دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة البناء في التفسير > صفحات الدراسة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 6 صفر 1436هـ/28-11-2014م, 08:55 PM
كوثر التايه كوثر التايه غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 787
افتراضي فهرسة باب ( السفر بالمصحف إلى بلاد الكفار )

النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ
عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» قَالَ مَالِكٌ: «وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ»).[الموطأ:2/246]
عن أبي بكر بن أبي داوود السجستاني قال :حدّثنا العبّاس بن الوليد بن مزيدٍ قال: أخبرني أبي، حدّثنا الأوزاعيّ قال: (كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ينهى أن يغزى بالمصاحف إلى أرض العدوّ لكيلا ينالها الكفّار) ). [المصاحف: 418-411]
وعنه : حدّثنا زياد بن أيّوب، حدّثنا هشيمٌ، عن منصورٍ، عن الحسن قال: (كان يكره أن يسافر بالمصحف إلى أرض الرّوم)). [المصاحف: 418-411]
وقال الزركشي في ( آداب تلاوة القرآن وكيفيتها
ويحرم السفر بالقرآن إلى أرض العدو للحديث فيه خوف أن تناله أيديهم وقيل كثر الغزاة وأمن استيلاؤهم عليه لم يمنع لقوله ((مخافة أن تناله أيديهم)).).[البرهان في علوم القرآن:1/449-480](م)
اجماع العلماء على النهي عن السفر بالقرآن عند العسكر الصغير أو المخوف عليه واختلفوا في غيره :
عن نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ وَكَذَلِكَ قَالَ شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَنْ لَا يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ فِي السَّرَايَا وَالْعَسْكَرِ الصَّغِيرِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ الْكَبِيرِ الْمَأْمُونِ عَلَيْه
وأخرج أحمد مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ أَوِ التَّحْرِيمِ قَوْلُهُ وَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْيِ عَنِ السَّفَرِ بِالْقُرْآنِ السَّفَرُ بِالْمُصْحَفِ خَشْيَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ لَا السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ نَفْسِهِ
ومَنَعَ مَالِكٌ أَيْضًا مُطْلَقًا وَفَصَّلَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَدَارَ الشَّافِعِيَّةُ الْكَرَاهَةَ مَعَ الْخَوْفِ وُجُودًا وَعَدَمًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَالْمَالِكِيَّةِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ مِنَ الْكَافِرِ لِوُجُودِ الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِيهِ وَهُوَ التَّمَكُّنُ مِنَ الِاسْتِهَانَةِ بِهِ وَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ
عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ العَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ القُرْآنَِ
النهي للكراهية لا التحريم "
عن يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُو
قال النووي : (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الْمُسَافَرَةِ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْكُفَّارِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ وَهِيَ خَوْفُ أَنْ يَنَالُوهُ فَيَنْتَهِكُوا حُرْمَتَهُ فَإِنْ أُمِنَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ بِأَنْ يَدْخُلَ فِي جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ الظَّاهِرِينَ عَلَيْهِمْ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَا مَنْعَ مِنْهُ حِينَئِذٍ لِعَدَمِ الْعِلَّةِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَآخَرُونَ وَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ من أصحابنا بالنهى مطلقا
جواز أن يكتب لهم كتاب فيه آية أو آيتين :
وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ
إِلَيْهِمْ كِتَابٌ فِيهِ آيَةٌ أَوْ آيَاتٌ وَالْحُجَّةُ فِيهِ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ قَالَ الْقَاضِي وَكَرِهَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مُعَامَلَةَ الْكُفَّارِ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي فِيهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَذِكْرُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى). [شرح مسلم:13/13-14]

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 6 صفر 1436هـ/28-11-2014م, 09:21 PM
كوثر التايه كوثر التايه غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 787
افتراضي في مسائل آداب التلاوة

س1: بيّن أهميّة الإخلاص في تلاوة القرآن
الاخلاص في تلاوة القرآن – وفي كل عمل – هو الأساس في قبول العمل ، فمن قرأ القرآن لله وأخلص نيته فهذا هو المستحق للأجر بإذن الله ، وغير ذلك فيخشى عليه .
عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها ؟
قال : قاتلت فيك حتى استشهدت قال : كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها ؟
قال : تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال : كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال : عالم وقرأت القرآن ليقال : هو قاريء ، فقد قيل . ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .........
عن أبي فراس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "أيها الناس إنه أتى علي زمان , وأنا لا أدري أن أحدا يريد بقراءته غير الله عز وجل حتى خيل إلى بآخره أن أقواما يريدون بقراءتهم غير الله , فأريدوا الله عز وجل بقراءتكم وأعمالكم"). [سنن سعيد بن منصور: 419](م)
وعن عليّ بن أبي طالبٍ قال لإياس بن عامر : إنّك إن بقيت، فسيقرأ القرآن على ثلاثة أصنافٍ: صنفٍ لله تعالى، وصنفٍ للدّنيا، وصنفٍ للجدل، فمن طلب به أدرك.). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
قال الامام السيوطي رحمه الله : (فعلى كل من القارئ والمقرئ: إخلاص النية، وقصد وجه الله، وأن لا يقصد بتعلمه أو بتعليمه غرضاً من الدنيا كرئاسة أو مال). [التحبير في علم التفسير:317-322](م)
س2: ما حكم الشهادة للآيات وجواب أسئلتها في الصلاة وخارجها؟
وردت في الشهادة للآيات وجوابها آثار قال فيها من أهل العلم أنها ضعيفة قد لا يعول عليها ،
وَكانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما إِذَا قَرَآ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} قَالا: بَلَى، وَأَنَا على ذَلِكَ من الشاهِدِينَ، فَيُخْتَارُ ذلكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عنْ أبي هريرةَ قالَ: مَنْ قَرَأَ سُورةَ (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) فَقَرَأَ{أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِن الشَّاهِدِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ). [الجامع لأحكام القرآن: 20/117]
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):(ومنها أنه إذا قرأ قول الله عز وجل: {وقالت اليهود عزير ابن الله}، {وقالت النصاري المسيح ابن الله}، {وقالت اليهود يد الله مغلولة}، {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا}، ونحو ذلك من الآيات ينبغي أن يخفض بها صوته كذا كان إبراهيم النخعي رضي الله عنه يفعل.
ومنها ما رواه ابن أبي داود بإسناد ضعيف عن الشعبي أنه قيل له إذا قرأ الإنسان: {إن الله وملائكته يصلون على النبي}، يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم: قال نعم.
ولكن هناك من أهل العلم من ذهب إلى جوازها :
قال الشيخ محمّد بن صالح العثيمين – في هذا - : يجوز في النفل ، ولا سيما في صلاة الليل ، فإنه يسن أن يتعوذ عند آية الوعيد ، ويسأل عند آية الرحمة ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأن ذلك أحضر للقلب ، وأبلغ في التدبر ، وصلاة الليل يسن فيها التطويل ، وكثرة القراءة والركوع والسجود ، وما أشبه ذلك .
وأما في صلاة الفرض ، فليس بسنة ، وإن كان جائزا .
وترك النبي صلى الله عليه وسلم له لا يدل على تحريمه ، لأنه أعطانا عليه الصلاة والسلام قاعدة : ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن .. ) ، والدعاء ليس من كلام الناس ، فلا يبطل الصلاة ، فيكون الأصل فيه الجواز ، لكننا لا نندب الإنسان أن يفعل ذلك في صلاة الفريضة ، لما تقدم تقريره.
ولو قرأ القارئ : ( أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) (القيامة:40) ، لأنه ورد فيه حديث ، ونص الإمام أحمد عليه ، قال : إذا قرأ القارئ .. في الصلاة وغير الصلاة ، قال : سبحانك فبلى ، في فرض ونفل .
وإذا قرأ : {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} ، فيقول: سبحانك فبلى ...). [الشرح الممتع :؟؟]
وقال محمّد بن صالح المنجّد:(م): (وقد سئل الشيخ [ابن عثيمين] رحمه الله : سمعنا بعض المأمومين إذا قرأ الإمام قوله تعالى: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) يقول المأموم: بلى، فما صحة هذا ؟
فأجاب : هذا صحيح، إذا قال الله تعالى: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) فقل: بلى ، وكذلك مثل هذا الترتيب ، يعني : إذا جاءنا مثل هذا الكلام نقول : بلى. { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} تقول : بلى. {أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ} تقول : بلى. {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} تقول : بلى. لكن المأموم إذا كان يشغله هذا الكلام عن الاستماع إلى إمامه فلا يفعل ، لكن إذا جاء في آخر الآية التي وقف عليها الإمام فإنه لا يشغله . فإذا قال: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) يقول : بلى. انتهى
س3: ما يصنع من سلّم عليه وهو يقرأ؟
قال الامام النووي :
إذا كان يقرأ ماشيا فمر على قوم يستحب أن يقطع القراءة ويسلم عليهم ثم يرجع إلى القراءة ولو أعاد التعوذ كان حسنا ولو كان يقرأ جالسا فمر عليه غيره
قال الإمام أبو الحسن الواحدي الأولى ترك السلام على القارئ لاشتغاله بالتلاوة، قال فإن سلم عليه إنسان كفاه الرد بالإشارة، قال فإن أراد الرد باللفظ رده ثم استأنف الاستعاذة وعاود التلاوة
ورد على ذلك الامام النووي فقال : وهذا الذي قاله ضعيف والظاهر وجوب الرد باللفظ فقد قال أصحابنا إذا سلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة وقلنا الإنصات سنة وجب له رد السلام على أصح الوجهين فإذا قالوا هذا في حال الخطبة مع الاختلاف في وجوب الإنصات وتحريم الكلام ففي حال القراءة التي لا يحرم الكلام فيها بالإجماع أولى مع أن رد السلام واجب بالجملة والله أعلم.). [التبيان في آداب حملة القرآن:121- 122](م)

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 6 صفر 1436هـ/28-11-2014م, 09:56 PM
كوثر التايه كوثر التايه غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 787
افتراضي فهرسة باب ( العمل بالقرآن )

فهرسة باب ( العمل بالقرآن )
فضل قارئ القرآن العامل به :
عن سهل بن معاذٍ الجهنيّ، عن أبيه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ((من قرأ القرآن، وعمل بما فيه، ألبس والداه تاجاً يوم القيامة، ضوءه أحسن من ضوء الشّمس في بيوت الدّنيا، لو كانت فيه، فما ظنّكم بالّذي عمل
كان ميمون بن مهران يقول: لو صلح أهل القرآن صلح النّاس). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
عن أنس بن مالكٍ قال: (قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يؤتي بحملة القرآن يوم القيامة، فيقول الله عزّ وجلّ: أنتم وعاة كلامي، آخذكم بما آخذ به الأنبياء، إلا الوحي»
قال محمّد بن الحسين: في هذا بلاغٌ لمن تدبّره، فاتّقى الله عزّ وجلّ، وأجلّ القرآن وصانه، وباع ما يفنى بما يبقى، والله عزّ وجلّ الموفّق لذلك). [أخلاق حملة القرآن: --](م
عن معقل بن يسارٍ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اعملوا بالقرآن، أحلّو حلاله، وحرّموا حرامه، واقتدوا به ولا تكفروا بشيءٍ منه، وما تشابه عليكم فردّوه إلى اللّه وإلى أولي العلم من بعدي كيما يخبروكم، وآمنوا بالتّوراة والإنجيل والزّبور، وما أوتي النّبيّون من ربّهم، ويسعكم القرآن بما فيه من البيان، فإنّه شافعٌ مشفّعٌ، ما حلّ مصدّقٌ، ألا إنّي أعطيت بكلّ آيةٍ منه نورًا يوم القيامة».). [الإبانة الكبرى: 6/ 143-144] (م)
(وعن ابن عباس: {يتلونه حق تلاوته} يتبعونه حق اتباعه.
قال عكرمة: ألا ترى أنك تقول: فلان يتلو فلانا أي يتبعه، {والشمس وضحاها * والقمر إذا تلاها} وقال غيره: يكونون أتباعا للقرآن، والقرآن لهم بمنزلة إمام يقتدون به.). [جمال القراء:1/91](م)
الحث على العمل بالقرآن :
عن أبي موسى الأشعري أنه قال :إنّ هذا القرآن كائنٌ لكم أجراً، وكائنٌ عليكم وزراً، فاتّبعوا القرآن، ولا يتّبعكم، فإنّه من اتّبع القرآن هبط به على رياض الجنّة، ومن اتّبعه القرآن زخّ به في قفاه، فقذفه في النّار.).[أخلاق حملة القرآن: --](م)
عن عمرو بن مرة، قال: سمعت مرة الهمداني يحدث عن عبد الله، أنه قال: «ما من حرف أو آية إلا وقد عمل بها قوم، أو لها قوم سيعملون بها» ) [فضائل القرآن
كان الحسن، يقول: (الزموا كتاب الله، وتتّبعوا ما فيه من الأمثال، وكونوا فيه من أهل البصر). ثمّ قال: (رحم الله عبداً عرض نفسه، وعمله على كتاب الله، فإنّ وافق كتاب الله حمد الله، وسأله الزّيادة، وإن خالف كتاب الله أعتب نفسه، ورجع من قريبٍ)). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: (من جمع القرآن فقد حمل أمراً عظيماً، لقد أدرجت النّبوّة بين كتفيّه، غير أنّه لا يوحيى إليه، فلا ينبغي لحامل القرآن أن يحتدّ مع من يحتدّ، ولا يجهل مع من يجهل، لأنّ القرآن في جوفه). [أخلاق حملة القرآن: --](م
عن أبي عبد الرحمن السلمي قال‏:‏ " إنما أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا : أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزهن إلى العشر الأخر حتى يتعلموا ما فيهن من العمل". قال‏:‏ "فتعلمنا العلم والعمل جميعا ..." وذكر الخبر). [فضائل القرآن وتلاوته: 127](م)
أهل القرآن هم العاملين به :
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرأه – أو فلا تقرأه)) -. وقال الحسن: إن أولى الناس بهذا القرآن من اتبعه، وإن لم يكن يقرأه. ). [جمال القراء:1/106] (م)
عن محمد بن أبي لبيبة، قال: حدثني نافع أبو سهيل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ القرآن ما نهاك. فإن لم ينهك فلست تقرؤه». أو قال: «فلا تقرأه» ). [فضائل القران: ؟؟](م
عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، أنها ذكرت نساء الأنصار، وأثنت عليهن خيرا، وقالت لهن معروفا، وقالت: (لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجز أو حجوز مناطقهن فشققنها فجعلن منها خمرا) ). [فضائل القرآن
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا يغرنكم من قرأ القرآن , إنما هو كلام يتكلم به , ولكن انظروا إلى من يعمل به"). [سنن سعيد بن منصور: 393]
عن الحسن قال:إن هذا القرآن قرأه عبيد وصبيان, لم يأخذوه من أوله, ولا علم لهم بتأويله, إن أحق الناس بهذا القرآن من رئي في عمله, قال الله تبارك وتعالى:{كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب}وإنما تدبر آياته اتباعه بعمله, يقول أحدهم لصاحبه: تعال أقارئك, والله ما كانت القراء تفعل هذا, والله ما هم بالقراء, ولا الورعة, لا كثر الله في الناس أمثالهم لا كثر الله في الناس أمثالهم). [سنن سعيد بن منصور:422](م
قال محمّد بن الحسين: ينبغي لمن علّمه الله القرآن، وفضّله على غيره ممّن لم يعلم كتابه، وأحبّ أن يكون من أهل القرآن، وأهل الله وخاصّته، وممّن وعده الله من الفضل العظيم؛ لزوم ما تقدّم ذكرنا له.
وقال الله عزّ وجلّ: {الّذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقّ تلاوته}، قيل في التّفسير: (يعملون به حقّ عمله).). [أخلاق حملة القرآن: --] (م
عن مجاهدٍ عن ابن عمر قال: كنّا صدر هذه الأمّة، وكان الرّجل من خيار أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما معه إلا السّورة من القرآن، أو شبه ذلك، وكان القرآن ثقيلاً عليهم ورزقوا العمل به، وإنّ آخر هذه الأمّة يخفّف عليهم القرآن، حتّى يقرآه الصّبي والأعجميّ، فلا يعملون به. ). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ ( ... ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ وعد لمن استمع إلى كلامه فأحسن الأدب عند استماعه بالاعتبار الجميل، ولزوم الواجب لاتّباعه، والعمل به، يبشّره منه بكلّ خيرٍ، ووعده على ذلك أفضل الثّواب.
فقال عزّ وجلّ {فبشّر عباد * الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولئك الّذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب}، وقال عزّ وجلّ: {وأنيبوا إلى ربّكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثمّ لا تنصرون} إلى قوله: {واتّبعوا أحسن ما أنزل إليكم مّن رّبّكم مّن قبل أن يأتيكم العذاب بغتةً وأنتم لا تشعرون}.). [أخلاق حملة القرآن: --] (م)
النجاة بالاعتصام بالقرآن :
عن أبي الزاهرية، أن رجلا أتى أبا الدرداء بابنه، فقال: يا أبا الدرداء إن ابني هذا قد جمع القرآن.
فقال: «اللهم غفرا، إنما جمع القرآن من سمع له وأطاع». ). [فضائل القران: ؟؟](م
عن جبلة بن سحيم، قال: حدثني من سمع سلمان, يقول لزيد بن صوحان: «كيف أنت إذا اقتتل القرآن والسلطان ؟».
قال: أكون مع القرآن.
قال: «أنت إذا أنت , يا ابن أم زيد». ). [فضائل القران: ؟؟](م)
عن عامر بن مطر، قال: رأى حذيفة من الناس كثرة , فقال: «يا عامر بن مطر، كيف أنت إذا أخذ الناس طريقا، وأخذ القرآن طريقا، مع أيهما تكون ؟».
قلت: أكون مع القرآن ؛ أموت معه، وأحيا معه، قال: «فأنت إذا أنت، فأنت إذا أنت». ). [فضائل القران: ؟؟](م)
عن ابن عباس في قول الله تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته}, قال: «يتبعونه حق اتباعه».
عن أبي الدرداء، قال: سئلت عائشة عليها السلام عن خلق، رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:«كان خلقه القرآن ؛ يرضى لرضاه، ويسخط لسخطه » ) [فضائل القرآن:](
ذم من لا يعمل بالقرآن :
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا يغرنكم من قرأ القرآن , إنما هو كلام يتكلم به , ولكن انظروا إلى من يعمل به"). [سنن سعيد بن منصور: 393]
عرض على مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ، أن عبد الله بن مسعود قال : " إنك في زمان قليل قراؤه كثير فقهاؤه ، تحفظ فيه حدود القرآن ، ويضيع حروفه ، قليل من يسأل ، كثير من يعطي ، يطيلون فيه الصلاة ، ويقصرون فيه الخطبة ، يبدون فيه أعمالهم قبل أهوائهم ، وسيأتي على الناس زمان كثير قراؤه ، قليل فقهاؤه ، تحفظ فيه حروف القرآن ، وتضيع حدوده كثير من يسأل ، قليل من يعطي ، يطيلون الخطبة ، ويقصرون الصلاة ، ويبدون أهواءهم قبل أعمالهم" ). [فضائل القرآن:](م)
عن الحسن قال : " إن هذا لقرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله ، ولم يأتوا الأمر من قبل أوله قال الله عز وجل : {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} (7) وما يتدبر آياته إلا اتباعه بعلمه ، والله يعلمه ، أما والله ما هو بحفظ حروفه ، وإضاعة حدوده (8) ، حتى أن أحدهم ليقول : قد قرأت القرآن كله فما أسقط منه حرفا ، وقد أسقطه والله كله , ما بدا له القرآن في خلق ولا عمل ، حتى أن أحدهم ليقول : والله إني لأقرأ السورة ، والله ما هؤلاء بالقراء ، ولا العلماء ، ولا الحكماء ، ولا الورعة ، ومتى كانت القراء تقول مثل هذا ؟!, ألا لا أكثر الله في الناس مثل هذا " .
أخبرنا إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرني عمر ، عن يحيى بن المختار ، عن الحسن ، فذكر مثله). [فضائل القرآن:](م)
علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: يا حملة القرآن، أو قال: يا حملة العلم اعملوا به فإنما العلم من عمل بما علم ووافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم وتخالف سريرتهم علانيتهم يجلسون حلقا يباهي بعضهم بعضا حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى
عقوبة من أعرض عن هداية القرآن:
:( وقول الله عز وجل :{ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا} الآيتين وقوله تعالى :{ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} الآية). [فضائل القرآن: ](م)
وعن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بماء يدعى : خما فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : ((أما بعد : أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول من ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما : كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به)) فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : ((وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي)) وفي لفظ: ((أحدهما كتاب الله هو حبل الله من تبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة)) رواه مسلم ).[فضائل القرآن: ](م)

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 1 ربيع الثاني 1436هـ/21-01-2015م, 02:04 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوثر التايه مشاهدة المشاركة
فهرسة باب ( العمل بالقرآن )
فضل قارئ القرآن العامل به :
عن سهل بن معاذٍ الجهنيّ، عن أبيه أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال: ((من قرأ القرآن، وعمل بما فيه، ألبس والداه تاجاً يوم القيامة، ضوءه أحسن من ضوء الشّمس في بيوت الدّنيا، لو كانت فيه، فما ظنّكم بالّذي عمل
كان ميمون بن مهران يقول: لو صلح أهل القرآن صلح النّاس). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
عن أنس بن مالكٍ قال: (قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يؤتي بحملة القرآن يوم القيامة، فيقول الله عزّ وجلّ: أنتم وعاة كلامي، آخذكم بما آخذ به الأنبياء، إلا الوحي»
قال محمّد بن الحسين: في هذا بلاغٌ لمن تدبّره، فاتّقى الله عزّ وجلّ، وأجلّ القرآن وصانه، وباع ما يفنى بما يبقى، والله عزّ وجلّ الموفّق لذلك). [أخلاق حملة القرآن: --](م
عن معقل بن يسارٍ، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اعملوا بالقرآن، أحلّو حلاله، وحرّموا حرامه، واقتدوا به ولا تكفروا بشيءٍ منه، وما تشابه عليكم فردّوه إلى اللّه وإلى أولي العلم من بعدي كيما يخبروكم، وآمنوا بالتّوراة والإنجيل والزّبور، وما أوتي النّبيّون من ربّهم، ويسعكم القرآن بما فيه من البيان، فإنّه شافعٌ مشفّعٌ، ما حلّ مصدّقٌ، ألا إنّي أعطيت بكلّ آيةٍ منه نورًا يوم القيامة».). [الإبانة الكبرى: 6/ 143-144] (م)

(وعن ابن عباس: {يتلونه حق تلاوته} يتبعونه حق اتباعه.
قال عكرمة: ألا ترى أنك تقول: فلان يتلو فلانا أي يتبعه، {والشمس وضحاها * والقمر إذا تلاها} وقال غيره: يكونون أتباعا للقرآن، والقرآن لهم بمنزلة إمام يقتدون به.). [جمال القراء:1/91](م)
هذا الحديث عن ابن عباس يفضل أن يكون تحت عنوان: كيف يكون العمل بالقرآن؟


الحث على العمل بالقرآن :
عن أبي موسى الأشعري أنه قال :إنّ هذا القرآن كائنٌ لكم أجراً، وكائنٌ عليكم وزراً، فاتّبعوا القرآن، ولا يتّبعكم، فإنّه من اتّبع القرآن هبط به على رياض الجنّة، ومن اتّبعه القرآن زخّ به في قفاه، فقذفه في النّار.).[أخلاق حملة القرآن: --](م)
عن عمرو بن مرة، قال: سمعت مرة الهمداني يحدث عن عبد الله، أنه قال: «ما من حرف أو آية إلا وقد عمل بها قوم، أو لها قوم سيعملون بها» ) [فضائل القرآن
كان الحسن، يقول: (الزموا كتاب الله، وتتّبعوا ما فيه من الأمثال، وكونوا فيه من أهل البصر). ثمّ قال: (رحم الله عبداً عرض نفسه، وعمله على كتاب الله، فإنّ وافق كتاب الله حمد الله، وسأله الزّيادة، وإن خالف كتاب الله أعتب نفسه، ورجع من قريبٍ)). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: (من جمع القرآن فقد حمل أمراً عظيماً، لقد أدرجت النّبوّة بين كتفيّه، غير أنّه لا يوحيى إليه، فلا ينبغي لحامل القرآن أن يحتدّ مع من يحتدّ، ولا يجهل مع من يجهل، لأنّ القرآن في جوفه). [أخلاق حملة القرآن: --](م
عن أبي عبد الرحمن السلمي قال‏:‏ " إنما أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا : أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزهن إلى العشر الأخر حتى يتعلموا ما فيهن من العمل". قال‏:‏ "فتعلمنا العلم والعمل جميعا ..." وذكر الخبر). [فضائل القرآن وتلاوته: 127](م)
هذا الحديث أيضا يمكن أن يصنف تحت عنوان آخر وهو: هدي السلف في أخذ القرآن، أو في تعلم القرآن


أهل القرآن هم العاملين العاملون به :
وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرأه – أو فلا تقرأه)) -. وقال الحسن: إن أولى الناس بهذا القرآن من اتبعه، وإن لم يكن يقرأه. ). [جمال القراء:1/106] (م)
عن محمد بن أبي لبيبة، قال: حدثني نافع أبو سهيل، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اقرأ القرآن ما نهاك. فإن لم ينهك فلست تقرؤه». أو قال: «فلا تقرأه» ). [فضائل القران: ؟؟](م مكرر

عن صفية بنت شيبة، عن عائشة، أنها ذكرت نساء الأنصار، وأثنت عليهن خيرا، وقالت لهن معروفا، وقالت: (لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجز أو حجوز مناطقهن فشققنها فجعلن منها خمرا) ). [فضائل القرآن
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا يغرنكم من قرأ القرآن , إنما هو كلام يتكلم به , ولكن انظروا إلى من يعمل به"). [سنن سعيد بن منصور: 393]
عن الحسن قال:إن هذا القرآن قرأه عبيد وصبيان, لم يأخذوه من أوله, ولا علم لهم بتأويله, إن أحق الناس بهذا القرآن من رئي في عمله, قال الله تبارك وتعالى:{كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب}وإنما تدبر آياته اتباعه بعمله, يقول أحدهم لصاحبه: تعال أقارئك, والله ما كانت القراء تفعل هذا, والله ما هم بالقراء, ولا الورعة, لا كثر الله في الناس أمثالهم لا كثر الله في الناس أمثالهم). [سنن سعيد بن منصور:422](م
قال محمّد بن الحسين: ينبغي لمن علّمه الله القرآن، وفضّله على غيره ممّن لم يعلم كتابه، وأحبّ أن يكون من أهل القرآن، وأهل الله وخاصّته، وممّن وعده الله من الفضل العظيم؛ لزوم ما تقدّم ذكرنا له.
وقال الله عزّ وجلّ: {الّذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقّ تلاوته}، قيل في التّفسير: (يعملون به حقّ عمله).). [أخلاق حملة القرآن: --] (م
عن مجاهدٍ عن ابن عمر قال: كنّا صدر هذه الأمّة، وكان الرّجل من خيار أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ما معه إلا السّورة من القرآن، أو شبه ذلك، وكان القرآن ثقيلاً عليهم ورزقوا العمل به، وإنّ آخر هذه الأمّة يخفّف عليهم القرآن، حتّى يقرآه الصّبي والأعجميّ، فلا يعملون به. ). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
قال أبو بكر محمد بن الحسين الآجُرِّيُّ ( ... ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ وعد لمن استمع إلى كلامه فأحسن الأدب عند استماعه بالاعتبار الجميل، ولزوم الواجب لاتّباعه، والعمل به، يبشّره منه بكلّ خيرٍ، ووعده على ذلك أفضل الثّواب.
فقال عزّ وجلّ {فبشّر عباد * الّذين يستمعون القول فيتّبعون أحسنه أولئك الّذين هداهم الله وأولئك هم أولوا الألباب}، وقال عزّ وجلّ: {وأنيبوا إلى ربّكم وأسلموا له من قبل أن يأتيكم العذاب ثمّ لا تنصرون} إلى قوله: {واتّبعوا أحسن ما أنزل إليكم مّن رّبّكم مّن قبل أن يأتيكم العذاب بغتةً وأنتم لا تشعرون}.). [أخلاق حملة القرآن: --] (م)


النجاة بالاعتصام بالقرآن :
أغلب الآثار التي أوردتيها تحت هذا العنوان تصلح لن تضم مع ما قبلها

عن أبي الزاهرية، أن رجلا أتى أبا الدرداء بابنه، فقال: يا أبا الدرداء إن ابني هذا قد جمع القرآن.
فقال: «اللهم غفرا، إنما جمع القرآن من سمع له وأطاع». ). [فضائل القران: ؟؟](م
عن جبلة بن سحيم، قال: حدثني من سمع سلمان, يقول لزيد بن صوحان: «كيف أنت إذا اقتتل القرآن والسلطان ؟».
قال: أكون مع القرآن.
قال: «أنت إذا أنت , يا ابن أم زيد». ). [فضائل القران: ؟؟](م)
عن عامر بن مطر، قال: رأى حذيفة من الناس كثرة , فقال: «يا عامر بن مطر، كيف أنت إذا أخذ الناس طريقا، وأخذ القرآن طريقا، مع أيهما تكون ؟».
قلت: أكون مع القرآن ؛ أموت معه، وأحيا معه، قال: «فأنت إذا أنت، فأنت إذا أنت». ). [فضائل القران: ؟؟](م)
عن ابن عباس في قول الله تعالى: {الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته}, قال: «يتبعونه حق اتباعه».
عن أبي الدرداء، قال: سئلت عائشة عليها السلام عن خلق، رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:«كان خلقه القرآن ؛ يرضى لرضاه، ويسخط لسخطه » ) [فضائل القرآن:](


ذم من لا يعمل بالقرآن :
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لا يغرنكم من قرأ القرآن , إنما هو كلام يتكلم به , ولكن انظروا إلى من يعمل به"). [سنن سعيد بن منصور: 393]
عرض على مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ، أن عبد الله بن مسعود قال : " إنك في زمان قليل قراؤه كثير فقهاؤه ، تحفظ فيه حدود القرآن ، ويضيع حروفه ، قليل من يسأل ، كثير من يعطي ، يطيلون فيه الصلاة ، ويقصرون فيه الخطبة ، يبدون فيه أعمالهم قبل أهوائهم ، وسيأتي على الناس زمان كثير قراؤه ، قليل فقهاؤه ، تحفظ فيه حروف القرآن ، وتضيع حدوده كثير من يسأل ، قليل من يعطي ، يطيلون الخطبة ، ويقصرون الصلاة ، ويبدون أهواءهم قبل أعمالهم" ). [فضائل القرآن:](م)
عن الحسن قال : " إن هذا لقرآن قد قرأه عبيد وصبيان لا علم لهم بتأويله ، ولم يأتوا الأمر من قبل أوله قال الله عز وجل : {كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته} (7) وما يتدبر آياته إلا اتباعه بعلمه ، والله يعلمه ، أما والله ما هو بحفظ حروفه ، وإضاعة حدوده (8) ، حتى أن أحدهم ليقول : قد قرأت القرآن كله فما أسقط منه حرفا ، وقد أسقطه والله كله , ما بدا له القرآن في خلق ولا عمل ، حتى أن أحدهم ليقول : والله إني لأقرأ السورة ، والله ما هؤلاء بالقراء ، ولا العلماء ، ولا الحكماء ، ولا الورعة ، ومتى كانت القراء تقول مثل هذا ؟!, ألا لا أكثر الله في الناس مثل هذا " .
أخبرنا إبراهيم بن عبد الله ، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرني عمر ، عن يحيى بن المختار ، عن الحسن ، فذكر مثله). [فضائل القرآن:](م)
علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: يا حملة القرآن، أو قال: يا حملة العلم اعملوا به فإنما العلم من عمل بما علم ووافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز تراقيهم يخالف عملهم علمهم وتخالف سريرتهم علانيتهم يجلسون حلقا يباهي بعضهم بعضا حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه أولئك لا تصعد أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى
عقوبة من أعرض عن هداية القرآن:
:( وقول الله عز وجل :{ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا} الآيتين وقوله تعالى :{ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء} الآية). [فضائل القرآن: ](م)
وعن زيد بن أرقم قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا بماء يدعى : خما فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال : ((أما بعد : أيها الناس إنما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول من ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما : كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به)) فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال : ((وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي)) وفي لفظ: ((أحدهما كتاب الله هو حبل الله من تبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة)) رواه مسلم ).[فضائل القرآن: ](م)

جزاك الله خيرا أختي الكريمة وبارك فيك
وقد أحسنت تقسيم عناصر الدرس، وإن كانت لم تستوف جميع الأدلة الواردة فيها، وبقيت عناصر أخرى أيضا مهمة
وبعض الأدلة التي أوردتيها، تناسب عناصر أخرى أفضل من عناصرها الحالية، ولعل مما يعينك على معرفة ذلك، سواء في هذا الموضوع أو في غيره، أن تتفاعلي مع هذه الأدلة التي توردينها تحت كل عنصر، فتعلقي تعليقا مختصرا قبل الدليل، يوضح صلته بعنصره، ولا تسردي الأدلة هكذا تحت العنصر، وأرجو أن تتضح لك هذه الصورة أكثر في دورة مهارات التلخيص، فلا تفوتك بارك الله فيك.
ومما فاتك من العناصر:

العمل بالقرآن هو الغاية من إنزاله
العمل بالقرآن من معاني النصيحة له
وجوب الإخلاص في تلاوة القرآن
هدي السلف في أخذ القرآن
كيف يكون العمل بالقرآن
وكل عنصر من هذه العناصر وردت فيه أدلة


التقييم:
الشمول ( شمول التلخيص أهمَّ المسائل ) : 13 / 20
الترتيب ( ترتيب المسائل ترتيبًا موضوعيًا منطقيًّا ): 13 / 15
التحرير ( استيعاب الأقوال في المسألة واختصارها مع ذكر أدلتها ووجهها ومن قال بها ) : 16 / 20
الصياغة ( حسن صياغة المسائل وتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية ومراعاة علامات الترقيم ) : 10 / 10
العرض : ( حسن تنسيق التلخيص وتنظيمه وتلوينه ) : 5 / 5
الدرجة: 57/70
وفقك الله


رد مع اقتباس
  #5  
قديم 10 ربيع الثاني 1436هـ/30-01-2015م, 02:21 PM
كوثر التايه كوثر التايه غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 787
افتراضي محاضرة البناء العلمي

:
س1: بيّن أهميّة البناء العلمي في مسيرة طالب العلم ، ومثل لعناية العلماء به
مرحلة البناء العلمي هي مرحلة مهمة جدا لطالب العلم ةتأتي بعد المرحلة التأصيلية – الأساسية - ، وبها ينتهج الطالب منهجا لبنائه العلمي في العلم الذي يقصده
من أهم سماتها ان يكون للطالب قدرة عالية على التصنيف العلمي والسرعة على استيعاب الأقوال في المسألة والتحصيل العلمي
وأن يعد نفسه أعدادا جيداً لمرحلة البناء العلمي ، وهو بحاجة للدربة على تصنيف المسائل العلمية وسرعته أفضل مما سبق
والتعرف على الوسائل التي يقوي بها بنيانه العلمي
وأن يعرف الخطة المناسبة في البناء العلمي
عناية العلماء بمرحلة البناء العلمي : في هذه المرحلة يجب أن يكون للطالب قدرة عالية على القراءة والتصنيف العلمي
- كان لكثير من العلماء أصولهم العلمية الخاصة، كانوا يجمعون مسائل العلم الذي يقصده ويعتني به
كان لأهل الحديث أصول خاصة بهم ، الامام أحمد صاحب المسند قال : انتقيت المسند من سبعمائة ألف وخمسين ألف حديث . فهو استخرج مسنده - ثلاثين ألف حديث - من الأصل الذي عنده
واسحاق بن رهوايه يقول : كأني أنظر إلى مئة ألف حديث في كتبي وثلاثين أسرتها
وقال أبو داوود : كتبت عن رسول الله صلى الله عليه خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن
وهذه الطريقة - اعتماد اصل علمي - من الطرق المعتمدة عند أهل العلم
ويظهر عند بعض العلماء أن لديه أصلاً علمياً قوياً كما الإمام الدارقطني ، وقد أملى كتابه (العلل) من حفظه
وكذلك الامام ابن مفلح كان اية وغاية في نقل مذهب الإمام أحمد قال عنه أبو البقاء السبكي ما رأت عيناي أحداً أفقه منه ، عمل ونظر في رجال السنن ناظر وسمع وكتب ما تقدم وجمع ولم ير في زمانه في المذهب الأربعة من له محفوظات أكثر منه فمن محفوظاته المنتقى في الأحكم وقال ابن القيم ، وكان شيخ الاسلام ابن تيمية - وهو شيخه يسأله ويراجعه .
وقال ابن فروحون المالكي : لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أن أحفظه ، فكان هذا التفسير أصلا علميا
والكافيجي شيخ السيوطي لقب بالكافيجي لكثرة ملازمته للكافية في علم النحو شرحاً وتدريساً

س2: الأصول العلمية على أنواع اذكرها ، ومثّل لكل نوع بمثال.
أولا : اعتماد اصل علمي - من الطرق المعتمدة عند أهل العلم
وهو أن يختار كتابا علميا مرجعا وأصلا له يعكف عليه دراسة وتعلما وتحليلا وملازمة وحفظا.
قال ابن فروحون المالكي : لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أن أحفظه ، فكان هذا التفسير أصلا علميا
والكافيجي شيخ السيوطي لقب بالكافيجي لكثرة ملازمته للكافية في علم النحو شرحاً وتدريس
ثانيا : أن يعد طالب العلم له أصلا يجمع فيه المسائل التي تندرج تحت العلم الذي يقصده من عدة كتب ومصادر يجمعها ويدرسها ويفهمها
الامام ابن مفلح كان اية وغاية في نقل مذهب الإمام أحمد قال عنه أبو البقاء السبكي ما رأت عيناي أحداً أفقه منه ، عمل ونظر في رجال السنن ناظر وسمع وكتب ما تقدم وجمع ولم ير في زمانه في المذهب الأربعة من له محفوظات أكثر منه فمن محفوظاته المنتقى في الأحكم وقال ابن القيم ، وكان شيخ الاسلام ابن تيمية - وهو شيخه يسأله ويراجعه
وهذا الأصل الذي ينشأه طالب العلم له طرق منها :
١- أن يختار كتب عالم من العلماء يعكف عليها ويدرسها ويحفظها وتكون لديه معرفة حسنة في الاستناج والاستنباط ويستفيد منها ، وهو كما فعل ثعلب مع كتب الفراء ، وكما فعل الشيخ محمد عبد الوهاب والشيخ السعدي إقبلا على كتب شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم
وبعض المعاصرين أقبلوا على كتب الشيخ ابن عثيمين
يجب أن نتنبه أن هذه الطريقة لابد لها من صبر فترة طويلة من الزمن حتى يصل لما يريد .
ومن الصعب ان يجمع الطالب بين اكثر من طريقة في البناء العلمي وينبغي له أن يحدد اختياره ، ومن له نهمة عالية فيصلح له أن يكون أصله مخلصاً مبيناً على أبواب العلم .
كما لخص ابن تيمية أقوال السلف في التفسير
ثالثا : التأليف :
ومن العلماء من اتبع هذه الطريقة ومنهم : السيوطي الذي ألف ( التحبير ) وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وجمع فيه علوم كثيرة ، ودرس بعدها وتعلم ووعى كثيراً من العلوم وألف كتابه الاتقان وهو أوسع من التحبير
س3: ما هي مراحل بناء الأصل العلمي؟
١- دراسة مختصر في العلم المطلوب وهو أصل مهم جداً والمراد منه في ذلك ان يعرف كيف يدرس المسائل ، وأن يكون على إلمام بهذه المسائل
٢- الزيادة على هذا الأصل والمختصر وهو دراسة كتاب أوسع منه قليلاً وبذلك يراجع الأصل الذي درسه بطريقة أخرى وزيادة تفصيل بعد التأصيل.
٣- هذه مرحلة مهمة جداً وهي تكميل جوانب التأسيس ، وأن يدرس الطالب كتاباً مختصراً في تكميل جوانب التأسيس . وهذه تكون كل طالب بحسبه وهو أعلم بما يحتاجه ومواطن ضعفه .
٤- قراءة كتاب جامع في هذا العلم او اتخاذ كتاب مرجع والزيادة عليه ، ويجمع مسائله ويلخصه ، وهذه تروك علمية حسنة
٥- القراءة المبوبة ، فبعد اتخاذه أصلاً ( كتاباً او مخلصاً شاملاً ) وسيجد الطالب ان العلم الذي يدرسه فيه أبواب ، وقد يجد كتاباً قيماً في أحد هذه الأبواب فهو يدرسه ويلخص مسائله ويضيفه إلى أصله ... وهكذا مع عدة أبواب
وفي هذه المرحلة قد يكون لديه قفزات علمية لانه قد يقف على كتاب علمي يوفر عليه الرجوع الى غيره ، فيضيف إلى ملخصه ثروة علمية كبيرة
٦- مرحلة المراجعة المستمرة والتصنيف الفهرسة للمسائل
- ه

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25 ربيع الثاني 1436هـ/14-02-2015م, 02:21 PM
هيئة التصحيح 7 هيئة التصحيح 7 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 6,326
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوثر التايه مشاهدة المشاركة
:
س1: بيّن أهميّة البناء العلمي في مسيرة طالب العلم ، ومثل لعناية العلماء به
مرحلة البناء العلمي هي مرحلة مهمة جدا لطالب العلم ةتأتي بعد المرحلة التأصيلية – الأساسية - ، وبها ينتهج الطالب منهجا لبنائه العلمي في العلم الذي يقصده .

من أهم سماتها ان يكون للطالب قدرة عالية على التصنيف العلمي والسرعة على استيعاب الأقوال في المسألة والتحصيل العلمي
وأن يعد نفسه أعدادا جيداً لمرحلة البناء العلمي ، وهو بحاجة للدربة على تصنيف المسائل العلمية وسرعته أفضل مما سبق
والتعرف على الوسائل التي يقوي بها بنيانه العلمي
وأن يعرف الخطة المناسبة في البناء العلمي
عناية العلماء بمرحلة البناء العلمي : في هذه المرحلة يجب أن يكون للطالب قدرة عالية على القراءة والتصنيف العلمي
- كان لكثير من العلماء أصولهم العلمية الخاصة، كانوا يجمعون مسائل العلم الذي يقصده ويعتني به
كان لأهل الحديث أصول خاصة بهم ، الامام أحمد صاحب المسند قال : انتقيت المسند من سبعمائة ألف وخمسين ألف حديث . فهو استخرج مسنده - ثلاثين ألف حديث - من الأصل الذي عنده
واسحاق بن رهوايه يقول : كأني أنظر إلى مئة ألف حديث في كتبي وثلاثين أسرتها [أسردها] .
يرجى الانتباه للأخطاء الكتابية (التمييز بين الهمزات) ، ومراعاة علامات الترقيم ..

وقال أبو داوود : كتبت عن رسول الله صلى الله عليه خمسمائة ألف حديث انتخبت منها ما ضمنته كتاب السنن
وهذه الطريقة - اعتماد اصل علمي - من الطرق المعتمدة عند أهل العلم
ويظهر عند بعض العلماء أن لديه أصلاً علمياً قوياً كما الإمام الدارقطني ، وقد أملى كتابه (العلل) من حفظه
وكذلك الامام ابن مفلح كان اية وغاية في نقل مذهب الإمام أحمد قال عنه أبو البقاء السبكي ما رأت عيناي أحداً أفقه منه ، عمل ونظر في رجال السنن ناظر وسمع وكتب ما تقدم وجمع ولم ير في زمانه في المذهب الأربعة من له محفوظات أكثر منه فمن محفوظاته المنتقى في الأحكم وقال ابن القيم ، وكان شيخ الاسلام ابن تيمية - وهو شيخه يسأله ويراجعه .
وقال ابن فروحون المالكي : لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أن أحفظه ، فكان هذا التفسير أصلا علميا .

والكافيجي شيخ السيوطي لقب بالكافيجي لكثرة ملازمته للكافية في علم النحو شرحاً وتدريساً .


س2: الأصول العلمية على أنواع اذكرها ، ومثّل لكل نوع بمثال.
أولا : اعتماد اصل علمي - من الطرق المعتمدة عند أهل العلم
وهو أن يختار كتابا علميا مرجعا وأصلا له يعكف عليه دراسة وتعلما وتحليلا وملازمة وحفظا.
قال ابن فروحون المالكي : لازمت تفسير ابن عطية حتى كدت أن أحفظه ، فكان هذا التفسير أصلا علميا
والكافيجي شيخ السيوطي لقب بالكافيجي لكثرة ملازمته للكافية في علم النحو شرحاً وتدريس
ثانيا : أن يعد طالب العلم له أصلا يجمع فيه المسائل التي تندرج تحت العلم الذي يقصده من عدة كتب ومصادر يجمعها ويدرسها ويفهمها
الامام ابن مفلح كان اية وغاية في نقل مذهب الإمام أحمد قال عنه أبو البقاء السبكي ما رأت عيناي أحداً أفقه منه ، عمل ونظر في رجال السنن ناظر وسمع وكتب ما تقدم وجمع ولم ير في زمانه في المذهب الأربعة من له محفوظات أكثر منه فمن محفوظاته المنتقى في الأحكم وقال ابن القيم ، وكان شيخ الاسلام ابن تيمية - وهو شيخه يسأله ويراجعه
وهذا الأصل الذي ينشأه طالب العلم له طرق منها :
١- أن يختار كتب عالم من العلماء يعكف عليها ويدرسها ويحفظها وتكون لديه معرفة حسنة في الاستناج والاستنباط ويستفيد منها ، وهو كما فعل ثعلب مع كتب الفراء ، وكما فعل الشيخ محمد عبد الوهاب والشيخ السعدي إقبلا على كتب شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم
وبعض المعاصرين أقبلوا على كتب الشيخ ابن عثيمين
يجب أن نتنبه أن هذه الطريقة لابد لها من صبر فترة طويلة من الزمن حتى يصل لما يريد .
ومن الصعب ان يجمع الطالب بين اكثر من طريقة في البناء العلمي وينبغي له أن يحدد اختياره ، ومن له نهمة عالية فيصلح له أن يكون أصله مخلصاً مبيناً على أبواب العلم .
كما لخص ابن تيمية أقوال السلف في التفسير
ذكرتِ : له طرق منها :
1- ....

أين باقي الطرق ؟ قمتِ بالإشارة إليها مثل ما قام به شيخ الإسلام ابن تيمية في التفسير .


ثالثا : التأليف :
ومن العلماء من اتبع هذه الطريقة ومنهم : السيوطي الذي ألف ( التحبير ) وهو ابن ثلاث وعشرين سنة ، وجمع فيه علوم كثيرة ، ودرس بعدها وتعلم ووعى كثيراً من العلوم وألف كتابه الاتقان وهو أوسع من التحبير
س3: ما هي مراحل بناء الأصل العلمي؟
١- دراسة مختصر في العلم المطلوب وهو أصل مهم جداً والمراد منه في ذلك ان يعرف كيف يدرس المسائل ، وأن يكون على إلمام بهذه المسائل
٢- الزيادة على هذا الأصل والمختصر وهو دراسة كتاب أوسع منه قليلاً وبذلك يراجع الأصل الذي درسه بطريقة أخرى وزيادة تفصيل بعد التأصيل.
٣- هذه مرحلة مهمة جداً وهي تكميل جوانب التأسيس ، وأن يدرس الطالب كتاباً مختصراً في تكميل جوانب التأسيس . وهذه تكون كل طالب بحسبه وهو أعلم بما يحتاجه ومواطن ضعفه .
٤- قراءة كتاب جامع في هذا العلم او اتخاذ كتاب مرجع والزيادة عليه ، ويجمع مسائله ويلخصه ، وهذه تروك [عفوا ! لم أفهم ما المراد بـ "تروك"] علمية حسنة
٥- القراءة المبوبة ، فبعد اتخاذه أصلاً ( كتاباً او مخلصاً شاملاً ) وسيجد الطالب ان العلم الذي يدرسه فيه أبواب ، وقد يجد كتاباً قيماً في أحد هذه الأبواب فهو يدرسه ويلخص مسائله ويضيفه إلى أصله ... وهكذا مع عدة أبواب
وفي هذه المرحلة قد يكون لديه قفزات علمية لانه قد يقف على كتاب علمي يوفر عليه الرجوع الى غيره ، فيضيف إلى ملخصه ثروة علمية كبيرة
٦- مرحلة المراجعة المستمرة والتصنيف الفهرسة للمسائل
- ه
أحسنتِ ، بارك الله فيكِ ، إجابة جيدة ، وتنسيق متميز ، أحسن الله إليكِ ، ونفع بكِ .
يرجى الاهتمام بالمراجعة بعد الفراغ من الإجابة ؛ لاستدراك الأخطاء الكتابية وتصويبها - إن وجدت - ، ولمراعاة علامات الترقيم .
وفقكِ الله ، وسدد خطاكِ ، ونفع بكِ الإسلام والمسلمين .

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 6 جمادى الأولى 1436هـ/24-02-2015م, 02:37 PM
كوثر التايه كوثر التايه غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 787
افتراضي

تلخيص ( اختلاف التنوع)



قولُه: (فَصْلٌ في خلافِ السَّلفِ في التفسيرِ، وأنه خلافُ تنوُّعٍ , وَالْخِلاَفُ بَيْنَ السَّلفِ في التَّفسيرِ قَلِيلٌ، وَخِلافُهُم في الأحْكَامِ أَكْثَرُ منْ خِلافِهِمْ في التَّفسيرِ، وغَالبُ ما يَصِحُّ عَنْهُمْ من الخِلافِ يَرْجِعُ إِلَى اخْتِلاَفِ تَنَوُّعٍ , لا اختلافِ تضادٍّ)



أنواعِ الاختلافِ الواردِ عن السَّلفِ وهو نوعان: اختلافُ تنوُّعٍ واختلافُ تضادٍّ،


واختلافُ التنوُّعِ هو ما يمكنُ اجتماعُه في المفسَّرِ بلا تعارُضٍ ولا تضادٍّ، إما لرجوعِ الأقوالِ على معنًى واحدٍ، وإما لتنوُّعِ الأقوالِ وتعدُّدِها من غيرِ مُعارِضٍ؛ أي: أن اختلافَ التنوُّعِ ينقسمُ إلى قسمين:


قِسمٌ يعودُ إلى معنًى واحـدٍ.


قسمٌ يعودُ إلى أكثرَ مِن معنًى، ولكن هذه المعانيَ غيرُ متناقِضةٍ ولا متضادَّةٍ، فإذا كانت غيرَ متناقِضةٍ فإنَّ الآيةَ تُحملُ على هذه الأقوالِ التي قالها السَّلفُ.


أما اختلافُ التضادِّ فهو الذي يَلزمُ من القولِ بأحدِ القولَيْن انتفاءُ الآخَرِ،


قولُه: (وَذَلِكَ صِنْفَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُعَبِّرَ كُلُّ وَاحِدٍ منْهُمْ عَنِ المُرَادِ بعبارَةٍ غَيرِ عِبَارَةِ صَاحِبِهِ، تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى في المُسَمَّى غَيرِ الْمَعنَى الآخَرِ، مَعَ اتِّحادِ الْمُسَمَّى، بِمنْزِلَةِ الأَسْمَاءِ الْمُتَكَافِئَةِ الَّتِي بَيْنَ الْمُتَرَادِفَةِ وَالْمُتَبَايِنَةِ، كَمَا قِيلَ في اسْمِ السَّيفِ: الصَّارمُ والْمُهَنَّدُ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى، وَأَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ وَأَسْمَاءِ القُرْآنِ؛ فَإنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ كُلَّهَا تَدُلُّ عَلَى مُسَمًّى واحِدٍ.


فَلَيْسَ دُعَاؤُهُ بِاسْمٍ منْ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى مُضَادًّا لِدُعائِهِ بِاسْمٍ آخَرَ، بَلْ إِنَّ الأَمْرَ كَمَا قَالَ تعالَى: {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاءُ} [سُورَة الإِسْرَاءِ: 110]،وَكُلُّ اسْمٍ منْ أَسْمَائِهِ يَدُلُّ علَى الذَّاتِ المُسَمَّاةِ وعلَى الصِّفَةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا الاسْمُ؛ كَالْعَليمِ يَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ والعِلْمِ، وَالقَدِيرِ يَدُلُّ علَى الذَّاتِ والقُدْرَةِ، والرَّحِيمِ يَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ والرَّحمةِ.


ومَنْ أَنكَرَ دِلاَلَةَ أَسْمَائِهِ عَلَى صِفَاتِهِ مِمَّنْ يَدَّعِي الظَّاهرَ فَقَولُهُ منْ جِِنْسِ قَوْلِ غُلاةِ البَاطِنِيَّةِ القَرَامِطَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا يُقالُ هُوَ حَيٌّ وَلا لَيْسَ بحَيٍّ، بَلْ يَنْفُونَ عَنْهُ النَّقيضَيْنِ، فَإِنَّ أُولَئِكَ القَرَامِطَةَ البَاطنيَّةَ لا يُنْكِرُونَ اسْمًا هُوَ عَلَمٌ مَحْضٌ كَالمُضْمَراتِ، وَإنَّمَا يُنْكِرُونَ مَا في أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى منْ صِفَاتِ الإثْبَاتِ، فَمَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى مَقْصُودِهِمْ كانَ – مَعَ دَعْوَاهُ الْغُلُوَّ فِي الظَّاهِرِ – مُوَافقًا لِغُلاَةِ الباَطنيَّةِ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ ذَلكَ.


وَإنـَّما المقصودُ أنَّ كُلَّ اسْمٍ منْ أَسْمَائِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَاتِهِ، وَعَلَى مَا فِي الاسْمِ منْ صِفَاتِهِ، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي في الاسْمِ الآخَرِ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ.


وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُ: مُحَمَّدٍ، وَأَحمَدَ، والمَاحِي، وَالْحَاشِرِ، وَالعَاقِبِ، وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ القرآنِ مِثْلُ: القُرْآنِ، وَالفُرْقاَنِ، وَالهُدَى، وَالشِّفَاءِ، والبَيَانِ، وَالكِتَابِ، وأمْثَالِ ذلِكَ. فَإِذَا كَانَ مَقْصُودُ السَّائِلِ تَعْيِينَ المُسمَّى عبَّرْنَا عَنْهُ بِأَيِّ اسْمٍ كَانَ إِذَا عُرِفَ مُسمَّى هَذَا الاسْمِ، وقَدْ يَكُونُ الاسْمُ عَلَمًا، وَقَدْ يَكُونُ صِفَةً، كَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ قولِهِ:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي} [سُورَةُ طه: 124] مـَا ذِكْرُهُ؟ فيُقَالُ لَه: هـُوَ القُرْآنُ. مَثَلاً، أَوْ مَا أَنْزَلَهُ من الكُتُبِ، فَإِنَّ الذِّكْرَ مَصْدَرٌ، والمَصْدَرُ تَارَةً يُضَافُ إِلَى الفَاعِلِ، وَتَارَةً إِلَى الْمَفعُولِ، فَإِذَا قِيلَ: ذِكْرُ اللَّهِ بِالْمَعْنَى الثَّانِي، كَانَ مَا يُذْكَرُ بِهِ؛ مِثْلُ قوْلِ العَبْدِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، والحمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أكْبَرُ. وإِذَا قِيلَ بِالْمَعْنَى الأَوَّلِ، كَانَ: مَا يذكُرُهُ هُوَ، وهُوَ كلامُهُ، وهَذَا هُوَ المُرادُ في قولِهِ: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي}؛ لأنَّهُ قَالَ قبلَ ذلِكَ: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى} سُورَة طَه: 123 ، وَهُدَاهُ هُوَ مَا أَنْزَلَهُ من الذِّكرِ. وَقَالَ بَعْدَ ذلِكَ: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا}. [سُورَةُ طَه: 125 - 126] وَالمقصُودُ أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ الذِّكْرَ هُوَ كَلامُهُ الْمُنَزَّلُ، أَوْ هُوَ ذِكْرُ العَبْدِ لَهُ، فَسَوَاءٌ قِيلَ: ذِكْرِِي كِتَابِي، أَوْ: كَلاَمِي، أَوْ: هُدَايَ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ المُسَمَّى واحِدٌ).


النوع الأول من اختلاف التنوع :


اتحاد المسمى واختلاف العبارة


وهو أن يعبر المفسر عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه ، تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخرمع اتحاد المسمى . بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة .


الألفاظ المترادفة : أن يكون للشيء الواحد عدد من الألفاظ تدل عليه كأسماء الأسد


الألفاظ المتباينة : هي الألفاظ المختلفة التي تدل على معان مختلفة كالسيف والفرس


اللفاظ المتكافئة : هي الألفاظ التي تتفق في الدلالة على الذات وتختلف في الدلالة على الصفات كأسماء الله تعالى ، فكل اسم من أسماء الله تعالى يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته ، ويدل أيضا على الصفة التي في الاسم الآخر بطريق اللزوم. ، فاسم الله العليم يدل على الذات والعلم بدلالة المطابقة ويدل على الصفات الأخرى بطريق اللزوم . وكذلك أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ، وأسماء القرآن


فقوله تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري ) : فإن كان المقصود تعيين المسمى عبرنا عنه بأي اسم : سواء كان اسما علما أو صفة


فالذكر : هو القرآن ، أو ماأنزله الله تعالى من الكتب ، أو ما يذكر به العبد ربه كالتسبيح والتحميد وغيره .


وإن كان المقصود معرفة ما في الاسم من صفة : فلا بد من قدر زائد على تعيين المسمى ، كمن يسأل عن معنى اسم القدوس أو السلام ، وقد علم أنه الله تعالى ، لكن مراده ما معنى كونه قدوسا أو سلاما .


وقد كان السلف يعبرون عن المسمى بعبارة تدل عينه ، وإن كان فيها من الصفة ما ليس في الاسم الآخر ، كأن يقول : القدوس هو الغفور والرحيم : أي أن المسمى واحد لا أن هذه الصفة هي هذه الصفة ،يُعبِّرُون عن المسمَّى بعبارةٍ تُنَزَّلُ على عَينِه، ولا يعني هذا أنها مطابِقةٌ له في المعنى، لكنها تدلُّ على عَينِ المسمَّى


وهذا ليس اختلاف تضاد


ومثال آخر من القرآن لاتحاد المسمى واختلاف العبارة عنه :


تفسيرهم : ( اهدنا الصراط المستقيم )


فبعضُهم قال: إنَّ الصراطَ هو القرآنُ. ومنهم مَن قال: إنَّ الصراطَ هو الإسلامُ. ومنهم مَن قال: هو السُّنَّةُ والجماعةُ. ومنهم مَن قال: هو طريقُ العبوديةِ. ومنهم مَن قالَ: هي طاعةُ اللَّهِ ورسولِه.


فهذه العباراتُ إذا نظرْتَ إليها وجدْتَها مختلفةً من جهةِ الألفاظِ، لكنَّها متَّفِقةٌ من جهةِ دلالَتِها على شيءٍ واحدٍ، وبينَها تلازُمٌ؛ لأنَّ السُّنةَ والجماعةَ هي طريقُ العبوديةِ، ولا يمكنُ أن تُسلَكَ بغيرِ القرآنِ , والقرآنُ مستلزِمٌ للإسلامِ، وكذلك طاعةُ اللَّهِ ورسولِه. فهذه الأقوالُ بينَها تلازُمٌ , وهي تعودُ إلى ذاتٍ واحدةٍ , كما ذَكرَ المصنِّفُ رحمهُ اللَّهُ


الصنف الثاني من اختلاف التنوع :


أن يذكر من الاسم العام أمثلة له :


وذلك على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه ، إذًا هذه قاعدةٌ مهِمَّةٌ وهي أنَّ الأصلَ في تفسيرِ السَّلفِ للعمومِ أنه على التمثيلِ , لا على التخصيصِ،


مثالُ اختلافِ التنوُّعِ الراجعِ إلى التفسيرِ بالمثالِ قولُه تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بالخَيراتِ} ذَكرَ بعضُهم أنَّ السَّابِقَ هو الذي يُصلِّي في أوَّلِ الوقتِ، والمقتصِدَ الذي يُصلِّي في أثنائِه، والظالِمَ لنَفسِه هو الذي يؤخِّرُ العصرَ إلى الاصفرارِ. فمَن فسَّرَ هذه الآيةَ بهذا التفسيرِ اقتصر على نوعٍ من أنواعِ الطاعاتِ , وهو الصلاةُ المفروضةُ , وأداؤُها في الوقتِ المحدَّدِ، ولكنَّ ذلك لا يعني أنَّ غيرَ ما ذُكِرَ لا يَدخُلُ في مفهومِ الآيةِ؛ لأنَّ هذا من بابِ التفسيرِ بالمثالِ.


ومنهم مَن قالَ: السابِقُ هو المُحسِنُ بأداءِ المستحبَّاتِ مع الواجباتِ؛ أي: أنه يؤدِّي الزكاةَ ويُنفِقُ إنفاقًا زائدًا على الزكاةِ. والظالِمُ لنَفْسِه آكِلُ الرِّبا أو مانعُ الزكاةِ , والمقتصدُ الذي يؤدِّي الزكاةَ المفروضةَ ولا يأكُلُ الرِّبا، ولا يُنفقُ أكثرَ من الزكاةِ , فهذا التفسيرُ أيضًا للآيةِ إنما هو بنوعٍ آخَرَ من أنواعِ الطَّاعاتِ , وهو الزكاةُ، ولا يعني هذا عدمَ دخولِ غيرِها من الطاعاتِ في مفهومِ الآيةِ؛ لأنَّ هذا من بابِ التفسيرِ بالمثالِ، فيمكنُ أنْ تُرتِّبَه على أيِّ نوعٍ آخَرَ من أنواعِ الطاعاتِ كَبـِرِّ الوالدَين وتلاوةِ القرآنِ وغيرِ ذلك


فائدة التفسير بالمثال :


التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطابق .فالتفسير بالمثال لا يفيد الحصر ، فلو عمد مفسر متأخر إلى بيان عموم آية ذكر السلف فيها مثالات ، أو


أضاف مثالا لم يقل به السف والعموم يحتمله ، فإنه يقبل


تنبيهات تتعلق بأسباب النزول :


فإنَّ القاعدةَ العامَّةَ هي أنَّ أسبابَ النزولِ تعتبرُ أمثلةً للعمومِ الواردِ في الآيةِ؛ لأنَّ العبرةَ بعمومِ اللفظِ لا بخصوصِ السَّببِ


ذكر المصنف رحمه الله أن أسباب النزول من باب التفسير بالمثال :


ولو رجعتَ ـ مثلًا ـ إلى ما قيلَ في المرادِ بالأبتَرِ في قولِه سبحانَه وتعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} فإنَّكَ سَتَجِدُ أقوالًا فيها تعيينُ الأبترِ، فقيل: هو العاصُ بنُ أميَّةَ، وقيلَ: الوليدُ بنُ المغيرةِ، وقيل: أبو جهلٍ، وقيل غيرُ ذلك.


وإذا نظرتَ في هؤلاءِ الثلاثةِ وجدتَ أنَّ معنى الآيةِ {إنَّ شَانِئَكَ} أي: مُبْغِضَكَ {هُوَ الأَبْتَرُ} أي: الأقطعُ عن الخيرِ، يصْدُقُ على كلِّ واحدٍ منهم , فكلُّ واحدٍ منهم يُعتبرُ مثالًا لمَن أَبغضَ الرسولَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وهو مقطوعٌ عن الخيرِ.


ولو قيل أيضًا: إنَّ المرادَ بها أبو لهبٍ لَصَحَّ ذلك؛ لأنه مُبغِضٌ للرسولِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وهو مقطوعٌ عن الخيرِ، وهكذا غيرُه مِن المشركين.


فالمقصودُ إذَنْ أنَّ أسبابَ النـزولِ تُعتبرُ أمثلةً أيـًّا كانت صيغةُ هذا النـزولِ؛ ولهذا قد يَرِدُ عن المفسِّرِ الواحدِ من السَّلفِ أنها نـزلتْ في فلانٍ، ويَرِدُ عنه أنها نزلتْ في غيرِه؛ لأنها من بابِ التمثيلِ وليس أن حكم الآية مختص بأولئك الأعيان دون غيرهم


.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 12 جمادى الأولى 1436هـ/2-03-2015م, 10:08 AM
كوثر التايه كوثر التايه غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 787
افتراضي

تلخيص درس ( الحذف والتضمين )
اختلف علماء العربية في أحرف الجر وأحرف المعاني على قولين :
أولا : التعافب وهو : أن الأحرف قد ينوب بعضها عن بعض ، وهو مذهب أهل الكوفة .
فهم يرون أن قوله تعالى : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) أن حرف ( إلى ) تعاقب مع حرف ( مع ) أي نعجتك مع نعاجه
وفي قوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله ) يقولون بتعاقب حرف ( إلى ) مع حرف (على) فيكون المعنى : من أنصاري مع الله
وقوله تعالى : ( عينا يشرب بها المقربون ) قولهم يتعاقب الحرف ( الباء) مع (من) قيقولن يشرب منها المقربون
ثانيا :التضمين وهو : أن الفعل إذا كانت الجادة أن يعدى بنفسه أو بحرف جر ،ثم خولف في الجادة وأتي بحرف آخر ، فيثبت معنى الفعل الأصلي ويثبت معنى فعل مضمن فيه في داخله يناسب حرف الجر – أي المعنى الأصلي وزيادة ، وهو مذهب أهل البصرة ، وهو التحقيق وهو الصحيح إن شاء الله
وقوله تعالى : ( عينا يشرب بها المقربون ) يرون أن فعل الشرب بمعناه الأصلي وزيادة وهو الارتواء
وعلى هذا القول : فهم يرون قوله تعالى : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) أن هنا تعدية الفعل بحرف جر لا يناسبه معناه أن الفعل تثبت له المعنى الأصلي مع معنى فعل مضمن في دلخله يتناسب مع حرف الجر فهو هنا سؤال مع الضم
في قوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله ) فيكون المعنى : من يتوجه معي إلى الله أي من ينيب معي إلى الله .
وفي قوله تعالى : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) فعدي فعل ( يرد) بالباء فهم تضمن هنا معناه الأصلي ومعنى زيادة أي ارادة مع هم
وهذا القول مبني على الاختصار في اللغة بلا تطويل وعمق في المعنى وهو من اعجاز هذه اللغة العظيمة

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 9 جمادى الآخرة 1436هـ/29-03-2015م, 03:51 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

أرجو عدم استعمال اللون الأحمر لأنه يتداخل مع ملاحظات التصحيح

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوثر التايه مشاهدة المشاركة
تلخيص درس ( الحذف والتضمين )
اختلف علماء العربية في أحرف الجر وأحرف المعاني على قولين : هذا الاختلاف يحدث فقط إذا تعدّى الفعل بحرف لا يتعدّى به في الجادة.

أولا : التعافب وهو : أن الأحرف قد ينوب بعضها عن بعض ، وهو مذهب أهل الكوفة .
فهم يرون أن قوله تعالى : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) أن حرف ( إلى ) تعاقب مع حرف ( مع ) أي نعجتك مع نعاجه
وفي قوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله ) يقولون بتعاقب حرف ( إلى ) مع حرف (على) فيكون المعنى : من أنصاري مع الله
وقوله تعالى : ( عينا يشرب بها المقربون ) قولهم يتعاقب الحرف ( الباء) مع (من) قيقولن يشرب منها المقربون
ثانيا :التضمين وهو : أن الفعل إذا كانت الجادة أن يعدى بنفسه أو بحرف جر ،ثم خولف في الجادة وأتي بحرف آخر ، فيثبت معنى الفعل الأصلي ويثبت معنى فعل مضمن فيه في داخله يناسب حرف الجر – أي المعنى الأصلي وزيادة ، وهو مذهب أهل البصرة ، وهو التحقيق وهو الصحيح إن شاء الله
وقوله تعالى : ( عينا يشرب بها المقربون ) يرون أن فعل الشرب بمعناه الأصلي وزيادة وهو الارتواء
وعلى هذا القول : فهم يرون قوله تعالى : ( لقد ظلمك بسؤال نعجتك إلى نعاجه ) أن هنا تعدية الفعل بحرف جر لا يناسبه معناه أن الفعل تثبت له المعنى الأصلي مع معنى فعل مضمن في دلخله يتناسب مع حرف الجر فهو هنا سؤال مع الضم
في قوله تعالى : ( من أنصاري إلى الله ) فيكون المعنى : من يتوجه معي إلى الله أي من ينيب معي إلى الله .
وفي قوله تعالى : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ) فعدي فعل ( يرد) بالباء فهم تضمن هنا معناه الأصلي ومعنى زيادة أي ارادة مع هم
وهذا القول مبني على الاختصار في اللغة بلا تطويل وعمق في المعنى وهو من اعجاز هذه اللغة العظيمة


أحسن الله إليك أختي وبارك فيك ونفع بك.
الملخص مختصر كثيرا
هذا نموذج الإجابة الخاص بقائمة عناصر الدرس:

الحذف والتضمين
عناصر الدرس:
موضوع الدرس
● تمهيد:
.. - تعدية الفعل بنفسه وبالحرف.
مذاهب النحويين في تعدية الفعل بحرف لا يُعدّى به في الجادّة.
.. المذهب الأول: التعاقب
... - معناه
... - أصحابه
... - مثاله

. المذهب الثاني: التضمين
... - شرطه
... - معناه
... - أصحابه
... - مثاله

المذهب الراجح

● علاقة التضمين باختلاف التنوع
لماذا كانت قاعدة التضمين من أنفع قواعد التفسير؟
● خلاصة الدرس.

وهذا نموذج التلخيص لأحد الزملاء بتصرف يسير:

تلخيص درس "الحذف والتضمين"

عناصر الدرس:

• موضوع الدرس
• تمهيد
- بيان طريقة تعامل العرب مع الأفعال.
- اختلاف علماء العربية في أحرف الجر.

• القسم الأول التعاقب.
- معنى التعاقب.
- مثال التعاقب.


• القسم الثاني : التضمين:
- معنى التضمين.
- مثال التضمين.
- كيفية معرفة الفعل المضمن.
- علاقة قاعدة التضمين بالتفسير.
- بيان أن التضمين أفضل من التعاقب.

• خُلاصة الدرس.

***********

تلخيص الدرس

• موضوع الدرس
هو شرح قاعدة التضمين ، وبيان أفضليتها على التعاقب.
• تمهيد
- بيان طريقة تعامل العرب مع الأفعال.
طريقة تعامل العرب مع الأفعال انها تضمن الفعل معنى الفعل وتعديه تعديته وهذا عند إرادة الاختصار لوجود فعلين في الجملة.

- اختلاف علماء العربية عند حصول تعدية للفعل بحرف لا يعدى به في الجادة.
اختلف علماء الكوفة والبصرة من النحويين في أحرف الجر على قسمين:-
1- التعاقب ، وهو مذهب أهل الكوفة.
2- التضمين ، وهو مذهب أهل البصرة ، وهو الراجح الصحيح.

• القسم الأول التعاقب.
- معنى التعاقب.
معناه أن يرد حرف مكان حرف آخر ، ويأخذ معناه.
- مثال التعاقب.
مثاله ما ورد في (إلى) في قولِه تعالى:{لَقَدْ ظَلَمَكَ بسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعَاجِهِ}. يَرى أهلُ الكوفَةِ من النحويِّينَ أنها بمعنى (مع) أي: مع نِعاجِه؛ لأن الكوفيِّين يَرَوْنَ جوازَ التعاقُبِ بينَ الحروفِ.
وقوله تعالى : {لأصلبنكم في جذوع النخل} قالوا (فـي) بمعنى (على).

• القسم الثاني : التضمين:
- معنى التضمين.
معناه اختيار فعل أو شبه فعل يتناسب مع الفعل المذكور وحرف الجر المذكور .
- مثال التضمين.
مثاله : قولُه تعالى:{عَيْنًا يَشْرَبُ بها المُقَرَّبُونَ}لو قلتَ: يشربُ فيَرْوَى بها ويتلذَّذُ بها المقرَّبُون، فإنَّ المعنى يكونُ صحيحًا ، وقوله: {لأصلبنكم في جذوع النخل} فالتصليب أصلاً لا يكون إلا على الجذع ولكن (في) دلت على فعلٍ آخر ضُمنه الفعل (أصلب).

- كيفية معرفة الفعل المضمّن.
نبحث عن فعل يناسب الفعل المذكور والحرف المذكور والتضمين يحتاجُ إلى دقَّةٍ في الاختيارِ، وإلى معرفةٍ بالروابطِ والعَلاقاتِ بينَ الفعلِ والحرفِ، وبالنظر في كلام المفسرين والتطبيق عليها ، وبمعرفة حروف المعاني.

- علاقة قاعدة التضمين بالتفسير.
علاقة التضمين بالتفسير أنها من أعظم الفوائد في التفسير، فإن كان في التضمين دلالة على جزالة وفصاحة اللغة وغزارة معانيها مع قلة الألفاظ، فكلام الله أعظم كلام وبتطبيق هذه القاعدة تظهر معاني عظيمة لا تحصى مضمّنة في ألفاظ القرآن.

- علاقة هذه القاعدة باختلاف التنوع
ينتج عنه ظهور
أقوال متنوعة في التفسير وليست متضادة نتيجة اختلاف اجتهادات المفسرين في استنباط المعاني المضمنّة في الأفعال.

- لماذا يعتبر التضمين افضل من التعاقب.
وذلك لأنه يتضمَّنُ معنًى زائدًا على المعنى الأصلِيِّ للكلمَةِ، وإلا فإنَّ تعاقُبَ الحروفِ لمجرَّدِ التفنُّنِ في الكلامِ ليس له معنًى.
ومن أهم فوائده وأسباب رجحانه على التعاقب هو سد باب التأويل الذي يفتحه التعاقب، كما في تفسيرهم لقوله تعالى: {ثم استوى إلى السماء}

• خُلاصة الدرس.
- بيان طريقة تعامل العرب مع الأفعال والحروف.
- أقسام اخلاف النحويين في أحرف الجر على مذهبين : الأول التعاقب وهو مذهب الكوفيين ، والثاني التضمين وهو مذهب البصريين.
- التعاقب معناه أن يرد حرف مكان حرف أخر ويأخذ معناه.
- التضمين معناه اختيار فعل أو شبه فعل يتناسب مع الفعل المذكور وحرف الجر المذكور.
- بيان أن التضمين أفضل من التعاقب ، وأنه عمل العرب الذين نزل القرآن بلغتهم عليه.
- التضمين ابلغ في اللغة من التعاقب .
- أهمية معرفة قاعدة التضمين ، وأنها من أعظم الفوائد في التفسير.
- التضمينُ يحتاجُ إلى دقَّةٍ في الاختيارِ، وإلى معرفةٍ بالروابطِ والعَلاقاتِ بينَ الفعلِ والحرفِ.



تقييم التلخيص :
أولاً: الشمول (اشتمال التلخيص على مسائل الدرس) : 30 / 26
ثانياً: الترتيب (ترتيب المسائل ترتيبًا موضوعيًا) : 20 / 20
ثالثاً: التحرير العلمي (استيعاب الأقوال في المسألة وترتيبها وذكر أدلتها وعللها ومن قال بها) : 20 / 17
رابعاً: الصياغة (حسن صياغة المسائل وتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية ومراعاة علامات الترقيم) : 15 / 10
خامساً: العرض
(حسن تنسيق التلخيص وتنظيمه وتلوينه) : 15 / 15

= 88 %
وفقك الله


رد مع اقتباس
  #10  
قديم 22 جمادى الأولى 1436هـ/12-03-2015م, 04:43 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوثر التايه مشاهدة المشاركة
تلخيص ( اختلاف التنوع)



قولُه: (فَصْلٌ في خلافِ السَّلفِ في التفسيرِ، وأنه خلافُ تنوُّعٍ , وَالْخِلاَفُ بَيْنَ السَّلفِ في التَّفسيرِ قَلِيلٌ، وَخِلافُهُم في الأحْكَامِ أَكْثَرُ منْ خِلافِهِمْ في التَّفسيرِ، وغَالبُ ما يَصِحُّ عَنْهُمْ من الخِلافِ يَرْجِعُ إِلَى اخْتِلاَفِ تَنَوُّعٍ , لا اختلافِ تضادٍّ)
لا داعي لكتابة المتن في الملخص أبدا.


أنواعِ الاختلافِ الواردِ عن السَّلفِ وهو نوعان: اختلافُ تنوُّعٍ واختلافُ تضادٍّ،
قبل الدخول في أنواع الاختلاف مباشرة يجب الإشارة إلى مقدمات الشراح على الدرس لأنها مهمة

واختلافُ التنوُّعِ هو ما يمكنُ اجتماعُه في المفسَّرِ بلا تعارُضٍ ولا تضادٍّ، إما لرجوعِ الأقوالِ على معنًى واحدٍ، وإما لتنوُّعِ الأقوالِ وتعدُّدِها من غيرِ مُعارِضٍ؛ أي: أن اختلافَ التنوُّعِ ينقسمُ إلى قسمين:


قِسمٌ يعودُ إلى معنًى واحـدٍ.


قسمٌ يعودُ إلى أكثرَ مِن معنًى، ولكن هذه المعانيَ غيرُ متناقِضةٍ ولا متضادَّةٍ، فإذا كانت غيرَ متناقِضةٍ فإنَّ الآيةَ تُحملُ على هذه الأقوالِ التي قالها السَّلفُ.


أما اختلافُ التضادِّ فهو الذي يَلزمُ من القولِ بأحدِ القولَيْن انتفاءُ الآخَرِ،
أين مثاله؟؟

قولُه: (وَذَلِكَ صِنْفَانِ: أَحَدُهُمَا أَنْ يُعَبِّرَ كُلُّ وَاحِدٍ منْهُمْ عَنِ المُرَادِ بعبارَةٍ غَيرِ عِبَارَةِ صَاحِبِهِ، تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى في المُسَمَّى غَيرِ الْمَعنَى الآخَرِ، مَعَ اتِّحادِ الْمُسَمَّى، بِمنْزِلَةِ الأَسْمَاءِ الْمُتَكَافِئَةِ الَّتِي بَيْنَ الْمُتَرَادِفَةِ وَالْمُتَبَايِنَةِ، كَمَا قِيلَ في اسْمِ السَّيفِ: الصَّارمُ والْمُهَنَّدُ، وَذَلِكَ مِثْلُ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى، وَأَسْمَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ وَأَسْمَاءِ القُرْآنِ؛ فَإنَّ أَسْمَاءَ اللَّهِ كُلَّهَا تَدُلُّ عَلَى مُسَمًّى واحِدٍ.


فَلَيْسَ دُعَاؤُهُ بِاسْمٍ منْ أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى مُضَادًّا لِدُعائِهِ بِاسْمٍ آخَرَ، بَلْ إِنَّ الأَمْرَ كَمَا قَالَ تعالَى: {قُلِ ادْعُواْ اللَّهَ أَوِ ادْعُواْ الرَّحْمَنَ أَيًّا مَّا تَدْعُواْ فَلَهُ الأَسْمَاءُ} [سُورَة الإِسْرَاءِ: 110]،وَكُلُّ اسْمٍ منْ أَسْمَائِهِ يَدُلُّ علَى الذَّاتِ المُسَمَّاةِ وعلَى الصِّفَةِ الَّتِي تَضَمَّنَهَا الاسْمُ؛ كَالْعَليمِ يَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ والعِلْمِ، وَالقَدِيرِ يَدُلُّ علَى الذَّاتِ والقُدْرَةِ، والرَّحِيمِ يَدُلُّ عَلَى الذَّاتِ والرَّحمةِ.


ومَنْ أَنكَرَ دِلاَلَةَ أَسْمَائِهِ عَلَى صِفَاتِهِ مِمَّنْ يَدَّعِي الظَّاهرَ فَقَولُهُ منْ جِِنْسِ قَوْلِ غُلاةِ البَاطِنِيَّةِ القَرَامِطَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ: لا يُقالُ هُوَ حَيٌّ وَلا لَيْسَ بحَيٍّ، بَلْ يَنْفُونَ عَنْهُ النَّقيضَيْنِ، فَإِنَّ أُولَئِكَ القَرَامِطَةَ البَاطنيَّةَ لا يُنْكِرُونَ اسْمًا هُوَ عَلَمٌ مَحْضٌ كَالمُضْمَراتِ، وَإنَّمَا يُنْكِرُونَ مَا في أَسْمَائِهِ الْحُسْنَى منْ صِفَاتِ الإثْبَاتِ، فَمَنْ وَافَقَهُمْ عَلَى مَقْصُودِهِمْ كانَ – مَعَ دَعْوَاهُ الْغُلُوَّ فِي الظَّاهِرِ – مُوَافقًا لِغُلاَةِ الباَطنيَّةِ فِي ذَلِكَ، وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِ ذَلكَ.


وَإنـَّما المقصودُ أنَّ كُلَّ اسْمٍ منْ أَسْمَائِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَاتِهِ، وَعَلَى مَا فِي الاسْمِ منْ صِفَاتِهِ، وَيَدُلُّ أَيْضًا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي في الاسْمِ الآخَرِ بِطَرِيقِ اللُّزُومِ.


وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِثْلُ: مُحَمَّدٍ، وَأَحمَدَ، والمَاحِي، وَالْحَاشِرِ، وَالعَاقِبِ، وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ القرآنِ مِثْلُ: القُرْآنِ، وَالفُرْقاَنِ، وَالهُدَى، وَالشِّفَاءِ، والبَيَانِ، وَالكِتَابِ، وأمْثَالِ ذلِكَ. فَإِذَا كَانَ مَقْصُودُ السَّائِلِ تَعْيِينَ المُسمَّى عبَّرْنَا عَنْهُ بِأَيِّ اسْمٍ كَانَ إِذَا عُرِفَ مُسمَّى هَذَا الاسْمِ، وقَدْ يَكُونُ الاسْمُ عَلَمًا، وَقَدْ يَكُونُ صِفَةً، كَمَنْ يَسْأَلُ عَنْ قولِهِ:{وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي} [سُورَةُ طه: 124] مـَا ذِكْرُهُ؟ فيُقَالُ لَه: هـُوَ القُرْآنُ. مَثَلاً، أَوْ مَا أَنْزَلَهُ من الكُتُبِ، فَإِنَّ الذِّكْرَ مَصْدَرٌ، والمَصْدَرُ تَارَةً يُضَافُ إِلَى الفَاعِلِ، وَتَارَةً إِلَى الْمَفعُولِ، فَإِذَا قِيلَ: ذِكْرُ اللَّهِ بِالْمَعْنَى الثَّانِي، كَانَ مَا يُذْكَرُ بِهِ؛ مِثْلُ قوْلِ العَبْدِ: سُبْحَانَ اللَّهِ، والحمْدُ للهِ، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَاللَّهُ أكْبَرُ. وإِذَا قِيلَ بِالْمَعْنَى الأَوَّلِ، كَانَ: مَا يذكُرُهُ هُوَ، وهُوَ كلامُهُ، وهَذَا هُوَ المُرادُ في قولِهِ: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي}؛ لأنَّهُ قَالَ قبلَ ذلِكَ: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلاَ يَضِلُّ وَلاَ يَشْقَى} سُورَة طَه: 123 ، وَهُدَاهُ هُوَ مَا أَنْزَلَهُ من الذِّكرِ. وَقَالَ بَعْدَ ذلِكَ: {قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ ءَايَاتُنَا فَنَسِيتَهَا}. [سُورَةُ طَه: 125 - 126] وَالمقصُودُ أَنْ يُعْرَفَ أَنَّ الذِّكْرَ هُوَ كَلامُهُ الْمُنَزَّلُ، أَوْ هُوَ ذِكْرُ العَبْدِ لَهُ، فَسَوَاءٌ قِيلَ: ذِكْرِِي كِتَابِي، أَوْ: كَلاَمِي، أَوْ: هُدَايَ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ المُسَمَّى واحِدٌ).


النوع الأول من اختلاف التنوع :


اتحاد المسمى واختلاف العبارة


وهو أن يعبر المفسر عن المراد بعبارة غير عبارة صاحبه ، تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخرمع اتحاد المسمى . بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة .


الألفاظ المترادفة : أن يكون للشيء الواحد عدد من الألفاظ تدل عليه كأسماء الأسد


الألفاظ المتباينة : هي الألفاظ المختلفة التي تدل على معان مختلفة كالسيف والفرس


اللفاظ المتكافئة : هي الألفاظ التي تتفق في الدلالة على الذات وتختلف في الدلالة على الصفات كأسماء الله تعالى ، فكل اسم من أسماء الله تعالى يدل على ذاته وعلى ما في الاسم من صفاته ، ويدل أيضا على الصفة التي في الاسم الآخر بطريق اللزوم. ، فاسم الله العليم يدل على الذات والعلم بدلالة المطابقة ويدل على الصفات الأخرى بطريق اللزوم . وكذلك أسماء النبي صلى الله عليه وسلم ، وأسماء القرآن


فقوله تعالى : ( ومن أعرض عن ذكري ) : فإن كان المقصود تعيين المسمى عبرنا عنه بأي اسم : سواء كان اسما علما أو صفة


فالذكر : هو القرآن ، أو ماأنزله الله تعالى من الكتب ، أو ما يذكر به العبد ربه كالتسبيح والتحميد وغيره .


وإن كان المقصود معرفة ما في الاسم من صفة : فلا بد من قدر زائد على تعيين المسمى ، كمن يسأل عن معنى اسم القدوس أو السلام ، وقد علم أنه الله تعالى ، لكن مراده ما معنى كونه قدوسا أو سلاما .


وقد كان السلف يعبرون عن المسمى بعبارة تدل عينه ، وإن كان فيها من الصفة ما ليس في الاسم الآخر ، كأن يقول : القدوس هو الغفور والرحيم : أي أن المسمى واحد لا أن هذه الصفة هي هذه الصفة ،يُعبِّرُون عن المسمَّى بعبارةٍ تُنَزَّلُ على عَينِه، ولا يعني هذا أنها مطابِقةٌ له في المعنى، لكنها تدلُّ على عَينِ المسمَّى
هذا الكلام في مسألة مستقلة، وهي: الفرق بين دلالة اللفظ على الصفة وعلى العين في التفسير.
ومسألة: أثر مقصود السائل في عبارة المفسر.

وهذا ليس اختلاف تضاد


ومثال آخر من القرآن لاتحاد المسمى واختلاف العبارة عنه :


تفسيرهم : ( اهدنا الصراط المستقيم )


فبعضُهم قال: إنَّ الصراطَ هو القرآنُ. ومنهم مَن قال: إنَّ الصراطَ هو الإسلامُ. ومنهم مَن قال: هو السُّنَّةُ والجماعةُ. ومنهم مَن قال: هو طريقُ العبوديةِ. ومنهم مَن قالَ: هي طاعةُ اللَّهِ ورسولِه.


فهذه العباراتُ إذا نظرْتَ إليها وجدْتَها مختلفةً من جهةِ الألفاظِ، لكنَّها متَّفِقةٌ من جهةِ دلالَتِها على شيءٍ واحدٍ، وبينَها تلازُمٌ؛ لأنَّ السُّنةَ والجماعةَ هي طريقُ العبوديةِ، ولا يمكنُ أن تُسلَكَ بغيرِ القرآنِ , والقرآنُ مستلزِمٌ للإسلامِ، وكذلك طاعةُ اللَّهِ ورسولِه. فهذه الأقوالُ بينَها تلازُمٌ , وهي تعودُ إلى ذاتٍ واحدةٍ , كما ذَكرَ المصنِّفُ رحمهُ اللَّهُ


الصنف الثاني من اختلاف التنوع :


أن يذكر من الاسم العام أمثلة له :


وذلك على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع لا سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه ، إذًا هذه قاعدةٌ مهِمَّةٌ وهي أنَّ الأصلَ في تفسيرِ السَّلفِ للعمومِ أنه على التمثيلِ , لا على التخصيصِ،


مثالُ اختلافِ التنوُّعِ الراجعِ إلى التفسيرِ بالمثالِ قولُه تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ومِنْهُمْ سابِقٌ بالخَيراتِ} ذَكرَ بعضُهم أنَّ السَّابِقَ هو الذي يُصلِّي في أوَّلِ الوقتِ، والمقتصِدَ الذي يُصلِّي في أثنائِه، والظالِمَ لنَفسِه هو الذي يؤخِّرُ العصرَ إلى الاصفرارِ. فمَن فسَّرَ هذه الآيةَ بهذا التفسيرِ اقتصر على نوعٍ من أنواعِ الطاعاتِ , وهو الصلاةُ المفروضةُ , وأداؤُها في الوقتِ المحدَّدِ، ولكنَّ ذلك لا يعني أنَّ غيرَ ما ذُكِرَ لا يَدخُلُ في مفهومِ الآيةِ؛ لأنَّ هذا من بابِ التفسيرِ بالمثالِ.


ومنهم مَن قالَ: السابِقُ هو المُحسِنُ بأداءِ المستحبَّاتِ مع الواجباتِ؛ أي: أنه يؤدِّي الزكاةَ ويُنفِقُ إنفاقًا زائدًا على الزكاةِ. والظالِمُ لنَفْسِه آكِلُ الرِّبا أو مانعُ الزكاةِ , والمقتصدُ الذي يؤدِّي الزكاةَ المفروضةَ ولا يأكُلُ الرِّبا، ولا يُنفقُ أكثرَ من الزكاةِ , فهذا التفسيرُ أيضًا للآيةِ إنما هو بنوعٍ آخَرَ من أنواعِ الطَّاعاتِ , وهو الزكاةُ، ولا يعني هذا عدمَ دخولِ غيرِها من الطاعاتِ في مفهومِ الآيةِ؛ لأنَّ هذا من بابِ التفسيرِ بالمثالِ، فيمكنُ أنْ تُرتِّبَه على أيِّ نوعٍ آخَرَ من أنواعِ الطاعاتِ كَبـِرِّ الوالدَين وتلاوةِ القرآنِ وغيرِ ذلك


فائدة التفسير بالمثال :


التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطابق .فالتفسير بالمثال لا يفيد الحصر ، فلو عمد مفسر متأخر إلى بيان عموم آية ذكر السلف فيها مثالات ، أو أضاف مثالا لم يقل به السف والعموم يحتمله ، فإنه يقبل


تنبيهات تتعلق بأسباب النزول :


فإنَّ القاعدةَ العامَّةَ هي أنَّ أسبابَ النزولِ تعتبرُ أمثلةً للعمومِ الواردِ في الآيةِ؛ لأنَّ العبرةَ بعمومِ اللفظِ لا بخصوصِ السَّببِ


ذكر المصنف رحمه الله أن أسباب النزول من باب التفسير بالمثال :


ولو رجعتَ ـ مثلًا ـ إلى ما قيلَ في المرادِ بالأبتَرِ في قولِه سبحانَه وتعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} فإنَّكَ سَتَجِدُ أقوالًا فيها تعيينُ الأبترِ، فقيل: هو العاصُ بنُ أميَّةَ، وقيلَ: الوليدُ بنُ المغيرةِ، وقيل: أبو جهلٍ، وقيل غيرُ ذلك.


وإذا نظرتَ في هؤلاءِ الثلاثةِ وجدتَ أنَّ معنى الآيةِ {إنَّ شَانِئَكَ} أي: مُبْغِضَكَ {هُوَ الأَبْتَرُ} أي: الأقطعُ عن الخيرِ، يصْدُقُ على كلِّ واحدٍ منهم , فكلُّ واحدٍ منهم يُعتبرُ مثالًا لمَن أَبغضَ الرسولَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وهو مقطوعٌ عن الخيرِ.


ولو قيل أيضًا: إنَّ المرادَ بها أبو لهبٍ لَصَحَّ ذلك؛ لأنه مُبغِضٌ للرسولِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وهو مقطوعٌ عن الخيرِ، وهكذا غيرُه مِن المشركين.


فالمقصودُ إذَنْ أنَّ أسبابَ النـزولِ تُعتبرُ أمثلةً أيـًّا كانت صيغةُ هذا النـزولِ؛ ولهذا قد يَرِدُ عن المفسِّرِ الواحدِ من السَّلفِ أنها نـزلتْ في فلانٍ، ويَرِدُ عنه أنها نزلتْ في غيرِه؛ لأنها من بابِ التمثيلِ وليس أن حكم الآية مختص بأولئك الأعيان دون غيرهم
يجب التعرض للقاعدة المهمة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، بشرح معناها والدليل عليها، وذلك قبل الكلام عن تعدد أسباب النزول لأنها مترتبة عليها.
هنا مسألة: ضابط الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير
ومسألة: ما يتعلق بتفسير النبي صلى الله عليه وسلم لبعض ألفاظ القرآن

(لكأني بك اختي كوثر تلخصين مباشرة من المتن دون الشروح؟؟)

جزاك الله خيرا أختي وبارك فيك.
لا غبار أبدا كالعادة على التحرير العلمي، وإنما السؤال عن مسائل الدرس
وعن تقسيمات الملخص، وقائمة العناصر التي نضعها في أوله؟
وقد ذكرت الكثير من المسائل الحمد لله في هذا الملخص وإن غاب بعضها، لكن ينقصنا إتقان طريقة العرض
هذا هو السؤال الذي نسعى إن شاء الله لجوابه، وثقي أن الأمر إن شاء الله سيكون عليك أخف وأيسر، متعك الله بالصحة والعافية ورزقك البركة في العمر والعمل.
هذه مقدمة وضعناها لكل الطلاب، حتى تتضح لهم طريقة التلخيص لباقي الملخصات إن شاء الله
سنتكلم إن شاء الله على أصول في تلخيص دروس مقدمة التفسير أرجو أن تتبع في بقية الملخصات، وستلمسين منها بإذن الله استيعابا أفضل للدروس، كما أن الجهد فيها سيكون أخف بإذن الله.
ونذكر بالخطوات الخمس للتلخيص العلمي السليم، وهي:
استخلاص المسائل، ترتيبها، التحرير العلمي، حسن الصياغة، حسن العرض.
1- فالواجب أولا قراءة الدرس قراءة سريعة واستخلاص عناصره.
ونقصد بالعناصر الأفكار الرئيسة التي تناولها الدرس، فمثلا كل نوع من أنواع الاختلاف الوارد في التفسير يعتبر فكرة رئيسة من أفكار هذا الدرس.
2- ثم بعد تحديد العناصر التي هي موضوعات الدرس الأساسية نستخلص من كل عنصر مسائله.
ونقصد بمسائل العنصر ما يندرج تحته من أفكار أدق كاشفة ومبينة لمحتواه.
فاختلاف التنوع الراجع الذي هو من قبيل التمثيل للعمومات، تحته مسائل مثل:
- سبب وجود هذا الاختلاف بين المفسرين
- مثاله الموضح له
- فائدته، أي لماذا التفسير بالمثال أفيد من التفسير بالحد المطابق؟
ولو أخذنا عنصرا آخر كتنوع الأسماء والأوصاف، تحته أيضا مسائل:
- سبب وجود هذا النوع بين المفسرين
- أمثلة موضحة له
- أثر مقصود السائل في تحديد عبارة المفسر.
وغير ذلك من مسائل ذكرها المؤلف عند شرحه لهذا العنصر، وكلها مسائل متصلة به مباشرة.
فالخطوة الأولى: استخلاص العناصر
والخطوة الثانية جمع كل ما يتعلق بالعنصر من مسائل متصلة به مباشرة.
والخطوة الثالثة وهي مهمة جدا وتتعلق بربط العناصر والمسائل بموضوع الدرس، ما صلتها بالموضوع؟
بعض الطلاب يضع المسألة وهو لا يعرف ما فائدة وجود هذه المسألة في الدرس، فتجد هناك شتاتا بين فقرات الملخص، فلابد إذن من نظر مدقق يكتشف به الطالب صلة وجود هذه المسألة في الدرس.
قد تكون هذه المسألة مسألة تمهيدية يجعلها المؤلف كمدخل للدرس، وقد تكون مسألة استطرادية لكن مؤكد لها علاقة بالدرس، فنعرف أين يكون موضع هذه المسائل في الملخص، وذلك حتى نضمن ترتيبا سليما واتصالا قويا لفقرات الملخص بعضها ببعض وبموضوع الدرس.
ومن خلال استخلاص العناصر والمسائل وترتيبها ترتيبا موضوعيا متصلا يمكننا عمل أول وأهم جزء في الملخص وهو الخريطة العلمية للدرس. وهي شبيهة بقائمة عناصر مخلصات دروس التفسير.
1- فنبدأ بذكر الموضوع الرئيس للدرس.
2- ثم إن كان هناك مسائل ذكرها المؤلف كمدخل للدرس نفصلها في عنصر مستقل تحت اسم: التمهيد، ولا نخلطها بمسائل العماد التي هي المسائل الرئيسة.
3- ثم نذكر عناصر الدرس، وتحت كل عنصر مسائله المباشرة.
4- ثم المسائل الاستطرادية إن وجدت
5- ثم العنوان الأخير وهو: خلاصة الدرس.
بعد عمل هذه القائمة والتي نسميها الخريطة العلمية للدرس، نبدأ في تلخيص كلام الشراح وهو ما نسميه بالتحرير العلمي، تماما كما كنا نلخص كلام المفسرين تحت كل مسألة.
وكل ذلك يتبين لك بمطالعة نموذج الإجابة، ونرجو أن تقتدي به في التطبيقات القادمة إن شاء الله.


أنواع اختلاف التنوع

عناصر الدرس:
● موضوع الدرس
تمهيد:
... - معنى اتّفاق السلف في التفسير
... -
بيان قلة الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
... - أنواع الألفاظ عند الأصوليين
أقسام الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
● القسم الأول: اختلاف التضاد
... - معنى اختلاف التضاد.
... - مثاله.

القسم الثاني: اختلاف التنوع
... - معنى اختلاف التنوع
... - أنواع اختلاف التنوع
... ..أ.
اختلاف التنوع الذي يعود إلى أكثر من معنى بلا تعارض.
.....ب. اختلاف التنوع الذي يعود إلى معنى واحد.

أ: اختلاف التنوع الذي يعود إلى أكثر من معنى بلا تعارض.
..● تنوع الأسماء والأوصاف التي يعبر بها المفسر عن المعنى المراد.
...- سببه
..- مثاله

..● الفرق بين دلالة اللفظ على الصفة ودلالته على العين في التفسير
..● أثر مقصود السائل في عبارة المفسر.

ب: اختلاف التنوع الذي يعود إلى معنى واحد.
..
التفسير بالمثال.
. - سببه
..- مثاله
..فائدة التفسير بالمثال

تنبيهات في اختلاف التنوع
- قاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

- تعدد الأسباب الواردة في النزول

- فائدة في تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الألفاظ.


● ضابط الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير
● خلاصة الدرس


تلخيص الدرس


● موضوع الدرس
موضوع الدرس هو شرح أنواع اختلاف التنوع الوارد عن السلف في التفسير.


● تمهيد
معنى اتّفاق السلف في التفسير
- اتفاق السلف في تفسير الآية أو الكلمة ليس معناه اتفاق أقوالهم في الألفاظ والحروف، بل يقصد بالاتفاق اتفاقهم في المعنى، ولا يعدّ اختلاف الألفاظ مع الاتفاق في المعنى اختلافاً في التفسير.
- لاختلاف الألفاظ مع اتفاق المعنى أسباب منها:
أ: وقوع اللفظ في جواب سؤال السائل عن شيء معيّن.
ب: مراعاة حال من أفيد بالتفسير كحاجته التي فيها إصلاحه من جهة الهداية.
ج: النظر إلى عموم اللفظ وما يشمله.

بيان قلة الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
- الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير قليل.
- اختلاف السلف في الأحكام أكثر منه في التفسير.

أنواع الألفاظ عند الأصوليين.
الألفاظ عند الأصوليين خمسة:
متواطئة أو مشتركة أو مشككة أو مترادفة أو متباينة.
- الألفاظ المترادفة: هي الألفاظ التي تدل على مسمى واحد أو معنى واحد، كأسماء الأسد.
- الألفاظ المتباينة: هي الألفاظ المختلفة التي تدل على معان مختلفة، كالسيف والفرس.
- الألفاظ المتكافئة: هي الألفاظ التي تتفق في دلالتها على الذات، وتختلف في دلالتها على الصفات، كما قيل في اسم السيف المهند والبتار والصارم، ومثل أسماء القرآن كالفرقان والهدى والشفاء والبيان والكتاب، وأسماء الله الحسنى كالقدوس والسلام والسميع والعليم، وأسماء الرسول صلى الله عليه وسلم كأحمد ومحمد والماحي والحاشر والعاقب، فهذه الأسماء مختلفة في الصفات مشتركة في دلالتها على الذات.



● أقسام الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير
- ينقسم الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير إلى قسمين: اختلاف تنوع واختلاف تضاد.

- غالب ما صح عن السلف من الاختلاف يعود إلى اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد.

● القسم الأول: اختلاف التضاد
- معنى
اختلاف التضادِّ: هو الذي يَلزمُ من القولِ بأحدِ القولَيْن انتفاءُ الآخَرِ.
- ومثالُه: مرجع الضمير المستتر في قوله تعالى: {فَنَادَاهَا مِنْ تَحْتِهَا}.
-
قال بعضُ المفسِّرين: ناداها عيسى، وبعضُهم قال:ناداها جبريل، فهذا الاختلافُ يَرجعُ إلى أكثرَ مِن معنًى؛ لأنَّ المنادِيَ واحدٌ، فهو إما أن يكونَ عيسى وإما أن يكونَ جبريلَ، ولا يمكنُ أن يكونَ المنادِي هو جبريلُ وعيسى معًا، فهذا يُعتبرُ اختلافَ تضادٍّ؛ لأنه لا يمكنُ أن تحتملَ الآيةُ المعنَيَيْن معًا
.

القسم الثاني: اختلاف التنوع
-
معنى اختلاف التنوُّعِ: هو ما يمكنُ اجتماعُه في المفسَّرِ بلا تعارُضٍ ولا تضادٍّ،
إما لرجوعِ الأقوالِ على معنًى واحدٍ، وإما لتنوُّعِ الأقوالِ وتعدُّدِها من غيرِ مُعارِضٍ فتُحملُ الآية عليها جميعا.
- أنواع اختلاف التنوع: ينقسم اختلافَ التنوُّعِ إلى قسمين:-
- قِسمٌ يعودُ إلى معنًى واحـدٍ.
- قسمٌ يعودُ إلى أكثرَ مِن معنًى، ولكن هذه المعانيَ غيرُ متناقِضةٍ ولا متضادَّةٍ، فإذا كانت غيرَ متناقِضةٍ فإنَّ الآيةَ تُحملُ على هذه الأقوالِ التي قالها السَّلفُ.


القسم الأول: ما ترجع فيه الأقوال إلى أكثر من معنى وهو على أنواع، منها:
النوع الأول: تنوع الأسماء والأوصاف التي يعبر بها المفسر عن المعنى المراد.
سببه: تعبير المفسر عن المعنى المراد بعبارة غير عبارة المفسر الآخر تدل على معنى في المسمى غير المعنى الآخر مع اتحاد المسمى، بمنزلة الأسماء المتكافئة التي بين المترادفة والمتباينة.

مثاله: معنى الذكر في قوله تعالى:
{ومَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي}
- قيل: ذكري كتابي، أو كلامي، أو هداي.
- هذه الأسماء مختلفة في المعنى لكنّها متفقة على دلالتها على شيء واحد وهو القرآن.
مثال آخر: تفسير: "الصراط المستقيم" في قوله تعالى:
{اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ}.
- قال بعض السلف: هو القرآن، وقال بعضهم: هو الإسلام، ومنهم من قال: هو طريق العبودية، ومنهم من قال: طاعة الله ورسوله، ومنهم من قال: أبو بكر وعمر.
-
هذه الألفاظ إذا نظرنا إليها نجدها مختلفةً من جهةِ الألفاظِ، لكنَّها متَّفِقةٌ من جهةِ دلالَتِها على شيءٍ واحدٍ، وبينَها تلازُمٌ؛ لأنَّ السُّنةَ والجماعةَ هي طريقُ العبوديةِ، ولا يمكنُ أن تُسلَكَ بغيرِ القرآنِ , والقرآنُ مستلزِمٌ للإسلامِ، وكذلك طاعةُ اللَّهِ ورسولِه. فهذه الأقوالُ بينَها تلازُمٌ، وهي تعودُ إلى أمر واحد في الحقيقة.
- إذا عُبِّرَ عن الصراطِ بأنه القرآنُ أو بأنه الإسلامُ، أو بأنه اتِّباعُ طريقِ أبي بكرٍ وعمرَ مَثَلًا، فهذا كلُّه صحيحٌ؛ لأنَّه يرجِعُ إلى أمر واحد يعرف به الصراطُ المستقيمُ.

● الفرق بين دلالة اللفظ على الصفة ودلالته على العين في التفسير
- قد يعبّر عن الشيء بما يدلّ على عينه، وقد يعبّر عنه ببيان صفة من صفاته.
مثاله: عندَما يقال: أحمدُ هو الحاشِرُ، فليس المرادُ أنَّ معنى أحمدَ هو معنى الحاشِرِ، وإنما المرادُ أنَّ أحمدَ هو الحاشِرُ، وهو الماحِي، وهكذا في سائر صفاته.
مثال آخر: إذا قيل: إن المراد بالذكر في قوله: {ومن أعرض عن ذكري} أنه هداي أو كتابي أو كلامي، فهي صفات راجعة إلى ذات واحدة.
مثال آخر: ما قيل في معنى الصراط المستقيم.

● أثر مقصود السائل في عبارة المفسر.
- قد يكون مراد السائل معرفة العين المرادة باللفظ؛ وقد يكون مراده معرفة معنى الصفة التي وصفت بها العين؛ فيفسّر له بحسب حاجته.
مثاله: تفسير الذكر في قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري}.
- قد يكون قصد السائل معرفة المراد بالذكر في الآية؛ فيبيّن له بما يدلّ على أنه القرآن؛ فقد يقال: هو القرآن، وقد يقال: هو كلام الله، وقد يقال: هو الكتاب، وكلها ألفاظ عائدة إلى مراد واحد.
- وقد يعرف السائل أنّ المراد هو القرآن؛ لكنه يسأل عن معنى وصف القرآن بالذكر؛ فيفسّر له اللفظ بما يدلّ على معنى الصفة.
مثال آخر: معنى القدّوس.
- إذا كان قصد السائل معرفة المراد بالقدّوس؛ فيفسّر له بما يدلّ على أنّ المراد به هو الله تعالى.
- وإذا كان يعرف أنّ المراد به هو الله؛ لكنّه يسأل عن معنى وصفه بالقدّوس؛ فيكون التفسير بعبارات تبيّن معنى هذه الصفة، وهذا قدر زائد على تعيين المسمّى.
تنبيه:
- كثيراً مما يعبّر السَّلف كثيرًا عن المسمَّى بعبارةٍ تُنَزَّلُ على عَينِه؛ فلا يعني هذا أنها مطابِقةٌ له في المعنى، لكنها تدلُّ على عَينِ المسمَّى، وقد تكون هذه العبارة علما وقد تكون صفة.


● القسم الثاني: ما ترجع فيه الأقوال إلى معنى واحد وهو على أنواع، منها:
● النوع الأول: التفسير بالمثال.
سببه: تعبير المفسر عن الاسم العام ببعض أفراده على سبيل التمثيل وتنبيه المستمع على النوع، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه.
مثاله: تفسير قوله تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا منْ عِبَادِنَا فَمنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ}
1: ذَكرَ بعضُهم أنَّ السَّابِقَ هو الذي يُصلِّي في أوَّلِ الوقتِ، والمقتصِدَ الذي يُصلِّي في أثنائِه، والظالِمَ لنَفسِه هو الذي يؤخِّرُ العصرَ إلى الاصفرارِ.
- مَن فسَّرَ هذه الآيةَ بهذا التفسيرِ اقتصر على نوعٍ من أنواعِ الطاعاتِ، وهو الصلاةُ المفروضةُ، وأداؤُها في الوقتِ المحدَّدِ، ولكنَّ ذلك لا يعني أنَّ غيرَ ما ذُكِرَ لا يَدخُلُ في مفهومِ الآيةِ؛ لأنَّ هذا من بابِ التفسيرِ بالمثالِ.

2: ومنهم مَن قالَ: السابِقُ هو المُحسِنُ بأداءِ المستحبَّاتِ مع الواجباتِ؛ [أي: أنه يؤدِّي الزكاةَ ويُنفِقُ إنفاقًا زائدًا على الزكاةِ]، والظالِمُ لنَفْسِه آكِلُ الرِّبا أو مانعُ الزكاةِ، والمقتصدُ الذي يؤدِّي الزكاةَ المفروضةَ ولا يأكُلُ الرِّبا، ولا يُنفقُ أكثرَ من الزكاةِ.
- هذا التفسيرُ أيضًا للآيةِ إنما هو بنوعٍ آخَرَ من أنواعِ الطَّاعاتِ، وهو الزكاةُ، ولا يعني هذا عدمَ دخولِ غيرِها من الطاعاتِ في مفهومِ الآيةِ؛ لأنَّ هذا من بابِ التفسيرِ بالمثالِ، فيمكنُ أنْ تُرتِّبَه على أيِّ نوعٍ آخَرَ من أنواعِ الطاعاتِ كَبـِرِّ الوالدَين وتلاوةِ القرآنِ وغيرِ ذلك.
مثال آخر: تفسير النعيم في قوله تعالى:
{ثم لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ}
- قال بعضُ السَّلفِ: النعيمُ الأكلُ والشُّربُ، وقال بعضُهم: النعيمُ الصِّحةُ والأمنُ، وقال بعضُهم: النعيمُ هو الماءُ الباردُ في الليلةِ الصائفةِ، والماءُ الحارُّ في الليلةِ الشاتِيَةِ.
- ما ذُكِرَ في هذه الأقوالِ ليس هو كلَّ النعيمِ، وإنما هو أمثلةٌ للنعيمِ؛ لأنَّ النعيمَ هو كلُّ ما يَتنَعَّمُ به الإنسانُ، ويدلُّ لذلك ما وَردَ في الحديثِ أنَّ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ قال لأبي بكرٍ وعُمرَ لمَّا أكلوا من طعامِ الأنصارِيِّ: (({ثم لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ})). فأرادَ أن يُنبِّهَهم إلى أنَّ هذا الأكلَ من النعيمِ الذي يُسأَلون عنه.
مثال آخر: معنى الحفدة في قوله تعالى:
{وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات}
- اختلف فيها المفسرون فمنهم من قال: الحفدة: هم أولاد الأولاد، الحفيد يعني ابن الابن، وقال آخرون: الحفدة: هم الأصهار يعني أزواج البنات، وقال آخرون: الحفدة: هم العبيد والخدم.
- هذا لا يعتبر اختلافاً لأن إرجاع معنى اللفظ إلى أصله اللغوي يوضح لك أن هذه جميعاً من أفراد اللفظ وليست تخصيصاً له ذلك.
- الحفد في اللغة هو المسارعة،
وقد جاء في الحديث: ((إليك نسعى ونحفد)) يعني نسرع في طاعتك بالسعي وبما هو أسرع من السعي نحفد من جهة السرعة.
-
فمن أوصاف الخادم أنه يسارع في خدمة سيده، ،
وسمي الخادم خادماً لأنه يسرع في إرضاء سيده.
- وكذلك ولد الولد باعتبار صغره وحداثة سنه ونحو ذلك وما لجده من الحقوق يسرع في إرضاء جده.
- وكذلك الأصهار أزواج البنات؛ الأصل أنهم يرضون ويسرعون في إرضاء آباء أولادهم من جهة البنات، وهكذا.

مثال آخر: معنى الحسنة في قوله تعالى: {والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبؤنهم في الدنيا حسنة } النحل.
- قال بعض المفسرين من السلف هي: المال، وقال آخرون: هي الزوجات والجواري، وقال آخرون: هي الإمارة.
- هذه تفاسير ظاهرها مختلف، لكن في الحقيقة يجمعها الحسن الذي يلائمهم، والحسنة فسرها العلماء بأنها ما يلائم الطبع ويسر النفس، وهم كانوا ظلموا من جهة أموالهم فإعادة الأموال والتوسع وتوسيع الأموال عليهم وكثرة الأرزاق عندهم هذا حسنة لا شك، والإمارة من ذلك والزوجات وكثرة الجواري لما حرموا منها في أول الإسلام من ذلك.

- إذاً فهذه التفاسير ترجع إلى شيء واحد ولا يعتبر هذا اختلافاً؛ لأن كل واحد ينظر إلى جهة.

فائدة التفسير بالمثال
- التعريف بالمثال قد يسهل أكثر من التعريف بالحد المطابق، لأن التحديد الدقيق للمصطلحات الشرعية ليس دائما صحيحا، وبالتالي لا يستفاد منه في العلم بحقيقة الشيء ومعرفته، كما أن العقل السليم يتفطن للنوع كما يتفطن إذا أشير له إلى رغيف فقيل له: هذا خبز.
- ومن فوائد التفسير بالمثال أن السلف فسروا القرآن لأجل الهداية؛ فقد يرى المفسر حاجة السائل فيفسر له الآية باعتبار حاجته أو حاجة المستمعين، فإن فسرها بذكر بعض أفرادها فإن هذا التفسير منه صحيح وليس بمخالف لتفاسير السلف


تنبيهات في اختلاف التنوع
-
قاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.

- إذا جاء السبب واحداً مثل قولهم في آية الظهار نزلت في أوس بن الصامت، ونحو ذلك فهذا لا يعني أن عموم اللفظ يخص بهذا السبب بل إن العموم له أفراد ومن أفراده هذه الحادثة التي حدثت.
- ودليله ما جاء في الصحيح أن رجلاً قبّل امرأة في الطريق وجاء للنبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم وقال: إني لقيت امرأة في الطريق أو قال في أحد البساتين أو في أحد الحوائط ولا شيء يأتيه الرجل من امرأته إلا فعلته إلا النكاح؛ يعني إلا الوطء فسكت النبي صَلّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّم ثم أنزل الله – جل وعلا – قوله: {أقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات} والحسنات مثل الصلاة تذهب السيئات فأخذها، فقال الرجل: يا رسول الله ألي وحدي؟ قال: ((لا، بل لأمتي جميعاً)) وهذا يعني أن خصوص السبب لا يخص به عموم اللفظ.

- تعدد الأسباب الواردة في النزول عملا بقاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب
.
- قد يَرِدُ عن المفسِّرِ الواحدِ من السَّلفِ أنها نـزلتْ في فلانٍ، ويَرِدُ عنه أنها نزلتْ في غيرِه؛ لأنها من بابِ التمثيلِ.
- ومثال ذلك
المرادِ بالأبتَرِ في قولِه سبحانَه وتعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ} فقد ورد فيها أقوال:
فقيل: هو العاصُ بنُ أميَّةَ، وقيلَ: الوليدُ بنُ المغيرةِ، وقيل: أبو جهلٍ، وقيل غيرُ ذلك.
وبالنظر إلى معنى الآيةِ {إنَّ شَانِئَكَ} أي: مُبْغِضَكَ {هُوَ الأَبْتَرُ} أي: الأقطعُ عن الخيرِ، يصْدُقُ على كلِّ واحدٍ منهم , فكلُّ واحدٍ منهم يُعتبرُ مثالًا لمَن أَبغضَ الرسولَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وهو مقطوعٌ عن الخيرِ.
ولو قيل أيضًا: إنَّ المرادَ بها أبو لهبٍ لَصَحَّ ذلك؛ لأنه مُبغِضٌ للرسولِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ , وهو مقطوعٌ عن الخيرِ، وهكذا غيرُه مِن المشركين.
فالمقصودُ إذَنْ أنَّ أسبابَ النـزولِ تُعتبرُ أمثلةً أيـًّا كانت صيغةُ هذا النـزولِ.

- فائدة في تفسير الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الألفاظ.

- إذا فَسَّرَ الرسولُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ الآيةَ بتفسيرٍ، وكانتْ عبارةُ القرآنِ أعمَّ وأشملَ من تفسيرِه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، فإذا كانت عبارةُ القرآنِ تحتملُ غيرَ ما قالَه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ فإنه يجوزُ أن تُفسَّرَ به، ولكن لا يُرَدُّ قولُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، وينبغي أن يكونَ ذِكرُ مثلِ هذه التفسيراتِ في حدودٍ ضيقةٍ؛ لأنَّ تفسيرَه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ لا يُقارَنُ بتفسيرِ غيرِه.
- ومثالُ ذلك معنى القوة في قولُه تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ ما اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}، فقد فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بالرمي وفسرها غيره بذكور الخيل وبعضهم فسرها بالسيوف والرماح.


● ضابط الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير
- يمكننا الحكم على نوع الأقوال الواردة بالنظر إلى المسمى الذي يجمعها، ثم النظر إلى المسمى من جهة صفاته ومعانيه المختلفة؛ فإذا كان ثَمَّ تلازم بينها وأن أحدهما يؤول إلى الآخر أو مرتبط بالآخر لا يقوم هذا إلا بهذا، أو أنها صفات مختلفة كل واحد ينظر إلى جهة فإن هذا لا يسمى اختلافاً لأن هذه الأقوال مؤداها واحد.

● خلاصة الدرس
- الاختلاف الوارد عن السلف في التفسير قليل وأنها من قبيل اختلاف التنوع لا التضاد.
- واختلاف التنوع هو ما يمكن اجتماعه في المفسر دون تعارض، أما اختلاف التضاد فهو ما يلزم من القول بأحد القولين انتفاء الآخر.
- ومن اختلاف التنوع ما يعود إلى معنى واحد، ومنه ما يعود إلى أكثر من معنى.
- من أنواع اختلاف التنوع الذي يعود إلى أكثر من معنى واحد: اختلاف الأسماء والأوصاف التي يعبر بها عن المعنى المراد.
- سبب هذا النوع هو اختلاف العبارات التي يذكرها المفسرون في المراد في الآية مع اتفاقها في الدلالة على المسمى، ومن أمثلتها تفسير الذكر في قوله تعالى: {ومن أعرض عن ذكري}، وتفسير الصراط المستقيم.

-
كثيراً مما يعبّر السَّلف كثيرًا عن المسمَّى بعبارةٍ تُنَزَّلُ على عَينِه؛ فلا يعني هذا أنها مطابِقةٌ له في المعنى، لكنها تدلُّ على عَينِ المسمَّى، وقد تكون هذه العبارة علما وقد تكون صفة.
- لابد من معرفة مقصود السائل لأنه محدد لعبارة المفسر.
- من اختلاف التنوع الذي يعود إلى معنى واحد هو التفسير بالمثال.
- سبب هذا النوع هو التعبير عن الاسم العام ببعض أفراده وتعريف المستمع بتناول الآية له والتنبيه على نظيره، لأن التعريف بالمثال أسهل من التعريف بالحد المطابق.
- من اختلاف التنوع تعدد أسباب النزول التي يذكرها المفسر وذلك عملا بقاعدة: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب

- إذا فَسَّرَ الرسولُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ الآيةَ بتفسيرٍ، وكانتْ عبارةُ القرآنِ أعمَّ وأشملَ من تفسيرِه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ، فإذا كانت عبارةُ القرآنِ تحتملُ غيرَ ما قالَه صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ فإنه يجوزُ أن تُفسَّرَ به، ولكن لا يُرَدُّ قولُ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ.

- الحكم على نوع الأقوال الواردة في التفسير يكون بالنظر إلى المسمى الذي يجمعها ثم النظر إلى المسمى من جهة صفاته ومعانيه المختلفة.


ويطالع هذا الدرس للأهمية:
الدرس السابع: طريقة تلخيص الدروس العلمية



تقييم التلخيص :
أولاً: الشمول (اشتمال التلخيص على مسائل الدرس) : 30 / 27
ثانياً: الترتيب (ترتيب المسائل ترتيبًا موضوعيًا) : 20 / 20
ثالثاً: التحرير العلمي (استيعاب الأقوال في المسألة وترتيبها وذكر أدلتها وعللها ومن قال بها) : 20 / 17
رابعاً: الصياغة (حسن صياغة المسائل وتجنب الأخطاء الإملائية واللغوية ومراعاة علامات الترقيم) : 15 / 13
خامساً: العرض
(حسن تنسيق التلخيص وتنظيمه وتلوينه) : 15 / 15

= 92 %
وفقك الله

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 20 صفر 1436هـ/12-12-2014م, 01:14 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوثر التايه مشاهدة المشاركة
س1: بيّن أهميّة الإخلاص في تلاوة القرآن
الاخلاص في تلاوة القرآن – وفي كل عمل – هو الأساس في قبول العمل ، فمن قرأ القرآن لله وأخلص نيته فهذا هو المستحق للأجر بإذن الله ، وغير ذلك فيخشى عليه .
عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها ؟
قال : قاتلت فيك حتى استشهدت قال : كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها ؟
قال : تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال : كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال : عالم وقرأت القرآن ليقال : هو قاريء ، فقد قيل . ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .........أحسنت بارك الله فيك، ويفضل أن يقتصر على موضع الشاهد من الحديث دون أن يأتي النص مبتورا، فنقول:
عن أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها ؟ وذكر....ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال : فما عملت فيها ؟
قال : تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن قال : كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال : عالم وقرأت القرآن ليقال : هو قاريء ، فقد قيل . ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار .......))


عن أبي فراس أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: "أيها الناس إنه أتى علي زمان , وأنا لا أدري أن أحدا يريد بقراءته غير الله عز وجل حتى خيل إلى بآخره أن أقواما يريدون بقراءتهم غير الله , فأريدوا الله عز وجل بقراءتكم وأعمالكم"). [سنن سعيد بن منصور: 419](م)
وعن عليّ بن أبي طالبٍ قال لإياس بن عامر : إنّك إن بقيت، فسيقرأ القرآن على ثلاثة أصنافٍ: صنفٍ لله تعالى، وصنفٍ للدّنيا، وصنفٍ للجدل، فمن طلب به أدرك.). [أخلاق حملة القرآن: --](م)
قال الامام السيوطي رحمه الله : (فعلى كل من القارئ والمقرئ: إخلاص النية، وقصد وجه الله، وأن لا يقصد بتعلمه أو بتعليمه غرضاً من الدنيا كرئاسة أو مال). [التحبير في علم التفسير:317-322](م)
قد اختصرت في جانب الأحاديث، وأكثرت من الآثار، والأصح العكس، أيضا الأحاديث الواردة في
ذم من من لم يخلص في تلاوته كمن تأكل بالقرآن، ومن تعجل تلاوته، ومن سأل الناس به، يجب أن يستدل بها ولا شك.
ولو أردنا زيادة فلعلنا نتعرض لكلام الآجري رحمه الله عن الآثار الحسنة للإخلاص على صاحبه في الدنيا، والآثار السئية لتركه
وبهذا يمكننا الكلام عن أهمية الإخلاص من خلال أربعة محاور:
1- الأمر به
2- الوعيد الشديد، وال
ذم لمن تركه
3- فضائله في الدنيا

4- الآثار السيئة لتركه
10/10


س2: ما حكم الشهادة للآيات وجواب أسئلتها في الصلاة وخارجها؟
هكذا ننظم الإجابة على السؤال:
المحور الأول: الأحاديث والآثار الواردة في الشهادة للآيات وجواب أسئلتها
وردت في الشهادة للآيات وجوابها آثار قال فيها من أهل العلم أنها ضعيفة قد لا يعول عليها ،

وَكانَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَعليُّ بنُ أبي طالبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما إِذَا قَرَآ: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} قَالا: بَلَى، وَأَنَا على ذَلِكَ من الشاهِدِينَ، فَيُخْتَارُ ذلكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عنْ أبي هريرةَ قالَ: مَنْ قَرَأَ سُورةَ (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) فَقَرَأَ{أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} فَلْيَقُلْ: بَلَى، وَأَنَا عَلَى ذَلِكَ مِن الشَّاهِدِينَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ). [الجامع لأحكام القرآن: 20/117]
قال أبو زكريَّا يَحْيَى بْنُ شَرَفٍ النَّوَوِيُّ (ت: 676هـ):(ومنها أنه إذا قرأ قول الله عز وجل: {وقالت اليهود عزير ابن الله}، {وقالت النصاري المسيح ابن الله}، {وقالت اليهود يد الله مغلولة}، {وقالوا اتخذ الرحمن ولدا}، ونحو ذلك من الآيات ينبغي أن يخفض بها صوته كذا كان إبراهيم النخعي رضي الله عنه يفعل.
ومنها ما رواه ابن أبي داود بإسناد ضعيف عن الشعبي أنه قيل له إذا قرأ الإنسان: {إن الله وملائكته يصلون على النبي}، يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم: قال نعم.
المحور الثاني: مذاهب أهل العلم في حكم الشهادة للآيات وجواب أسئلتها
ولكن هناك من أهل العلم من ذهب إلى جوازها :

قال الشيخ محمّد بن صالح العثيمين – في هذا - : يجوز في النفل ، ولا سيما في صلاة الليل ، فإنه يسن أن يتعوذ عند آية الوعيد ، ويسأل عند آية الرحمة ، اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأن ذلك أحضر للقلب ، وأبلغ في التدبر ، وصلاة الليل يسن فيها التطويل ، وكثرة القراءة والركوع والسجود ، وما أشبه ذلك .
وأما في صلاة الفرض ، فليس بسنة ، وإن كان جائزا .
وترك النبي صلى الله عليه وسلم له لا يدل على تحريمه ، لأنه أعطانا عليه الصلاة والسلام قاعدة : ( إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن .. ) ، والدعاء ليس من كلام الناس ، فلا يبطل الصلاة ، فيكون الأصل فيه الجواز ، لكننا لا نندب الإنسان أن يفعل ذلك في صلاة الفريضة ، لما تقدم تقريره.
ولو قرأ القارئ : ( أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى) (القيامة:40) ، لأنه ورد فيه حديث ، ونص الإمام أحمد عليه ، قال : إذا قرأ القارئ .. في الصلاة وغير الصلاة ، قال : سبحانك فبلى ، في فرض ونفل .
وإذا قرأ : {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ} ، فيقول: سبحانك فبلى ...). [الشرح الممتع :؟؟]
وقال محمّد بن صالح المنجّد:(م): (وقد سئل الشيخ [ابن عثيمين] رحمه الله : سمعنا بعض المأمومين إذا قرأ الإمام قوله تعالى: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) يقول المأموم: بلى، فما صحة هذا ؟
فأجاب : هذا صحيح، إذا قال الله تعالى: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) فقل: بلى ، وكذلك مثل هذا الترتيب ، يعني : إذا جاءنا مثل هذا الكلام نقول : بلى. { أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ} تقول : بلى. {أَلَيْسَ اللَّهُ بِعَزِيزٍ ذِي انْتِقَامٍ} تقول : بلى. {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} تقول : بلى. لكن المأموم إذا كان يشغله هذا الكلام عن الاستماع إلى إمامه فلا يفعل ، لكن إذا جاء في آخر الآية التي وقف عليها الإمام فإنه لا يشغله . فإذا قال: ( أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ ) يقول : بلى. انتهى
لا ينبغي أن ننسخ النصوص نسخا، بل نصنف الأقوال ونرتبها، وما أوردتيه يعتبر نصف الإجابة لأنه تناول:
من أجازها في الصلاة واستحبها في النفل دون الفرض
حكمها للمأموم
وبقي عليك:
- حكمها في خارج الصلاة، وإن كانت الآثار التي أوردتيها تشير إليه لكنك لم تنصي على الحكم
- من استحبها في الصلاة عموما نفلا كانت أو فرضا
- من قال بالمنع
من هنا يتضح لك فوات أكثر من نصف الإجابة لأنك اقتصرت على كلام ابن عثيمين فقط، والصحيح أن أجمع كل أقوال أهل العلم في المسألة
7/10

س3: ما يصنع من سلّم عليه وهو يقرأ؟
قال الامام النووي :
إذا كان يقرأ ماشيا فمر على قوم يستحب أن يقطع القراءة ويسلم عليهم ثم يرجع إلى القراءة ولو أعاد التعوذ كان حسنا ولو كان يقرأ جالسا فمر عليه غيره (لكن هذا القول ليس له تعلقا بالمسألة فتنبهي)

قال الإمام أبو الحسن الواحدي الأولى ترك السلام على القارئ لاشتغاله بالتلاوة، قال فإن سلم عليه إنسان كفاه الرد بالإشارة، قال فإن أراد الرد باللفظ رده ثم استأنف الاستعاذة وعاود التلاوة
ورد على ذلك الامام النووي فقال : وهذا الذي قاله ضعيف والظاهر وجوب الرد باللفظ فقد قال أصحابنا إذا سلم الداخل يوم الجمعة في حال الخطبة وقلنا الإنصات سنة وجب له رد السلام على أصح الوجهين فإذا قالوا هذا في حال الخطبة مع الاختلاف في وجوب الإنصات وتحريم الكلام ففي حال القراءة التي لا يحرم الكلام فيها بالإجماع أولى مع أن رد السلام واجب بالجملة والله أعلم.). [التبيان في آداب حملة القرآن:121- 122](م)
9,5/10

الدرجة: 26،5/30
بارك الله فيك وأحسن إليك


رد مع اقتباس
  #12  
قديم 5 ربيع الأول 1436هـ/26-12-2014م, 04:29 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كوثر التايه مشاهدة المشاركة
النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوّ
لو ميزت اسم المسألة أكثر: الأحاديث والآثار الواردة في النهي عن السفر بالمصاحف إلى أرض العدوِ

عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ» قَالَ مَالِكٌ: «وَإِنَّمَا ذَلِكَ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ»).[الموطأ:2/246]
عن أبي بكر بن أبي داوود السجستاني قال :حدّثنا العبّاس بن الوليد بن مزيدٍ قال: أخبرني أبي، حدّثنا الأوزاعيّ قال: (كان النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ينهى أن يغزى بالمصاحف إلى أرض العدوّ لكيلا ينالها الكفّار) ). [المصاحف: 418-411]
وعنه : حدّثنا زياد بن أيّوب، حدّثنا هشيمٌ، عن منصورٍ، عن الحسن قال: (كان يكره أن يسافر بالمصحف إلى أرض الرّوم)). [المصاحف: 418-411]
يختصر السند في الملخص، ويكتفى بذكر راوي الحديث أو الأثر ومن خرجه

وقال الزركشي في ( آداب تلاوة القرآن وكيفيتها
ويحرم السفر بالقرآن إلى أرض العدو للحديث فيه خوف أن تناله أيديهم وقيل كثر الغزاة وأمن استيلاؤهم عليه لم يمنع لقوله ((مخافة أن تناله أيديهم)).).[البرهان في علوم القرآن:1/449-480](م)
اجماع العلماء على النهي عن السفر بالقرآن عند العسكر الصغير أو المخوف عليه واختلفوا في غيره :
عن نافع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا تُسَافِرُوا بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ وَكَذَلِكَ قَالَ شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ صَحِيحٌ مَرْفُوعٌ وَأَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ أَنْ لَا يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ فِي السَّرَايَا وَالْعَسْكَرِ الصَّغِيرِ الْمَخُوفِ عَلَيْهِ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ ذَلِكَ فِي الْعَسْكَرِ الْكَبِيرِ الْمَأْمُونِ عَلَيْه
وأخرج أحمد مِنْ طَرِيقِهِ بِلَفْظِ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْكَرَاهَةَ لِأَنَّهُ لَا يَنْفَكُّ عَنْ كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ أَوِ التَّحْرِيمِ
الكلام الآن على رواية محمد بن بشر لحديث ابن عمر بلفظ الكراهة: "
كَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُو"، فتجب الإشارة إلى ذلك لأن الكلام مبتور
قَوْلُهُ وَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ الْقُرْآنَ أَشَارَ الْبُخَارِيُّ بِذَلِكَ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالنَّهْيِ عَنِ السَّفَرِ بِالْقُرْآنِ السَّفَرُ بِالْمُصْحَفِ خَشْيَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ لَا السَّفَرُ بِالْقُرْآنِ نَفْسِهِ

ومَنَعَ مَالِكٌ أَيْضًا مُطْلَقًا وَفَصَّلَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَدَارَ الشَّافِعِيَّةُ الْكَرَاهَةَ مَعَ الْخَوْفِ وُجُودًا وَعَدَمًا وَقَالَ بَعْضُهُمْ كَالْمَالِكِيَّةِ وَاسْتَدَلَّ بِهِ عَلَى مَنْعِ بَيْعِ الْمُصْحَفِ مِنَ الْكَافِرِ لِوُجُودِ الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِيهِ وَهُوَ التَّمَكُّنُ مِنَ الِاسْتِهَانَةِ بِهِ وَلَا خِلَافَ فِي تَحْرِيمِ ذَلِكَ
يجب أن تفصلي الأقوال بذكر حجة كل فريق في المنع أو الإباحة، وهذا هو لب الموضوع

عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَدْ سَافَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِي أَرْضِ العَدُوِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ القُرْآنَِ
النهي للكراهية لا التحريم "
عن يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُو
قال النووي : (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى فَإِنِّي لَا آمَنُ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ فِيهِ النَّهْيُ عَنِ الْمُسَافَرَةِ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْكُفَّارِ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ وَهِيَ خَوْفُ أَنْ يَنَالُوهُ فَيَنْتَهِكُوا حُرْمَتَهُ فَإِنْ أُمِنَتْ هَذِهِ الْعِلَّةُ بِأَنْ يَدْخُلَ فِي جَيْشِ الْمُسْلِمِينَ الظَّاهِرِينَ عَلَيْهِمْ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَا مَنْعَ مِنْهُ حِينَئِذٍ لِعَدَمِ الْعِلَّةِ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْبُخَارِيُّ وَآخَرُونَ وَقَالَ مَالِكٌ وَجَمَاعَةٌ من أصحابنا بالنهى مطلقا.
ما وجه الاستدلال من كلامك على أن النهي للكراهة لا للتحريم؟
وقد قال النووي بنصه في التبيان:

(تحرم المسافرة بالمصحف إلى أرض العدو إذا خيف وقوعه في أيديهم للحديث المشهور في الصحيحين: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو)
جواز أن يكتب لهم كتاب فيه آية أو آيتين :
وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَبَ
إِلَيْهِمْ كِتَابٌ فِيهِ آيَةٌ أَوْ آيَاتٌ وَالْحُجَّةُ فِيهِ كِتَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى هِرَقْلَ قَالَ الْقَاضِي وَكَرِهَ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ مُعَامَلَةَ الْكُفَّارِ بِالدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ الَّتِي فِيهَا اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى وَذِكْرُهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى). [شرح مسلم:13/13-14]
هذا الكلام في مسألة "حكم تعليم الكافر القرآن" ضمن مجموعة مسائل متفرعة عن مسألة وجوب صيانة المصحف وحفظه وليست مسألة رئيسية في الموضوع، تلتها مسألة أخرى وهي " حكم معاملة الكفار بالدنانير التي فيها اسم الله وذكره" فوجب فصلها عن مسائل الموضوع الأصلي

أحسن الله إليك أختي الفاضلة وبارك الله فيك
قد ركزت في كلامك عن حديث ابن عمر رضي الله عنه وطرقه، واختصرت في لب الموضوع وهو: حكم السفر بالمصحف إلى بلاد الكفار، وقد فصل فيها الشيخ صالح الرشيد حفظه الله، لعلك لم تراجعيه.
والمتأمل لكلامه حفظه الله يخلص إلى ثلاثة عناصر رئيسية فقط في الموضوع:
اقتباس:

1- الأحاديث والآثار الواردة في النهي عن السفر بالمصحف إلى بلاد الكفار
2- حكم السفر بالمصحف إلى بلاد الكفار
اقتباس:
- المنع مطلقا
2- المنع المقيد بحال الخوف على المصحف، وفيه قولان
- قول للشافعي والنووي وابن حجر وجماعة آخرين
- قول لأبي حنيفة وصاحبية
3- الإباحة مطلقا
- المقصود بالمصحف
- حكم السفر بكتب الحديث والفقه


3- مسائل متفرعة على مسألة "وجوب صيانة المصحف وحفظه"
فأرجو منك أن تعيدي كتابة الملخص على ترتيب هذه العناصر، مراعية ذكر الأدلة وأقوال أهل العلم بالتفصيل في هذه المسألة
بارك الله فيك ووفقك لكل خير


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الطالبة, صفحة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:30 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir