مجلس مذاكرة دورة فضائل القرآن
س1: اذكر أهمّ المؤلفات في فضائل القرآن مع بيان طرق العلماء في التأليف فيها.
اهتم علماء الأمة بالتأليف في فضائل القرآن له من أجر عظيم ونفع كبيرعلى الأمة وحث بالتمسك بالقرآن والعمل وبه لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم</span>(من دل على خير فله مثل أجر فاعله)
من أبرز هذه المؤلفات :
· فضائل القرآن لأبي عبيد القاسم بن سلام الهروي.
· فضائل القرآنلسعيد بن منصور ، وهو كتاب كبير من سننه.
· كتاب فضائل القرآن من مصنّف ابن أبي شيبة.
· كتاب فضائل القرآن من صحيح البخاري.
· أبواب فضائل القرآن من صحيح مسلم.
· كتاب فضائل القرآن من جامع الترمذي.
· كتاب فضائل القرآن لابن الضُّرَيس.
· كتاب فضائل القرآن لأبي بكر الفريابي.
· كتاب فضائل القرآن لأبي عبد الرحمن النسائي.
· كتاب فضائل القرآن للحافظ المستغفري.
· كتاب فضائل القرآن وتلاوته لأبي الفضل الرازي.
· كتاب لمحات الأنوار ونفحات الأزهار وري الظمآن لمعرفة ما ورد من الآثار في ثواب قارئ القرآنلأبي القاسم محمد بن عبد الواحد الغافقي، وهو من أكبر الكتب المصنّفة في فضائل القرآن لكنّه لم ينقّحه فوقع فيه غثّ كثير.
· كتاب فضائل القرآن لضياء الدين المقدسي.
· كتاب الوجيز في فضائل الكتاب العزيزللقرطبي.
· قاعدة في فضائل القرآن لابن تيمية.
· فضائل القرآن لابن كثير، وهو جزء من مقدّمة تفسيره.
· مورد الظمآن إلى معرفة فضائل القرآن لابن رجب الحنبلي.
· كتابوهبة الرحمن الرحيم من جنة النعيم في فضائل القرآن الكريم لمحمد هاشم السندي
· كتاب فضائل القرآن لمحمّد بن عبد الوهاب.
· موسوعة فضائل سور وآيات القرآن لمحمد بن رزق الطرهوني.اهتم علماء الأمة بالتأليف في فضائل القرآن لما في ذلك من أجر عظيم ونفع جزيل على الأمة في الدلالة على الخير وحث الأمة على التمسك بكتابها والعمل وبه ... وذلك عملا بقوله صلى الله عليه وسلم</span>( من دل على خير فله مثل أجر فاعله)رواه مسلم
طرق العلماء في التأليف في فضائل القرآن
1) رواية الأحاديث والآثار الواردة في فضائل القرآن بالأسانيد وضمها إلى كتب الحديث ، مثال ذلك : كتاب فضائل القرآن للبخاري ومسلم وغيرهم .
2) إفراد فضائل القرآن بالتأليف المستقل ورواية ما ورد فيه من الأحاديث والآثار بالأسانيد مثال: كتاب فضائل القرآن لابن الضريس والفريابي وغيرهم .
3) جمع ما رواه الأئمة وتصنيف على الأبواب وحذف الأسانيد اختصارا مثال ذلك : لمحات الأنوار للغافقي .
4) التصنيف المقتصر على بعض الأبواب المهمة وترجمتها بما يبين مقاصدها مثال ذلك : كتاب فضائل القرآن للمجدد ابن عبد الوهاب .
5) التنبيه على بعض مباحث فضل القرآن كما فعل كثير من المفسرين في مقدمات تفاسيرهم مثال ذلك : رسالة ابن تيمية قاعدة في بيان فضائل القرآن
6) إفراد بعض الآيات والسور بالتأليف مثل ذلك : ما أفرده ابن الخلال في فضائل سورة الإخلاص .
7) شرح معاني الآيات والأحاديث والآثار الواردة في فضائل القرآن .
8) عقد فصول في بعض الكتب لبيان بعض فضائل القرآن مثال ذلك :بعض رسائل ابن تيمية .
9) بعض المؤلفات الأخرى المستقلة مثال ذلك :كتاب فضائل القرآن للمستغفري والمقدسي وغيرهم .
س2: ما الفرق بين أسماء القرآن وصفاته؟
1) الاسم يصح أن يطلق مفرداً معرّفاً ،كما قال الله تعالى:
· {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم}
· { تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده }
أما الصفات فهي لازمة للموصوف الظاهر أو المقدّر؛ فلا تدلّ الصفة بمجرّدها على الموصوف إلا أن يكون :
· مذكوراً ظاهراً كقوله تعالى: {إنه لقرآن كريم} وقوله { والقرآن المجيد }
· أو معروفاً مقدّراً نحو قوله تعالى{هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين} على القول بأن مرجع اسم الإشارة إلى القرآن وهو أحد القولين في هذه الآية.
2) أن الصفة غير المختصة تحتاج إلى تعريف لتتضح دلالتها على الموصوف بخلاف الأسماء التي جعلت أعلاماً على المراد.
· مثال قوله تعالى: {فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا} وصف النور بما يدلّ على أنّ المراد به القرآن، ولو أفرد لفظ "النور" وعزل عن هذا السياق إلى سياق آخر لانصرف المعنى إلى ما هو أقرب إلى الذهن.
3) الأسماء المتضمّنة للصفات يصحّ اعتبارها أسماء ويصح اعتبارها أوصافا .
مثال ذلك : الفرقان من أسماء القرآن ، ويمكن القول :أنه من صفات القرآن أيضا ، فالاسم يتضمن على صفة والصفة لاتتضمن الاسم .
س3: اذكر أدلّة الصفات التالية للقرآن مع بيان معانيها بإيجاز.
أ - عظيم
وصف الله القرآن بأنه عظيم ، فتضمنت العظمة في أمرين : الأول عظمته في قدره ، وعظمته في صفاته .
أولا : عظمة قدر القرآن .
1) عظمة قدر القرآن في الدنيا - هي ليست للحصر لأنها كثيرة - منها :
· القرآن كلام الله تعالى.
· إقسام الله تعالى بالقرآن
· كثرة أسماء القرآن وأوصافه الدالة على عظمة قدره.
· القرآن حاكم على ما قبله من الكتب، وناسخ لها، ومهيمن عليها.
· القرآن فرقان بين الهدى والضلالة، والحق والباطل.
· القرآن يهدي للتي هي أقوم.
· القرآن مصدر الأحكام الشرعية التي بها قيام مصالح العباد، وإليها يتحاكمون في فض منازعاتهم وحل مشكلاتهم ومعضلاتهم.
· أن الله خص القرآن بأحكام في الشريعة تبين حرمته وجلالة شأنه.
2) عظمة قدر القرآن في الآخرة منها:
· القرآن يظل صاحبه في الموقف العظيم.
· القرآن شافع مشفّع وماحل مصدّق.
· القرآن يحاج عن صاحبه ويشهد له.
· القرآن يرفع صاحبه درجات كثيرة.
· القرآن يثقّل ميزان أصحابه بكثرة ما يجدون من ثواب تلاوته.
ثانيا عظمة صفاته على وجهين:
1) كل صفة وصف بها القرآن؛ فهو عظيم في تلك الصفة؛ فكرمه ومجده وبركته وعلوه ونوره وهداه كل هذه الصفات وغيرها من صفات وأسماء عظيمة .
2) كثرة الأسماء والصفات العظيمة دليل آخر على عظمته.
ب - قيم
فقد ورد في قول الله تعالى: {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2)}
وقوله تعالى: {رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3)}
وصف القرآن بالقيم وله ثلاثة معان:
1) أنه مستقيم لا عوج فيه، ولا خلل، ولا تناقض، ولا تعارض، ويصدق بعضه بعضا ولا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم.
قال الله تعالى{ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا (1) قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2} الكهف
وقال الشنقيطي: ( أي لا اعوجاج فيه ألبتة، لا من جهة الألفاظ، ولا من جهة المعاني، أخباره كلها صدق، وأحكامه عدل، سالم من جميع العيوب في ألفاظه ومعانيه، وأخباره وأحكامه ).
2) أنه قيّم على ما قبله من الكتب ومهيمن عليها، وشاهد بصدق ما أنزل الله فيها.
قال الله تعالى{ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً (2) فِيهَا كُتُبٌ قَيِّمَةٌ (3 } البينة
3) أنه القيّم الذي به قَوام أمور العباد وقيام مصالحهم وشرائعهم وأحكام عباداتهم ومعاملاتهم، ويهديهم للتي هي أقوم في جميع شؤونهم.
ج - هدى
ورد هذا الوصف في مواضع كثيرة من القرآن؛ ومنها قوله تعالى {ألم . ذلك الكتاب لا ريب فيه . هدى للمتّقين}
وجاءت هذه الآية في أول المصحف بعد الفاتحة دليل على أهمية الهداية وأهمية السؤال في طلب الهداية وأن الهداية الحقة التي يسألها المؤمن في جميع شؤونه موجودة في هذا القرآن .
ومراتب الهداية في القرآن على مرتبتين:
1) هداية عامة لجميع الناس ، تدلهم على الحق، وعلى الصراط المستقيم؛ فيعرفون الحلال والحرام ، ويبشروا بالطاعة وينذروا بالمعصية .
قال الله تعالى{ إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ لِلنَّاسِ بِالْحَقِّ فَمَنِ اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ }
2) هداية خاصة بالمؤمنين التي يوفقون لفهم مراد الله تعالى، ويتقربون به إليه ؛ فيزيدهم هدى إليه.
ومن اتخذ القرآن منهجا ودليلا له إلى الله ، سلك طريق الحق المقرب إلى رضا الله ومحبته .فمن تمسك بالقرآن عُصم من الضلالة ؛ وهذه من أعظم ثمرات هدى القرآن
قال الله تعالى {إن هذه تذكرة فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلا}
وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجّة الوداع( وقد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به، كتاب الله)
د- شفاء
جعل الله الشفاء منحة خاصّة للمؤمنين ووردت - صفة أن القرآن شفاء - في مواضع من القرآن؛ منها قول الله تعالى{ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82}
أولا : القرآن شفاء لنفوس المؤمنين من عللها وأدوائها التي مرجعها إلى أمرين:
1) ظلمها بتعديها حدود الله؛ فيصيبها نتيجة لمخالفتها ما تشقى به ، قال الله تعالى ( وحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا ) ومن هذه العلل الشح والكبر والعجب والحسد والغل وغيرها
2) أو جهلها بما ينفعها ويزكيها ويكملها ،وتتفاوت بحسب بعدها عن هدى الله؛ وتظهر كثير من الأمراض ، ويحصل الإفتتان بالشهوات .
ثانيا : القرآن شفاءلأرواحهم وأبدانهم ، فهو رقية نافعة بإذن الله من العلل والأمراض البدنية والروحية كالمس والسحر والعين وغيرها.
س4: تحدّث عن بركة القرآن بإيجاز
وردت آيات كثيرة تدل على بركة القرآن وأثاره ، فقال الله تعالى{ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ مُصَدِّقُ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ }وقال تعالى { وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ }
معنى البركة : أنها خير كثير أصله ثابت، وآثاره تنمو وتتسع بطرق ظاهرة أو خفية.
ووصفه الله بأنه مبارك ، ومعنى باركه أي أودع فيه البركة، وهي الخير الكثير المتزايد.
قال الخليل بن أحمد : البركة: الزيادة والنماء .
بركات القرآن كثيرة لا يمكن حصرها ، منها :
1) أعظم هذه البركات أنه هدى وبصائر وبيان لكل ما يحتاج إليه قال تعالى { هَذَا بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ }
وأصل بركة بصائر القرآن إخراج الناس من الظلمات إلى النور وهدايتهم إلى الصراط المستقيم.
2) أنّه حياة للمؤمن ورفعة له؛ وقد وصفه الله بأنه روح لما يحصل به من الحياة الحقيقية، التي هي حياة القلب.
قال الله تعالى {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53}
3) كلما ازداد نصيب العبد من الإيمان بالقرآن وتلاوته واتّباع هداه ازداد نصيبه من بركته والحياة به .
4) جلاء للأحزان والهموم ، ونور للبصيرة، وشفاء للصدور وطمأنينة للقلب ودفع للشيطان
5) جعل الله فيه من الشفاء الحسي والمعنوي؛ فيه رفع للبلاء؛ فآياته رقية وشفاء للمؤمنين .
6) يثاب قارئه بالأجر العظيم ، فيثاب على الإيمان به،وعلى تلاوته، وعلى الاستماع إليه، وعلى تدبّره، وغيرها من أنواع الثواب .
7) كثرة وجوه الخير فيه؛ فهو علم لطالب العلم، وحكمة لطالب الحكمة، وتثبيت للمبتلى، ورحمة للمؤمن، وشفاء للمريض، وهو لكل صاحب حاجة مشروعة غنية وكفاية {أولم يكفهم أنا أنزلنا عليك الكتاب يتلى عليهم إن في ذلك لرحمة وذكرى لقوم يؤمنون}.
8) بركة ألفاظه وأساليبه؛ فألفاظه ميسرة للذكر، ولها تأثير في القلب.
9) بركة معانيه وكثرتها واتّساعها وعظيم دلالتها حتى أدهشت البلغاء والعلماء ،فصنف الحافظ ابن رجب رسالة طويلة في تفسير قول الله تعالى: {إنما يخشى الله من عباده العلماء}
10) رفعة لصاحبه وعلو له ، فيكون صاحب القرآن من أهل الله وخاصّته، وذلك أشرف ما لأهل القرآن، وهم في هذه الدنيا خير الأمة وأفضلها.
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى يرفع بهذا الكلام أقواما ويضع به آخرين». .
11) ومن بركاته العظيمة أنه حيثما كان فهو مبارك
· فهو مبارك في قلب المؤمن ونفسه وجوارحه، ويهديه ويثبّته، ، ويزداد بتلاوته إيمانا ويقينا، وطمأنينة وسكينة.
· وهومبارك في المجلس الذي يقرأ فيه؛ فتنزل على أهله السكينة، وتحفّهم الملائكة، ويذكرهم الله فيمن عنده.
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله تعالى يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم: إلا نزلت عليهم السكينة, وغشيتهم الرحمة, وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده)
· وهو مبارك في البيت الذي يتلى فيه، يكثر خيره، ويطرد الشياطين
وقال ابن سيرين: (البيت الّذي يقرأ فيه القرآن تحضره الملائكة، وتخرج منه الشّياطين، ويتّسع بأهله ويكثر خيره، والبيت الّذي لا يقرأ فيه القرآن تحضره الشّياطين، وتخرج منه الملائكة، ويضيق بأهله ويقلّ خيره)
· وهو مبارك على الورق الذي يُكتب فيه؛ فالورق الذي يكتب فيه القرآن تكون له حرمة عظيمة، وأحكام كثيرة في الشريعة بسبب تضمنه لهذا القرآن العظيم المبارك؛ فتشرع الطهارة لمسّه، ويجب تعظيمه، ويحرم الاستخفاف به .
· هو أنيسه في قبره، وظله في الموقف العظيم، وقائده في عرصات القيامة، وحجيجه وشفيعه، ولا يزال به حتى يقوده إلى الجنة مكرماً.
س5: بيّن أنواع ثواب القرآن بإيجاز.
أنواع ثواب القرآن في الدنيا :
1) يثاب على تدبره ، فتلاوة القرآن طمأنينة للقلب وسكينة للنفس وجلاء للأحزان والهم ؛ قال الله تعالى{ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب}
2) يثاب قارئه على الإيمان به وعلى تعظيمه له وثاب على النظر فيه ، فيحبالله تعالى من يتلوه مؤمنا به؛ معظما له ؛ عثمان بن عفان رضي الله عنه: « لو أن قلوبنا طهرت ما شبعنا من كلام ربنا، وإني لأكره أن يأتي عليَّ يوم لا أنظر في المصحف ».
3) يثاب على اتباع هداه أن القارئ يتبصّر به ويعتبر فيهديه إلى معرفة الله تعالى بأسمائه وصفاته، ويذكّره بآلائه ونعمائه، ويبصّره بالصراط المستقيم والهدي القويم في جميع شؤونه، ويفقّهه في أحكام دينه وسلوكه وتعامله
4) يثاب على تلاوته ،وعلى الاستماع إليه، فيزداد الإيمان بتلاوته وبالاستماع إليه؛ كما قال الله تعالى: {وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا} ،وجعل الله تعالى لقارئه من الحسنات الكثيرة المضاعفة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول "الم" حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف».
أنواع ثواب القرآن في الآخرة :
1) يشفع لصاحبه في قبره ويؤنسه .
2) يوم القيامة يظله ويحاج عنهويكون له شفيعا .
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال( القرآن شافع مشفَّع ومَاحِلٌ مصدَّق، مَن جعله أمامه قاده إلى الجنة، ومن جعله خلف ظهره ساقه إلى النار )
س6: ما المراد بصاحب القرآن؟
صاحب القرآن هو المؤمن به المتبع لما تضمنه من الهدى الذي يتعاهد تلاوته بالليل والنهار حفظاً أو نظراً من المصحف، حتى يكون له به اختصاص وصف الصحبة.
وأصحاب القرآن يتفاضلون في وصف صحبته تفاضلا كبيرا، فأكثرهم إيماناً واتباعاً وتلاوة أكثرهم صحبة للقرآن .
لا يشترط في صاحب القرآن أن يكون حافظاً له عن ظهر قلب، بل يكفي أن يقرأه نظرا بالشروط السابقة .
فالذي لا يؤمن بالقرآن ليس من أصحابه، والذي يهجره هجر عمل أو هجر تلاوة ليس من أصحابه أيضاً.
مما يدل على عدم اشتراط حفظ القرآن عن ظهر قلب قول النبي صلى الله عليه وسلم )اقرؤوا القرآن فإنه يأتي شفيعا لأصحابه يوم القيامة)
س7: ما هي اقتراحاتك للطرق المناسبة لنشر فضائل القرآن في هذا العصر؟ وكيف يستفاد منها في الدعوة إلى الله تعالى؟
أصبح العالم في العصر الحالي عالم واحد ، سواء من خلال الشبكة العنكبوتية وما فيها من وسائل تواصل اجتماعية ( كالفيسبوك ، والواتس أب والتويتر والتليجرام ) ، والمنتديات العلمية والإجتماعية التي يمكن من خلالها التواصل عالميا للدعوة إلى الله مع الأخذ بعين الإعتبار الضوابط الشرعية في التعامل من خلال هذه النوافذ.
وعلى الصعيد المحلي يمكن نشر هذه الفضائل من خلال المراكز الإسلامية ودور التحفيظ والمساجد بعقد دورات مبسطة أومكثفة تلائم الفئات العمرية والثقافية وعمل المسابقات التشجيعية ، لتوصيل المادة وتثبيتها في الذهن ، واستخلال مواسم الخير مثل رمضان ومواسم الحج والعطل الصيفية .
كما يمكن استخدام الملصقات والمنشورات والكتيبات وتوزيعها تحت اسم مؤسسة اسلامية موثوق بها ، والمساعدة في نشرها لغير الناطقين بالعربية بعد ترجمتها بلغاتهم حتى تحصل الغاية المرجوة من النشر والفائدة والأجر والثواب .