دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السابع > منتدى المستوى السابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22 محرم 1440هـ/2-10-2018م, 10:41 PM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 28,438
افتراضي المجلس الثالث: مجلس مذاكرة القسم السادس من تفسير سورة آل عمران

مجلس مذاكرة القسم السادس من تفسير سورة آل عمران
(الآيات 75-92)



حرّر القول في واحدة من المسألتين التاليتين:
1: معنى الربّانيّ في قوله تعالى: {ولكن كونوا ربّانيّين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}.
2: معنى قوله تعالى: {وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدوّ والآصال}.


تعليمات الإجابة على المسائل:
هذا التطبيق مطلوب تقديمه في صورة خطوات منفصلة كالتالي:
أولا: ذكر مراجع البحث مرتّبة على مراتب مراجع الأقوال في التفسير.
ثانيا:
استخلاص الأقوال وتصنيفها ونسبتها.
ثالثا: تخريج الأقوال.
رابعا: توجيه الأقوال.
خامسا: دراسة الأقوال ونقدها وبيان الراجح منها.


تعليمات:
- دراسة تفسير سورة آل عمران سيكون من خلال مجالس المذاكرة ، وليست مقررة للاختبار.
- مجالس المذاكرة تهدف إلى تطبيق مهارات التفسير التي تعلمها الطالب سابقا.
- لا يقتصر تفسير السورة على التفاسير الثلاثة الموجودة في المعهد.
- يوصى بالاستفادة من التفاسير الموجودة في جمهرة العلوم، وللطالب أن يستزيد من غيرها من التفاسير التي يحتاجها.

- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 23 محرم 1440هـ/3-10-2018م, 04:54 AM
نورة الأمير نورة الأمير غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 568
افتراضي

1: معنى الربّانيّ في قوله تعالى: {ولكن كونوا ربّانيّين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}.

*مراجع البحث:
بالعودة إلى جمهرة التفاسير:
-[تفسير عبد الرزاق: 1/125]
-[تفسير الثوري: 78]
-[سنن سعيد بن منصور: 3/1061]
-[جزء تفسير عطاء الخراساني: 101]
-[جامع البيان: 5/526-531]
-[تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم: 2/690-693]
-[تفسير مجاهد: 130]
-[مجاز القرآن: 1/97]
-[غريب القرآن وتفسيره: 107]
-[معاني القرآن للزجاج: 1/435-436]
-[معاني القرآن للنحاس: 1/428-429]
-[تفسير المشكل من غريب القرآن: 50]
-[المحرر الوجيز: 2/265-270]
بالعودة إلى الموسوعة الشاملة:
-[صحيح البخاري: كتاب العلم: باب العلم قبل القول والعمل, دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي), الطبعة: الأولى، 1422هـ]
-[سنن الدارمي: المقدمة: باب في فضل العلم والعالم, دار البشائر (بيروت), الطبعة: الأولى، 1434هـ]
-[شعب البيهقي, مكتبة الرشد للنشر والتوزيع بالرياض بالتعاون مع الدار السلفية ببومباي بالهند, الطبعة: الأولى، 1423 هـ]
-[جامع بيان العلم وفضله للقرطبي, دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية, الطبعة: الأولى، 1414 ه]

*استخلاص الأقوال وتصنيفها ونسبتها مع التخريج:
في الاختلاف الوارد في معنى قوله: " ربانيين" وجدت أقوالا اختلفت في اللفظ, ولكنها كانت قريبة جدا في المعنى, وبعضها يذكر المعنى, وبعضها يفسره ببعض لوازمه, وقد وضعت الأقوال التي تدور في فلك واحد تحت قول واحد, ولم أسرد من الأقوال إلا ما كان الاختلاف فيه واضحا أو فريدا يستحق أن يذكر كقول مستقل, وقد حاولت تصنيف الأقوال بطريقتي الخاصة, ولم أتبع في ذلك طرق المفسرين التي اختاروها, وذلك باستخلاص مدار القول وإن اختلفت عبارات أصحابه:

-القول الأول: مداره العلم والفقه والتعليم بما يلازم ذلك من حكمة وحلم ونحوهما. قال به أبو رزين, ورواه عبدالرزاق, والنهدي, وسعيد بن منصور, والطبري, وقال به عطاء الخراساني, ورواه الرملي, وقال به الحسن ومجاهد وقتادة والسدي وابن عباس ويحيى بن عقيل والضحاك, مما ورواه الطبري, وابن أبي حاتم, وقال به سعيد بن جبير, ورواه الدارمي.
+تخريج الأقوال:
قول أبو رزين: رواه عبدالرزاق في تفسيره, والنهدي في تفسير الثوري, وسعيد بن منصورفي سننه, والطبري في تفسيره, عن معمر عن منصور بن المعتمر عن أبي رزين, وذكروا قوله.
قول عطاء الخراساني: رواه الرملي في تفسير عطاء عن يوسف بن عديٍّ، قال: ثنا رشدين بن سعدٍ، عن يونس بن يزيد، عن عطاءٍ الخراساني, وذكر قوله.
قول الحسن: رواه الطبري في تفسيره عن يعقوب بن إبراهيم، قال: حدّثنا هشيمٌ، عن عوفٍ، عن الحسن، وذكر قوله.
ورواه الدارمي في سننه عن هارون بن معاوية عن حفص عن أشعث بن سوار عن الحسن, وذكر قوله.
قول مجاهد: رواه الطبري في تفسيره بعدة طرق:
-عن محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، وذكر قوله.
-عن المثنّى، قال: حدّثنا أبو حذيفة، قال: حدّثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، مثله..
-عن القاسم، قال: حدّثنا الحسين، قال: حدّثني حجّاجٌ، عن ابن جريجٍ، قال: أخبرني القاسم، عن مجاهدٍ, وذكر قوله.
قول قتادة: رواه الطبري في تفسيره عن بشرٌ، قال: حدّثنا يزيد، قال: حدّثنا سعيدٌ، عن قتادة، وذكر قوله.
قول السدي: رواه الطبري في تفسيره عن محمّد بن الحسين، قال: حدّثنا أحمد بن المفضّل، قال: حدّثنا أسباطٌ، عن السّدّيّ، وذكر قوله.
قول ابن عباس: رواه الطبري في تفسيره عن محمّد بن سعدٍ، قال: حدّثني أبي، قال: حدّثني عمّي، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عبّاسٍ, وذكر قوله.
ورواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن يونس بن حبيبٍ، ثنا أبو داود، ثنا سليمان بن معاذٍ عن سماكٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ, وذكر قوله.
قول يحيى بن عقيل: رواه الطبري في تفسيره, قال: حدّثت عن المنجاب، قال: حدّثنا بشر بن عمارة، عن أبي حمزة الثّماليّ، عن يحيى بن عقيلٍ, وذكر قوله.
قول الضحاك: رواه الطبري في تفسيره عن الحسين بن الفرج، قال: سمعت أبا معاذٍ، قال: أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضّحّاك، وذكر قوله.
ورواه الدارمي في سننه والقرطبي في جامع بيان العلم وفضله عن عن أبي عبد الله الخراساني عن الضحاك , وذكرا قوله.
قول سعيد بن جبير: رواه الدارمي في سننه والبيهقي في شعب الإيمان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير, وذكرا قوله.

-القول الثاني: مداره التقوى والعبودية بما يلازم ذلك من حكمة ونحوه. قال به سعيد بن جبير, ورواه الطبري, وأشار إليه الحسن, ورواه ابن أبي حاتم.
+تخريج الأقوال:
قول سعيد بن جبير: رواه الطبري في تفسيره عن يحيى بن طلحة اليربوعيّ، قال: حدّثنا فضيل بن عياضٍ، عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبيرٍ، وذكر قوله.
قول الحسن: رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكمٍ، ثنا أبو بكرٍ الحنفيّ، ثنا عبّاد بن مصور قال: سألت الحسن..إلخ, وذكر قوله.

-القول الثالث: مداره ولاية أمور الناس وتربيتهم وتعليمهم. قال به ابن زيد, ورواه الطبري, وأشار إليه ابن عباس في رواية للطبري.
+تخريج الأقوال:
قول ابن زيد: رواه الطبري في تفسيره عن يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: سمعت ابن زيدٍ، وذكر قوله.
قول ابن عباس: رواه ابن أبي حاتم عن أحمد بن الفضل العسقلانيّ، ثنا عليّ بن الحسن المروزيّ، ثنا إبراهيم بن رستم عن قيسٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ, وذكر قوله.

*قول اللغة في معنى "ربانيين":
ولأن القرآن نزل باللغة العربية, ولأنها أحد المراجع المهمة في فهم آياته وتفسيرها, فإنني لم أشأ إغفال هذا الجانب, لما له من أثر في محاولة الترجيح ومعرفة القول الأصح, وسأستعرض رأي اللغة وقولها في معنى هذه المفردة في هذه الفقرة بإذن الله.
أولا: لفت نظري بالعودة إلى معناها اللغوي في التفاسير اللغوية القديمة أنها لم ترد كثيرا, ففي معاني القرآن للفراء لم يرد ذكرها, أما معمر بن المثنى في مجاز القرآن فقال صراحة :"لم يعرفوا ربانيين", كما أن بعض تفسيرات أهل اللغة المتأخرة فسرتها بأقوال السلف, ولم تتعرض لمعناها اللغوي, مما جعلني أقلل في بداية الأمر من أهمية بنائها اللغوي حتى عثرت على تفسيرات متينة مبنية على أصل المفردة وجذرها, والتي مالت بكفة بعض أقوال أهل التفسير وزادت من نسبة صحتها, وقد وقعت على خلاف طويل مفاده أن المفردة ليست بعربية بل سريانية, وقد آثرت عدم عرضه لضعف القول به, وذلك لوجود جذور عربية للكلمة كما سيتبين, ولكثرة الأقوال الواردة في تفسير اللفظة من قبل علماء لغويين مما يقطع الشك بأصول المفردة أنها عربية, ولكني أوردت لك هذا القول من باب الشمولية بعرض الأقوال والفائدة.
ثانيا: نسبة المفردة:
-قيل: أنها منسوبة إلى الرب من حيث هو العالم ما علمه، العامل بطاعته، المعلم للناس ما أمر به، وزيدت الألف والنون مبالغة كما قالوا، لحياني وشعراني في النسبة إلى اللحية والشعر. ذكره ابن عطية.
-وقيل: منسوبة إلى الربان وهو معلم الناس، وعالمهم السائس لأمرهم، مأخوذ من رب يرب إذا أصلح وربى، وزيدت فيه هذه النون كما زيدت في غضبان وعطشان، ثم نسب إليه رباني, ومنه قول علقمة بن عبدة:
وكنت امرأً أفضت إليك ربابتي = وقبلك ربّتني فضعت ربوب. ذكره الطبري وابن عطية.
ثالثا: تفسير علماء اللغة للمفردة:
-قال ابن المبارك اليزيدي في غريب القرآن وتفسيره: الربانيون: العلماء والحلماء.
-وقال الزجاج في معاني القرآن: الربانيون أرباب العلم والبيان، أي: كونوا أصحاب علم، وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب، كما قالوا للكبير اللحية لحياني ولذي الجمة الوافرة جماني.
-وقال النحاس في معاني القرآن: معنى الرباني: العالم بدين الرب الذي يعمل بعلمه لأنه إذا لم يعمل بعلمه فليس بعالم.
-وقال مكي بن أبي طالب في تفسير المشكل من غريب القرآن: (الربانيون) واحدهم رباني، وهم العلماء المعلمون.

*نقد الأقوال ودراستها وبيان الراجح منها:
-أولا: ضع في بالك أن الأقوال ليس فيما بينها أي تعارض أو تناقض, وإنما جاء بعضها مفسرا للكلمة, والبعض الآخر جاء بذكر لوازمها, ومحاولة الترجيح هنا ليست محاولة انتقاء واختيار بين متناقضين, بقدر ما هي محاولة جمع للأقوال, وتوضيح للتلازم بينها, ومحاولة لصياغة تفسير يجمع بين المعاني ويعطي المفردة حقها من المعاني التي تحملها.
-ثانيا: فيما يخص أقوال السلف فإن القول الثاني فيما يبدو لي ليس هو المراد بالآية بقدر ما إنه ملازم لمعناها, ومما يؤكد ذلك أن القائلين به قالوا كذلك بالقول الأول في روايات أخر, مما يؤكد لك أن ذكرهم لهذا القول كان على سبيل ذكر صفات "الرباني" لا محاولة حصر المعنى في ذلك القول.
-ثالثا: نأتي للقول الأول والذي يبدو لي أنه نال الشريحة الأكبر والأوسع من أقوال السلف, والذي هو بلا شك صحيح ومقصود بحد ذاته, وليس لدينا اعتراض عليه, إلا أن القول الثالث أجده أقرب في تحقيق معنى الرباني, والتي هي مفردة مبنية للمبالغة كما يتضح لنا من أقوال أهل اللغة, وكما يتبين لنا كذلك من نسبة الكلمة, والتي ذكروا أنها منسوبة إما للرب بالعلم به وتعليم الناس ما أمر به, أو الربان والذي هو سائس الناس ومعلمهم, وفي كلا الحالتين يتضح لك التأكيد على التعليم والتربية وقيادة الناس في ذلك, وأن مدار المفردة ليس فقط العلم والتعليم, وإنما أن يبلغ من علمه وفقهه والذي هو أساس "ربانيته" إلى هذه المرتبة الشريفة عبر تولي أمور الناس وتعليمهم, وأن يكونوا قدوة عملية لهم, ولذا نجد ابن زيد حينما قرأ: {لولا ينهاهم الرّبّانيّون والأحبار} قال: "الرّبّانيّون: الولاة، والأحبار: العلماء", ونجد البخاري يقول: " الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره"و قال مجاهدٌ عن الربانيين: "وهم فوق الأحبار، لأنّ الأحبار هم العلماء", وننقل عن الزجاج قولا له في ذلك, قال: "جاء في التفسير {كونوا ربّانيّين} أي: علماء فقهاء ليس معناه كما تعلمون فقط، ولكن ليكن هديكم ونيتكم في التعليم هدى العلماء والحكماء، لأن العالم إنما ينبغي أن يقال له عالم إذا عمل بعلمه، وإلا فليس بعالم، قال اللّه: {ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق}", وهم بذلك يؤكدون على الفرق بين العالم والرباني الذي هو فوقه مرتبة, ولا شك عندي في هذا القول, لأن الله عز وجل سبق وأن ذكر العلم والعلماء, فلا يعقل أن يذكر الرباني ويكون مقصوده العالم فقط دون تمييز وزيادة تميزه عن العالم, هذا وكتابه البليغ المعجز, والبلاغة تقتضي التفريق بين المفردات وإحسان استعمالها فيما يناسبها, ولذا كذلك نجد الله قال بعدها :"بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون", فكأن الخطاب هو للعالم أصلا, وهو هنا يأمره بالترقي لمرتبة أعلى, وهي مرتبة "الربانية", وذلك بما اقتضاه علم العالم ودراسته, , فنقول:
-جماع القول وختامه:
ليس بين الأقوال التي ذكرناها تعارض, وإنما هي علاقة شمول وتوصيف, ويبدو لنا أن القول الثاني كان من باب ذكر لوازم الرباني, أما الأول فكان صفته الأساسية, والثالث كان الأدق في تحرير العبارة وتوضيح مفهوم "الرباني" وتضييقه لئلا يشمل كل عالم, ونجد أننا كلما تأخرنا تاريخيا, فإن أقوال المفسرين تزداد دقة وتحريرا في معنى "الرباني", وسنذكر تعريفا استسغناه وملنا إليه في تفسير هذا المفهوم وشرحه, قاله الطبري وأشار إلى مثله ابن عطية, ونختاره في ختام هذا المبحث في توضيح معنى الرباني, بعد أن ذكرنا أقوال السلف ووضحناها وذكرنا القول فيها:
" الرّبّانيّون هم عماد النّاس في الفقه والعلم وأمور الدّين والدّنيا، والرّبّانيّ: هو الجامع إلى العلم والفقه البصر بالسّياسة والتّدبير والقيام بأمور الرّعيّة، وما يصلحهم في دنياهم ودينهم".
والحمدلله رب العالمين..

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26 محرم 1440هـ/6-10-2018م, 08:20 PM
سارة المشري سارة المشري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 476
افتراضي

حرّر القول في :
1: معنى الربّانيّ في قوله تعالى: {ولكن كونوا ربّانيّين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}.


هذه المسألة تفسيرية لغوية .
المراجع :
تفسير عبدالرزاق الصنعاني
تفسير الثوري
سنن سعيد بن منصور
تفسير عطاء الخراساني
تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم الرازي
جامع البيان لابن جرير
تفسير مجاهد
جامع الأصول لأبي السعادات ابن الأثير الجزري
الدر المنثور للسيوطي
النكت والعيون للماوردي
زاد المسير لابن الجوزي
تفسير القرطبي
نظم الدرر لببقاعي
المحرر الوجيز لابن عطية
التحرير والتنوير لابن عاشور
تفسير ابن كثير

ومن التفاسير اللغوية :
- غريب القرآن لابن قتيبة ( العلماء المعلمون )
- غريب القرآن لليزيدي
- معاني القرآن للزجاج
- معاني القرآن للنحاس
- تفسير المشكل من غريب القرآن لمكي بن أبي طالب
- العمدة في غريب القرآن لمكي بن أبي طالب
- لسان العرب لابن منظور

القول الأول : حكماء فقهاء ، علماء حلماء .
وهو قول الحسن وابن عباس و مجاهد وعكرمة و قتادة والضحاك و أبو رزين وإبراهيم وعطاء الخرساني والسدي ويحيى بن عقيل .

تخريجه :
فأما ما روي من طريق الحسن فرواه ابن جرير من طريق عوف عنه .
وأما ما روي من طريق ابن عباس فرواه محمّد بن سعدٍ، عن أبيه عن عمه، قال: حدّثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس ، ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من طريق الضحاك و من طريق سعيد بن جبير عنه ، و أخرجه البخاري .
وأما ما روي من طريق مجاهد فرواه ابن جرير من طريق ابن أبي نجيح عنه ، ومن طريق ابن جريج عن القاسم عنه .
وأما ماروي من طريق عكرمة فرواه ابن أبي حاتم من طريق سليمان بن معاذ عن سماك عنه .
وأما ما روي من طريق قتادة فرواه ابن جرير من طريق يزيد عن سعيد عنه .
وأما ما روي عن الضحاك فرواه ابن جرير من طريق أبي معاذٍ، عن عبيد بن سليمان عنه .
فأما ما روي عن أبو رزين فرواه عبدالرزاق والثوري وسعيد بن منصور وابن جرير من طريق منصور بن المعتمر عنه .
وأما ما روي عن إبراهيم فرواه الثوري عن منصور عنه .
وأما ما روي عن عطاء الخراساني فرواه الرملي من طريق يوسف بن يزيد عنه .
وأما ما روي عن السدي فرواه ابن جرير من طريق أسباط عنه .
وأما ماروي من طريق يحيى بن عقيل فرواه ابن جرير من طريق أبي حمزة الثّماليّ عنه .
توجيهه :
هذا من قبيل التفسير بالوصف ، أي وصف الرباني بأنه عالم حكيم حليم .
وأصله نسبة إلى الرب ، فقيل لصاحب العلم الذي أمر به الرب ربّاني ، والألف والنون للمبالغة ، كقولهم رجل لحياني: للمبالغة في وصفه بكبر اللحية.

القول الثاني : حكماء أتقياء :
وهو قول الحسن و سعيد بن جبير .

تخريجه :
فأما ماروي عن الحسن فرواه ابن أبي حاتم من طريق عبّاد بن مصور عنه .
وأما ماروي عن سعيد بن جبير فرواه ابن جرير من طريق عطاء بن السائب عنه .
توجيهه :
وهذا من قبيل التفسير ببعض الوصف ، فمن أوصاف الرباني أنه تقي حكيم .

القول الثالث : ولاة الناس وقادتهم .
وهو قول ابن زيد .
تخريجه :
رواه ابن جرير من طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عنه .
توجيهه :
هذا القول مأخوذ من الرّبّان الّذي يربّ النّاس، وهو الّذي يصلح أمورهم ويربّها، ويقوم بها .
يقال : ربّ أمري فلانٌ فهو يربّه ربًّا وهو رابّه، فإذا أريد به المبالغة في مدحه قيل: هو ربّان، كما يقال: هو نعسان .
قال ابن زيد : الرّبّانيّون: الّذين يربون النّاس، ولاة هذا الأمر، يربونهم: يلونهم ، و استدل على هذا المعنى بقوله تعالى : {لولا ينهاهم الرّبّانيّون والأحبار} قال: الرّبّانيّون: الولاة، والأحبار: العلماء .
وذكر مجاهد أن الربانيين فوق الأحبار ، لأن الأحبار هم العلماء والرباني الذي يجمع إلى العلم البصر للسياسة مأخوذ من قول العرب رب أمر الناس يربه إذا أصلحه وقام به فهو راب ورباني على التكثير ، ذكره النحاس .

القول الرابع : هم المخلصون لله دون غيره ، وهو قول ابن عاشور رحمه الله .
توجيهه :
لأنه قبلها نفى الشرك عنهم و نفى دعوتهم إليه ، ثم نسبهم إلى الرب وهو الله تعالى ، وفيه اختصاص المنسوب بالمنسوب إليه .
و هو موافق لقول بعض أهل اللغة أن الرباني : المتأله ، وذكره ابن منظور .

دراسة الأقوال والترجيح بينها :
يُطْلَق ( الرب ) في اللغة على المالكِ ، والسَّـيِّدِ ، والـمُدَبِّر ، والـمُرَبِّي ، والقَيِّمِ ، والـمُنْعِمِ ، : ولا يُطلَق غيرَ مُضافٍ إِلاّ على اللّه ، عزّ وجلّ ، وإِذا أُطْلِق على غيرِه أُضِـيفَ ، فقيلَ : ربُّ كذا ، ذكره ابن منظور .
و يرجع أصل هذا اللفظ إلى عدة معان :
الأول : النسبة إلى الرب .
والثاني : أنه الذي يربُّ أمور الناس بتدبيره .
والثالث : الرباني بمعنى المتأله ، وهو من مقتضيات الربوبية .
ثم تعددت أقوال المفسرين في أوصاف الرباني ، التي إذا تحققت في العبد استحق هذا المسمى .
وهذه الأقوال الأربعة جميعها صحيحة ، وهي بمجموعها تدل على الرباني ، فالعالم بالفقه و الحكمة يربّ أمور النّاس بتعليمه إيّاهم الخير، ودعائهم إلى ما فيه مصلحتهم، و كذلك الحكيم التّقيّ للّه، والوليّ الّذي يلي أمور النّاس بالعلم والحكمة و بما فيه صلاح عاجلهم وآجلهم، والداعية إلى إخلاص الدين لله تعالى وحده ، النافي للشرك ، جميعهم يستحقون الدخول في قوله عزّ وجلّ {ولكن كونوا ربّانيّين} ، مع استحضار شرط العمل بالعلم .
ومن ذلك قول محمد بن الحنفية يوم مات أبن عَبَّاسٍ: الْيَوْمَ مَاتَ رَبَّانِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ.
وإضافة الألف والنون للمبالغة في المتابعة وشدة الرسوخ في العلم ، و عظيم الحرص على تربية الناس بما يصلحهم ، ففي البخاري: الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 27 محرم 1440هـ/7-10-2018م, 08:52 AM
مها شتا مها شتا غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 607
افتراضي

مجلس مذاكرة القسم السادس من تفسير سورة آل عمران
(الآيات 75-92)

حرّر القول في :
معنى الربّانيّ في قوله تعالى: {ولكن كونوا ربّانيّين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}.
جاء في لسان العرب لابن منظور "ت711هـ"
والرَّبَّانِيُّ: الحَبْرُ، ورَبُّ العِلْم، وَقِيلَ: الرَّبَّانِيُّ الَّذِي يَعْبُد الرَّبَّ، زِيدت الأَلف وَالنُّونُ لِلْمُبَالَغَةِ فِي النَّسَبِ.
وَقَالَ سِيبَوَيْهِ: زَادُوا أَلفاً وَنُونًا فِي الرَّبَّاني إِذا أَرادوا تَخْصِيصًا بعِلْم الرَّبِّ دُونَ غَيْرِهِ، كأَن مَعْنَاهُ: صاحِبُ عِلْمٍ بالرَّبِّ دُونَ غَيْرِهِ مِنَ العُلوم؛ وَهُوَ كَمَا يُقَالُ: رَجُلٌ شَعْرانِيٌّ، ولِحْيانِيٌّ، ورَقَبانِيٌّ إِذا خُصَّ بِكَثْرَةِ الشَّعْرِ، وَطُولِ اللِّحْيَة، وغِلَظِ الرَّقبةِ؛ فإِذا نَسَبُوا إِلى الشَّعر، قَالُوا: شَعْرِيٌّ، وإِلى الرَّقبةِ قَالُوا: رَقَبِيٌّ، وإِلى اللِّحْيةِ: لِحْيِيٌّ. والرَّبِّيُّ: مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ. والرَّبَّانِيُّ: الْمَوْصُوفُ بِعِلْمِ الرَّبِّ.
ابْنُ الأَعرابي: الرَّبَّانِيُّ الْعَالِمُ المُعَلِّم، الَّذِي يَغْذُو الناسَ بِصغارِ الْعِلْمِ قبلَ كِبارها.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ لَمّا ماتَ عبدُ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: اليومَ ماتَ رَبّانِيُّ هَذِهِ الأُمَّة. ورُوي عَنْعَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنه قَالَ: الناسُ ثلاثةٌ: عالِمٌ ربَّانيٌّ، ومُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبيلِ نَجاةٍ، وهَمَجٌ رَعاعٌ أَتباعُ كلِّ نَاعِقٍ.
قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ، بِزِيَادَةِ الأَلف وَالنُّونِ لِلْمُبَالَغَةِ؛ قَالَ وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الرَّبِّ، بِمَعْنَى التربيةِ، كَانُوا يُرَبُّونَ المُتَعَلِّمينَ بِصغار العُلوم، قبلَ كبارِها.
والرَّبَّانِيُّ: الْعَالِمُ الرَّاسِخُ فِي العِلم وَالدِّينِ، أَو الَّذِي يَطْلُب بِعلْمِه وجهَ اللهِ، وَقِيلَ: العالِم، العامِلُ، المُعَلِّمُ؛ وَقِيلَ: الرَّبَّانِيُّ: الْعَالِي الدَّرجةِ فِي العِلمِ.
قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: سَمِعْتُ رَجُلًا عَالِمًا بالكُتب يَقُولُ: الرَّبَّانِيُّون العُلَماءُ بالحَلال والحَرام، والأَمْرِ والنَّهْي. قَالَ: والأَحبارُ أَهلُ الْمَعْرِفَةِ بأَنْباءِ الأُمَم، وَبِمَا كَانَ وَيَكُونُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وأَحْسَب الكلمَة لَيْسَتْ بِعَرَبِيَّةٍ، إِنما هِيَ عِبْرانية أَو سُرْيانية؛ وَذَلِكَ أَن أَبا عُبَيْدَةَ زَعَمَ أَن الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ الرَّبَّانِيّين؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وإِنما عَرَفَها الْفُقَهَاءُ وأَهل الْعِلْمِ؛ وَكَذَلِكَ قَالَ شَمِرٌ: يُقَالُ لِرَئِيسِ المَلَّاحِينَ رُبَّانِيٌّ(٣)؛ وأَنشد:
صَعْلٌ مِنَ السَّامِ ورُبَّانيُ
ورُوي عَنْزِرِّ بْنِ عبدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ، قَالَ: حُكَماءَ عُلَماءَ.
غَيْرُهُ: الرَّبَّانيُّ المُتَأَلِّه، العارِفُ بِاللَّهِ تَعَالَى؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: كُونُوا رَبَّانِيِّينَ.
قال الزجاج:
{ولكن كونوا ربّانيّين} والربانيون أرباب العلم والبيان، أي: كونوا أصحاب علم، وإنما زيدت الألف والنون للمبالغة في النسب، كما قالوا للكبير اللحية لحياني ولذي الجمة الوافرة جماني. كُونُوا رَبّانِيِّينَ“، أيْ: عُلَماءَ، فُقَهاءَ، لَيْسَ مَعْناهُ: ”كَما تُعَلِّمُونَ“، فَقَطْ، ولَكِنْ لِيَكُنْ هَدْيُكم ونِيَّتُكم في التَّعْلِيمِ هَدْيَ العُلَماءِ، والحُكَماءِ، لِأنَّ العالِمَ إنَّما يَنْبَغِي أنْ يُقالَ لَهُ: ”عالِمٌ“، إذا عَمِلَ بِعِلْمِهِ، وإلّا فَلَيْسَ بِعالِمٍ، قالَ اللَّهُ: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢].
اختلف العلماء في المراد بمعنى الرباني على أقوال:
القول الأول: فُقَهاءُ عُلَماءُ
قاله : علي بن أبي طالب ،و بن مسعود،ابن عباس ، أبي رزين ،،الحسن ،وقتادة،مجاهد،سعيد ابن جبير،ذكره ابن جرير وابن ابي حاتم
قول بن مسعود اخرجه ابن المنذر
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: ﴿رَبّانِيِّينَ﴾ . قالَ: حُكَماءَ عُلَماءَ ،ذكره السيوطي.
وقول ابن عباس رواه ابن جرير من حديث ابن سنان القزاز عن الحسين بن الحسن الأشقر عن أبو كدينة عن عطاء ابن السائب عن سعيد بن جبير ،وعن طريق محمد بن سعد ،ورواه أيضا عن طريق الضحاك ،والسدي.
ورواه ابن أبي حاتم :قال حدّثنا أحمد بن الفضل العسقلانيّ، ثنا عليّ بن الحسن المروزيّ، ثنا إبراهيم بن رستم عن قيسٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ في هذه الآية كونوا ربّانيّين قال: هم الفقهاء المعلّمون.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رَبّانِيِّينَ﴾ . قالَ: حُلَماءَ عُلَماءَ حُكَماءَ.
ورواه ابن الأثير الجزري ،وأخرجه البخاري في ترجمته.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿رَبّانِيِّينَ﴾ . قالَ: عُلَماءَ فُقَهاءَ ذكره السيوطي.
قول أبي رزين رواه ابن جرير من حديث محمد بن بشار وعبد الرحمن وأبي كريب وابن حميد عن سفيان عن منصور .
وقول الحسن رواه ابن جرير من حديث يعقوب بن إبراهيم عن هشيم عن عوف.
وقول مجاهد رواه ابن جرير قال :حدّثني محمّد بن عمرٍو، قال: حدّثنا أبو عاصمٍ، قال: حدّثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ، في قوله: {كونوا ربّانيّين} قال: فقهاء
وقول سعيد بن جبير رواه ابن جرير قال :حدّثني ابن سنانٍ القزّاز، قال: حدّثنا الحسين بن الحسن الأشقر، قال: حدّثنا أبو كدينة، عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاس في قوله: {كونوا ربّانيّين} قال: كونوا حكماء فقهاء.
ورواه ابن أبي حاتم من حديث أحمد بن الفضل العسقلانيّ، ثنا عليّ بن الحسن المروزيّ، ثنا إبراهيم بن رستم عن قيسٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُونُوا رَبّانِيِّينَ﴾ . قالَ: حُلَماءَ فُقَهاءَ ذكره السيوطي.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿كُونُوا رَبّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الكِتابَ﴾ . قالَ: حَقٌّ عَلى كُلِّ مَن تَعَلَّمَ القُرْآنَ أنْ يَكُونَ فَقِيهًا.
القول الثّانِي: حُكَماءُ أتْقِياءُ.
قاله: سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وقول سعيد بن جبيررواه ابن جرير من طريق يحي بن طلحة اليربوعي عن طريق فضيل بن عياض عن طريق عطاء بن السائب.
ورواه ابن أبي حاتم قال :حدّثنا الحسن بن أحمد، ثنا موسى بن محكمٍ، ثنا أبو بكرٍ الحنفيّ، ثنا عبّاد بن مصور قال: سألت الحسن عن قوله: ولكن كونوا ربّانيّين يقول:
كونوا أهل عبادةٍ، وأهل تقوى للّه.
القول الثّالِثُ: أنَّهُمُ الوُلاةُ الَّذِينَ يَرُبُّونَ أُمُورَ النّاسِ.
قاله: هَذا قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ.
قول ابن زيد رواه ابن جرير من عن طريق يونس بن عبد الأعلى عن طريق ابن وهب.
قال حدّثني يونس بن عبد الأعلى، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: سمعت ابن زيدٍ، يقول في قوله: {كونوا ربّانيّين} قال: الرّبّانيّون: الّذين يربون النّاس، ولاة هذا الأمر، يربونهم: يلونهم وقرأ: {لولا ينهاهم الرّبّانيّون والأحبار} قال: الرّبّانيّون: الولاة، والأحبار: العلماء
الدراسة والترجيح بين الأقوال:
يرجع معنى الرباني إلي معنيان :نسبة إلى الرب ،فالرباني هو من كان عبدًا للرب عز وجل فهو عابد لله ،المخلص له.
ونسب إلى التربية،فالربّاني هو الذي يربِّي الناس على شريعة الله بالعلم والدعوة والعبادة والمعاملة،وهو الذي بعد أن كمّل نفسه سعى في تكمّيل غيره.
والراجح عند الطبري أنه جمع بين هذه الأقوال الثلاث فقال رحمه الله :أنه جمع رباني ،وأن الرباني المنسوب إلي الربان :الذي يربي الناس وهو الذي يصلح أمورهم ويربها ويقوم بها ، فهو المنسوب إلى من كان بالصّفة الّتي وصفت، وكان العالم بالفقه والحكمة من المصلحين، يربّ أمور النّاس بتعليمه إيّاهم الخير، ودعائهم إلى ما فيه مصلحتهم، وكان كذلك الحكيم التّقيّ للّه، والوليّ الّذي يلي أمور النّاس على المنهاج الّذي وليه المقسطون من المصلحين أمور الخلق بالقيام فيهم، بما فيه صلاح عاجلهم وآجلهم، وعائدة النّفع عليهم في دينهم ودنياهم؛ كانوا جميعًا مستحقّين أنّهم ممّن دخل في قوله عزّ وجلّ {ولكن كونوا ربّانيّين}.
فالرّبّانيّون إذًا، هم عماد النّاس في الفقه والعلم وأمور الدّين والدّنيا، ولذلك قال مجاهدٌ: وهم فوق الأحبار، لأنّ الأحبار هم العلماء. والرّبّانيّ: الجامع إلى العلم والفقه البصر بالسّياسة والتّدبير والقيام بأمور الرّعيّة، وما يصلحهم في دنياهم ودينهم). [جامع البيان: 5/526-531]
قال ابن عاشوررحمه الله
ولَكِنْ كُونُوا رَبّانِيِّينَ أيْ ولَكِنْ يَقُولُ كُونُوا مَنسُوبِينَ لِلرَّبِّ، وهو اللَّهُ تَعالى، لِأنَّ النَّسَبَ إلى الشَّيْءِ إنَّما يَكُونُ لِمَزِيدِ اخْتِصاصِ المَنسُوبِ بِالمَنسُوبِ إلَيْهِ.
ومَعْنى أنْ يَكُونُوا مُخْلِصِينَ لِلَّهِ دُونَ غَيْرِهِ.
والرَّبّانِيُّ نِسْبَةٌ إلى الرَّبِّ عَلى غَيْرِ قِياسٍ كَما يُقالُ اللِّحْيانِيُّ لِعَظِيمِ اللِّحْيَةِ، والشَّعْرانِيُّ لِكَثِيرِ الشَّعْرِ.
قال ابن عطية رحمه الله
كونوا ربّانيّين وهو جمع رباني،
واختلف النحاة في هذه النسبة، فقال قوم: هو منسوب إلى الرب من حيث هو العالم ما علمه، العامل بطاعته، المعلم للناس ما أمر به، وزيدت الألف والنون مبالغة.
وقال قوم الرباني منسوب إلى الربّان وهو معلم الناس، وعالمهم السائس لأمرهم، مأخوذ من رب يرب إذا أصلح وربى، وزيدت فيه هذه النون كما زيدت في غضبان وعطشان، ثم نسب إليه رباني.
على هذا يكون مرجع معنى كلمة ربانيين إلى معنيان يرجع لهما الثلاث أقوال السابقة.
واختلف العلماء في صفة من يستحق أن يقال له رباني، فقال أبو رزين: الرباني: الحكيم العالم، وقال مجاهد: الرباني الفقيه، وقال قتادة وغيره: الرباني العالم الحليم، وقال ابن عباس: هو الحكيم الفقيه، وقال الضحاك: هو الفقيه العالم، وقال ابن زيد: الرباني والي الأمر، يرب الناس أي يصلحهم، فالربانيون الولاة والأحبار والعلماء، وقال مجاهد: الرباني فوق الحبر لأن الحبر هو العالم والرباني هو الذي جمع إلى العلم والفقه البصر بالسياسة والتدبير والقيام بأمور الرعية وما يصلحهم في دينهم ودنياهم، وفي البخاري: الرباني الذي يربي الناس بصغار العلم قبل كباره.
قال الفقيه أبو محمد: فجملة ما يقال في الرباني إنه العالم بالرب والشرع المصيب في التقدير من الأقوال والأفعال التي يحاولها في الناس،
قال السعدي في تفسيره
﴿ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون﴾ أي: ولكن يأمرهم بأن يكونوا ربانيين، أي: علماء حكماء حلماء معلمين للناس ومربيهم، بصغار العلم قبل كباره، عاملين بذلك، فهم يأمرون بالعلم والعمل والتعليم التي هي مدار السعادة، وبفوات شيء منها يحصل النقص والخلل.
قال ابن عثيمين رحمة الله في تفسيره
(رَبَّانِيِّينَ﴾ نسبة إلى الرب ونسبة إلى التربية، فالربّاني هو من كان عبدًا للرب عز وجل، الربّاني هو الذي يربِّي الناس على شريعة الله بالعلم والدعوة والعبادة والمعاملة، إذن الربّاني منسوب إلى التربية وإلى الربوبية،
فباعتباره مضافًا إلى الله؟تكون : ربوبية.
وباعتباره مضافًا إلى الإصلاح؟ تكون :تربية.
﴿وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ أي: مخلصين للرب متعبدين له.ِِ
و﴿كُونُوا رَبَّانِيِّينَ﴾ أي: مربين للخلق على ما تقتضيه الشريعة.

المراجع:
· جمهرة العلوم .
· لسان العرب لابن منظور.
· معاني القرآن للزجاج.
· معاني القرآن للنحاس .
· معاني القرآن للفراء.
· تفسير ابن جريرالطبري.
· تفسير ابن أبي حاتم.
· زاد المسير لابن الجوزي.
· النكت والعيون للماوردي
· تفسير ابن عطية.
· تفسير ابن كثير .
· تفسير السمين الحلبي .
· تفسير ابن عادل.
· تفسير الدر المنثور للسيوطي.
· تفسير ابن عاشور.
· تفسير السعدي.
· تفسير ابن عثيمين.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28 محرم 1440هـ/8-10-2018م, 01:36 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,999
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم السادس من تفسير سورة آل عمران
(الآيات 75-92)




بارك الله فيكم ونفع بكم وسدّد خطاكم.

معنى "الربّاني" في قوله تعالى: {ولكن كونوا ربّانيّين}.

توجد ملحوظات مهمّة نودّ التنبيه إليها:
أولا:
أكثر ما أثر عن السلف في معنى "الربّاني" كان حول الاتّصاف بالعلم والعمل به، هذا ملاحظ عند تتبّع مرويات نفس الصحابي أو التابعي في المسألة، فأغلبهم قد اتّفقوا على الجمع بين هذا وذاك، ولم يخصّ أحد منهم الربّانيّ بالعلم وحده بل زاد عليه الفقه والحكمة والعمل، والعمل بالعلم يشمل العبادة والدعوة والتعليم والإصلاح، فهذا حاصل أقوالهم في الرباني.
ثانيا: يجب ذكر نصّ القول المأثور عن الصحابي أو التابعي أثناء التخريج إذا لم يكن موافقا تماما للقول الذي استخلصه الطالب، لأن ما وضعه الطالب قد يكون قولا مستخرجا من كلام السلف وليس نصّا، ولعلكم تلاحظون الاختلاف بين عبارات المفسّرين.
ثالثا: إذا كان أصحاب القول في مسألة ما عددهم كبير وليست المسألة من المسائل الخلافية الكبيرة فإنه يمكن الاكتفاء بأشهر من نسب إليهم هذا القول وتخريج أقوالهم تخريجا جيدا بدلا من التشتت بين أعداد كبيرة من المفسّرين وحصول أخطاء في التخريج.
رابعا: إذا لم يكن للرواية ذكر إلا في مصدر واحد فيجب ذكر السند كاملا، إما إذا كانت مشتركة بين أكثر من مصدر فإننا نكتفي بذكر أصل الإسناد فقط ثم نذكر من رواه من المحدثين.



التقويم:
1: نورة الأمير أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
- والتصنيف الذي وضعتيه هو المعتمد في تفسير الطبري لو تأملتيه.
- راجعي الفقرة الثانية في الإرشادات أعلاه للأهمية.
- عند نسبة القول رتّبي القائلين به الصحابة فالتابعين أكابرهم فمن دون ذلك، فليس يقبل أن يأتي ابن عباس بعد التابعين.
- تمرّني أكثر على تخريج الأقوال بذكر الأسانيد من أصولها لأنه قد تكررت عندك الأسانيد في أكثر من موضع، لأن هذ المأخذ يقلّل من القيمة العلمية للبحث.
ودققي في صيغ الأداء، فإذا لم يقل المصنف: "حدثنا" أو أخبرنا" فلا يصحّ أن نقول أنه أخرج أو روى، بل نقول: "ذكر".
- الكلام عن نسبة "الرباني" أو اشتقاقه كمسألة مستقلة ليس له فائدة إلا أن يستعان بها على توجيه الأقوال، وآمل منك العناية بتوجيه الأقوال قبل الدخول في فقرة النقد والترجيح حتى يفهم وجه كل قول والحامل عليه جيدا، ودمجك لهذه الفقرة ضمن فقرة الدراسة والنقد وإن كان مقبولا إلا أنه قد لا يعتنى به العناية المناسبة إذا أدمج.
- من المهمّ أن يشير الطالب إلى ترجيحات واختيارات المفسّرين المعتنين بالتحرير العلمي قبل أن يضع خلاصة ما توصّل إليه.
- لفت نظري كلامك على أن المتأخرين من المفسّرين كانوا أكثر دقة وتحريرا لمعنى "الرباني" فلا أدري هل قصدتِ المفسّرين الأوائل من الصحابة والتابعين أم من بعدهم كابن جرير ومن جاء بعده، فإن كانت الأولى فلا يصحّ، والأوائل هم أكثر أهل العلم علما وفقها لمعاني القرآن، ولكن للسلف مسالك في التفسير قد لا يدركها الطالب المبتديء فيظن لقلة علمه سبق غيرهم لهم، وانتبهي جيدا أن القول إذا صحّ عن الأوائل واشتهر فإن له من القوة ما ليس لغيره، ولكن كما ذكرت لك لابد من فهم مسالكهم في التفسير.


2: سارة المشري أ
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
- القول الرابع يمكن ضمه إلى الثاني، لأنهما متعلّقان بالإيمان بالله وتقواه.

- عند نسبة القول رتّبي القائلين به الصحابة فالتابعين أكابرهم فمن دون ذلك، فليس يقبل أن يأتي ابن عباس بعد التابعين.
- أثناء التخريج لا نقول: "روي من طريق ابن عباس" فالطريق يراد به سند الرواية وابن عباس ليس من رجال السند بل هو صاحب القول نفسه، فنقول روي عن ابن عباس أو هو قول ابن عباس.
- لا يناسب أن نقول في التوجيه أنه تفسير بالوصف، لأن يبقى السؤال الآن ما هو الحامل على هذا الوصف؟، وإنما التوجيه أن نقول أنه باعتبار نسبة الرباني في اللغة إلى كذا أو كذا.


3: مها شتا ب
بارك الله فيك ونفع بك.
- من روى قول علي بن أبي طالب من المحدّثين؟
- تفسير ابن المنذر لهذه الآية موجود فكان الأولى الرجوع له وليس الاعتماد على الدر المنثور، واعتمادك على هذا التفسير في التخريج تكرر كثيرا مع أن مصادرة متوفرة بين أيدينا، فكان الأولى الرجوع إليها وليس الاعتماد على المصدر الناقل.
- اعتني بتوجيه كل قول قبل مناقشة الأقوال ونقدها.
- نقلك لاختيارات المفسّرين بهذه الصورة ليس جيدا، خاصّة ما نقلتيه عن ابن عطية وما فيه من تكرار لأقوال السلف بعد ذكرها في أول البحث وتخريجها، ولابد من ظهور شخصية الباحث في تحرير المسألة وبيان ما ترجّح لديه من الأقوال، لا أن يأتي بحثه عبارة عن تجميع لكلام المفسّرين.


رزقكم الله العلم النافع والعمل الصالح


رد مع اقتباس
  #6  
قديم 2 صفر 1440هـ/12-10-2018م, 09:32 PM
ضحى الحقيل ضحى الحقيل متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع - مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 592
افتراضي

1: معنى الربّانيّ في قوله تعالى: {ولكن كونوا ربّانيّين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}.


أولا: مراجع البحث مرتّبة على مراتب مراجع الأقوال في التفسير.


المرتبة الأولى: كتب التفسير في دواوين السنّة
- صحيح البخاري / محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
- كتاب التفسير من سنن سعيد بن منصور الخراساني(ت:226هـ).
- شعب الإيمان / أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخُسْرَوْجِردي الخراساني، أبو بكر البيهقي (المتوفى: 458هـ)
- مسند الدارمي المعروف بـ (سنن الدارمي) / أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بَهرام بن عبد الصمد الدارمي، التميمي السمرقندي (المتوفى: 255هـ) ت

المرتبة الثانية: كتب التفسير في جوامع الأحاديث.
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي(ت:911هـ)
- المسند الموضوعي الجامع للكتب العشرة / صهيب عبد الجبار عدد الأجزاء: 22 عام النشر: 2013

المرتبة الثالثة: التفاسير المسندة المطبوعة.
- تفسير القرآن العزيز، لمحدّث اليمن عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت: 211هـ).
- وجامع البيان عن تأويل آي القرآن، لإمام المفسّرين أبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت: 310هـ)
- وتفسير القرآن العظيم، عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي (ت: 327هـ)
- معالم التنزيل لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت: 516هـ).

المرتبة الرابعة: التفاسير المسندة التي طُبع شيء منها.
- تفسير سفيان الثوري(ت:161هـ)

المرتبة الخامسة: أجزاء وصحف تفسيرية مطبوعة، ومنها:
- تفسير عطاء بن أبي مسلم الخراساني(ت:135هـ).

المرتبة السادسة: التفاسير التي تنقل أقوال السلف في التفسير
- الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب القيسي(ت:437هـ)
- النكت والعيون للماوري(ت:450هـ).
- المحرر الوجيز لابن عطية(ت:542هـ).
- زاد المسير لابن الجوزي (ت:597هـ).
- الجامع لأحكام القرآن للقرطبي(ت:671هـ).
- تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير الدمشقي(ت:774هـ).

المرتبة السابعة: كتب تخريج أحاديث التفسير
لم أبحث فيها

المرتبة الثامنة: شروح الأحاديث.
- فتح الباري / ابن حجر
- إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري / أحمد بن محمد بن أبى بكر بن عبد الملك القسطلاني القتيبي المصري، أبو العباس، شهاب الدين (المتوفى: 923هـ)

مراجع أخرى.
- فتح القدير/ للشوكاني.
- أضواء البيان/ الشنقيطي.
- غريب القرآن / لابن قتيبة.
- مفاتح الغيب / للرازي.
- الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية / أبو نصر إسماعيل بن حماد الجوهري الفارابي (المتوفى: 393هـ).
- مختار الصحاح / زين الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الحنفي الرازي (المتوفى: 666هـ).
- لسان العرب / محمد بن مكرم بن على، أبو الفضل، جمال الدين ابن منظور الأنصاري الرويفعى الإفريقى (المتوفى: 711هـ).
- البيضاوي
- غريب القرآن / للكواري
- المنير/ للزحيلي
- تفسير الجلالين
- الكشاف/ للزمخشري.
- أيسر التفاسير/ للجزائري
- زهرة التفاسير / محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة (المتوفى: 1394هـ)
- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان / السعدي
- التحرير والتنوير/ لابن عاشور.
- المختصر
- الميسر

ثانيا، وثالثا: استخلاص الأقوال وتصنيفها ونسبتها وتخريجها.

القول الأول: أنهم العلماء الحكماء الحلماء، وهو قول مروي عن ابن عباس وأبي رزين، وإبراهيم.
التخريج:
- أما قول ابن عباس فقد رواه البخاري كما رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن يونس بن حبيبٍ، عن أبي داود، عن سليمان بن معاذٍ عن سماكٍ، عن عكرمة، عن ابن عبّاسٍ كونوا ربّانيّين قال: حلماء علماء حكماء.
- أما قول أبي رزين فرواه الصنعاني في تفسيره عن معمر عن منصور ابن المعتمر عن أبي رزين في قوله تعالى كونوا ربانيين قال حلماء علماء، كما رواه النهدي في تفسير الثوري عن سفيان عن منصور عن أبي رزين قال: ربانيين حكماء وعلماء، كما رواه الطبري في تفسيره من عدة طرق عن منصور عن أبي رزين، قال حكماء علماء
- وأما قول إبراهيم فرواه النهدي في تفسير الثوري: عن سفيان الثوري عن منصور عن إبراهيم في قوله كونوا ربانيين قال: حكماء علماء.

القول الثاني: أنهم العلماء الفقهاء، وهو قول مروي عن ابن عباس والحسن، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقتادة، والضحاك، وأبي رزين، وعطاء الخرساني، ويحي بن عقيل
التخريج:
- أما قول ابن عباس فرواه الطبري في تفسيره عن المنجاب عن بشرٌ، عن أبي روقٍ، عن الضّحّاك، عن ابن عبّاسٍ. كما رواه ابن أبي حاتم من نفس الطريق، كما روى ابن أبي حاتم عن أحمد بن الفضل العسقلانيّ، عن عليّ بن الحسن المروزيّ، عن إبراهيم بن رستم عن قيسٍ، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ أنه قال: هم الفقهاء المعلّمون
- أما قوا الحسن فرواه الطبري في تفسيره عن يعقوب عم هشيم عن عوف عن الحسن قال: كونوا فقهاء علماء
- وأما قول مجاهد فرواه الطبري في تفسيره عن محمد بن عمرو، عن أبو عاصم عن عيسى عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: فقهاء كما روى مثله من طرق أخرى عن مجاهد وفيها قوله الفقهاء العلماء وهم فوق الأحبار.
- وأما قول سعيد بن جبيرفقد رواه، عن أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، عن حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ، عن عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ مُنِيبٍ، عن الْفُضَيْلُ، عنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: " عُلَمَاءُ وَفُقَهَاءُ
- وأما قول قتادة فرواه الطبري في تفسيره عن بشر عن يزيد عن سعيد عن قتادة قال: كونوا فقهاء علماء.
- وأما قول الضحاك فرواه الطبري في تفسيره عن الحسين بن الفرج، عن أبي معاذٍ، عن عبيد بن سليمان عن الضّحّاك، قال: كونوا فقهاء علماء، كما رواه الدارمي، عن هَارُونُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ:"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ، أَنْ يَكُونَ فَقِيهًا"
- أما قول أبي رزين فرواه سعيد بن منصور في سننه عن سعيد عن جرير عن منصور عن أبي رزين في قوله ربانيين قال فقهاء علماء.
- وأما قول عطاء فرواه محمد بن أحمد الرملي في جزء تفسير عطاء عن عدي عن رشدين بن سعد عن يونس بن يزيد عن عطاء في قوله ربانيين قال كونوا فقهاء.
- وأما قول يحي بن عقيل فرواه الطبري في تفسيره عن المنجاب، عن بشر بن عمارة، عن أبي حمزة الثمالي، عن يحي بن عقيل، قال الفقهاء العلماء.

القول الثالث: أنهم الذين جمعوا الحكمة والفقه وهو قول مروي عن ابن عباس، ومجاهد، والسدي
التخريج:
- أما قول ابن عباس فرواه الطبري في تفسيره عن ابن سنان القزاز، عن الحسين بن الحسن الأشقر، عن أبو كدينة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كونوا حكماء فقهاء، كما روى مثله عنه من طريق آخر، كما ذكره الجزري في جامع الأصول عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: {كونوا ربّانيّين} قال: حلماء فقهاء علماء
- وأما قول مجاهد فرواه الهمذاني في تفسير مجاهد عن إبراهيم عن آدم عن ورقاء عن أبي نجيح عن مجاهد قال: كونوا فقهاء علماء حكماء
- وأما قول السدي فرواه الطبري في تفسيره عن محمد بن الحسين عن أحمد بن المفضل، عن أسباط عن السدي، قال الحكماء الفقهاء.

القول الرابع: أنهم العباد الحكماء الأتقياء وهو قول مروي عن الحسن وسعيد بن جبير.
التخريج:
- أما قول الحسن فقد رواه ابن أبي حاتم في تفسيره عن الحسن بن أحمد عن موسى بن محكم عن أبي بكر الحنفي عن عباد بن منصور قال سألت الحسن عن قوله: ولكن كونوا ربّانيّين يقول:
كونوا أهل عبادةٍ، وأهل تقوى للّه.
- وأما قول سعيد فقد رواه عنه الطبري في تفسيره عن يحيى بن طلحة اليربوعيّ عن فضيل بن عياضٍ، عن عطاء بن السّائب، عن سعيد بن جبيرٍ قال: حكماء أتقياء.

القول الخامس: أنهم ولاة الناس وقادتهم وهو قول ابن زيد
التخريج:
- أما قول ابن زيد فرواه الطبري في تفسيره عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهبٍ، عن ابن زيدٍ، قال: الرّبّانيّون: الّذين يربون النّاس، ولاة هذا الأمر، يربونهم: يلونهم وقرأ: {لولا ينهاهم الرّبّانيّون والأحبار} قال: الرّبّانيّون: الولاة، والأحبار: العلماء

رابعا/ توجيه الأقوال:
الأقوال الثلاثة الأولى ربطت معنى الربانيين بالعلم ثم أضافت على العلم إما الحكمة أو الفقه أو كلاهما والـأقوال هنا متشابهة ولعلها مأخوذة من دلالة بقية الآية وهي قوله تعالى {بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون} فقد أمرهم أن يكون ربانيين بسبب دراستهم للكتاب بأنفسهم وتعليمه للناس وهذان وصفان ملازمان للعالم، ثم اختلف التعبير عن المعنى المضاف للربانيين ربما بحسب الاشتقاق حيث اختلف في اشتقاق الكلمة هل هي من النسبة للرب، أو للتربية، مما يتطلب الفقه في العلم الشرعي والحكمة في تربية الناس وتعليمهم.
أما القول الرابع فقد فسر معنى الرباني بالتقوى والعبادة، ولعله اقتصر على المعنى المضاف للعالم المستفاد من بقية الآية، مع نسبة الرباني إلى الرب فيكون العلم داعيا لصاحبه لتقوى ربه وعبادته.
أما القول الخامس وهو قول ابن زيد فهو من الربط بقوله تعالى: {لولا ينهاهم الربانيون والأحبار} والأحبار العلماء فيدل على أنهم فئة مختلفة ثم لعله أخذ القول من أحد اشتقاقات الكلمة المحتملة من رب أمر الناس إذا أصلحه.

خامسا: دراسة الأقوال ونقدها وبيان الراجح منها.
نفى سبحانه وتعالى في بداية هذه الآية عن الأنبياء الذين أوتوا الكتاب والحكم والنبوة، أن يطلبوا من الناس عبادتهم، وقرر أن قول النبي للناس إنما هو أمرهم بأن يكونوا {ربانيين} بسبب تعليمهم للكتاب ودراستهم له، فما معنى ربانيين؟؟

أولا الاشتقاق اللغوي
بالرجوع لكتب اللغة والتفسير يحتمل أن يكون أصل الكلمة:
1. مَنْسُوبٌ إِلى الرَّبِّ، بِزِيَادَةِ الأَلف وَالنُّونِ لِلْمُبَالَغَةِ، والدلالة على كمال هذه الصفة، وهو العالم بما أمر به الرب سبحانه، المواظب على طاعته، قاله ابن الأثير وذكره في لسان العرب، ونقله عدد من المفسرين عن سيبويه، ولم يذكر في مختار الصحاح غيره.
2. مِنَ الرَّبِّ، بِمَعْنَى التربيةِ، كَانُوا يُرَبُّونَ المُتَعَلِّمينَ بِصغار العُلوم، قبلَ كبارِها، وكل من قام بإصلاح شيء وإتمامه فقد ربه، واحدها ربان، والالف واللام للمبالغة، ثم ضمت إليه ياء النسبة، قاله ابن الأثير وذكره في لسان العرب، ونقله عدد من المفسرين عن المبرد، وذكره ابن قتيبة في غريب القرآن عن ابن الأعرابي
3. أن الكلمَة لَيْسَتْ عَرَبِيَّةٍ، إِنما هِيَ عِبْرانية أَو سُرْيانية، قاله أبو عبيدة وذكره في لسان العرب، كما ذكره عدد من المفسرين عنه
4. أن لها علاقة بالرئاسة كما يقال لِرَئِيسِ المَلَّاحِينَ رُبَّانِيٌّ، فَالرَّبَّانِيُّونَ هُمْ وُلَاةُ الْأُمَّةِ وَالْعُلَمَاءُ، قاله شمر، وذكره في لسان العرب، وهو قول ابن زيد، ورجحه الطبري.
وبالتأمل في أقوال السلف والمفسرين نجد أن الجميع ربط اللفظ بالعلم، قال ابن قتيبة" الربانيون العلماء في قول كلهم" مع تفاوت في المعنى المضاف على العلم، وجميع ما ذكر من إضافات معتبر للعالم الرباني، فقد ذكروا الفقه في الدين، كما ذكروا الحلم والحكمة، والتقوى والعبادة، كما ذكروا تعليم الناس وسياستهم، فالاختلاف هنا اختلاف تنوع ولا مانع من اعتبار جميع الأقوال المذكورة.
قال الطبري:
ولكن إذا آتاه اللّه ذلك فإنّما يدعوهم إلى العلم باللّه، ويحدوهم على معرفة شرائع دينه، وأن يكونوا رؤساء في المعرفة بأمر اللّه ونهيه، وأئمّةً في طاعته وعبادته بكونهم معلّمي النّاس الكتاب وبكونهم دارسيه
وقال أيضا: فالرّبّانيّون إذًا، هم عماد النّاس في الفقه والعلم وأمور الدّين والدّنيا، ولذلك قال مجاهدٌ: وهم فوق الأحبار، لأنّ الأحبار هم العلماء. والرّبّانيّ: الجامع إلى العلم والفقه البصر بالسّياسة والتّدبير والقيام بأمور الرّعيّة، وما يصلحهم في دنياهم ودينهم
وقال الرازي:
وَسَوَاءٌ كَانَتْ عَرَبِيَّةً أَوْ عِبْرَانِيَّةً، فَهِيَ تَدُلُّ عَلَى الْإِنْسَانِ الَّذِي عَلِمَ وَعَمِلَ بِمَا عَلِمَ، وَاشْتَغَلَ بِتَعْلِيمِ طُرُقِ الْخَيْرِ.
وقال في المختصر:
لكن يقول لهم: كونوا علماء عاملين مربين للناس مصلحين لأمورهم بسبب تعليمكم الكتاب المنزل للناس، وبما كنتم تدرسونه منه حفظًا وفهمًا.

والحمد لله رب العالمين.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 4 صفر 1440هـ/14-10-2018م, 10:43 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,999
افتراضي

تابع التقويم..


ضحى الحقيل أ+
أحسنت بارك الله فيك ونفع بك وزادك من فضله.

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 21 ربيع الأول 1440هـ/29-11-2018م, 04:41 PM
علاء عبد الفتاح محمد علاء عبد الفتاح محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السابع
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 515
افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

القسم السادس من تفسير سورة آل عمران
تحرّير القول: معنى الربّانيّ في قوله تعالى: {ولكن كونوا ربّانيّين بما كنتم تعلّمون الكتاب وبما كنتم تدرسون}.


أولا: ذكر مراجع البحث.
هذه المسألة تفسيرية لغوية، تم الرجوع فيها إلى الكتب التالية :
أولا من المصادر الأصلية:
-من المرتبة الأولى: كتب دواوين السنة.
بحثت في بعضها كالصحيحين والسنن الأربع ومسند أحمد ومستدرك الحاكم وسنن سعيد بن منصور وتفسيره، ومصنف عبد الرزاق ولم أجد فيها شيء إلا سنن سعيد بن منصور.
- من المرتبة الثانية: كتب التفسير في جوامع الأحاديث.
الدر المنثور في التفسير بالمأثور لجلال الدين السيوطي(ت:911هـ)
- من المرتبة الثالثة: التفاسير المسندة المطبوعة :
1- جامع البيان عن تأويل آي القرآن، للطبري (ت: 310هـ)
2- تفسير القرآن العظيم، عبد الرحمن ابن أبي حاتم الرازي (ت: 327هـ)
3- معالم التنزيل لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت: 516هـ)
4- تفسير أبي إسحاق الثعلبي(ت427) .
- ومن المرتبة الرابعة : التفاسير المسندة التي طُبع شيء منها .
-1تفسير سفيان الثوري (161 ه)
-2تفسير ابن المنذر النيسابوري(ت:318هـ)
- من المرتبة السادسة: التفاسير التي تنقل أقوال السلف في التفسير :
.6. الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن أبي طالب (ت: 427 ه)
1. النكت والعيون للماوري(ت:450هـ).
2. المحرر الوجيز لابن عطية(ت:542هـ).
3. زاد المسير لابن الجوزي (ت:597هـ).
4. تفسير القرآن العظيم للحافظ ابن كثير الدمشقي(ت:774هـ)
.5 أحكام القرآن للقرطبي (ت671)

ومن التفاسير اللغوية :
-معاني القرآن للفراء (ت207)
-غريب القرآن لابن قتية (ت276)
-غريب القرآن للسجستاني (ت330)
-معاني القرآن للنحاس(ت338)
-معاني القرآن لإِبْرَاهِيمُ بْنُ السَّرِيِّ الزَّجَّاجُ (ت:311هـ)
- ياقوتة الصراط في تفسير غريب القرآن لغلام ثعلب (ت345).
-تهذيب اللغة لأبي منصور الأزهري (ت370).

ثانيا: استخلاص الأقوال وتصنيفها ونسبتها.
يمكن إرجاع القول في هذه المسألة إلى أقوال :
==القول الأول: أنّ المراد بالرباني هم العلماء الفقهاء أو العلماء الحكماء.
=القائلون به:
- روي عن ابن مسعود، وابن عباس، ومجاهد، وسعيد ابن جبير، وأبي رزين، وقتادة والحسن والضحاك
وقد ذكر هذا القول الزجاج، وابن عطية وابن كثير.
=تخريج القول الأول :
-فأما قول ابن مسعود:
فأخرجه الطبري وابن المنذر، وذكره القرطبي ثلاثتهم عن شعبة عن عاصم عن زر عنه.
-وأما قول ابن عباس:
فأخرجه ابن المنذر وابن أبي حاتم، والطبري كلهم عن الضحاك عنه
وذكره صاحب زاد المسير عنه
-وأما قول أبي رزين
فأخرجه سعيد بن منصور في سننه، وابن المنذر في تفسيره، والطبري في تفسيره كلهم عن منصور عنه.
-وأما قول مجاهد
فذكره الماوردي في النكت والعيون وأخرجه الطبري في تفسيره عن أبي نجيح عنه.
- وأما قول سعيد وقتادة والضحاك
فأخرجه ابن المنذر في تفسيره، وذكر قول الضحاك مكي بن أبي طالب والطبري في تفسيرهما أيضا.
وذكره عنهم ابن أبي حاتم في تفسيره.
-وأما قول الحسن
فأخرجه الطبري في تفسيره عن عوف عنه، وابن أبي حاتم عن عباد بن منصور عنه

=توجيه القول الأول :
هذا القول مبني على ظاهر لفظ الآية عند من قرأ بالتخفيف في "تعلمون".


==القول الثاني: أنّ المراد بهم الأتقياء الحكماء
=القائلون به:
قال به ابن مسعود، وسعيد بن جبير، وقتادة وعطاء وأبي رزين،
وذكره مكي بن أبي طالب والماوردي
=تخريج القول الثاني .
-وأما قول سعيد بن جبير فأخرجه القرطبي عن عطاء عنه، وذكره الثعلبي عنه.
-فأما قول قتادة وعطاء فذكرهما ابن الجوزي عنهما في تفسيره.
-وأما قول أبي رزين فأخرجه ابن المنذر النيسابوري في تفسيره، والطبري في تفسيره عن منصور بن المعتمر عنه،
=توجيه القول الثاني .
وهذا القول أيضاً هو عند من قرأ بالتخفيف في "تعلمون"

==القول الثالث : أنّ المراد بهم العلماء المعلمون

=القائلون به:
ابن قتيبة، مرة بن شراحيل

=تخريج القول الثالث .
-فأما قول ابن قتيبة فذكره ابن الجوزي عنه في تفسيره.
-وأما قول مرة بن شراحيل فقد ذكره الثعلبي في تفسيره.
=توجيه القول الثالث .
هذا القول مبني على ما ذكر في الآية من قوله تعالى "تعلِّمون" وقوله "تدّرِسون" بالتشديد في قراءة من قرأ بها كابن مسعود وابن عباس وأبو رزين وسعيد بن جبير وغيرهم.

==القول الرابع: أنّ المراد بهم ولاة الأمر.
=القائلون به:
ابن زيد،
=تخريج القول الرابع: .
-فأما قول ابن زيد:
فذكره مكي ابن أبي طالب عنه، وذكره الماوردي في النكت والعيون عنه، وذكره أيضا القرطبي في تفسيره،
=توجيه القول الرابع: .
هذا القول مبني على ما قيل في أن نسبة الرباني من قولنا: رب يرب فهو رباني فيمن يصلح شئون الناس ويرعاها ويقوم عليها، والألف والنون في " ربانيين " دخلت للمبالغة كجماني للعظيم الجمة

خامسا: دراسة الأقوال ونقدها وبيان الراجح منها.
هذه المسألة وقع فيها الخلاف في نسبتها بين النحاة على قولين:
الأول: أنه من النسبة إلى الرب من حيث هو العالم بدين الرب، المعلم للناس ما أمر به.
وهذا القول قال به الفراء والمبرد والنحاس.
والثاني: أنه من النسبة إلى الربان وهو معلم الناس وعالمهم السائس لأمرهم وهو من مأخوذ من رب يرب إذا أصلح وربى.
ثم اختلف العلماء فيمن يستحق أن يقال له رباني على أقوال:
-أنهم العلماء الفقهاء
-أنهم الحكماء الأتقياء
-أنهم العلماء المعلمون.
- أنهم أولي الأمر.

وهذه الأقوال مرجعها إلى قولين
* أحدهما العلماء والآخر ولاة الأمر:

=فالذي يظهر لي أن القول الأول والثاني والثالث ترجع إلى قول واحد وهم من علم ثم عمل بعلمه وعلمه لغيره والأمران الأخيران هما بمنزلة التابع اللازم فإن من علم شيئا وجب عليه العمل به ثم الدعوة إليه وإلا كان علمه حجة عليه عند الله سبحانه وتعالى، وتكون الرباني نسبة إلى التخصيص بعلم الرب سبحانه وتعالى.
وقد جمعها ابن جرير بعد سرد الأقوال فقال:
= وكان العالم بالفقه والحكمة من المصلحين، يَرُبّ أمورَ الناس، بتعليمه إياهم الخيرَ، ودعائهم إلى ما فيه مصلحتهم = وكان كذلك الحكيمُ التقيُّ لله، والوالي الذي يلي أمور الناس على المنهاج الذي وَليه المقسطون من المصْلحين أمورَ الخلق، بالقيام فيهم بما فيه صلاحُ عاجلهم وآجلهم، وعائدةُ النفع عليهم في دينهم، ودنياهم = كانوا جميعًا يستحقون أن [يكونوا] ممن دَخل في قوله عز وجل: "ولكن كونوا ربانيين".
ف"الربانيون" إذًا، هم عمادُ الناس في الفقه والعلم وأمور الدين والدنيا. ولذلك قال مجاهد: "وهم فوق الأحبار"، لأن "الأحبارَ" هم العلماء، و"الرباني" الجامعُ إلى العلم والفقه، البصرَ بالسياسة والتدبير والقيام بأمور الرعية، وما يصلحهم في دُنياهم ودينهم. ا.ه.
وقال الثعلبي:
" وقد جمع علي (رضي الله عنه) هذه الأقاويل أجمع فقال: هو الّذي يربى علمه بعمله.
وقال محمد بن الحنفية يوم مات ابن عباس: مات ربّاني هذه الأمّة." ا.ه.

* وأما القول الثاني أنهم الأمراء:
وقد يدخل فيها من باب أن ولاة الأمر يقومون على مصالح الناس، وهذا على القول بأن الرباني نسبة إلى التربية.

والسياق يؤيد القول الأول منهما ويدل عليه أكثر من القول الثاني فالآية في العلم والدراسة والتعليم والتدريس وهذا ألصق بالعلماء منه بالأمراء.

والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثالث

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:28 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir