دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الأقسام العامة > الأسئلة العلمية > أسئلة العقيدة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23 جمادى الأولى 1432هـ/26-04-2011م, 07:50 PM
أبو ذؤالة أبو ذؤالة غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2011
الدولة: جزيرة العرب
المشاركات: 389
Question سؤال عن تقييد موالاة الكفار بـ«قصد ظهور الكفر على الإسلام»

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسن الله إليكم مشايخنا الكرام:
أشكل علي في مسألة الموالاة: ما ذكره الشيخ صالح آل شيخ في ضابط التولي، وذلك في قوله:

اقتباس:
وضابطه: ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮﻙ، أو محبة الكفر وأهل الكفر، ﺃﻭ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ الإسلام؛ ﻗﺎﺻﺪﺍً ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ" انتهى.
ألا يلزم من هذا التقييد -أعني: قصد ظهور الكفر على الإسلام- فتح الباب للذين يظاهرون الكفار على المسلمين بحجة أن فاعل ذلك لا يقصد ظهور الكفر على الإسلام، وإنما هي المصالح الاقتصادية وغيرها؟
أرجو من فضيلتكم توضيح مراد الشيخ صالح بذلك التقييد؛ لأنه قد أشكل علي.


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 29 ذو القعدة 1432هـ/26-10-2011م, 04:42 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 10,961
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو ذؤالة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أحسن الله إليكم مشايخنا الكرام:
أشكل علي في مسألة الموالاة: ما ذكره الشيخ صالح آل شيخ في ضابط التولي، وذلك في قوله:
اقتباس:
وضابطه: ﻣﺤﺒﺔ ﺍﻟﺸﺮﻙ ﻭﺃﻫﻞ ﺍﻟﺸﺮﻙ، أو محبة الكفر وأهل الكفر، ﺃﻭ ﻧﺼﺮﺓ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻞ الإسلام؛ ﻗﺎﺻﺪﺍً ﻇﻬﻮﺭ ﺍﻟﻜﻔﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻹﺳﻼﻡ" انتهى.
ألا يلزم من هذا التقييد -أعني: قصد ظهور الكفر على الإسلام- فتح الباب للذين يظاهرون الكفار على المسلمين بحجة أن فاعل ذلك لا يقصد ظهور الكفر على الإسلام، وإنما هي المصالح الاقتصادية وغيرها؟
أرجو من فضيلتكم توضيح مراد الشيخ صالح بذلك التقييد؛ لأنه قد أشكل علي.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

الذي يظاهر الكفار على المسلمين لأجل المصالح الاقتصادية هو ممن باع دينه بعرض من الدنيا وارتد عن الإسلام بسبب مناصرته للكفار.
والحكم متعلق بالموالاة المعروف معناها لغة وشرعاً فمتى تحققت موالاة الكفار تحققت الردة بذلك عن دين الإسلام، قال الله تعالى: {ومن يتولهم منكم فإنه منهم} وقال: {بشر المنافقين بأن لهم عذاباً أليماً . الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين}
وقال: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة}
والاستثناء في هذه الآية منقطع.
والمقصود أن من والى الكفار وناصرهم على المسلمين فهو مرتد عن دين الإسلام .
لكن مما ينبغي التنبه له والتنبيه عليه أن هذا العمل لا يحكم بردة صاحبه إلا إذا توفرت الشروط وزالت الموانع من التكفير:
فمن الشروط:
1: أن يقصد المناصرة والموالاة ؛ لأن العمل بالنيات؛ أما من عمل عملاً لا يقصد به المناصرة ولا يعلم أنه يؤدي إلى نصرة الكفار وهزيمة المسلمين أو الإضرار بهم فلا يحكم بكفره ، وذلك لعدم قصده.
مثال ذلك: رجل أدلى بمعلومات مهمة عن بعض مواطن الضعف لدى الجيش المسلم وهذه المعلومات استفاد منها الكفار في إلحاق هزيمة شديدة بالمسلمين، لكن هذا المسلم الذي أدلى بهذه المعلومات إنما ذكرها لرجل يظنه من المسلمين وهو منافق موالٍ للكفار فأوصل المنافق هذه المعلومات للكفار فاستفادوا منها.
فما فعله المسلم ليس بردةٍ، وإنما الردة ما فعله المنافق.
أما المقابل الذي يجنيه من تحقق فيه وصف الموالاة فهو غير مؤثر في الحكم ؛ فلو أن رجلاً من الكفار المحاربين طلب من مسلم عارف ببعض أسرار الجيش المسلم أن يخبره ببعض تلك الأسرار ووعده على ذلك مبلغاً كبيراً من المال فأخبره بذلك لأجل المال فهو مرتد عن دين الإسلام خائن لله ولرسوله وللمؤمنين، ولو كان قصده المال، وهو ممن باع دينه بعرض من الدنيا.
2: الاختيار، فلو أن مسلماً تعرض للحبس والتعذيب حتى أخبر بشيء من الأسرار الحربية مكرهاً فهو غير مرتد ؛ لأن الإكراه عذر مانع من التكفير.
3: أن تكون المناصرة لمعنى يتعلق بالدين ، فلو كانت المناصرة لأمر عارض يجوز معه الاستعانة بالكفار على دفع ظلم وعدوان بعض البغاة من المسلمين فهي ليست موالاة للكفار.
مثال ذلك: عصابة لصوص من فساق المسلمين يقومون بالسلب والنهب والقتل وانتهاك الأعراض، وعظم شرهم وضررهم على المسلمين وغيرهم في بلد من البلدان؛ ولم يكن لدى المسلمين في ذلك البلد من القوة والمعرفة ما يدفعون به عن أنفسهم شر هذه العصابة المجرمة إلا أن يستعينوا على ذلك بقوم من الكفار على عهد بينهم مقتصر على دفع أذية هذه العصابة ؛ فإن الاستنصار بأؤلئك الكفار مباح للضرورة والحاجة في هذه الحالة؛ وهم في حقيقة الأمر لم يستنصروا بهم على محاربة الإسلام والمسلمين ، وإنما على محاربة السلب والنهب والإفساد في الأرض.

وينبغي أن يفرق بين قصد الموالاة ، والعمل الذي يفهم من الموالاة ؛ فمن قصد الموالاة وتحقق فيه وصفها فهو كافر مرتد عن دين الإسلام، وأما من عمل عملاً يفهم منه موالاة الكفار
فلا يتعجل بالحكم على صاحبه حتى يتثبت من الأمر فقد يكون لديه شبهة تمنع من الحكم بتكفيره، ولذلك تثبَّت النبي صلى الله عليه وسلم من حاطب وسأله عن قصده ولم يتعجل الحكم عليه.

وانظر (هنا) لمزيد من التفصيل في مسألة البراءة من الكفار.


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
سؤال, عن


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:54 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir