دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الأقسام العامة > الأسئلة العلمية > أسئلة العقيدة

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 6 جمادى الأولى 1436هـ/24-02-2015م, 01:53 PM
عبد الرحمن قرنه عبد الرحمن قرنه غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Feb 2015
المشاركات: 155
افتراضي سؤال: ما معنى البدع المفسقة؟ وما حكم مرتكبها؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكم الله خيرا
(في الدرس الثاني كتاب معالم الدين)
ممكن تزيدوننا بتفسير للبدع المفسقة، وبما نحكم على أهلها وكل ما يشتمل معنى الفسق بوجه عام؟
أريد التبليغ الدقيق حفظكم الله.


  #2  
قديم 26 جمادى الأولى 1436هـ/16-03-2015م, 12:00 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 10,961
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن قرنه مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاكم الله خيرا
(في كتاب معالم الدين الدرس الثاني)
ممكن تزيدوننا بتفسير للبدع المفسقة، وبما نحكم على أهلها وكل ما يشتمل معنى الفسق بوجه عام؟
أريد التبليغ الدقيق حفظكم الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مما يجب على المسلم أن يعلمه أن كلّ بدعة في دين الله تعالى فهي ضلالة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (وكل بدعة ضلالة).
وهذه الضلالة قد تفضي بصاحبها إلى الخروج من الملة وذلك إذا تضمّنت تلك البدعة ناقضاً من نواقض الإسلام ، وهذه هي التي يسمّيها العلماء البدع المكفرة.
وأمّا إذا لم تتضمّن ناقضاً من نواقض الإسلام فهي بدع مفسّقة، صاحبها فاسق ببدعته، والبدع متفاوتة؛ وإثمها يتفاوت بتفاوت نكارتها وأثرها وانتشارها؛ فمن الناس من يبتدع بدعة منكرة فتنتشر في الناس انتشار النار في الهشيم فتعظم أوزاره من وجهين:
1. لنكارة بدعته وشناعتها.
2. ولكثرة من يعمل ببدعته ويدعو إليها، والعياذ بالله.
فلا يستوي هو ومن يتبدع بدعة قاصرة على نفسه في أمر من الأمور العلمية أو العملية بما يكون له به نوع عذر.
ولذلك قسّم العلماء البدع إلى بدع مغلّظة وبدعة مخفّفة، وبعضهم يقسّمها إلى بدع كبرى وبدع صغرى، والمراد من ذلك بيان تفاوت البدع وأنّها ليست على درجة واحدة.
والبدع المفسّقة كثيرة؛ منها: بدعة الموالد النبوية، وبدعة الدعاء الجماعي بعد الصلاة، وبدعة التلفظ بالنيّة، وبدعة التشيّع الخفيف وهو تفضيل عليّ على عثمان رضي الله عنهما، وأمثلة البدع العلمية والعملية التي من هذا النوع كثيرة جداً وقد جمع بعض العلماء ما اشتهر من البدع في أبواب الاعتقاد وأبواب العبادات كالطهارة والصلاة والحج والتلاوة والأذكار وغيرها.
وكلّ بدعة تُبتدع في دين الله فهي ضلالة ، وهي مردودة على صاحبها لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو ردّ). متفق عليه.
والفسق اسم عامّ لكل معصية ؛ لأن كل معصية هي خروج عن طاعة الله تعالى، وحقيقة الفسق هي الخروج عن طاعة الله تعالى؛ فكلّ معصية فسق؛ لكن هل يصحّ أن يقال لكل من ارتكب معصية هو فاسق؟
الجواب: أن منهج أهل السنة والجماعة أنه لا يطلق وصف الفسق إلا على من وقع في أمر من أمور الفسق الظاهرة، أو كثرت أعمال فسقه؛ فيصحّ أن يوصف بالفاسق إما لكثرة فسقه أو لشناعة فسقه، فهو وصف دالّ على كثرة الفسق أو شدّته.
وأما من وقع في معاص غير ظاهرة وهو غير مصرّ عليها، وقد عرف بالصلاح والاستقامة فلا يوصف بالفاسق؛ لأمرين:
الأمر الأول: أن اللقب المتعلّق بالعمل لا يستحقّه من قام بشيء يسير منه؛ فكما أنّ من علم مسألة أو مسألتين لا يسمّى عالماً، ومن باع سلعة أو سلعتين لا يسمّى تاجراً، ومن أصاب في وصف دواء لمريض يشكو من علّة على وجه الندرة لا يسمّى طبيباً، فكذلك لا يوصف بهذا اللقب إلا من عُرف به.
والأمر الآخر: أنه لو وصف بالفسق كل من وقع في معصية من المعاصي لم يسلم من وصف الفسق أحد من الناس، ولجاز أن يوصف الصديقون والصالحون بذلك، لأجل ما وقع منهم على وجه القلّة والندرة من المعاصي، وهذا لا قائل به.

ومما ينبغي أن يعلم أم الفسق منه أكبر وأصغر:
1. فالفسق الأكبر هو ما يوصف به الكفار والمنافقون؛ لأن خروجهم عن طاعة الله تعالى أعظم، وهم أولى بوصف الفسق، وهو المذكور في قول الله تعالى: {ولقد أنزلنا إليك آيات بيّنات وما يكفر بها إلا الفاسقون} ، وقوله: {ولو آمن أهل الكتاب لكان خيراً لهم . منهم المؤمنون وأكثرهم الفاسقون}، وقوله: {إن المنافقين هم الفاسقون}، وقوله: {ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون} وقوله: {أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقاً لا يستوون . أما الذين آمنوا وعلموا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون . وأما الذين فسقوا فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم به تكذبون}.
2. والفسق الأصغر، هو ما لا يتضمّن ناقضا من نواقض الإسلام، وهو المذكور في قوله تعالى: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} ، وقوله: {وأشهدوا إذا تبايعتم ولا يضار كاتب ولا شهيد وإن تفعلوا فإنه فسوق بكم}، وقوله: {وكرّه إليكم الكفر والفسوق والعصيان} ، وقوله: {ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان}.
وإذا أطلق وصف الفسق في مقابل وصف الكفر في كلام العلماء ؛ فالمراد به الفسق الأصغر، وهو المراد في تقسيمهم البدع إلى بدع مكفّرة وبدع مفسّقة.


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ما, معنى


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir