دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الأقسام العامة > الأسئلة العلمية > أسئلة العقيدة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29 جمادى الآخرة 1432هـ/1-06-2011م, 12:21 PM
ريم الحربي ريم الحربي غير متواجد حالياً
مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 7,079
افتراضي سؤال عن إشكال في التفريق بين الإرادة الشرعية والإرادة الكونية

سؤال قتادة المصري - من ملتقى أهل الحديث: وقفت على كلام في كتاب شرح الواسطية للشيخ محمد خليل هراس وقد أشكل علي ونص كلامه كالآتي:

اقتباس:
يقول: والإرادة الشرعية أعم من جهة تعلقها بكل مأمور به واقعا كان أو غير واقع ، وأخص من جهة أن الواقع بالإرادة الكونية قد يكون غير مأمور به .
والحاصل أن الإرادتين قد تجتمعان معا في مثل إيمان المؤمن وطاعة المطيع ، وتنفرد الكونية في مثل كفر الكافر ومعصية العاصي ، وتنفرد الشرعية في مثل إيمان الكافر وطاعة العاصي.
السؤال الآن كيف يحدث الانفراد بالإرادة الشرعية، ومن المعلوم أن الإرادة الكونية أو المشيئة هي مشيئة عامة لا مفر منها لأي شيء، فكيف يحدث انفراد الشرعية؟

جواب الشيخ عبدالعزيز الداخل:
لفظ المشيئة إذا أطلق في النصوص الشرعية يراد به الإرادة الكونية
فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن
وأما لفظ الإرادة فيراد به تارة الإرادة الكونية كما في قوله تعالى: (وإذا أراد الله بقوم سوءاً فلا مرد له)
وقوله: (فأراد ربك أن يبلغا أشدهما )

ويطلق تارة ويراد به الإرادة الشرعية كما في قوله تعالى : (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) وقوله: (يريد الله أن يخفف عنكم) وقوله: (يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم)

وجميع الأوامر الشرعية الواجبة منها والمستحبة هي من قسم الإرادة الشرعية بمعنى أنها مرادة شرعاً
لكن لا يقع منها كوناً إلا ما شاء الله له أن يقع
كما في قوله تعالى: (لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين)

فالأوامر الشرعية التي يمتثلها المؤمن تجتمع فيها الإرادتان الكونية والشرعية
فهي مرادة كوناً لأنها وقعت
ومرادة شرعاً لأن الله أمر بها أمر إيجاب أو استحباب

فهذا هو القسم الذي تجتمع فيه الإرادتان : الكونية والشرعية.

وقد تنفرد الإرادة الكونية دون الشرعية وذلك في عصيان العاصين
فوقوعه دليل على أن الله شاء ذلك وقدره، وأراده كوناً لا شرعاً
ونفس فعل المعصية غير مراد شرعاً فلذلك انفردت في هذا القسم الإرادة الكونية دون الشرعية

والقسم الثالث الذي استشكلته
هو إيمان الكافر وطاعة العاصي
فمن قدر الله عليه الكفر فإنه لا يؤمن فتقع الإرادة الكونية بكفره
ولكن نفس كفره غير مراد شرعاً بمعنى أن الله لم يأمره بالكفر ولم يرضه له ، بل نهاه عنه وحذره منه لكنه عصى وخالف الأمر
فإيمان الكافر مراد شرعاً لأن الله أمره به
ولكنه غير واقع كوناً لأن الله لم يشأه
فلذلك انفردت في هذا المثال الإرادة الشرعية دون الكونية
فالكافر يراد إيمانه شرعاً كما قال تعالى: (وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله) فإذا لم يأذن الله لم تقع الطاعة للرسول والله تعالى حكيم عليم لا معقب لحكمه ولا يظلم أحداً مثقال ذرة
فهدايته وتوفيقه منة منه تعالى وفضل وإحسان
وخذلانه للعاصين والكافرين عدل وحكمة
فإذا خذل الكافر فلم يوفقه للإيمان ومات على كفره فقد نفذت فيه مشيئته بموته على الكفر
ولم يمتثل الإرادة الشرعية

والخلاصة:
أن الإرادة الكونية تتعلق بوقوع الفعل كوناً أو عدم وقوعه سواء كان طاعة أو معصية
فالطاعات مرادة شرعاً والمعاصي غير مرادة شرعاً
والإرداة الشرعية تتعلق بما أمر الله به سواء امتثله العبد أم لم يمتثله

فلذلك تكون القسمة رباعية:
القسم الأول: ما هو مراد كوناً وشرعاً: وهو طاعات الطائعين
القسم الثاني: ما هو مراد كوناً لا شرعاً: وهو عصيان العاصين

وهذان القسمان واقعان لا محالة لأن الله شاء وقوعهما

والقسم الثالث: ما هو مراد شرعاً لا كوناً كإيمان الكافر وطاعة العاصي
والقسم الرابع: ما ليس بمراد كوناً ولا شرعاً ككفر المؤمن وعصيان الطائع

وهذان القسمان لا يقعان لأن مشيئة الله نفذت بخلافهما .


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
سؤال, عن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir