دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الأول > منتدى المجموعة الأولى

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 02:34 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 28,438
افتراضي المجلس الثالث: مجلس مذاكرة دورة فضل علم التفسير

مجلس مذاكرة دورة فضل علم التفسير للشيخ عبد العزيز الداخل - حفظه الله -

اختر مجموعة من المجموعات التالية وأجب عن أسئلتها إجابة وافية:

المجموعة الأولى:
س1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى.
س2: بيّن سعة علم التفسير.
س3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب.
المجموعة الثانية:
س1: بيّن بإيجاز أوجه فضل علم التفسير.
س2: كيف تستفيد من علم التفسير في الدعوة إلى الله تعالى.
س3: اشرح سبب تفاوت الناس في فهم القرآن.
المجموعة الثالثة:
س1: بيّن أثر فهم القرآن في الازدياد من العلم.
س2: بيّن حاجة المعلّم والداعية إلى علم التفسير.
س3: ما هي فوائد معرفة فضل علم التفسير؟




تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 02:13 PM
علي السلامي علي السلامي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 70
افتراضي تسجيل حضور (علي معوض علي) ( علي السلامي )

المجلس الثالث :
مجلس مذاكرة دورة فضل علم التفسير للشيخ عبد العزيز الداخل - حفظه الله -
المجموعة الأولى:
س1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله ـ تعالى.
ج1 : إذا أرادت الأمة النجاة؛ فعليها بكتاب الله (عزوجل ) فهما ووعيا وإدراكا وتدبرا وعدم الوقوع في الفتن وذلك مصداقا لقوله (سبحانه): " وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ". (25 ) (الأنفال( .
والحاجة إليه ماسة أيضا حيث التعامل مع أعداء الإسلام وجهاد الكفار ، ومعرفة صفات المنافقين كما حذر الله نبيَّه (صلى الله عليه وسلم ) منهم فقال: " وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ " . (4( (المنافقون( .
والحاجة أيضا كبيرة في معالجة الأمور الاجتماعية في الداخل والخارج مع الملل والنحل ومع الطوائف الداخلية ممن جهلوا فهم هذا الدين ، كما لا يُغفل دور المرأة في تبصرة النساء بدينهم من خلال الفهم الصحيح لكتاب الله (عزوجل) .
س2: بيّن سعة علم التفسير.
ج2 : تتضح في العناية به، وفهم معاني القرآن، وتعليمه، وتعلمه، والتأليف فيه ، والدعوة به ، والإلمام بالعلوم المعينة على ذلك العلم الذي ينهل صاحبه من معين لا ينضب؛ ألا وهو القرآن الكريم .
س3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب.
ج3 : إن الفاهم لكتاب الله يسعد بدنياه وأخراه فهو النور المبين الذي يهدي به الله الحائرين في ظلمات هذه الحياة حتى لو خسروا الدنيا وما فيها ، فالحياة الباقية في ظل الاهتداء بكتاب الله ـ سبحانه وتعالى .
والمشتغل بعلم التفسير يكون داعيا إلى الله ـ عزوجل ـ ووارثا رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقد تعلق بخير كتاب، وحاز كثيرا من العلوم ، وهدي إلى الطريق المستقيم ، وفهم ووعى مراد الله (عزوجل) وعصم من الفتن، وهدي إلى الطريق المستقيم .

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 02:21 PM
سيد مصطفى سيد سيد مصطفى سيد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 25
افتراضي

أولا حاجة الأمة إلى فهم كتاب الله تعالى
حاجة الأمّة إلى فهم القرآن والاهتداء به ماسّة، وكم من فتنةٍ ضلَّت بها طوائف من الأمّة بسبب مخالفتها لهدى الله عز وجل الذي بيَّنه في كتابه، وقد قال الله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ(115)}[التوبة].
وقال تعالى: {فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى (123)}[طه]، وقال تعالى: { فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38)}[البقرة].
فحاجة الناس إلى معرفة ما بيّنه الله في القرآن من الهدى، والحذر مما حذّرهم منه أشدّ من حاجتهم إلى الطعام والشراب والنفس؛ لأن أقصى ما يصيب الإنسان بسبب انقطاع هذه الأمور أن يموت، والموت أمر محتّم على كل نفس.
وأما ضلاله عن هدى الله تعالى فيكون بسببه خسرانُ آخرتِه التي هي حياته الحقيقية كما قال الله تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64)}[العنكبوت]، وقال تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى (٢٣) يَقُولُ يَا لَيْتَنِي قَدَّمْتُ لِحَيَاتِي (24)}[الفجر].
فكأن ما مضى من الحياة الدنيا لا يعدّ شيئا بالنسبة للحياة الآخرة الأبديّة.
وهذا له نظائر في القرآن الكريم كما في قول الله تعالى: {نَبِّىءْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ (49)وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ (50)} [الحجر]، وقوله تعالى: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)}[الزلزلة].
فإذا نسبت العذاب الدنيوي الذي يصيب الناس مهما عظم إلى عذاب الله؛ كان كأنّه لا شيء من عظمة عذاب الله وشدّته.
وكذلك ما أصاب الأرضَ من الزلازل على كثرتها وشدّتها إذا نسبته إلى الزلزلة العظيمة التي تكون عند قيام الساعة تبيّن أنها في حكم الذي لا يُذكر أمام عظمة ذلك الزلزال؛ فلذلك قال: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا (1)}[الزلزلة]. فهو الزلزالُ الأعظمُ الذي يُنسي ذكرُهُ كلَّ ما دونه.
فكذلك قوله تعالى: {وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (64)}[العنكبوت]؛ فهي الحياة الحقيقية التي لا فناء بعدها؛ ولا سبيل للناس إلى السعادة في تلك الحياة إلا باتّباع هدى القرآن؛ ولذلك كانت حاجة الأمة إلى فهم القرآن، ومعرفة معانيه، والاهتداء به حاجة ماسّة بل ضرورية؛ لأنهم لا نجاة لهم ولا فوز ولا سعادة إلا بما يهتدون به من هدى الله جل وعلا الذي بيّنه في كتابه.
ومن أوجه حاجة الأمّة إلى فهم القرآن:
وتفكّر طالب العلم في بعض أوجه حاجة الأمة إلى فهم القرآن والاهتداء به مما يعينه على العناية بإعداد نفسه للإسهام في سدّ حاجة الأمّة بما يستطيع، وسأذكر بعض تلك الأوجه على سبيل التنبيه لا الحصر؛ ليعمل طالب العلم ذهنه فيما ورائها:
- فمن ذلك حاجة الأمّة إلى الاهتداء بهدى القرآن في الفتن التي تصيبها على كثرتها وتنوّعها وتتابعها؛ فإنَّ الفتنَ إذا وردتْ على الأمَّةِ ولم تتَّبعْ الهدى الذي بيّنه الله لها في كتابه كانت على خطرٍ من الضلال وحلول العقوبات والنقمات والعذاب الأليم؛ وكم أصاب الأمّة من البلايا والمحن بسبب مخالفة هدى الله تعالى لما ابتلوا بالفتن؛ ولذلك كان من أشدّ ما تحتاج إليه الأمّة عامَّة أن يُبصّرهم أهلُ العلمِ بالقرآنِ بالهدى قبل وقوع الفتن وعند وقوعها، وقد قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)}[الأنفال].
وقد روي أنّ الصحابة رضي الله عنهم كانوا يتذاكرون الفتن والمخارج منها قبل وقوعها؛ فإذا وقعت الفتنة كان لهم من العلم والاستعداد والتمسّك بالهدى ما يعصمهم الله به من شرّ الفتنة.
وإذا كثرت الفتن في الأمّة وعظمت؛ فإنَّ الحاجةَ تزدادُ إلى تدبّر القرآن والاهتداء به، ويكون أسعدُ الناس بالحق أحسنهم استنباطاً لما يهتدي به في تلك الفتنة كما قال الله تعالى:{وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (83)}[النساء].
وهذا فيه وعد من الله بأن يخصَّ بعض عباده بعلم ما تهتدي به الأمة.

- ومن ذلك حاجة الأمة إلى فهم القرآن والاهتداء به في معاملة أعدائها من اليهود والنصارى والذين أشركوا، على اختلاف مللهم، وتنوّع عداواتهم لأهل الإسلام، وأن يحذروا مما حذّرهم الله منه وتوعّد عليه المخالفين بالعذاب الأليم والعقوبات الشديدة ، وقد قال الله تعالى: {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (63)}[النور].
وكم من فتنة ابتليت بها الأمة وكم من عذابٍ عُذِّبَت به طوائف من هذه الأمة بسبب مخالفتهم أمر الله.
وحاجة الأمة إلى مجاهدة الكفار بالقرآن حاجة عظيمة لما يترتّب على هذه المجاهدة من دفع شرور كثيرة عن الأمّة؛ ووقاية من فتن عظيمة، وقد قال الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52)}[الفرقان].
وهذا الجهاد أشرف أنواع الجهاد وأعظمها بركة، لأنه جهاد بكلام الله وبهداه؛ يُبيَّن به الحقُّ وحُسْنُه، ويُبيَّنُ بهِ الباطلُ وقُبْحُهُ، ويردُّ به كيدُ الكائدينَ لهذا الدين، وتُبلّغ به حُجَّةُ الله تعالى فتظهر على شُبَهِ المخالفين وأباطيلهم.

- ومن ذلك حاجة الأمة إلى معرفة صفات المنافقين وعلاماتهم وحِيَلِهم وطرائقهم في المكر والخديعة، وكيف يتّقي المؤمنون شرورهم، ويحترزون من كيدهم وتضليلهم، وكيف يعاملونهم وهم بين ظهراني المسلمين، ومن بني جلدتهم، ويقولون بظاهر قولهم.
والمنافقون أخطر أعداء الأمّة وأشدّهم ضرراً، لأنهم يكيدون للمسلمين من حيث لا يشعرون، ويعرفون مواطن الضعف والقوّة، وأسباب التنازع والاختلاف، ويفضون بعورات المسلمين إلى الكفار المحاربين، ويغرونهم بأذيّة المؤمنين ويناصرونهم على حربهم بخبث وخفاء، ويُضلّون من يسمع لهم من المسلمين ويعجبه ما يظهرون من كلامهم، وهم يبطنون من المقاصد السيئة والأغراض الخبيثة ما لا يتفطّن غالباً له إلا من نوّر الله قلبه بنور الإيمان، واهتدى بهدى القرآن، وقد حذر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم منهم فقال: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (4)}[المنافقون].
وأنزل الله في شأنهم آيات كثيرة لعِظَم خطرهم، وشدّة البلاء بهم؛ فمن لم يحذر مما حذّر الله منه، ولم يتدبّر الآيات التي بيَّن الله بها أحوال المنافقين وطرقهم وأساليبهم، والعلامات التي تكشف مقاصدهم، ولم يتّبعْ ما أرشد الله إليه في معاملتهم؛ فإنَّه يقعُ في أخطار وضلالات كثيرة.
وكم فشل للأمة من مشروعٍ إصلاحيٍّ بسبب المنافقين، وكم نُكبتِ الأمّة من نكبات بسبب مخالفة هدى الله تعالى في معاملة المنافقين؛ فمعرفة طالب علم التفسير بما أنزل الله في شأن المنافقين، وتفقّهه في ذلك، وحَذَرُهُ من حيلهم ومكائدهم التي حذَّرَ اللهُ منها، وتحذيرُه الناسَ من ذلك يحصلُ به من الخير العظيم والسلامة والنجاة له ولمن يدعوهم ما يتيقَّن به المتأمِّلُ عظم الحاجة إلى الاهتداء بهدى القرآن.

- ومن ذلك: حاجة الأمّة إلى الاهتداء بهدى القرآن في معاملة من يداخلهم من أصحاب الملل والنحل؛ فقد يُبتلى المسلمون في بلد من البلدان بطوائف منهم؛ وفي كتاب الله تعالى ما يرشد المؤمن إلى ما يعرف به ضلال أولئك الضالّين، وما يبصِّره بسبل دعوتهم إلى الحق ، ومعاملتهم على الهدى الرباني الذي لا وكس فيه ولا شطط؛ فيحتاج أهل كلّ بلد إلى من يفقّههم في هدى القرآن في معاملة تلك الطوائف التي ابتلوا بها.

- ومن ذلك أن طالب علم التفسير قد يكون في بلدٍ يفشو فيه منكر من المنكرات؛ فيتعلم من كتاب الله ما يعرف به الهدى ويدعو به من حوله لعلهم يهتدون.

- وكذلك المرأة في المجتمعات النسائية تُبصِرُ ما لا يبصره كثير من الرجالِ ولا يعرفون قدرَه من أنواع المنكرات والفتن التي افتتن بها كثير من النساء؛ فتتعلم طالبة العلم كيف تدعو بالقرآن بين صفوف النساء، وكيف تبيّن الهدى، وتدعو للحق، وتعظ من في إيمانها ضعف وفي قلبها مرض.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 02:27 PM
سيد مصطفى سيد سيد مصطفى سيد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 25
افتراضي

ثانيا : سعة علم التفسير
فَهْمُ القرآن مَعين لا ينضب، إذ يُستخرج به من العلم شيءٌ كثيرٌ مبارك لا يُحدّ ولا يُستقصى، والناس يتفاوتون في فهم القرآن تفاوتاً كبيراً؛ فيقرأ الرجلان من أهل العلم الآية الواحدة؛ فيظهر لأحدهما من العلم بها وبما تضمنته من المعاني واللطائف البديعة أضعاف ما يظهر لصاحبه، وهذا أمر معروف مشتهر بين أهل العلم.
قال ابن القيم رحمه الله: (والمقصود تفاوت الناس في مراتب الفهم في النصوص، وأن منهم من يفهم من الآيةِ حُكْماً أو حُكْمين، ومنهم من يفهم منها عشرة أحكام أو أكثر من ذلك، ومنهم من يقتصر في الفهم على مجرد اللفظ دون سياقه ودون إيمائه وإشارته وتنبيهه واعتباره، وأخصُّ من هذا وألطفُ ضَمُّه إلى نصٍّ آخر متعلّق به؛ فيفهم من اقترانه به قدراً زائداً على ذلك اللفظ بمفرده، وهذا باب عجيب من فهم القرآن لا يتنبَّه له إلا النادرُ من أهلِ العلمِ؛ فإنَّ الذهن قد لا يشعر بارتباط هذا بهذا وتعلقه به، وهذا كما فهم ابن عباس من قوله: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا (15)}[الأحقاف] مع قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ (233)}[البقرة] أنَّ المرأة قد تلدُ لستةِ أشهر، وكما فهم الصدّيق من آية الفرائضِ في أوَّل السورةِ وآخرِها أنَّ الكلالةَ مَنْ لا وَلدَ لهُ ولا والد).ا.هـ.
والمقصودُ أنَّ فهم القرآن يفتحُ لطالب العلم أبواباً من العلم يغفل عنها غيره، بل ربما سمع كلمةً من رجُلٍ فذكَّرته بآية كان يتأمّلها؛ فينفتح له بذلك بابٌ أو أبوابٌ من العلم، وهذه مرتبة عزيزة من مراتب العلماء، كما قال عكرمة مولى ابن عباس: « إني لأخرج إلى السوق ، فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح لي خمسون باباً من العلم ». رواه ابن سعد في الطبقات من طريق ابن علية عن أيوب عن عكرمة، وهذا إسناد صحيح.
وعكرمة من خاصّة أصحاب ابن عباس رضي الله عنه، وأعلمهم بالتفسير؛
قال فيه سلام بن مسكين: « كان أعلم الناس بالتفسير ».
وقال الشعبي: « ما بقى أحدٌ أعلم بكتاب الله من عكرمة ».
ومن أسبابِ سَعَةِ علم عكرمة بالتفسير ما أوتيهُ من فَهْمِ القرآن حتى إنَّه كان يَذكرُ لابنِ عباسٍ بعض الأوجه في التفسير فيستحسنها ابن عباس ويجيزه عليها بجائزة.
وسبيل فهم القرآن هو معرفة تفسيره، وتنوّع دلائل ألفاظه على المعاني، وفقه أنواع تلك الدلالات ومراتبها.
والمقصود أن من أجلِّ فضائل علم التفسير أنه يعين على فهم القرآن الذي هو رسالة الله تعالى إلينا، وقد علم الناس أن الرسائل على قدر مرسلها، فمن أرسلت له رسالة من ملك أو معظّم من الناس كانت قراءته لرسالته وتمعّنه فيها، وحرصه على فهمها، وفرحه بها أعظم مما يجده لرسالة من هو دونه؛ فكيف ينبغي أن يكون حال المؤمن وهو يقرأ الكتاب الذي أرسل الله به خير رسله بواسطة خير ملائكته في أشرف ليلة وخير بلد؛ وقد تضمّن خير هدى أرسل إلى أمّة من الأمم؟!!
وكيف ينبغي أن يكون حرصه على تفهّمه ومعرفة تفسيره وتبيّن هداه وتفصيل أحكامه؟!!
وكيف ينبغي أن يكون فرحه بالقرآن واعتزازه برسالة ربّه إليه، وقد قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)}[يونس].
وقد نقل الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد عن العلامة المفسّر الشيخ عبد الرحمن الدوسري صاحب تفسير "صفوة الآثار والمفاهيم" أنه سُئل عن أهمّ شروط المفسّر؛ فأجاب على البديهة: (أن تملأ قلبَه الفرحةُ بالقرآن).
ولا ريب أنّ الفرحة بالقرآن إذا ملأت قلب صاحبها كانت لها آثار مباركة من حسن الإقبال على تلاوته وتفهّمه، والتبصّر به واتّباع هداه، والاعتبار بما فيه، فيزداد علماً وهدى، وخشية وإنابة، ويزداد بذلك توفيقاً في فهم القرآن والانتفاع به والارتفاع به.
ومن فضائل علم التفسير أنّ متعلّمه من أعظم الناس حظّا وأوفرهم نصيباً من فضائل العلم؛ وذلك أن الله فضَّل العلم وشرَّفَه وشرَّف أهله ورفع درجتهم، والعلمُ بالقرآن هو أفضل العلوم وأحسنها، وأشرفها وأجمعها، وقد فصَّل الله في القرآن كل شيء؛ فمن ابتغى العلم من أفضل أبوابه وأحسنها؛ فعليه بتدبر القرآن وتفهّمه ومعرفة معانيه وتفسيره.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «من أراد العلمَ فليثوّر القرآن، فإنَّ فيه علمَ الأوَّلين والآخرين». رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والطبراني في المعجم الكبير واللفظ له.
وهذا أمر معلوم لمن اشتغل بتفسير القرآن فإنه يجده جامعاً لأنواع العلوم النافعة، ومبيّناً لأصولها، ومعرّفاً بمقاصدها، ودالاً على سبيل الهدى فيها:
- فأصول الإيمان والاعتقاد الصحيح والتعريف بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وأفعاله وسننه في خلقه مبينة في القرآن الكريم أحسن بيان وأتمّه.
-وأصول الأحكام الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات والمواريث وأحكام الأسرة والجنايات كلها مبينة في القرآن بياناً حسناً شاملاً.
- وأصول المواعظ والسلوك والتزكية كلها مبينة في القرآن الكريم بياناً شافياً كافياً وافياً بما تحتاجه النفوس.
- وسنن الابتلاء والتمكين وأنواع الفتن وسبيل النجاة منها والوصايا النافعة؛ كلها مبيّنة في كتاب الله تعالى بما يشفي ويكفي.
- وكذلك أصول الآداب الشرعية والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة؛ قد تضمّن القرآن بيانها بما لا يجتمع في غيره بمثل بيانه وحسن تفصيله.
- وقد تضمّن القرآن بيان أمورٍ مهمّة ضلَّت فيها أمم وطوائف كثيرة منذ بدء الخلق إلى يومنا هذا، وتضمّن قصص الأنبياء وأخبار بني إسرائيل كما قال الله تعالى: {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)}[النمل].
{يختلفون} فعل مضارع يدل على التجدد؛ فهم قد اختلفوا ولا يزالون يختلفون، وهذا القرآن يقص عليهم أكثر الذي يختلفون فيه؛ فمن فقه ما قصَّه الله في القرآن من أخبار بني إسرائيل حصل له العلمُ بأكثر ما يختلفون فيه، وهو علمٌ يقينيّ بدلائل بيّنة يميّز به صحيح أقوالهم من خطئها، ويحكم به بين أقوالهم.
-ومما تضمَّنه القرآن من العلوم علمُ الدعوةِ إلى الله تعالى على بصيرة، ففيه بيان أصول الدعوة وأنواعها ومراتبها وصفات الدعاة إلى الحق، وكشف شبهات المضلين، وأصول الاحتجاج للحق، ومعاملة المخالفين على اختلاف مراتبهم.
- ومما تضمنه القرآن من العلوم علم المقاصد الشرعية والسياسة الشرعية، وكيف تُرعى الرعية وتساسُ بأحكام القرآن، وتقاد به إلى ما فيه نجاتها وسعادتها.
-وفيه بيان الهدى في كل ما يحتاج إليه العبد في شؤون حياته وكيف يتخلص من كيد الشيطان وشر النفس وفتنة الدنيا وسائر الفتن التي تعترضه، وكيف يهتدي إلى الصراط المستقيم.
إلى غير ذلك من العلوم الجليلة النافعة التي ينتفع بها أحسنَ الانتفاع مَنْ فَهِمَ مراد الله تعالى فَهْمَ المؤمنِ المسترشدِ الصادقِ في اتباع الهدى.
ويجمع ذلك كله قول الله تعالى: {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (9)}[الإسراء].
فحذف المتعلق هنا لإرادة العموم؛ فهو يهدي للتي هي أقوم في كل شيء، في العقائد والعبادات والمعاملات والأخلاق والسلوك، وسائر ما يحتاج المسلم فيه إلى الهداية.
وقال الله تعالى: {ما كانَ حَديثًا يُفتَرى وَلـكِن تَصديقَ الَّذي بَينَ يَدَيهِ وَتَفصيلَ كُلِّ شَيءٍ وَهُدًى وَرَحمَةً لِقَومٍ يُؤمِنونَ(١١١)}[يوسف].
فمن أراد الهداية فعليه بفهم القرآن.
ومن أراد الرحمة فعليه باتّباع القرآن؛ {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (155)}[الأنعام].
ولله ما أعظم الرحمات التي يفوز بها متّبع القرآن!
وأوّل تلك الرحمات نجاته من العقوبات والآفات التي تصيب من خالف هدى القرآن، وأعلاها أن يكون من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصّته.
ومن أراد العلم فعليه بتدبر القرآن، فهو جامع لأنواع العلوم النافعة، والهدايات الجليلة، والوصايا الحكيمة، والبصائر والبشارات، والتنبيهات والتحذيرات، وفيه تفصيل كلّ شيء.
وقد أحسن ابن القيّم رحمه الله إذْ قال:
فتدبر القرآن إن رُمْتَ الهدى.....فالعلم تحت تدبر القرآن

والحاجة في كلّ ما سبق إلى علم التفسير ظاهرة بيّنة؛ فهذا وجه من أوجه تفضيل علم التفسير، ويتّصل به وجهٌ آخر، وهو أنّ المفسّر يحتاج إلى التمكّن من علوم كثيرة متنوعة؛ يستلزمها اشتغاله بعلم التفسير؛ فينفتح له بتلك العلوم والأدوات العلمية أبواب من فهم القرآن ومعرفة معانيه؛ فيحتاج إلى معرفة معاني المفردات ومعاني الحروف والأساليب والإعراب والصرف والبلاغة والاشتقاق، ويحتاج إلى معرفة أصول الفقه وقواعد الترجيح والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وأحوال النزول وفضائل الآيات والسور وأمثال القرآن والمبهمات وغيرها من العلوم المتنوعة التي يكتسبها المفسر شيئاً فشيئاً بتدرج تعلمه للتفسير.
ويجد لكل علم من هذه العلوم أثره في التفسير واستخراج المعاني الجليلة واللطيفة، وهذا مما يدلّ على سعة علم التفسير وشرفه وتعدّد معارف أهله.
والمقصود أن علم التفسير من أوسع العلوم؛ فمن أقبل عليه وأحسن العناية به؛ فإنه يكتسب المعرفة الواسعة الحسنة بعلوم كثيرة.

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 02:33 PM
سيد مصطفى سيد سيد مصطفى سيد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 25
افتراضي

ثالثا : أثر الإشتغال بعلم التفسير على صلاح القلب
من فضائل علم التفسير أنه من أعظم الأسباب المعينة على صلاح القلب والعمل لمن حسنت نيّته في طلبه؛ فإنّه يبصر به ما بيّنه الله في الكتاب من البصائر والهدى، ويكثر من تلاوة القرآن وتدبّره والتفكّر فيه؛ فيتبصّر ويتذكّر، ويخشع وينيب، ويعرف علل قلبه ونفسه، وكيف يطهّر قلبه ويزكّي نفسه بما يعرف من هدى القرآن.
وقد أثنى الله على من يفقهون ما أنزل الله في كتابه؛ فقال تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (85)} [المائدة].
وقال تعالى: { وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ (33) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (34) لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (35)} [الزمر].
فكان تصديقهم لما أنزل الله وشهادتهم له بالحقّ شهادة العارف الموقن؛ سبباً لبلوغهم درجة الإحسان، وفوزهم برضوان الله تعالى وفضله العظيم.
وهذه المعرفة القلبية تزداد بازدياد العلم بمعاني القرآن والبصيرة في الدين، وتصديق القول بالعمل.
وكلما كان المرء أكثر علماً بتفسير القرآن كانت تلاوته له أحسن؛ لأنه يظهر له من المعاني والفوائد واللطائف في كلّ مرة يقرأه ما يزداد به إيماناً، وتوفيقاً لمزيد من العلم، ويجد في نفسه من حلاوة القرآن وحسنه وبهجته ما يحمله على الاستكثار من تلاوته.
وقد نقل ياقوت الحموي في معجم الأدباء عن أبي بكر بن مجاهد أنه قال: سمعت أبا جعفر [يريد شيخه محمد بن جرير الطبري] يقول: (إني أعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله كيف يلتذ بقراءته؟!!).

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 10:11 PM
صلاح الدين محمد صلاح الدين محمد غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 667
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: بيّن بإيجاز أوجه فضل علم التفسير.
إن علم التفسير من أجل العلوم و أفضلها لأنه علم متعلق بكلام الله عز جل فشرف العلم بشرف ما ينتسب إليه فالتعلق بكلام الله تفسيرا و تدبرا وقراءة هذا من أفض القربات و أفضل الأعمال و لعلم التفسير أفضال عظيمة فمن أوجه هذه الأفضال :
1 – أنه يعين العبد على فهم كلام الله عز و جل و فهم المراد منه فعن أبي جحيفة السوائي أنه سأل علي هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله ؟ قال : لا و الذي فلق الحبة و برأ النسمة ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن ... الحديث .
2 – أنه متعلق بكلام الله عز و جل إذ أنه أشرف الكلام و أحسنه و أعظمه بركة و من اشتغل به هدي إلى صراط مستقيم .
3 – أن متعلمه له الحظ الأوفر و النصيب الأكبر من فضائل العلم و ذلك لأن القرآن تبيانا لكل شيء و هدى و رحمة فعن ابن مسعود قال : من أراد العلم فليثور القرآن فإن فيه علم الأولين و الآخرين .
4 – أنه يعصم صاحبه من الضلالة و الغواية قال تعالى ( و من يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) .
5 – أنه يعين صاحبه على صلاح قلبه و العمل لمن حسنت نيته في طلبه .
6 – أن صاحبه وارث النبي صلى الله عليه و سلم في بيان معاني كلام الله عز وجل فقد قال صلى الله عليه و سلم ( بلغوا عني ولو آية ) .
7 – أن صاحبه مشتغل بكلام الله عز و جل تلاوة و تدبرا و بمعرفة معانيه و هداياته .
8 – أن صاحبه يكن في زمرة خير هذه الأمة فقد قال صلى الله عليه و سلم ( خيركم من تعلم القرآن و علمه ) .
فهذه أوجه فضل علم التفسير و بها يظهر ما لهذا العلم من مكانة عالية و منزلة رفيعة .
س2: كيف تستفيد من علم التفسير في الدعوة إلى الله تعالى .
إن علمالتفسير من أهم العلوم التي يحتاجها الداعي إلى الله عز و جل في دعوته فبها يبين للأمة معاني كلام الله عز و جل و يبين لهم هدايات القرآن و يذكرهم بما فيه من الوعد و الوعيد و يخرجهم من الظلمات إلى النور قال تعالى ( الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ) فعلم التفسير يحتاج إليه الداعي إلى الله عز وجل في زمن الفتن و المدلمهات ببيان هداياته و تدبره و استنباط الحق من معانيه قال تعالى ( وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول و إلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) و كذلك الداعي إلى الله يحتاج إلى معرفة أصحاب الملل و النحل و أصحاب المقالات الرديئة و المنافقون و غيرهم فقد ذكر في القرآن من أوصافهم و خصائصهم ما يميزهم عن غيرهم فطالب علم التفسير يستطيع التميز بينهم و بذلك يدل الأمة عليهم و يبين خطرهم .
إلى غير ذلك مما يحتاجه الداعي إلى الله من علم التفسير ففيه كل ما يحتاجه في دعوته إلى الله عز و جل مما يهدي به الناس إلى طريق مستقيم .

س3: اشرح سبب تفاوت الناس في فهم القرآن.
يتفاوت الناس في فهمهم للقرآن الكريم و ذلك حسب علوم كثيرة تكون عند من أراد فهم القرآن فتختلف من شخص إلى آخر حسب تمكنه من هذه العلوم فيحتاج في فهمه للقرآن إلى أدوات و علوم مثل :
1 – معاني القرآن .
2 – علوم البلاغة .
3 – الناسخ و المنسوخ .
4 – أسباب النزول .
5 – فضائل الآيات و السور .
6 – أمثال القرآن .
7 – أصول الفقه و قواعده .
وغيرها من العلوم التي يحتاجها العبد في فهم معاني القرآن فعلى حسب تمكن العبد من هذه العلوم يكون فهمه للقرآن و هي تختلف من شخص إلى آخر فبذلك تتفاوت الفهوم في القرآن .
و الله أعلم

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 25 ذو الحجة 1439هـ/5-09-2018م, 10:26 PM
شعيب فرقاني شعيب فرقاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 37
افتراضي

المجموعة الأولى:

س1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى.

إن القرآن هو كلام الله المنزل ورسالته إلى عباده التي تضمنت أوامره ونواهيه وأحكامه وسبل النجاة في الدنيا والآخرة، لذا كان لزاما على الأمة الإقبال عليه والحرص على العمل به وتطبيق ما جاء فيه، ولا يكون ذلك إلا بفهمه فهما صحيحا مطابقا لمراد الله ،ومن حاجة الأمة إلى فهم القرآن نجد أن:
*الحياة الحقيقية هي حياة الآخرة لذا وجب على العبد الحرص على النجاة فيها، ومن سبل ذلك فهم القرآن والإهتداء بنهجه والعمل بأحكامه التي بينها الله في كتابه.
*
الفهم الصحيح لمراد الله في كتابه حصن متين من الفتن والضلالات في الدنيا ،ونجاة من عذاب الله في الآخرة ،قال الله تعالى:{فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ }(63)[النور].
*
جهاد أعداء الأمة من يهود ونصارى ومشركين بالقرآن ففي ذلك وقاية للأمة من فتنهم وشرورهم، قال الله تعالى: {،فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا }(52)[الفرقان].
*
بالفهم الصحيح للقرآن نميز المنافقين الذين ذكرهم الله في كتابه ،وعرّف صفاتهم ومكائدهم ،وبين خطرهم وسبل النجاة منهم، والمنافقون أشد خطرا على الأمة لأنهم يبطنون عكس مايظهرون ،فمن فهم القرآن أدرك حقيقتهم ونجا من مكائدهم ،قال تعالى في شأنهم {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ }( 4) المنافقون

س2: بيّن سعة علم التفسير.
إن علم التفسير من أشرف العلوم وأفضلها وأوسعها لإرتباطه بالقرآن الكريم، فكلام الله هو مادته وموضوعه، وبما أن الله سبحانه قد فصَّل في القرآن كل شيء فإن المشتغل بتفسيره والمتدبر لآياته يجد نفسه أمام بحر من العلوم النافعة، وكما قال الصحابي الجليل عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه ن أراد العلمَ فليثوّر القرآن، فإنَّ فيه علمَ الأوَّلين والآخرين}رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والطبراني في المعجم الكبير واللفظ له.
والمقصود أن من أقبل على علم التفسير وأحسن العناية به؛ فإنه يكتسب المعرفة الواسعة الحسنة بعلوم كثيرة، فعلم التفسير يحتاج إلى إلمام المفسر بكثير من العلوم كعلوم النحو والصرف والإعراب والبلاغة ومعاني الحروف والمفردات ، كما يحتاج إلى معرفة أصول الفقه وعلم القراءات والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وغيرها من العلوم المتنوعة والتي بدورها تحتاج لعلم التفسير لفهم معاني الآيات واستنباط الأحكام والمفاهيم والأدلة الشرعية المبينة في القرآن الكريم ومن هذه العلوم علم العقيدة والإيمان وأصول الأحكام الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات والمواريث والحدود والآداب الشرعية وسنن الابتلاء والتمكين والفتن ،وغيرها من العلوم التي يشملها القرآن الكريم.
وخلاصة القول أن تنوع هذه العلوم وتأثرها وتأثيرها في علم التفسير مما يدلّ على سعة هذا العلم المبارك وشرفه وتعدّد معارف أهله.

س3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب
.
إن من أعظم سبل النجاة سلامة القلب وصلاحه وخلوه من الشرك والآثام والأحقاد ، قال تعالى:{وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } [الشعراء: 87 – 89]..
وإن من أعظم ما يعين على صلاح القلب علم التفسير لانشغال أهله بالقرآن وإقبالهم عليه تلاوة وتدبرا وفهما ،فيفتح الله لهم من الخير الكثير وينير لهم بصائرهم و تلين قلوبهم ويزداد خشوعهم ببركة القرآن وكثرة مصاحبته ،وقد أثنى الله على الذين يفهمون كلامه فقال:{وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (83) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (84) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ }(85)المائدة.
إن الذي يفهم ويفقه كلام الله يهتدي إلى معرفة علل قلبه فيطهره ،ويعرف ضعف نفسه فيزكيها .
فإن الفهم الصحيح ينير البصيرة ،ويزيد الخشوع ،ويعظم الصدق في القلب ليصل بالعبد لدرجة الإحسان ،وما أعظمها من درجة ،فيها الفوز برضوان الله تعالى وفضله العظيم.
فصلاح القلوب لا يكون إلا بملإ القلب بالمعرفة السليمة والبصيرة الصادقة ،وهذه المعرفة تزداد وتعظم بازدياد العلم بمعاني القرآن و فهم كلام الله تعالى.


رد مع اقتباس
  #8  
قديم 26 ذو الحجة 1439هـ/6-09-2018م, 12:53 AM
شريف تجاني شريف تجاني متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
الدولة: نيجيريا ولاية بورنو في الشمال
المشاركات: 92
افتراضي

س1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى.أمر ضروري إلى حد أنهم لا يمكن لهم التكيف بعيش الدنيا واﻵخرة بالسعادة إلا بها
س2: بيّن سعة علم التفسير. سعة علم التفسير لايتصور ه عقل عاقل ﻷن سعته مستمد من سعة صفات الله وذاته ﻷن القرآن كلامه على هذا لا يعلم سعته إلا الله
س3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب. يكفي معرفة ذلك في قصص اﻷنبياء والرسل والصالحين ومنه ما عرفنا في صلاح القلب يوسف عليه السلام في قضية إخوانه
-

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 26 ذو الحجة 1439هـ/6-09-2018م, 08:47 AM
أبو بكر دقيمش أبو بكر دقيمش غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 29
افتراضي

المجلس الثالث: مجلس مذاكرة دورة فضل علم التفسير
المجموعة الثانية
س1: بيّن بإيجاز أوجه فضل علم التفسير.
الجواب:
1- علم التفسير يعين طالب العلم على فهم كلام و مراد الله تعالى، و فيه خير كثير لصاحبه.
2- تعلّق هذا العلم بكلام الله و هذا شرف كبير، وينال به من الحكمة والبركة الشئ الكثير، فيحوز الدارس و المتعلم بتفسير القرآن الكنوز والنور و الهداية، وهذا ينعكس عليه بالبركة في نفسه وأهله، قال تعالى: (( كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ))[سورة ص: الآية 29]
3- الله سبحانه وتعالى فضَّل العلم وشرَّفَه وشرَّف أهله ورفع درجتهم، والعلمُ بالقرآن هو أفضل العلوم وأحسنها، قال عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه- (من أراد العلمَ فليثوّر القرآن، فإنَّ فيه علمَ الأوَّلين والآخرين ).رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والطبراني في المعجم الكبير واللفظ له.
4- يرشد ويعصم صاحبه من الضلالة، قال الله تعالى:((وَمَن يَعْتَصِم بالله فَقَدْ هُدِىَ إلى صراط مّسْتَقِيمٍ))[آل عمران: الآية 101].
5- هذا العلم له دور عظيم عند حسن النيّة في الطلب في إصلاح القلوب والعمل، وذلك من خلال كثرة التلاوة القرآن والتدبّر والتفكّر، وهذا التوفيق ينال بالتبحر بمعاني القرآن والبصيرة في الدين، وتصديق القول بالعمل.
6- طالب علم التفسير أو العالم به وارثٌ لورث كبير من ميراث النبوّة، فالمفسِّرُ مبلِّغٌ ومبيّنٌ؛ والبلاغ المبين هو أخصّ وظائف الرسل كما قال الله تعالى: : (( فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ )) [النحل: الآية 35].
7- يكون أغلب وقت طالب علم التفسير مصاحبا ومشتغلا بالقرآن تلاوة وتدبرا و دراسة، وهذا من أجلِّ أنواع المصاحبة للقرآن.
8- علم التفسير يجعل صاحبه في زمرة خيرِ هذه الأمة، والحديث المروي في صحيح البخاري من حديث سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ((خيركم من تعلم القرآن وعلمه))، جعل راوي الحديث أبو عبدالرحمن السلمي يشتغل أغلب عمره في تعليم القرآن. فدلَّ هذا على أن تعلم القرآن يشمل تعلم ألفاظه ومعانيه واتباع هداه؛ فمن جمع هذه الأمور الثلاثة كان من خير هذه الأمة، ومعرفة المعاني تتحقق بمعرفة تفسير القرآن.


س2: كيف تستفيد من علم التفسير في الدعوة إلى الله تعالى.

الجواب: عندما يكون الداعيّة عالما بالتفسير يستطيع أن يبيّن للنّاس ما أنزل الله من الهدى و الخير، ويرشدهم بما يحتاجون إليه من بصائر القرآن وبيّناته بوسائل و طرق سهلة وبسيطة. ومن خلال علم التفسير يتمكن الطالب من معرفة الحاجات الدالّة و المفيدة ليسهم في سدّ حاجة الأمة، وقدوته في ذلك سبيل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان كما قال الله تعالى: ((قُل هـذِهِ سَبيلي أَدعو إِلَى اللَّـهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنا وَمَنِ اتَّبَعَني وَسُبحانَ اللَّـهِ وَما أَنا مِنَ المُشرِكينَ))[يوسف: الآية 108]
والسيرة العطرة للصحابة رضي الله عنهم تفيدنا بذلك، فكانوا يفسّرون القرآن للمريدين، ويبيّنون ما أشكل للعامّة، وخير ما نذكر عنهم عندما كان الخليفة أبوبكر الصّديق-رضي الله عنه- على المنبر وصحح للناس خطأ من تأوّل قول الله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ)) [ المائدة: الآية 105] على ترك إنكار المنكر، وكما ردّ عمر وعلي وابن عباس-رضي الله عنهم جميعا- على من تأوّل قول الله تعالى: ((لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا )) [ المائدة: الآية 93] على جواز شرب الخمر. و كما ورد من مناظرة على وعبد الله بن عبّاس-رضي الله عنهم- للمخالفين من الخوارج.

س3: اشرح سبب تفاوت الناس في فهم القرآن.

الجواب: من المعلوم أن النّاس يتفاوتون في الفهم والإدراك في كل الأمور، ولذلك نجد هذا الأمر حتّى في فهم القرآن هناك تفاوتاً كبيراً؛ فيقرأ الرجلان من أهل العلم الآية الواحدة؛ فيظهر لأحدهما من العلم بها وبما تضمنته من المعاني واللطائف البديعة أضعاف ما يظهر لصاحبه، وهذا أمر معروف مشتهر بين أهل العلم. قال ابن القيم رحمه الله: (والمقصود تفاوت الناس في مراتب الفهم في النصوص، وأن منهم من يفهم من الآيةِ حُكْماً أو حُكْمين، ومنهم من يفهم منها عشرة أحكام أو أكثر من ذلك، ومنهم من يقتصر في الفهم على مجرد اللفظ دون سياقه ودون إيمائه وإشارته وتنبيهه واعتباره، وأخصُّ من هذا وألطفُ ضَمُّه إلى نصٍّ آخر متعلّق به؛ فيفهم من اقترانه به قدراً زائداً على ذلك اللفظ بمفرده، وهذا باب عجيب من فهم القرآن لا يتنبَّه له إلا النادرُ من أهلِ العلمِ؛ فإنَّ الذهن قد لا يشعر بارتباط هذا بهذا وتعلقه به، وهذا كما فهم ابن عباس-رضي الله عنه- من قوله تعالى: ((وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا)) [الأحقاف: الآية 15]مع قوله: { تعالى: ((وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ)) [ البقرة: الآية 233](أنَّ المرأة قد تلدُ لستةِ أشهر)، وكما فهم الصدّيق-رضي الله عنه- من آية الفرائضِ في أوَّل السورةِ وآخرِها أنَّ الكلالةَ مَنْ لا وَلدَ لهُ ولا والد).ا.هـ.
والتفاوت في القدرة على فهم القرآن وبيان معانيه راجع للتفاوت في العلم والمواهب العقلية، و مربط الفرس في هذا كلّه الإخلاص والخشية.

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 26 ذو الحجة 1439هـ/6-09-2018م, 08:52 AM
عبدالله الفايدي عبدالله الفايدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 17
افتراضي

المجموعة الأولى
السؤال الأول
س1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى.
يرجع ذلك لعظيم حاجتها للاهتداء بالقران في الفتن التي تصيبها وتعصف بها
كذلك تكمن حاجتها في فهم القرآن لمعرفة طريقة التعامل مع اليهود والنصارى والمشركين على اختلاف اجناسهم ودياناتهم
كذلك لحاجة الأمة إلى معرفة صفات المنافقين وعلاماتهم وحيلهم وطرائقهم
ولحاجتهم للاهتداء بهدي القرآن معاملة من
ومن ذلك: حاجة الأمة لمعرفة التعامل مع من
يداخلهم من أصحاب الملل والنحل
أن طالب علم التفسر قد يكون في بلد قد تفشت فيه
المنكرات؛ فيتعلم من كتاب القران ما يعرف به الهدى ويدعو به من حوله
لعلهم يهتدون.

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 26 ذو الحجة 1439هـ/6-09-2018م, 08:59 AM
عبدالله الفايدي عبدالله الفايدي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 17
افتراضي

السؤال الثاني:
س2: بيّن سعة علم التفسير.
يرجع ذلك لكون التفسير متعلق بمعجزة يبحر فيه الفقيه والاصولي واللغوي والنحوي واهل البلاغة إلى غير ذلك وكل يتناول جانبا محددا مما يحتاجه هو ويستقيه من القرآن لانه أوثق مرجع
السؤال الثالث:
س3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب.*
لا شك أن أثر ذلك في ما قصه الله علينا من حال الأمم والوعد والوعيد الذي جاء فيه وحال الأنبياء ودعوتهم لسبب لصلاح القلب واستقامته

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 26 ذو الحجة 1439هـ/6-09-2018م, 11:08 AM
يوسف نوار يوسف نوار غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: May 2012
المشاركات: 15
افتراضي

المجموعة الأولى:


1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى.

إن القرآن هو كلام الله المنزل على عبده محمد صلى اللّٰه عليه ورسالته إلى عباده التي تضمنت طرق النجاة في الدنيا والآخرة، لذا كان لزاما على الأمة الإقبال عليه والحرص على تعلمه و العمل به، وأوجه حاجة الأمة إلى فهم القرآن كثيرة منها :
أن الحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة لهذا وجب على العبد الحرص عليها والصبر على المشاق في سبيل نيلها.
أن الفهم الصحيح للقرآن الكريم يقي من الفتن والضلالات في الدنيا ،وينجي من عذاب الله في الآخرة
أن به يجاهد أعداء الأمة من يهود ونصارى ومشركين .
إن بالفهم الصحيح للقرآن نميز المنافقين الذين ذكرهم الله في كتابه ،ونعرف صفاتهم ومكائدهم ،

2: بيّن سعة علم التفسير.

إن علم التفسير من أشرف العلوم وأفضلها وأوسعها لإرتباطه بالقرآن الكريم، فالمشتغل بتفسيره والمتدبر لآياته يجد نفسه أمام بحر زاخر من العلوم النافعة، فيكتسب المعرفة الواسعة الحسنة بعلوم كثيرة، فهو يحتاج إلى إلمام المفسر بكثير من العلوم كعلم النحو والصرف والإعراب والبلاغة ومعاني الحروف والمفردات ، كما يحتاج إلى معرفة أصول الفقه وعلم القراءات والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وغيرها من العلوم المتنوعة والتي بدورها تحتاج لعلم التفسير لفهم معاني الآيات واستنباط الأحكام الشرعية .


3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب.
أن الله عز وجل خلق الإنسان وبين له غاية خلقه ، وكذلك الطريق الموصل إليه، وكيفة النجاة من عذابه،
وإن من أعظم سبل النجاة سلامة القلب وصلاحه وخلوه من الشرك والآثام والأحقاد ، وإن من أعظم ما يعين على صلاح القلب علم التفسير لانشغال أهله بالقرآن تلاوة وتدبرا وفهما ،فيفتح الله لهم من الخير الكثير وينير لهم بصائرهم و تلين قلوبهم ويزداد خشوعهم ببركة القرآن .




المجموعة الأولى:


1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى.

إن القرآن هو كلام الله المنزل على عبده محمد صلى اللّٰه عليه ورسالته إلى عباده التي تضمنت طرق النجاة في الدنيا والآخرة، لذا كان لزاما على الأمة الإقبال عليه والحرص على تعلمه و العمل به، وأوجه حاجة الأمة إلى فهم القرآن كثيرة منها :
أن الحياة الحقيقية هي الحياة الآخرة لهذا وجب على العبد الحرص عليها والصبر على المشاق في سبيل نيلها.
أن الفهم الصحيح للقرآن الكريم يقي من الفتن والضلالات في الدنيا ،وينجي من عذاب الله في الآخرة
أن به يجاهد أعداء الأمة من يهود ونصارى ومشركين .
إن بالفهم الصحيح للقرآن نميز المنافقين الذين ذكرهم الله في كتابه ،ونعرف صفاتهم ومكائدهم ،

2: بيّن سعة علم التفسير.

إن علم التفسير من أشرف العلوم وأفضلها وأوسعها لإرتباطه بالقرآن الكريم، فالمشتغل بتفسيره والمتدبر لآياته يجد نفسه أمام بحر زاخر من العلوم النافعة، فيكتسب المعرفة الواسعة الحسنة بعلوم كثيرة، فهو يحتاج إلى إلمام المفسر بكثير من العلوم كعلم النحو والصرف والإعراب والبلاغة ومعاني الحروف والمفردات ، كما يحتاج إلى معرفة أصول الفقه وعلم القراءات والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وغيرها من العلوم المتنوعة والتي بدورها تحتاج لعلم التفسير لفهم معاني الآيات واستنباط الأحكام الشرعية .


3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب.
أن الله عز وجل خلق الإنسان وبين له غاية خلقه ، وكذلك الطريق الموصل إليه، وكيفة النجاة من عذابه،
وإن من أعظم سبل النجاة سلامة القلب وصلاحه وخلوه من الشرك والآثام والأحقاد ، وإن من أعظم ما يعين على صلاح القلب علم التفسير لانشغال أهله بالقرآن تلاوة وتدبرا وفهما ،فيفتح الله لهم من الخير الكثير وينير لهم بصائرهم و تلين قلوبهم ويزداد خشوعهم ببركة القرآن .

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 26 ذو الحجة 1439هـ/6-09-2018م, 09:15 PM
رامى فؤاد رامى فؤاد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 16
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى.
تحتاج هذه الأمه الآن لفهم كتاب الله كى تحسن التعامل مع الفتن التى تقع فيها والتعامل مع أعداء هذه الأمة من اليهود والنصارى كما تتعامل أيضا مع المنافقين الذين هم من بنى جلدتها وهذا كله مبين وموضح فى كتاب الله
س2: بيّن سعة علم التفسير.
متعلم علم التفسير يستفيد علوما كثيرة فهو يحتوى على أصول الإيمان والإعتقاد وأصول المسائل الفقهية من عبادات ومعاملات ومواريث وأحكام الأسرة والجنايات وعلم التزكية والسلوك والمواعظ والأخلاق وأخبار الأمم السابقة وابتلائاتها
كما يتضمن أصول السياسة الشرعية بالإضافة إلى أن المشتغل بالتفسير محتاج إلى علوم اللغة والبلاغة والسيرة والحديث وأصول الفقه والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وغيرها مما يجعله على دراية بكثير من العلوم
وكما قال ابن القيم فتدبر القرآن إن رمت الهدى. فالعلم تحت تدبر القرآن
س3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب.
ان هذا القرآن يهدى للتى هى أقوم لذلك إن من الأسباب المعينة على صلاح القلب هو علم التفسير حيث قراءة القرآن وتدبره
فمن أخلص النية فى طلبه عرف عيوب نفسه وكيفية إصلاحها وأعانه ذلك على الخشوع والإخلاص والتذكر مما يجعل الفرد يصل لدرجة الإحسان ويفوز برضوان الله
فكلما عرف معانى أكثر للقرآن ازداد فرحا به وتلاوة له وتأثرا به
وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا أمنا فكتوبنا مع الشاهدين

رد مع اقتباس
  #14  
قديم 27 ذو الحجة 1439هـ/7-09-2018م, 12:43 AM
محمد المرسي محمد المرسي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 35
افتراضي

المجموعة الثالثة:
س1: بيّن أثر فهم القرآن في الازدياد من العلم.
فهم القرآن الكريم باب عظيم من أبواب العلم بل هو اعظمها واشرفها وأحسنها وازكاها وأعلاها ، فالله جل وعلا فصل فى القرآن من كل مثل فمن توجه للعلم من أفضل ابوابه فعليه بتدبر وتفهم ىيات الذكر الحكيم ومعرفة تفسيرها ومعانيها ومكنوناتها يفتح الله له الفتوح.

س2: بيّن حاجة المعلّم والداعية إلى علم التفسير.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «من أراد العلمَ فليثوّر القرآن، فإنَّ فيه علمَ الأوَّلين والآخرين»
فالمنشغل بالقرآن وعلومه وتفسيره يجده جامعا للعلوم النافعة ومبيّناً لأصولها، ومعرّفاً بمقاصدها، ودالاً على سبيل الهدى فيها
فأصول الإيمان والاعتقاد الصحيح والتعريف بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وأفعاله وسننه في خلقه مبينة في القرآن الكريم أحسن بيان وأتمّه.
وأصول الأحكام الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات والمواريث وأحكام الأسرة والجنايات كلها مبينة في القرآن بياناً حسناً شاملاً.
وأصول المواعظ والسلوك والتزكية كلها مبينة في القرآن الكريم بياناً شافياً كافياً وافياً بما تحتاجه النفوس.
وسنن الابتلاء والتمكين وأنواع الفتن وسبيل النجاة منها والوصايا النافعة؛ كلها مبيّنة في كتاب الله تعالى بما يشفي ويكفي.
وكذلك أصول الآداب الشرعية والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة؛ قد تضمّن القرآن بيانها بما لا يجتمع في غيره بمثل بيانه وحسن تفصيله.
وقد تضمّن القرآن بيان أمورٍ مهمّة ضلَّت فيها أمم وطوائف كثيرة منذ بدء الخلق إلى يومنا هذا، وتضمّن قصص الأنبياء وأخبار بني إسرائيل كما قال الله تعالى: {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76)}
وكما قيل من قبل : اقصد البحر وخل القنوات ، وبهذا يتضح لنا ان الداعية والعالم أحوج ما يكون لعلم فهم القرىن وتفسيره.

س3: ما هي فوائد معرفة فضل علم التفسير؟
تحفيز الطلاب والمتعلمين للمضي قدما فى تعلم العلم الشريف ونشره.

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 27 ذو الحجة 1439هـ/7-09-2018م, 03:36 PM
أحمد عطية أحمد عطية غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 61
افتراضي

المجلس الثالث: مجلس مذاكرة دورة فضل علم التفسير:
المجموعة الأولى

السؤال الأول: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى ؟
إجابة السؤال الأول :
لا شك أن الامة بحاجة قوية الى فهم كتاب الله جل وعلا ، كيف وهو دستور الامة أنزله الله للعمل به ، فبه يعرف الحق من الباطل ، وبه يميز الخبيث من الطيب ، وبه يعرف العبد ما يجب عليه فعله ، وما يجب عليه تركه وهجره ، به يعرف العلم ، وبه يحيا القلب ، وبه يزول الظلام .
* وكذلك حاجة الأمّة إلى الاهتداء بهدى القرآن في الفتن التي تصيبها على كثرتها وتنوّعها وتتابعها؛ وكم أصاب الأمّة من البلايا والمحن بسبب مخالفة هدى الله تعالى لما ابتلوا بالفتن؛ فالقرآن يبصرهم بحقيقة الفتنة ، ويبين لهم كيف السبيل الى الخلاص من براثنها وعدم الوقوع فيها .
وكلما ازدادت الفتن في الامة كلما عظمت الحاجة الى كتاب الله وفهمه ودراسته وتفسيره .
* ومن ذلك حاجة الأمة إلى فهم القرآن والاهتداء به في معاملة أعدائها من اليهود والنصارى والذين أشركوا، على اختلاف مللهم، وتنوّع عداواتهم لأهل الإسلام، وحاجة الأمة إلى مجاهدة الكفار بالقرآن حاجة عظيمة لما يترتّب على هذه المجاهدة من دفع شرور كثيرة عن الأمّة؛ ووقاية من فتن عظيمة .
* وكذلك حاجة الامة لمعرفة صفات المنافقين وعلاماتهم وحِيَلِهم وطرائقهم في المكر والخديعة، وكيف يتّقي المؤمنون شرورهم، ويحترزون من كيدهم وتضليلهم، وكيف يعاملونهم وهم بين ظهراني المسلمين، ومن بني جلدتهم، ويقولون بظاهر قولهم.
فهم أخطر الناس على المسلمين لانهم يعيشون بينهم فهم من بني جلدتهم ويتكلمون بألسنتهم ، ومع ذلك هم يبطنون من المقاصد السيئة والأغراض الخبيثة ما لا يتفطّن غالباً له إلا من نوّر الله قلبه بنور الإيمان، واهتدى بهدى القرآن .
* كذلك حاجة الأمّة إلى الاهتداء بهدى القرآن في معاملة من يداخلهم من أصحاب الملل والنحل؛ فقد يُبتلى المسلمون في بلد من البلدان بطوائف منهم، لكن في كتاب الله ما يبين كيفية التعامل معهم.
* بالإضافة اهمية هذا العلم بالنسبة للمرأة في كيفية درء الفتن بين النساء ، وكيفية الدعوة بالقران ، وخاصة أن تأثير الشيطان على المرأة أكثر منه على الرجل ، وذلك لطبيعة تكوين المرأة من حيث نقصان العقل بتغليب العاطفة في أغلب أحيانها.

السؤال الثاني: بيّن سعة علم التفسير ؟
إجابة السؤال الثاني:
نعم ، علم التفسير من أوسع العلوم ، والمتعلم لهذه العلم من أعظم الناس حظّا وأوفرهم نصيباً من العلم ، وذلك لأن الله فصَّل في القرآن كل شيء؛ فمن ابتغى العلم من أفضل أبوابه وأحسنها؛ فعليه بتدبر القرآن وتفهّمه ومعرفة معانيه وتفسيره.
ويتضح ذلك لمن اشتغل بتفسير القرآن فإنه يجده جامعاً لأنواع العلوم النافعة، ومبيّناً لأصولها، ومعرّفاً بمقاصدها . فمثلا:
* أصول الإيمان والاعتقاد الصحيح والتعريف بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وأفعاله وسننه في خلقه مبينة في القرآن الكريم أحسن بيان وأتمّه.
* وأصول الأحكام الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات والمواريث وأحكام الأسرة والجنايات كلها مبينة في القرآن بياناً حسناً شاملاً.
* وأصول المواعظ والسلوك والتزكية كلها مبينة في القرآن الكريم بياناً شافياً كافياً وافياً بما تحتاجه النفوس.
* وسنن الابتلاء والتمكين وأنواع الفتن وسبيل النجاة منها والوصايا النافعة؛ كلها مبيّنة في كتاب الله تعالى بما يشفي ويكفي.
* وكذلك أصول الآداب الشرعية والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة؛ قد تضمّن القرآن بيانها بما لا يجتمع في غيره بمثل بيانه وحسن تفصيله.
* وقد تضمّن القرآن بيان أمورٍ مهمّة ضلَّت فيها أمم وطوائف كثيرة منذ بدء الخلق إلى يومنا هذا، وتضمّن قصص الأنبياء وأخبار بني إسرائيل ، والامم السابقة .
* وكذلك ما تضمَّنه القرآن من علمُ الدعوةِ إلى الله تعالى على بصيرة، في بيان أصول الدعوة وأنواعها ومراتبها وصفات الدعاة إلى الحق، وكشف شبهات المضلين، وأصول الاحتجاج للحق، ومعاملة المخالفين على اختلاف مراتبهم.
* وكذلك تضمن علم المقاصد الشرعية والسياسة الشرعية، وكيف تُرعى الرعية وتساسُ بأحكام القرآن، وتقاد به إلى ما فيه نجاتها وسعادتها.
* وفيه بيان الهدى في كل ما يحتاج إليه العبد في شؤون حياته وكيف يتخلص من كيد الشيطان وشر النفس وفتنة الدنيا وسائر الفتن، وكيف يهتدي إلى الحق.
إلى غير ذلك من العلوم الجليلة النافعة التي ينتفع بها أحسنَ الانتفاع مَنْ فَهِمَ مراد الله تعالى فَهْمَ المؤمنِ المسترشدِ الصادقِ في اتباع الهدى.
* وكذلك من أراد الهداية بعمومه وخصوصها ، ومن أراد الرحمة ، ومن أراد العلم فالقران جامع لأنواع العلوم النافعة، والهدايات الجليلة، والوصايا الحكيمة، والبصائر والبشارات، والتنبيهات والتحذيرات، وفيه تفصيل كلّ شيء.
* ومن هنا المفسّر يحتاج إلى التمكّن من علوم كثيرة متنوعة؛ يستلزمها اشتغاله بعلم التفسير؛ فينفتح له بتلك العلوم والأدوات العلمية أبواب من فهم القرآن ومعرفة معانيه؛ فيحتاج إلى معرفة معاني المفردات ومعاني الحروف والأساليب والإعراب والصرف والبلاغة والاشتقاق، ويحتاج إلى معرفة أصول الفقه وقواعد الترجيح والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وأحوال النزول وفضائل الآيات والسور وأمثال القرآن والمبهمات وغيرها من العلوم المتنوعة التي يكتسبها المفسر شيئاً فشيئاً بتدرج تعلمه للتفسير. وهذا ما يبين أن علم التفسير من أوسع العلوم.

السؤال الثالث: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب؟
إجابة السؤال الثالث :
الاشتغال بعلم تفسير القرآن الكريم له اثر عظيم في صلاح القلب وذلك لأنه يبقى على تواصل مع كتاب الله فيقذف الله في قلبه نورا فيزداد به ايمانا ويقينا ، بالإضافة مع كثرة تلاوته القرآن وتدبّره والتفكّر فيه ؛ فيتبصّر ويتذكّر، ويخشع وينيب، ويعرف علل قلبه ونفسه، وكيف يطهّر قلبه ويزكّي نفسه بما يعرف من هدى القرآن.
وهذه المعرفة القلبية تزداد بازدياد العلم بمعاني القرآن والبصيرة في الدين ، وتصديق القول بالعمل.

تم بحمد الله تعالى

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 27 ذو الحجة 1439هـ/7-09-2018م, 04:25 PM
الفرات النجار الفرات النجار غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 57
افتراضي

المجموعة الأولى


السؤال الأول: بين حاجة الأمة إلى فهم كتاب الله تعالى.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،،،
حاجة الأمة لفهم القرآن حاجة ماسة، إذ هو مخرج للأمة من الظلمات إلى النور، قال تعالى: {كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد}.
ومن أوجه حاجة الأمة إلى فهم القرآن:-
1- الحاجة إلى الاهتداء بالقرآن للوقاية عند الفتن التي تصيب الأمة على كثرتها، وتنوعها، وتتابعها، فيحتاج الناس إلى أهل العلم الذين يبصرونهم بالهدى عند وقوع الفتن قال الله تعالى: {وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الأنفال: 25].
2- الحاجة إلى الاهتداء بالقرآن في التعامل مع الأعداء من اليهود والنصارى، والحذر مما حذرهم الله منه، وتوعد المخالفين بالعذاب الأليم {فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63].
3- الحاجة إلى مجاهدة الكفار بالقرآن، ويترتب على ذلك دفع الشرور، وهذا أشرف أنواع الجهاد، قال الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا} [الفرقان: 52].
4- الحاجة إلى معرفة صفات المنافقين، وطريقتهم في المكر والخديعة، وكيفية الاحتراز من ضلالهم وتضليلهم، قال تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [المنافقون: 4].
5- الحاجة الى التعامل مع أصحاب البدع والضلالات وفي كتاب الله ما يرشد الأمة الى ما يعرف به الضلالة وطرق التعامل معها.
6- معرفة المنكرات المتفشية وكيفية الحذر منها وتحذير الناس منها واتباع هدى الله حيالها كما جاء في كتابه العزيز.

السؤال الثاني: بين سعة علم التفسير.

