دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الأقسام العامة > الأسئلة العلمية > أسئلة العقيدة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 14 صفر 1432هـ/19-01-2011م, 07:48 PM
أم الهندين بوعلي أم الهندين بوعلي غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 199
Lightbulb سؤال: هل انصراف الإنسان عن أمر معين لأسباب نفسية يعد من الطيرة؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليكم:

في موضوع الطّيرة:
لو أنّ شخصا استخار لأمر معيّن، ثمّ أقبل عليه، فلَقِيَ عراقيل لكنها لا تصل إلى حدّ صرفه عن مبتغاه، فهل يَعتبر هذه العراقيل:
- إن كانت هذه العراقيل أسبابا شرعية لكن دون صرفه عن مبتغاه فهل يأخذ بها؟
- إن كانت هذه العراقيل من غير الأسباب الشرعية بل هي أمور بسيطة لكن لفتت انتباهه وأثرت في نفسه، فهل هي طيرة؟
- إذا انعدمت العراقيل لكن تراجع إقباله (ما ارتاحت نفسه) فهل يَعتبر هذا أم أنّه طيرة؟

وجزاكم الله عنّي كل خير


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30 ربيع الأول 1433هـ/22-02-2012م, 05:13 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 10,971
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم الهندين بوعلي مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحسن الله إليكم:

في موضوع الطّيرة:
لو أنّ شخصا استخار لأمر معيّن، ثمّ أقبل عليه، فلَقِيَ عراقيل لكنها لا تصل إلى حدّ صرفه عن مبتغاه، فهل يَعتبر هذه العراقيل:
- إن كانت هذه العراقيل أسبابا شرعية لكن دون صرفه عن مبتغاه فهل يأخذ بها؟
- إن كانت هذه العراقيل من غير الأسباب الشرعية بل هي أمور بسيطة لكن لفتت انتباهه وأثرت في نفسه، فهل هي طيرة؟
- إذا انعدمت العراقيل لكن تراجع إقباله (ما ارتاحت نفسه) فهل يَعتبر هذا أم أنّه طيرة؟

وجزاكم الله عنّي كل خير
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
يجب الفصل بين أمر الطيرة وأمر المعوقات والصوارف التي لها أسبابها الشرعية والقدرية.
ولأجل أن يفهم موضوع الطيرة فهماً صحيحاً ينبغي أن يعرف طالب العلم معنى الطيرة التي نهى الشرع عنها، وهي التي كانت تفعلها العرب في الجاهلية؛ فإذا عرفها عرف أن من فعل فعلهم أو ما يشابه فعلهم فقد وقع في الطيرة المحرمة.
فكان من عادة بعض العرب أنه إذا أراد سفراً ورأى طائراً مكروهاً كالغراب ، أو ظبياً يبرح نحو الشمال تشاءم من ذلك، وظن أنه نذير شؤم له في سفره فيرجع عن سفر وما كان يعزم عليه، وكذلك إذا سمع اسماً سيئ المعنى ينادى به؛ أو رجلاً يكلم غيره بكلام ؛ كأن يخرج لحاجة فيسمع رجلاً يسب آخر ويقول له: يا خائب.
فيتشاءم من ذلك، ويعتقد أنه نذير شؤم له؛ فيرجع عن حاجته.
ومن ذلك قول النابغة الذبياني:
زعم البوارح أن رحلتنا غدا = وبذاك تنعاب الغراب الأسود
لا مرحباً بغدٍ ولا أهلاً به = إن كان تفريق الأحبة في غد
البوارح هي الظباء التي تسير ذات الشمال فيتشاءمون منها لذلك، وضدها السوانح وهي التي تتجه ذات اليمين، ويذكر عن بعض أهل نجد خاصة أنهم كانوا يتيمنون بها،
ومن ذلك قول عنترة:
طربتَ وهاجتكَ الظباءُ السوانح = غداةَ غدت منها سنيحٌ وبارح

ومن العرب من كان ذا عقل يدرك به أن الطيرة باطلة ، كما قال لبيد:
لعمرك ما تدري الضوارب بالحصى = ولا زاجرات الطير ما الله صانع
سلوهن إن كذبتموني متى الفتى = يذوق المنايا أو متى الغيث واقع

وقول ربيعة بن مقروم:
أَصبَحَ رَبي في الأَمر يُرشُدُني = إِذا نَوَيتُ المَسيرَ وَالطَلَبا
لا سانِحٌ مِن سوانِحِ الطَيرِ يَثنيـ = ـني وَلا ناعِبٌ إِذا نَعَبا

والمقصود أن من العرب من يتطيَّر، ولهم مذاهب في التطير
قال الزبيدي في تاج العروس: (قال أَبو عُبيدةَ : سأَل يُونُسُ رُؤبَةَ وأَنا شاهِدٌ عن السّانِح والبارِح .
فقال: السَّانحُ : ما وَلاّكَ مَيامِنَه، والبَارِح: ما ولاَّك مَياسِره.
وقال أَبو عَمْرٍو الشّيبانيّ: ما جَاءَ عن يَمِينِك إِلى يسارِك وهو إِذا وَلاَّكَ جانِبَه الأَيسرَ وهو إِنْسِيُّه فهو سانحٌ ؛ وما جاءَ عن يَسارِك إِلى يَمينك ووَلاَّكَ جانبَه الأَيمنَ وهو وَحْشِيُّه فهو بارِحٌ . قال : والسَّانِحُ أَحسَنُ حالاً من البَارِح عندهم في التَّيَمُّن وبعضُهم يَتشاءَمُ بالسّانح).
ولهم طرق أخرى في الزجر والعيافة .

فهذه هي الطيرة المنهي عنها وهي شرك، لأن هذه الأمور ليست سبباً شرعياً ولا قدرياً لحصول المكروه.
بل من تطيَّر بها يخشى عليه أن يعاقب بما كان يحذر منه وإن ردته طيرته عن حاجته كما في حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا طيرة، والطيرة على من تطيَّر). رواه الطحاوي في مشكل الآثار، وابن حبان في صحيحه، والضياء المقدسي في المختارة.
وذلك لأن المتطير قد خالف هدي الله عز وجل؛ فاستحق العقاب على المخالفة، ولو أنه اتبع هدى الله وتوكل عليه لم يخف ولم يحزن.
وأما إذا استخار المسلم في أمر فعرضت له عوائق تحول بينه وبين ما أراد أو انصرفت نفسه عما كان يهمّ به فليس ذلك من الطيرة في شيء.
إنما الطيرة أن يرده أن يرى طائراً أو شيئاً يتشاءم به أو يسمع كلاماً فيتشاءم به ويرده ذلك ؛ فهذا هو المتطير، كما في المسند من حديث الفضل بن عباس مرفوعاً: ((إنما الطيرة ما أمضاك أو ردك)). وله شاهد من حديث أبي أمامة عند أبي يعلى.
وفي مسند الإمام أحمد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما مرفوعاً: ((من ردته الطيرة من حاجة فقد أشرك)). ورواه أيضاً ابن وهب في جامعه وابن السني ، وصححه الألباني.


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
سؤال, هل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:52 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir