دلت آيات كثيرة في القرآن على حاجة الناس إلى معرفة وفهم حقيقة معاني تفسير القرآن ﻷن القرآن نور وضياء وشفاء ورحمة وهداية إلى صراط الله المستقيم وبه يناير ظلام الكفر والبدعة والخرافات وهو مر في القلب وبصيرة في الدين وحياة في الدنيا واﻷخرة قال الله تعالى: {الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (1) اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ}[إبراهيم].
- وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53)}[الشورى].
- وقال تعالى: {قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)}[المائدة].
- وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آَيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (9)}[الحديد].
- وقال تعالى: { فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ الَّذِينَ آَمَنُوا قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا (10) رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آَيَاتِ اللَّهِ مُبَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا (11)}[الطلاق].
فحاجة الأمّة إلى فهم القرآن والاهتداء به ماسّة، وكم من فتنةٍ ضلَّت بها طوائف من الأمّة بسبب مخالفتها لهدى الله عز وجل الذي بيَّنه في كتابه، وقد قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ(115)}[التوبة].
وقال تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)}[طه]، وقال تعالى: { فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)}[البقرة].
فالناس بأمس حاجة إلى معرفة القرآن وتفسيره أكثر من حاجتهم إلى الطعام والشراب لأنهما غاية في احتفاظ النفس في حياة دنيوية وفقدمها لا يؤدي أكثر من الموت وهو خسارة الدنيا فقط ولكن فقد هداية القرآن فقد للحياة اﻷبدية وهي دار اﻵخرة وهي أساس الحياة قال تعالى ( وإن دار اﻷخرة لهي الحيوان)
- ومن المهمات تعرف الطالب على أنواع حاجات الناس من كتاب الله وفهمهم له في مزاولة حياتهم على تعاليم القرآن ومنهجه كما فطر الله لهم على حسب بيان الرسول وفهم الصحابة وعلى منهج السلف الصالح في تطبيق قوله تعالى ( قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني فسبحان الله ...) كفى الداعية شرفا أن يكون مع النبي على منهج واحد في الدعوة إلى الله
- أوجه حاجة اﻷمة إلى فهم القرآن كثيرة منها
- أتباعهم هدي القرآن دفاع عن أنفسهم من الوقوع في الفتنة ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة )
- تدبر القرآن أكبر علامات النجاة من الخوف وسبب للحصول على اﻷمن قال جل جلاله ( ولو ردوده إلى الرسول وإلى أولي ا ﻷمر منهم لعلم الذين يستنبطونه منهم )
- والقرآن أكبر سلاح لجهاد الكفار قال ربنا ( فلاتطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا )
- في فهم القرآن نعرف صفات المنافقين ونقي أنفسنا من شرهم ولا نغتر بنضارة ظواهم وحسن كلامهم قال تعالى ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم )
- ويعلمنا معرفة علم التفسير كيفية التعامل مع أصحاب الملل المنحرفة والعقيدة الباطلة من غلاة الصوفية الحلولية والجهمية والمعتزلة والخوارج والأشاعرة والدهرية وغيرهم
- وطالبة علم التفسير تجد حلول لنفسها لأجناسها من المجتمعات الرديئة باسم الحرية وتحرير العبودية للنساء
- ومجالات الدعوة كثيرة أفضلها الدعوة بكتاب الله ﻷنه كلامه وهو أكبر مايحل به أية إشكالية في حياة اﻷمة .