علم التفسير من أوسع العلوم؛ ويحتاج إلى التمكن من علوم كثيرة متنوعة، وحتى يكون المفسر مفسرا جيدا لابد له من إتقان بعض الفنون، والتي من خلال دراسته للتفسير يستطيع أن يتقنها أيضا؛ منها:
1- علم العقيدة الصحيحة.
2- علم الفقه وأصوله.
3- علم اللغة والفصاحة.
4- علم المقاصد والسياسة الشرعية.
5- علوم القرآن.
6- أصول المواعظ والسلوك والتزكية.
7- سنن الابتلاء والتمكين وانواع الفتن وسبل النجاة منها.
8- الآداب الشرعية، والاخلاق الكريمة والخصال الحميدة.
9- أصول الدعوة وأنواعها ومراتبها.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: «من أراد العلمَ فليثوّر القرآن، فإنَّ فيه علمَ الأوَّلين والآخرين». رواه سعيد بن منصور وابن أبي شيبة والطبراني في المعجم الكبير واللفظ له.


السؤال الثالث: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب.

من أعظم الأسباب المعينة على صلاح القلب؛ علم التفسير، لمن حسنت نيته في طلب هذا العلم، فبكثرة قراءة القرآن وتدبره والتفكر فيه؛ يتبصّر ويخشع، ويتذكر وينيب، ويعرف أمراض القلوب، فيجتنبها، ويطهر نفسه، قال تعالى واصفا حال المؤمنين وقت سماع الذكر الحكيم وأثر ذلك على قلوبهم : {إنما المؤمنون الذين اذا ذكر الله وجلت قلوبهم واذا تليت عليهم آياته زادتهم ايمانا وعلى ربهم يتوكلون} [الأنفال: 2]، وكلما كان المرء أكثر علماً بتفسير القرآن كانت تلاوته له أحسن؛ لأنه يظهر له من المعاني والفوائد واللطائف في كلّ مرة يقرأه ما يزداد به إيماناً، وصلاحا لقلبه.

رد مع اقتباس
  #17  
قديم 27 ذو الحجة 1439هـ/7-09-2018م, 08:15 PM
عبدالحميد أحمد عبدالحميد أحمد غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
المشاركات: 509
افتراضي

س1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى.
إن حاجة الأمة إلى فهم كتاب الله تعالى حاجة مهمة لأن الهداية لا تحصل إلا بما في كتاب الله تعالى من الهدى والنور الذي ينير للعبد طريقه فكم من طوائف ضلت في فهم بسبب عدم فهمها لكتاب الله تعالى قال تعالى (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون )( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا )( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) فالناس يحتاجون إلى معرفة الحلال والحرام أكثر مما يحتاجون إلى الطعام والشراب فخسران الطعام والشراب فيه خسارة الدنيا وخسران الحلال والحرام فيه خسارة الآخرة قال تعالى ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون ) ( يقول ياليتني قدمت لحياتي )
س2: بيّن سعة علم التفسير.
إن علم التفسير علم واسع يدخل في كل نواحي وشئون المسلم فالأمة تحتاج إلى علم التفسير كي تعرف مراد الله تعالى منها وما أوجبه عليها في شتى نواحي الحياة فسعة علم التفسير تتبين في الآتي :
ومن ذلك حاجة الأمة إلى الاهتداء بهدي القرءان في الفتن التي تصيبها قال تعالى ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) والصحابة كانوا يتذاكرون الفتن حتى إذا وقعت كانوا لها على استعداد قال تعالى ( و إذا جاءهم أمر من الأمن أوالخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى أولى الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم )
ومن ذلك حاجة الأمة إلى فهم القرءان لمعاملة أعدائها والحذر منهم وتوعدهم وقتالهم والسلم معهم
ومن ذلك حاجة الأمة في فهم كتاب الله تعالى لمعرفة صفات المنافقين حتى يحذرهم المؤمنون قال تعالى ( وإذا رأيتهم تعجبك أجسامهم وإن يقولوا تسمع لقوقم كأنهم خشب مسندة يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون )
ومن ذلك حاجة الأمة في فهم كتاب الله تعالى لمعرفة المعاملة مع أصحاب الملل والنحلل
ومن ذلك حاجة طالب علم التفسير إليه في بلد فشا فيه المنكر فيتعلم كتاب الله تعالى حتى يدعو إلى الله تعالى على بصيرة
وغير ذلك من الحاجات التي تحتاجها الأمة في فهم كتاب ربها كل ذلك يعرف بعلم التفسير فهو علم واسع شامل
س3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب.
إن الاشتغال بعلم التفسير له أثر واضح على القلب لأنه علم يهتم بإبراز ما في القرءان من محاسن في كل النواحي من محاسن لغوية وفقهية وعقدية كل ذلك يعين على صلاح القلب لما يعرف تفسير آي القرءان يعيش قلبه مع القرءان فيكون ذلك أدعى لاستجابة القلب للقرءان بعد علم معانيه وتفاسيره ويعرف معالجة ما في قلبه من أدران وأمراض تؤثر على القلب في سيره إلى ربه تعالى قال تعالى ( يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ) ( الله نور السماوات والأرض مثل نور كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء )

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 27 ذو الحجة 1439هـ/7-09-2018م, 11:50 PM
عبد الكريم أبو زيد عبد الكريم أبو زيد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 97
افتراضي

س1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى ؟
ج1:
فما من أحدا من الأمة إلا وهو بحاجة ماسة إلى فهم كتاب الله ، حيث أنه سبيل الهدي والهداية وعلي قدر الفهم فيه تكون السعادة .
فقد أنزله الله تعالي ليكون فرقانا يفرق به بين الحق والباطل وبين الهدي والضلال كما جاء ذلك في قوله تعالي (الر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ) سورة ابراهيم
فبقدر ما يكون الفهم والتدبر لكتاب الله تكون النجاة ، وما ضلت فرقة من الفرق وطائفة من طوائف الأمة إلا بسبب جهلها بفهم كتاب الله عز وجل ، إذا الهداية لا تتحقق إلا بفهم معانيه والوقوف على مبانيه ( فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) سورة البقرة
فكم نحن بحاجة الى معرفة ما جاء في كتاب بما يتعلق بالهدى والرشد والرشاد وبما يتعلق بالعمي والغي والضلال
ورحم الله زمانا قد فطن فيه سلفنا إلي أمانة العلم والفهم لكتب الله تعالي فعمدوا إلي أخذه بقوة فهما لمعانيه ، ووقوفا عند الفاظه ومبانيه، يؤمنون بمتشابه ويعملون بمحكمه ، فهم أعلم الناس به يعقلون أمثاله ويطبقون أحكامه.
لقد كان رسول الله صل الله عليه وسلم لا يقيم أمر دينه ودعوته إلا على سبيل العلم والفهم وصدق الله إذ يقول (قُل هـذِهِ سَبيلي أَدعو إِلَى اللَّـهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنا وَمَنِ اتَّبَعَني وَسُبحانَ اللَّـهِ وَما أَنا مِنَ المُشرِكين ) سورة يوسف
وكم تتجلي حاجة الأمّة إلى فهم القرآن من خلال ما نعرج عليه في الفقرات الآتية:
1- فهم القرآن يقود إلي النجاة من الفتن العاصفة التي تصيب الأنسان ، إذ أن الناظر اليوم الى المجتمع المسلم يجد الفتن كثيرة متداخلة متفرعة ، ولو أن الامة لم ترد على معين القران فاهمة لما يرفع الفتن عاملة بما يستجلب دفعها مقبلة على ما يتنزل به عفو الله جلا في علاه لدفعت بنفسها الى مواطن الذبح علي نيران الفتن والزيغ والضلال
وما قد حل بالسابقين المكذبين من الأمم إلا بسبب كفرهم وجهلهم وعنادهم واستكبارهم وفي نظر السابقين عبرة ( وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ) سورة الانفال
ولذلك حرص أصحاب رسولنا الكريم صل الله عليه وسلم على أن يتذاكروا الفتن والمخارج منها كيف تكون فلما ان تأتيهم الفتن كانوا أعلم الناس بأمرها وحالها وصفتها وكان لهم رضي الله عنهم من العلم والفهم ما يعصمهم ويصونهم .
ولقد جاء النص في كتاب الله عز وجل يدعوا إلى أن الحاجة ماسة إلى فهم كتاب الله والعمل به والرد الى كتاب الله وسنة رسوله صل الله عليه وسلم بفهم تكون به النجاة لجميع الأمة من الفتن ما ظهر منها وما بطن (وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) وهذا فيه وعد من الله بأن يخصَّ بعض عباده بعلم ما تهتدي به الأمة.
2- فهم القرآن يقود الأمة الى معرفة طرق التعامل مع أعدائها من اليهود والنصارى والذين أشركوا، ولكل منهم عدواته على الإسلام والمسلمين ، وفهم القرآن يقودنا الى الحذر من صفاتهم ومعرفة أوصافهم ومكرهم وما حل بهم من عقاب الله تعالي على قدر مخالفتهم (فَلْيَحْذَرْ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) سورة النور
فإذا ما تحقق لدينا بالفهم لكتاب الله صفات عدونا وما يكون في صدورهم نحو ديننا، يستلزم هذا منا مجاهدتهم بالقرآن والحجة والبيان ، ويتجلى في هذه المجاهدة دفع لباطل واستجلاب لحق ورفع شرور وابطال زور قال الله تعالي (فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ) سورة الفرقان
وهذا الجهاد أشرف أنواع الجهاد وأعظمها بركة، لأنه جهاد بكلام الله سبحانه وتعالي ؛ يُبيَّن به الحقُّ وحُسْنُه، ويُبيَّنُ بهِ الباطلُ وقُبْحُهُ، ويردُّ به كيدُ الكائدينَ لهذا الدين، وتُبلّغ به حُجَّةُ الله تعالى فتظهر على شُبَهِ المخالفين وأباطيلهم.

3- فهم القرآن يقودنا الى معرفة صفات المنافين ومعرفة علاماتهم ومكرهم وحيلهم وطرقهم وخداعهم فبعد هذه المعرفة لحقيقتهم ووصفهم وحالهم فتح باب للنجاة لنتقي شرهم ولنحذر مكرهم .
المنافقون أخطر أعداء الأمّة وأشدّهم ضرراً، لأنهم يكيدون للمسلمين من حيث لا يشعرون ، فهم أعلم الناس بالمسلمين لمواطن ضعفهم وقوتهم ، وهم من يبطنون في قلوبهم مالا يقولون بألسنتهم .
ولذلك حذر الله نبيَّه صلى الله عليه وسلم منهم فقال: (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) سورة المنافقون
ويكفي من عظيم خطرهم ما جاء في كتاب الله من كثير آيات تبين صفاتهم وتحذر من افعالهم وتبين كيف يكون جهادهم
وما تصاب الأمة من عدوها المظهر لعداوته بمثل ما تصاب بفعل هؤلاء إذ أن الكافر تبدوا عداوته واضحة وهؤلاء
لا يظهرون من ألسنتهم إلا المودة وفي قلوبهم نار ملتهبة وصدق من يقول يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كم يروغ الثعلب .
4- فهم القرآن يقودنا الى معرفة منكرات المجتمعات وما يظهر فيما من خبائث وإفك ومفتريات فيكون في كتاب الله عز وجل نور يهدي الله به من يشاء من عباده ويفتح عليهم من سوابغ كوده وكرمه وعطائه فنمحل الباطل والضلال ويظهر بين الأنام خير الخصال.
5- فهم القرآن يقودنا الي حماية نساء المجتمعات المسلمة من تلك النداءات البذيئة والتي لا تدعوا إلا إلي الرزيلة فمن كان القرآن دستورها كانت النجاة حليفة لها .
وبذلك تحارب المسلمة في جبهتها ما تبطل به وسائل اعدائها في تشويه صورة الإسلام من قبل نساء المسلمين.



س2: بيّن سعة علم التفسير ؟
فإن في علم التفسير فضائل عظيمة تبين سعة هذا العلم وتبين مدي عناية العلماء به ،فعلم التفسير بحر لا ساحل له
وفيما يلي ومضات سريعة على ما في علم التفسير من فضائل تبين منزلته وسعته من بين العلم الأخرى:
1- علم التفسير هو خير ميعن على فهم كتاب الله عز وجل ، ومن من الله عليه بالقرآن فهما وعملا فقد نال الخير كل الخير .
جاء في صحيح البخاري وغيره من حديث أبي جحيفة السوائي رضي الله عنه قال:(قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: ( لا، والذي فلق الحبَّة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهمًا يعطيه الله رجلًا في القرآن، وما في هذه الصحيفة » قلت: وما في الصحيفة؟ قال: ( العَقْلُ، وفِكَاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافرٍ )
ولك أن تنظر وتقارن بين الرجلان يقبلان على آية من كتاب الله فيأخذ كلا منهما ما لا ياخذه أخيه من العلم والفهم وما يقومان من مقامهما إلا وقد كساهما الجلال واليهبة والفهم والوقار.
ولقد عقد ابن القيم رحمه الله في مثل هذا كلاما طيبا فقال فيه (والمقصود تفاوت الناس في مراتب الفهم في النصوص، وأن منهم من يفهم من الآيةِ حُكْماً أو حُكْمين، ومنهم من يفهم منها عشرة أحكام أو أكثر من ذلك، ومنهم من يقتصر في الفهم على مجرد اللفظ دون سياقه ودون إيمائه وإشارته وتنبيهه واعتباره، وأخصُّ من هذا وألطفُ ضَمُّه إلى نصٍّ آخر متعلّق به؛ فيفهم من اقترانه به قدراً زائداً على ذلك اللفظ بمفرده، وهذا باب عجيب من فهم القرآن لا يتنبَّه له إلا النادرُ من أهلِ العلمِ؛ فإنَّ الذهن قد لا يشعر بارتباط هذا بهذا وتعلقه به، وهذا كما فهم ابن عباس من قوله: ( وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا ) مع قوله (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ )أنَّ المرأة قد تلدُ لستةِ أشهر، وكما فهم الصدّيق من آية الفرائضِ في أوَّل السورةِ وآخرِها أنَّ الكلالةَ مَنْ لا وَلدَ لهُ ولا والد)
وكان السلف رحمهم الله يتذاكرون من باب العلم في كلمة ما يربوا على خمسون بابا من أبواب العلم كما قال عكرمة مولى ابن عباس: « إني لأخرج إلى السوق ، فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح لي خمسون باباً من العلم ». رواه ابن سعد في الطبقات من طريق ابن علية عن أيوب عن عكرمة، وهذا إسناد صحيح.
2- علم التفسير نال ما نال من الفضل والرفعة والقدر والمنزلة لتعلقه بأشرف الكلام و وأحسنه وأصدقه وأحكمه، وأعظمه بركة وأجلّه قدراً، وهو كلام الله تعالى الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد
3- علم التفسير يفتح لصاحبه باب واسعا من ابواب العلوم ، ولهذا قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: ( من أراد العلمَ فليثوّر القرآن، فإنَّ فيه علمَ الأوَّلين والآخرين )
فمن كان مع القرآن مشتغلا بتفسيره ومعانيه وفهمه فتح له ببركة القرآن من العلوم ما لا نهاية له ، وهل ينال العالم العلم في اصول الدين والاعتقاد الصحيح
وهل ينال العالم العلم بأصول الأحكام الفقهية في مسائل العبادات والمعاملات والمواريث وأحكام الأسرة والجنايات إلا بالقران
وهل ينال العالم العلم في علوم اللغة ومعاني المفردات ومعاني الحروف والأساليب والإعراب والصرف والبلاغة والاشتقاق إلا بالقرآن
وهل ينال العالم العلم في علوم أصول الفقه وقواعد الترجيح والناسخ والمنسوخ وأسباب النزول وأحوال النزول وفضائل الآيات والسور وأمثال القرآن والمبهمات إلا بالقرآن
وما ينهل ناهل في أصول المواعظ والسلوك والتزكية و أصول الآداب الشرعية والأخلاق الكريمة والخصال الحميدة إلا بالقران.
ومن أراد أن ينهل من دعوات القرآن الى أصول الدعوةِ إلى الله تعالى على بصيرة فليقبل الباب مفتوح .
ومن أراد أن ينهل من دعوات القرآن الى فهم علم المقاصد الشرعية والسياسة الشرعية فلا عذر له بعد ذلك .
ومن أراد الهداية فعليه بفهم القرآن، ومن أراد الرحمة فعليه باتّباع القرآن ، ومن أراد النجاة في الدنيا والآخرة فلا تكون إلا في كتاب الله علما وعملا.
4- علم التفسير يجعل للمفسر عظيم الأجر، وما هذا إلا لأن المفسر كثير الانشغال بالقران ويكون صاحبا له ف كل حاله وحله وترحال وبهذا ينال المفسر ببركة القرآن الدخول في زمرة الخيرية التى جاء الخبر عنا صحيح البخاري من حديث سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: ( خيركم من تعلم القرآن وعلمه ).

س3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب ؟
ج3:
فالقلب خير ما يملك المرء ، وهو موضع نظر الله الى خلقه فوجب على كل ذي بصيرة أن يهتم بموضع نظر الله تعالى إليه فيهذبه ويجمله .
وأن خير ما يعين المرء على صلاح قلبه كتاب الله تعالي ففي كتاب الله ما يبصر به القلب فيكون علي علم بطريق الهدي وكلما أقبل القلب على تدبر كتاب الله نهل من معين القرآن ما يبصره فيجعله يخضع وينيب ويطهر ويزكي .
وقد أثنى الله على من يفقهون ما أنزل الله في كتابه؛ فقال تعالى: {وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ )
فكان تصديقهم لما أنزل الله وشهادتهم له بالحقّ شهادة العارف الموقن؛ سبباً لبلوغهم درجة الإحسان، وفوزهم برضوان الله تعالى وفضله العظيم.
وكلما كان المرء أكثر علماً بتفسير القرآن كانت تلاوته له أحسن؛ لأنه يظهر له من المعاني والفوائد واللطائف في كلّ مرة يقرأه ما يزداد به إيماناً، وتوفيقاً لمزيد من العلم، ويجد في نفسه من حلاوة القرآن وحسنه وبهجته ما يحمله على الاستكثار من تلاوته.

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 28 ذو الحجة 1439هـ/8-09-2018م, 12:41 AM
عادل البشراوي عادل البشراوي متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 60
افتراضي

المجموعة الثانية
١)من فضئل علم التفسير:
-يهدي للتي هي اقوم لمن اعتثم به.
-امن خير هذه الامة و صاحبه خاز مورزث الانبياء.
-من اشرف العلوم لتعلقه بكلام الله و صاحبه دائم الاشتغال بكلام الله .
-يعين على فهم كلام الله.
٢)كيف تدعو بالتفسير:
القران جامع لكل ما في الدين من علوم ففيه اياليب الدعوة و طرائقها و فيه كل ما ما يلزم ان يتحلى به الداعي و فيه احوال المدع من خلال القصص او ما بينه الله من اصناف المدعوين و كذلك فيه الرسالة الخالدة التي فيها جميع العلوم التي لا بد المفسر ان يحيط بها و يدعو اليها.
٣)تفاوت الفهم :
يتفاوت فهم الناس على حسب اقولهم فالقرآن هدى المتقين و بقدر ما يفتح الله عليهم و بقدر فهمهم و احاطتهم و استغالهم بالعلوم الاخرى كاللغة و الفقه و السيرة و علوم القران و غيرها بقدر حضور القلب و تدربهم على التدبر و فهم معاني القران و استنباط الاحكام ،فالتفاوت كبير و عظيم و مجاله واسع و لا شك فهو كلام الله.

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 28 ذو الحجة 1439هـ/8-09-2018م, 02:08 AM
حسن الفكر حسن الفكر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 58
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الأولى:

س1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى.
ج : إن الله نزل القرآن هدى للناس ليخرج به من الظلمات إلى النور، وفرقانا يفرقون به بين الحق والباطل، كما قال تعالى : (الر. كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد). فللأمة حاجة عظيمة إلى فهم القرآن والإهتداء به، ولا يضل قوم إلا بسبب مخالفته لهدي الله في كتابه.
ومن المهم أن يتعرف طالب العلم على أنواع هذه الحاجات، فمن أوجه حاجة الأمة إلى فهم القرآن :
- في الفتن التي تصيبها
- في معاملة أعدائه من اليهود والنصارى وغيرهم
- لمعرفة صفات المنافقين وعلاماتهم
- في معاملة من يداخلهم من أصحاب الملل والنحل.

س2: بيّن سعة علم التفسير.
ج : إن علم التفسير من أوسع العلوم، وقد تنوعت مسالك العلماء في التفسير واتسعت، وتنوعت طرائقعم في بيان معاني القرآن :
فمنهم من سلك مسلك الإجمال والإختصار، ومنهم من غلب عليه بيان المعاني اللغوية، ومنهم من غلب عليه العناية بما ورد من الأحاديث والآثار، ومنهم من غلب عليه العناية بجمع أقوال المفسرين في مسائل التفسير، ومنهم من غلب عليه إرادة التحرير والترجيح والتدقيق والتمحيص وإعمال أصول التفسير، ومنهم من غلب عليه بيان أحكام الفقهية، إلى غير ذلك من أنواع العلوم التي يعتنى بها المفسرون.

س3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب.
إن الاشتغال بعلم التفسير يعين إلى كثير الاشتغال بتلاوة القرآن، والتفكر فيه، وتدبر معانيه، واستخراج كنوزه وفوائده وبدائعه. فهذا من أعظم الأسباب المعينة على صلاح القلب، فيبصر به ما بينه الله في الكتاب من البصائر والهدى، ويعرف علل قلبه ونفسه، وكيف يطهر قلبه ويزكي نفسه بما يعرف من هدي القرآن. وكلما ازداد علمه بتفسير القرآن فتلاوته له أحسن ويزداد به إيمانا، ويجد في نفسه من حلاوة القرآن.

تم والحمد لله رب العالمين.

رد مع اقتباس
  #21  
قديم 28 ذو الحجة 1439هـ/8-09-2018م, 03:24 AM
محمد عبد الرازق محمد عبد الرازق غير متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Apr 2017
الدولة: مصر
المشاركات: 546
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: بيّن حاجة الأمّة إلى فهم كتاب الله تعالى.
ج: قال الله جل وعلا: (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين.يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم), فذلك غيث السماء الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم, لتحيا به القلوب وتهتدي, وتسير إلى ربها على بصيرة ونور.
فحاجة الأمة إلى فهم كتاب الله تعالى ماسة؛ إذ فيه الوعيد الشديد, والبشائر العظيمة, وفيه الرشاد والارشاد, والفرقان بين الحق والباطل, وبين الضلالة والهدى, فحاجة العباد إلى فهم كلام ربهم أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب.
وإن من أوجه حاجة الأمة إلى ذلك:
- حاجة الأمة إلى الاهتداء بهدي القرآن الكريم في الفتن, وكلما كثرت الفتن وعظمت ازدادت الحاجة إلى تدبر القرآن والاهتداء بهديه, قبل وقوع الفتنة وعند وقوعها, (واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة).
- حاجة الأمة إلى الاهتداء بهدي القرآن في معاملة أعدائها من اليهود والنصارى والمشركين, (فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا).
- حاجة الأمة إلى معرفة المنافقين وحيلهم, فما أشد خطرهم على المسلمين, وكذلك في معاملة أصحاب الطوائف الضالة, وأهل المنكرات.

س2: بيّن سعة علم التفسير.
ج:
علم التفسير من أشرف العلوم وأجلها, وأعظمها بركة, وأوسعها معرفة, وكيف لا وهو المتعلق بأشرف الكلام وأحسنه, وقد قال ابن مسعود رضي الله عنه: "من أراد العلم فليثور القرآن", فهو الجامع لأنواع العلوم النافعة ومقاصدها وأصولها, فالقرآن الكريم مبين لأصول الإيمان بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وأفعاله, وأصول الأحكام الفقهية في العبادات والمعاملات وما إلى ذلك, وأصول السلوك والتزكية والمواعظ, وكذلك سنن الابتلاء والفتن وطرق النجاة منها.
كما حوى أصول الآداب الشرعية والخصال الحميدة, وتاريخ السابقين وأخبارهم.
وتضمن القرآن الكريم علم الدعوة إلى الله على بصيرة, وعلم المقاصد الشرعية والسياسة الشرعية, وكل ما يحتاجه العبد لتستقيم حياته ويهتدي إلى صراط الله المستقيم, وصدق الله إذ يقول: (إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم).

س3: بيّن أثر الاشتغال بعلم التفسير في صلاح القلب.
ج:
الاشتغال بعلم التفسير من أعظم الأسباب المعينة على صلاح القلب والعمل لمن حسنت نيته, فبه يبصر العبد ما في كتاب الله من البصائر والهدى, ولا يزال يكثر التلاوة والتدبر في آيات الذكر الحكيم حتى يخشع القلب وينيب, ويطهر ويتزكى بما عرف من الحق والهدى, ليكتب عند الله من المحسنين, قال جل وعلا: (والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون.لهم ما يشاءون عند ربهم ذلك جزاء المحسنين).
وتزداد المعرفة القلبية بازدياد العلم بمعاني القرآن الحكيم والبصيرة في الدين, وتصديق القول بالعمل,
كذلك فإن حسن التلاوة يزداد بازدياد العلم بتفسير القرآن؛ إذ يظهر للمرء من اللطائف والمعاني في كل مرة يقرأ فيها ما يزداد به إيمانا وتوفيقا, ويستشعر من حلاوة القرآن وحسنه ما يحمله على الاستكثار من تلاوته, والتلذذ به.

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 28 ذو الحجة 1439هـ/8-09-2018م, 08:14 AM
أسامة شرف الدين أسامة شرف الدين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 24
افتراضي تحقيق المراد

حين يتبصر طالب العلم بفضل هذا العلم المبارك ويعي جلالة قدره، ومكانته بين العلوم، وأنه متعلق بأشرف الكلام وأصدقه وأحسنه وأحكمه، واعظمه بركة، وأنه بانشغاله بهذا العلم سيكون من أعظم الناس حظا وأوفرهم نصيبا، وأنه حين مخالطته لهذا العلم يصلح الله به قلبه؛ فيدفعه هذا إلى الاجتهاد في طلبه بجد وعزيمة وفرح وسرور.
حينها ومع إخلاصه وصدق نيته يشرح الله صدره ويوفقه لتحقيق مقصوده ومراده والتمكن من العلم الذي يطلبه.

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 28 ذو الحجة 1439هـ/8-09-2018م, 08:20 AM
أسامة شرف الدين أسامة شرف الدين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 24
Post مجلس مذاكرة المجلس الثالث..دورة فضل علم التفسير ...المجموعة الثالثة

بسم الله الرحمن الرحـــــــيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله- صلى الله عليه وسلم، وبعد،
فهذا مجلس مذاكرة دورة فضل علم التفسير
إجابـــــــة أسئـــــــــــــــــلة المجموعـــــــــة الثالثة
[س1]- بيّن أثر فهم القرآن في الازدياد من العلم.
[ج1]- مما لا شك فيه أن من أوتي فهم القرآن فقد أوتي خيراً كثيراً، وأن الناس يتفاوتون في فهم القرآن تفاوتاً كبيراً.
في صحيح البخاري (3047) وغيره من حديث أَبِي جُحَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قُلْتُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ الْوَحْيِ إِلَّا مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: لَا وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَعْلَمُهُ إِلَّا فَهْمًا يُعْطِيهِ اللَّهُ رَجُلًا فِي الْقُرْآنِ وَمَا فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ. قُلْتُ: وَمَا فِي الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْلُ وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ وَأَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ".
قال ابن القيم رحمه الله: (والمقصود تفاوت الناس في مراتب الفهم في النصوص
فمرتبة منها: منهم من يفهم من الآيةِ حُكْماً أو حُكْمين.
وأخرى: من يفهم منها عشرة أحكام أو أكثر من ذلك
وثالثة: من يقتصر في الفهم على مجرد اللفظ دون سياقه .
وأخصُّ من هذا وألطفُ: ضَمُّه إلى نصٍّ آخر متعلّق به؛ فيفهم من اقترانه به قدراً زائداً على ذلك اللفظ بمفرده، وهذا باب عجيب من فهم القرآن لا يتنبَّه له إلا النادرُ من أهلِ العلمِ.
واستدل على هذا بما فهمه ابن عباس رضي الله عنهما من قوله تعالى: {وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا} مع قوله: {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} أنَّ المرأة قد تلدُ لستةِ أشهر، وكما فهم الصدّيق من آية الفرائضِ في أوَّل السورةِ وآخرِها أنَّ الكلالةَ مَنْ لا وَلدَ لهُ ولا والد).ا. هـ.
ففهم القرآن يفتحُ لطالب العلم أبواباً من العلم يغفل عنها غيره.
فهذا عكرمة مولى ابن عباس رضي الله عنهم أجمعين، الذي قال فيه سلام بن مسكين: «كان أعلم الناس بالتفسير».
وقال الشعبي: «ما بقى أحدٌ أعلم بكتاب الله من عكرمة».
وكان من أسبابِ سَعَةِ علم عكرمة بالتفسير: ما أوتيهُ من فَهْمِ القرآن حتى إنَّه كان يَذكرُ لابنِ عباسٍ بعض الأوجه في التفسير فيستحسنها ابن عباس ويجيزه عليها بجائزة.
وكان عكرمة نفسه يقول: «إني لأخرج إلى السوق، فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح لي خمسون باباً من العلم». رواه ابن سعد في الطبقات من طريق ابن علية عن أيوب عن عكرمة، وهذا إسناد صحيح.
لذا فالأنسان الذي يقبل على العلم لا بد له من نظر وعناية بفهم كتاب الله تعالى، وينبغي أن يكون حاله وهو يقرأ كتاب الله تعالى يملؤ قلبه الفرح والسرور والاعتزاز بتمسكه برسالة ربه تعالى، قال الله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ (57) قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (58)}.
ونقل الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد عن العلامة المفسّر الشيخ عبد الرحمن الدوسري صاحب تفسير "صفوة الآثار والمفاهيم" أنه سُئل عن أهمّ شروط المفسّر؛ فأجاب على البديهة: (أن تملأ قلبَه الفرحةُ بالقرآن).
للفرحة بالقرآن آثار مباركة منها:
1. حسن الإقبال على تلاوته 2. وتفهّمه 3. التبصّر به 4. اتّباع هداه 5. الاعتبار بما فيه.
فيزداد علماً وهدى، وخشية وإنابة، ويزداد بذلك توفيقاً في فهم القرآن والانتفاع به والارتفاع به..
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
[س2]- بيّن حاجة المعلّم والداعية إلى علم التفسير.
[ج2]- يقول الله تعالى: {قُل هذِهِ سَبيلي أَدعو إِلَى اللَّهِ عَلى بَصيرَةٍ أَنا وَمَنِ اتَّبَعَني وَسُبحانَ اللَّهِ وَما أَنا مِنَ المُشرِكينَ (108)} [يوسف].
ولو لم يحصل للداعية شرف إلا شرف هذه الواو المباركة التي تدل على المعية لكفاه.
فمن المهم أن يعي طالب العلم لا سيما علم التفسيرأن تحمّل أمانة هذا العلم تقتضي منه أن يأخذه بقوّة وعزيمة، وأن يتّبع فيه سبيل النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، فيتعلَّم معاني القرآن، ويتبصّر بهداه، ويعقل أمثاله، ويفقه مراد الله تعالى بما أنزله في هذا الكتاب العظيم؛ ويعمل بما تعلّم، ويدعو إلى الله عزّ وجلّ، فيسهم في سدّ حاجة الأمة بما يسّره الله له وفتح به عليه؛ فمن كمّل هذه المراتب كان من خاصّة أتباع النبي صلى الله عليه وسلم، وبذلك يفوز بالمعيتين في الدنيا والآخرة.
وتظهر هذه الحاجة من معرفة الداعية
1- ماذا عليه تجاه الفتن والابتلاءات التي تعرض لمدعويه.
2- كذلك ما الدور المنوط به مع أعدائه من اليهود والنصارى والمشركين والمكذبين والمعاندين، معلنا في ذلك راية الجهاد عملا بقول الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا }.
3- كذلك معرفته كيف يجابه الأعداء الداخلين من المنافقين والمثبطين الذين جل سعيهم في الفساد في الأرض والقضاء على كل ما هو إصلاحي.
4- وكذلك الواجب العملي تجاه المنكرات التي تفشو في مجتمعه ساعيا لتحولهم إلى الهداية.
5- وكذلك يظهر هنا دور عظيم للمرأة المسلمة التي تتعايش مع بنات جنسها موجهة وداعية إلى الله تعالى.
لذا فينبغي على طالبِ العلمِ أن يجتهدَ في تعلُّم علم التفسير؛ وأن يتعلّم كيف يدعو بالقرآن، وكيف يبيّن ما أنزل الله فيه من الهدى للناس، وكيف يبصّرهم بما يحتاجون إلى التبصير فيه من بصائر القرآن وبيّناته، وكيف يدعوهم إلى الله بأساليب حسنة مبنيّة على تبصير القرآن وإنذاره وتبشيره.
ولنا في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة والقدوة حين اعتنوا بهذا الأمر عناية فائقة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــ
[س3]- ما هي فوائد معرفة فضل علم التفسير؟
[ج3]- إنَّ علمَ التفسيرِ من أشرف العلوم وأجلّها، وأعظمها بركة، وأحسنها أثراً، وأوسعها معرفة، وحاجة الأمّة إليه ماسّة في كلّ زمان ومكان؛ وذلك لافتقارهم إلى بيان ما أنزل الله في كتابه من الهدى، وجواب ما أشكل عليهم فهمه، وخفي عليهم علمه؛ لذا فأهل التفسير لهم من المكانة والرفعة وعلو الشأن ما لهم؛ إذ إنهم مرجع العباد في فهم كلام ربهم جل وعلا.
وحين يتبصر طالب العلم بفضل هذا العلم المبارك ويعي جلالة قدره، ومكانته بين العلوم، وأنه متعلق بأشرف الكلام وأصدقه وأحسنه وأحكمه، واعظمه بركة، وأنه بانشغاله بهذا العلم سيكون من أعظم الناس حظا وأوفرهم نصيبا، وأنه حين مخالطته لهذا العلم يصلح الله به قلبه؛ فيدفعه هذا إلى الاجتهاد في طلبه بجد وعزيمة وفرح وسرور.
حينها ومع إخلاصه وصدق نيته يشرح الله صدره ويوفقه لتحقيق مقصوده ومراده والتمكن من العلم الذي يطلبه.
اللهم علمنا من ينفعنا وانفعنا بما علمتنا

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 28 ذو الحجة 1439هـ/8-09-2018م, 05:55 PM
محمد أبو بكر محمد أبو بكر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 37
افتراضي مجلس مذاكرة دورة فضل علم التفسير (المجموعة الأولى)

أسئلة :
١: بين حاجة الأمة إلى فهم كتاب الله تعالى.
٢: بين سعة علم التفسير.
٣: بين أثر الاشتغال بعلم التفسير.

أجوبة:
ج١: لا تزال الأمة في حاجة ماسة إلى فهم كتاب الله وتدبره؛ لأن ذلك هوالسبيل إلى حصول الهدى من القرآن ، الذي جعله الله مجرجا منالظلمات إلى النور وحصول الفرقان الذي به تفرق الأمة بين الحق والباطل. قال تعالى : الر كتب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد. الآية.
وتشتد حاجة الأمة إلى فهم كتاب الله في الآتي:
أ: في زمن الفتن.
إن الأمة في حاجة إلى معرفة الهدى قبل وقوع الفتن وعند وقوعها. قال تعالى : واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة. الآية.
فإذا كانت الأمة على هدى كان لهم من الاستعداد والتمسك بالهدى ما يعصمهم الله من شر الفتنة.
وقد روي أن الصحابة كانوا يتذاكرون الفتن قبل وقوعها ومخارجها عند وقوعها. وعند وقوع الفتنة يكون أسعد الناسبالحق أحسنهم استنباطا لما يهتدى به من تلك الفتنة. قال تعال : وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوا إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم. الآية.

ب: في معاملة أعداءهم من الأمم الضالة ( اليهود والنصارى والذين أشركوا) فإن هذه الأمم ما عُذّبوا إلا بسبب مخالفتهم لأمر الله. قال تعالى : فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أويصيبهم عذاب أليم. الآية.

ج: في مجاهدة الكفار بالقرآن . قال تعالى : فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا. الآية.

ج٢: سعة علم التفسير
ما أوسع هذا العلمَ! ولما كان علم التفسير متعلقا بكتاب الله الذي فيه كل ما تحتاج إليه البشرية من الهدى والنور وفيه مجامع الحكمة وأصول الأحكام. لقد جعل الله القرآن هاديا للتي هي أقوم قال تعالى : إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم. الآية. فجاء القرآن محتويا على كل ما يحتاج إليه الناس من أمور الاعتقاد والعبادات والمعاملات والآداب والمواعظ وغيرها . فكانت هذه الجوانب من متناولات علم التفسير.

ج٣: للاشتغال بعلم التفسير آثار وفوائد عدة. وكما لا يخفى أن الاشتغال بعلم التفسير اشتغال بأفضل الكلام وأحسنه، كيف لا وهو كلام الله عز وجل . وهذه الآثار نُجمل بعضها كالتالي:

أ: أن المشتغل بعلم التفسير يغترف علوم القرآن وكنوزه ما لا يعلمه إلا الله.
ب: أنه يقتبس من نور القرآن وهداياته.
ج: أنه يجد بركة القرآن في نفسه وأهله. قال تعالى كِتَٰب أنزلنـٰه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألـبـَٰب. الآية.

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 28 ذو الحجة 1439هـ/8-09-2018م, 06:18 PM
محمد أبو بكر محمد أبو بكر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الأولى
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 37
افتراضي تابع

د: أن الاشتغال بالقرآن يُعين على صلاح القلب والعمل إذا حسُنت النية في الطلب. فالإكثار من تلاوة القرآن وتدبره والتفكر فيه يجعل العبد يتبصر ويتذكر ويخشع و يُنيب ويعرف علل نفسه وكيف يطهرها ويزكي نفسه. قال تعالى : وإذاوسمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدمع مما عرفوا من الحق يقولون ربنا آمنا فاكتبنا مع الشهدين.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثالث

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:03 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir