحه الهاجري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 124
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟
هو علم يتكون من من معرفة صفات الحروف ودرجة كل صفة منها وتناسب ترتيبها ومراتب درجاتها والعلم بالاشتقاق والتصريف والنظائر والأشباه والفروق اللغوية ، وقد اعتنى به جم من المفسرين لفوائد عديدة منها:
-لفائدته في إحسان تبليغ معاني القرآن وتقريب دلائل ألفاظه.
-يعين العلماء على إدراك التناسب بين بعض الأقوال الصحيحة ،والترجيح بين بعض أوجه التفسير .
-الحاجة إلى تجديد معالمه وتشييدها وتأصيل وتفصيل بعض أبوابه ومسائله

س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني
النوع الأول :تناسب صفات الحروف وترتيبها للمعنى المدلول عليه باللفظ فتكون فتقرب المعنى للسامع من خلال جرس الكلمة وطريقة نطقها وكأنها تحكي المعنى له ، وهو أخص أنواع التناسب وأنفعها ،وقد قال ابن القيم : (تأمل قولهم: "حجر" و"هواء" كيف وضعوا للمعنى الثقيلِ الشديدِ هذه الحروفَ الشديدةَ، ووضعوا للمعنى الخفيفِ هذه الحروفَ الهوائيةَ التي هي من أخف الحروف)

النوع الثاني: تناسب الحركات ومراتبها ودلالتها على الفروق المتناسبة بين دلائل الألفاظ على المعاني
ودلائل الحركات وترتيبها في اللفظة يهدي السامع إلى تصور معناها في الذهن.
قال ابن القيم رحمه الله: (تأمّل قولهم: "دار دَوَرَانا" و"فارت القِدْرُ فَوَرَانا" و"غَلَتْ غَلَيَانا" كيف تابعوا بين الحركات في هذه المصادر لتتابع حركة المسمى؛ فطابق اللفظ المعنى)

والنوع الثالث:مناسبة أحرف الزيادة في الجملة لمعنى الكلام فلا يطن مؤمن أن في القرآن ما هو زائد عنه، ومثال ذلك قوله تعالى : {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا} فإن أن التي قد يعتبرها البعض زائدة هي لونًا من التصوير لو هو حذف من الكلام لذهب بكثير من حسنه وروعته، فهي تصوير الفصل الذي كان بين قيام البشير بقميص يوسف وبين مجيئه لبعد ما كان بين يوسف وأبيه عليهما السلام, وأن ذلك كأنه كان منتظرًا بقلق واضطراب تؤكدهما وتصف الطرب لمقدمه واستقراره، غنة هذه النون في الكلمة الفاصلة؛ وهي "أن" في قوله: "أن جاء".

س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر

علم البديع يعين المفسر على استخراج الأوجه التفسيرية
والمعاني اللطيفة إذا أعطي الناظر فيه حسن ذوق ولطاقة ذهن وقدرة على الاستخراج والتبيين مما يوصله إلى أوجه بديعية في التفسير قد لا ينتبه لها كثير من الناس فتفيده في التدبر واستحضار معاني الآيات ولوازم المعاني ،مثال ذلك:
حسن التقسيم، ويسميه بعض أهل البديع صحة التقسيم، وهو على نوعين: لفظي ومعنوي وقد يجتمعان.
فالتقسيم اللفظي: تقسيم الكلام إلى جمل يسيرة متسّقة متآلفة.
ومنه قوله تعالى: { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)}.

والتقسيم المعنوي: هو استيفاء أقسام المقسم نصا أو تنبيها وهو كثير جدا في القرآن الكريم.
ومن أمثلته قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)}
فقد استوفى ذكر أقسام أمة الاستجابة فجعلها على ثلاثة أقسام:
1. المحسنين.
2. والمقتصدين .
3. وظالمي أنفسهم، وهم الذين لديهم أصل الإيمان لكنهم اقترفوا ذنوب لم يتوبوا منها .
ولا تخرج أقسام أتباع الرسل عن هذه الأقسام الثلاثة، ولكلّ قسم حظّه من الاصطفاء بقدر حظّه من الاستجابة.


س4: ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟
الفرق بينهما كما روي عن ابن القيم
القول في القرآن بغير علم: هو رأي مجرد لا دليل عليه وإنما خرص وتخمين من صاحبه )انتهى كلام ابن القيم ، وهو ما كان تخرصا وتكلفا ومخالفا للسنة الصحيحة أو إجماع المسلمين ، فهو لا يعدو كونه رأيا لصاحبه وإن أصاب فيه فهو مخطيء لأنه أخطأ اتباع المنهج السليم في التفسير
الاجتهاد في التفسير: هو رأي مستند إلى دليل واستنباط من النص وحده أو من نص آخر وهو من أدق فهم النصوص )انتهى قول ابن القيم ، والاجتهاد قائم على أصول صحيحة لا حرج فيها ، وصاحبه مأجور وإن أخطأ وخطؤه مغفور لاتباعه منهجا سليما في التفسير والاجتهاد

س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟

الاحتباك: وهو معنى من إحكام الشيء وحسن حبكه أن يقابل بين جملتين مقابلة غير متطابقة فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى، فتدل بما ذكرت على ما حذفت، ويحتبك اللفظ والمعنى بشكل موجز
ومنه احتباك ثنائي التركيب ومثاله :قول الله تعالى: {أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} فتكون المقابله بين جزاء وحال او جزاء وجزاء أو حال وحال
ومنه احتباك ثلاثي التركيب ومثاله: - واحتباك ثلاثي التركيب، وهو بديع جداً، ومن أمثلته قول الله تعالى في سورة الفاتحة: {صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} وفيها التقابل ثلاثي التركيب
1- فيها مقابلة بين الإنعام والحرمان
2- فيها مقابلة بين الرضا والغضب
3- فيهامقابلة بين الهدى والضلال
وتفيد معرفة الاحتباك المفسر في تدبر مقصود الآيات وتتبع مراد الله عز وجل فيها

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 29 شوال 1438هـ/23-07-2017م, 06:45 AM
وفاء بنت علي شبير وفاء بنت علي شبير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 246
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟
هو علم لغوي دقيق، عزيز المطلب يهتم بمعرفة صفات الحروف، ودرجاتها، وتناسب ترتيبها، ومراتب حركاتها، واشتقاقها، وتصريفها، ومعرفة الأشباه والنظائر والفروق اللغوية، وذلك من أجل تبليغ معاني القرآن، وتقريب دلائل ألفاظه، والترجيح بين الأوجه التفسيرية ولذا اعتني به المفسرون. وهو علم لم تكتمل معالمه بعد فهو بحاجة إلى مزيد تأصيل وتنقيح وتهذيب.
..............................................................
س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني
بالنظر في أقوال العلماء في هذا العلم يتبين أنه يتكون من ثلاثة أنواع متآلفة متقاربة:
أولا: تناسب صفات الحروف وترتيبها للمعنى المدلول عليه باللفظ، وهو أخص هذه الأنواع وأنفعها.
ومثال ذلك: كلمة "يصَّعَّد" في قوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ} ففيها دلالة واضحة على حال الصعود وما يعلو الصاعد من الضيق في النفس والتعب.
وكلمة "يصطرخون" في قول الله تعالى: {وهم يصطرخون فيها} فهي بتناسب حروفها وجرسها مشعرة بمعناها لأول مرة، وأنّ أهل النار تتعالى أصواتهم.
ودلَّ ضمير "هم" على التمكن والاختصاص، والفعل المضارع على التجدد؛ فبينت هذه اللفظة حال أهل النار بأبلغ لفظ.
ثانيا: تناسب الحركات ومراتبها، ودلالتها.
ومثال ذلك: قول العرب: "دار دَوَرَانا" و"فارت القِدْرُ فَوَرَانا" و"غَلَتْ غَلَيَانا" كيف تابعوا بين الحركات في هذه المصادر لتتابع حركة المسمى؛ فطابق اللفظ المعنى.
وأيضًا تسميتهم الطويل بالعَشَنَّق، وتسميتهم القصير بالبُحْتُر، وموالاتهم بين ثلاث فتحات في اسم الطَّويل وهو العَشَنَّق؛ ليدل على الانفتاح والامتداد، وعلى خلاف ذلك في اسم البُحْتُر؛ حيث أتوا بضمتين بينهما سكون دلالة على عدم ركوب بعضها بعضا.
ثالثا: مناسبة أحرف الزيادة في الجملة لمعنى الكلام.
ومثال ذلك:
قوله تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ} وقوله: {فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا} فإن النحاة يقولون إن "ما" في الآية الأولى و"أن" في الثانية، زائدتان في الإعراب؛ والأمر خلاف ذلك فهي إنما وضعت لحكمة فإن المراد بالآية الأولى: تصوير لين النبي صلى الله عليه وسلم لقومه، ثم فصل بين الباء الجارة ومجرورها "وهو لفظ رحمة" ليلفت النفس إلى تدبر المعنى وينبه الفكر على قيمة الرحمة فيه.
أما الثانية فالمراد بها: تصوير الفصل الذي كان بين قيام البشير بقميص يوسف وبين مجيئه والقلق والاضطراب المصاحب لذلك تؤكدهما فجيء بغنة هذه النون في الكلمة الفاصلة؛ وهي "أن" في قوله: "أن جاء" لتصف هذا الحال.
وعلى هذا يحمل ماجاء في القرآن فإن كل حرف زيد فإنما زيد لحكمة وفيه زيادة معنى قد تظهر لمن فتح الله عليه وتخفى على غيره، أما أن يقال حرف زائد دون معنى فهذا ينزه عنه القرآن الذي نزل بأبلغ الألفاظ والمعاني وأحسنها.
..................................................................
س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر
علم البديع من علوم البلاغة المهمة والدقيقة التي لا يحاط بها لتفاضل واختلاف الفهوم في إدراك أنواعها وأمثلتها وقد اهتم العلماء بمعرفة أنواعه وأمثلته بين مكثر ومقل.
ولاشك أنه من العلوم التي ينبغي لطالب علم التفسير الاهتمام بها والأخذ بحظ وافر منه دون تكلف، وليكن غرضه التزود بما يعينه على استخراج الأوجه التفسيرية والمعاني اللطيفة، مما يفيده في التدبّر واستحضار معاني الآيات ولوازم المعاني، وكفى بها فائدة عظيمة يسعى لتحصيلها.
ومن الأمثلة التي تبين فائدة هذا العلم للمفسر حسن التقسيم وهذا النوع له أصل في النصوص، كما دل عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الفاتحة وتقسيم الصلاة بين العبد وربه. وهو على نوعين:
الأول تقسيم لفظي: وهو تقسيم الكلام إلى جمل يسيرة متسّقة متآلفة. ومنه قوله تعالى: { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)}.
الثاني تقسيم معنوي: وهو استيفاء أقسام المُقسَّم نصّاً أو تنبيهاً، ومنه قول الله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (32)} فإنّه قسم أمّة الاستجابة فجعلها على ثلاثة أقسام: المحسنين، والمقتصدين، وظالمي أنفسهم. ولاشك أن أتباع الرسل لا يخرجون عن هذه الأقسام الثلاثة.
.............................................................
س4: ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟
لا ريب أن من الأمور المهمة التي ينبغي التنبه لها هو التفريق بين القول في القرآن بغير علم والاجتهاد في التفسير وخصوصا طالب علم التفسير فإن الاجتهاد القائم على أصول صحيحة وفي مواضعه الصحيحة لا حرج فيه؛ بل قد يكون واجبا في بعض المواضع.
وإنما الحرج في القول بغير علم في القرآن، وبما يخالف الكتاب والسنة الصحيحة.
ولذلك فقد قيل:
من اعتمد في تفسيره على مجرّد الرأي فهو مخطئ وإن أصاب القول الصحيح مصادفة؛ لأنه أخطأ في سلوك السبيل الصحيح إليه، ومن اجتهد اجتهاداً مشروعاً فهو مأجور وإن أخطأ؛ وخطؤه مغفور، لأنه سلك سبيل الاجتهاد الصحيح.
إذا فالاجتهاد في تفسير القرآن لمن آتاه الله العلم لاحرج فيه، بل يجب عليه بيانه لقوله تعالى: {لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلاَ تَكْتُمُونَهُ}، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (من كتم علما ألجم بلجام من نار). ويحرم عليه كتمان العلم أو القول بغير علم؛ لأنها كبيرة من كبائر الذنوب، أما إن كان لا علم له بما سُئل عنه فالواجب في حقه الإمساك.
.......................................................................
س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟
الاحتباك لغة هو: افتعال من الحبك ، وهو شدّة الإحكام في حسن وبهاء، وكلّ ما أُجيد عمله فهو: محبوك، وتقول العرب: فرس محبوكة إذا كانت تامّة الخلق شديدة الأسر، ومنه يقال: لشدّ الإزار وإحكامه: الاحتباك.
أما الاحتباك عند أهل البديع فهو: أن يقابَل بين جملتين مقابلة غير متطابقة؛ فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى، فتدلّ بما ذكرت على ما حذفت، ويحتبك اللفظ والمعنى بإيجاز بديع.
ووما يدل على فائدة هذا النوع من العلم اعتناء جماعة من كبار علماء التفسير به، كبدر الدين الزركشي في كتابه البرهان في علوم القرآن، وبرهان الدين البقاعي في "نظم الدرر"، وجلال الدين السيوطي في "التحبير" و"الإتقان" و"معترك الأقران"، والألوسي في "روح المعاني"، وابن عاشور في "التحرير والتنوير"؛ وأفرده البقاعي بمؤلّف سمّاه "الإدارك لفنّ الاحتباك"، فلا شك إذا أنه من العلوم التي ينبغي لطالب علم التفسير الاعتناء به والتعرف على أسراره لإدراك مرامي القرآن وبلاغته وإعجازه في الإيجاز والاختصار وتقريب المعلومة وإيصالها بأوجز عبارة وأبلغ لفظ، وكفى بها فائدة عظيمة ينبغي أن يسعى إليها المشمرون إلى فهم القرآن وتدبره ومعرفة إحكامه وإعجازه.

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 3 ذو القعدة 1438هـ/26-07-2017م, 02:26 AM
للا حسناء الشنتوفي للا حسناء الشنتوفي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 312
افتراضي

أبدأ مستعينة بالله تعالى الاجابة على المجموعة الثانية.

المجموعة الثانية:
س1: ما المراد بالبديع؟

البديع علم من علوم اللغة العربية التي حظيت باهتمام كبير من طرف جماعة من اللغويين و المفسرين، به يتعرف صاحبه على محاسن الألفاظ و لطائف المعاني، و دلالة الألفاظ على معانيها، و هو علم يساعد المفسر في الكشف عن معانٍ لطيفة قد تخفى على الكثير من الناس، و به يستطيع استخراج مسائل تفسيرية عدة من آيات قليلة.
و قد عرّفه العلماء بمعنيين اثنين :
- التعبير بأسلوب لم يُسبق إليه، يقع في قلب السامع فيكون وقع تأثيره في القلب بالغا، و هو مشتق من أصل كلمة الابداع، اي ابتكار شيء على غير مثل سابق.
- ما يسمّى عند المتأخرين من علماء البلاغة (المحسنات المعنوية واللفظية)، وفيهما أنواع كثيرة .

س2: تحدث بإيجاز عن عناية المفسرين بالبديع.

اعتنى جماعة من المفسرين بذكر بعض الأمثلة على بديع القرآن في مقدمات تفاسيرهم ، و قد كان ابن أبي الإصبع المصري أول من ألّف في البديع ، و ذلك في كتابه المعروف "بديع القرآن" ، اختص به ما في القرآن من أمثلة البديع التي استخرجها، و أكمل به كتابه "تحرير التحبير"
و جاء ذكر أمثلة كثيرة لبديع القرآن في كتاب "البرهان" للزركشي و كتاب "الإتقان" للسيوطي، ثم أُفردت فيه مؤلفات مختصة تهتم بشرح أنواع البديع و تجمع أمثلتها و تبين أصولها.

س3: بين فائدة معرفة تناسب الألفاظ والمعاني للمفسّر.

إن لمعرفة تناسب الألفاظ و المعاني للمفسّر فائدة عظيمة، و ذلك مما يستخلصه من حسن البيان ما لا يجده في علوم أخرى و مثال ذلك، كلمة (ضيزى) في قوله تعالى (إن هي إلا قسمة ضيزى)، فقد جاء هذا اللفظ ، بتركيب حروفه موحيا بالغرابة و الشناعة و القبح، و هو أنسب ما يوضع في هذه الآية، لأن جُرم ادّعاء الإناث لله تعالى انتقاص و جور في حقه سبحانه ، و قد فسّرها السلف بمعانٍ لغوية دقيقة ، فقال مجاهد : عوجاء، و قال قتادة : جائرة، و قال الثوري : منقوصة، و كل هذه المعاني مجتمعة تدل على شناعة عملهم،
أما بناؤها الصرفي، و الذي أتى بصيغة المبالغة، فقد دلّ على منتهى الجور و النقص و العوج، و أوحى بغرابة القسمة التي ادّعوها للخالق سبحانه، و قد روعي في اللفظة تناسقها مع رؤوس الآي قبلها و بعدها، و ذلك فيه من البلاغة ما يُعجِز.

س4: تحدث بإيجاز عن خطر القول في القرآن بغير علم

إن القول في القرآن بغير علم ذنب عظيم جدا، لأنه إخبار عن مراد الله تعالى، و هو من التجرؤ على الله عز و جل، و قد قرنه الله سبحانه مع كبائر الذنوب في الآية :( قل إنما حرّم ربي الفواحش ما ظهر منها و ما بطن و الإثم و البغي بغير الحق و أن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون).
كما حذر رسول الله صلى الله عليه و سلم من القول في القرآن بغير علم، و غلّظ في فعله، لما في ذلك من الاختلاف و الفرقة، نظرا لأن الجاهل بالشيء يغلب عليه الهوى، فيتكلم بهواه و فلسفته و مشاربه، فيحمله على الخصام و الجدال، و قد صحّ عن رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذلك قوله : (إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب) رواه مسلم.
أما الصحابة رضي الله عنهم، فقد تبعوا نهج نبيهم في ذلك، فكانوا يخافون القول في القرآن بغير علم، حتى إن أبا بكر رضي الله عنه لما فسّر آية الكلالة قال : أي سماء تظلني و أي أرض تقلّني إن قلت في كتاب الله ما لا أعلم، و ذلك لشدة تعظيمه لله تعالى و خشيته، فكان هذا ديدن الصحابة رضي الله عنهم و من اتبعهم بإحسان.

س5: بيّن أصناف القائلين في القرآن بغير علم.

القائلون في القرآن بغير علم على أصناف:
الصنف الأول : الكفار الغير مؤمنين بالقرآن، و قولهم فيه بغير علم هدفه الصد عنه و الحد من تأثيره على القلوب، لما يرون له من سلطان ينفذ لقلوب العباد فتستنير بصائرهم، و قد قال الله تعالى عنهم :( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ }
- الصنف الثاني : المنافقون الذين يظهرون الإيمان بالقرآن و يبطنون الكفر به، و هؤلاء من شأنهم دائما التشكيك و إثارة الشبهات بين المسلمين و استهداف ضعاف النفوس و ضعيفي الإيمان، و قد جاءت نصوص شرعية تحذر من مجادلة المنافقين بالقرآن، منها ما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : (لا تجادلُوا بالقُرْآن، ولا تكذِّبُوا كتابَ اللهِ بعضَه ببعْضٍ؛ فو الله! إنّ المؤمنَ لَيجادلُ بالقرآن فيُغلَبُ وإنّ المنافقَ لَيجادلُ بالقرآن فيَغلِبُ) .
- الصنف الثالث : أهل البدع، الذين يلوون أعناق النصوص لتلائم تصوراتهم، و يستدلون بالمتشابه لينصروا مذهبهم، و قد حذرنا منهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بقوله : (إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه، فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم)
- الصنف الرابع : المتكلفون الذين يخوضون و يقولون في التفسير بغير علم، فيجتهدون فيما لا اجتهاد فيه، و يتحدثون بما لا دليل عليه، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (والعلم إما نقل مصدَّق عن معصوم، وإما قول عليه دليل معلوم، وما سوى هذا؛ فإما مزيف مردود، وإما موقوف لا يُعلم أنه بهرج ولا منقود)
- الصنف الخامس : المتعالمون الباحثون عن الشهرة بين الناس و الثناء و المدح و كثرة الأتباع، و هؤلاء خطرهم عظيم لأنهم يتزيون بزي العلماء، فيلبسون على الناس دينهم و يقولون على الله بغير علم، فيخلطون الغث و السمين و لا يعتنون بمقاصد الشريعة و يتبعون أهواءهم، و هذا الصنف يكون ممن أوتي جدلا و ذكاء ، فتجده متحدثا بارعا و خطيبا مفوّها، الا أن بليّة الأمة بهم عظيمة، لما يدسّون في أقوالهم من الضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان.
الصنف السادس: الجهّال من العامّة، الذين يتعجلون في القول في القرآن بغير علم و لا يتورعون في ذلك،
فقد يكون ممن له قدر في مجلسه فيضل الناس بغير علم.
فاللهم انا نعوذ بك من القول في كتابك بغير علم.

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 3 ذو القعدة 1438هـ/26-07-2017م, 04:33 PM
ابتسام الرعوجي ابتسام الرعوجي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 339
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
إجابة أسئلة مجلس مذاكرة تتمة طرق التفسير
المجموعة الثانية
إجابة السؤال الاول :
المراد بالبديع هو أحد علوم اللغة العربية الذي له فائده كبيرة خاصة للغوين وايضاً المفسرين .
فهذا العلم يجعل من يتحصّل عليه على معرفة بمحاسن الألفاظ ولطائف المعاني ودلالات الألفاظ على المعاني وايضاً يساعد المفسر او طالب علم التفسير على إستخراج الاوجة التفسيرية .
وكلام العلماء عن البديع يقع في معنيين هما :
المعنى الاول
ان البديع هو التعبير المبتكر لذلك الشخص الذي برع في علم البديع ولَم يسبقه احد قبله الى هذا الابتكار والفن الجميل في الألفاظ بحيث انه بتعبيره المبتكر فاق من سبقه حسناً وجمالاً .
وقد خصص ابن عاشور في مقدمة تفسيره (لمبتكرات القرآن ) ونبه على أنواعها وأصولها .
والمعنى الثاني
هو ما سماه المتأخرون من علماء البلاغة المحسنات اللفظية والمعنوية ولها انواع .
.....................................................................
إجابة السؤال الثاني
عناية المفسرين بالبديع كانت فائقة فلقد اهتموا بهذا العلم إهتماماً كبيراً وذلك عن طريق التأمل وإمعان النظر وإعمال الذهن والفكر في أمثلة العلماء الخاصة بالبديع وايضاً طول النظر في الآيات التي اشتهرت انها من اروع الامثله على البديع وايضاً إمعان النظر في ما تم تأليفه من قبل العلماء الذين كتبوا في اعجاز القرآن والمتشابه من القرآن ومن الامثله ( اعجاز القرآن ) للرماني والخطابي والإيجاز والإعجاز للثعالبي ودلائل الإعجاز للجرجاني وقد بلغ مبلغاً كبيراً في البراعة في فهم هذا العلم إبن أبي الاصبع المصري الذي الف كتاب (بديع القرآن)
والذي يعتبر تتمة لكتابة (تحرير التحبير) ولقد جعل ابن ابي الاصبع كتابة بديع القرآن هو وظيفة عمره الذي قضى فيه شبابه وشيبته وهو يقرأه ويحاور فيه الأذكياء ومستمر في الاستزاده فيه الى ان اتمة بعد سنوات طويلة من الجهد والمطالعة وعرضة على أهل العلم الثقات وهذا يعتبر من ضمن الأمثلة التي تُثير الحماس في نفس الطالب بحيث يستمر في الطلب والمواصلة لعلم جاهز لم يتعب في اعداده بل هو مُعد فقط ينتظر ذلك الطالب الذي يخلص نيته لله في طلبه للعلم ونشره بكل الوسائل .
ثم جاء بعد ابن ابي الاصبع الزركشي في كتابة البرهان والسيوطي في كتابة الاتقان .
ثم جاء بعدهم عدداً من العلماء وأفراده في التأليف .
..................................................................
إجابة السؤال الثالث
لمعرفة التناسب بين الألفاظ والمعاني فائدة كبيره للمفسر وذلك ان هذا العلم يجعل حامله عنده حسن البيان عن معاني القرآن فمعرفة مناسبة سياق تلك اللفظة بالذات في موضع من المواضع للمعنى الذي يريد الله إيصاله الى الناس بصورة عامة سواء من المؤمنين او المشركين .
فمثلاً في قوله تعالى ( تلك إذاً قسمة ضيزى )
نجد ان لفظة ضيزى غريبة بحروفها وان غرابة حروفها تنادى على معنى من الغرابة والتشنيع والجور والاعوجاج والنقص وهذه اللفظة هي انسب لفظة في هذا الموضع من الآية فلو أدير لسان العرب للبحث عن لفظة اخرى لهذا الموضع من الآية لما وجد انسب من لفظة ضيزى
وهناك عدداً من الأقوال لبعض السلف في تفسيرلفظة ضيزى ومنهم المفسر مجاهد قال ضيزى (عوجاء)
وقال المفسر قتاده ضيزى ( جائره )
وقال سفيان الثوري معنى ضيزى (ناقصة )
فيقال ضزته اي نقصته واضأزته اي أنقصته .
ولهذا اللفظة العديد من اللغات فيقال ضَيزى / ضِيزى / أضأزته / ضئوزي وهكذا
ولذلك نقول ان هذه اللفظة بحروفها تنادي على معنى الغرابة والتشنيع والجور والاعوجاج والنقص .
ولقد قال مصطفى الرافعي في هذه اللفظة (ضيزى) انها جاءت مناسبة للمعنى المراد في توضيح قبح شناعة فعل المشركين بقسمتهم الجائزة وتعاملهم السيء مع الله بإن جعلوا له الأصنام والملائكة وإناث البشر هؤلاء بنات الله وجعلوا لهم البنين الذكور فجاءت اللفظه لغرابتها مناسبةللمعنى .
وايضاً هناك تناسب في فواصل الآيات
وقال أيضاً عبدالرحمن الميداني في لفظة ضيزى الواردة في الآية المذكورة ان فيها نكتتان معنوية وحسية اما المعنوية فهي غرابة اللفظه وغرابة حروفها جاءت مناسبة لقباحة فعل المشركين وقسمتهم الجائره .
وأما الحسية فهي مناسبة اللفظ للآيات قبلها وبعدها .
............................................................
إجابة السؤال الرابع
ان القول في القرآن بغير علم يعتبر خطراً عظيماً على دين الاسلام وقوته فكل من قال في القرآن بغير علم فقد كذب على الله وسعى في إضلال الناس وإيرداهم المهالك قال تعالى (ولا تقولوا على الله الا الحق )
وقال تعالى (ولا تقف ما ليس لك به علم ان السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلاً )
ولقد حذّر النبي صل الله عليه وسلم من القول في القرآن بغير علم واقتفى اثره الصحابة والتابعين في التحذير من القول في القرآن بغير علم .
وهناك عدد من الاثار الثابتة عن رسول الله التي توضح النهي عن القول بغير علم ومنها :
1- عن عبدالله بن عمرو بن العاص قال هجّرت الى رسول الله صل الله عليه وسلم فسمع أصوات رجلين اختلفا في آية قال : فخرج علينا صل الله عليه وسلم ويُعرف في وجهه الغضب فقال صل الله عليه وسلم ( هلك من كان قبلكم بإختلافهم في كتابهم )
2- عن جهيم الأنصاري رضي الله عنه قال ان رجلان اختلفا في أية يقول احدهما اني تلقيتها من رسول الله ويقول الاخر اني تلقيتها من رسول الله فسألا رسول الله صل الله عليه وسلم فقال "ان القرآن يقرأ على سبعة احرف فلا تماروا في القرآن فإن مِرَاء في القرآن كفر . "
3- عن عائشه رضي الله عنها قالت تلا رسول الله قوله تعالى (هو الذي انزل عليك الكتاب فيه ءايات محكمات وآخر متشابهات فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأوليه وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون ءامنا به .......الخ الآية ).
فقالت : قال رسول الله اذا رايتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فأحذروهم .
"4- عن عائشه رضي الله عنها قالت قال رسول الله صل الله عليه وسلم (أبغض الرجال عند الله الألد الخصم)
وهنا اذكر ان هناك حديثين في اسنادهما مقالة بالرغم ان بعض اهل العلم حسنهما ورجحهما وهما:
أ- عن ابن عباس رضي الله عنه عن رسول الله صل الله عليه وسلم قال ( من قال في القرآن بغير علم فليتبوء مقعده من النار ).
ب- عن جندب البجلي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم (من قال في القرآن بغير علم فا اصاب فقد اخطأ )
وهذا الحديث الأخير المقصود بِه القول بالراي المجرد بدون الاستدلال الصحيح
وحذر الرسول صل الله عليه وسلم عن هذا الامر وايضاً الصحابة والتابعين وما تم ذكره عن أقوال مجاهد وقتاده هما لم يقولا في القرآن ءايه واحدة بغير علم وأنما كانت اقوالهم مستنده على نصوص واثاراً صحيحة وايضاً ذكر شيخ الاسلام ابن تيميه ان الذي يقول في القرآن برأيه فيصيب فهو في الأصل اخطأ وهو في ذلك مثل القاضي الذي يحكم بين الناس وهو جاهل فيصيب في حكمة وبالرغم من ذلك فهو في النار ولو حكم وأخطأ فالجرم اعظم .
وايضاً ذكر ابن القيم ان القول بالراي نوعان
النوع الاول
الرأي الذي لا يستند على نص او اثر
الرأي الثاني
الرأي الذي يستند على نص او يستنبط من نص اخر
.................................................................
إجابة السؤال الخامس
أصناف القائلين في القرآن بغير علم
هناك ستة أصناف وهم كالتالي :
الصنف الاول
الذي لا يؤمنون بالقران اصلا من كفرة اهل الكتاب والمشركين ويقولون في القرآن من اجل صد الناس عنه والقَدْح فيه قال تعالى ( قال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون ).
الصنف الثاني
المنافقين الذين يظهرون الايمان بالقران وهم مبطنين للكفر ويجادلون في القرآن من اجل لَبْس الحق بالباطل واتباع المتشابه منه من اجل الفتنة عن ابن حيدر قال : قال لي عمر بن الخطاب "هل تدري ماذا يهدم الاسلام قال : لا قال : عمر بن الخطاب زلة العالم وجدال منافق وحكم الأئمة المضلين ."
وعن ابن عامر قال : أخذ عثمان بن عفان بيدي فقال لي "ان بقيت سيقرأ القرآن ثلاثة أصناف صنف لله وصنف للجدال وصنف للدنيا فمن طلب به ادرك ."
وايضاً هناك حديث ثابت عن معاذ بن جبل بهذا الخصوص .
الصنف الثالث
اهل البدع والأهواء الذين يتبعون أهواءهم ويعرضون عن السنة ويعرضون عن سبيل المؤمنين من الصحابة والتابعين واتباع المتشابهة من القرآن هو ديدنهم
ولقد روت لنا ام المؤمنين عائشه رضي الله عنها حديث بخصوص هذه النقطة سبق وان ذكرته كاملاً في نفس إجابة المجلس .
الصنف الرابع
المتكلفون لما لا يعلمون
وهذا الصنف حذر السلف الصالح منهم وان العلم لا بد ان يكون بالنقل الصحيح او الاجتهاد في موارده الصحيحة وان التكلف في القول في القرآن بغير علم يعتبر من إضلال الناس وفتنتهم في دينهم . عن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه قال : من على شيئاً فليقل به ومن لك يعلم فليقل الله اعلم فان من العلم ان يقول لما لا يعلم الله اعلم ولقد قال سبحانه وتعالى لنبيه ( قل ما سألتكم عليه من اجر وما انا من المتكلفين )
النصف الخامس
المتعالمين المتشبعون بما لم يُعطوا هؤلاء خطرهم على الاسلام عظيم وذلك لأنهم يظهرون امام الناس وكانهم علماء وهم يدسون سمومهم خلال اقوالهم فهم لا يتورعون عن القول في القرآن بغير علم وايضاً يأتون بالغرائب من اجل جذب انتباه عوام الناس وبعضهم اوتي جدل ومنطق وأسلوب ما يحاول به تلبيس عقول العامة من الناس ومن الأمثلة على غرائبهم واختصر ، تفسير قوله تعالى ( قال ءايتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام الا رمزاً )
يقول احد المتعالمين من هذه الآية نفهم طاقة الصمت التي تمت تجربتها ولها اثر كبير وهو يقصد ان نتعبد الله بالصمت ولقد كان العرب في الجاهلية من نسكهم الصمت فنهى الرسول صل الله عليه وسلم عن هذه البدع .
والمقصود من الآية واضح كالشمس لو أعمل الانسان فكره وايضاً من الغرائب تفسير قوله تعالى ( وإذا خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام ) يقول المتعالم ان هذه الآية تشير الى اكتساب طاقة وذلك بالالتفات ناحية الحرم المكي التفاته يسيّره كلما خرج المرء الى اي شأن من شؤونه وهذه لا شك من البدع والخرفات .
الصنف السادس
الجاهلون من عوام الناس الذين لا يستنكفون ان يقولوا اذا سألهم احد عن (تفسير ايه من القرآن )
ان يقولوا لا ندري بل يفسرون ويقولون في القرآن بغير علم وربما كان القول موافق لأهؤاهم وربما كان القائل من الذين لهم قدر ومنزلة في المجلس فيسمع منه ويؤخذ قوله ذكر عن الشيخ العلامة رحمه الله محمد صالح العثيمين ان احدهم اطلق اسم (نكتل) على ابنه وذلك اعتماداً على فهمه وقوله في القرآن بغير علم وهذه الآية هي ( وقالوا يا أبانا منع عنا الكيل فا أرسل معنا أخانا نكتل وإنا له حافظون )
وهذا قول في القرآن بغير علم يتم على جهل عظيم نسال الله السلامة والعافية من هؤلاء الأصناف
والحمدلله رب العالمين .

.............................................................

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 4 ذو القعدة 1438هـ/27-07-2017م, 10:52 AM
رويدة خالد رويدة خالد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Aug 2016
المشاركات: 105
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟
هو علم لغوي، يلتئم من معرفة صفات الحروف، ودرجاتها، ومراتب الحركات، مع العلم بالاشتقاق والتصريف، فهو يبين مناسبة اللفظ للمعنى الذي وضع له.

س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني
هي على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: تناسب صفات الحروف وترتيبها للمعنى الذي دلت عليه.
النوع الثاني: تناسب الحركات ومراتبها، وما تدل عليه من الفروق في المعاني التي وضعت لها.
النوع الثالث: مناسبة أحرف الزيادة في الجمل للمعاني.

س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر
إن علم البديع من العلوم المهمة للمفسر، فبه يعرف محاسن الألفاظ، ولطائف المعاني، وحسن دلالة تلك الألفاظ عليها، وهو من العلوم التي لا يحاط بها لتفاضل القرائح والفهوم، ولكن على المفسر أن يأخذ من أنواع البديع بما ظهر نفعه وتيسر فهمه، وأن يكون غرضه من ذلك أن يجد فيه ما يعينه على استخراج الأوجه التفسيرية والمعاني اللطيفة، فيفيده ذلك في التدبر واستحضار معاني الآيات ولوازمها.
ومن الأمثلة على ذلك:
من علوم البديع علم الاحتباك، وهو أن يقابل بين جملتين مقابلة غير متطابقة، فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى، فيدل ما ذكر على ما حذف، فيظهر المعنى موجزا بديعا، ومنه قوله تعالى: (أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة) فقابل بين الجزاء وهو الإلقاء في النار، وبين حال وهو الأمن يوم القيامة، فكان تقدير الكلام: أفمن يأتي خائفا يوم القيامة ويلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة ويدخل الجنة.

س4: ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟
الفرق بينهما أن الاجتهاد يكون قائمًا على أصول صحيحة ومن مصادر موثقة، فهو مبني على علم وتحري، وهو مشروع بل قد يكون واجبا في بعض الأحوال للحاجة إلى جواب لا بد من الاجتهاد فيه إذ ليس فيه نص صريح.
أما القول في القرآن بغير علم فإنما يكون عن تخرص وتكلف، من غير رجوع إلى السنة النبوية أو الإجماع.

س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟
هو نوع من أنواع علم البديع.
معناه في اللغة: من الحبك وهو شدة الإحكام في حسن وبهاء،
معناه عند أهل البديع: أن يقابل بين جملتين مقابلة غير متطابقة، فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى، فيدل ما ذكر على ما حذف، فيظهر المعنى موجزا بديعا، ومنه قوله تعالى: (أفمن يلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة) فقابل بين الجزاء وهو الإلقاء في النار، وبين حال وهو الأمن يوم القيامة، فكان تقدير الكلام: أفمن يأتي خائفا يوم القيامة ويلقى في النار خير أمن يأتي آمنا يوم القيامة ويدخل الجنة.

وهو على نوعين:
1. احتباك ثنائي التركيب: وهو المثال السابق.
2. احتباك ثلاثي التركيب: ومن أمثلته قوله تعالى في سورة الفاتحة:
(صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين)

وفائدة معرفته لطالب علم التفسير عظيمة، حيث به يظهر جمال النظم القرآني ودلالته على المعاني بإيجاز بديع.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 8 ذو القعدة 1438هـ/31-07-2017م, 04:40 AM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,186
افتراضي

تقويم مجلس تتمة دورة طرق التفسير



المجموعة الأولى:

1: إجلال سعد علي مشرح ب
بارك الله فيكِ.
س2: ولو بينتِ كل نوع بإيجاز لكان أكمل لإجابتك،
كما فاتك
الاشارة إلى أن
هذه الأنواع متآلفة غير متزايلة، فقد تجتمع كلها في جملة واحدة.
س3: أخطأت في ذكر الآية المقصودة في المثال الثاني على حسن التقسيم.
س5: لو تأملتِ لتبين لك الفوائد ، فتح الله عليكِ.

2: هيثم محمد أ+

أحسنت وتميزت زادك الله من فضله.

3: سمر أحمد محمد أ+

أحسنتِ أحسن الله إليك.

4: ريم السيد بيومي أ
أحسنتِ بارك الله فيكِ ونفع بك.

س2: لو بينتِ كل نوع بإيجاز لكان أكمل لإجابتك،
كما فاتك
الاشارة إلى أن
هذه الأنواع متآلفة غير متزايلة، فقد تجتمع كلها في جملة واحدة.

5: شقحه الهاجري أ+

أحسنتِ أحسن الله إليكِ ونفع بك.

6: وفاء بنت علي شبير أ+
أحسنتِ وتميزت زادك الله من فضله.

7: رويدة خالد ب

س2: لو بينتِ كل نوع بإيجاز لكان أكمل لإجابتك،
كما فاتك
الاشارة إلى أن
هذه الأنواع متآلفة غير متزايلة، فقد تجتمع كلها في جملة واحدة.
س3:
{أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ}
- اختصرتِ في بعض المواضع فتراجع أجوبة الزملاء وفقك الله.
- خصم نصف درجة للتأخير.



المجموعة الثانية:

1: هيفاء بنت محمد أ+
أحسنتِ وتميزتِ زادك الله من فضله.
س1: لو أشرت لكلام العلماء في معاني البديع لكان أكمل.

2: صفاء السيد محمد أ+
أحسنتِ أحسن الله إليك.

3: شيماء بخاري أ+
مع صحة إجاباتك يلاحظ اختصارك في بعض المواضع فتراجع أجوبة الزملاء.
بارك الله وقتك ويسر أمرك وكتب أجرك اللهم آمين.

4: عبد العزيز المطيري ب+
بارك الله فيك ونفع بك.
س1: هو ليس على نوعين، ولكن كلام العلماء فيه يقع على معنيين:
( التعبير المبتكر - المحسنات المعنوية واللفظية ) وكل معنى منهم يحتوى على العديد من الأنواع.
س5: اختصرت بشدة في بيان تلك الأصناف.

5: للا حسناء الشنتوفي أ

أحسنتِ أحسن الله إليك.
- خصم نصف درجة للتأخير.

6: ابتسام الرعوجي أ
أحسنتِ أحسن الله إليك ونفع بك.
- خصم نصف درجة للتأخير.


- وفقكم الله وسددكم -

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 8 ذو القعدة 1438هـ/31-07-2017م, 07:02 AM
فاطمة إدريس شتوي فاطمة إدريس شتوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 279
افتراضي

المجموعة الأولى:

س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟

علم لغوي لطيف المأخذ، عزيز المنال، يلتئم من معرفة صفات الحروف، ودرجاتها، وتناسب ترتيبها، ومراتب الحركات، مع العلم بالاشتقاق، والتصريف، والأشباه والنظائر والفروق اللغوية، وقد اعتنى به جماعة من المفسّرين لفائدته في إحسان تبليغ معاني القرآن، وتقريب دلائل ألفاظه، وهو معين على إدراك التناسب بين بعض الأقوال الصحيحة، والترجيح بين بعض الأوجه التفسيرية.


س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني

النوع الأول: تناسب صفات الحروف وترتيبها للمعنى المدلول عليه باللفظ، حتى كأنّها تحكي المعنى بجَرْسها وطريقة نطقها.
والنوع الثاني: تناسب الحركات ومراتبها، ودلالتها على الفروق المتناسبة بين دلائل الألفاظ على المعاني.
والنوع الثالث: مناسبة أحرف الزيادة في الجملة لمعنى الكلام


س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر

ينبغي أن يكون للمفسّر نصيب وافرٌ من علوم البلاغة، ومنها علم البديع، وهو من العلوم التي لا يحاط بها لتفاضل القرائح والفهوم في إدراك أنواعه وأمثلته، ولذلك لم يزل العلماء يزيد بعضهم على بعض فيها

مثال: قوله تعالى: {وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين} فإنه سبحانه أتى في هذه الآية الكريمة بأمرين، ونهيين، وخبرين متضمنين بشارتين، في أسهل نظم، وأحسن لفظ، وأوجز عبارة، ولم يخرج الكلام عن الحقيقة في شيء من ذلك


س4: ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟

ينبغي أن يفرّق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد المشروع في التفسير؛ فالاجتهاد القائم على أصول صحيحة وفي موارده الصحيحة لا حرج فيه؛ بل قد يجب في بعض الأحوال على بعض أهل العلم لاقتضاء الحال جواباً لا بدّ من الاجتهاد فيه.
وإنما المراد بالقول في القرآن بغير علم ما كان عن تخرّص أو تكلّف أو مخالفة للسنة الصحيحة أو الإجماع.
ولذلك فإنّ من اعتمد في تفسيره على مجرّد الرأي فهو مخطئ وإن أصاب القول الصحيح مصادفة، لأنه أخطأ في سلوك السبيل الصحيح إليه، ومن اجتهد اجتهاداً مشروعاً فهو مأجور وإن أخطأ؛ وخطؤه مغفور، لأنه سلك سبيل الاجتهاد الصحيح.


س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟

وهو افتعال من الحبك ، وهو شدّة الإحكام في حسن وبهاء، وكلّ ما أُجيد عمله فهو: محبوك، وتقول العرب: فرس محبوكة إذا كانت تامّة الخلق شديدة الأسر، ومنه يقال: لشدّ الإزار وإحكامه: الاحتباك.
والمراد بالاحتباك عند أهل البديع أن يقابَل بين جملتين مقابلة غير متطابقة؛ فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى، فتدلّ بما ذكرت على ما حذفت، ويحتبك اللفظ والمعنى بإيجاز بديع.

منها: قول الله تعالى: {أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، فدلّ على الاحتباكِ في هذهِ الآيةِ المقابلةُ بين جزاء وحال، والمتبادر إلى الذهن أن يُقابَل بين جزاء وجزاء ، وأن يقابل بين حال وحال؛ فالخروج عن المتبادر لا يكون إلا لفائدة بلاغية؛ فكان تقدير الكلام على هذا المعنى: أفمن يأتي خائفاً يوم القيامة ويلقى في النار خير أمّ من يأتي آمناً ويدخل الجنّة.

و هذا العلم يُفيد في استخراج الأوجه التفسيرية والمعاني اللطيفة، قد لا يتفطّن لها كثير من الناس، فتفيد في التدبّر واستحضار معاني الآيات ولوازم المعاني.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 9 ذو القعدة 1438هـ/1-08-2017م, 06:48 PM
شادن كردي شادن كردي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 228
Post

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الأولى:
س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟

علم لغوي سهل يعتني بمعرفة صفات الحروف، ودرجاتها، وتناسب ترتيبها، ومراتب الحركات مع العلم بالاشتقاق، والتصريف، والأشباه والنظائر والفروق اللغوية.

س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني
1- تناسب صفات الحروف وترتيبها للمعنى المدلول عليه باللفظ
مثال: (يصَّعَّد) في قوله تعالى: (وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ) كأنّها تحكي حال الصعود وضيق النَفَس به، وما يعالجه الصاعدُ من الكرب والضيق..
2- تناسب الحركات ومراتبها، ودلالتها على الفروق المتناسبة بين دلائل الألفاظ على المعاني
مثل (عزَّ يَعَزُّ) بفتح العَين :إذا صلب
و (عَزَّ يَعِزّ)ُ بكسرها، إذا امتنع، والممتنع فوق الصلب
و(عزَّه يَعُزُّه) إذا غَلَبَه، قال تعالى :( وعزني في الخطاب )
3- مناسبة أحرف الزيادة في الجملة لمعنى الكلام
مثل قوله تعالى: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ ) عند من ظن أن ما زائدة
فبين ذلك الرافعي فقال كلاما بديعا:
المراد تصوير لين النبي صلى الله عليه وسلم لقومه، وإن ذلك رحمة من الله، فجاء هذا المد في "ما" وصفًا لفظيا يؤكد معنى اللين ويفخمه، وفوق ذلك فإن لهجة النطق به تشعر بانعطاف وعناية لا يبتدأ هذا المعنى بأحسن منهما في بلاغة السياق، ثم كان الفصل بين الباء الجارة ومجرورها "وهو لفظ رحمة" مما يلفت النفس إلى تدبر المعنى وينبه الفكر على قيمة الرحمة فيه
.

س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر
تفيد في التدبر واستخراج الأوجه التفسيرية الجيدة والمعاني اللطيفة الحسنة للألفاظ والتي لايتفطن لها كثير من الناس غالبا

وهذا مما يعمق الصلة مع كتاب الله العيش معه والتلذذ بمعانيه والكشف عن لطائفه
مثل : الإيجاز في قوله تعالى :
{وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين}

فإنه سبحانه أتى في هذه الآية الكريمة بأمرين، ونهيين، وخبرين متضمنين بشارتين، في أسهل نظم وأحسنه وأوجزه .
ومنه :
الاحتباك والتقسيم:

ومن الاحتباك المقابلة بين جزاء وحال في قوله تعالى:
(أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
والمتبادر إلى الذهن :المقابلة بين جزاء وجزاء أو بين حال وحال
وذلك لفائدة بلاغية:
كأن المعنى أفمن يأتي خائفاً يوم القيامة ويلقى في النار خير أمّ من يأتي آمناً ويدخل الجنّة
فكأنها صارت جمعا واحتباكا بين الحالين والجزائين
.

س4: ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟
القول في القرآن بلاعلم :
القول بالتخرص والظن والتكلف والمخالفة للنصوص الثابتة والإجماع ...فهذا يحرم وصاحبه آثم وحذرمنه السلف أشد الحذر وكانوا أشد الناس خوفا أن يقولوا على الله بلا علم
أما الاجتهاد في التفسير فممدوح إن كان على أصول صحيحة وبموارد صحيحة بل قد يجب
وصاحبه مأجور إن أصاب فله أجران وإن أخطأ فله أجر

س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟
افتعال من الحبك: وهو شدّة الإحكام في حسن وبهاء،
وكلّ ما أُجيد عمله فهو: محبوك، يقال فرس محبوكة إذا كانت تامّة الخلق شديدة الأسر،
يقال: لشدّ الإزار وإحكامه: الاحتباك.
والمراد بالاحتباك هنا :
أن يقابَل بين جملتين مقابلة غير متطابقة؛ فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى
فيدل المذكور على المحذوف ويحتبك اللفظ والمعنى بإيجاز بديع
مثاله ذكرته في السؤال الثالث في قول الله تعالى :

(أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ)
فالمتبادر إلى الذهن :المقابلة بين جزاء وجزاء أو بين حال وحال لكنه هنا سبحانه قابل بين جزاء وحال للاحتباك بين الجزائين والحالين
فسبحان من هذا كلامه وإعجازه .
من فائدته للمفسر:
استخراج الأوجه التفسيرية والمقابلة بين حال وحال ومعين على التدبرإذا تمعن فيه المفسر بصفاء ذهن وحسن نظر دون تكلف
ولفت النظر إلى معان عظيمة لايتفطن لها
والله أعلم
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 9 ذو القعدة 1438هـ/1-08-2017م, 11:44 PM
عبدالعزيز ارفاعي عبدالعزيز ارفاعي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2015
المشاركات: 173
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: ما المراد بتناسب الألفاظ والمعاني؟

هو علم لغوي لطيف المأخذ يهتم بمعرفة صفات الحروف، ودرجاتها، وتناسب ترتيبها، ومراتب الحركات، مع العلم بالاشتقاق، والتصريف، والأشباه والنظائر والفروق اللغوية،
ولكنه لم ينضج التأليف فيه فهو عزيز المنال ، وهو علم ذو فائدة لحسن تبليغه معاني القرآن وتقريب دلائل ألفاظه كما أنه يعين على إدراك التناسب ين الأقوال الصحيحة أو الترجيح بين بعض الأقوال.
- ومن هذا العلم ما هو ظاهر يدركه من له فقه في العربية، وذوق في حسن بيانها، ومنه ما يحتاج في معرفته إلى تفكّر ونظر دقيق في الألفاظ وتركيبها ونظائرها وصفات حروفها وتناسب حركاتها. ومن أبرز من كتب فيه ابن جني في الخصائص، وابن فارس صاحب معجم المقاييس، وابن تيمية، وابن القيم.
س2: اذكر أنواع مسائل التناسب بين الألفاظ والمعاني؟
هي ثلاثة أنواع:
1- تناسب صفات الحروف وترتيبها للمعنى الذي يدل عليه اللفظ
2- تناسب الحركات ومراتبها ودلالتها على الفروق المتناسبةبين دلايل الالفاظ والمعاني
3- منابة أحرف الزيادة في الجملة لمعنى الكلام
وهي متالفة غير متزايلة وقد توجد في جملة واحدة

س3: بين مع التمثيل فائدة علم البديع للمفسر
أنه معين على استخراج الأوجه التفسيرية البديعة، التي لا يتفطن لها كثير من الناس. ومعين على استحضار معاني الآيات ولوازمها.وباب عظيم من أبواب تدبر القرآن والاستنباط، من خلال التوصل إلى معاني لطيفة في القرآن.
على أنه ينبغي على المفسر الأخذ من علم البديع ما تسير فهمه وظهر نفعه، دون التكلف.ومن أمثلته الاحتباك وهو أحد انواعه,قول الله تعالى: {أَفَمَنْ يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ} ، فدلّ على الاحتباكِ في هذهِ الآيةِ المقابلةُ بين جزاء وحال، والمتبادر إلى الذهن أن يُقابَل بين جزاء وجزاء ، وأن يقابل بين حال وحال؛ فالخروج عن المتبادر لا يكون إلا لفائدة بلاغية؛ فكان تقدير الكلام على هذا المعنى: أفمن يأتي خائفاً يوم القيامة ويلقى في النار خير أمّ من يأتي آمناً ويدخل الجنّة. ونوع آخر هو حين التقسيم وهو إما لفظي أو معني ومن اللفظي قوله تعالى: { إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14
س4: ما الفرق بين القول في القرآن بغير علم وبين الاجتهاد في التفسير؟
أن القول في القرآن بغير علم هو القول بمجرد الرأي وإن أصاب القول الصحيح مصادفة، أو تكلّف، أو خالف السنة الصحيحة أو الاجماع, وغالبا يكون نتيجة الهوى والتعالم والتطاول على كتاب الله عز وجل ولذلك توعد الله القائل عليه بغير علم بالعذاب العظيم بل إنه ذكره بعدما ذكر الشرك وهذا لشناعته فقال تعالى
(قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغى بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون )
اما الاجتهاد في التفسير فهو اجتهاد قائم على أصول صحيحة وفي موارده الصحيحة لا حرج فيه؛ بل قد يجب في بعض الأحوال على بعض أهل العلم لاقتضاء الحال جواباً لا بدّ من الاجتهاد فيه، فمن اجتهد اجتهاداً مشروعاً فهو مأجور وإن أخطأ؛ وخطؤه مغفور، لأنه سلك سبيل الاجتهاد الصحيح.
س5: ما المراد بالاحتباك؟ وما فائدة معرفته لطالب علم التفسير؟
هو شدة الإحكام في حسن وبهاء, وكل شيء عمل باتقان فهو محبوك والمراد به اصطلاحا:هو أن يقابل بين جملتين مقابلة غير متطابقة فيحذف من الجملة الأولى ما يقابل الثانية، ويحذف من الثانية ما يقابل الأولى، فتدلّ بما ذكرت على ما حذفت، ويحتبك اللفظ والمعنى بإيجاز بديع وسماه بدر الدين الزركشي بالحذف المقابلي قول الله تعالى
(أَفَمَنْ يُلْقَي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِنًا فِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ) الاحتباكِ في هذهِ الآيةِ المقابلةُ بين جزاء وحال، والمتبادر إلى الذهن أن يُقابَل بين جزاء وجزاء ، وأن يقابل بين حال وحال؛ فالخروج عن المتبادر لا يكون إلا لفائدة بلاغية؛ فكان تقدير الكلام على هذا المعنى: أفمن يأتي خائفاً يوم القيامة ويلقى في النار خير أمّ من يأتي آمناً ويدخل الجنّة, وهناك احتباك ثنائي كما في هذا المثال واحتباك ثلاثي كما في آخر سورة الفاتحة كما ذكره ابن عاشور
وهو معين على بيان الفوائد البلاغية، واستخراج المعاني النفيسة، مما لذلك أعظم الأثر على حسن بيان القرآن وعظمته وتدبره واسنباط المعاني اللطيفة منه.

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 10 ذو القعدة 1438هـ/2-08-2017م, 01:22 AM
عائشة إبراهيم الزبيري عائشة إبراهيم الزبيري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 242
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: ما المراد بالبديع؟
هو علم يعرف بمحاسن الالفاظ ولطائف المعاني وحسن دلالة الالفاظ على المعاني ويكشف عن معان بديعه قد لا يتفطن لها كثير من الناس ويستعان به على استخراج الأوجه التفسيرية لكثرة أدواته العلمية وتنوعها.
والبديع في كلام العلماء على معنيين:
1. التعبير المبتكر الذي لم يسبق إليه المتكلم أو الذي تقدم فيه المتكلم على من سبقه.
2. المحسنات المعنوية واللفظية كما يسميه المتأخرون من علماء البلاغة.

س2: تحدث بإيجاز عن عناية المفسرين بالبديع.
تنوعت عناية المفسرين بالبديع فذكروا بديع القرآن في:
1. مقدمات تفاسيرهم ذكروا بعض الأمثلة.
2. بعض الآيات التي أشتهر خبر بديعها.
3. ذكروا أمثله في كتاباتهم التي عن إعجاز القرآن ومتشابه وبلاغته ككتاب إعجاز القرآن للخطابي.
4. تصنيف الكتب المستقلة في علم البديع ككتاب (بديع القرآن) لابن أبي الإصبع المصري وهو أول من عني بتتبع أنواع البديع في القرآن

س3: بين فائدة معرفة تناسب الألفاظ والمعاني للمفسّر.
ليتحصل المفسر على الفائدة من تناسب الالفاظ والمعاني لابد أن يكون له قدر من المعرفة بهذا العلم ولو بتأمل أمثلة العلماء واشغال الذهن بنظائر أمثلتهم، فإنه يستفيد من ذلك أمور:
1. حسن البيان عن معاني القرآن.
2. التأثير على قلوب المتلقين
استفادة لا تدرك بالعلوم الأخرى.
مثال: تفسير كلمة ضيزى في قوله تعالى: (ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذا قسمة ضيزى) فيفيد تركيب حروف هذه اللفظة وغرابة استعمالها معنى الغرابة والتشنيع وتقبيح هذه القسمة وحكاية حقيقتها
ومعناها في اللغة: الجور والنقص والاعوجاج وهذه الأوصاف قد جمعتها هذه القسمة الجائرة الناقصة المعوجة.
وأقوال السلف في معناها موافق لمعناها في اللغة:
1. عوجاء وهو قول مجاهد
2. جائرة وهو قول قتادة
3. منقوصة وهو قول سفيان الثوري
وكذلك يفيد تركيبها الصرفي على وزن فعلى الدلالة على بلوغ منتهى الغاية في الضيز وهذا فيه تبكيت وتشنيع على المشركين بسبب بلوغ قسمتهم مالا أضأز منه.
وهذ اللفظة لا يوجد في اللغة العربية أنسب منها لهذا الموضع مع موافقتها لفواصل الآيات.

س4: تحدث بإيجاز عن خطر القول في القرآن بغير علم
يجب الحذر أشد الحذر من القول في القرآن بغير علم وهذا يشمل عامة المسلمين وطلاب علم التفسير، فإن المتكلم في معاني القرآن إنما يتكلم في بيان مراد الله ، فإن تكلم في التفسير بغير علم فقد كذب على الله وقال عليه بما لا يعلم ، وهذه ذنوب عظيمه وآثام كبيرة يجرها على نفسه ويضل الناس بها عن هدى الله وقد اشتد الوعيد بهؤلاء:
1. ففي القرآن قال تعالى: (قل إما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله مالم ينزل به سلطانا وأن تقولو على الله ما لا تعلمون) فقرن سبحانه بين القول عليه بغير علم وبين الشرك والبغي والفواحش.

2. وفي السنة حذر الرسول صلى الله عليه وسلم عن ذلك أشد التحذير وكان يرى عليه الغضب اذا رأى شيئاً من الاختلاف في القرآن والقول فيه بغير علم .
وحدثت حادثة في أيام الرسول صلى الله عليه وسلم حيث سمع أصوات رجلين اختلفا في آية فخرج عليهم رسول الله عليه وسلم يعرف في وجهه الغضب وقال: (إنما أهلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب)

3. وأقوال الصحابة تدل على عقلهم لوصايا الرسول صلى الله عليه وسلم وتطبيقهم لها وتحذير من بعدهم.
وقد روي عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه من طرق تشد بعضها بعضاً أنه سئل عن آية في كتاب الله فقال: (أي أرض تقلني أو أية سماء تظلني أو أين أذهب وكيف أصنع إذا أنا قلت في آية من كتاب الله بغير ما أراد الله؟)
وكذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه: (القرآن كلام الله فمن قال فليعلم ما يقول فإنما يقول على الله عز وجل)

4. وكذلك حذر سلفنا الصالح من القول في القرآن بغير علم اتباعاً لسبيل الصحابة من قبلهم فقد عقلوا ما وصوّهم به فظهر ذلك في سمتهم وأقوالهم ووصاياهم.
قال مسروق: (اتقوا القرآن فإنما هو الرواية عن الله)
وقال الشعبي: (من كذب على القرآن فقد كذب على الله)

س5: بيّن أصناف القائلين في القرآن بغير علم.
1. الكفرة من أهل الكتاب والمشركين الذين لا يؤمنون بالقرآن أصلاً، فهم يقولون ما يقولون ليصدوا عنه والقدح في صحته ودلالته على الهدى وهؤلاء بين الله عذابهم الذي هو أشد العذاب :
قال تعالى: (وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون * فلنذيقن الذين كفروا عذاباً شديداً ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون * ذلك جزاء أعداء الله النار لهم دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون)

2. المنافقون الذين يظهرون الإيمان بالقرآن ويسعون في إثارة الشبهات والمجادلة بالمتشابه منه لإبطال دلالة المحكم وصد الناس عن الهدى بعد إذ جائهم ، وهؤلاء يجب الحذر من مجادلتهم بالقرآن وقد ورد هذا التحذير في أحاديث وآثار صحيحة:
قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (أتخوف على أمتي ثنتين يتبعون الشهوات ويؤخرون الصلوات ، والقرآن يتعلمه المنافقون يجادلون به الذين آمنوا)

3. أهل البدع الذين يتبعون أهواءهم ويعرضون عن اتباع السنة وسبيل المؤمنين من الصحابة والذين اتبعوهم بإحسان ويتبعون المتشابه ويخوضون في آيات الله بغير علم ولا هدى، وقد حذر منهم الرسول صلى الله عليه وسلم فقد ورد في حديث عائشة رضي الله عنها أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم)

4. المتكلفون الذين يقولون ما ليس لهم به علم فيفسرون كلام الله بما لا دليل عليه ولا يوجد ما يستدعي للاجتهاد فيه، إنما يتكلفون المسائل من غير حاجه ولا حجه ولا يستفيدون بتكلفهم علماً صحيحاً ولا علماً صالحاً.

قال تعالى: (قل ما أسألكم عليه أجراً وما أنا من المتكلفين)
وقال عمر رضي الله عنه: نهينا عن التكلف
وتكلف المتكلفون سبب من أسباب شيوع بعض الأقوال الخاطئة في التفسير والافتتان بالأهواء.
والتكلف عاقبته وخيمه على المتكلف حيث يخذل ويوكل إلى نفسه فيعرضها للقول في القرآن بغير علم وإثارة الشبه واللغط فيأثم من حيث كان يكتسب الأجر ويخفض نفسه من حيث أراد رفعها وأعنت نفسه في غير منفعة ولا أجر.
ولذلك اشتد حذر السلف من التكلف في التفسير فسلكوا أحد السبيلين سبيل العلم المنقول الصحيح أو الاجتهاد في موارده الصحيحة.

5. المتعالمون المتشبعون بما لم يعطوا ، وهؤلاء خطرهم كبير لأنهم يظهرون أنفسهم في مظهر العلماء ويتكلمون بالغرائب وما يدهش الناس ويبهرهم لفتاً لأنظار الناس وجذباً لاهتمامهم ، حتى يصدروا أنفسهم وأو يصدرهم من يغتر بهم فيظنهم العامة علماء فتروج أقاويلهم وأكاذيبهم ، وكذلك هم يصرفون من يصدقهم عن اتباع الهدى الذي جاءت به الآيات إلى غرائب ومناكير وربما بدع وضلالات لا تدل عليها الآيات التي يفسرها.
ومثال لما يقوله المتعالمين في التفسير برأيه المجرد لا اتباعاً للسنة ولا لأقوال العلماء حيث يقول مفسراً قوله تعالى: (ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام) بأنه إرشاد لمن خرج من بيته أو أي مكان أن يلتفت إلى القبلة التفاته يسيرة ثم يذهب لشأنه ويزعم أن هذه الالتفاتة تكسب الإنسان طاقة هائلة وسعادة غامرة وأن الآية تدل على ذلك.
وهذا القول مبتدع قد يغتر به من لا يعرف تفسير الآية فيقع في البدع والضلالات وسوء فهم معنى الآية.

والمتكلف متعالم ولكن التفريق بينهم تفريق أنواع لأن التكلف قد يقع من بعض المعروفين بالعلم في بعض المسائل وهو خطأ مذموم.

6. الجهّال الذين لا يتورعون عن القول في القرآن وتفسيره بغير علم تخرصاً منهم وتعجلاً وجهلاً.
وهذا الأمر منتشر وملاحظ بين العوام فيسأل أحدهم عن معنى آية فيقول فيها بما يتفق له وقد يكون رجلاً له قدره في ذلك المجلس فيعتقدون صحة قوله.
وتعامل طالب العلم مع هؤلاء يكون بالإنكار عليه ويعظه ويذكره بالله وبخطر الجراءة على تفسير كلامه سبحانه ، فإذا أخطأ عن جهل لا عن تعصب لباطل ولا اتباع للهوى فليتلطف له في البيان ويبصره بخطأه ويرشده للصواب.

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 15 ذو القعدة 1438هـ/7-08-2017م, 05:46 AM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,186
افتراضي

المجموعة الأولى:

8: فاطمة إدريس شتوي ب
أحسنتِ بارك الله فيكِ.
س2: ولو بينتِ كل نوع بإيجاز لكان أكمل لإجابتك،
كما فاتك
الاشارة إلى أن
هذه الأنواع متآلفة غير متزايلة، فقد تجتمع كلها في جملة واحدة.
س3: لم تبيني فائدة علم البديع للمفسر.
- خصم نصف درجة للتأخير.

9: شادن كردي أ+
أحسنتِ أحسن الله إليكِ.
يقبل عذرك في التأخير.

10: عبد العزيز ارفاعي أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
س2: لو بينت كل نوع بإيجاز لكان أكمل لإجابتك.
- خصم نصف درجة للتأخير.

المجموعة الثانية:

7: عائشة إبراهيم الزبيري أ
أحسنتِ أحسن الله إليكِ.
- خصم نصف درجة للتأخير.



رد مع اقتباس
  #21  
قديم 17 ذو القعدة 1438هـ/9-08-2017م, 05:11 PM
سارة عبدالله سارة عبدالله غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jul 2016
المشاركات: 324
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: ما المراد بالبديع؟
هو من علوم العربية التي عني بها جماعة من المفسّرين واللغويين ، وهو علم لطيف يعرّف صاحبه بمحاسن الألفاظ ولطائف المعاني، وحسن دلالة تلك الألفاظ على المعاني، ويكشف للمفسّر عن معانٍ بديعة لطيفة قد لا يتفطّن لها كثير من الناس، وهو من العلوم التي يستعان بها على استخراج الأوجه التفسيرية؛ لكثرة أدواته العلمية وتنوّعها.
س2: تحدث بإيجاز عن عناية المفسرين بالبديع.
-بعض المفسّرين له عناية بذكر بعض الأمثلة على بديع القرآن في مقدّمات تفاسيرهم، وفي بعض الآيات التي تحتوي على البديع
-ولبعض مَن كتب في إعجاز القرآن ومتشابهه وبلاغته عناية بذكر أمثلة من بديع القرآن، كما فعل الخطابي والرمّاني في إعجاز القرآن ، ودلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني، وغيرها.

-أوّل من اعتنى بأنواع البديع في القرآن ابنُ أبي الإصبع المصري، وألّف في ذلك "بديع القرآن"، وهو كتاب اختصّ به ما في القرآن من أمثلة البديع التي وقف عليها أو استخرجها، وجعله تتمّة لكتابه "تحرير التحبير .
أيضا بدر الدين الزركشي (ت:795هـ) في البرهان، وجلال الدين السيوطي(ت:911هـ) في الإتقان ذكروا أمثلة كثيرة لبديع القرآن.
س3: بين فائدة معرفة تناسب الألفاظ والمعاني للمفسّر.
-المتقن لهذا الفن يستطيع فهم الآية بفهم بزيد على فهم من لاعلم له بهذه العلوم خاصة علم تلاءم اللفظ للمعنى فكل كلمة فيها من اصطفاء اللفظة مايدل دلالة واضحة على المعنى الذي لاتحتمل غيرها من اللفظ ولا غرابة فهذا كلام الله ولو ادير اللسان على لفظة غيرها لم تسسع من المعنى ماوسعته هذه اللفظة.
س4: تحدث بإيجاز عن خطر القول في القرآن بغير علم
أشدّ الحذر من القول في القرآن بغير علم، فإنّ المتكلم في معاني القرآن إنما يتكلم في بيان مراد الله تعالى بكلامه؛ فإن تكلّم في التفسير بما لا علم له به؛ فقد كذب على الله، وقال عليه ما لا يعلم، وقفا ما ليس له به علم وقد توعد الله من فعل ذلك في الكتاب والسنّة:
فقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}
فقرن القول عليه بغير علم بالشرك والبغي والفواحش.
وقال تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) }
واللام في {ليضل} فُسّرت بالتعليل وبالعاقبة، فالمتكلّم في التفسير بغير علم واقع في المحذور حقيقة أو حكماً.
عن عبد الله بن عمرو ، قال: هَجَّرْت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، قال: فسمع أصواتَ رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ في وجهه الغضب، فقال: «إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب».
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنّه سُئل عن آية من كتاب الله عز وجل فقال: « أيَّة أرض تقلني، أو أيَّة سماء تظلني، أو أين أذهب، وكيف أصنع إذا أنا قلت في آية من كتاب الله بغير ما أراد الله بها؟! ».


س5: بيّن أصناف القائلين في القرآن بغير علم.
- الكافرين بالقرآن فهم يقولون مايقولون ليصدوا عنه.
- المنافقون اللذين يضربون القرأن بعضه ببعض ويثيرون الشبهات.
- أهل البدع المتبعين أهواءهم بغير علم.
- المتكلّفون الذين يقفون ما ليس لهم به علم، ويقولون في تفسير كلام الله بما لا دليل عليه.
- المتعالمون المتشبّعون بما لم يُعطوا.
- الجُهَّال الذين لا يتورّعون عن القول في القرآن وتفسيره بغير علم.

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 28 ذو القعدة 1438هـ/20-08-2017م, 10:30 AM
هيئة التصحيح 3 هيئة التصحيح 3 متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير
 
تاريخ التسجيل: Feb 2014
المشاركات: 2,186
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سارة عبدالله مشاهدة المشاركة
المجموعة الثانية:
س1: ما المراد بالبديع؟
هو من علوم العربية التي عني بها جماعة من المفسّرين واللغويين ، وهو علم لطيف يعرّف صاحبه بمحاسن الألفاظ ولطائف المعاني، وحسن دلالة تلك الألفاظ على المعاني، ويكشف للمفسّر عن معانٍ بديعة لطيفة قد لا يتفطّن لها كثير من الناس، وهو من العلوم التي يستعان بها على استخراج الأوجه التفسيرية؛ لكثرة أدواته العلمية وتنوّعها.
س2: تحدث بإيجاز عن عناية المفسرين بالبديع.
-بعض المفسّرين له عناية بذكر بعض الأمثلة على بديع القرآن في مقدّمات تفاسيرهم، وفي بعض الآيات التي تحتوي على البديع
-ولبعض مَن كتب في إعجاز القرآن ومتشابهه وبلاغته عناية بذكر أمثلة من بديع القرآن، كما فعل الخطابي والرمّاني في إعجاز القرآن ، ودلائل الإعجاز لعبد القاهر الجرجاني، وغيرها.

-أوّل من اعتنى بأنواع البديع في القرآن ابنُ أبي الإصبع المصري، وألّف في ذلك "بديع القرآن"، وهو كتاب اختصّ به ما في القرآن من أمثلة البديع التي وقف عليها أو استخرجها، وجعله تتمّة لكتابه "تحرير التحبير .
أيضا بدر الدين الزركشي (ت:795هـ) في البرهان، وجلال الدين السيوطي(ت:911هـ) في الإتقان ذكروا أمثلة كثيرة لبديع القرآن.
س3: بين فائدة معرفة تناسب الألفاظ والمعاني للمفسّر.
-المتقن لهذا الفن يستطيع فهم الآية بفهم بزيد على فهم من لاعلم له بهذه العلوم خاصة علم تلاءم اللفظ للمعنى فكل كلمة فيها من اصطفاء اللفظة مايدل دلالة واضحة على المعنى الذي لاتحتمل غيرها من اللفظ ولا غرابة فهذا كلام الله ولو ادير اللسان على لفظة غيرها لم تسسع من المعنى ماوسعته هذه اللفظة.
س4: تحدث بإيجاز عن خطر القول في القرآن بغير علم
أشدّ الحذر من القول في القرآن بغير علم، فإنّ المتكلم في معاني القرآن إنما يتكلم في بيان مراد الله تعالى بكلامه؛ فإن تكلّم في التفسير بما لا علم له به؛ فقد كذب على الله، وقال عليه ما لا يعلم، وقفا ما ليس له به علم وقد توعد الله من فعل ذلك في الكتاب والسنّة:
فقال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (33)}
فقرن القول عليه بغير علم بالشرك والبغي والفواحش.
وقال تعالى: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) }
واللام في {ليضل} فُسّرت بالتعليل وبالعاقبة، فالمتكلّم في التفسير بغير علم واقع في المحذور حقيقة أو حكماً.
عن عبد الله بن عمرو ، قال: هَجَّرْت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما، قال: فسمع أصواتَ رجلين اختلفا في آية، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعْرَفُ في وجهه الغضب، فقال: «إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم في الكتاب».
عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنّه سُئل عن آية من كتاب الله عز وجل فقال: « أيَّة أرض تقلني، أو أيَّة سماء تظلني، أو أين أذهب، وكيف أصنع إذا أنا قلت في آية من كتاب الله بغير ما أراد الله بها؟! ».


س5: بيّن أصناف القائلين في القرآن بغير علم.
- الكافرين بالقرآن فهم يقولون مايقولون ليصدوا عنه.
- المنافقون اللذين يضربون القرأن بعضه ببعض ويثيرون الشبهات.
- أهل البدع المتبعين أهواءهم بغير علم.
- المتكلّفون الذين يقفون ما ليس لهم به علم، ويقولون في تفسير كلام الله بما لا دليل عليه.
- المتعالمون المتشبّعون بما لم يُعطوا.
- الجُهَّال الذين لا يتورّعون عن القول في القرآن وتفسيره بغير علم.
أحسنتِ سارة زادك الله من فضله.
س1: لو أشرت لكلام العلماء في معاني البديع لكان أكمل.
- خصم نصف درجة للتأخير.
التقييم: أ

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثالث

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir