دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > أصول الفقه > متون أصول الفقه > قواعد الأصول

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 18 ربيع الثاني 1431هـ/2-04-2010م, 06:36 AM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,234
افتراضي - عموم قول الصحابي

وقول الصحابي: (نهى عن المزابنة) و (قضى بالشفعة) عام.

  #2  
قديم 20 ربيع الثاني 1431هـ/4-04-2010م, 10:50 AM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 6,511
افتراضي تيسير الوصول إلى قواعد الأصول للشيخ عبد الله بن صالح الفوزان

قوله: (وقول الصحابي «نهى عن المزابنة» و«قضى بالشفعة» عام) المراد بالمزابنة: بيع الرطب في رُؤوس النخل بالتمر، وبيع العنب بالزبيب كيلاً ـ كما تقدم ـ، وقد جاء النهي عنها في حديث ابن عمر رضي الله عنهما[(484)]، وعلة النهي لما فيها من الغبن والجهالة.
وأمَّا الشفعة فهي: انتقال حصة الشريك إلى شريكه ممن اشتراها بالثمن الذي استقر عليه العقد، وقد جاءت في حديث جابر رضي الله عنه قال: (قضى النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم بالشفعة في كل ما لم يقسم...) الحديث[(485)].
ومراد المؤلف رحمه الله بيان مسألة ما إذا حكى الصحابي فعلاً من أفعال النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم ظاهره العموم، فهل يكون عاماً؟ اختلف الأصوليون في ذلك.
فالأكثرون على أنه عام يُستدل به في كل مزابنة وكل شفعة، كما ذكر المصنف؛ لأن الصحابي عدل ضابط، فلا يروي ما يدل على العموم إلا وهو جازم بالعموم.
ويرى آخرون كإمام الحرمين والرازي وأكثر الأصوليين ـ فيما حكاه الآمدي[(486)] ـ أنه لا يفيد العموم؛ لأن هذه قضايا وأحكام وقعت من النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم في محالٍّ معينة، فحكاها الرواة عنه فلا عموم فيها، ولأن الحجة إنَّما هي في المحكي، وهو قول النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم أو فعله، وليست في الحكاية أي: لفظ الراوي. والمحكي قد يكون خاصاً فيتوهمه عاماً.
والقول الأول أرجح، وهو اختيار الآمدي والشوكاني وغيرهما[(487)]؛ لقوة مأخذه، ولأن الصحابة رضي الله عنهم كانوا يحتجون بالعمومات من أفعاله صلّى الله عليه وسلّم دون نكير، وقد رجع ابن عمر رضي الله عنهما إلى حديث رافع بن خديج رضي الله عنهما: (نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عن المخابرة) [(488)]. وأشباه ذلك كثير، ولأن قَصْرَ فِعْلِ النَّبِيّ صلّى الله عليه وسلّم على حالة معينة يؤدي إلى ترك كل عموم السنة بدعوى الشك في إحالة الصحابة للألفاظ[(489)].
وأمَّا قولهم: إن الحجة في المحكي لا في لفظ الحاكي، فليس بشيء، بل الحجة في عموم لفظ الحاكي؛ إذ أنه عدل عارف بدلالات الألفاظ، كما تقدم.

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
عموم, قول

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir