دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > مجموعة المتابعة الذاتية > منتدى المستوى الخامس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26 جمادى الآخرة 1443هـ/29-01-2022م, 11:26 AM
رولا بدوي رولا بدوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Sep 2019
المشاركات: 341
افتراضي

1- قول معاذ بن جبل عن قول الله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها قال: لا انفصام لها يعني: لا انقطاع لها- مرّتين- دون دخول الجنّة
التخريج:
- رواه ابن أبي حاتم في تفسيره، قال: حدّثنا أبي، ثنا سريح بن النّعمان، ثنا ابن الرّمّاح، يعني عمرو بن ميمونٍ، ثنا حميد بن أبي الخزامى قال: سئل معاذ بن جبل عن قول الله: فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها قال: لا انفصام لها يعني: لا انقطاع لها- مرّتين- دون دخول الجنّة
- و رواه ابن المنذر كما ذكر السيوطي في الدر المنثور.
- روى مثله ابن جرير عن السدي
الأقوال في المسألة:
قال الماوردي في تفسيره النكت ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: لا انْقِطاعَ لَها، قالَهُ السُّدِّيُّ.
والثّانِي: لا انْكِسارَ لَها، وأصْلُ الفَصْمِ: الصَّدْعُ.
توجيه القول:
ذكر في كتب اللغة أن من المعاني اللغوية للإنفصام: الانقطاع، يقال فصمت الشيء أفصمه فصما أي قطعته ذكر ذلك و اختاره الزجاج ، و اختاره ابن جرير.
و أيضًا الانفصام من معانيه ؛ الانكسار، و لكنه بلا بينونة، و إذا نفي الأقل فنفي الأكثر أولى و هو الانقطاع
و هو من المبالغة كما ذكر الرزاي في تفسيره.
و القولان يعودان لمعنى واحد أنه لا انقطاع لها، و هذا يدل على التماسك الذي لا يصدعه شيء.

2- قول أبيّ بن كعب رضي الله عنه في تفسير قول الله تعالى: {مثل نوره} قال: (مثل نور من آمن به).
هذا القول جزء من الأثر:
(الله نور السماوات وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ) قَالَ أبي بن كعب : هُوَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الإيمان والقرآن في صَدْرِهِ فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَهُ فَقَالَ: اللَّهُ نُورُ السماوات وَالأَرْضِ فَبَدَأَ بِنُورِ نَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ ذَكَرَ نُورَ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ: مَثَلُ نُورِ مَنْ آمَنَ بِهِ قَالَ: فَكَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَقْرَؤُهَا: مَثَلُ نُورِ مَنْ آمَنَ بِهِ فَهُوَ الْمُؤْمِنُ جُعِلَ الإِيمَانُ وَالْقُرْآنُ فِي صَدْرِهِ.
التخريج:
- رواه عن أبي جعفر الرازي كلًا من: ابن جرير(311)في تفسيره و ابن أبي حاتم(327) في تفسيره ، و أخرجه عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ كما ذكر السيوطي في في الدر المنثور.
- ما رواه و صححه الحاكم هو ما رُويَ عن ابن عباس و ليس ما روي عن أبي بن كعب.
- و روى هذا القول بألفاظ قريبة ابن جرير في تفسيره عن أبي ، قال: ذكر نور المؤمن فقال: مثل نوره، يقول مثل نور المؤمن. قال: وكان أُبيّ يقرؤها: كذلك مثل المؤمن، قال: هو المؤمن قد جعل الإيمان والقرآن في صدره.
- وروي بن جرير عن سعيد بن جبير و الضحاك مثله، و روى ابن أبي حاتم و الحاكم في مستدركه و الإمام أحمد في كتاب فضائل الصحابة عن ابن عباس مثله.
الأقوال في المسألة:
ذكر الماوردي450 في تفسيره أن ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: مَثَلُ نُورِ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: مَثَلُ نُورِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
الثّالِثُ: مَثَلُ نُورِ المُؤْمِنِ، قالَهُ أُبَيٌّ.
الرّابِعُ: مَثَلُ نُورِ القُرْآنِ، قالَهُ سُفْيانُ
. فَمَن قالَ: مَثَلُ نُورِ المُؤْمِنِ، يَعْنِي في قَلْبِ نَفْسِهِ، ومَن قالَ: مَثَلُ نُورِ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي في قَلْبِ المُؤْمِنِ، ومَن قالَ: نُورُ القُرْآنِ، يَعْنِي في قَلْبِ مُحَمَّدٍ
. وَمَن قالَ: نُورُ اللَّهِ، فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: في قَلْبِ مُحَمَّدٍ. الثّانِي: في قَلْبِ المُؤْمِنِ
توجيه القول:
الأقوال تتعلق بفروع للمسألة :على من يعود الضمير، و ما المراد بالنور و متعلق النور؛ و الأقرب للصواب و الله أعلم هو قول أبي بن كعب، و توجيهه؛ أن الضمير يعود على الله، حسب سياق ظاهر الكلام، و قاعدة عود الضمير الاسم المتقدم؛ سبق قوله تعالى( الله نور السموات و الأرض)، كما بين أبي في كلامه أن الله بدأ بنور نفسه، فهو نور الله ، و الإضافة هنا إضافة تشريف و تعريف و اختصاص، و المراد بالنور؛ الوحي و القرآن ، بهما يكون الإيمان الذي ينير القلب، و متعلق النور( محله)؛ أين ؟ في قلب المؤمن، و يدخل فيه دخولًا أوليًا قلب محمد صلى الله عليه و سلم.
و قراءة أبي و ابن مسعود تقوي المعنى.
و يدل على وصف الإيمان بالنور: قوله تعالى ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾
وما يدل على أن القرآن نور : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴾

3- قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (الأمة: الذي يعلم الخير، والقانت: المطيع لله ولرسوله).
هذا القول جزء من الأثر(قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - كان أمةً قانتاً لله حنيفاً، فقيل: إنَّ إبراهيم كان أمةً قانتاً لله حنيفاً، فقال: هل تدري ما الأمة وما القانت؟ فقلت: الله أعلم، قال: الأمة الذي يُعلم الخير، والقانت المطيع لله ولرسوله، وكان معاذ بن جبل يُعلم الناس الخير، وكان مطيعاً لله ولرسوله)
- رواه بألفاظ متقاربة عن عامر الشعبي كلًا من: عبد الرزاق الصنعاني(هـ 211) في تفسيره، ، و أبو عُبيد القاسم بن سلاّم (ت ٢٢٤هـ) في الخطب و المواعظ لأبي عبيد ، ابن سعد (ت ٢٣٠هـ) في الطبقات الكبرى، و الإمام أَحْمد بن حَنْبَل (241 هـ) في كتاب الْفَضَائِل، و ابن جرير(311 هـ) في تفسيره، الطبراني(360 هـ) في المعجم الكبير ، الحاكم(405 هـ) في مستدركه ، أبو نعيم الأصبهاني (٤٣٠هـ) في مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى الْمُكَتِّبِ الكوفي و في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، و البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) في المدخل إلى السنن الكبرى، ،و ابن عساكر (ت ٥٧١هـ) في تاريخ دمشق.
منها روايات مرسلة عن الشعبي ،و منها ما وصلها عن مسروق أو فروة بن نوفل الأشجعي
.- و رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى عن طريق آخر:قال أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ: بَيْنَمَا ابْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ قَالَ إِنَّ مُعَاذًا كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ! قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا. وَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَوْهَمَ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الأُمَّةُ؟ قَالُوا: مَا الأُمَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ. ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْقَانِتُ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: الْقَانِتُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ
تابع الشعبي أبي العبيدين كما روى ابن جرير في تفسيره، و روى مثل ذلك سفيان الثوري و الأعمش كما ذكر مثل ذلك ابن كثير في تفسيره .
لأقوال في المسألة:
ذكر الماوردي في تفسيره: أمة فيها ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: يَعْلَمُ الخَيْرَ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ.
قالَ زُهَيْرٌ:
فَأكْرَمَهُ الأقْوامُ مِن كُلِّ مَعْشَرٍ كِرامٍ فَإنْ كَذَّبْتَنِي فاسْألِ الأُمَمْ
يَعْنِي العُلَماءَ.
الثّانِي: أُمَّةٌ يُقْتَدى بِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
وَسُمِّيَ أُمَّةً لِقِيامِ الأُمَّةِ بِهِ.
الثّالِثُ: إمامٌ يُؤْتَمُّ بِهِ، قالَهُ الكِسائِيُّ وأبُو عُبَيْدَةَ.
﴿قانِتًا لِلَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مُطِيعًا لِلَّهِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الثّانِي: إنَّ القانِتَ هو الَّذِي يَدُومُ عَلى العِبادَةِ لِلَّهِ.
الثّالِثُ: كَثِيرُ الدُّعاءِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
توجيه القول:
هذا القول يعود للمعنى اللغوي للأمة و للقنوت.
- أم أي قصد،أي بمعنى مأموم، أى: يؤمّه الناس ليأخذوا منه الخير، و من لازم أن يؤتم به أن يكن معلمًا للخير
ففي كتاب المعاني الجامع معنى أمة: الأمة: الرجل الجامع لخصال الخير
و يقوى هذا القول: قوله تعالى ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .
قال الزمخشري ( 538)في تفسيره: أى كان أمة تؤمه الناس ليقتبسوا منه الخيرات ويقتفوا بآثاره المباركات، حتى أنت على جلالة قدرك قد أوحينا إليك أن اتبع ملته ووافق سبرته، والله أعلم.
- قَوْله ﴿قانِتًا لله﴾ :
المعنى في كتاب المعاني الجامع ؛رَجُلٌ قَانِتٌ : مُتَعَبِّدٌ وَمُطِيعٌ لِلَّهِ.
و التعبير بالاسم( اسم الفاعل) يفيد الدوام و الاستمرار
والقنوت يُفَسر بأشياء كلها ترجع إلى دوام الطّاعَة

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 1 رجب 1443هـ/2-02-2022م, 12:07 AM
هيئة التصحيح 11 هيئة التصحيح 11 غير متواجد حالياً
هيئة التصحيح
 
تاريخ التسجيل: Jan 2016
المشاركات: 2,525
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رولا بدوي مشاهدة المشاركة
1- قول معاذ بن جبل عن قول الله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها قال: لا انفصام لها يعني: لا انقطاع لها- مرّتين- دون دخول الجنّة
التخريج:
- رواه ابن أبي حاتم في تفسيره، قال: حدّثنا أبي، ثنا سريح بن النّعمان، ثنا ابن الرّمّاح، يعني عمرو بن ميمونٍ، ثنا حميد بن أبي الخزامى قال: سئل معاذ بن جبل عن قول الله: فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها قال: لا انفصام لها يعني: لا انقطاع لها- مرّتين- دون دخول الجنّة
- و رواه ابن المنذر كما ذكر السيوطي في الدر المنثور.
- روى مثله ابن جرير عن السدي [راجعي الملحوظات العامة أدنى الاقتباس]
الأقوال في المسألة:
قال الماوردي في تفسيره النكت ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾ فِيهِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: لا انْقِطاعَ لَها، قالَهُ السُّدِّيُّ.
والثّانِي: لا انْكِسارَ لَها، وأصْلُ الفَصْمِ: الصَّدْعُ.
توجيه القول:
ذكر في كتب اللغة أن من المعاني اللغوية للإنفصام: الانقطاع، يقال فصمت الشيء أفصمه فصما أي قطعته ذكر ذلك و اختاره الزجاج ، و اختاره ابن جرير.
و أيضًا الانفصام من معانيه ؛ الانكسار، و لكنه بلا بينونة، و إذا نفي الأقل فنفي الأكثر أولى و هو الانقطاع
و هو من المبالغة كما ذكر الرزاي في تفسيره.
و القولان يعودان لمعنى واحد أنه لا انقطاع لها، و هذا يدل على التماسك الذي لا يصدعه شيء.
[ومن لازم هذا المعنى، أن المستمسك بالإيمان بالله والكفر بالطاغوت، بلا أدنى انقطاع، دخول الجنة
وهو المطلوب توجيهه في قول معاذ رضي الله عنه (لا انقطاع لها دون دخول الجنة)]

2- قول أبيّ بن كعب رضي الله عنه في تفسير قول الله تعالى: {مثل نوره} قال: (مثل نور من آمن به).
هذا القول جزء من الأثر:
(الله نور السماوات وَالأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ) قَالَ أبي بن كعب : هُوَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الإيمان والقرآن في صَدْرِهِ فَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلَهُ فَقَالَ: اللَّهُ نُورُ السماوات وَالأَرْضِ فَبَدَأَ بِنُورِ نَفْسِهِ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ ذَكَرَ نُورَ الْمُؤْمِنِ فَقَالَ: مَثَلُ نُورِ مَنْ آمَنَ بِهِ قَالَ: فَكَانَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يَقْرَؤُهَا: مَثَلُ نُورِ مَنْ آمَنَ بِهِ فَهُوَ الْمُؤْمِنُ جُعِلَ الإِيمَانُ وَالْقُرْآنُ فِي صَدْرِهِ. [أين ورد بهذه الصياغة؟ لابد من ذكر هذا]
التخريج:
- رواه عن أبي جعفر الرازي كلًا من: ابن جرير(311)في تفسيره و ابن أبي حاتم(327) في تفسيره ، و أخرجه عبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ كما ذكر السيوطي في في الدر المنثور.
[هذه الصياغة للتخريج خاطئة، لأن بين أبي جعفر الرازي، وأبي بن كعب واسطتين في بعض الروايات، وفي رواية أخرى عند ابن جرير، يوجد واسطة واحدة
لصياغة التخريج يمكنكِ اعتماد هذه الطريقة:

قول فلان: (....) أخرجه (ذكر أسماء من أخرج الأثر من الأئمة مرتبة على تاريخ الوفاة) من طريق (ثم بيان أصل الإسناد، من مخرج الأثر إلى منتهاه)

وهذه الصياغة تفيد أن هؤلاء المفسرين اتفقوا في أصل الإسناد، والمتن، أو على الأقل لا يوجد اختلاف في المتن يؤدي إلى تغير في المعنى.

وراجعي طريقة الأخ فروخ أعلاه]
- ما رواه و صححه الحاكم هو ما رُويَ عن ابن عباس و ليس ما روي عن أبي بن كعب. [فلماذا أدرجتيه هنا، والبحث عن قول أبي بن كعب رضي الله عنهم جميعًا ؟]
- و روى هذا القول بألفاظ قريبة ابن جرير في تفسيره عن أبي ، قال: ذكر نور المؤمن فقال: مثل نوره، يقول مثل نور المؤمن. قال: وكان أُبيّ يقرؤها: كذلك مثل المؤمن، قال: هو المؤمن قد جعل الإيمان والقرآن في صدره.
- وروي بن جرير عن سعيد بن جبير و الضحاك مثله، و روى ابن أبي حاتم و الحاكم في مستدركه و الإمام أحمد في كتاب فضائل الصحابة عن ابن عباس مثله.
الأقوال في المسألة:
ذكر الماوردي450 في تفسيره أن ﴿مَثَلُ نُورِهِ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أقاوِيلَ:
أحَدُها: مَثَلُ نُورِ اللَّهِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
الثّانِي: مَثَلُ نُورِ مُحَمَّدٍ ﷺ، قالَهُ ابْنُ شَجَرَةَ.
الثّالِثُ: مَثَلُ نُورِ المُؤْمِنِ، قالَهُ أُبَيٌّ.
الرّابِعُ: مَثَلُ نُورِ القُرْآنِ، قالَهُ سُفْيانُ
. فَمَن قالَ: مَثَلُ نُورِ المُؤْمِنِ، يَعْنِي في قَلْبِ نَفْسِهِ، ومَن قالَ: مَثَلُ نُورِ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي في قَلْبِ المُؤْمِنِ، ومَن قالَ: نُورُ القُرْآنِ، يَعْنِي في قَلْبِ مُحَمَّدٍ
. وَمَن قالَ: نُورُ اللَّهِ، فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: في قَلْبِ مُحَمَّدٍ. الثّانِي: في قَلْبِ المُؤْمِنِ
توجيه القول:
الأقوال تتعلق بفروع للمسألة :على من يعود الضمير، و ما المراد بالنور و متعلق النور؛ و الأقرب للصواب و الله أعلم هو قول أبي بن كعب، و توجيهه؛ أن الضمير [أي ضمير؟] يعود على الله، [قول أبي رضي الله عنه يفيد أن مرجع الضمير في (نوره) على المؤمن، والإضافة هنا إضافة باعتبار محل النور وهو قلب المؤمن كما بينتِ أدناه]

حسب سياق ظاهر الكلام، و قاعدة عود الضمير الاسم المتقدم؛ سبق قوله تعالى( الله نور السموات و الأرض)، كما بين أبي في كلامه أن الله بدأ بنور نفسه، فهو نور الله ، و الإضافة (في أي كلمة؟) هنا إضافة تشريف و تعريف و اختصاص، و المراد بالنور؛ الوحي و القرآن ، بهما يكون الإيمان الذي ينير القلب، و متعلق النور( محله)؛ أين ؟ في قلب المؤمن، و يدخل فيه دخولًا أوليًا قلب محمد صلى الله عليه و سلم.
و قراءة أبي و ابن مسعود تقوي المعنى.
و يدل على وصف الإيمان بالنور: قوله تعالى ﴿أفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلْإسْلامِ فَهو عَلى نُورٍ مِن رَبِّهِ﴾
وما يدل على أن القرآن نور : ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا ﴾

3- قول عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (الأمة: الذي يعلم الخير، والقانت: المطيع لله ولرسوله).
هذا القول جزء من الأثر(قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: إن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - كان أمةً قانتاً لله حنيفاً، فقيل: إنَّ إبراهيم كان أمةً قانتاً لله حنيفاً، فقال: هل تدري ما الأمة وما القانت؟ فقلت: الله أعلم، قال: الأمة الذي يُعلم الخير، والقانت المطيع لله ولرسوله، وكان معاذ بن جبل يُعلم الناس الخير، وكان مطيعاً لله ولرسوله)
- رواه بألفاظ متقاربة عن عامر الشعبي [نفس الملحوظة على الصياغة، فحين أقرأ هذا أفهم أن القائل هو عامر الشعبي] كلًا من: عبد الرزاق الصنعاني(هـ 211) في تفسيره، ، و أبو عُبيد القاسم بن سلاّم (ت ٢٢٤هـ) في الخطب و المواعظ لأبي عبيد ، ابن سعد (ت ٢٣٠هـ) في الطبقات الكبرى، و الإمام أَحْمد بن حَنْبَل (241 هـ) في كتاب الْفَضَائِل، و ابن جرير(311 هـ) في تفسيره، الطبراني(360 هـ) في المعجم الكبير ، الحاكم(405 هـ) في مستدركه ، أبو نعيم الأصبهاني (٤٣٠هـ) في مسانيد أبي يحيى فراس بن يحيى الْمُكَتِّبِ الكوفي و في حلية الأولياء وطبقات الأصفياء، و البيهقي (ت ٤٥٨ هـ) في المدخل إلى السنن الكبرى، ،و ابن عساكر (ت ٥٧١هـ) في تاريخ دمشق.
منها روايات مرسلة عن الشعبي ،و منها ما وصلها عن مسروق أو فروة بن نوفل الأشجعي [ما قصدكِ بقولكِ (مرسلة عن الشعبي)؟، ولابد من توضيح التخريج؛ بمعنى بيان مَن مِن هؤلاء الأئمة رواه من طريق الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود، ومن رواه من طرق أخرى مع بيانها]
.- و رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى عن طريق آخر:قال أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ. أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ: بَيْنَمَا ابْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ قَالَ إِنَّ مُعَاذًا كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ! قَالَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا. وَظَنَّ الرَّجُلُ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَوْهَمَ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الأُمَّةُ؟ قَالُوا: مَا الأُمَّةُ؟ قَالَ: الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ. ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْقَانِتُ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: الْقَانِتُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ
تابع الشعبي أبي العبيدين كما روى ابن جرير في تفسيره، و روى مثل ذلك سفيان الثوري و الأعمش كما ذكر مثل ذلك ابن كثير في تفسيره .
لأقوال في المسألة:
ذكر الماوردي في تفسيره: أمة فيها ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ:
أحَدُها: يَعْلَمُ الخَيْرَ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ.
قالَ زُهَيْرٌ:
فَأكْرَمَهُ الأقْوامُ مِن كُلِّ مَعْشَرٍ كِرامٍ فَإنْ كَذَّبْتَنِي فاسْألِ الأُمَمْ
يَعْنِي العُلَماءَ.
الثّانِي: أُمَّةٌ يُقْتَدى بِهِ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
وَسُمِّيَ أُمَّةً لِقِيامِ الأُمَّةِ بِهِ.
الثّالِثُ: إمامٌ يُؤْتَمُّ بِهِ، قالَهُ الكِسائِيُّ وأبُو عُبَيْدَةَ.
﴿قانِتًا لِلَّهِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: مُطِيعًا لِلَّهِ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ.
الثّانِي: إنَّ القانِتَ هو الَّذِي يَدُومُ عَلى العِبادَةِ لِلَّهِ.
الثّالِثُ: كَثِيرُ الدُّعاءِ لِلَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
توجيه القول:
هذا القول يعود للمعنى اللغوي للأمة و للقنوت.
- أم أي قصد،أي بمعنى مأموم، أى: يؤمّه الناس ليأخذوا منه الخير، و من لازم أن يؤتم به أن يكن معلمًا للخير
ففي كتاب المعاني الجامع معنى أمة: الأمة: الرجل الجامع لخصال الخير
و يقوى هذا القول: قوله تعالى ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً .
قال الزمخشري ( 538)في تفسيره: أى كان أمة تؤمه الناس ليقتبسوا منه الخيرات ويقتفوا بآثاره المباركات، حتى أنت على جلالة قدرك قد أوحينا إليك أن اتبع ملته ووافق سبرته، والله أعلم.
- قَوْله ﴿قانِتًا لله﴾ :
المعنى في كتاب المعاني الجامع ؛رَجُلٌ قَانِتٌ : مُتَعَبِّدٌ وَمُطِيعٌ لِلَّهِ.
و التعبير بالاسم( اسم الفاعل) يفيد الدوام و الاستمرار
والقنوت يُفَسر بأشياء كلها ترجع إلى دوام الطّاعَة

التقويم: ب

أحسنتِ، بارك الله فيكِ ونفع بكِ.
- أشكر لكِ جهدكِ، وللتوضيح لبقية الطالبات، المطلوب في هذا التطبيق كان تخريج القول الوارد في رأس السؤال فقط، مع توجيهه، دون الحاجة لسرد بقية الأقوال في المسألة (يُطلب هذا في التطبيقات التالية بإذن الله)

ونفضل أن نلتزم بالمطلوب فقط، لأن التدرج في التطبيقات مقصود لتحصيل المهارات، وتجنب التشتت.

- تفسير الماوردي نستفيد منه في معرفة ما قيل في المسألة من أقوال، كدراسة مبدئية قبل الاطلاع على بقية التفاسير، لكن لا نعتمد على عزوه لهذه الأقوال.

- أرجو الاعتناء بالملحوظات التي أوردتها على الأسئلة أعلاه بخصوص التخريج.
زادكِ الله توفيقًا وسدادًا ونفع بكِ.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجلس, أداء

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:58 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir