دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة التأهيل العالي للمفسر > منتدى الامتياز

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10 ذو القعدة 1437هـ/13-08-2016م, 04:20 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 29,544
افتراضي وضع تطبيق المرحلة الأولى في مجلس إعداد دروس التفسير

وضع تطبيق المرحلة الأولى في مجلس إعداد دروس التفسير


يوضع هنا تطبيق المرحلة الأولى من مراحل إعداد دروس التفسير.
كما توضع منه نسخة في صفحة اختبارات الطالب ليصحّح له.
درجة التطبيق: خمسون درجة

معايير تقويم تطبيق المرحلة الأولى:
1: الشمول [ 15 درجة ]
2: ترتيب المسائل. [ 10 درجات ]
3: التحرير العلمي. [ 15 درجة ]
4: حسن الصياغة [ 5 درجات ]
5: حسن العرض. [ 5 درجات ]
يشترط أن يجتاز الطالب التطبيق بنسبة نجاح 80%
كما هو مبين في الخطة ( هنا )


رد مع اقتباس
  #2  
قديم 15 ذو القعدة 1437هـ/18-08-2016م, 07:14 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله آل عثمان
أم عبد الله آل عثمان أم عبد الله آل عثمان غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 424
افتراضي

رموز المفسرين:
ر: ابن جرير
ب: البغوي
ط: ابن عطية
م: الماوردي
ح: أبو حيان
ك: ابن كثير
ج: ابن الجوزي
ع: ابن عاشور
ل: الألوسي
-----------------------
المسائل:

( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا )
نزول الآيات:
مكية
سبب النزول:
(نزلت هذه الآية في أبي بكر الصِّدِّيق، وذلك أن المشركين قالوا: ربُّنا الله، والملائكة بناتُه، وهؤلاء شفعاؤنا عند الله، فلم يستقيموا، وقالت اليهود: ربُّنا الله، وعزيرٌ ابنُه، ومحمد ليس بنبيّ، فلم يستقيموا، وقالت النصارى: ربُّنا الله، والمسيح ابنه، ومحمد ليس بنبيّ، فلم يستقيموا، وقال أبو بكر: ربنا الله وحده، ومحمدٌ عبدُه ورسولُه، فاستقام). رواه عطاء عن ابن عباس ج ح
قلت: والآية عامة في كل مؤمن اعتقدها في قلبه [ أي لا إله إلا الله] و قالها بلسانه وعمل بمقتضاها فصدق فعله قوله.
مقصد الاية
- يخبر تعالى عن أوليائه، وفي ضمن ذلك، تنشيطهم، والحث على الاقتداء بهم س
- آية وعد للمؤمنين ط
علاقة الآية بما قبلها:
لما ذكر الله حال الكافرين تشَوَّفَ السامعُ إلى معرفة حظ المؤمنين ووصفِ حالهم فجاء قوله : { إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا الله } الخ ، بياناً للمترقب وبشرى للمتطلب ع وبه ح وج.
فائدة افتتاح الآية بحرف التوكيد (إن):

في توكيد الخبر زيادة قمع للمشركين المنكرين ع
فائدة تعريب المسند إليه بالموصولية ( إن الذين قالوا..)
لما في الصلة من الإِيماء إلى أنها سبب ثبوت المسند للمسند إليه، فيفيد أن تنزل الملائكة عليهم بتلك الكَرامة مسبَّب على قولهم :{ رَبُّنَا الله } واستقامتهم؛ فإن الاعتقاد الحق والإِقبال على العمل الصالح هما سبب الفوز. ع
المقصود بالقول في قوله (قالوا ربنا الله) م:

- وحّدوا الله تعالى - أي وحده لا شريك له, وبرئوا من الآلهة والأنداد، وهو قول ابن عباس، ر وبه م [ بمعنى الاعتقاد]
- صدعوا بذلك ولم يخشَوا أحداً بإعلانهم التوحيد ، فقولُهم تصريح بما في اعتقادهم لأن المراد بهم قالوا ذلك عن اعتقاد ع [ أي يشمل الاعتقاد والجهر به قولًا] ع وبه م
- أخلصوا العمل لله ك [ بمعنى العمل]
- اعترفوا ونطقوا ورضوا بربوبية الله تعالى، واستسلموا لأمره، س [ وهو شامل للاعتقاد والقول والعمل]
فائدة تعريف المبتدأ والخبر في قوله (ربنا الله):
ليفيد الحصر، أي لا ربّ لنا إلا الله ع
معنى (ثم) :
للتراخي الرتبي ؛ لأن الاستقامة زائدة في المرتبة على الإِقرار بالتوحيد؛ لأنها تشمله وتشمل الثبات عليه والعملَ بما يستدعيه ، ولأن الاستقامة دليل على أن قولهم :
{ رَبُّنَا الله } كان قولاً منبعثاً عن اعتقاد الضمير والمعرفة الحقيقية . وبه قال الزمخشري ،واستدل له بقوله تعالى:(إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا )،ذكره عنه ح ، ع
معنى الاستقامة لغة:
عدم الاعوجاج والميل، وتطلق الاستقامة بوجه الاستعارة على ما يجمع معنى حسن العمل والسيرة على الحق والصدق ع
معنى (استقاموا)
:
اختلفت عبارات السلف في تفسيرها، بين قاصر لها على الإتيان بأصل التوحيد فقط، وبين من يضيف إليه الثبات عليه والعمل بما يستدعيه من الطاعات فهو من آثار الاستقامة في الإيمان :
فعباراتهم في تحقيق أصل التوحيد:
1- لم يشركوا بالله شيئا ، وهو قول أبي بكر الصديق ، ك ج ب ح ع
عن سعيد بن عمران, قال: قد قرأت عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ) قال: هم الذين لم يشركوا بالله شيئا. رواه ابن جرير ج وبه ط فقال: {ثم استقاموا} على قولهم: {ربنا الله}، فلم يختل توحيدهم ولا اضطرب إيمانهم.
عن أنس بن مالك قال : قرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم ، فمن قالها حتى يموت فقد استقام عليها . رواه أبو يعلى وغيره ك ط
2- استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله [ وهي التوحيد] ، قاله أبو بكر الصديق، وروي عن ابن عباس ، رواه ابن أبي حاتم ك، وروي عن مجاهد وعكرمة ، ذكره ر، ج ح م ، وب وزاد : حتى لحقوا بالله.
3- لم يلتفتوا إلى إله غيره، وهو قول أبي بكر الصديق، وكذا قال مجاهد، وعكرمة، والسدي، وغير واحد. ك ج
عن الأسود بن هلال المحاربي, قال: قال أبو بكر: ما تقولون في هذه الآية:
( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) قال: ربنا الله ثم استقاموا من ذنب, قال: فقال أبو بكر: لقد حملتم على غير المحمل, قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره. ج
4- أعرضوا عما سوى الله. قاله الربيع ط ح
5- استقاموا على المعرفة ولم يرتدوا ، قاله مقاتل ب
6- استقاموا سراً كما استقاموا جهراً.م
7- يشمل معنى الوفاء بما كلفوا به وأول ما يشمل من ذلك أن يثبتوا على أصل التوحيد ، أي لا يغيروا ولا يرجعوا عنه . ع
وعباراتهم في إضافة الأعمال إلى أصل التوحيد:
1- استقاموا لله بطاعته ، ولم يروغوا روغان الثعالب . وهو قول عمر بن الخطاب،رواه عنه الزهري. ك
وبه قال الحسن وقتادة وجماعة ط ح ب ع
قال القاضي أبو محمد: ذهب رضي الله عنه إلى حمل الناس على الأتم الأفضل، وإلا فلزم على هذا التأويل من دليل الخطاب ألا تنزل الملائكة عند الموت على غير مستقيم على الطاعة.
2- عملوا بنحو ما قالوا، قاله سفيان الثوري ط ح م
3- استقاموا على طاعة الله و أداء فرائضه . رواه علي بن طلحة عن ابن عباس ، وكذا قال قتادة ، قال : وكان الحسن يقول: اللهم أنت ربنا ، فارزقنا الاستقامة ك ج ب ح م
4- أخلصوا له العمل ، وهو قول عثمان بن عفان، قاله أبو العالية وزاد: والدين، ك
ب ح ع

عن عبد الله بن سفيان الثقفي عن أبيه ; أن رجلا قال : يا رسول الله مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك . قال : " قل آمنت بالله ، ثم استقم " قلت : فما أتقي ؟ فأومأ إلى لسانه . ك وذكره ط
5- استقاموا على الصراط المستقيم، علمًا وعملاً س

6- على توحيد الله, ولم يخلطوا توحيد الله بشرك غيره به, وانتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى. ر
7- على الإِخلاص والعمل إِلى الموت، قاله أبو العالية، والسدي ج ح م
8- أدوا الفرائض . وهو قول علي - رضي الله عنه – ب ح ع
9- استقاموا على أمر الله تعالى فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته، قاله الحسن. ب ح م
* وفسرها الفضيل بالزهد فقال: وكل هذه الأقوال ترجع إلى معنى الاستقامة في الإِيمان وآثاره ع
فائدة مجيء الفعل على وزن استفعل:
للمبالغة في التقوّم ع
بيان قوله (قالوا ربنا الله ثم استقاموا) لأصلي الكمال ع
قوله : { قالُوا رَبُّنَا الله } مشير إلى الكمال النفساني وهو معرفة الحق للاهتداء به ، ومعرفة الخير لأجل العمل به، فالكمال علم يقيني وعمل صالح ع
---------
( تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون)
القراءات في الآية وتوجيهها:
- الملائكة ألا تخافوا: أي تتنزل عليهم بأن لا تخافوا
- الملائكة لا تخافوا ، وهي قراءة ابن مسعود: أي يقولون لا تخافوا ح

معنى (تتنزل) لغة

تتهبط ر
فائدة التعبير بلفظ التنزل (تتنزل) ع
للتنويه بشأن المؤمنين أن الملائكة ينزلون من علوياتهم لأجلهم، فثبت للمؤمنين بهذا كرامة ككرامة الأنبياء والمرسلين إذ يُنزّل الله عليهم الملائكة ع
فائدة ورود الفعل بصيغة المضارع والتشديد (تتنزل)
لبيان تكرر نزولهم عليهم س
متى تنزل الملائكة على المؤمنين؟
فيه أقوال:
1- عند الموت، قاله ابن عباس ومجاهد والسدي ، وزيد بن أسلم ، وابنه، ك وبه س و ط وج و ر و ب وم وح
وهذا كما في حديث البراء ، رضي الله عنه : " إن الملائكة تقول لروح المؤمن : اخرجي أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه ، اخرجي إلى روح وريحان ، ورب غير غضبان " .ك
2- يوم خروجهم من قبورهم . حكاه ابن جرير عن ابن عباس ، وقاله السدي وقتادة ومقاتل وثابت. ك ج ب م ، وح وبه ع
واستدل له ابن كثير بالحديث: عن جعفر بن سليمان : سمعت ثابتا قرأ سورة " حم السجدة " حتى بلغ : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ) فوقف فقال : بلغنا أن العبد المؤمن حين يبعثه الله من قبره ، يتلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا ، فيقولان له : لا تخف ولا تحزن ، ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) قال : فيؤمن الله خوفه ، ويقر عينه فما عظيمة يخشى الناس يوم القيامة إلا هي للمؤمن قرة عين ؛ لما هداه الله ، ولما كان يعمل له في الدنيا . رواه ابن أبي حاتم
3- عند موته ، وفي قبره ، وحين يبعث . وهو قول زيد بن أسلم ، رواه ابن أبي حاتم
، وهذا القول يجمع الأقوال كلها ، وهو حسن جدا ، وهو الواقع .ذكره ابن كثير4وح
4- في الدنيا ، وهو تنزل خفيّ يعرف بحصول آثاره في نفوس المؤمنين ع

من هم الملائكة الذين يتنزلون على المؤمنين؟ ع
- الحافظان اللذان كانا يكتبان أعماله في الدنيا ع
معنى لا في قوله (لا تخافوا):
ناهية ع ح
مقصد النهي في قوله (لا تخافوا):
النهي عن سببه ، وهو توقع الضر ، أي لا تحسبوا أن الله معاقبكم ، فالنهي كناية عن التأمين من جانب الله تعالى لأنهم إذا تحققوا الأمن زال خوفهم ، وهذا تطمين من الملائكة لأَنْفُس المؤمنين. ع
معنى الخوف لغة: ع
غمّ في النفس ينشأ عن ظن حصول مكروه شديد . ع
معنى (ألا تخافوا)

- أي مما تقدمون عليه من أمر الآخرة [ أي لا تخافوا الموت]، قاله مجاهد ، وعكرمة ، وزيد بن أسلم ك وبه ط ور وب ح م
- أمنة عامة في كل هم مستأنف، وما يستقبل من أمركم، وهو معنى قول عكرمة والسدي ، ط س ح ج م
- لا تخافوا رد ثوابكم، فإنه مقبول، قاله عطاء بن أبي رباح ح
- وعلى القول أن البشرى عند البعث من القبور يكون معنى "لا تخافوا": أنهم يبشِّرونهم بزوال الخوف والحزن يوم القيامة.ج
- على القول أن التنزل في الدنيا يكون المعنى: يُلقون في أنفس المؤمنين ما يصرفهم عن الخوف والحزن ويذكرهم بالجنة فتحِل فيهم السكينة فتنشرح صدورهم بالثقة بحلولها، ويلقُون في نفوسهم نَبذ ولاية من ليسوا من حزب الله
ع
معنى الحزن لغة: ع
غمّ في النفس ينشأ عن وقوع مكروه بفوَاتِ نفعٍ أو حصول ضرّ . ع
معنى (ولا تحزنوا)
- أي على ما خلفتموه من أمر الدنيا ، من ولد وأهل ، ومال أو دين ، فإنا نخلفكم فيه، قاله مجاهد ، وعكرمة ، وزيد بن أسلم والسدي، ورواه علي بن طلحة عن ابن عباس ك وبه ط ور وب م ج
- تسلية تامة عن كل فائت ماض ط وبه س
- لا تخافوا ولا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم، قاله عطاء بن أبي رباح، ب ح
سبب تقديم ذكر الخوف على ذكر الحزن: ح
لما كان الخوف مما يتوقع من المكروه أعظم من الحزن على الفائت قدمه ح
معنى (أبشروا)
- سروا .ر
- افرحوا أشار إليه ع
متى تكون البشرى؟ م ر
- في الآخرة، رواه عليّ, عن ابن عباس ر
- عند الموت ، أشار إليه ابن كثير واستدل له بحديث أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " . قلنا يا رسول الله كلنا نكره الموت ؟ قال: " ليس ذلك كراهية الموت ، ولكن المؤمن إذا حضر جاءه البشير من الله بما هو صائر إليه ، فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله فأحب الله لقاءه…. ".رواه الإمام أحمد وهو حديث صحيح، وقد ورد في الصحيح من غير هذا الوجه.
- قيل إن بشرى المؤمن في ثلاثة مواطن: أحدها عند الموت، ثم في القبر، ثم بعد البعث م
فائدة التعبير بفعل الكون (كنتم): ع
تنبيه على أنهم متأصلون في الوعد بالجنة وذلك من سابق إيمانهم وأعمالهم .
متى كان الوعد في قوله (توعدون) ع ر
- في الدنيا ع ر
فائدة وصف الجنة بقوله (التي كنتم توعدون) ع:
تذكير لهم بأعمالهم التي وعدوا عليها بالجنة ، وتعجيل لهم بمسرة الفوز برضى الله ، وتحقيق وعده ع
فائدة التعبير بالفعل المضارع (توعدون) ع
لإفادة أنهم قد تكرر وعدهم بها، وذلك بتكرر الأعمال الموعود لأجلها وبتكرر الوعد في مواقع التذكير والتبشير ع
أثر تحقيق الاستقامة في دخول الجنة:
- على أن معنى الاستقامة: الاستقامة على الطاعات مع تحقيق التوحيد تحقيقًا تامًا فلا يلتفت قلبهم لسواه- سبحانه- فهؤلاء يدخلونها دخولًا أوليًا بغير سابقة عذاب، ط
- على أن معنى الاستقامة: الاستقامة على التوحيد فقط مع الإتيان بمعاصٍ، فهؤلاء يدخلون الجنة آخرًا – أي لا يخلدون في النار ، فإن عفا الله عنهم دخلوها دخولًا أوليًا كالصنف الأول.

-----------------------------------------------
( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون)
من القائل (نحن أولياؤكم …)
- الملائكة التي تنزل عليهم بالبشارة ، تقوله لهم عند الاحتضار ك وبه ط وج ور ب ح
- الله سبحانه وتعالى: أي نحن أولياؤكم بالهداية والكفاية في الدنيا والآخرة. ل ح
معنى (أولياؤكم) لغة
- قرناءكم ك
- أنصاركم وأحباؤكم ب
مقصد قول الملائكة : { نَحْنُ أولِيَاؤُكُم في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ }:
تعريف بأنفسهم للمؤمنين تأنيساً لهم، فإن العلم بأن المتلقِّيَ صاحب قديم يزيد نفس القادم انشراحاً وأنساً ويزيل عنه دهشة القدوم ، يُخفف عنه من حشمة الضيافة، ويزيل عنه وحشة الاغتراب
معنى (أولياؤكم في الحياة الدنيا)
-بالإلهام والتسديد والتوفيق: أي: نسددكم ونوفقكم أي نحن أعوانكم في أموركم نلهمكم الحق ونرشدكم إلى ما فيه خيركم وصلاحكم ل
- بالحفظ: نحفظكم بأمر الله
ك وبه ع م
- بالمصاحبة والشهادة:أي نحن الذين كنا في صحبتكم في الدنيا ، فنحن الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالكم، إذ كانوا يكتبون حسناتهم ويشهدون عند الله بصلاتهم وبه قال السدي، ذكره ط ج ر ب ح م، ع واستدل له بحديث " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي؟ فيقولون : أتيناهم وهم يصلّون وتركناهم وهم يصلون "
- بالموالاة والمحبة :أن الملائكة تتولَّى المؤمنين وتحبُّهم لِما ترى من أعمالهم المرفوعة إلى السماء ج
- بالكفاية والهداية:أولياؤكم بالكفاية والهداية على أن القائل هو الله - سبحانه - ح م
معنى كونهم أولياءهم في الآخرة :
- في القبور [فيؤنسون منهم الوحشة ]، وعند النفخة والبعث [فيؤمنونهم ]، وعلى الصراط [فيجاوزون بهم الصراط ]حتى يوصلوهم إلى الجنة، ج ب ك
- نمدكم بالشفاعة ونتلقاكم بالكرامة، وهو النفع في الآخرة، حاصل ل ع
قلت: [وهذا داخل في الأول]
فائدة مجيء قولهم (نحن أولياءكم) معترضاً بين صفات الجنة:
ليتحقق المؤمنون أن بشارتهم بالجنة بشارة محب يفرح لحبيبه بالخير ويسعى ليزيده . ع
مرجع الضمير في قوله (فيها )
- الجنة ك ب، وهو قول الحوفي ح
- الآخرة ط ج ر ح
قلت: [ولا خلاف بين القولين فالجنة تكون للمؤمنين في الآخرة]
متعلق الاشتهاء في قوله (تشتهي)
- من اللّذات والشهوات، والكرامات مما يقع تحت الحس، حاصل ر ب ح ع م
- الخلود؛ لأنهم كانوا يشتهون البقاء في الدنيا، قاله ابن زيد. م
قلت : [والخلود داخل في الشهوات]
فائدة إعادة كلمة { لكم } :
للمغايرة، فما يدّعون غير ما تشتهيه أنفسهم ولهذه المغايرة أعيد { لكم } ليؤذن باستقلال هذا الوعد عن سابقه ، فلا يتوهم أن العطف عطف تفسير أو عطف عام على خاص . ع
معنى (تدعون) لغة :
- تطلبون ط وبه ك
- تتمنون وهو قول مقاتل ح ب ع م وما تتمنونه في نفوسكم من كل ما يخطر بالبال مما يجول في الخيال ع
- تريدون ح

معنى (ولكم فيها ما تدعون):
أي : مهما طلبتم وجدتم ، وحضر بين أيديكم كما اخترتم ك
- ما تدعي أنه لك، فهو لك بحكم ربك، قاله ابن عيسى ح
----------------
(نزلًا من غفورٍ رحيم)
معنى (نزلًا)
- ضيافة وعطاء وإنعاما ورزقًا ، وهو ما يُهَيَّأ للضيف من القِرى، قال معناه ابن عطاء ، حاصل ح ب م
ك س ع
- ثوابًا ح م
- منّا قاله الحسن ح م
- منزلة م
معنى (من ) في قوله (نزلًا من)
ابتدائية ع
معنى (غفور)
غفور لذنوبكم، فغفر لكم السيئات، حاصل ك و س ر
معنى (رحيم)
- رؤوف، حيث وفقكم لفعل الحسنات، ثم قبلها منكم، حاصل ك و س
- رحيم بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم ر
فائدة ختم الآية بـ (غفور رحيم) ع
أوثرت صفتا ( الغفور الرحيم ) هنا للإِشارة إلى أن الله غفر لهم أو لأكثرهم اللممَ وما تابوا منه ، وأنه رحيم بهم لأنهم كانوا يحبونه ويخافونه ويناصرون دينه . ع
---------------------
(ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين)
معنى (من ) في قوله (ومَن أحسن)
هذا استفهام بمعنى النفي المتقرر أي: لا أحد أحسن قولا س ل ع
معنى (قولًا):
قولا. أي: كلامًا وطريقة، وحالة س
معنى (من) في قوله (ممن دعا إلى الله):
تفضيلية لاسْم { أَحْسَنُ } ع
معنى (دعا إلى الله) (متعلق الدعوة)
- دعا عباد الله إليه- أي إلى توحيده وطاعته - حاصل ك س ع ح ل ب
- بالأذان ط
- باللسان ل
- باللسان واليد أي يدعو إلى الإسلام ويجاهد ل ح
- بجهاد الكفار وردع الطغاة وكف الظلمة ط
- دعا إلى الله بالسيف، قاله زيد بن علي ل ح
من المقصود بالآية (المراد بهذه الصفة):
- هي عامة في كل من دعا إلى خير ، وهو في نفسه مهتد، وهو قول الحسن ومقاتل وقيس بن أبي حازم ومجاهد ط وك و ج و ر ب ول وح م
عن الحسن البصري : أنه تلا هذه الآية :
( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) فقال : هذا حبيب الله ، هذا ولي الله ، هذا صفوة الله ، هذا خيرة الله ، هذا أحب أهل الأرض إلى الله ، أجاب الله في دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته ، وعمل صالحا في إجابته ، وقال : إنني من المسلمين ، هذا خليفة الله .
- رسول الله - صلى الله عليه وسلم أولى الناس بذلك دعا الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله، كما قال ابن عباس و محمد بن سيرين ، والسدي ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
ك و ط وج ور ب ل ح م
- هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن عباس ح
- المؤذنون الصلحاء ك ، وهو قول عائشة وابن عمر وعكرمة وقيس بن ابي حازم، ورواه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ط، ك ج ر ب ل ح
واستدل له بقول عائشة : "ولهم هذه الآية : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) قالت : فهو المؤذن إذا قال : " حي على الصلاة " فقد دعا إلى الله" . رواه ابن أبي حاتم
الترجيح:
ورجح المفسرون القول الأول، فقالوا: والصحيح أن الآية عامة في المؤذنين وفي غيرهم فهم داخلون فيها ، فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعا بالكلية ; لأنها مكية ، والأذان إنما شرع بالمدينة بعد الهجرة
، و الآذان جزء من الدعاء إلى الله تعالى. والدعاء إلى الله بقوة كجهاد الكفار وردع الطغاة وكف الظلمة وغيره أعظم غناء من تولي الاذان إذ لا مشقة فيه.
قلت [ وبقية الأقوال داخلة في القول الأول، فهو يشملها جميعًا ولا دليل على التخصيص، وإنما عبر كلٌ منهم على العام ببعض أفراده ]

كيف وبم تكون الدعوة إلى الله؟
- بتعليم الجاهلين، ووعظ الغافلين والمعرضين، ومجادلة المبطلين، بالأمر بعبادة الله، بجميع أنواعها،والحث عليها، وتحسينها مهما أمكن، والزجر عما نهى الله عنه، وتقبيحه بكل طريق يوجب تركه، خصوصًا من هذه الدعوة إلى أصل دين الإسلام وتحسينه، ومجادلة أعدائه بالتي هي أحسن، والنهي عما يضاده من الكفر والشرك، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتحبيب الله إلى عباده، بذكر تفاصيل نعمه، وسعة جوده، وكمال رحمته، وذكر أوصاف كماله، ونعوت جلاله، والترغيب في اقتباس العلم والهدى من كتاب الله وسنة رسوله، والحث على ذلك، بكل طريق موصل إليه، ومن ذلك، الحث على مكارم الأخلاق، والإحسان إلى عموم الخلق، ومقابلة المسيء بالإحسان، والأمر بصلة الأرحام، وبر الوالدين، والوعظ لعموم الناس، في أوقات المواسم، والعوارض، والمصائب، بما يناسب ذلك الحال، إلى غير ذلك، مما لا تنحصر أفراده، مما تشمله الدعوة إلى الخير كله، والترهيب من جميع الشر.س
آداب الدعوة : ك
- أن يكون في نفسه مهتديًا بما يقوله ك ل
- أن يأتمر بالخير والمعروف الذي يأمر به ويترك الشر والمنكر الذي ينهى عنه
- أن يدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى
[ أي لا إلى نفسه أو حزبه أو جماعته]
معنى (وعمل صالحًا)
- صلاة ركعتين بين الأذان والإقامة، وهو قول عائشة، ومجاهد وقيس بن أبي حازم وأبو أمامة الباهلي ج ب ك ح م ، ل وضعفه
- عمل صالحاً: في إجابته، قاله الحسن ج
- أدَّى الفرائض وقام لله بالحقوق، قاله عطاء وبه الكلبي ج ح م ل
-صام وصلَّى، قاله عكرمة.
ج ل ح
- أي عملاً صالحاً أي عمل صالح كان س،ل ورجحه
قلت : وهو الراجح فهو يشمل كل ما ذكر ، وإنما عبر كل واحد منهم على العام ببعض أفراده
ما هو العمل الصالح:
هو العمل الذي يصلُح عامِلُه في دينه ودنياه صلاحاً لا يشوبه فساد
شروط صلاح العمل :ع
أن يكون على وفق ما جاء به الدين ، وهو ما وصف به المؤمنون آنفاً في قوله : { ثمَّ استقاموا } ع

المقصود بالقول في قوله (وقال إنني من المسلمين)
- التلفظ : أي تلفظ بذلك –أنه من المسلمين – أي: ممن خضع لله بالطاعة, وذل له بالعبودة, وخشع له بالإيمان بوحدانيته ] ابتهاجاً بأنه منهم وتفاخراً به مع قصد الثواب إذ هو لا ينافيه ولم يستتر بالإسلام واعتز به بين المشركين، وصرح أنه من المنقادين لأمره، السالكين في طريقه، حاصل ر ل ع س ح .
- جعل واتخذ الإسلام ديناً له من قولهم: هذا قول فلان أي مذهبه ومعتقده ل ح
سبب تخصيص الاعتزاز بالإسلام بالذكر مع أنه داخل في العمل الصالح: ع
لأنه أريد به غيظ الكافرين ع
فضل المؤمن الداعي إلى الله العامل بما يدعو إليه :
هذه المرتبة، تمامها للصديقين، الذين عملوا على تكميل أنفسهم وتكميل غيرهم، وحصلت لهم الوراثة التامة من الرسل
س، وهو معنى قول مجاهد
--------------
(ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌ حميم)
مقصد قوله ولا تستوي الحسنة ولا السيئة:
ترغيباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبر على أذية المشركين ومقابلة إساءتهم بالإحسان. ل وبه ع
علاقة الآية بما قبلها:
لما ذكر تعالى أنه لا أحد أحسن ممن دعا إلى الله، ذكر ما يترتب على ذلك من حسن الأخلاق، وأن الداعي إلى الله قد يجافيه المدعو، فينبغي أن يرفق به ويتلطف في إيصال الخير إليه، ح
المقصود بـ (لا تستوي)
فرق عظيم بين هذه وهذه، فلا تستوي لا في ذاتها، ولا في وصفها، ولا في جزائها { هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } حاصل ك وس ول
معنى التعريف في قوله ( لا تستوي الحسنة ولا السيئة): ل م
للجنس، فيكون المراد بيان تفاوت الحسنات والسيئات في أنفسهما بمعنى أن الحسنات تتفاوت إلى حسن وأحسن والسيئات كذلك ل م
المقصود بـ (الحسنة والسيئة )
- الحسنة: الإِيمان بالله والعمل بطاعته، والسَّيِّئة: الشِّرك، قاله ابن عباس. ر ج م
-
الحسنة: الحِلْم، والسيئة: الفُحْش، قاله الضحاك. ج م ح ل
- الحسنة: الصَّبر، والسيئة : النُّفور، حكاه الماوردي.
ج م ح ل
- الحسنة: العفو، والسيئة : الانتصار، حكاه ابن عمير. م وبه ح
- الحسنة: حب آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسيئة: بغضهم م
- الحسنة: المداراة، والسيئة :الغلظة، حكاه ابن عيسى. م ح ل
- لا يستوي الصبر والغضب ، والحلم والجهل ، والعفو والإساءة ب
- الحسنة حب الرسول وآله عليهم الصلاة والسلام والسيئة بغضهم، قاله علي بن أبي طالب ل ح
- الدعوة إلى لا إله إلى الله، والدعوة إلى الشرك، قاله الكلبـي ل ح
- الحسنة :الحسنات والطاعات
، والإحسان إلى الخلق، والسيئة: المعاصي والإساءة للخلق س
- ( وهذه أمثلة للحسنة والسيئة، لا على طريق الحصر، فليس المراد بالحسنة والسيئة أمرين معينين)
.
فالحسنة: فتعم جميع أفراد جنسها، وأُولاها تبادراً إلى الأذهان حسنةُ الدعوة إلى الإسلام لما فيها من جمّ المنافع في الآخرة والدنيا ، وتشمل صفة الصفح عن الجفاء الذي يلقَى به المشركون دعوةَ الإسلام، وكذلك السيئة تعم جميع أفرادها ، حاصل ح ل ع.
- الحسنة: التوحيد والدعوة إليه وطاعة الله وعمل الصالحات ، والسيئة: الشرك والدعوة إليه والصد عن سبيل الله ، معنى ما ذكره ر
فائدة تكرار (لا) في قوله (ولا السيئة)
تأكيداً، وفيه إيجاز حذف ليدل على أن المراد: ولا تستوي الحسنة والسيئة ولا السيئة والحسنة، فحذف اختصاراً ودلت { لا } على هذا الحذف، به قال الزجاج ، نقله عنه ابن الجوزي وبه ط م ل ع
فائدة التعبير بالحسنة والسيئة دون المُحسن والمسيء:
إشارة إلى أن كل فريق من هذين قد بلغ الغاية في جنس وصفه من إحسان وإساءة على طريقة الوصف بالمصدر وليتأتى الانتقال إلى موعظة تهذيب الأخلاق في قوله : { ادْفَع بالتي هي أحسن }
القول في نسخ قوله (ادفع بالتي هي أحسن):
قال المفسرون: وهذه الآية منسوخة بآية السيف. ج
المخاطب في قوله (ادفع بالتي هي أحسن):
محمد –صلى الله عليه وسلم ر ع
قلت: [ وخطاب النبي – صلى الله عليه وسلم خطابٌ لأمته ]
لم أمر النبي- صلى الله عليه وسلم بالدفع بالتي هي أحسن؟
لأن منتهى الكمال البشري خُلُقُه كما قال : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "، ولأنه أفضل الحكماء . ع
متعلق الدفع :
السيئة ع
معنى (ادفع بالتي هي أحسن) وكيف يكون الدفع بالتي هي أحسن؟
- ادفع السيئة بالإحسان: أي من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه ، كما قال عمر [ رضي الله عنه ] ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه .ك
- ادفع أمورك وما يعرضك مع الناس ومخالطتك لهم بالفعلة أو بالسيرة التي هي أحسن السير والفعلات، فمن ذلك بذل السلام، وحسن الأدب، وكظم الغيظ، والسماحة في القضاء والاقتضاء وغير ذلك.
- الصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة. وهو قول ابن عباس
، ر م
- ادفع بالسلام إساءة المسيء، و هو مبدأ الدفع بالأحسن، لأنه محصور فيه. قاله عطاء ومجاهد.م ح ر ج ، ط وقال: ولا شك أن السلام هو مبدأ الدفع بالتي هي أحسن وهو جزء منه
- ادفع بالتغافل إساءة المذنب، والذنب من الأدنى، والإساءة من الأعلى.
م
- عن مجاهد أيضاً: أعرض عن أذاهم. ح
إذا أساء إليك مسيء من الخلق، خصوصًا من له حق كبير عليك، كالأقارب، والأصحاب، ونحوهم، إساءة بالقول أو بالفعل، فقابله بالإحسان إليه، فإن قطعك فَصلْهُ، وإن ظلمك، فاعف عنه، وإن تكلم فيك، غائبًا أو حاضرًا، فلا تقابله، بل اعف عنه، وعامله بالقول اللين. وإن هجرك، وترك خطابك، فَطيِّبْ له الكلام، وابذل له السلام. س
نتيجة الدفع بالتي هي أحسن:
قال ابن عباس: (إذا فعل المؤمن هذه الفضائل عصمه الله من الشيطان وخضع له عدوه) ر ب ط ك

المقصود بالاسم الموصول (التي):
الفعلة أو السيرة
المقصود بأحسن:
- بمعنى الحسنة : أي الزائد مطلقاً ل وبه ع
- على ظاهره: أي بأحسن ما يمكن دفعها به من الحسنات كالإحسان إلى من أساء فإنه أحسن من مجرد العفو، ل
فائدة التعبير بصيغة التفضيل (أحسن) بدل لفظ الحسنة:
- ترغيباً في دفع السيئة بها لأن ذلك يشق على النفس فإن الغضب من سوء المعاملة من طباع النفس وهو يبعث على حب الانتقام من المسيء

- وللمبالغة؛ لأن من دفع بالأحسن هان عليه الدفع بما دونه، ل
فائدة حذف المفضل عليه في قوله (ادفع بالتي هي أحسن):
لإرادة العموم ل
فائدة إخراج قوله ( ادفع بالتي هي أحسن) مخرج الجواب عن سؤال من قال: كيف أصنع؟
للمبالغة والإشارة إلى أنه مهم ينبغي الاعتناء به والسؤال عنه ل
فيمن نزل قوله (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم):
- نزلت في أبي سفيان بن حرب ، وذلك أنه لان للمسلمين بعد شدة عداوته بالمصاهرة التي حصلت بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أسلم فصار وليا بالإسلام حميما بالقرابة . قاله مقاتل بن حيان ب
ل ح، ع وقال: وهو وإن كان كما قالوا فلا أحسب أن الآية نزلت في ذلك لأنها نزلت في اكتساب المودة بالإِحسان .
- وقيل هذه الآية نزلت في أبي جهل بن هشام كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره بالصبر عليه والصفح عنه. م
معنى إذا:
للمفاجأة ، وهي كناية عن سرعة ظهور أثر الدفع بالتي هي أحسن في انقلاب العدوّ صديقاً
فائدة التعبير بالاسم الموصول في قوله (الذي بينك وبينه عداوة) دون
لأنه أبلغ من قول (عدوك) ل
ليتأتى تنكير عداوة للنوعية وهو أصل التنكير فيصدق بالعداوة القوية ودونِها
ع
فائدة التعبير بالظرف (بينك وبينه):
ليصدق بالبين القريب والبين البعيد ، أي ملازمة العداوة أو طُرُوَّها . ع
فائدة دخول كاف التشبيه في قوله (كأنه ولي):
لأن الذي عنده عداوة لا يعود ولياً حميماً، وإنما يحسن ظاهره فيشبه بذلك الولي الحميم. ط
معنى (ولي):
الصديق وهو قول عكرمة م ك ج ب
الحليف والناصر ، وهو ضد العدو ع
معنى (حميم):
قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك وهو ما قال به عكرمة م ك وبه س وط ج ر ب ل ، ع وزاد: الصديق
فائدة ذكر نتيجة دفع الحسنة بالسيئة في قوله (فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌ حميم):
لذكر المُثُل والنتائج عقب الإرشاد شأن ظاهر في تقرير الحقائق وخاصة التي قد لا تقبلها النفوس لأنها شاقة عليها ، والعداوة مكروهة والصداقة والولاية مرغوبة ، فلما كان الإحسان لمن أساء يدنيه من الصداقة أو يُكسبه إياها كان ذلك من شواهد مصلحة الأمر بالدفع بالتي هي أحسن
فائدة الجمع بين (ولي حميم):
جمَع خصلتين كلتاهما لا تجتمع مع العداوة وهما خصلتا الولاية والقرابة . ع
------------------
(وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظٍ عظيم)
القراءات في (يلقاها) وتوجيهها:
- (وما يلاقاها): من الملاقاة. قرأ طلحة بن مصرف، وابن كثير في رواية
- (وما يلقّاها): من التلقي ، قرأ بها الجمهور: ، وكأن هذه الخصلة الشريفة غائبة، فما يصادفها ويلقيها الله إلا لمن كان صابراً على الطاعات، صارفاً عن الشهوات، ذا حظ عظيم من خصال الخير، قاله ابن عباس، فيكون مدحاً ح

معنى الآية إجمالًا:

وما يعطى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا لله على المكاره, والأمور الشاقة
معنى (يلقاها):
- يقبلها ك
- يوفق لها
- يعطاها ، ج ر
- يؤتاها ل
- يُجعل لاَقِياً لها ، أي كقوله تعالى : { ولقاهم نضرة وسروراً }[ الإنسان : 11 ] ، وهو مستعار للسعي لتحصيلها لأن التحصيل على الشيء بعد المعالجة والتخلق يشبه السعي لملاقاة أحد فيلقاه ع
فائدة التعبير بالفعل المضارع في قوله ( يلقاها):
باعتبار أن المأمور بالدفع بالتي هي أحسن مأمور بتحصيل هذا الخلق في المستقبل ع
فائدة مجيء الصلة (الذين صبروا) بالماضي بدل الاسم (الصابرين): ع
للدلالة على أن الصبر خلُق سابق فيهم هو العون على معاملة المسيء بالحسنى ، ولهذه النكتة عدل عن أن يقال إلا الصابرون ، لنكتة كون الصبر سجية فيهم متأصلة ع

مرجع الضمير في قوله (يلقاها)
- الوصية ك
- هذه الفعلة والخصلة الحميدة التي هي أحسن : وهي دفع السَّيَّئة بالحسنة، به قال الزجاج ج وبه س و ط ر ب ل ح م
- قيل : وما يلقى إلا الله، وهذا تفسير لا يقتضيه اللفظ، ط.
- للجنة ، وليس بشيء ل، ح
- وحكى مكي أن الضمير لشهادة أن لا إله إلا الله فكأنه أرجع للتي هي أحسن وفسرت بالشهادة المذكورة ومع هذا هو كما ترى ل ح
( إلا الذين صبروا ) :
على كظم الغيظ واحتمال المكروه
ر
على الحلم م
على الطاعة، على القول بأن مرجع الضمير(يلقاها) للجنة م

أي الذين فيهم طبيعة الصبر وشأنهم ذلك ل
سبب التنبيه على الصبر
- لأنه يشق على النفوس، فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟.حاصل ك وس
- لأن الصابر مرتاض بتحمل المكاره وتجرع الشدائد وكظم الغيظ فيهون عليه ترك الانتقام . ع
كيف يتصبر ؟ وثمرة الصبر وفائدته
يمتثل أمر ربه، ويعرف جزيل الثواب، ويعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله، لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه، ليس بواضع قدره، بل من تواضع للّه رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك، متلذذًا مستحليًا له.

فائدة تكرار (وما يلقاها)
تأكيداً لمدح تلك الفعلة الجميلة الجليلة وإظهار لمزيد الاهتمام بهذا الخبر حاصل ل ع ح
معنى (حظ)
نصيب وجدّ ، وبه قال السدي ر ل ع م
معنى عظيم
وافر
المقصود بالحظ في قوله ـ(حظ عظيم)
- نصيب وافر من السعادة في الدنيا والأخرى .
- حظ عظيم في الخير والثواب ب ل وبه ع م
- يحتمل أن يريد من العقل والفضل، فتكون الآية مدحاً، ط وح
- الجنة وثواب الآخرة، فتكون الآية وعداً، وبه قال قتادة والحسن ط ر ب م ح أي ما يلقاها إلا من وجبت له الجنة ب
- ذو نصيب عظيم من خصال الخير وكمال النفس كما روي عن ابن عباس ل وبه ح، وعبر عنه م بالخلق الحسن
- جد عظيم، قاله السدي م
سبب وصفه بأنه ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ :
لكونها من خصال خواص الخلق، التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق.س به ع
فائدة التعبير بـ (ذو حظٍ)
أفاد { ذُو حَظّ عَظِيمٍ } أن الحظ العظيم من الخير سجيتُه وملكته كما اقتضته إضافة { ذو } ع
-----------------------
(وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم)
علاقة الآية بما قبلها
- لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس، وهو مقابلة إساءته بالإحسان، ذكر ما يدفع به العدو الجني، وهو الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره، س
وبه ك
- لما ندب تعالى في هذه الآية المتقدمة إلى مكارم الخلق في الدفع بالتي هي أحسن، ثم أثنى على من لقيها ووعده، علم أن خلقة البشر تغلب أحياناً وتثور بهم سورة الغضب ونزغ الشيطان؛ فقد يعرض للمسلم في بعض الأوقات مقابلة من أساء بالسيئة فدلهم على مذهب ذلك وهي الاستعاذة به عز وجل.حاصل ط و ح ع
المخاطب في الآية:
محمد –صلى الله عليه وسلم ر ع
قلت: وخطاب النبي صلى الله عليه وسلم خطاب لأمته من بعده

فائدة التعبير بإن في قوله (وإما):
ترفيعاً لقدر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن نزغ الشيطان له إنما يفرض كما يفرض المُحال، فإنْالأصل فيها عدم الجزم بوقوع الشرط ع
معنى ما في قوله (إما)

زائدة بعد حرف الشرط لتوكيد الربط بين الشرط وجوابه وليست لتحقيق حصول الشرط فإنها تزاد كثيراً بعد ( إن ) دون أن تكون دالة على الجزم بوقوع فعل الشرط . ع
معنى (إما)
- شرط ط ل
- أي وقت من الأوقات س
معنى النزغ لغة:
النزغ النخس وهو المس بطرف قضيب أو أصبع بعنف مؤلم ، ل وع
فعل الشيطان في قلب أو يد من إلقاء غضب وحقد أو بطش في اليد ط
القصود بـ (نزغ الشيطان):

- وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به س وبه ك
- وسوسة من حديث النفس باعثة على الشر، به قال السدي، ر ل م وع
- الغضب ، قاله ابن زيد ر م ع ، ل وقال لعل الغضب من آثار الوسوسة
- النجس، قاله ابن عيسى.م
- الفتنة، قاله ابن زياد. م
- الهمزات، قاله ابن عباس.
م
معنى من في قوله (من الشيطان)
- بيانية ل
- ابتدائية ل
- ابتدائية لكن على سبيل التجريد ل
المقصود بالشيطان:
- مخصوص شيطان الجن ك
- يعم شيطان الإنس و الجن
من هو شيطان الإنس:
من يصرف عن الدفع بالتي هي أحسن ويقول: إنه عدوك الذي فعل بك كيت وكيت فانتهز الفرصة فيه وخذ ثأرك منه لتعظم في عينه وأعين الناس ولا يظن فيك العجز وقلة الهمة وعدم المبالاة إلى غير ذلك من الكلمات التي ربما لا تخطر أبداً ببال شيطان الجن
.
معنى{ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ }
- أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه س
- فاستجر بالله واعتصم من خطواته ر وبه م

فضل الاستعاذة، وفائدتها، وأثرها في دحر وسوسة الشيطان:
- كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا قام إلى الصلاة يقول : " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " .ك
روى الحاكم عن سليمان بن صرد قال:
- استب رجلان عند النبـي صلى الله عليه وسلم فاشتد غضب أحدهما فقال النبـي عليه الصلاة والسلام: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال الرجل: أمجنوناً تراني؟ فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ} ل
- فائدة هذه الاستعاذة تجديد داعية العصمة المركوزة في نفس النبي صلى الله عليه وسلم لأن الاستعاذة بالله من الشيطان استمداد للعصمة وصقل لزكاء النفس مما قد يقترب منها من الكدرات ع
فائدة ضمير الفصل (هو):
لتقوية الحكم ع
فائدة ضمير الفصل والتعريف باللام في قوله ( فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم) ك
لأن النفس لا تنقاد إلى الإحسان للمسيء إلا بمعالجة ويساعدها الشيطان في هذه الحال ، فتنفعل له وتستعصي على صاحبها ، فتحتاج إلى مجاهدة وقوة إيمان ; فلهذا أكد ذلك هاهنا بضمير الفصل والتعريف باللام ك
متعلق السمع في قوله (السَّمِيعُ ):
- السميع لقول من أذاك ل
هو السميع لاستعاذتك منه واستجارتك به من نـزغاته, ولغير ذلك من كلامك وكلام غيرك ر وبه ب، وخصه م ل س بسماع الاستعاذة

متعلق العلم في قوله (الْعَلِيمُ ):
- يعلم حالك واضطرارك إلى عصمته وحمايته.س
- العليم بما ألقى في نفسك من نـزغاته وحدثتك به نفسك ، ل ر، وزاد: ومما يذهب ذلك من قبلك, وغير ذلك من أمورك وأمور خلقه. ر
- بأفعالك وأحوالك ب
- بنيتك وصلاحك ل
- العليم بفعل من أذاك ل وبه ع م
فائدة ختم الآية بهذين الاسمين (السميع البصير):
بيان أن الله عالم بفعل وقول من آذى نبيه
فينتقم منه مغنياً عن انتقام – النبي –صلى الله عليه وسلم وفيه ترغيب في الصفح.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 19 ذو القعدة 1437هـ/22-08-2016م, 04:31 PM
بدرية صالح بدرية صالح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 498
افتراضي

رموز المفسرين :
ك ابن كثير
ط ابن عطية
س السعدي
ن الشنقيطي
و الشوكاني
ب الطبري
ع ابن عاشور
ز الإمام فخر الدين الرازي
قال تعالى (فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ (40)

المسائل التفسيرية :
قال تعالى (فَاصْبِرْ
من المخاطب في قوله ( فاصبر على مايقولون ط ك ن و س ب
المخاطب هو النبي محمد صلى الله عليه وسلم
معنى الأمر بقوله ( فاصبر ك
أي : اصبر عليهم واهجرهم هجرا ً جميلاً , ذكره ابن كثير
معنى الصبر و
أي : هون عليك , ولاتحزن لقولهم وتلق مايرد عليك منهم بالصبر
المراد بالصبر س
أي :اشتغل عنهم واله بطاعة ربك وتسبيحه , ذكره السعدي
فائدة الفاء بقوله ( فاصبر ع
الفاء للتفريع على ماتقدم كله , ذكره ابن عاشور
غرض الأمر ن و س
الصبر على على مايقوله الكفار والمشركون والتسبيح بحمده , ذكره السعدي
الصبر على الذم والتكذيب بما جئت به
دلالة الآية على فضل الصبر س
ذكر الله تعالى , مسل للنفس , مؤنس لها ,مهون للصبر , ذكره لسعدي

قال تعالى ( على مايقولون
مايفيده استعمال الحرف ( على
يفيد الإستعلاء
معنى ( على
حرف جر
متعلق القول بقوله ( على مايقولون ط و ك
المراد بهم :على كلام المفسرين هم أهل الكتاب , وغيرهم من الكفرة ,وعم بذلك جميع اللأقوال الزائفة من قريش وغيرهم , وقيل المكذبين .
مايفيده تقديم الجار والمجرور بقوله ( على مايقولون ع
قدم الجار والمجرور للإهتمام ,ذكره ابن عاشور
معنى ما في قوله ( مايقولون ع
هي ما الموصولة
فائدة عدم تعيين القائلون ع
لأنه تفريع على جميع ماتقدم من إنكار المشركين البعث, ومن تفصيل القول بالبعث والحجة عليهم , ومن وعيد المنكرين له المكذبين للنبي الكريم , وتهديدهم بمثل ماجرى على المكذبين من الأمم السابقة .
مناسبة الجمع في قوله( مايقولون ع
الصبر على المشركين ,وآذاهم وتكذيبهم بالرسالة وقد جمع ذلك كله الموصول وهو ( مايقولون , ذكره ابن عاشور

قال تعالى (وسبح
معنى سبح ط و
معناها صل بإجماع المتأولين ,ذكره ابن عطية
وقيل : نزه الله عما لايليق بجنابه العالي ,ذكره الشوكاني
المراد بقوله ( وسبح ط ع
أي سبح سبحة يكون معها حمد
وقيل الصلاة وهو من أسماء الصلاة , ذكره ابن عاشور
معنى الواو في قوله وسبح ع
هي واو العطف على قوله( فاصبر
فائدة العطف في قوله ( وسبح ع
هو من تمام التفريع
فائدة التسبيح ن ع ك ط
يعين على الصبر ,ويثبت قلب المؤمن
مناسبة الأمر بالتسبيح ع
للحث على الصبر على أقوالهم وأفعالهم وسخريتهم
مناسبة القول ( وسبح بعد الأمر بالصبر ن
أمره بالتسبيح بعد أمره بالصبر , دليل على أن التسبيح يعينه الله به على الصبر المأمور به , ذكره الشنقيطي

قال تعالى ( بحمد ربك
معنى الحمد
أي سبح سبحة يكون معها حمد ط
المراد بالحمد ع
كون التسبيح هو الصلاة , وفيها تقرأ في كل ركعة منها الفاتحة وهي حمد لله تعالى ,ذكره ابن عاشور
فائدة دخول الباء بقوله ( بحمد ربك ط ع
الباء للإقتران , ذكره ابن عطية
والباء للملابسة , ذكره ابن عاشور
معنى الرب ظ
الولد _ربَاً :وليه وتعهده بما يغذيه وينميه ويؤدبه ,المعجم الوسيط
قال ابن منظور:الرب يطلق في اللغة لى المالك ,والسيد ,والمدبر,والمربي ,والقيم ,والمنعم
وقال : ولايطلق غير مظاف إلا على الله _ عز وجل _وإذا أطلق على غيره أظيف , فقيل : رب كذا
وقال رب كل شيء: مالكه ومستحقه , وقيل صاحبه
ويقال :فلان رب هذا الشيء أي ملكه له ,فيقال رب الدار,ورب الدابة وهكذا
أما الرب من حيث أنه اسم من أسماء الله فمعناه من له الخلق والأمر والملك
معنى ربوبية الله تعالى وتوحيده
هو أفراد الله تعالى بأفعاله الدالة على ربوبيته التي لا يشاركه فيها أحد ,كخلق الخلق وتدبيرهم والقيام على مصالحهم ومعايشهم وماتفرع من ذلك , ذكره إجماع المفسرين

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: (وأما دلالة الشرع، فلأن ما جاءت به الرسل من شرائع الله تعالى
المتضمنة لجميع ما يصلح الخلق - يدل على أن الذي أرسل بها رب رحيم حكيم، ولا سيما هذا القرآن المجيد، الذي أعجز البشر والجن أن يأتوا بمثله).
معنى الإضافة بقوله (ربك
إضافة تشريف
علام يعود الضمير بقوله ( ربك
يعود على محمد صلى الله عليه وسلم

دلالة التعبير بوصف الربوبية
ان الله سبحانه وتعالى الأمر يقع بإذنه,فهو الذي خلق , وهو الذي رزق ,وهو الذي ينصر ,وهو الذي بكتب المقادير , ولايقع شيء بالكون الا بأمره سبحانه , وهذا يناسب مقام الربوبية , بتصرف من إجماع أقوال المفسرين

قال تعالى ( قبل طلوع الشمس
معنى طلوع
بدا وظهر من علو ,المعجم الوسيط
المراد بقوله ( قبل طلوع الشمس ط ك و ع
هي الصبح ,ركعتا الفجر
معنى طلوع الشمس ط ك ع
أي وقت الصبح
فائدة التخصيص بقوله ( قبل طلوع الشمس ز
ذكرهم بعظمة الله سبحانه ,ونزهه عن الشرك ,قبل الطلوع وقبل الغروب , لانه وقت أجتماعهم ,ذكره الرازي
مايفيده تقديم قبل ز
إشارة إلى طرفي النهار ,ذكره الرازي

قال تعالى ( وقبل الغروب ك
معنى الواو بقوله ( وقبل الغروب
واو العطف ,معطوف على ماقبله
معنى غروب
أي أختفت في مغربها وذهبت , المعجم الوسيط
المراد بقوله ( وقبل الغروب ط ك ع
هي العصر
وقيل هي الظهر والعصر ذكره ابن عاشور
فائدة التخصيص بقوله ( وقبل الغروب ع
لأنه ظرف واسع يبتدئ من زوال الشمس عن كبد السماء ,لأنها حين تزول عن كبد السماء قد مالت للغروب وينتهي بغروبها , وبذلك يشمل صلاة الظهر والعصر ذكره ابن عاشور

قال تعالى ( ومن الليل فسبحه
معنى الواو في قوله ( ومن الليل ل
واو العطف
فائدة العطف بقوله ( ومن الليل ل
العطف للتغاير الشخصي ,ذكره الألوسي
معنى الليل ز
إشارة إلى الفكر حين هدوء الأصوات ,وصفاء الباطن ,أو نقول محل النوم والثبات والغفلة , ذكره الرازي
المراد بقوله (ومن بالليلط ب ل
هوصلاة العتمة
وقال آخرون هو الصلاة في الليل في أي وقت , ذكره الطبري
معنى التسبيح ك ط ع
أي : فصل له , ذكره ابن كثير
ذكر الجمهور أن التسبيح هو الصلاة
المراد بالتسبيح و ع
أي : صل وسبحه بعض الليل
يرجح أن المراد بالتسبيح هي الصلاة
معنى الفاء بقوله ( فسبحه ع ل ز
الفاء للتفريع , على قوله ( وسبح بحمد ربك ,ذكره ابن عاشور
والفاء جزائية , والتقدير مهما يكن من شيء فسبحه ,ذكره الألوسي
والفاء تفيد تأكيد الأمر بالتسبيح من الليل ,ذكره الرازي
علام يعود الضمير بقوله ( فسبحه ز
الخطاب للنبي الكريم ,ذكره أبو بكر الرازي
قال تعالى ( وأدبار السجود ع ز ط و
معنى الواو في قوله ( وأدبار السجود ط ع
واو العطف
فائدة العطف في قوله ( وأدبار السجود ز
فائدتها هي الأمر بالمداومة
معنى ( أدبر ك ط و
أي : ولى وانصرف وانقضى
المراد ب( أدبار ط و ع
أي في أعقابه وإنقضائه
دلالة جمع لفظة أدبار ز
إشارة إلى الأمر بإدامة التسبيح ,ذكره الرازي
معنى السجود
معنى سجد في المعجم الوسيط _سجودا :خضع وتتطامن ووضع جبهته على الأرض , فهو ساجد
المراد بالسجود ع
هي الصلاة
المراد بقوله ( وأدبار السجود ك ع ل
التسبيح بعد الصلاة , ذكره ابن كثير
هو وقت انتهاء السجود , ذكره ابن عاشور
هي النوافل بعد المكتوبات , ذكره الألوسي
مانسخ في هذه الآية
على من تأول بأنهم أهل الكتاب وقريش وغيرهم من الكفار ,قيل أن الآية منسوخة بآية السيف ط
وقيل كانت الصلاة قبل الإسراء اثنتين قبل طلوع الشمس وقت الفجر ,وقبل الغروب في وقت العصر , ثم نسخ في ليلة الإسراء بخمس صلوات , منهن صلاة الصبح والعصر , ذكره ابن كثير
وعن المهدوي أنه كان فرضاً فنسخ بالفرائض , ذكره ابن عاشور
سبب التخصيص بقوله (وأدبار السجود ع ز
لأن المنصرف يستدبر من كان معه ,واستعير هنا للإنقضاء , أي انقضاء السجود ,ذكره ابن عاشور
لها فائدة عظيمة وجليلة ,فقوله (وأدبار السجود ),أي :عقب ماسجدت وعبدت نزه ربك بالبرهان عند أجتماع القوم ليحصل لك العبادة بالسجود والهداية أدبار السجود , ذكره ابو بكر الرازي
مقاصد الأية
تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وتحذير أعداءه من سوء عاقبة الكفر والعناد

تفسير المفسرين ( للشوكاني وابن عطية وابن كثير والشنقيطي والقرطبي

الحكمة من الأمر في هذه الآية ب
هو خطاب وأمر للنبي الكريم بالصبر على أذى المشركين , وتهوين الأمر عليه ,وهو ثابت للنبي صلى الله عليه وسلم و ولأمته من بعده , ذكره القرطبي
وقيل : رسل الله صلوات الله وسلامه عليهم أشد أهل الإيمان حاجة إلى الصبر لأنهم الذين يقومون أساساً بالدعوة ويجابهون الأمم بالتغيير وهم حين يقومون بذلك يكون الواحد منهم فرداً
في مواجهة أمة تعانده وتكذبه وتعاديه .
لقد كانت أوامر الرب سبحانه لمحمد عليه الصلاة والسلام بالصبر كثيرة في القرآن وما ذاك إلا لأنها دعوة شاملة تواجه أمم الأرض كلها فخصومها كثيرون وحاجة إمام الدعوة إلى الصبر أعظم لقد واجه النبي صلى الله عليه وسلم صنوف الأذى البدني والنفسي والمالي والاجتماعي والدعائي وغيره، وقاوم ذلك كله بالصبر الذي أمره به الله, وذكر الصبر في مولضع كثيرة ,منها قوله تعالى )فاصبر على ما يقولون ) .,بتصرف وإقتباس من صيد الفوائد
الحكمة من اقتران التسبيح بغيره من الذكر
التسبيح يتضمن نفي النقائص والعيوب ,والتحميد يتضمن اثبات صفات الكمال التي يحمد عليها ,الجامع من المسائل لابن تيمية
قال ابن كثير رحمه الله تعالى: ولما كان التسبيح يتضمن التنزيه والتبرئة من النقص بدلالة المطابقة، ويستلزم إثبات الكمال، كما أن الحمد يدل على إثبات صفات الكمال مطابقة، ويستلزم التنزيه من النقص قرن بينهما في هذا الموضع، وفي مواضع كثيرة من القرآن .


الأقوال بما أمر الله به نبيه محمد صلى اللهعليه وسلم بقوله ( وسبحبحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ) ط و
قال قتادة وابن زيد :قبل طلوع الشمس هي الصبح , وقبل الغروب هي العصر
وقال ابن عباس :قبل الغروب الظهر والعصر ط
وقال الثعلبي :قبل طلوع الشمس هي ركعتا الفجر , وقبل الغروب هي الركعتان قبل المغرب ط
دلالة فرضية قيام الليل على الأمة ك
كان قيام الليل واجباً علي النبي صلى الله عليه وسلم ,وعلى أمته حولاً ثم نسخ في حق الأمة بوجوبه , ذكره ابن كثير
دلالة إختلاف المفسرون في المراد بالصلاة من قوله : "وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ومن الليل فسبحه وإدبار السجود " ع ك ط ب ل ز و
في صحيح مسلم عن جرير بن عبد الله : كنا جلوسا عند النبيء صلى الله عليه وسلم إذ نظر إلى القمر فقال : " إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته فإن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " يعني بذلك العصر والفجر . ثم قرأ جرير " وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها " كذا . والقراءة " الغروب " .بإجماع المفسرين
أعراب (ومن الليل فسبحه ل
مفعول لفعل محذوف يفسره ( فسبحه )
لماذا قدم المفعول على الفاعل في قوله (ومن الليل فسبحه ل
وقدم المفعول للإهتمام به وليكون كالعوض عن المحذوف, ولتتوسط الفاء الجزائية كما هو في حقها ,ذكره الألوسي
معنى من ( ومن الليل و ز
من للتبعيض
وقيل أن تكون لإبتداء الغاية أي أول الليل فسبحه .
فائدة "من "في قوله ( ومن الليل ع
تأكيد الأمر لإفادة الوجوب
القراءات بقوله (وأدبار السجود ط و ب ع ل
قرأ ابن عباس ووابن كثير ,ونافع , وحمزة , وأبو جعفر وغيره بكسر الألف
وقرأالحسن , والأعرج والباقون " وأدبار " بفتح الهمزة ط
مفرد قوله ( أدبار و
قرأها الجمهور( أدبار) بفتح الهمزة جمع دبر
الأقوال في قوله (ومن الليل فسبحه ك ط
قال ابن زيد : هي العشاء فقط
وقال مجاهد : هي صلاة الليل
الأقوال بأدبار السجود ل ك ب ط
وقال علي بن ابي طالب وأبو هريرة والحسن والشعبي ومجاهد وغيرهم هي الركعتان بعد المغرب
وروي عن ابن عباس : أن أدبار السجود هي الوتر
وقال ابن زيد وابن عباس ومجاهد :هي النوافل أثر الصلاة
وقال ابن عباس : الأول هو التسبيح بعد الصلاة , ذكره ابن كثير
الراجح من الأقوال في قوله ( وأدبار السجود ب
وأولى الأقوال في الصحة , قول من قال الركعتان بعد المغرب ,لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك , ذكره الطبري
الحكمة من عدم تخصيص صلاة معينه وجمعها بقوله( وأدبار السجود ب
لأن الله جل شأنه لم يخصص بذلك صلاة دون صلاة ,بل عم أدبار الصلوات كلها ,فقال :وأدبار السجود , ولم تقم بأنه معني به :دبر صلاة دون صلاة ,حجة يجب التسليم لها من خبر ولاعقل , ذكره الطبري
وقت هذه المقولة ( فاصبر على مايقولون ) ط
قال بعض المفسرين : هذه المقالة من أهل الكتاب كانت بمكة قبل الهجرة ,ذكره ابن عطية
معنى ما ع
هي ما الموصولة
علام يعود الضمير في قوله ( على مايقولون ع
يعود على المشركين الذين هم المقصود من هذه المواعظ والنذر
معنى الباء في قوله ( بحمد ربك ع
معناها: باء الملابسة
مناسبة إضافة المصدر بقوله وأدبار ط
هو مصدر أضيف إليه وقت ثم حذف الوقت
مناسبة هذه الآية ع
تسلية للنبي الكريم , وتثبيت له ولمن بعده من أمته في مجال الدعوة إلى الله

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 20 ذو القعدة 1437هـ/23-08-2016م, 07:11 PM
الصورة الرمزية أم عبد الله آل عثمان
أم عبد الله آل عثمان أم عبد الله آل عثمان غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2014
المشاركات: 424
افتراضي تحرير أقوال المفسرين في تفسير الآيات 30-36 فصلت

رموز المفسرين:
ر: ابن جرير
ب: البغوي
ط: ابن عطية
م: الماوردي
ح: أبو حيان
ك: ابن كثير
ج: ابن الجوزي
ع: ابن عاشور
ل: الألوسي
-----------------------
المسائل:

( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا )
نزول الآيات:
مكية
سبب النزول:
(نزلت هذه الآية في أبي بكر الصِّدِّيق، وذلك أن المشركين قالوا: ربُّنا الله، والملائكة بناتُه، وهؤلاء شفعاؤنا عند الله، فلم يستقيموا، وقالت اليهود: ربُّنا الله، وعزيرٌ ابنُه، ومحمد ليس بنبيّ، فلم يستقيموا، وقالت النصارى: ربُّنا الله، والمسيح ابنه، ومحمد ليس بنبيّ، فلم يستقيموا، وقال أبو بكر: ربنا الله وحده، ومحمدٌ عبدُه ورسولُه، فاستقام). رواه عطاء عن ابن عباس ج ح
قلت: والآية عامة في كل مؤمن اعتقدها في قلبه [ أي لا إله إلا الله] و قالها بلسانه وعمل بمقتضاها فصدق فعله قوله.
مقصد الاية
- يخبر تعالى عن أوليائه، وفي ضمن ذلك، تنشيطهم، والحث على الاقتداء بهم س
- آية وعد للمؤمنين ط
علاقة الآية بما قبلها:
لما ذكر الله حال الكافرين تشَوَّفَ السامعُ إلى معرفة حظ المؤمنين ووصفِ حالهم فجاء قوله : { إنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا الله } الخ ، بياناً للمترقب وبشرى للمتطلب ع وبه ح وج.
فائدة افتتاح الآية بحرف التوكيد (إن):

في توكيد الخبر زيادة قمع للمشركين المنكرين ع
فائدة تعريب المسند إليه بالموصولية ( إن الذين قالوا..)
لما في الصلة من الإِيماء إلى أنها سبب ثبوت المسند للمسند إليه، فيفيد أن تنزل الملائكة عليهم بتلك الكَرامة مسبَّب على قولهم :{ رَبُّنَا الله } واستقامتهم؛ فإن الاعتقاد الحق والإِقبال على العمل الصالح هما سبب الفوز. ع
المقصود بالقول في قوله (قالوا ربنا الله) م:

- وحّدوا الله تعالى - أي وحده لا شريك له, وبرئوا من الآلهة والأنداد، وهو قول ابن عباس، ر وبه م [ بمعنى الاعتقاد]
- صدعوا بذلك ولم يخشَوا أحداً بإعلانهم التوحيد ، فقولُهم تصريح بما في اعتقادهم لأن المراد بهم قالوا ذلك عن اعتقاد ع [ أي يشمل الاعتقاد والجهر به قولًا] ع وبه م
- أخلصوا العمل لله ك [ بمعنى العمل]
- اعترفوا ونطقوا ورضوا بربوبية الله تعالى، واستسلموا لأمره، س [ وهو شامل للاعتقاد والقول والعمل]
فائدة تعريف المبتدأ والخبر في قوله (ربنا الله):
ليفيد الحصر، أي لا ربّ لنا إلا الله ع
معنى (ثم) :
للتراخي الرتبي ؛ لأن الاستقامة زائدة في المرتبة على الإِقرار بالتوحيد؛ لأنها تشمله وتشمل الثبات عليه والعملَ بما يستدعيه ، ولأن الاستقامة دليل على أن قولهم :
{ رَبُّنَا الله } كان قولاً منبعثاً عن اعتقاد الضمير والمعرفة الحقيقية . وبه قال الزمخشري ،واستدل له بقوله تعالى:(إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا )،ذكره عنه ح ، ع
معنى الاستقامة لغة:
عدم الاعوجاج والميل، وتطلق الاستقامة بوجه الاستعارة على ما يجمع معنى حسن العمل والسيرة على الحق والصدق ع
معنى (استقاموا)
:
اختلفت عبارات السلف في تفسيرها، بين قاصر لها على الإتيان بأصل التوحيد فقط، وبين من يضيف إليه الثبات عليه والعمل بما يستدعيه من الطاعات فهو من آثار الاستقامة في الإيمان :
فعباراتهم في تحقيق أصل التوحيد:
1- لم يشركوا بالله شيئا ، وهو قول أبي بكر الصديق ، ك ج ب ح ع
عن سعيد بن عمران, قال: قد قرأت عند أبي بكر الصديق رضي الله عنه هذه الآية: ( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا ) قال: هم الذين لم يشركوا بالله شيئا. رواه ابن جرير ج وبه ط فقال: {ثم استقاموا} على قولهم: {ربنا الله}، فلم يختل توحيدهم ولا اضطرب إيمانهم.
عن أنس بن مالك قال : قرأ علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا ) قد قالها ناس ثم كفر أكثرهم ، فمن قالها حتى يموت فقد استقام عليها . رواه أبو يعلى وغيره ك ط
2- استقاموا على شهادة أن لا إله إلا الله [ وهي التوحيد] ، قاله أبو بكر الصديق، وروي عن ابن عباس ، رواه ابن أبي حاتم ك، وروي عن مجاهد وعكرمة ، ذكره ر، ج ح م ، وب وزاد : حتى لحقوا بالله.
3- لم يلتفتوا إلى إله غيره، وهو قول أبي بكر الصديق، وكذا قال مجاهد، وعكرمة، والسدي، وغير واحد. ك ج
عن الأسود بن هلال المحاربي, قال: قال أبو بكر: ما تقولون في هذه الآية:
( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) قال: ربنا الله ثم استقاموا من ذنب, قال: فقال أبو بكر: لقد حملتم على غير المحمل, قالوا: ربنا الله ثم استقاموا فلم يلتفتوا إلى إله غيره. ج
4- أعرضوا عما سوى الله. قاله الربيع ط ح
5- استقاموا على المعرفة ولم يرتدوا ، قاله مقاتل ب
6- استقاموا سراً كما استقاموا جهراً.م
7- يشمل معنى الوفاء بما كلفوا به وأول ما يشمل من ذلك أن يثبتوا على أصل التوحيد ، أي لا يغيروا ولا يرجعوا عنه . ع
وعباراتهم في إضافة الأعمال إلى أصل التوحيد:
1- استقاموا لله بطاعته ، ولم يروغوا روغان الثعالب . وهو قول عمر بن الخطاب،رواه عنه الزهري. ك
وبه قال الحسن وقتادة وجماعة ط ح ب ع
قال القاضي أبو محمد: ذهب رضي الله عنه إلى حمل الناس على الأتم الأفضل، وإلا فلزم على هذا التأويل من دليل الخطاب ألا تنزل الملائكة عند الموت على غير مستقيم على الطاعة.
2- عملوا بنحو ما قالوا، قاله سفيان الثوري ط ح م
3- استقاموا على طاعة الله و أداء فرائضه . رواه علي بن طلحة عن ابن عباس ، وكذا قال قتادة ، قال : وكان الحسن يقول: اللهم أنت ربنا ، فارزقنا الاستقامة ك ج ب ح م
4- أخلصوا له العمل ، وهو قول عثمان بن عفان، قاله أبو العالية وزاد: والدين، ك
ب ح ع

عن عبد الله بن سفيان الثقفي عن أبيه ; أن رجلا قال : يا رسول الله مرني بأمر في الإسلام لا أسأل عنه أحدا بعدك . قال : " قل آمنت بالله ، ثم استقم " قلت : فما أتقي ؟ فأومأ إلى لسانه . ك وذكره ط
5- استقاموا على الصراط المستقيم، علمًا وعملاً س

6- على توحيد الله, ولم يخلطوا توحيد الله بشرك غيره به, وانتهوا إلى طاعته فيما أمر ونهى. ر
7- على الإِخلاص والعمل إِلى الموت، قاله أبو العالية، والسدي ج ح م
8- أدوا الفرائض . وهو قول علي - رضي الله عنه – ب ح ع
9- استقاموا على أمر الله تعالى فعملوا بطاعته، واجتنبوا معصيته، قاله الحسن. ب ح م
* وفسرها الفضيل بالزهد فقال: وكل هذه الأقوال ترجع إلى معنى الاستقامة في الإِيمان وآثاره ع
فائدة مجيء الفعل على وزن استفعل:
للمبالغة في التقوّم ع
بيان قوله (قالوا ربنا الله ثم استقاموا) لأصلي الكمال ع
قوله : { قالُوا رَبُّنَا الله } مشير إلى الكمال النفساني وهو معرفة الحق للاهتداء به ، ومعرفة الخير لأجل العمل به، فالكمال علم يقيني وعمل صالح ع
---------
( تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون)
القراءات في الآية وتوجيهها:
- الملائكة ألا تخافوا: أي تتنزل عليهم بأن لا تخافوا
- الملائكة لا تخافوا ، وهي قراءة ابن مسعود: أي يقولون لا تخافوا ح

معنى (تتنزل) لغة

تتهبط ر
فائدة التعبير بلفظ التنزل (تتنزل) ع
للتنويه بشأن المؤمنين أن الملائكة ينزلون من علوياتهم لأجلهم، فثبت للمؤمنين بهذا كرامة ككرامة الأنبياء والمرسلين إذ يُنزّل الله عليهم الملائكة ع
فائدة ورود الفعل بصيغة المضارع والتشديد (تتنزل)
لبيان تكرر نزولهم عليهم س
متى تنزل الملائكة على المؤمنين؟
فيه أقوال:
1- عند الموت، قاله ابن عباس ومجاهد والسدي ، وزيد بن أسلم ، وابنه، ك وبه س و ط وج و ر و ب وم وح
وهذا كما في حديث البراء ، رضي الله عنه : " إن الملائكة تقول لروح المؤمن : اخرجي أيتها الروح الطيبة في الجسد الطيب كنت تعمرينه ، اخرجي إلى روح وريحان ، ورب غير غضبان " .ك
2- يوم خروجهم من قبورهم . حكاه ابن جرير عن ابن عباس ، وقاله السدي وقتادة ومقاتل وثابت. ك ج ب م ، وح وبه ع ، واستدل له ابن كثير بالحديث: عن جعفر بن سليمان : سمعت ثابتا قرأ سورة " حم السجدة " حتى بلغ : ( إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ) فوقف فقال : بلغنا أن العبد المؤمن حين يبعثه الله من قبره ، يتلقاه الملكان اللذان كانا معه في الدنيا ، فيقولان له : لا تخف ولا تحزن ، ( وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون ) قال : فيؤمن الله خوفه ، ويقر عينه فما عظيمة يخشى الناس يوم القيامة إلا هي للمؤمن قرة عين ؛ لما هداه الله ، ولما كان يعمل له في الدنيا . رواه ابن أبي حاتم
3- عند موته ، وفي قبره ، وحين يبعث . وهو قول زيد بن أسلم ، رواه ابن أبي حاتم
، وهذا القول يجمع الأقوال كلها ، وهو حسن جدا ، وهو الواقع .ذكره ابن كثير4وح
4- في الدنيا ، وهو تنزل خفيّ يعرف بحصول آثاره في نفوس المؤمنين ع

من هم الملائكة الذين يتنزلون على المؤمنين؟ ع
- الحافظان اللذان كانا يكتبان أعماله في الدنيا ع
معنى لا في قوله (لا تخافوا):
ناهية ع ح
مقصد النهي في قوله (لا تخافوا):
النهي عن سببه ، وهو توقع الضر ، أي لا تحسبوا أن الله معاقبكم ، فالنهي كناية عن التأمين من جانب الله تعالى لأنهم إذا تحققوا الأمن زال خوفهم ، وهذا تطمين من الملائكة لأَنْفُس المؤمنين. ع
معنى الخوف لغة: ع
غمّ في النفس ينشأ عن ظن حصول مكروه شديد . ع
معنى (ألا تخافوا)

- أي مما تقدمون عليه من أمر الآخرة [ أي لا تخافوا الموت]، قاله مجاهد ، وعكرمة ، وزيد بن أسلم ك وبه ط ور وب ح م
- أمنة عامة في كل هم مستأنف، وما يستقبل من أمركم، وهو معنى قول عكرمة والسدي ، ط س ح ج م
- لا تخافوا رد ثوابكم، فإنه مقبول، قاله عطاء بن أبي رباح ح
- وعلى القول أن البشرى عند البعث من القبور يكون معنى "لا تخافوا": أنهم يبشِّرونهم بزوال الخوف والحزن يوم القيامة.ج
- على القول أن التنزل في الدنيا يكون المعنى: يُلقون في أنفس المؤمنين ما يصرفهم عن الخوف والحزن ويذكرهم بالجنة فتحِل فيهم السكينة فتنشرح صدورهم بالثقة بحلولها، ويلقُون في نفوسهم نَبذ ولاية من ليسوا من حزب الله
ع
معنى الحزن لغة: ع
غمّ في النفس ينشأ عن وقوع مكروه بفوَاتِ نفعٍ أو حصول ضرّ . ع
معنى (ولا تحزنوا)
- أي على ما خلفتموه من أمر الدنيا ، من ولد وأهل ، ومال أو دين ، فإنا نخلفكم فيه، قاله مجاهد ، وعكرمة ، وزيد بن أسلم والسدي، ورواه علي بن طلحة عن ابن عباس ك وبه ط ور وب م ج
- تسلية تامة عن كل فائت ماض ط وبه س
- لا تخافوا ولا تحزنوا على ذنوبكم فإني أغفرها لكم، قاله عطاء بن أبي رباح، ب ح
سبب تقديم ذكر الخوف على ذكر الحزن: ح
لما كان الخوف مما يتوقع من المكروه أعظم من الحزن على الفائت قدمه ح
معنى (أبشروا)
- سروا .ر
- افرحوا أشار إليه ع
متى تكون البشرى؟ م ر
- في الآخرة، رواه عليّ, عن ابن عباس ر
- عند الموت ، أشار إليه ابن كثير واستدل له بحديث أنس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه " . قلنا يا رسول الله كلنا نكره الموت ؟ قال: " ليس ذلك كراهية الموت ، ولكن المؤمن إذا حضر جاءه البشير من الله بما هو صائر إليه ، فليس شيء أحب إليه من أن يكون قد لقي الله فأحب الله لقاءه…. ".رواه الإمام أحمد وهو حديث صحيح، وقد ورد في الصحيح من غير هذا الوجه.
- قيل إن بشرى المؤمن في ثلاثة مواطن: أحدها عند الموت، ثم في القبر، ثم بعد البعث م
فائدة التعبير بفعل الكون (كنتم): ع
تنبيه على أنهم متأصلون في الوعد بالجنة وذلك من سابق إيمانهم وأعمالهم .
متى كان الوعد في قوله (توعدون) ع ر
- في الدنيا ع ر
فائدة وصف الجنة بقوله (التي كنتم توعدون) ع:
تذكير لهم بأعمالهم التي وعدوا عليها بالجنة ، وتعجيل لهم بمسرة الفوز برضى الله ، وتحقيق وعده ع
فائدة التعبير بالفعل المضارع (توعدون) ع
لإفادة أنهم قد تكرر وعدهم بها، وذلك بتكرر الأعمال الموعود لأجلها وبتكرر الوعد في مواقع التذكير والتبشير ع
أثر تحقيق الاستقامة في دخول الجنة:
- على أن معنى الاستقامة: الاستقامة على الطاعات مع تحقيق التوحيد تحقيقًا تامًا فلا يلتفت قلبهم لسواه- سبحانه- فهؤلاء يدخلونها دخولًا أوليًا بغير سابقة عذاب، ط
- على أن معنى الاستقامة: الاستقامة على التوحيد فقط مع الإتيان بمعاصٍ، فهؤلاء يدخلون الجنة آخرًا – أي لا يخلدون في النار ، فإن عفا الله عنهم دخلوها دخولًا أوليًا كالصنف الأول.

-----------------------------------------------
( نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة ولكم فيها ما تشتهي أنفسكم ولكم فيها ما تدعون)
من القائل (نحن أولياؤكم …)
- الملائكة التي تنزل عليهم بالبشارة ، تقوله لهم عند الاحتضار ك وبه ط وج ور ب ح
- الله سبحانه وتعالى: أي نحن أولياؤكم بالهداية والكفاية في الدنيا والآخرة. ل ح
معنى (أولياؤكم) لغة
- قرناءكم ك
- أنصاركم وأحباؤكم ب
مقصد قول الملائكة : { نَحْنُ أولِيَاؤُكُم في الحَيَاةِ الدُّنْيَا وفي الآخِرَةِ }:
تعريف بأنفسهم للمؤمنين تأنيساً لهم، فإن العلم بأن المتلقِّيَ صاحب قديم يزيد نفس القادم انشراحاً وأنساً ويزيل عنه دهشة القدوم ، يُخفف عنه من حشمة الضيافة، ويزيل عنه وحشة الاغتراب
معنى (أولياؤكم في الحياة الدنيا)
-بالإلهام والتسديد والتوفيق: أي: نسددكم ونوفقكم أي نحن أعوانكم في أموركم نلهمكم الحق ونرشدكم إلى ما فيه خيركم وصلاحكم ك ل
- بالحفظ: نحفظكم بأمر الله
ك وبه ع م
- بالمصاحبة والشهادة:أي نحن الذين كنا في صحبتكم في الدنيا ، فنحن الحفظة الذين كانوا يكتبون أعمالكم، إذ كانوا يكتبون حسناتهم ويشهدون عند الله بصلاتهم وبه قال السدي، ذكره ط ج ر ب ح م، ع واستدل له بحديث " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار فيسألهم ربهم وهو أعلم بهم : كيف تركتم عبادي؟ فيقولون : أتيناهم وهم يصلّون وتركناهم وهم يصلون "
- بالموالاة والمحبة :أن الملائكة تتولَّى المؤمنين وتحبُّهم لِما ترى من أعمالهم المرفوعة إلى السماء ج
- بالكفاية والهداية:أولياؤكم بالكفاية والهداية على أن القائل هو الله - سبحانه - ح م
معنى كونهم أولياءهم في الآخرة :
- في القبور [فيؤنسون منهم الوحشة ]، وعند النفخة والبعث [فيؤمنونهم ]، وعلى الصراط [فيجاوزون بهم الصراط ]حتى يوصلوهم إلى الجنة، ج ب ك
- نمدكم بالشفاعة ونتلقاكم بالكرامة، وهو النفع في الآخرة، حاصل ل ع
قلت: [وهذا داخل في الأول]
فائدة مجيء قولهم (نحن أولياءكم) معترضاً بين صفات الجنة:
ليتحقق المؤمنون أن بشارتهم بالجنة بشارة محب يفرح لحبيبه بالخير ويسعى ليزيده . ع
مرجع الضمير في قوله (فيها )
- الجنة ك ب، وهو قول الحوفي ح
- الآخرة ط ج ر ح
قلت: [ولا خلاف بين القولين فالجنة تكون للمؤمنين في الآخرة]
متعلق الاشتهاء في قوله (تشتهي)
- من اللّذات والشهوات، والكرامات مما يقع تحت الحس، حاصل ر ب ح ع م
- الخلود؛ لأنهم كانوا يشتهون البقاء في الدنيا، قاله ابن زيد. م
قلت : [والخلود داخل في الشهوات]
فائدة إعادة كلمة { لكم } :
للمغايرة، فما يدّعون غير ما تشتهيه أنفسهم ولهذه المغايرة أعيد { لكم } ليؤذن باستقلال هذا الوعد عن سابقه ، فلا يتوهم أن العطف عطف تفسير أو عطف عام على خاص . ع
معنى (تدعون) لغة :
- تطلبون ط وبه ك
- تتمنون وهو قول مقاتل ح ب ع م وما تتمنونه في نفوسكم من كل ما يخطر بالبال مما يجول في الخيال ع
- تريدون ح

معنى (ولكم فيها ما تدعون):
أي : مهما طلبتم وجدتم ، وحضر بين أيديكم كما اخترتم، ك واستدل له بحديث سوق الجنة، رواه ابن أبي حاتم.
- ما تدعي أنه لك، فهو لك بحكم ربك، قاله ابن عيسى، ح
----------------
(نزلًا من غفورٍ رحيم)
معنى (نزلًا)
- ضيافة وعطاء وإنعاما ورزقًا ، وهو ما يُهَيَّأ للضيف من القِرى، قال معناه ابن عطاء ، حاصل ح ب م
ك س ع
- ثوابًا ح م
- منّا قاله الحسن ح م
- منزلة م
معنى (من ) في قوله (نزلًا من)
ابتدائية ع
معنى (غفور)
غفور لذنوبكم، فغفر لكم السيئات، حاصل ك و س ر
معنى (رحيم)
- رؤوف، حيث وفقكم لفعل الحسنات، ثم قبلها منكم، حاصل ك و س
- رحيم بكم أن يعاقبكم بعد توبتكم ر
فائدة ختم الآية بـ (غفور رحيم) ع
أوثرت صفتا ( الغفور الرحيم ) هنا للإِشارة إلى أن الله غفر لهم أو لأكثرهم اللممَ وما تابوا منه ، وأنه رحيم بهم لأنهم كانوا يحبونه ويخافونه ويناصرون دينه . ع
---------------------
(ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين)
معنى (من ) في قوله (ومَن أحسن)
هذا استفهام بمعنى النفي المتقرر أي: لا أحد أحسن قولا س ل ع
معنى (قولًا):
قولا. أي: كلامًا وطريقة، وحالة س
معنى (من) في قوله (ممن دعا إلى الله):
تفضيلية لاسْم { أَحْسَنُ } ع
معنى (دعا إلى الله) (متعلق الدعوة)
- دعا عباد الله إليه- أي إلى توحيده وطاعته - حاصل ك س ع ح ل ب
- بالأذان، وهو معنى قول عائشة، ط وأشار إليه ك
- باللسان ل
- باللسان واليد أي يدعو إلى الإسلام ويجاهد ل ح
- بجهاد الكفار وردع الطغاة وكف الظلمة ط
- دعا إلى الله بالسيف، قاله زيد بن علي ل ح
من المقصود بالآية (المراد بهذه الصفة):
- هي عامة في كل من دعا إلى خير ، وهو في نفسه مهتد، وهو قول الحسن ومقاتل وقيس بن أبي حازم ومجاهد ط وك و ج و ر ب ول وح م
عن الحسن البصري : أنه تلا هذه الآية :
( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) فقال : هذا حبيب الله ، هذا ولي الله ، هذا صفوة الله ، هذا خيرة الله ، هذا أحب أهل الأرض إلى الله ، أجاب الله في دعوته ، ودعا الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته ، وعمل صالحا في إجابته ، وقال : إنني من المسلمين ، هذا خليفة الله .
- رسول الله - صلى الله عليه وسلم أولى الناس بذلك دعا الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله، كما قال ابن عباس و محمد بن سيرين ، والسدي ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم .
ك و ط وج ور ب ل ح م
- هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قاله ابن عباس ح
- المؤذنون الصلحاء ك ، وهو قول عائشة وابن عمر وعكرمة وقيس بن ابي حازم، ورواه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ط، ك ج ر ب ل ح
واستدل له بقول عائشة : "ولهم هذه الآية : ( ومن أحسن قولا ممن دعا إلى الله وعمل صالحا وقال إنني من المسلمين ) قالت : فهو المؤذن إذا قال : " حي على الصلاة " فقد دعا إلى الله" . رواه ابن أبي حاتم
الترجيح:
ورجح المفسرون القول الأول، فقالوا: والصحيح أن الآية عامة في المؤذنين وفي غيرهم فهم داخلون فيها ، فأما حال نزول هذه الآية فإنه لم يكن الأذان مشروعا بالكلية ; لأنها مكية ، والأذان إنما شرع بالمدينة بعد الهجرة
، و الآذان جزء من الدعاء إلى الله تعالى. والدعاء إلى الله بقوة كجهاد الكفار وردع الطغاة وكف الظلمة وغيره أعظم غناء من تولي الاذان إذ لا مشقة فيه.
قلت [ وبقية الأقوال داخلة في القول الأول، فهو يشملها جميعًا ولا دليل على التخصيص، وإنما عبر كلٌ منهم على العام ببعض أفراده ]

كيف وبم تكون الدعوة إلى الله؟
- بتعليم الجاهلين، ووعظ الغافلين والمعرضين، ومجادلة المبطلين، بالأمر بعبادة الله، بجميع أنواعها،والحث عليها، وتحسينها مهما أمكن، والزجر عما نهى الله عنه، وتقبيحه بكل طريق يوجب تركه، خصوصًا من هذه الدعوة إلى أصل دين الإسلام وتحسينه، ومجادلة أعدائه بالتي هي أحسن، والنهي عما يضاده من الكفر والشرك، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتحبيب الله إلى عباده، بذكر تفاصيل نعمه، وسعة جوده، وكمال رحمته، وذكر أوصاف كماله، ونعوت جلاله، والترغيب في اقتباس العلم والهدى من كتاب الله وسنة رسوله، والحث على ذلك، بكل طريق موصل إليه، ومن ذلك، الحث على مكارم الأخلاق، والإحسان إلى عموم الخلق، ومقابلة المسيء بالإحسان، والأمر بصلة الأرحام، وبر الوالدين، والوعظ لعموم الناس، في أوقات المواسم، والعوارض، والمصائب، بما يناسب ذلك الحال، إلى غير ذلك، مما لا تنحصر أفراده، مما تشمله الدعوة إلى الخير كله، والترهيب من جميع الشر.س
آداب الدعوة : ك
- أن يكون في نفسه مهتديًا بما يقوله ك ل
- أن يأتمر بالخير والمعروف الذي يأمر به ويترك الشر والمنكر الذي ينهى عنه ك
- أن يدعو الخلق إلى الخالق تبارك وتعالى
[ أي لا إلى نفسه أو حزبه أو جماعته] ك
معنى (وعمل صالحًا)
- صلاة ركعتين بين الأذان والإقامة، وهو قول عائشة، ومجاهد وقيس بن أبي حازم وأبو أمامة الباهلي ج ب ك ح م ، ل وضعفه
- عمل صالحاً: في إجابته، قاله الحسن ج
- أدَّى الفرائض وقام لله بالحقوق، قاله عطاء وبه الكلبي ج ح م ل
-صام وصلَّى، قاله عكرمة.
ج ل ح
- أي عملاً صالحاً أي عمل صالح كان س،ل ورجحه
قلت : وهو الراجح فهو يشمل كل ما ذكر ، وإنما عبر كل واحد منهم على العام ببعض أفراده
ما هو العمل الصالح:
هو العمل الذي يصلُح عامِلُه في دينه ودنياه صلاحاً لا يشوبه فساد
شروط صلاح العمل :ع
أن يكون على وفق ما جاء به الدين ، وهو ما وصف به المؤمنون آنفاً في قوله : { ثمَّ استقاموا } ع

المقصود بالقول في قوله (وقال إنني من المسلمين)
- التلفظ : أي تلفظ بذلك –أنه من المسلمين – أي: ممن خضع لله بالطاعة, وذل له بالعبودة, وخشع له بالإيمان بوحدانيته ] ابتهاجاً بأنه منهم وتفاخراً به مع قصد الثواب إذ هو لا ينافيه ولم يستتر بالإسلام واعتز به بين المشركين، وصرح أنه من المنقادين لأمره، السالكين في طريقه، حاصل ر ل ع س ح .
- جعل واتخذ الإسلام ديناً له من قولهم: هذا قول فلان أي مذهبه ومعتقده ل ح
سبب تخصيص الاعتزاز بالإسلام بالذكر مع أنه داخل في العمل الصالح: ع
لأنه أريد به غيظ الكافرين ع
فضل المؤمن الداعي إلى الله العامل بما يدعو إليه :
هذه المرتبة، تمامها للصديقين، الذين عملوا على تكميل أنفسهم وتكميل غيرهم، وحصلت لهم الوراثة التامة من الرسل
س، وهو معنى قول مجاهد
--------------
(ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌ حميم)
مقصد قوله ولا تستوي الحسنة ولا السيئة:
ترغيباً لرسول الله صلى الله عليه وسلم في الصبر على أذية المشركين ومقابلة إساءتهم بالإحسان. ل وبه ع
علاقة الآية بما قبلها:
لما ذكر تعالى أنه لا أحد أحسن ممن دعا إلى الله، ذكر ما يترتب على ذلك من حسن الأخلاق، وأن الداعي إلى الله قد يجافيه المدعو، فينبغي أن يرفق به ويتلطف في إيصال الخير إليه، ح
المقصود بـ (لا تستوي)
فرق عظيم بين هذه وهذه، فلا تستوي لا في ذاتها، ولا في وصفها، ولا في جزائها { هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ } حاصل ك وس ول
معنى التعريف في قوله ( لا تستوي الحسنة ولا السيئة): ل م
للجنس، فيكون المراد بيان تفاوت الحسنات والسيئات في أنفسهما بمعنى أن الحسنات تتفاوت إلى حسن وأحسن والسيئات كذلك ل م
المقصود بـ (الحسنة والسيئة )
- الحسنة: الإِيمان بالله والعمل بطاعته، والسَّيِّئة: الشِّرك، قاله ابن عباس. ر ج م
-
الحسنة: الحِلْم، والسيئة: الفُحْش، قاله الضحاك. ج م ح ل
- الحسنة: الصَّبر، والسيئة : النُّفور، حكاه الماوردي.
ج م ح ل
- الحسنة: العفو، والسيئة : الانتصار، حكاه ابن عمير. م وبه ح
- الحسنة: حب آل رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسيئة: بغضهم م
- الحسنة: المداراة، والسيئة :الغلظة، حكاه ابن عيسى. م ح ل
- لا يستوي الصبر والغضب ، والحلم والجهل ، والعفو والإساءة ب
- الحسنة حب الرسول وآله عليهم الصلاة والسلام والسيئة بغضهم، قاله علي بن أبي طالب ل ح
- الدعوة إلى لا إله إلى الله، والدعوة إلى الشرك، قاله الكلبـي ل ح
- الحسنة :الحسنات والطاعات
، والإحسان إلى الخلق، والسيئة: المعاصي والإساءة للخلق س
- الحسنة: التوحيد والدعوة إليه وطاعة الله وعمل الصالحات ، والسيئة: الشرك والدعوة إليه والصد عن سبيل الله ، معنى ما ذكره ر
- ( وهذه أمثلة للحسنة والسيئة، لا على طريق الحصر، فليس المراد بالحسنة والسيئة أمرين معينين)
.
فالحسنة: فتعم جميع أفراد جنسها، وأُولاها تبادراً إلى الأذهان حسنةُ الدعوة إلى الإسلام لما فيها من جمّ المنافع في الآخرة والدنيا ، وتشمل صفة الصفح عن الجفاء الذي يلقَى به المشركون دعوةَ الإسلام، وكذلك السيئة تعم جميع أفرادها ، حاصل ح ل ع.

فائدة تكرار (لا) في قوله (ولا السيئة)
تأكيداً، وفيه إيجاز حذف ليدل على أن المراد: ولا تستوي الحسنة والسيئة ولا السيئة والحسنة، فحذف اختصاراً ودلت { لا } على هذا الحذف، به قال الزجاج ، نقله عنه ابن الجوزي وبه ط م ل ع
فائدة التعبير بالحسنة والسيئة دون المُحسن والمسيء:
إشارة إلى أن كل فريق من هذين قد بلغ الغاية في جنس وصفه من إحسان وإساءة على طريقة الوصف بالمصدر وليتأتى الانتقال إلى موعظة تهذيب الأخلاق في قوله : { ادْفَع بالتي هي أحسن }
القول في نسخ قوله (ادفع بالتي هي أحسن):
قال المفسرون: وهذه الآية منسوخة بآية السيف. ج
المخاطب في قوله (ادفع بالتي هي أحسن):
محمد –صلى الله عليه وسلم ر ع
قلت: [ وخطاب النبي – صلى الله عليه وسلم خطابٌ لأمته ]
لم أمر النبي- صلى الله عليه وسلم بالدفع بالتي هي أحسن؟
لأن منتهى الكمال البشري خُلُقُه كما قال : " إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق "، ولأنه أفضل الحكماء . ع
متعلق الدفع :
السيئة ع
معنى (ادفع بالتي هي أحسن) وكيف يكون الدفع بالتي هي أحسن؟
- ادفع السيئة بالإحسان: أي من أساء إليك فادفعه عنك بالإحسان إليه ، كما قال عمر [ رضي الله عنه ] ما عاقبت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه .ك
- ادفع أمورك وما يعرضك مع الناس ومخالطتك لهم بالفعلة أو بالسيرة التي هي أحسن السير والفعلات، فمن ذلك بذل السلام، وحسن الأدب، وكظم الغيظ، والسماحة في القضاء والاقتضاء وغير ذلك.
- الصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة. وهو قول ابن عباس
، ر م
- ادفع بالسلام إساءة المسيء، و هو مبدأ الدفع بالأحسن، لأنه محصور فيه. قاله عطاء ومجاهد.م ح ر ج ، ط وقال: ولا شك أن السلام هو مبدأ الدفع بالتي هي أحسن وهو جزء منه
- ادفع بالتغافل إساءة المذنب، والذنب من الأدنى، والإساءة من الأعلى.
م
- عن مجاهد أيضاً: أعرض عن أذاهم. ح
إذا أساء إليك مسيء من الخلق، خصوصًا من له حق كبير عليك، كالأقارب، والأصحاب، ونحوهم، إساءة بالقول أو بالفعل، فقابله بالإحسان إليه، فإن قطعك فَصلْهُ، وإن ظلمك، فاعف عنه، وإن تكلم فيك، غائبًا أو حاضرًا، فلا تقابله، بل اعف عنه، وعامله بالقول اللين. وإن هجرك، وترك خطابك، فَطيِّبْ له الكلام، وابذل له السلام. س
نتيجة الدفع بالتي هي أحسن:
قال ابن عباس: (إذا فعل المؤمن هذه الفضائل عصمه الله من الشيطان وخضع له عدوه) ر ب ط ك

المقصود بالاسم الموصول (التي):
الفعلة أو السيرة
المقصود بأحسن:
- بمعنى الحسنة : أي الزائد مطلقاً ل وبه ع
- على ظاهره: أي بأحسن ما يمكن دفعها به من الحسنات كالإحسان إلى من أساء فإنه أحسن من مجرد العفو، ل
فائدة التعبير بصيغة التفضيل (أحسن) بدل لفظ الحسنة:
- ترغيباً في دفع السيئة بها لأن ذلك يشق على النفس فإن الغضب من سوء المعاملة من طباع النفس وهو يبعث على حب الانتقام من المسيء

- وللمبالغة؛ لأن من دفع بالأحسن هان عليه الدفع بما دونه، ل
فائدة حذف المفضل عليه في قوله (ادفع بالتي هي أحسن):
لإرادة العموم ل
فائدة إخراج قوله ( ادفع بالتي هي أحسن) مخرج الجواب عن سؤال من قال: كيف أصنع؟
للمبالغة والإشارة إلى أنه مهم ينبغي الاعتناء به والسؤال عنه ل
فيمن نزل قوله (فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم):
- نزلت في أبي سفيان بن حرب ، وذلك أنه لان للمسلمين بعد شدة عداوته بالمصاهرة التي حصلت بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم أسلم فصار وليا بالإسلام حميما بالقرابة . قاله مقاتل بن حيان ب
ل ح، ع وقال: وهو وإن كان كما قالوا فلا أحسب أن الآية نزلت في ذلك لأنها نزلت في اكتساب المودة بالإِحسان .
- وقيل هذه الآية نزلت في أبي جهل بن هشام كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمره بالصبر عليه والصفح عنه. م
معنى إذا:
للمفاجأة ، وهي كناية عن سرعة ظهور أثر الدفع بالتي هي أحسن في انقلاب العدوّ صديقاً
فائدة التعبير بالاسم الموصول في قوله (الذي بينك وبينه عداوة) دون
لأنه أبلغ من قول (عدوك) ل
ليتأتى تنكير عداوة للنوعية وهو أصل التنكير فيصدق بالعداوة القوية ودونِها
ع
فائدة التعبير بالظرف (بينك وبينه):
ليصدق بالبين القريب والبين البعيد ، أي ملازمة العداوة أو طُرُوَّها . ع
فائدة دخول كاف التشبيه في قوله (كأنه ولي):
لأن الذي عنده عداوة لا يعود ولياً حميماً، وإنما يحسن ظاهره فيشبه بذلك الولي الحميم. ط
معنى (ولي):
الصديق وهو قول عكرمة م ك ج ب
الحليف والناصر ، وهو ضد العدو ع
معنى (حميم):
قريب إليك من الشفقة عليك والإحسان إليك وهو ما قال به عكرمة م ك وبه س وط ج ر ب ل ، ع وزاد: الصديق
فائدة ذكر نتيجة دفع الحسنة بالسيئة في قوله (فإذا الذي بينك وبينه عداوةٌ كأنه وليٌ حميم):
لذكر المُثُل والنتائج عقب الإرشاد شأن ظاهر في تقرير الحقائق وخاصة التي قد لا تقبلها النفوس لأنها شاقة عليها ، والعداوة مكروهة والصداقة والولاية مرغوبة ، فلما كان الإحسان لمن أساء يدنيه من الصداقة أو يُكسبه إياها كان ذلك من شواهد مصلحة الأمر بالدفع بالتي هي أحسن
فائدة الجمع بين (ولي حميم):
جمَع خصلتين كلتاهما لا تجتمع مع العداوة وهما خصلتا الولاية والقرابة . ع
------------------
(وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظٍ عظيم)
القراءات في (يلقاها) وتوجيهها:
- (وما يلاقاها): من الملاقاة. قرأ طلحة بن مصرف، وابن كثير في رواية
- (وما يلقّاها): من التلقي ، قرأ بها الجمهور: ، وكأن هذه الخصلة الشريفة غائبة، فما يصادفها ويلقيها الله إلا لمن كان صابراً على الطاعات، صارفاً عن الشهوات، ذا حظ عظيم من خصال الخير، قاله ابن عباس، فيكون مدحاً ح

معنى الآية إجمالًا:

وما يعطى دفع السيئة بالحسنة إلا الذين صبروا لله على المكاره, والأمور الشاقة
معنى (يلقاها):
- يقبلها ويعمل بها ، ك
- يوفق لها
- يعطاها ، ج ر
- يؤتاها ل
- يُجعل لاَقِياً لها ، أي كقوله تعالى : { ولقاهم نضرة وسروراً }[ الإنسان : 11 ] ، وهو مستعار للسعي لتحصيلها لأن التحصيل على الشيء بعد المعالجة والتخلق يشبه السعي لملاقاة أحد فيلقاه ع
فائدة التعبير بالفعل المضارع في قوله ( يلقاها):
باعتبار أن المأمور بالدفع بالتي هي أحسن مأمور بتحصيل هذا الخلق في المستقبل ع
فائدة مجيء الصلة (الذين صبروا) بالماضي بدل الاسم (الصابرين): ع
للدلالة على أن الصبر خلُق سابق فيهم هو العون على معاملة المسيء بالحسنى ، ولهذه النكتة عدل عن أن يقال إلا الصابرون ، لنكتة كون الصبر سجية فيهم متأصلة ع

مرجع الضمير في قوله (يلقاها)
- الوصية ك
- هذه الفعلة والخصلة الحميدة التي هي أحسن : وهي دفع السَّيَّئة بالحسنة، به قال الزجاج ج وبه س و ط ر ب ل ح م
- قيل : وما يلقى إلا الله، وهذا تفسير لا يقتضيه اللفظ، ط.
- للجنة ، وليس بشيء ل، ح
- وحكى مكي أن الضمير لشهادة أن لا إله إلا الله فكأنه أرجع للتي هي أحسن وفسرت بالشهادة المذكورة ومع هذا هو كما ترى ل ح
( إلا الذين صبروا ) :
على كظم الغيظ واحتمال المكروه
ر
على الحلم م
على الطاعة، على القول بأن مرجع الضمير(يلقاها) للجنة م

أي الذين فيهم طبيعة الصبر وشأنهم ذلك ل
سبب التنبيه على الصبر
- لأنه يشق على النفوس، فإن النفوس مجبولة على مقابلة المسيء بإساءته وعدم العفو عنه، فكيف بالإحسان؟، حاصل ك وس
- لأن الصابر مرتاض بتحمل المكاره وتجرع الشدائد وكظم الغيظ فيهون عليه ترك الانتقام . ع
كيف يتصبر ؟ وثمرة الصبر وفائدته
يمتثل أمر ربه، ويعرف جزيل الثواب، ويعلم أن مقابلته للمسيء بجنس عمله، لا يفيده شيئًا، ولا يزيد العداوة إلا شدة، وأن إحسانه إليه، ليس بواضع قدره، بل من تواضع للّه رفعه، هان عليه الأمر، وفعل ذلك، متلذذًا مستحليًا له.

فائدة تكرار (وما يلقاها)
تأكيداً لمدح تلك الفعلة الجميلة الجليلة وإظهار لمزيد الاهتمام بهذا الخبر حاصل ل ع ح
معنى (حظ)
نصيب وجدّ ، وبه قال السدي ر ل ع م
معنى عظيم
وافر
المقصود بالحظ في قوله ـ(حظ عظيم)
- نصيب وافر من السعادة في الدنيا والأخرى .
- حظ عظيم في الخير والثواب ب ل وبه ع م
- يحتمل أن يريد من العقل والفضل، فتكون الآية مدحاً، ط وح
- الجنة وثواب الآخرة، فتكون الآية وعداً، وبه قال قتادة والحسن ط ر ب م ح أي ما يلقاها إلا من وجبت له الجنة ب
- ذو نصيب عظيم من خصال الخير وكمال النفس كما روي عن ابن عباس ل وبه ح، وعبر عنه م بالخلق الحسن
- جد عظيم، قاله السدي م
سبب وصفه بأنه ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ :
لكونها من خصال خواص الخلق، التي ينال بها العبد الرفعة في الدنيا والآخرة، التي هي من أكبر خصال مكارم الأخلاق.س به ع
فائدة التعبير بـ (ذو حظٍ)
أفاد { ذُو حَظّ عَظِيمٍ } أن الحظ العظيم من الخير سجيتُه وملكته كما اقتضته إضافة { ذو } ع
-----------------------
(وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم)
علاقة الآية بما قبلها
- لما ذكر تعالى ما يقابل به العدو من الإنس، وهو مقابلة إساءته بالإحسان، ذكر ما يدفع به العدو الجني، وهو الاستعاذة بالله، والاحتماء من شره، س
وبه ك
- لما ندب تعالى في هذه الآية المتقدمة إلى مكارم الخلق في الدفع بالتي هي أحسن، ثم أثنى على من لقيها ووعده، علم أن خلقة البشر تغلب أحياناً وتثور بهم سورة الغضب ونزغ الشيطان؛ فقد يعرض للمسلم في بعض الأوقات مقابلة من أساء بالسيئة فدلهم على مذهب ذلك وهي الاستعاذة به عز وجل.حاصل ط و ح ع
المخاطب في الآية:
محمد –صلى الله عليه وسلم ر ع
قلت: وخطاب النبي صلى الله عليه وسلم خطاب لأمته من بعده

فائدة التعبير بإن في قوله (وإما):
ترفيعاً لقدر النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإن نزغ الشيطان له إنما يفرض كما يفرض المُحال، فإنْالأصل فيها عدم الجزم بوقوع الشرط ع
معنى ما في قوله (إما)

زائدة بعد حرف الشرط لتوكيد الربط بين الشرط وجوابه وليست لتحقيق حصول الشرط فإنها تزاد كثيراً بعد ( إن ) دون أن تكون دالة على الجزم بوقوع فعل الشرط . ع
معنى (إما)
- شرط ط ل
- أي وقت من الأوقات س
معنى النزغ لغة:
النزغ النخس وهو المس بطرف قضيب أو أصبع بعنف مؤلم ، ل وع
فعل الشيطان في قلب أو يد من إلقاء غضب وحقد أو بطش في اليد ط
القصود بـ (نزغ الشيطان):

- وساوسه وتزيينه للشر، وتكسيله عن الخير، وإصابة ببعض الذنوب، وإطاعة له ببعض ما يأمر به س وبه ك
- وسوسة من حديث النفس باعثة على الشر، به قال السدي، ر ل م وع
- الغضب ، قاله ابن زيد ر م ع ، ل وقال لعل الغضب من آثار الوسوسة
- النجس، قاله ابن عيسى.م
- الفتنة، قاله ابن زياد. م
- الهمزات، قاله ابن عباس.
م
معنى من في قوله (من الشيطان)
- بيانية ل
- ابتدائية ل
- ابتدائية لكن على سبيل التجريد ل
المقصود بالشيطان:
- مخصوص شيطان الجن ك
- يعم شيطان الإنس و الجن
من هو شيطان الإنس:
من يصرف عن الدفع بالتي هي أحسن ويقول: إنه عدوك الذي فعل بك كيت وكيت فانتهز الفرصة فيه وخذ ثأرك منه لتعظم في عينه وأعين الناس ولا يظن فيك العجز وقلة الهمة وعدم المبالاة إلى غير ذلك من الكلمات التي ربما لا تخطر أبداً ببال شيطان الجن
.
معنى{ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ }
- أي: اسأله، مفتقرًا إليه، أن يعيذك ويعصمك منه س
- فاستجر بالله واعتصم من خطواته ر وبه م

فضل الاستعاذة، وفائدتها، وأثرها في دحر وسوسة الشيطان:
- كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إذا قام إلى الصلاة يقول : " أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه " .ك
روى الحاكم عن سليمان بن صرد قال:
- استب رجلان عند النبـي صلى الله عليه وسلم فاشتد غضب أحدهما فقال النبـي عليه الصلاة والسلام: إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الغضب. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال الرجل: أمجنوناً تراني؟ فتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {وَإِمَّا يَنَزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيْطَـٰنِ نَزْغٌ فَٱسْتَعِذْ بِٱللَّهِ} ل
- فائدة هذه الاستعاذة تجديد داعية العصمة المركوزة في نفس النبي صلى الله عليه وسلم لأن الاستعاذة بالله من الشيطان استمداد للعصمة وصقل لزكاء النفس مما قد يقترب منها من الكدرات ع
فائدة ضمير الفصل (هو):
لتقوية الحكم ع
فائدة ضمير الفصل والتعريف باللام في قوله ( فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم) ك
لأن النفس لا تنقاد إلى الإحسان للمسيء إلا بمعالجة ويساعدها الشيطان في هذه الحال ، فتنفعل له وتستعصي على صاحبها ، فتحتاج إلى مجاهدة وقوة إيمان ; فلهذا أكد ذلك هاهنا بضمير الفصل والتعريف باللام ك
متعلق السمع في قوله (السَّمِيعُ ):
- السميع لقول من أذاك ل
هو السميع لاستعاذتك منه واستجارتك به من نـزغاته, ولغير ذلك من كلامك وكلام غيرك ر وبه ب، وخصه م ل س بسماع الاستعاذة

متعلق العلم في قوله (الْعَلِيمُ ):
- يعلم حالك واضطرارك إلى عصمته وحمايته.س
- العليم بما ألقى في نفسك من نـزغاته وحدثتك به نفسك ، ل ر، وزاد: ومما يذهب ذلك من قبلك, وغير ذلك من أمورك وأمور خلقه. ر
- بأفعالك وأحوالك ب
- بنيتك وصلاحك ل
- العليم بفعل من أذاك ل وبه ع م
فائدة ختم الآية بهذين الاسمين (السميع البصير):
بيان أن الله عالم بفعل وقول من آذى نبيه
فينتقم منه مغنياً عن انتقام – النبي –صلى الله عليه وسلم وفيه ترغيب في الصفح.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 22 ذو القعدة 1437هـ/25-08-2016م, 10:35 PM
الصورة الرمزية هيا أبوداهوم
هيا أبوداهوم هيا أبوداهوم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 607
افتراضي

المراجع :

تفسير ابن عطية =ط
تفسير ابن كثير = ك

تفسير السعدي =س
تفسير الطبري = طب
تفسير ابن عاشور = ع
تفسير الألوسي = ل
فتح القدير للشوكاني =شك
اعراب القرآن للدعاس = دع
لسان العرب لابن منظور .

----------------------------

قال تعالى :((و بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير))





مناسبة الاية . ع

تشير إلى جواب عن سؤال مقدر في نفس السامع إذا سمع أن الله يستجيب للذين آمنوا وأنه يزيدهم من فضله أن يتساءل في نفسه : أن مما يسأل المؤمنون سعة الرزق والبسطة فيه فقد كان المؤمنون أيام صدر الإسلام في حاجة وضيق رزق إذ منعهم المشركون أرزاقهم وقاطعوا معاملتهم ، فيجاب بأن الله لو بسط الرزق للناس كلهم لكان بسطه مفسدا لهم، ذكر ذلك ابن عاشور .

سبب نزول الآية . طب ط ع
هذه الآية نزلت من أجل قوم من أهل الفاقة من المسلمين تمنوا سعة الدنيا والغنى ، وهو حاصل ماذكره الطبري وابن عطية وابن عاشور .


.
معنى الواو في قوله ( ولو) .ع


عطف على جملةويزيدهم من فضلهأو على المجموع من جملةويستجيب الذين آمنواومن جملة، ذكر ذلك ابن عاشور .ويزيدهم من فضله.

فائدة ( لو) .ع


لو شرطية ، معناها موقع الاستدراك والاحتراس فإنها تشير إلى جواب عن سؤال مقدر في نفس السامع إذا سمع أن الله يستجيب للذين آمنوا وأنه يزيدهم من فضله أن يتساءل في نفسه،ذكر ذلك ابن عاشور

معنى بسط . ك طب
وسعه وكثرهوأعطاهم فوق حاجتهم ، وهو حاصل ماذكره ابن كثير والطبري .



المراد بالبسط . شك
1-وسع الله لهم رزقهم.
2-وقيل : المعنى : لو جعلهم سواء في الرزق.
والراجح هو القول الأول .ذكره الشوكاني في فتح القدير
المراد بالرزق :شك
1- قيل هو المطر .
2- قيل عموم أنواع الرزق ، وهو الراجح ذكره الشوكاني .

متعلق البسط . ك طب ط

جاء الرزق على اختيار البشر واقتراحهم أو فوق حاجتهم ، وهذا حاصل ماذكره ابن كثير والطبري وابن عطية .

فائدةتنكير لفظة( لعباده ). ع


وردت هذه الآية موردا كليا ؛ لأن قوله ( لعباده ) يعم جميع العباد . ومن هذه الكلية تحصل فائدة المسئول عليه الجزئي الخاص بالمؤمنين مع إفادة الحكمة العامة من هذا النظام التكويني ، فكانت هذه الجملة بهذا الاعتبار بمنزلة التذييل لما فيها من العموم ، أي أن الله أسس نظام هذا العالم على قوانين عامة وليس من حكمته أن يخص أولياءه وحزبه بنظام تكويني دنيوي ولكنه خصهم بمعاني القرب والرضا والفوز في الحياة الأبدية . وربما خصهم بما أراد تخصيصهم به مما يرجع إلى إقامة الحق، ذكر ذلك ابن عاشور .

الحكمة من بسط الرزق لبعض عباده وتضيقه على غيرهم .ع

1)أن الله لو بسط الرزق للناس كلهم لكان بسطه مفسدا لهم لأن الذي يستغني يتطرقه نسيان الالتجاء إلى الله .

2) ويحمله على الاعتداء على الناس فكان من خير المؤمنين الآجل لهم أن لا يبسط لهم في الرزق ، وكان ذلك منوطا بحكمة أرادها الله من تدبير هذا العالم تطرد في الناس مؤمنهم وكافرهم ، قال تعالى: ( إن الإنسان ليطغى ) . .

3)وقد كان في ذلك للمؤمن فائدة أخرى ، وهي أن لا يشغله غناه عن العمل الذي به يفوز في الآخرة فلا تشغله أمواله عنه، ذكر ذلك كله ابن عاشور .

معنى العبودية لغة.طب ع


العبودية ، عند جميع العرب أصلها الذلة ، وأنها تسمى الطريق المذلل الذي قد وطئته الأقدام ، وذللته السابلة : معبدا.فالعبادة فعل يدل على الخضوع أو التعظيم الزائدين على المتعارف بين الناس، وهذا حاصل ماذكره الطبري وابن عاشور .

.
معنى العبادة في الشرع .ع س


العبادة في الشرع أخص فتعرف بأنها فعل ما يرضي الرب من خضوع وامتثال واجتناب ، أو هي فعل المكلف على خلاف هوى نفسه تعظيما لربه، ذكره ابن عاشور

وذكر السعدي أن العبادة هو اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأفعال الظاهرة والباطنة ، وهذا التعريف أشمل .


ركائز العبودية .ع
وهي الخوف والمحبة والرجاء ، وهذا حاصل ماذكره ابن عاشور.


دلالة اللام في قوله( لعباده ) .ع
تدل على معنى القرب ، وهذا حاصل ماذكره ابن عاشور .


معنى البغي . .ك طب س ع

هو تجاوز الحد، وهو العدوان الظلم والإفساد والمعصية، وهذا حاصل ماذكره ابن كثير والطبري والسعدي وابن عاشور .

معنى اللام في قوله ( لبغوا ) . ع


جواب الشرط ، تفيد السبب ،وهذا حاصل ما ذكره ابن عاشور .
معنى ( في):

ظرفية.
.

المراد بالأرض:
التي عليها الناس ، ذكره ابن منظور في لسان العرب .
.
معنى الواو في قوله ( ولكن) (اعراب القرآن للدعاس


الواو حرف عطف ولكن حرف استدراك


فائدة صيغة المضارع من قوله ( ينزل ) .


السبب في ذكر التنزيل مع إعطاء الرزق . ع

لأنه عطاء من رفيع الشأن ، فشبه بالنازل من علو، ذكره ابن عاشور

معنى بقدر . ع


المقدار والتعيين، ذكره ابن عاشور .

فائدةالباء في قوله( بقدر

المراد بالمشيئة : ع س شك
جارية على وفق علمه وعلى ما ييسره له من ترتيب الأسباب على حسب مختلف مصالح مخلوقاته وتعارض بعضها ببعض ، وكل ذلك تصرفات وتقديرات لا يحيط بها إلا علمه تعالى، وهذا حاصل ما ذكره السعدي والشوكاني وابن عاشور . .

معنى ( ما) في قوله (مايشاء ) .اعراب القرآن للدعاس

فائدة الإضمار في موضع الإظهار في قوله ( إنه ) :
المراد بتكرار عباده . ل
من خصهم الله تعالى بالكرامة وجعلهم من أوليائه، ذكره الألوسي .المراد بعباده

فائدة ذكر ( إنه ) :ع
لمجرد الاهتمام بالخبر والإيذان بالتعليل لأن ( إن ) في مثل هذا المقام تقوم مقام فاء التفريع وتفيد التعليل والربط، ذكره ابن عاشور .

مرجع الضمير الهاء في قوله(إنه )ك ط ع طب شك

الله تعالى .وهو حاصل ماذكره المفسرون .


متعلق الخبرة والبصر(طب، ع


إن الله بما يصلح عباده ويفسدهم من غنى وفقر وسعة وإقتار ، وغير ذلك من مصالحهم ومضارهم ، ذو خبرة ، وعلم ، بصير بتدبيرهم ، وصرفهم فيما فيه صلاحهم،وهو حاصل ما ذكره الطبري وابن عطية . )
مناسبةختم الآية بقوله (إنه بعباده خبير بصير ).ع ، دع

هي جملة تعليلية ،ذكره الدعاس وابن عاشور .
وخبير دال على العلم بمصالح العباد وأحوالهم قبل تقديرها وتقدير أسبابها


و(بصير ) دال على العلم المتعلق بأحوالهم التي حصلت، ذكره ابن عاشور .

مناسبة الجمع بين صفتي ( خبير) ( بصير ) .ع


والجمع بين وصفي خبير و ( بصير ) لأن وصف خبير دال على العلم بمصالح العباد وأحوالهم قبل تقديرها وتقدير أسبابها ، أي العلم بما سيكون . ووصف ( بصير ) دال على العلم المتعلق بأحوالهم التي حصلت ، وفرق بين التعلقين للعلم الإلهي، ذكره ابن عاشور .

دلالة صفة الخبير. ع

دال على العلم بماصلح العباد وأحوالهم .ذكره ابن عاشور .

دلالةصفة البصير . ع

دال على العلم بأحوالهم التي تحصلت ذكره ابن عاشور .

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
تطبيق, وضع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:12 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir