دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج الإعداد العلمي العام > المتابعة الذاتية في برنامج الإعداد العلمي > منتدى المستوى السابع

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #32  
قديم 11 جمادى الآخرة 1438هـ/9-03-2017م, 04:21 AM
جيهان فوزي سليمان أحمد جيهان فوزي سليمان أحمد غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 94
افتراضي

المجموعة الرابعة :

س1: اشرح العبارة التالية: "من لم يكن رُحْلة" لن يكون رُحَلَة"
أي من لم يرحل لطلب العلم عند الشيوخ والبحث عن العلماء المتقنين وقطع المسافات لتلقي العلم عنهم بعُدَ تأهله لأن يُرحل إليه ، فهؤلاء العلماء لديهم من الضبط والنكات العلمية والتحريرات والتجارب ما يعز الوقوف عليه بين دفات الكتب وفي بطون الأسفار .
وإذا قال قائل بأن الأشرطة قد تغني طالب العلم عن السفر لتلقى العلم قد يكون ذلك صحيحا ولكن الرحلة إلى العالم تُكسب الطالب ليس علما فحسب وإنما تكسبه أدب شيخه وخلقه وسمته ومن ثم يوجد بين شاسع بين تأثير تلك الأشرطة وبين الخير الكثير الذي يجنيه بملازمته شيخه والجلوس بين يديه .

تحدث باختصار عن أهمية حفظ طالب العلم لوقته.
لا غرو أن رأس مال طالب العلم وقته ، لذا عليه أن يحافظ عليه باتباع ما يلي :
1/ الجد والاجتهاد وملازمة الطلب.
2/ مثافنة الأشياخ وملازمتهم .
3/ الاشتغال بالعلم قراءة وإقراء ، ومطالعة ، وتدبر ، وحفظا وبحثا .
>> وليعلم طالب العلم أنه إذا اعتاد على ذلك صار الاجتهاد وجده في الطلب طبيعة له بحيث لو أنه كسل يوما من الأيام فإنه يستنكر ذلك على نفسه فيعاود لاجتهاده .
>> وعليه أيضا أن يغتنم شبابه وعافيته في نيل رتب العلم العالية لأنها "وقت جمع القلب ، واجتماع الفكر" وكذلك لقلة الشواغل والصوارف ولخفة ظهره ، فإذا كثرت العيال ، كثرت المشاغل التي تلهيه عن الطلب لأنه في النهاية بشر له طاقة محدودة .. وما دام أنه لا زال متفرغا فليكن إذا متفردا ...
>> كما ينبغي ألا يؤمر التسويف على نفسه ، فيقول سأفعل كذا وكذا بعد الفراغ ، أو بعد التقاعد من العمل لأن الإنسان يظن في حال شبابه أنه لن يتعب ولن يسأم ولن يمل لكن في الحقيقة أنه حينما يكبر يسأم ويضعف ويمل ولقد أخبرنا الله عز وجل بقول نبيه زكريا {ربي إني وهن العظم مني واشتغل الرأس شيبا} .
كما قال الطحان بن القيني بعدما كبر سنه وضعف :
حنتني حانيات الدهر حتى ** كأني خاتل أدنو لصيد
قصير الخطو يحسب من رآني ** ولست مقيدا أني بقيد
وكما قال الله في كتابه {الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة}
كل ذلك يحمل طالب العلم على كبر الهمة في العلم وعدم التسويف في الطلب واغتنام فترة شبابه وقوته .


س3: اذكر ثلاثة آداب للطالب في حياته العلمية، وتحدث عن أحدها باختصار.
1/ حفظ العلم كتابة :
من الأداب التي يجب أن يتحلى بها طالب العلم " حفظ العلم كتابة" وأن يبذل جهده في تقييده لما في ذلك من فوائد جمة ، منها :
1/ أنها أمان من الضياع .
2/ تقصر مسافة البحث عند الاحتياج لا سيما في مسائل العلم التي تكون في غير مظانا
3/ كما أنه عند كبر السن وضعف القوة يكون له مادة يستجر منها مادة يكتب فيها بلا عناء في البحث والتقصي.
4/ كذلك بذل الجهد في تقييد نوادر المسائل وكتابة التقسيمات التي قد لا يجدها في بعض الكتب من الفوائد العظيمة التي تعود بالنفع والخير الكثير .
ولذلك نصح الشيخ بأن يجعل الطالب له كناشا أو دفترا يقيد فيها الفوائد والفرائد والأبحاث المنثورة في غير مظانها .
وللعلماء مؤلفات عدة في ذلك ، منها : بدائع الفوائد لابن القيم ، وخبايا الزوايا للزركشي ، ومنها "صيد الخاطر" لابن الجوزي وغيرها من الكتب ولكن ذكر الشيخ ابن عثيمين أن أحسنهم كتاب : بدائع الفوائد لابن القيم لما اشتمل عليه من بدائع العلم في شتى الفنون : في العقائد ، والنحو ، والبلاغة ، والتفسير وفي كل شئ .

2/ حفظ الرعاية :
على طالب العلم بذل الوسع في حفظ العلم حفظ رعاية وذلك بالعمل والاتباع .
قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى : يجب على طالب الحديث أن يخلص نيته في طلبه ، ويكون قصده وجه الله سبحانه وليحذر أن يكون سبيلا في نيل الأعراض وطريقى إلى أخد الأعواض .
** وإذا أراد أن يخلص طالب العلم نيته في الطلب فعليه بما يلى :
1/ أن ينوي به امتثال أمر الله ورجاء في الحصول على ثواب الطلب .
2/ أن ينوي حماية الشريعة والذب عنها .
3/ أن ينوي به رفع الجهل عن نفسه ورفع الجهل عن غيره
4/ ألا يكون قصده نيل الأعراض كالجاه والرئاسة والمرتة أو طريقى إلى أخد الأعواض كالمرتبات .
ولقد جاء الوعيد لمن طلب علما لغير الله بأنه لن يجد عرف الجنة يوم القيامة .. عن أبي هريرة رضى الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله لا يتعلمه إلا ليصيب به عضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة " رواه أبو داود.
>> وعليه أيضا أن يتقي المفاخرة والمباهاة بالعلم وألا يكون قصده اتخاذ الأتباع وعقد المجالس فإن الآفة الداخلة على كثير من العلماء أكثرها من هذا الوجه .

3/ تعاهد المحفوظات :
على طالب العلم أن يتعاهد علمه من وقت إلى آخر فإن عدم التعاهد عنوان الذهاب للعلم مهما كان ..
>> قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تعاهدوا هذا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها".
>> وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة ، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت " رواه الشيخان .
** قال الحفظ بن عبد البر رحمه الله :
وفي هذا الحديث دليل على أن من لم يتعاهد علمه ذهب عنه أي من كان لأن علمهم كان ذلك الوقت القرآن لا غير ، وإذا كان القرآن الميسر للذكر يذهب إن لم يتعاهد ، فما ظنك بغيره من العلوم المعهودة؟ وخير العلوم : ما ضبط أصله ، واستذكر فرعه ، وقاد إلى الله تعالى ، ودل على ما يرضاه .
>> وعلى سبيل المثال : من لم يتعاهد الشجرة بالماء تموت أو تذبل ، وكذلك من لم يتعاهد أغصانها بالشتل تتكاثر ويفسد بعضها بعضا فلا تستقيم وكذلك العلوم .
والقول بأن خير العلوم ما ضبط أصله واستذكر فرعه : هو ما يؤكد على ضرورة الاهتمام بالقواعد والأصول لأن المسائل الفقهية المتفرعة كتلاقط الجراد من أرض صحراء تضيع عليك وقتك لكن الذي عنده علم بالأصول هو العالم بحق ولذا صدق من قال "من فاتته الأصول حرم الوصول".
** وقال البعض : كل عز لم يؤكد بعلم فإلى ذل مصيره :
وهذا في الغالب يحدث أن كل عز يزول إلم يؤكد بالعلم إلا إذا كان الإنسان عزيزا بماله وإنفاقه ونفع الناس به فيبقى عزيزا إلى أن يموت .

س4: ما هي مراتب العلم كما بينها ابن القيم ؟
مراتب العلم كما بينها ابن القيم ست مراتب :
المرتبة الأولى : حسن السؤال :
>> على طالب العلم أن يكون حسن السؤال عند طرحه على شيخه فيكون واضحا جليا لا يحتمل عدة أوجه حتى يستطيع شيخه معاونته في فهم ما صعب عليه .
>> عليه أيضا أن يراعي نبرة صوته فلا يبالغ في رفعها فيكون ذلك من إساءة الأدب له وكذلك لا يخفضه بما يجهد شيخه في الاستماع إليه
>> كما ينبغي أن يقدم سؤاله : كلمة حفظك الله شيخنا ـ أو أحسن إليك شيخنا ثم يطرح سؤاله بصيغة يتضح منها توقيره واحترامه والانكسار لشيخه .
>> عليه كذلك إذا طرح شيخه مسألة ألا يقاطعه ، قائلا له : ولكن فلان يقول كذا وكذا لأن ذلك قد يعني أنك تعترض على قوله أو رأيه ، كما أنه ضربا بالعلماء بعضهم ببعض وهذا مما لا ينبغي لطالب العم يكون هذا مسلكه على الإطلاق وإن كان ولا بد فليكن سؤاله على نحو : ما قولك شيخنا في الرأي الذي يقول كذا وكذا .
>> كما ينبغي عليه ألا يكثر من الأسئلة التي قد ترهق شيخه أو يكون الهدف من وراءه الظهور على أقرانه .. بل عليه أن يطرح ما استشكل عليه فعلا .
>> يببغي كذلك ألا يطرح أسئلة يكون الهدف منها التنمر على الشيخ أو طرح أسئلة تتسبب في إحراجه .

المرتبة الثانية : حسن الاستماع والإنصات :
على طالب العلم أن يظهر لشيخه أن يستمع لجوابه وينصت إليه تمام الإنصات ، فلا ينشغل عنه بشاغل ولا يشرد بذهنه أثناء جوابه .

المرتبة الثالثة : حسن الفهم :
على طالب العلم أن يعير انتباهه بالكلية لشيخه حتى يتمكن من فهم جوابه ، وإذا صعب عليه الفهم فلا يستحي من إظهار ذلك مع لزوم الأدب .

المرتبة الرابعة : الحفظ :
وهذا الحفظ ينقسم إلى قسمين :
الأول : غريزي : يهبه الله تعالى لمن يشاء ، فتجد الإنسان تمر عليه المسألة ، فيحفظها ولا ينساها .
الثاني : نسبي : بأن يمرن الإنسان نفسه على الحفظ ويبذل الجهد في ذلك فإذا عود نفسه على تذكر ما حفظ سهل عليه الحفظ .

المرتبة الخامسة : التعليم
المرتبة السادسة : العمل به مراعاة حدوده .
ويرى الشيخ ابن عثيمين في المرتبة الخامسة أنها يجب أن تكون هي السادسة وأن العمل بالعلم مثل التعليم ، فيعمل بالعلم لإصلاح نفسه ، قبل أن يحاول إصلاح غيره ، ثم بعد ذلك يعلم الناس ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : "ابدأ بنفسك ثم بمن تعول" .

رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثاني

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:46 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir