8: قثم بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي(ت:57هـ)
أمّه أم الفضل بنت الحارث الهلالية أخت جويرية أم المؤمنين، وهي أمّ عبد الله وعبيد الله ومعبد أبناء العباس.
كان قُثم يشبه بالنبي صلى الله عليه وسلم، وهو أسنّ من الحسن بن علي، وقد رضع الحسن معه.
وهو آخر الناس عهداً بالنبي صلى الله عليه وسلم في قول علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وقد ولاه عليّ إمارة الحجاز؛ وسكن مكة، وبقي أميراً عليها حتى قتل علي رضي الله عنه.
ثم إنه خرج إلى الجهاد في خراسان مع سعيد بن عثمان بن عفان؛ فاستشهد في سمرقند.
- قال معمر بن راشد: أخبرني عثمان الجزري، عن مقسم أن العباس بن عبد المطلب أخذ ابنا له يشبه رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له: قثم، فاستلقى فوضعه على صدره وهو يقول: "حبي قثم، شبيه ذي الأنف الأشم، نبي رب ذي النعم، برغم أنف من رغم" رواه عبد الرزاق وأبو يعلى.
- وقال ابن جريج: أخبرني جعفر بن خالد ابن سارة، أن أباه أخبره، أن عبد الله بن جعفر، قال: لو رأيتني وقثم وعبيد الله ابني عباس ونحن صبيان نلعب، إذ مر النبي صلى الله عليه وسلم على دابة؛ فقال: ((ارفعوا هذا إلي)) قال: فحملني أمامه.
وقال لقثم: ((ارفعوا هذا إليَّ)) فجعله وراءه، وكان عبيد الله أحب إلى عباس من قثم؛ فما استحى من عمه أن حمل قثم وتركه.
قال: ثم مسح على رأسي ثلاثاً، وقال كلما مسح: ((اللهم اخلف جعفرا في ولده))
قال: قلت لعبد الله: ما فعل قثم؟
قال: استشهد.
قال: قلت: الله أعلم بالخير ورسوله بالخير
قال: أجل). رواه أحمد والنسائي.
- قال وهيب بن خالد: حدثنا أيوب، عن صالح أبي الخليل، عن عبد الله بن الحارث، عن أم الفضل، قالت: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم؛ فقلت: إني رأيت في منامي في بيتي أو حجرتي عضواً من أعضائك.
قال: «تلد فاطمة إن شاء الله غلاما؛ فتكفلينه»
فولدت فاطمة حسناً، فدفعته إليها، فأرضعته بلبن قثم، وأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم يوما أزوره، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم، فوضعه على صدره، فبال على صدره، فأصاب البول إزاره، فزخخت بيدي على كتفيه؛ فقال: «أوجعت ابني أصلحك الله» أو قال: «رحمك الله».
فقلت: أعطني إزارك أغسله.
فقال: «إنما يُغسل بول الجارية، ويصب على بولِ الغلام» رواه أحمد.
- قال ابن إسحاق: حدثني أبي إسحاق بن يسار، عن مقسم أبي القاسم، مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن مولاه عبد الله بن الحارث، قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر أو زمان عثمان؛ فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب؛ فلما فرغ من عمرته رجع، فسُكب له غسل فاغتسل؛ فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق، فقالوا: يا أبا حسن، جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه.
قال: (أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهداً برسول الله صلى الله عليه وسلم؟)
قالوا: أجل، عن ذلك جئنا نسألك.
قال: (أحدث الناس عهداً برسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم قثم بن العباس). رواه أحمد.