دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الأقسام العامة > الأسئلة العلمية > الأسئلة العلمية العامة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 شعبان 1434هـ/23-06-2013م, 11:52 PM
شيماء بنت محمد شيماء بنت محمد غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: May 2011
المشاركات: 175
افتراضي سؤال: هل قضاء الذنب على العبد يُعد من النعم التي تستوجب الشكر؟

أثابكم الله فضيلة الشيخ وأجزل لكم المثوبة والأجر،
- في الفوائد للإمام ابن القيم رحمه الله قوله:

اقتباس:
(والمقصود قوله "عدل فيّ قضاؤك"، وهذا يتناول كل قضاء يقضيه على عبده من عقوبة أو ألم وسبب ذلك، فهو الذي قضى بالسبب وقضى بالمسبب وهو عدل في هذا القضاء. وهذا القضاء خير للمؤمن كم قال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له، وليس ذلك إلا للمؤمن." أحمد في المسند 3\117،184، عن أنس بن مالك.
قال العلامة ابن القيم:
فسألت شيخنا "الإمام الجليل ابن تيمية" هل يدخل في ذلك قضاء الذنب؟ فقال: نعم بشرطه، فأجمل في لفظة "بشرطه" ما يترتب على الذنب من الآثار المحبوبة لله من التوبة والانكسار والندم والخضوع والذل والبكاء وغير ذلك).
أرجو أن تتفضل علينا فضيلتكم بمزيد بسط لهذه المقطوعة، وهل يعني هذا أن الإنسان يحمد الله على قضاء الذنب إن وُفِّق لتحقيق (شرطه) ويعتبره نعمة تستوجب الشكر والثناء؟


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23 شعبان 1434هـ/1-07-2013م, 01:18 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 12,699
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شيماء بنت محمد مشاهدة المشاركة
أثابكم الله فضيلة الشيخ وأجزل لكم المثوبة والأجر،
- في الفوائد للإمام ابن القيم رحمه الله قوله:
اقتباس:
(والمقصود قوله "عدل فيّ قضاؤك"، وهذا يتناول كل قضاء يقضيه على عبده من عقوبة أو ألم وسبب ذلك، فهو الذي قضى بالسبب وقضى بالمسبب وهو عدل في هذا القضاء. وهذا القضاء خير للمؤمن كم قال صلى الله عليه وسلم: "والذي نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاء إلا كان خيرا له، وليس ذلك إلا للمؤمن." أحمد في المسند 3\117،184، عن أنس بن مالك.
قال العلامة ابن القيم:
فسألت شيخنا "الإمام الجليل ابن تيمية" هل يدخل في ذلك قضاء الذنب؟ فقال: نعم بشرطه، فأجمل في لفظة "بشرطه" ما يترتب على الذنب من الآثار المحبوبة لله من التوبة والانكسار والندم والخضوع والذل والبكاء وغير ذلك).
أرجو أن تتفضل علينا فضيلتكم بمزيد بسط لهذه المقطوعة، وهل يعني هذا أن الإنسان يحمد الله على قضاء الذنب إن وُفِّق لتحقيق (شرطه) ويعتبره نعمة تستوجب الشكر والثناء؟
قد يخلّي الله بين العبد وبين نفسه فيقع في الذنب؛ فيجد العبد في نفسه من الذل والانكسار لله تعالى والحياء منه والخوف من عقابه ورجاء عفوه وصدق الرغبة في التوبة إليه والتكفير عن ذنبه ما هو أحبّ إلى الله تعالى وأصلح لنفس العبد من بقائه على حالة لا يشعر فيها بذنبه فربّما أصابه من العجب والغرور وآفات النفس ما يهلكه أو يكاد، وكمْ من عبدٍ أذنب ذنباً فكانت حاله بعد الذنب أحسن من حاله قبله.
والعبرة في هذه المسألة بالعاقبة التي تكون بعد الذنب؛ فإن كانت خيراً ومقرّبة إلى الله فهذا القضاء خير للعبد باعتبار عاقبته، وإن كان العبد المذنب إنما زاده هذا الذنب عصيانا وطغيانا وتماديا فهو قضاء شرّ عليه، والعياذ بالله.
والعبد المذنب في فتنة فإنّه إن اتبع هدى الله في هذه الفتنة فتاب وأناب واستغفر واستعتب فهو إلى خير، ويُرجى له خير، وإن أعرض عن اتباع هدى الله وتمادى في غيّه خشي عليه من توالي العقوبات على ذنوبه.
وما يصيب المذنب بعد ذنبه ممّا يسوؤه ويحزنه ويشتدّ عليه دائر بين العقوبة والابتلاء؛ فإن تاب واتبع هدى الله كان ما أصابه بلاء يكفّر الله به عنه سيّئاته ويرفع به درجاته، وإن أعرض وتولّى كان ذلك من عاجل عقوبته.
وإن كان العبد يذنب وهو يوسّع عليه في متاع الدنيا وزينتها فيُخشى عليه أن يكون هذا من الاستدراج والمكر به ليؤخذ أخذاً شديداً على حين غرّة؛ فمن رزقه الله يقظة وتفكّراً رجع إلى الله وأناب ما دام في دار المهلة، وأمّا من طبع على قلبه لشدة إعراضه فهو على خطر عظيم أن يُختم له بخاتمة سوء، والعياذ بالله.


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
سؤال, هل


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:54 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir