دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > إدارة برنامج إعداد المفسر > سير المفسرين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11 صفر 1436هـ/3-12-2014م, 12:28 AM
يزيد يزيد غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 270
افتراضي الإمام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني

الإمام أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني [ت 489 ه]


اسمه ونسبه

هو: منصور بن محمد بن عبد الجبار بن أحمد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن عبد الجبار بن الفضل بن الربيع بن مسلم بن عبد الله التميمي المروزي، الإمام أبو المظفر السمعاني.
والسمعاني نسبة إلى سمعان: بطن من تميم. وهو جد عبد الكريم بن محمد السَّمْعَاني صاحب كتاب (الأنساب).

مولده ونشأته

ولد في ذي الحجة سنة ست وعشرين وأربع مائة، في مرو من بلاد خراسان. ونشأ في بيت علم وزهد، حيث تفقّه على والده الإمام أبي منصور حتّى برع في مذهب أبي حنيفة وبرّز على أقرانه، وسمع الحديث في صغره وكبره وصار من فحول أهل النظر.
وبقي حنفي المذهب ثلاثين سنة يدرس ويناظر ويطالع كتب الحديث، إلى أن انتقل إلى مذهب الشافعية.
ويروى أنه خرج في شبابه إلى الحج وقدم نيسابور وحضر مجلس المناظرة وتكلم في المسائل بحضرة إمام الحرمين فارتضى كلامه وخاطره وأثنى عليه وأقر له بفقه خاطره وطبعه.

شيوخه

أهمهم:
- والده العَلاَّمَة أَبو مَنْصُوْرٍ السَّمْعَانِيّ، حيث برع عليه في مذهب أبي حنيفة
- أَبو غَانم أَحْمَد بن عَلِيٍّ الكُرَاعِي بمرو وهو أكبر شيوخه
- أَبو بَكْرٍ بنَ عَبْدِ الصَّمَدِ التُّرَابِيَّ، وَطَائِفَةً بِمَرْوَ
- عبد الصَّمد بنَ المَأْمُوْنِ، ببغداد
- أبو الحسين ابن المهتدي بالله بِبَغْدَادَ
- أَبو صَالِحٍ المُؤَذِّنَ، وَنَحْوَهُ بِنَيْسَابُوْرَ
- أَبو عليٍّ الشَّافِعِيَّ، بمكة
- أَبو القَاسِمِ الزنجَانِيَّ بِمَكَّةَ
- وبجُرْجَان أبو القاسم الخلّال

تلاميذه

منهم:
- أَوْلاَدُهُ
- عُمَر بن مُحَمَّدٍ السَّرْخَسيُّ
- أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ الفَاشَانِي
- مُحَمَّد بن أَبِي بَكْرٍ السِّنْجِيّ
- إسْمَاعِيْلُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ
- أَبُو نَصْرٍ الغَازِي
- أَبُو سَعْدٍ بنُ البَغْدَادِيّ
وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ غيرهم

مكانته العلمية وثناء العلماء عليه

وصفه من ترجم له بأوصاف جليلة تدل على مكانته بين أهل العلم. فوصف: بالإمام العلامة مفتي خراسان شيخ الشافعية، إمام عصره بلا مدافعة، وعديم النظير في فنه بلا منازعة.
وأثنى عليه كثير ممن عاصره وجاء بعده ومن ذلك:
- قول إمام الحرمين فيه: (لو كان الفقه ثوبا طاويا لكان أبو المظفر السمعاني طرازه).
- وقال أبو القاسم بن إمام الحرمين: (أبو المظفر بن السمعاني شافعي وقته).
- وقال الإمام أبو علي بن الصفار: (إذا ناظرت أبا المظفر فكأني أناظر رجلا من أئمة التابعين مما أرى عليه من آثار الصالحين).
- وقال حفيده في الأنساب: (هُوَ إِمَام عصره بِلَا مدافعة وعديم النّظر فِي وقته وَلَا أقدر على أَن أصف بعض مناقبه وَمن طالع تصانيفه وأنصف عرف مَحَله من الْعلم).
- وَقَالَ عبد الغافر الْفَارِسِي: (أَبُو المظفر وحيد عصره فِي وقته فضلا وَطَرِيقَة وزهدا وورعا).

مذهبه الفقهي

نشأ أبو المظفر حنفيا متفقها على والده وبرع في المذهب، وناظر الفقهاء وجرت بينه وبين أبي نصر بن الصباغ مناظرة أجاد فيها الكلام. واجتمع بالشيخ أبي إسحاق الشيرازي وهو إذ ذاك حنفي، ومكث على مذهبه ثلاثين سنة إلى أن قرر الانتقال إلى مذهب الشافعي.
أظهر تشفعه في سنة ثمان وستين، فاضطرب أهل مرو، وتشوش العوام، حتى وردت الكتب من الأمير ببلخ في شأنه والتشديد عليه، فخرج من مرو في طائفة من الشافعية فصار إلى طوس، وقصد نيسابور فاستقبله الشافعية استقبالا عظيما أيام نظام الملك، وعميد الحضرة أبي سعد، فأكرموه وأنزل في عز وحشمة، وعقد له مجلس التذكير في مدرسة الشافعية، واستحكم أمره في مذهب الشافعي، ثم عاد إلى مرو ودرس بها في مدرسة الشافعية، وقد قدّمه النظام على أقرانه.
يقول أبو المظفر عن نفسه: (كنت حنفيا فبدا لي وحججت فلما بلغت سميراء رأيت رب العزة في المنام، فقال لي: عد إلينا يا أبا المظفر فانتبهت وعلمت أنه يريد مذهب الشافعي فرجعت إليه).

قصة أسره

خرج أبو المظفر من بغداد إلى الحجاز بعد زيارة علمية لها التقى فيها بالشيخ أبي إسحق الإسفراييني، لكنه سلك طريقا غير الطَّرِيق الْمُعْتَاد بِسَبَب اسْتِيلَاء الْعَرَب، فقطعوا عليه وعلى من معه الطريق وأُسروا.
فحكي أَنه لما دخل الْبَادِيَة وأخذته الْعَرَب كَانَ يخرج مَعَ جمَالهَا إِلَى الرَّعْي، قَالَ الإمام: وَلم أقل لَهُم إِنِّي أعرف شَيْئا من الْعلم، فاتفق أَن مقدم الْعَرَب أَرَادَ أَن يتَزَوَّج، فَقَالُوا نخرج إِلَى بعض الْبِلَاد ليعقد هَذَا العقد بعض الْفُقَهَاء، فَقَالَ أحد الأسرى: هَذَا الرجل الَّذِي يخرج مَعَ جمالكم إِلَى الصَّحرَاء فَقِيه خُرَاسَان! فاستدعوني وسألوني عَن أَشْيَاء فأجبتهم، وكلمتهم بِالْعَرَبِيَّةِ، فخجلوا وَاعْتَذَرُوا، وعقدت لَهُم العقد فَفَرِحُوا، وسألوني أَن أقبل مِنْهُم شَيْئا فامتنعت، وسألتهم فحملوني إِلَى مَكَّة فِي وسط السّنة.

عقيدته

كان أبو المظفر إماما سنيا سلفيا متعصبا لأهل الحديث منحرفا عن المبتدعة شديدا عليهم، يقول الذهبي عنه: (تعصب لأهل الحديث والسنة والجماعة، وكان شوكا في أعين المخالفين وحجة لأهل السنة).
وظهرت عقيدته السلفية في آثاره كالانتصار لأهل الحديث، وتفسيره، ومنهاج أهل السنة، وتقويم الأدلة، وهذا الأخير ذكره شيخ الإسلام في منهاج السنة وقال: (نقل فيه الإجماع من علماء السنة أن أبا بكر أعلم من علي).
قَالَ حفيده أَبُو سَعْدٍ السمعاني: سَمِعْتُ أَبَا الأَسَعْد بن القُشَيْرِيِّ يَقُوْلُ: سُئِلَ جَدُّك بِحُضُوْر وَالِدي عَنْ أَحَادِيْثِ الصِّفَات، فَقَالَ: (عَلَيْكُم بِدِيْنِ العَجَائِزِ).

ومما ذكر في تصانيفه:
- إذا رأيت مبتدعا في طريق فخذ في طريق آخر
- وقال: والذي يزيد ما قلناه إيضاحا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سئل عن الفرقة الناجية. قال: «ما أنا عليه وأصحابي»، بمعنى من كان على ما أنا عليه وأصحابي، فلا بد من تعرف ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وليس طريق معرفتنا إلا النقل، فيجب الرجوع إلى ذلك.
- وذكر عنه الحافظ ابن حجر في الفتح أنه كان يستدل بآيات وأحاديث الصفات على فساد طريقة المتكلمين في تقسيم الأشياء إلى جسم وجوهر وعرض
- ونقل عن السلف الصالح أنهم نهوا عن الابتداع وأمروا بالاتباع وأنهم نهوا عن علم الكلام وعدوه ذريعة للشك والارتياب
- وقال رحمه الله في تفسيره في الإيمان: والإيمان في الشريعة يشتمل على الاعتقاد بالقلب، والإقرار باللسان، والعمل بالأركان

آثاره ومصنفاته

ألف تراثا سلفيا عظيما في التفسير والفقه والأصول والحديث، ذكر حفيده في الأنساب أغلبها وهي:
- تَفْسِيْرُهُ، في ثَلاَثُ مُجلَّدَات، وهو مطبوع متداول
- كِتَاب الاصْطِلاَم في الرد على أبي زيد الدبوسي
- كِتَاب القَوَاطع فِي أُصُوْل الفِقْه
- كِتَاب الانتصار لأهل الحديث فِي الرَّدِّ عَلَى المُخَالفِيْن
- كِتَاب البُرْهَان
- كِتَاب المِنْهَاج لأَهْل السُّنَّة
- كِتَاب القَدَر
- الأَمَالِي فِي الحَدِيْثِ، قال حفيده: وَأَملَى تِسْعِيْنَ مَجْلِساً
- تقويم الأدلة، ذكره شيخ الإسلام في منهاج السنة

وفاته

بقي شأن أبي المظفر في علو بين أقرانه إلى أن توفي يوم الجمعة الثالث والعشرين من ربيع الأول سنة تسع وثمانين وأربع مائة وعاش ثلاثا وستين سنة رحمه الله.

المراجع

· الأعلام للزركلي
· تاريخ الإسلام
· سير أعلام النبلاء
· طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
· طبقات الشافعيين
· المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور
· موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
متن, الإمام


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir