بِسْم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
اما بعد:
في قول الله تعالى:"ان الدين عند الله الاسلام"،دليل واضح على ان الدين المقبول عند الله الذي ينجي صاحبه هو دين الاسلام
كذلك قول ابراهيم عليه السلام:"ربنا و اجعلنا مسلمين لك و من ذريتنا أمة مسلمة لك"~~>هذا أيضا إثبات ان الدين عند الله الاسلام و هو دين جميع الأنبياء و الرسل،لقول النبي صلى الله عليه و سلم:"الأنبياء اخوة لعلات دينهم واحد و امهاتهم شتى"
====>دين الأنبياء و الرسل هو الاسلام إنما الاختلاف في الشرائع
*\الاسلام مغناه:اخلاص الدين لله عز و جل و الانقياد لأوامره ~>الاستسلام لله مع غاية الحب و الخضوع و الخوف و التعضيم،وهو عقيدة و شريعة
-عقيدة مبناها على العلم الصحيح
-الشريعة وهي جملة الأحكام التي يجب على العبد امتثالها
~~> لا يكون العبد مسلما الا بالإخلاص و الانقياد
- الإخلاص يتمثل في التوحيد
- الانقياد امتثال أوامر الله و اجتناب النواهي~~>فحقيقة دين الاسلام هو امتثال أوامر الله و اجتناب النواحي مع افراده بالعبادة و اخلاص الوجه له
*\مراتب دين الاسلام ثلاثة لما ورد في حديث جِبْرِيل :
* 1* الاسلام
وهو الاستسلام لله بالطاعة و الانقياد له بالتوحيد و الخلوص من الشرك و أهله
و أركانه خمسة كما جاء في حديث عبدالله ابن عمر:"بني الاسلام على خمس:شهادة ان لا اله الا الله و ان محمدا ر سول الله، و أقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حج البيت، و صوم رمضان"
*2* الإيمان
وهي اسم جامع لما يحبه الله و يرضاه من الاقوال و الاعمال الظاهرة و الباطنة أو هي قول باللسان و اعتقاد بالجنان و عمل بالجوارح و الأركان
المؤمنون يتفاضلون في الإيمان بحسب الإخلاص ~~>كلما كان العبد اعظم تصديقا و أحسن عملا و قولا كان إيمانه اعظم
استكمال الإيمان لا يأتي الا باستوفاء الشروط الأربعة كما جائت في حديث ابي امامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم:"من أحب لله، و أبغض لله، و أعطى لله، و منع لله فقد استكمل الإيمان"
وهو بضع و ستون شعبة لقول النبي صلى الله عليه و سلم :" الايمان بضع و سبعون شعبة أو بضع و ستون شعبة، فأفضلها قول لا اله الا الله، و أدناها إماطة الأذي عن الطريق، و الحياء شعبة من الايمان"~~>هذا دليل عَلى ان الايمان يزيد بالطاعة و ينقص بالمعصية
*3* الاحسان
وهي اعلى المراتب، وهي كما قال النبي صلى الله عليه م سلم:" ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فهو يراك" و قال تعالى:" ليبلوكم أيكم أحسن عملا" ~~> فالعمل لا يكون حسنا حتى يكون خالصا لله صوابا على سنة النبي، و هذا يعصم العبد من الغلو و التفريط و يبتعد عن الشرك
~~> فنواقض الاسلام متأتية من الشرك و البدعة و الغلو و التفريط
-و الاحسان عَل درجتين:
*\ الاحسان الواجب:
و هو اداء العبادات الواجبة باخلاص و متابعة بلا غلو ولا تفريط
*\ الاحسان المستحب:
هو التقرب الى الله تعالى بالنوافل و الإتيان بمستحبات العبادات و مماثلا لادابها و التورع في كل ما يريبه بحيث يجتهد ان تكون عبادته على اكمل و جه~~>فهي "ان تعبد الله كانك تراه فان لم تكن تراه فهو يراك"
و الاحسان يكون لكل عبادة بحسبها بان يخلص فيها النية لله و تكون صوابا لهدي النبي صلى الله عليه و سلم، مأديا لسننها و مستحباتها بعيدا كل البعد عما يفسد عبادته و يتورع فيها