دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج الإعداد العلمي العام > المستوى الرابع > منتدى المستوى الرابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21 ذو القعدة 1439هـ/2-08-2018م, 02:00 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 28,258
افتراضي المجلس الرابع: مجلس مذاكرة القسم السابع من كتاب التوحيد

مجلس مذاكرة القسم السابع من كتاب التوحيد

اختر إحدى المجموعات التالية، وأجب على أسئلتها إجابة وافية.

المجموعة الأولى:
س1: بيّن وجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم.
س2: فسّر قول الله تعالى: {إِنَّمَا ذلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} وبيّن مناسبته لكتاب التوحيد.
س3: بيّن معنى التوكل وحكمه وثمرته.
س4: ما مناسبة باب قول الله تعالى: {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} لكتاب التوحيد؟
س5: بيّن خطر القنوط من رحمة الله وأثره السيء على نفس العبد، وبيّن علاج القنوط بدلالة الكتاب والسنة.
س6: ما الفرق بين الصبر والرضا؟
س7: اكتب رسالة قصيرة في التحذير من الرياء وبيان خطره وكيف ينجو منه العبد.



المجموعة الثانية:
س1: ما معنى نفي الإيمان في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين).
س2: ما هي المحبة الشركية؟
س3: بيّن خطر إرضاء الناس بسخط الله.
س4: ما حكم التوكل على غير الله تعالى؟
س5: بيّن خطر الأمن من مكر الله تعالى، وأثره السيء على العبد، وكيف يعالج نفسه من يجد فيها شيئاً من ذلك.
س6: بيّن معنى الرياء، ودرجاته.
س7: اكتب رسالة قصيرة في بيان أثر التوحيد في الإعانة على الصبر.


تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم السبت القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23 ذو القعدة 1439هـ/4-08-2018م, 05:15 AM
أحمد إبراهيم الدبابي أحمد إبراهيم الدبابي غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 322
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: ما معنى نفي الإيمان في قوله صلى الله عليه وسلم: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين).
النفي في الحديث هو الإيمان الواجب والمراد كماله: قال شيخ الإسلام :(المقصود الكمال الواجب الذى يذم تاركه ويعرضه للعقوبة)
-فإن قال قائل المقصود الكمال المستحب :كان الجواب أنه لم يقع هذا فى كلام الله ورسوله .
والدليل :
قول عمر رضى الله عنه للنبى صلى الله عليه وسلم :
يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شئ إلا من نفسى.
فقال:
(والذى نفسى بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك)
فقال عمر فإنك الآن أحب إلى من نفسى
فقال :الآن يا عمر
فالنفي هنا كمال الإيمان لا أصله.

س2: ما هي المحبة الشركية؟
وهى تلك المحبة التي تكون مع حب الله تعالى فيشارك المرء حباً مع حب الله تعالى ومثاله:
أن يحب المشركون آلهتهم من حجر وشجر وصنم وغيره حبا أكبر من حبهم لله أومساوياً له كما قال تعالى :
(ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله).

س3: بيّن خطر إرضاء الناس بسخط الله.
كل من أرضى الناس بسخط الله يكون عمله ذلك لأسباب:
-إما خوفا منهم فلو خاف الله حق الخشية لما نظر الى رضا الناس فيما يعمل او يقوم به فالاصل عنده هو رضى ربه تعالى وان كره الناس ما يعمل
- أويكون ذلك تملقا لهم ورجاء لما فى أيديهم وهذا علامة ضعف في اليقين ونقص في إيمانه وتصديقه لما وعده الله سبحانه به من العزة والنصرة فهو يرجوا العزة منهم وهذا قدح في صدق ايمانه وقوة يقينه بماعند الله تعالى .
والحديث يوضح ذلك الامر جلياً :
فعَنْ أَبِي سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا: ((إِنَّ مِنْ ضَعْفِ الْيَقِينِ أَنْ تُرْضِيَ النَّاسَ بِسَخَطِ اللهِ، وَأَنْ تَحْمَدَهُمْ عَلَى رِزْقِ اللهِ، وَأَنْ تَذُّمَّهُمْ عَلَى مَا لَمْ يُؤْتِكَ اللهُ، إِنَّ رِزْقَ اللهِ لاَ يَجُرُّهُ حِرْصُ حَرِيصٍ وَلاَ يَرُدُّهُ كَرَاهِيةُ كَارِهٍ)).
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنِ الْتَمَسَ رِضَا اللهِ بِسَخَطِ النَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَرْضَى عَنْهُ النَّاسَ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ اللهِ سَخِطَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَسْخَطَ عَلَيْهِ النَّاسَ)).

س4: ما حكم التوكل على غير الله تعالى؟
التوكل على غير الله تعالى على ضربين :
1- التوكل في الأمور التي لا يقدرعليها الا الله تعالى:
وهذا كمن يتوكل على الاموات والارضحة والطواغيت في شفاء مريض اوزيادة رزق أو رجاء الولد والشفاعة والنصر والعزة فكل ذلك لا يقدر عليه الا الله تعالى ومن سلك هذا المسلك فقد وقع في الشرك الأكبر.
2- التوكل في الاسباب الظاهرة والعادية:
كمن يتوكل على أمير أو رئيس أو سلطان في دفع أذى أو رفع عقوبة أو ما شابه ذلك فهذا نوع من الشرك الخفي ، ويجب على من تلك حالته أن يكون توكله على الله وحده
3- وهو الوكالة الجائزة وهو توكل الانسان على فعل مقدور عليه وله القدرة على انفاذه.ولكن ليس له أن يتوكل عليه وان وكله وذلك لأن الاصل ألاينصرف التوكل الا لله وحده تعالى، فكل شئ في الكون يجري وفقتقدير الله تعالى وتدبيره ولا مشيئة الا مشيئته تعالى والجميع تحت مشيئته .

س5: بيّن خطر الأمن من مكر الله تعالى، وأثره السيء على العبد، وكيف يعالج نفسه من يجد فيها شيئاً من ذلك.
الامن من مكر الله تعالى
- خطر كبير وذنب عظيم فهو ينافي كمال التوحيد وعلى نفس الدرجة من ذلك القنوطمن رحمة الله تعالى ، والمؤمن يسير بين خوف ورجاء ، بين رهبة ورغبة لله تعالى .
-عدمنأكبر الكبائر كما في حديث عبداله بن مسعود (أَكْبَرُ الكبائِرِ: الإشراكُ باللهِ، والأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللهِ، والقُنُوطُ مِنْ رَحمةِ اللهِ، واليَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ)
- وَعَن ابنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنِ الكَبَائِرِ فَقَالَ: ((الشِّرْكُ بِاللهِ، وَاليَأْسُ مِنْ رَوْحِ اللهِ، وَالأَمْنُ مِنْ مَكْرِ اللهِ))).

أثره السئ على العبد:
نتيجة الامن من مكر الله تعالى أن يضعف خوف العبد من الله تعالى والذي يجعله يتهاون في المعاصي والذنوب ويتكاسل عن الطاعات والعبادات
ونتيجة ذلك هونقص ايمانه لان الايمان يزيدبالطاعات وينقص بالمعاصي والذنوب ويظل حال العبد على ذلك من نقص الى نقصان .

علاج ذلك :
يجب على العبد في طريقه الى الله تعالى أن يجمع بين الخوف والرجاء فكلاهما عبادةلله تعالى واجتماعهما في الفلب واجب.
كما قال سبحانه (والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلي ربهم راجعون أولئك يسارعون فى الخيرات وهم لها سابقون)
فهما ميزان العبد في عبادته لله تعالى ، فإن كان العبد في جانب الصحة والعافية فعليه أن يغلب جانب الخوف من الله تعالى فلا تغريه صحته وقوته للامن من مكر الله تعالى.
واما ان كان في حال المرض ودنو الاجل فعليه تغليب جانب الرجاء وحسن الظن بالله تعالى وذلك لقول النبي عليه الصلاة والسلام: ((لا يمت أحدكم إلا وهو يُحسِّن الظن بربه تعالى)).

س6: بيّن معنى الرياء، ودرجاته.
الرياء : إظهار العبادة بقصد أن يراها الناس فيحمدونه عليها.
درجاته
1-الرياء المحض :وهذا كحال المنافقين قال سبحانه فى وصفهم: (وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا)
وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر عن مؤمن في العبادات غير المتعدية كالصلاة والصيام ، ولكن قد يصدر في العبادات المتعدية كالزكاة الواجبة والحج أي العبادات الظاهرة والمتعدية النفع قالاخلاص فيها عزيز.
-وهذا العمل أنه لا شك حابط وهو موجب لصاحبه الغضب من الله ومقته.

2العمل المختلط :وهو ان يكون العمل لله تعالى ويشاركه فيه الرياء وهو على أقسام:
أ-إن شارك الرياء العمل من أصله فهو باطل لانه شرك كما فى حديث شَدَّادِ بنِ أوْسٍ مرفوعًا: ((مَنْ صَلَّى يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ صَامَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَمَنْ تَصَدَّقَ يُرَائِي فَقَدْ أَشْرَكَ، وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: أَنَا خَيْرُ قَسِيمٍ لِمَنْ أَشْرَكَ بِي فَمَنْ أَشْرَكَ بِي شَيْئًا فَإِنَّ جَسَدَهُ وَعَمَلَهُ، قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ لِشَرِيكِهِ الَّذِي أَشْرَكَ بِهِ، أَنَا عَنْهُ غَنِيٌّ)).
وحديثُ أبي أمامةَ الباهليِّ أَنَّ رَجُلاً جَاءَ إِلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ.
أَرَأَيْتَ رَجُلاً غَزَا يَلْتَمِسُ الأَجْرَ وَالذِّكْرَ مَا لَهُ؟
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ شَيْءَ لَهُ)).
فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ يَقُولُ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((لاَ شَيْءَ لَهُ)).
ثُمَّ قَالَ:((إِنَّ اللهَ لاَ يَقْبَلُ مِنَ العَمَلِ إِلاَّ مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا وَابْتُغِي بِهِ وَجْهُهُ)).
ب-إ ن كان أصل العمل لله ثم طرأ عليه نية الرياء فله تفصيل:
- إن كان خاطرا ودفعه فلايضره بلا خلاف.
- وإن استرسل معه فقد وقع الخلاف هل يهبط عمله أم يجازى على أصل نيته.
ففي ذلك اختلاف بين اهل العلم من السلف حكاه الإمام أحمد وابن جرير وهومروي عن الحسن البصري وغيره (أنه يجازى بنيته الأولى ولا يبطل عمله).
ويُسْتَدَلُّ لهذا القولِ بما أخرجهُ أبو داودَ في (مراسيلِهِ)عن عطاءٍ الخُراسانيِّ:أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ.
إِنَّ بَنِي سَلِمَةَ كُلَّهم يُقَاتِلُ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُقاتلُ لِلْدُّنْيَا.
ومنهم مَنْ يُقَاتِلُ نَجْدةً.
وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَاتِلُ ابْتِغَاءَ وَجهِ اللهِ؟
قال: ((كُلُّهُمْ إِذًَا كَانَ أَصْلُ أَمْرِهِ أَنْ تَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هَي العُلْيَا))
وذكَر ابنُ جريرٍ أنَّ هذا الاختلافَ إنما هو في عملٍ مُرْتَبِطٍ آخرُه بأولهِ، كالصلاةِ والصيامِ والحجِّ، فأمَّا ما لا ارتباطَ فيهِ، كالقراءةِ والذِّكرِ، وإنفاقِ المالِ ونشرِ العلمِ، فإنه يَنْقَطِعُ بنيَّةِ الرِّياءِ الطارِئةِ عليه، ويحتاجُ إلى تجديدِ نِيَّةٍ.
-وقال بعضهم بل ينقص من العمل بقدر تمكنه من القلب.
واما ان كان العمل عملا خالصا لله فوجد صاحبه أثر ذلك فى قلوب الناس ففرح واستبشر فإن ذلك ليس من الرياء .
وفي هذا المعنى جاءَ في حديثِ أبي ذرٍّ عن النبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئلَ عن الرجلِ يَعْمَلُ العملَ من الخيرِ، يَحْمَدُه الناسُ عليه، فقالَ:((تِلْكَ عَاجِلُ بُشْرَى المُؤْمِنِ))

س7: اكتب رسالة قصيرة في بيان أثر التوحيد في الإعانة على الصبر.
وَرَدَ في حديثِ سعدٍ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلاَءً؟
قَالَ:((الأَنْبِياءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ؛ يُبْتَلى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ، فإن كانَ في دينِهِ صَلاَبَةٌ اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ، فَمَا يَبْرَحُ الْبَلاَءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلى الأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ خَطيئَةٌ))
فبلاء الله تعالى لعباده على قدر ايمانهم وتصديقهم وتوحيدهم بالله تعالى ، وما زال العبد يصبر ويتصبر لله تعالى وما زال الله به من زيادة في بلاء حتى يتركه الله تعالى يمشي على الاض وما عليه خطيئة.
والعبد يتقلب في بلاء الله تعالى واختباره بالخير والشر هو علي يقين تام ان ذلك من الله ووفق مراد الله تعالى الحكيم الخبير والعليم القدير والعزيز الرحيم.
فالعبد اذا عرف ان الانبياء والاولياء والصالحون على قدر مكانتهم وقربهم من الله تعالى فالله يصيبهم ويبتليهم في انفسهم لا عقابا لهم ولا عذابا وانما رحمة بهم وزيادة في درجاتهم .
وما داموا هممن البلاء بهذه الدرجة ايقن العبد ان لا حول لهم ولا قوة الا بالله تعالى، وايقن ان النافع والدافع لضر هوالله تعالى ، فيلجأ اليه في الحاجات ، ويلوذ به في درء البلاءات والمضرات.
فهو وحده تعالى القادر على ذلك ، وقمة ايمان العبد الرضى بقضاء الله تعالى، والتوكل عليه ، والصير على بلاءه ، فلا سبيل للعبد لدفع ذلك عه الا رضاه بما قسمه الله تعالى له، كَمَا قالَ ابنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:(إِنَّ اللهَ بِقِسْطِهِ وَعَدْلِهِ جَعَلَ الرَّوْحَ وَالفَرَحَ في الْيَقِينِ وَالرِّضَا، وَجَعَلَ الْهَمَّ وَالْحَزَنَ فِي الشَّكِّ وَالسُّخْطِ).
وعن محمودِ بنِ لَبِيدٍ رَفَعَهُ: ((إِذَا أَحَبَّ اللهُ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ، فَمَنْ صَبَرَ فَلَهُ الصَّبْرُ، ومَنْ جَزِعَ فَلَهُ الْجَزَعُ)).
فاللهم اقبلنا عندك من الصابرين الشاكرين الراضين بما قسمته لنا العاملين عل وفق مرادك وتقديرك ومشيئتك، انك ولي ذلك والقادر عليه .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25 ذو القعدة 1439هـ/6-08-2018م, 07:03 AM
ايمان ضميرية ايمان ضميرية غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 213
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الأجابة على أسئلة المجموعة الاولى
س1):بين وجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم
قال صلى الله عليه وسلم (لا يُؤْمِن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والنَّاس أجمعين )
فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم هي من فرائض الإيمان
لذلك لما قال عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم (لأنت يارسول الله أحب إليّ من كل شيئًٍ إلا نفسي فقال :والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر فإنك والآن والله أحب إليّ من نفسي ،فقال :الآن يا عمر .
- سبب في دخول الجنة بلا حساب، ولا عذاب , فقال عليه الصلاة والسلام : "عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سواداً كثيراً سد الأفق فرجوت أن يكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب".
س2):فسر قوله تعالى :(إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياؤه فلا تخافوهم وَخَافُون إن كُنتُم مؤمنين )وبين مناسبته لكتاب التوحيد
لما كان الخوف من الأسباب التي تثبط المسلمين عن مناصرة الحق ورفع رايته ،أخبر الله سبحانه ان ما قد يقع في نفوس المسلمين من الخوف إنما هو من أوهام الشيطان واتباعه وذلك بما يبثونه من الاراجيف بمختلف الطرق والوسائل ،ثم يأمر الله المسلمين بأن لا يلتفتوا الى تأثيرات هؤلاء المخذلين ،وإنما عليهم أن يُخلصوا الخوف لله إن كانوا تأثيرات هؤلاء المخذلين ،إنما عليهم أن يُخلصوا الخوف لله إن كانو صادقين في إيمانهم حقاً ويقدموا خوف الله على خوف من سواه
مناسبته لكتاب التوحيد
حيث دلت الآية على وجوب إخلاص الخوف لله ،لذا يكون الخوف نوعاً من العبادة وصرف العبادة لغير الله شرك
س3):بين معنى التوكل وحكمه وثمرته
معنى التوكل لغة :الاعتماد على الغير في أمر ما
اصطلاحاً :هو كمال وصدق الاعتماد والتعلق القلبي والتفويض على الله تعالى في حصوله المطلوب ودفع المكروه مع فعل الأسباب المشروعة والمباحة
حكمه :
التوكل على الله هو فريضة من الفرائض وواجب من الواجبات فلا تصرف لغير الله قال تعالى :(وعلى الله توكلوا إن كُنتُم مؤمنين )
ثم جعل الله تعالى التوكل شرطاً للإيمان والإسلام ،فهو أجمع أنواع العبادة وأعلى مقامات التوحيد وأعظمها وأجلها
أما من جعل عبادة التوكل لغير الله تعالى فقد وقع في الشرك
فيكون شركاً اكبر بأن يتوكل على المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله
ويكون شركاً أصغر بأن يتوكل على المخلوق فيما أقدره الله عليه
ثمرته
قال تعالى :(وعلى الله فتوكلوا إن كُنتُم مؤمنين )
يورث محبة الله تعالى للعبد قال تعالى :(إن الله يحب المتوكلين )
يقي من تسلط الشيطان قال تعالى :(إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون )
سبب في دخول الجنة بلا حساب ولا عذاب
تحقيق الإيمان للمتوكل فقال تعالى :(وعلى الله فتوكلوا إن كُنتُم مؤمنين )
تحقيق النصر والتمكين قال تعالى :(إن ينصركم الله فلا غالب له وإن يخذلكم فمن ذَا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون )
س4): ما مناسبة باب قول الله تعالى (أفأمنو مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون )لكتاب التوحيد
هو واجب من واجبات الإيمان ان من كمال تحقيق العبد للتوحيد هو أن يجمع بين الرجاء والرغبة في كرم الله وفضله ،والخوف من مكر الله فا نتفاء الجمع بينهما والأمن من مكر الله ينافي كمال التوحيد
س5):بين خطر القنوط من رحمة الله وأثره السيئ على نفس العبد وبين علاج القنوط بدلالة الكتاب والسنة
القنوط هو أن يستبعد رحمة الله ويستبعد حصول المطلوب ومن خطر القنوط أن يكون من أهل الضلال قال تعالى (ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون )
فهو طعن في قدرة الله وطعن في رحمته
قال صلى الله عليه وسلم (اكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله
والعلاج من القنوط هو قوله تعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم (لا يمت أحدكم إلا وهو يحسّن الظن بربه )
س6):ما الفرق بين الصبر والرضا
الصبر :هو حبس النفس عن الجذع واللسان عن التشكي والسخط والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب
الرضا :هي المصائب نفسها وهو مستحب وليس واجب
قال ابن القيم في الفوائد بعد أن ذكر الصبر والرضا (عبودية العبد لربه في قضاء المصائب والصبر عليها ثم الرضا بها وهو أعلى منه )
والرضا بقضاء الله واجب من الواجبات وتركه محرم ومناف لكمال التوحيد
س7):اكتب رسالة قصيرة في التحذير من الرياء وبيان خطره وكيف ينجو منه العبد
إن الرياء من الآفات الخطيرة التي تصيب كثيرًا من الناس، فتصرفهم عن العمل للخالق إلى العمل للناس، وعن الثناء على الله بما يستحق إلى الثناء على النفس بما لا تستحق، وعن التواضع للخالق والانكسار بين يديه إلى التكبر والغرور والإدلال بالأعمال. فينبغي الحذر أشد الحذر من الرياء الذي يفسد على العبد عبادته، ويكون بذلك من الذين ليس لهم حظ من أعمالهم إلا التعب والعناء، والبعد عن رب الأرض والسماء، فيجب على العبد أن تكون أعماله الظاهرة والباطنة خالصة لله عز وجل من غير رياء ولا سمعة، ولا يشرك أحد مع الله من خلقه، يقول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء} وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِكُلِ اِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إليه وقد حذر الله ورسوله من الرياء أشد التحذير فينبغي على المكلف أن يُخلص العمل لله تعالى، وأن يجاهد نفسه على ذلك، فلا ينظر للخلق، لأن الخلق لا ينفعون بل يضرون في مثل هذا الأمر، قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: "ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجلهم شرك وقال أبو علي الجوزجاني: "النفس معجونة بالكبر والحرص والحسد، فمن أراد الله تعالى هلاكه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة، وإذا أراد الله تعالى به خيرًا لطف به في ذلك، فإذا هاجت في نفسه نار الكبر أدركها التواضع من نصرة الله تعالى، وإذا هاجت نار الحسد في نفسه أدركتها النصيحة مع توفيق الله عز وجل، وإذا هاجت في نفسه نار الحرص أدركتها القناعة مع عون الله عز وجل . *
ويمكن أن نلخص شيئًا من العلاج لمثل هذا الداء بأمور منها
-تحقيق تعظيم الله تعالى في القلب، وذلك بتحقيق التوحيد والتعبد لله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا
-أن يعلم المكلف علمًا يقينًا بأنه عبد محض، والعبد لا يستحق على خدمته لسيده عوضًا ولا أجرًا، إذ هو يخدمه بمقتضى عبوديته، فما يناله من سيده من الأجر والثواب تفضل منه وإحسانٌ إليه لا معاوضة، فلماذا الرياء والعجب؟!
-مشاهدة العبد لمنَّة الله عليه وفضله وتوفيقه، وأنه بالله لا بنفسه، وأنه إنما أوجب عمله مشيئة الله لا مشيئته هو، فكل خير فهو مجر فضل الله ومنته، فلما الرياء والعجب؟!
-مطالعة عيوبه وآفاته وتقصيره في جنب الله، وما فيه من حظِّ النفس ونصيب الشيطان، فَقل عمل إلا وللشيطان فيه نصيبٌ، وإن قل، وللنفس فيه حظ.
-تذكير النفس بما أمر الله عز وجل به من إصلاح القلب، وإخلاصه وحرمان المرائي من التوفيق.
-خوف مقت الله عز وجل وغضبه إذا اطلع على قلبه وهو منطوٍ على الرياء وعجب.
-الإكثار من العبادات غير المشاهدة، وإخفائها كقيام الليل، وصدقة السر، والبكاء خالياً من خشية الله تعالى
- معرفة مداخل العجب والرياء وخفاياهما، حتى يتم الاحتراز منهما.
-النظر في عاقبة الرياء والعجب في الدنيا والآخرة.
-مصاحبة أهل الإخلاص والصلاح والتقوى، فالجليس يؤثر على جليسه
-معرفة قيمة الدنيا وعدم بقائها.
-الإكثار من الدعاء أن يخلصك الله من الرياء والسمعة والعجب.
أسأل الله أن يعافينا من العجب والرياء، وأن يجعلنا من المخلصين الأتقياء.
والحمد لله رب العالمين .

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 21 ذو الحجة 1439هـ/1-09-2018م, 12:10 AM
هيئة التصحيح 4 هيئة التصحيح 4 غير متواجد حالياً
معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 3,794
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايمان ضميرية مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم
الأجابة على أسئلة المجموعة الاولى
س1):بين وجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم
قال صلى الله عليه وسلم (لا يُؤْمِن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والنَّاس أجمعين )
فمحبة النبي صلى الله عليه وسلم هي من فرائض الإيمان
لذلك لما قال عمر بن الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم (لأنت يارسول الله أحب إليّ من كل شيئًٍ إلا نفسي فقال :والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر فإنك والآن والله أحب إليّ من نفسي ،فقال :الآن يا عمر .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايمان ضميرية مشاهدة المشاركة
- سبب في دخول الجنة بلا حساب، ولا عذاب[بارك الله فيكِ، أين الدليل على ذلك؟ لو أكملتِ الحديث لوجدتِ صفات الذين يدخلون الجنة بلا سابقة حساب ولا عذاب،
وليس فيه أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم هي التي تدخل الجنة بلا سابقة حساب ولا عذاب] , فقال عليه الصلاة والسلام : "عرضت علي الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل، والنبي معه الرجلان، والنبي معه الرهط، والنبي ليس معه أحد، ورأيت سواداً كثيراً سد الأفق فرجوت أن يكون أمتي، فقيل: هذا موسى وقومه، ثم قيل لي: انظر فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فقيل لي: انظر هكذا وهكذا فرأيت سوادا كثيرا سد الأفق، فقيل: هؤلاء أمتك ومع هؤلاء سبعون ألفا يدخلون الجنة بغير حساب".
[ونستدل أولا بقول الله عز وجل: {قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله...}]

س2):فسر قوله تعالى :(إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياؤه فلا تخافوهم وَخَافُون إن كُنتُم مؤمنين ) وبين مناسبته لكتاب التوحيد
لما كان الخوف من الأسباب التي تثبط المسلمين عن مناصرة الحق ورفع رايته ،أخبر الله سبحانه ان ما قد يقع في نفوس المسلمين من الخوف إنما هو من أوهام الشيطان واتباعه[
أي: يخوف الشيطان أهل الإيمان والتوحيد من أعدائهم ] وذلك بما يبثونه من الاراجيف بمختلف الطرق والوسائل ،ثم يأمر الله المسلمين بأن لا يلتفتوا الى تأثيرات هؤلاء المخذلين ،وإنما عليهم أن يُخلصوا الخوف لله إن كانوا تأثيرات هؤلاء المخذلين ،إنما عليهم أن يُخلصوا الخوف لله إن كانو صادقين في إيمانهم حقاً ويقدموا خوف الله على خوف من سواه
مناسبته لكتاب التوحيد
حيث دلت الآية على وجوب إخلاص الخوف لله ،لذا يكون الخوف نوعاً من العبادة وصرف العبادة لغير الله شرك [منافي للتوحيد]
س3):بين معنى التوكل وحكمه وثمرته
معنى التوكل لغة :الاعتماد على الغير في أمر ما
اصطلاحاً :هو كمال وصدق الاعتماد والتعلق القلبي والتفويض على الله تعالى في حصوله المطلوب ودفع المكروه مع فعل الأسباب المشروعة والمباحة
حكمه :
التوكل على الله هو فريضة من الفرائض وواجب من الواجبات فلا تصرف لغير الله قال تعالى :(وعلى الله [ف]توكلوا إن كُنتُم مؤمنين )
ثم جعل الله تعالى التوكل شرطاً للإيمان والإسلام ،فهو أجمع أنواع العبادة وأعلى مقامات التوحيد وأعظمها وأجلها
أما من جعل عبادة التوكل لغير الله تعالى فقد وقع في الشرك
فيكون شركاً اكبر بأن يتوكل على المخلوق فيما لا يقدر عليه إلا الله
ويكون شركاً أصغر بأن يتوكل على المخلوق فيما أقدره الله عليه [مع تعلق القلب بالمخلوق]
ثمرته
قال تعالى :(وعلى الله فتوكلوا إن كُنتُم مؤمنين )
يورث محبة الله تعالى للعبد قال تعالى :(إن الله يحب المتوكلين )
يقي من تسلط الشيطان قال تعالى :(إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون )
سبب في دخول الجنة بلا حساب ولا عذاب
تحقيق الإيمان للمتوكل فقال تعالى :(وعلى الله فتوكلوا إن كُنتُم مؤمنين )
تحقيق النصر والتمكين قال تعالى :(إن ينصركم الله فلا غالب له وإن يخذلكم فمن ذَا الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون )
س4): ما مناسبة باب قول الله تعالى (أفأمنو مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون )لكتاب التوحيد
هو واجب من واجبات الإيمان ان من كمال تحقيق العبد للتوحيد هو أن يجمع بين الرجاء والرغبة في كرم الله وفضله ،والخوف من مكر الله فا نتفاء الجمع بينهما والأمن من مكر الله ينافي كمال التوحيد
س5):بين خطر القنوط من رحمة الله وأثره السيئ على نفس العبد وبين علاج القنوط بدلالة الكتاب والسنة
القنوط هو أن يستبعد رحمة الله ويستبعد حصول المطلوب ومن خطر القنوط أن يكون من أهل الضلال قال تعالى (ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون )
فهو طعن في قدرة الله وطعن في رحمته
قال صلى الله عليه وسلم (اكبر الكبائر الإشراك بالله والأمن من مكر الله والقنوط من رحمة الله واليأس من روح الله
والعلاج من القنوط هو قوله تعالى (قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم
وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم (لا يمت أحدكم إلا وهو يحسّن الظن بربه )
س6):ما الفرق بين الصبر والرضا
الصبر :هو حبس النفس عن الجذع واللسان عن التشكي والسخط والجوارح عن لطم الخدود وشق الجيوب
الرضا :هي المصائب نفسها وهو مستحب وليس واجب [
هو التسليم للأمر والرضا به]
قال ابن القيم في الفوائد بعد أن ذكر الصبر والرضا (عبودية العبد لربه في قضاء المصائب والصبر عليها ثم الرضا بها وهو أعلى منه )
والرضا بقضاء الله واجب من الواجبات وتركه محرم ومناف لكمال التوحيد

[يحسن بك ذكر أقسام الصبر وأقسام الرضا وحكم كل منها]

س7):اكتب رسالة قصيرة في التحذير من الرياء وبيان خطره وكيف ينجو منه العبد
إن الرياء من الآفات الخطيرة التي تصيب كثيرًا من الناس، فتصرفهم عن العمل للخالق إلى العمل للناس، وعن الثناء على الله بما يستحق إلى الثناء على النفس بما لا تستحق، وعن التواضع للخالق والانكسار بين يديه إلى التكبر والغرور والإدلال بالأعمال. فينبغي الحذر أشد الحذر من الرياء الذي يفسد على العبد عبادته، ويكون بذلك من الذين ليس لهم حظ من أعمالهم إلا التعب والعناء، والبعد عن رب الأرض والسماء، فيجب على العبد أن تكون أعماله الظاهرة والباطنة خالصة لله عز وجل من غير رياء ولا سمعة، ولا يشرك أحد مع الله من خلقه، يقول الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء} وعن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِكُلِ اِمْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إليه وقد حذر الله ورسوله من الرياء أشد التحذير فينبغي على المكلف أن يُخلص العمل لله تعالى، وأن يجاهد نفسه على ذلك، فلا ينظر للخلق، لأن الخلق لا ينفعون بل يضرون في مثل هذا الأمر، قال الفضيل بن عياض رحمه الله تعالى: "ترك العمل لأجل الناس رياء، والعمل لأجلهم شرك وقال أبو علي الجوزجاني: "النفس معجونة بالكبر والحرص والحسد، فمن أراد الله تعالى هلاكه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة، وإذا أراد الله تعالى به خيرًا لطف به في ذلك، فإذا هاجت في نفسه نار الكبر أدركها التواضع من نصرة الله تعالى، وإذا هاجت نار الحسد في نفسه أدركتها النصيحة مع توفيق الله عز وجل، وإذا هاجت في نفسه نار الحرص أدركتها القناعة مع عون الله عز وجل . *
ويمكن أن نلخص شيئًا من العلاج لمثل هذا الداء بأمور منها
-تحقيق تعظيم الله تعالى في القلب، وذلك بتحقيق التوحيد والتعبد لله بأسمائه الحسنى وصفاته العلا
-أن يعلم المكلف علمًا يقينًا بأنه عبد محض، والعبد لا يستحق على خدمته لسيده عوضًا ولا أجرًا، إذ هو يخدمه بمقتضى عبوديته، فما يناله من سيده من الأجر والثواب تفضل منه وإحسانٌ إليه لا معاوضة، فلماذا الرياء والعجب؟!
-مشاهدة العبد لمنَّة الله عليه وفضله وتوفيقه، وأنه بالله لا بنفسه، وأنه إنما أوجب عمله مشيئة الله لا مشيئته هو، فكل خير فهو مجر فضل الله ومنته، فلما الرياء والعجب؟!
-مطالعة عيوبه وآفاته وتقصيره في جنب الله، وما فيه من حظِّ النفس ونصيب الشيطان، فَقل عمل إلا وللشيطان فيه نصيبٌ، وإن قل، وللنفس فيه حظ.
-تذكير النفس بما أمر الله عز وجل به من إصلاح القلب، وإخلاصه وحرمان المرائي من التوفيق.
-خوف مقت الله عز وجل وغضبه إذا اطلع على قلبه وهو منطوٍ على الرياء وعجب.
-الإكثار من العبادات غير المشاهدة، وإخفائها كقيام الليل، وصدقة السر، والبكاء خالياً من خشية الله تعالى
- معرفة مداخل العجب والرياء وخفاياهما، حتى يتم الاحتراز منهما.
-النظر في عاقبة الرياء والعجب في الدنيا والآخرة.
-مصاحبة أهل الإخلاص والصلاح والتقوى، فالجليس يؤثر على جليسه
-معرفة قيمة الدنيا وعدم بقائها.
-الإكثار من الدعاء أن يخلصك الله من الرياء والسمعة والعجب.
أسأل الله أن يعافينا من العجب والرياء، وأن يجعلنا من المخلصين الأتقياء.
والحمد لله رب العالمين .



بارك الله فيكِ، إجابة السؤال الأخير تم نقلها نصا من النت، فأرجو الاعتماد على نفسك في إجابة الأسئلة.
التقدير: (ج+).
تم خصم نصف درجة لتأخر أداء الواجب.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 1 ربيع الأول 1440هـ/9-11-2018م, 09:20 AM
مريم الطويلعي مريم الطويلعي غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 261
افتراضي

القسم السابع

المجموعة الأولى:
س1: بيّن وجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم.
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ووالده والناس أجمعين) لا يؤمن أي الإيمان الكامل، أي أن النبي صلى الله عليه وسلم نفى عنه الإيمان الكامل إن كان يقدم محبة الولد والوالد وغيرهم على محبة النبي صلى الله عليه وسلم وهذا يدل على وجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم تكون بامتثال أوامره، واجتناب نواهيه والاقتداء بسنته واتباعها.


س2: فسّر قول الله تعالى: {إِنَّمَا ذلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} وبيّن مناسبته لكتاب التوحيد.
(إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه): أي يجعل الشيطان أهل التوحيد في خوف من اوليائه، فأمر الله عزوجل عباده بأن لا يخافوا إلا منه سبحانه، وعلق تحقيق الإيمان بالخوف منه سبحانه.
مناسبة الآية لكتاب التوحيد: أن الخوف عبادة لا يجوز صرفها لغير الله تعالى كما دلت الآية الكريمة على ذلك، وصرفها لغير الله شرك .


س3: بيّن معنى التوكل وحكمه وثمرته.
التوكل: هو تفويض الأمور إلى الله عزوجل مع فعل الأسباب.
حكمه: التوكل على الله عزوجل واجب وفريضة من الفرائض.
حكم التوكل على غير الله عزوجل :
1- أن يتوكل على غير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله عزوجل فهذا شرك أكبر
2- أن يتوكل على غير الله فيما أقدره الله على ذلك فهذا شرك أصغر خفي
3- أن ينيب المخلوق عنه في بعض أموره دون الاعتماد القلبي فهذا جائز وربما كان من قبيل فعل الأسباب.
ثمرته: ثمرة التوكل عظيمة، فقد قال الله تعالى:(ومن يتوكل على الله فهو حسبه ) أي أن الله حسبه وكافيه، ومن كان الله كافيه فقد كفي من كل شر.


س4: ما مناسبة باب قول الله تعالى: {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} لكتاب التوحيد؟
مناسبة الباب لكتاب التوحيد: أن الأمن من مكر الله يخالف عبادة الخوف، وعبادة الخوف من العبادات القلبية العظيمة التي لا يكمل توحيد العبد إلا بها.

س5: بيّن خطر القنوط من رحمة الله وأثره السيء على نفس العبد، وبيّن علاج القنوط بدلالة الكتاب والسنة.
قال تعالى :(ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون)
فالقنوط يأس من رحمة الله واستبعاد للفرج، وفيه سوء ظن بالله عزوجل، وهذا مخالف للكتاب والسنة الذي يؤكد على عبادة الرجاء.
علاج القنوط: تذكر رحمات الله عزوجل وتذكر أهمية إحسان الظن بالله عزوجل، وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث ان اليأس من روح الله من أكبر الكبائر.


س6: ما الفرق بين الصبر والرضا؟
الصبر هو حبس اللسان عن التشكي والقلب عن التسخط والجوارح عن إظهار التسخط.
والصبر واجب والرضا مستحب،
الرضا له جهتين:
1- الرضى عن قدر الله وعن فعله ويرضى بحكمته، فهذا واجب وتركه محرم مناف لكمال التوحيد.
2- الرضى بالمصيبة وبالقدر نفسه، فهذا مستحب وهي رتبة الخاصة من عباد الله.

س7: اكتب رسالة قصيرة في التحذير من الرياء وبيان خطره وكيف ينجو منه العبد.
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن خطر الرياء وانه الشرك الخفي وأنه أخوف عليهم من المسيح الدجال وما ذلك إلا لشدة خطره على المسلم إذ أنه يبطل العمل الذي يصاحبه إن كان الرياء في أصل العمل، وإن لم يكن في أصل العمل ودخل على العمل فيبطل ما أدخل من عمل فيه رياء، والعبادات لا تُقبل إلا بشرطين: الإخلاص والمتابعة، فإذا اختل أحد الشرطين لم تقبل العبادة،والنجاة من الرياء: تكون بمعرفة خطره، وبالدعاء لله عزوجل بأن يرزقه الإخلاص في القول والعمل، وأن يُكثر من عمل الخفاء والخبيئة فالخبيئة مثبتة وهي أحرى في الإخلاص، وأن يعلم اطلاع الله عليه ويعلم ما في الصدور، وأن يعلم ضعف المخلوق الذي يتزين له وان لايملك له نفعا ولا ضرا.
..

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 3 ربيع الأول 1440هـ/11-11-2018م, 12:51 AM
سليم البوعزيزي سليم البوعزيزي غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الرابع
 
تاريخ التسجيل: Mar 2015
المشاركات: 199
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الأولى:
س1: بيّن وجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم.

إن محبة الله لا تحصل للعبد إلا باتباع النبي صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾. وقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من كنَّ فيه وجد بهنَّ حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يُقذف في النار"[3]. وقال صلى الله عليه وسلم: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه: من أهله، وماله، والناس أجمعين". وفي لفظ: "من ولده، ووالده، والناس أجمعين". وعن العباس بن عبدالمطلب رضي الله عنه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ذاق طعم الإيمان من رضي بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد رسولًا".
ومحبة الله ورسوله فرض بل أفرض الفروض، وتقديمها على محبة كل شيء، قال الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴾. وهذا يدل على وجوب محبة الله ورسوله وتقديمها على محبة كل شيء، ويدل على الوعيد الشديد والمقت الأكيد على من كان شيء من هذه المذكورات أحب إليه من الله ورسوله، وجهاد في سبيله.

س2: فسّر قول الله تعالى: {إِنَّمَا ذلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} وبيّن مناسبته لكتاب التوحيد.
هذه الآية نزلت بعد وقعة أُحد، لمَّا غزا المشركون رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في المدينة وحصل على المسلمين ما حصل من القرح الذي أصابهم، استشهد منهم عددٌ كثير، حتى النَّبِيّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أصابه ما أصابه في هذه الوقعة، حيث هُشِّم المُظْفَرعلى رأسهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أصابه ما أصابه.
لما أدبر المشركون، وعاد المسلمون إلى المدينة ومعهم الجرحى والمصابون. تَلَاوَم المشركون في ذهابهم قالوا: "لو رجعنا وقضينا عليهم نهايئًا". فأرسلوا إلى الرَسُولَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، أو بلغ الرَسُولَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- هذا الذي همَّ به المشركون. فأمر أصحابه الذين حضروا الغزوة أن يخرجوا؛ وفيهم الجُراح. فخرجوا -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم- بعدما أصابهم القرح. خرجوا مع رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ونزلوا في مكانٍ يُقال له "حمراء الأسد"، فبلغ المشركون خروجهم، وأنهم في إنتظار المشركين، فأصابهم الرعب، قالوا: "ما خرجوا إلَّا وفيهم قوة!"، فأصابهم الرعب فانهزموا! وعاد المسلمون سالمين -ولله الحمد- لم يُصبهم أي أذى، وحصلوا على الأجر العظيم من الله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-. فقال اللهُ -تَعَالَى-: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ) يعني ما تهدْد به المشركون المسلمين إنما هو كيدٌ من الشيطان.
(يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ): قيل معناه أن الشيطان يخوف الذين في قلوبهم مرض، يخوفهم بالمشركين.
وأمَّا أهل الإيمان الصادق فإنما هذا أفادهم القوة والشجاعة، ولهذا قال: (يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ)، ما قال: "يخوفكم"، (يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ) يعني الذين فيهم نفاق وضعف إيمان، هذا قول.
والقول الثاني للآية: (يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ): أي يخوفكم أيها المسلمون بأوليائه؛ أولياء الشيطان.
(إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أ أَوْلِيَاءَهُ) يخوفكم بأوليائه، (فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ)، هكذا المسلمين لم يخافوا من المشركين، وإنما يخافون من اللهِ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى-، فخرجوا إلى هذا المكان ينتظرون المشركين فلمَّا بلغ المشركين خروجهم خافوا، فولوا الأدبار -ولله الحمد- وحصل المسلمون على الأجر العظيم في خروجهم.
(الَّذِينَ قَالَ لَهُمْ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ) يعني الله كافينا، ومن كان اللهُ كافيه لا يضرهُ أحد.

س3: بيّن معنى التوكل وحكمه وثمرته.
يقول ابن القيم -رحمه الله تعالى- معلقًا على قوله تعالى: (وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُواْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ) [المائدة:23]، "فجعل التوكل على الله شرطًا في الإيمان، فدل على انتفاء الإيمان عند انتفائه، وفي الآية الأخرى: (وَقَالَ مُوسَى ياقَوْمِ إِن كُنتُمْ ءامَنْتُمْ بِللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُواْ إِن كُنْتُم مُّسْلِمِينَ)، فجعل دليل صحة الإسلام التوكل، وقال: (وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ) [إبراهيم:11] فذِكر اسم الإيمان ههنا دون سائر أسمائهم دليل على استدعاء الإيمان للتوكل، وأن قوة التوكل وضعفه بحسب قوة الإيمان وضعفه، وكلما قوي إيمان العبد كان توكله أقوى، وإذا ضعف الإيمان ضعف التوكل، وإذا كان التوكل ضعيفًا فهو دليل على ضـعف الإيمان ولا بد".
قال عليه الصلاة والسلام: "لو أنكم تتوكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصاً وتروح بطاناً" [تغدوا أول النهار جياعاً وترجع آخر النهار شباعاً
ولما قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أعقلها وأتوكل أم أطلقها وأتوكل قال: "بل أعقلها وتوكل ".
قال بعض السلف: َتوكل تُسق إليك الأرزاق بلا تعب ولا تكلف.
وفي صحيح مسلم قال عليه الصلاة والسلام: " يدخل الجنة أقوام أفئدتهم مثل الطير "
وقال صلى الله عليه وسلم: " لو أن ابن آدم هرب من رزقه كما يهرب من الموت لأدركه رزقه كما ُيدركه الموت "

س4: ما مناسبة باب قول الله تعالى: {أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون} لكتاب التوحيد؟
ينكر الله -سبحانه وتعالى- في هذه الآية الكريمة على أهل القرى وعلى كل من سار سيرهم، حيث إنهم لم يُقدِّروا الله حق قدره، ولم يخشوا استدراجه لهم بالنعم وهم مقيمون على معصيته حتى نزل بهم سخط الله، وحلت بهم نقمته، ثم يبين -سبحانه وتعالى- أنه لا يقدم على هذا الأمن إلا القوم الهالكون الخائبون.
الفوائد:
1. وجوب الخوف من مكر الله.
2. جواز وصف الله بالمكر على سبيل المقابلة.
3. الأمن من مكر الله سبب للهلاك.
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية الكريمة على وجوب الخوف من مكر الله.

س5: بيّن خطر القنوط من رحمة الله وأثره السيء على نفس العبد، وبيّن علاج القنوط بدلالة الكتاب والسنة.
اليأس والقنوط: سَـدّ لباب التفاؤل والأمل، وتوَقعٌ للخيبة والفشل، واستبعادٌ للفرَج بعد الشدة، واليُسْر بعد العُسْر.. وتغييبٌ للرّجاء في رَحمة الله وعفوه وغفرانه...
واليائسُ القنوط: من ضاقت نفسُه من كثرة الذنوب، وتوالي الهموم، فلا يتوقعُ الخيرَ ولا يرجو الفرَج..
اليأسُ والقنوط: كبيرة من كبائر الذنوب، وصفة من صفات أهل الكفر والضلال؛ فلا ييأسُ من رحمة الله إلا القوم الذين حادُوا عن الطريق وضلوا عن السبيل، وتركوا الرجاء في الله، لعدم علمهم بربهم، ولجهلهم بكمال فضله وعظيم كرَمه وإحسانه سبحانه...
قال تعالى على لسان إبراهيم عليه السلام: ﴿ قالَ وَمَنْ يَقنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ إلا الضَّالونَ ﴾.
وقال عز وجل على لسان يعقوبَ عليه السلام: ﴿ إِنَّهُ لا يَيْأسُ مِن رَوْحِ اللَّهِ إلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾.
أما علاج اليأس والقنوط:
أولا: الإيمان بأسماء الله وصفاته؛ فإنّ العلمَ والإيمان بأسماء الله وصفاته الدالة على رحمته ومغفرته وكرَمه وَجُوده وحِلمه ولطفه وإحسانه... مما يجعل المسلم راجيا لرحمة الله، طامعا في مغفرته وإحسانه، غيرَ آيس من رَوْحِه وفضلِه وعطائِه... ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ * وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾
ثانيا: حُسْنُ الظن بالله، ورَجاءُ رحمتِه؛ فواجبٌ على العبد أن يُحسن الظن بربه، وعليه أن يتدبرَ الآياتِ والأحاديثَ الواردةَ في كرَم الله وعفوه ورحمته ومغفرته، مع الأخذِ بالأسباب التي اقتضتها حِكمة الله تعالى في شرْعه وقدَره وثوابه وكرامته...
فلا ييئسُ مَكروبٌ من الفرَج، ولا ييأسُ مُبتلىً في بدنه أو ماله أو ولده من الفرَج، ولا تيأسُ امرأة عقيم من رحمة الله، ففضلُ الله عظيم، والأملُ في رحمته كبير!.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منهم، وإن تقرب إلي بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعا تقربت إليه باعا، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة». متفق عليه.
ثالثا: الصبرُ، مع تمام الرضا بقضاء الله وقدَره؛ فإذا علم المرءُ وأيقن أن ما حصل له إنما هو بقضاء الله وقدَرهِ، استراحَ قلبُه، ولم ييأس لفوات شيء... قال تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾.
رابعا: التأسي بأنبياء الله ورُسُلِه؛ ففي سِيَرهِم أروع الأمثلة في الصبر والثبات وعدم اليأس والقنوط، لبثوا في أقوامهم يدعونهم ويعلمونهم سنين عددا، من غير ملل ولا يأس ولا قنوط، وما دعا بعضهم على قومه بالهلاك إلا من بعد أن بين الله له وأوحى إليه: ﴿ أنه لن يؤمن من قومك إلا مَن قد آمن ﴾

س6: ما الفرق بين الصبر والرضا؟
الصبر هو أن يمنع الإنسان نفسه من فعل شيء ، أو قول شيء يدل على كراهته لما قدره الله ، ولما نزل به من البلاء ، فالصابر يمسك لسانه عن الاعتراض على قدر الله ، وعن الشكوى لغير الله ، ويمسك جوارحه عن كل ما يدل على الجزع وعدم الصبر ، كاللطم وشق الثياب وكسر الأشياء وضرب رأسه في الحائط وما أشبه ذلك .
قال ابن القيم رحمه الله :
" الصبر : حبس اللسان عن الشكوى الى غير الله ، والقلب عن التسخط ، والجوارح عن اللطم وشق الثياب ونحوها " انتهى .
وأما الرضا فهو صبر وزيادة ، فالراضي صابر ، ومع هذا الصبر فهو راضٍ بقضاء الله ، لا يتألم به

س7: اكتب رسالة قصيرة في التحذير من الرياء وبيان خطره وكيف ينجو منه العبد.
الرياء هو أن يُظهِر الإنسانُ من نفسه خلافَ ما هو عليه ليراه الناس. وقيل أيضاً هو طلب المنزِلة في قلوب الناس بإيرائِهم خِصالَ الخير، فهو إرادةُ العباد بطاعة الله.
خطَر الرياء وضرره:
الرِّياء مُحبِط للأعمال:
لو لم يكنْ في الرِّياء إلا إحباط عِبادة واحدة، لكفَى في شؤمه وضررِه، فقد يحتاج الإنسانُ في الآخرة إلى عبادة تُرجِّح بها كِفَّة حسناته، وإلا ذُهِب به إلى النار، يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لا يُبْخَسُونَ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾
أهل الرياء هم أوَّل مَن تُسعَّر بهم النار يومَ القيامة:
أوَّل روَّاد أهْل النار هم أهلُ الرِّياء؛ جراءَ الأعمال التي قاموا بها وعملوها، لَم يبتغوا بها وجهَ الله - تبارك وتعالى - وإنَّما مِن باب ليقال عنهم على ألْسِنة الناس، ويلهجون بذِكْرهم، فكان الجزاءُ مِن جنس العمل ﴿ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا ﴾ [الشورى: 40]؛ حيث جاء مِن حديثِ أبي هُرَيرة - رضي الله عنه - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يقول: ((إنَّ أوَّل الناس يُقضَى يومَ القيامة عليه رجلٌ استُشهد، فأُتي به، فعرَّفه نِعمه عليه فعرَفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: قاتلتُ فيك حتى استُشهدت، قال: كذبتَ، ولكنَّك قاتلت؛ لأنْ يُقال: جريء، فقد قيل، ثم أمر به، فسُحِب على وجهه، حتى أُلْقِي في النار، ورجل تعلَّم العِلم وعَلَّمه، وقرأ القرآن، فأُتي به، فعرَّفه نِعمه عليه فعَرَفها، قال: فما عمِلتَ فيها؟ قال: تعلَّمتُ العلم وعلَّمتُه، وقرأتُ فيك القرآن، قال: كذبتَ، ولكنَّك تعلمتَ العلم؛ ليُقال: عالِم، وقرأتَ القرآن؛ ليقال: قارئ، فقد قيل، ثم أمر به، فسُحِب على وجهه حتى أُلْقِي في النار، ورجلٌ وسَّع الله عليه، وأعطاه مِن أصناف المال كلِّه، فأُتي به، فعرَّفه نِعَمه عليه فعَرَفها، قال: فما عملتَ فيها؟ قال: ما تركتُ مِن سبيل تحبُّ أن يُنفق فيها إلا أنفقتُ فيها لك، قال: كذبتَ، ولكنَّك فعلتَ؛ ليقال: هو جوَاد، فقد قيل، ثم أمر به، فسُحِب على وجهه، حتى أُلْقِي في النار))
الرياء يُقابَل صاحبه بالحرمان مِن الأجر والثواب وتوفيق الله تعالى:
يُحرَم المراؤون مِن الأجْر والثواب على أعمالهم وما يقومون به، كثيرٌ من الناس يجتهد ويعمل الأعمالَ الصالحة من صِلاة وصيام، وصَدقة وبرٍّ وإحسان، وجهاد في سبيل الله، وغير ذلك، ولكن يأتي يومَ القيامة لا أجْر له ولا ثواب! إنَّه الرياء.
علاج الرياء:
اعلمْ أنَّ علاج القلْب مِن جميع أمراضه قد تضمَّنه القرآن الكريم، وجاءتْ به السُّنة المطهَّرة، فقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾، ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ﴾
الاتِّصال بالله - جل جلاله -:
الاتِّصال بالخالِق يقطع كلَّ الاتصالات بالخلْق، والاستغناء عن العباد؛ ﴿ فَإِنْ تَوَلَّوا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴾
المجاهدة الدائمة للنفس:
إنَّ الله - سبحانه - امتحن العبدَ بنفسه وهواه، وأوْجب عليه جهادَهما في الله، فهو في كلِّ وقت في مجاهدةِ نفسه، حتى يأتيَ بالشُّكر المأمور به، ويصبرَ عن الهوى المنهيِّ عن طاعته، فلا ينفكُّ العبد عنهما غنيًّا كان أو فقيرًا، معافًى أو مبتلًى.
الحِرْص على كِتْمان العمل وإخفائه:
جاء في الحديث عن معاذ - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إنَّ أدْنى الرِّياء شرْك، وأحبَّ العبيد إلى الله الأتْقياءُ الأسخياء الأخفياء - أي: المبالِغون في ستْر عباداتهم، وتنزيهها عن شوائبِ الأغراض الفانية، والأخلاق الدنيئة - الذين إذا غابوا لم يُفْتَقدوا، وإذا شَهِدوا - أي: حضروا - لم يُعرَفوا، أولئك أئمَّة الهُدَى، ومصابيح الدُّجَى))
التفكُّر في شناعة الرياء وقبحه:
وذلك مِن خلال معرفة أحْكامه؛ إذ حُكِم عليه بالشِّرك، وأنَّه مِن أشدِّ المحرَّمات وكبائر الذنوب على الإطلاق، بالإضافةِ على أنه نوعٌ من أنواع النِّفاق، وقد سبق إيرادُ النصوص في ذلك.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الرابع

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:46 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir