دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى الرابع > منتدى المستوى الرابع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #26  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 04:43 PM
سعاد لطفي سعاد لطفي غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 8
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
المجموعة الثالثة
اسم الرحيم يعني:راحم فهو على وزن فعيل بمعنى فاعل اي راحم والوزن من أوزان المبالغة التي تكون لمعنى العظمةومعنى الكثرة ,فالله تعالى هو الرحيم بالمعنيين فهو تعالى عظيم الرحمة كثير الرحمة.
والرحمة نوعان رحمة عامة ورحمة خاصة : فجميع مافي الكون من آثار رحمة الله العامة حتى البهيمة ترفع رجلها لصغيرها يرضعها من آثار رحمة الله كما جاء في الحديث.واما الرحمة الخاصة فهي ما يرحم الله به عباده المؤمنينمما يختصهم به من الهداية للحقواستجابته لدعائهم وتفريج الكروب والهموم والنصر والتأييد والمؤازرة وكل ذلك من آثار الرحمة الخاصة. ومنه قول الله تعالى [وهو معكم أينما كنتم ]
2س الباء في بسم الله اختلف في معناها اللغويون على أقوال أقربها للصواب أربعة أقوال:
1 ـ الباء للاستعانةوهو قول أبو حيان الأندلسي والسمين الحلبي وقال به جماعة من المفسرين.
2 ـ الباء للابتداء وهو قول الفراء وبن قتيبة أبي بكر الصولي و وأبي منصور الازهري وجماعة من المفسرين.
3 ـ الباء للمصاحبة والملامسة اختاره ابن عاشور .
4 ـ الباء للتبرك وهذا القول مستخرج من قول بعض السلف ان البسملة كتبت في المصاحف للتبرك. والراجح عند المؤلف عدم التعارض بين هذه الاقوال فكلها صحيحة .وعلى هذا يصح للمبسمل أن يستحضر هذه المعاني جميعا ولايجد في نفسه تعارض بين هذه المعاني جميعا.
والاعتراضات على على بعض هذه الأقوال لها توجيه يصح به القول .
ومنها أن الاستعانة تكون بالله وليست باسم الله وهذا العتراضيدفعه أن الذي يذكراسم ربه لاشك انه يستعين باسم ربهفمعنى الاستعانة متحقق لانه يستعين بالله تعالى حقيقة.ويذكراسمه متوسلا به الى الله تعالى ليعينه .
وقد ارجح سيبويه معاني الباء الى اصل واحد وهو الازلاق .واستبدل ابن عاشور عبارة الازلاق للملامسة والمصاحبةوذكر انها مترادفه.
ومن اهل العلم من يذكر فبها فروقا دقيقة .
والازلاق ينقسم الى حسي ومعنوي فالحسي للمحسوسات والمعنوي نحو قرأت بنهم ويتفرع عليهما [الحسي والمعنوي ] انواع اخرى فقد يكون للاستعانة وقد يكون للتبرك وقد يكون للاستفتاح وقد تجتمع بعض هذه المعاني.
فمن الاقوال في معاني الحروفمايجتمع ولايتنافر ومن أمثلة هذا الجمع قوله تعالى : [ألا بذكر الله تطمئن القلوب ]
وهناك بعض الاقوال الضعيفة في معنى الباء.
س3ـ الفرق بين الحمد والشكر الحمد في الآية المراد به الذكر أي مايحمد به العبد ربه ز وهو أخص من المراد بالحمد في تفسي
وللمفسرين بحث في هذه المسائل الآية خلاصته : الفرق بين الحمد والشكر أن الحمد أعم من الشكر من وجه والشكر أعم من الحمد من وجه آخر ... فالحمد أعم على باعتبار أنه يكون على ما احسن به المحمود وعلى مااتصف به من محامد وصفات حسنة يحمد عليها
والشكر أخص لأنه فى مجازة مقابل النعمة والاحسان ، والشكر يكون أعم من الحمد لأن الحمد يكون بالقلب واللسان والشكر يكون بالقلب واللسان والعمل كما قال تعالى : [
اعملوا آل داوود شكرا ]
وقد قال بهذا التفريق ابن تيمية وابن القيم ، ومن أجمع ما قيل في ذلك قول ابن القيم في مدارك السالكين : / والفرق بينهما أن الشكر أعم من جهة أنواعه وأسبابه ،والحمد أعم من جهة المتعلقات وأخص من جهة الأسباب.
ومعنى هذا أن الشكر يكون بالقلب خضوعا واستكانة ،وباللسان ثناء واعترافا وبالجوارح طاعة وانقيادا ومتعلقه النعم فلا نقول شكرنا الله على حياته وسمعه وبصره ،وهو المحمود عليها كما هو محمود على احسانه وعدله ، والشكر يكون على الاحسان والنعم ، فكل ما يتعلق به الشكر يتعلق به الحمد من غير عكس وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس فالشكر يقع بالجوارح والحمدبالقلب واللسان .وقد ذهب ابن جرير الطبري والمبرد وغيرهم الى أن الحمد يطلق في موضع الشكر وبالعكس ولا فرق بينهما،
وهذا القول يصح في ما يشترك به الحمد والشكر وهو مايكون بالقلب واللسان .
س4ـ اثر اختلاف القراءات على المعنى في قوله تعالى : [مالك يوم الدين ] في هذه الآية قراءتان سبعيتان ، القراءة الأولى مالك يوم الدين اسم فاعل وهذه القراءة لعاصم والكسائي . والقراءة الاخرى [ملك يوم الدين ]والملك ذو الملك بضم الميم . وهى قراءة نافع وابن كثير وابو عمرو وابن عامر وحمزة .
أما ملك اي ذو الملك بضم الميم وهو كمال التصرف والتدبير ونفاذ أمره على من تحت ملكه وسلطانه .واضافة الملك الي يوم الدبن تفيد الاختصاص، لأنه اليوم الذي لا ملك فيه الا الله تعالى ،فكل ملك في الدنيا يزول ملكه في الآخرة كما قال تعالى [يوم هم بارزون لايخفى على الله منهم شيئ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار ]فلا ملك الا ملك الملوك العزيز الجبار .
وأما المالك فهو الذي يملك كل شيئ يوم الدين ، فهو الذي ينفرد بالملك- بكسر الميم -فملكه ملك تام فلا يملك أحد دونه شيئا فيأتيه الخلق فردا فردا لايملكون شيئا ولايملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا قال تعالى : [ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة [ - وقال :[ يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والملك يومئذ لله.


فالمعنى الاول صفة كمال فيه مايقتضي تمجيد الله تعالى وتعظيمه والتفويض اليه ، والمعنى الثاني صفة كمال أيضا وفيه تمجيد الله تعالى وتعظيم وتفويض له من أوجه أخرى والجمع بين المعنيين فيه كمال آخر وهو اجتماع الملك والملك في حق الله تعالى على أتم الوجوه وأكملها وأحسنها .
س5ـ أقسام الناس في العبادة والاستعانة :فأفضلهم الذين أخلصوا العبادة والاستعانة لله تعالى فكانوا من أهل :

[اياك نعبد واياك نستعين] وهم يتفاوتون في اخلاص العبادةوفي الاستعانة تفاضلا كبيرا ومن أحسن في هذين العملين فهو سابق بالخيرات باذن ربه .
وقد يقع لدى بعض المسلمين تفريط وتقصير فى العبادة والاستعانة فيحصل لهم آفات وعقوبات ومن هذه الآفات والعقوبات احباط العمل أونقص ثواب العمل بسبب الرياء والسمعة وابتغاء الدنيا بعمل الآخرة واخف من هؤلاء الذي يؤدي العبادة لله ولكن لايؤديها كا يجب فيخل بواجبتها ويسيئ فيها لضعف ايمانه واخلاصه .
والتقصير في الاستعانة تنتج عنه آفات عظيمة من الضعف والعجز والكسل وان اصابه ما يحب فقد يحصل عنه اغتراروعجب وان أصابه مايكره حصل عنده جزع وضعف صبر . عافانا الله .
س6ـ تكرر اياك مرتين في الآية الكريمة له حكمة جليلة وفائدة عظيمة وقد اجتهد العلماء في التماس هذه الفائدةفقال ابن عطية :

{وتكررت بحسب اختلاف الفعلين فاحتاج كل منهما الى تأكيد واهتمام .}

قال ابن القيم وفي اعادة اياك مرة أخرى دلالة على تعلق هذه الامور بكل واحد من الفعلين ،ففي اعادة الضمير من قوة الاقتضاء لهذا ما ليس في حذفه ، فان قلت لملك مثلا :
اياك احب واياك اخاف كان فيه من الختصاص الحب والخوف بذاته والهتمام بذكره ماليس في قولك اياك احب واخاف .
وقال ابن كثير ..وكرر للاهتمام والحصر..
وبالله التوفيق . الاسم سعاد لطفي

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 07:56 PM
صالحة الفلاسي صالحة الفلاسي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثالث
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 163
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
المجلس الثالث: المجموعة الثالثة:
س1: بيّن معنى اسم (الرحيم(؟
(الرحيم) على وزن فعيل بمعنى فاعل، أي راحم، ووزن فعيل من أوزان المبالغة؛ والمبالغة تكون لمعنى العظمة والكثرة. فالله سبحانه وتعالى عظيم الرحمة، وكثير الرحمة. ورحمته سبحانه وتعالى نوعان: 1- رحمة عامة (فجميع ما في الكون من خير فهو من آثار رحمة الله العامة)
2- رحمة خاصة (وهي ما يرحم الله به عباده المؤمنين مما يختصهم به من الهداية للحق واستجابة دعائهم وكشف كروبهم وإعانتهم وإعاذتهم وإغاثتهم ونصرهم على أعدائهم).

س2: ما معنى الباء في {بسم الله}؟
من أشهر ما قيل عند اللغويون في معنى الباء في (بسم الله) أربعة أقوال:
القول الأول: الباء للإستعانة، وهو قول أبي حيان الأندلسي والسمين الحلبي، وقال به جماعة من المفسرين.
القول الثاني: الباء للابتداء، وهو قول الفراء، وابن قتيبة، وأبي بكر الصولي، وأبي منصور الزهري، وابن سيده، وابن يعيش، وجماعة من المفسرين
القول الثالث: الباء للمصاحبة والملابسة، واختاره ابن عاشور. ( وقد أرجع سيبويه معاني الباء إلى أصل واحد وهو الإزلاق (بنوعية الحسي والمعنوي)، وهذا مقبول من حيث الأصل لكن يعبر عن المعنى في كل موضع بما يناسبه، ولذلك استبدل ابن عاشور عبارة الإزلاق في هذا الموضع بالمصاحبة والملابسة)
القول الرابع: الباء للتبرك، أي أبدأ متبركاً، وهذا القول مستخرج من قول بعض السلف في سبب كتابة البسملة في المصاحف، وأنها كتبت للتبرّك.
والأظهر عند المؤلف من هذه الأقوال الأربعة أنها كلها صحيحة لا تعارض بينها، فما اجمتع منها من غير تنافر فيصح القول به (وهذه قاعدة مهمة في التفسير ولها تطبيقات كثيرة في مسائل التفسير)، ولذلك يصح أن يستحضر المبسمل عندَ بسملته هذه المعاني جميعاً.
ومن أمثلة ذلك الجمع بين أقوال العلماء في معنى الباء في قوله تعالى:{ ألا بذكر الله تطمئنّ القلوب}. فقيل: الباء للاستعانة، وقيل: للمصاحبة، وقيل: للملابسة، وقيل للسببة، وقيل للتبرك. وكلها معان صحيحة لا تعارض بينها.
وما ذكر من اعتراضات على بعض هذه الأقوال فله توجيه يصحّ القول به، ومن ذلك اعتراض بعضهم على معنى الاستعانة بأنّ الاستعانة تكون بالله وليست باسم الله.
وهذا الاعتراض يدفعه أنّ الذي يذكر اسم ربّه لا ريب أنّه يستعين بذكر اسمه على ما عزم عليه، فهو يستعين بالله تعالى حقيقة، ويذكر اسمه متوسلا به إلى الله تعالى ليعينه: وهذا هو مراد من قال بمعنى الاستعانة
ومما يُنبه عليه ضعف بعض الأقوال التي قيلت في معنى الباء في قوله تعالى:{بسم الله الرحمن الرحيم}
فقيل: زائدة (وهو قول ضعيف جدا)، وقيل: هي للقسم (وهو ضعيف جدا لأن القسم يفتقر إلى جواب ولا ينعقد إلا معلوماً) وقيل: للاستعلاء (وهذا القول يكون صحيحا إذا كان معنى الاستعلاء عند التسمية مطلوباً؛ كالتسمية عند الرمي وفي أعمال الجهاد، وهذا المعنى لا يُراد إذا كانت التسمية لما يراد به التذلل لله تعالى والتقرب إليه كما في التسمية لقراءة القرآن).
وبهذا تعلم أن معاني الحروف تتنوّع بحسب السياق والمقاصد وما يحتمله الكلام، وليست جامدة على معانٍ معينة يكرر المفسر القول بها في كلّ موضع.

س3: ما الفرق بين الحمد والشكر؟
لخص المؤلف ما بحثه المفسرون في الفرق بين الحمد والشكر أن الحمد أعمّ من وجه، والشكر أعمّ من وجه آخر:
فالحمد أعمّ باعتبار أنه يكون على ما أحسن به المحمود، وعلى ما اتصف به من صفات حسنة يُحمد عليها،والشكر أخصّ لأنه في مجازاة مقابل النعم والاحسان.
والشكر أعم من الحمد باعتبار أن الحمد يكون بالقلب واللسان، والشكر يكون بالقلب واللسان والعمل؛ كما قال تعالى:{ اعملوا آل داوود شكرا}
وقد قال بهذا التفريق شيخ الاسلام ابن تيمية وابن القيم في مواضع في كتبهما.
وقد ذهب ابن جرير الطبري والمبرّد وجماعة من أهل العلم إلى أن الحمد يطلق في موضع الشكر، والشكر يطلق في موضع الحمد، وأنه لا فرق بينهما في ذلك.
ونبّه المؤلف إلى إن هذا القول إنما يصح فيما يشترك فيه الحمد والشكر؛ وهو ما يكون بالقلب واللسان في مقابل الإحسان.
ومن أجمع العبارات في هذا المبحث قول ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين: قال: والفرق بينهما: (أن الشكر أعم من جهة أنواعه وأسبابه، وأخص من جهة متعلقاته. والحمد أعم من جهةالمتعلقات، وأخص من جهة الأسباب. ومعنى هذا: أن الشكر يكون بالقلب خضوعا واستكانة، وباللسان ثناء واعترافا، وبالجوارح طاعةوانقيادا. ومتعلقه: النعم، دون الأوصاف الذاتية، فلا يقال: شكرنا الله على حياتهوسمعه وبصره وعلمه. وهو المحمود عليها. كما هو محمود على إحسانه وعدله، والشكر يكونعلى الإحسان والنعم. فكل ما يتعلق به الشكريتعلق به الحمد من غير عكس وكل ما يقع به الحمد يقع به الشكر من غير عكس. فإن الشكريقع بالجوارح. والحمد يقع بالقلب واللسان)ا.هـ.)

س4: بيّن أثر اختلاف القراءات على المعنى في قولهتعالى: {مالك يوم الدين}، وما الموقف الصحيح من هذا الاختلاف؟
جاء في هذه الآية قراءتان سبعيتان متواترتان:
الأولي: {مالك يوم الدين} بإثبات الألف بعد الميم، وهي قراءة عاصم والكسائي
والثانية: {ملك يوم الدين} بحذف الألف، وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو بن العلاء وحمزة وابن عامر.
أما الملك فهو ذو المُلك، وهو كمال التصرف والتدبير ونفوذ أمره على من تحت ملكه وسلطانه. وإضافة الملك إلى يوم الدين تفيد الاختصاص؛ لأنه اليوم الذي لا مَلك فيه إلا الله؛ فكلّ ملوك الدنيا يذهب ملكهم وسلطانهم ويأتونه كما خلقهم أوّل مرة حفاة عراة غرلاً كم قال تعالى:{ يوم هم بارزون لا يخفى على الله منهم شيئٌ لمن الملك اليوم لله الواحد القهار}.
وأمّا المالك فهو الذي يملكُ كلّ شيئ يوم الدين، فيظهر في ذلك اليوم عظمة ما يملكه جلّ وعلا، ويتفرّد بالمك التام فلا يملك أحد دونه شيئا إذ يأتيه الخلف كلهم لا يملكون شيئا، ولا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضراً، قال تعالى:{ يوم لا تمك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله}
فالمعنى الأولّ صفه كمال فيه ما يقتضي تمجيد الله تعالى وتعظيمه والتفويض إليه.
والمعنى الثاني صفة كمال أيضا وفيه تمجيد لله تعالى وتعظيم له وتفويض إليه من أوجه أخرى.
ومن آثار إختلاف القراءات هو إثراء للمعنى، فالجمع بين المعنيين فيه كمال آخر وهو اجتماع المُلك والمِلك في حق الله تعالى على أتم الوجوه وأحسنها وأكملها.
والموقف الصحيح من هذا الإختلاف، هو تطبيق القاعدة التفسيرية وهي إن الكلمة إذا احتملت عدة معاني لا تعارض فقد يصح القول بها، و معاني الحروف تتنوّع بحسب السياق والمقاصد وما يحتمله الكلام، وليست جامدة على معانٍ معينة.

س5: اشرح بإيجازأقسام الناس في العبادة والاستعانة.
ينقسم الناس في العبادة والاستعانة إلى قسمين:
· من أخلص في العبادة والاستعانة لله تعالى فحققوا { إياك نعبد وإياك نستعين} وهؤلاء يتفاضلون في درجاتهم بحسب تفاضلهم في إخلاص العبادة والاستعانة، ومن أحسن في هذين العملين فهو سابق بالخيرات بإذن الله.
· من فرّط أو قصر في إخلاص العبادة أو الاستعانة عوقب بالآفات وهو على قسمين:
o من قصر في إخلاص العبادة : حصل له آفات عظيمة تحبط العمل أو تنقص ثوابه، الكرياء والتسميع وابتغاء الدنيا بعمل الآخرة. وأخف من هؤلاء من يؤدي هذه العبادارت لله لكن لا يؤديها كما يجب؛ فيسئ فيها ويخل بواجباتها لضعف إخلاصه وضعف إيمانه.
o من قصر في الاستعانة : حصل له العجز والوهن ، فإن أصابه ما يحب فقد يحصل منه عجب واغترار بما يملك من الاسباب، وإن أصابه ما يكره أصيب بالجزع وضعف الصبر.
وكلا التفريطين لا يحصل لصاحبهما طمأنينة قلب ولا سكينة نفس ولا تطيب حياته حتى يحقق هذين العملين الجليلين.

س6: ما الحكمة من تكرر {إياك} مرّتين فيقوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين}؟
الحكمة من تكرر هذه اللفظة في نفس الآية هو زيادة التأكيد والاهتمام والحصر. و قد اجتهد العلماء في بيان الفائدة من تكرر {إياك} مرتين في نفس الآية.
v قال ابن عطية: (وتكرر {إياك} بحسب اختلاف الفعلين، فاحتاج كل واحد منهما إلى تأكيد واهتمام) ا.ه.
v وقال ابن القيم: (وفي إعادة {إياك} مرة أخرى دلالة على تعلق هذه الأمور بكل واحد من الفعلين، ففي إعادة الضمير من قوة الاقتضاء لذلك ما ليس في حذفه، فإذا قلت لملك مثلا: إياك أحب، وإياك أخاف، كان فيه من اختصاص الحب والخوف بذاته والاهتمام بذكره، ما ليس في قولك : إياك أحب وأخاف) ا.ه.
v وقال ابن كثير: (وكرّر للاهتمام والحصر.

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 08:16 PM
رقية بورمان رقية بورمان غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 65
افتراضي

المجموعة الرابعة:

س1: بيّن معنى اسم (الربّ) تبارك وتعالى.
ج1: الرب هو من خلق السموات والأرض وما بينهما وكل ما فيها من المخلوقات
وهو من رزق كل هذه المخلوقات لا يأتيهم رزق من غيره
وهو مالكهم وملكهم بأنهم له و إليه يرجعون
وهووحده يدبر الأمر فلا يحدث شيء في الكون إلا بإذنه وبإرادته لأن لا حول ولا قوة إلا به

وهو من يعتني بأوليائه بعناية خاصة وبتربية خاصة {واصطنعتك لنفسي}
وهو من يهديهم {ويزيد الله الذين اهتدوا هدى}
وهو من يوفقهم لما يحب ويرضى {وما توفيقي إلا بالله}
وهو من ينصرهم {وكان حقا علينا نصر المؤمنين}

فسبحان الله رب العرش عما يصفون
والحمد لله رب العالمين


س2: ما سبب حذف الألف في {بسم الله}؟
ج2: انحذفت ألف البسملة في الرسم العثماني
ولا يوجد عند علماء الرسم إختلاف في مسألة حذفها
أما سبب حذفها فأشهر الأقوال أن المراد التخفيف لكثرة إستعمالها

س3: ما المراد بالعالمين.
ج3: العالمون جمع عالَم، وهو اسم جمعٍ لا واحد له من لفظه، يشمل أفراداً كثيرة يجمعها صِنْفٌ واحد.
وقال تعالى: { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}.
فكلُّ أمَّة من هذه الأمم تسمى عالَم وكل قرن وكل جيل منها كذلك .
وقد اشتهر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن المراد في الآية الكريمة هما الإنس والجن
وربما يكون ذلك لأنهم المكلفون بالعبادة
وذهبوا آخرون إلى أن المعنى أعم والمراد جميع العالمين
والقولان صحيحان والإختلاف في المسألة مثل الإختلاف بين القراءات من حيث القولان لايتنافيان
ويرجح محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله القول الثاني لقوله تعالى:{ {قال فرعون وما رب العالمين . قال رب السماوات والأرض وما بينهما}

س4: ما الحكمة من تكرار ذكر اسمي {الرحمن الرحيم} بعد ذكرهما في البسملة؟
ج4: لا نجد عند السلف جوابا على السؤال عن الحكمة من تكرار ذكر اسمي {الرحمن الرحيم}في سورة الفاتحة ولم أثير السؤال بعد
أما المفسرين فيقول الرازي أن التكرار لأجل التأكيد ويقول البيضاوي أن التكرار لأجل التنبيه على علّة استحقاق الحمد
ومن النظر في سياق الكلام ممكن أن نكتشف الحكمة التي في تكرار الإسمين أو بعضها
ففي البسملة يبدأ القاريء تلاوة القرآن وهو يرجو رحمة ربه وأن تلاوته سوف تنفعه من حيث كسب الأجر وأنه سيهتدى به كما جاء في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم: (اللهم أرحمني بالقرآن واجعله لي إماما ونورا وهدى ورحمة)
وفي الموضع الثاني{الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم ملك يوم الدين} يأتي ذكر الإسمين كجزء لوصف عظيم لربنا العظيم: له الحمد كل الحمد وعلى كل شيء وهو رب كل العوالم التي خلقها يتصرف فيها ويدبر أمرها ويرزق مخلوقاتها كيف يشاء وهو الرحمن الرحيم الذي رحمته وسعت كل الشيء وهو المالك والملك ليوم الدين وفي يوم الدين
وهذا كله ثناء على الله تمهيدا للآية الجوهرة للسورة ألا وهي {إياك نعبد و إياك نستعين}
وفي ترتيب هذه الآيات بالحقيقة درس للعبد في أدب الدعاء بأن يسبق طلبه بالثناء على من برحمته سيجيب لدعاءه ويسبق هذا الثناء بذكر رحمة الله التي هي سبب إلتجاءه إليه ثم سبب الرجاء كل الرجاء بل اليقين بأن الله سوف يجيب دعاءه

س5: ما معنى قوله تعالى: {وإياك نستعين}؟
ج5: كلمته {وإياك نستعين} تأتي بعد {إياك نعبد}
فإن رسمت لنا {إياك نعبد} هدف وجودنا وهو أن نعبد الله وحده لانشرك به شيءا
فتحتوي {إياك نستعين}كيفية هذه العبادة
الإستعانة هي تشمل عمل العبد كله من أعمال القلب واللسان والجوارح لأنه لا يملك لنفسه نفعا ولا ضرا
{ وما كنا لنهتدي لو لا أن هدانا الله}
{قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاءكم}
فأما عمل القلب فهو العلم اليقين أن لا أحد ولا شيء سيضرني أو ينفعني إلا بإذنه وبإرادته فالتوكل عليه وحسن الظن به
وعد الله إجابة الدعاء وأمرنا بأن ندعوه يقينا بهذه الإجابة
فيبقي أن نحقق ما يستلزم الدعاء من الإلتجاء الصادق إلى ربنا والإفتقار إليه وحده
وترك تعلق قلوبنا بالأسباب
فكل ما نعمل ونرجو منه النفع أو دفع ضر يكون متعلق بالله وحده بأنه رب الأسباب
ويشمل {إياك نستعين} الأخذ بالأسباب المتوفرة لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه عند مسلم: احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز

س6: ما معنى الالتفات في الخطاب؟ وما فائدته؟ ومالحكمة من الالتفات في سورة الفاتحة؟
ج6: الإلتفات مصطلح في البلاغة يقصد به إخراج الكلام من أحد طرق التعبير الثلاثة: التكلم والخطاب والغيبة إلى طريق آخر من هذه الطرق الثلاثة
وهو كثير في القرآن الكريم وهو من أسلوب الأدب العربي

وله فوائد عديدة
منها أن يُتنوع الخطاب وتنشيط السامع لايسئم
ومنها أن يتبين التنقل من مقام كلام إلى آخر
ومنها أنه ينبه على أن في الكلام من جديد يدعو إلى التفكر : ما هي المناسبة
ومنها أنه ينبه للمقصد

وهكذ يتحول الكلام في سورة الفاتحة من الغيبة إلى الخطاب وبعد الإخبار بإن {الحمد لله رب العالمين }والإخبار عنه بأنه {الرحمن الرحيم مالك يوم الدين} وذكر الله بالغيبة تحول الكلام إلى المواجه بكاف الخطاب {إياك نعبد وإياك نستعين}...
فيكون من حكمة هذا الإلتفات:
التنبيه لأهمية الآية التي هي سر سورة الفاتحة وجوهرة العلاقة بين العبد وربه: {إياك نعبد وإياك نستعين}...
والتنبيه إلى أن أول السورة مقصدها ثناء على الله عز وجل يتقرب به العبد إلى ربه ويمهد به دعاءه الذى يواجهه إليه بصيغة الخطاب
قال ابن كثير رحمه الله :فكأنّه اقترب وحضر بين يدي اللّه تعالى

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 09:02 PM
نورة بنت محمد بن ناصر نورة بنت محمد بن ناصر متواجد حالياً
برنامج الإعداد العلمي - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Sep 2016
المشاركات: 186
افتراضي

‎س1: بيّن بإيجاز معنى اسم (الله) تبارك وتعالى.
المعنى الأول: أنه الجامع لأسماء الله الحسنى وصفاته العُلى.
المعنى الثاني: هو المألوه: أي المعبود الذي لا يستحق العبادة سواه.

‎س2: ما المراد بالبسملة؟
هي قول: (بِسْم الله الرحمن الرحيم)، والبسملة اسم دال عليها بالنحت.

‎س3: ما الفرق بين الحمد والثناء؟
بين الحمد والثناء معنيان:
الأول: أن الثناء تثنية للحمد، ففي الحديث أن العبد إذا قال (الحمد لله رب العالمين) قال الله عز وجل: حمدني عبدي، فإذا قال: (الرحمن الرحيم) ، قال الله عز وجل: أثنى علي عبدي، فإذا قال (مالك يوم الدين) قال الله عز وجل: مجدني عبدي، ... الحديث.
الثاني: أن الحمد لا يكون إلا على الحسن ، أما الثناء فيكون على الخير وعلى الشر ، ففي الحديث قال صلى الله عليه وسلم في الجنازتين، (هذا أثنتين عليه خيرا فوجبت له الجنة، وهذاأثنيتم عليه شرا فوجبت له النار).

‎س4: ما معنى الإضافة في قوله تعالى: {مالك يوم الدين}؟
للإضافة في قوله تعالى: (مالك يوم الدين) معنيان: الأول: أن الإضافة بمعنى "في" أي: المالك في يوم الدين، فلا أحد يملك شيئا في يوم الدين سواه.
الثاني: أن الإضافة بمعنى اللام، أي: الملك ليوم الدين.
والكمال هو الجمع بين المعنين.

س5: ما الحكمة من تقديم المفعول {إياك} على الفعل {نعبد}؟
في ذلك من الحكمة ما يلي:
1- إفادة الحصر والاختصاص.
2- تقديم اسم الله تعالى على فعلهم أدبا مع الله عز وجل.
3- إفادة الحرص على التقرب لله تعالى، فهو أبلغ من لا نعبد إلا إياك.

‎س6: اذكر أقسام الاستعانة، وفائدة معرفة هذه الأقسام.
أقسام الاستعانة:
1- استعانة العبادة: وهي الاستعانة التي يصاحبها معان تعبدية تقوم في قلب المستعين، كالمحبة والخوف والرجاء والرغبة والرهبة ونحوها؛ فهذه الاستعانة لا يجوز صرفها إلا لله تعالى، وصرفها لغيره شرك.
2- استعانة التسبب: وهي الاستعانة بما يكون سببا في تحصيل المطلوب ، دون تعلق القلب بهذا السبب واعتقاد نفعه مندوب الله . كاستعانة الكاتب بالقلم، أما حكمها فهو بحسب السبب المستعان به؛ فإن كان مشروعا فهي مشروعة، وإن كان محرما فهي محرمة.

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 09:36 PM
سحر رضا فتحى سحر رضا فتحى غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 17
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: بيّن بإيجاز معنى اسم (الله) تبارك وتعالى.*
ج1:اسم "الله" هو الاسم الجامع لأسماءه الحسنى وهو أخص أسماء الله وأعرف المعارف..وهو اسم قبض الله الألسنة عنه فلم يتسم به سواه.. فهو اسم ممنوع.
ويضاف إليه كل الأسماء الحسنى فيقال "الرحمن من أسماء الله "ولا يقال "الله من أسماء الرحمن"
واسم الله يتضمن معنيين عظيمين متلازمين.
المعنى الأول : الإله الذي له جميع صفات الكمال والكمال والجلال..
قال ابن القيم : اسم الله هو الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى.
المعنى الثاني : اسم الله يعني أنه المألوه أي المعبود المستحق وحده للعبادة لذلك قال الله تعالى"وهو الله في السماوات و في الأرض " أي وهو المبعود في السماوات وفي الأرض.
والمقصود العبادة بمعناها الكامل المشتمل على كمال الحب مع كمال الذل والتعظيم.


س2: ما المراد بالبسملة؟
ج2:المراد بالبسملة قول "بسم الله الرحمن الرحيم " وهي اسم لهذه الجملة اختصارا على طريق النحت..
قال ابن فارس"العرب تنحت من كلمتين كلمة واحدة وهو جنس من الاختصار" مثل الحيعلة وهي اسم لقول حي على.
والأصل فيها أنها اختصار لقول بسم الله ولكن اشتهر اطلاقها على بسم الله الرحمن الرحيم.


س3: ما الفرق بين الحمد والثناء؟
ج3: الفرق بينهما له وجهان :
الأول:أن الثناء هو تكرير الحمد وتثنيته والتمجيد هو كثرة ذكر صفات المحمود على جهة التعظيم كما جااء في الحديث "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال تعالى حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال تعلى أثنى علي عبدي وإذا قال ملك يوم الدين قال مجدني عبدي..... "
جاء الثناء عن تكرير ذكر صفات الممدوح.
الثاني :الحمد لا يكون إلا على الحسن..أما الثناء فيكون على الخير والشر كما في الصحيحين من حديث عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنس ابن مالك يقول "مرو بجنازة فأثنوا عليها خيراً فقال النبي وجبت ثم مرو بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال النبي وجبت. "
فقال عمر بن الخطاب :ما وجبت..؟
فقال صلى الله عليه وسلم عذا اثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة وهذا اثنيتم عليه شراً فوجبت له النار.. أنتم شهداء الله في الأرض.

س4: ما معنى الإضافة في قوله تعالى: {مالك يوم الدين}؟
ج4:للإضافة معنيان
الأول: إضافة على معنى في..أي أن الله هو المالك في يوم الدين ولا يملك أحد دونه شيئاً..
الثاني:إضافة على معنى اللام.. أي هو سبحانه المالك ليوم الدين يملك مجيئه ووقوعه .

وكلا المعنيين حق والكمال الجمع بينهما..


س5: ما الحكمة من تقديم المفعول {إياك} على الفعل {نعبد}؟*

ج5: في ذلك ثلاثة أمور :
1-إفادة للحصر,:أي اثبات العبادة لله ونفيها عمن سواه كأن يقول :نعبدك ولا نعبد غيرك أو لا نعبد إلا إياك.
كما قال تعالى:"قل أرئيتم إن أتاكم عذاب الله أو اتتكم الساعه أغير الله تدعون إن كم مؤمنين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون"
فتقدم إياه على الفعل يفيد حصر الدعاء له وحده.

2-تقديم ذكر المعبود على ذكر العبادة.

3-إفادة الحرص على التقرب وذلك من باب التأدب مع الله بتقديم اسمه على فعل العباد. ويفيد أيضاً الاهتمام والعناية والاختصاص والحصر كما قال ابن القيم في مدارج السالكين "أما تقديم المعبود والمستعان على الفعلين ففيه أدبهم مع الله بتقديم اسمه على فعلهم وفيه الاهتمام وشدة العناية وفيه الايذان بالاختصاص والحصر"


س6: اذكر أقسام الاستعانة، وفائدة معرفة هذه الأقسام.*
ج6:للاستعانة قسمان

1-استعانة العبادة :وهي التي يصاحبها معاني تعبدية اقوم في قلب المستعين من محبة الله ورجاءه والخوف منه واليقين بقدرته ورهبته والرغبة إليه فكلها من العبادات القلبية التي يجب ألا تصرف إلا لله وحده وصرفها لغيره شرك وهذا النوع من الاستعانة أوجبه الله على عبادة في قوله "إياك نعبد وإياك نستعين " وقال صلى الله عليه وسلم "إذا استعنت فاستعن بالله "

2-استعانة التسبب وهي بذل الاسباب رجاء تحصيل النفع" مع الاعتقاد بأن الله بيده النفع والضر وأن ماشاء كان ومالم يشأ لم يكن.
وهذه ليست عباده حكمها حسب حكم السبب والغرض.
فإذا ان السبب محرماً كانت الاستعانة محرمة وإن كان السبب مشروعاً كانت الاستعانة مشروعة.
وكذلك الغاية.
وهذا لا تكون به معاني العبادة مالم يتعلق القلب بالسبب أما إذا تعلق بالسبب كان شركاً أصغر..
قال تعالى "واستعينو بالصبر والصلاة"
قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لما أعطاه أعطية "استعن بها على دنياك ودينك"
وحديث قابوس بن المفارق عن أبيه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال"يارسول الله الرجل يأتيني يريد مالي.. قال:"ذكره بالله "قال:"فإن لم يذكر الله؟ "قال:"استعن بمن حولك من المسلمين "قال:"فإن لم يكن حولي أحد "قال:"فاستعن عليه بالسلطان"قال:"فإن نأى عني السلطان"قال"فقاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك. "

أما فائدة معرفة هذه الاقسام : أن هذه المعرفة تفيد في الإجابة على الكثير من التساؤلات التي يثيرها السائلون وإيضاح الطريق الصحيح في الفصل بين ماهو عبادة وا هو غير ذاك حتى لا يلتبس على الناس ويتضح جواز الاستعانة بالاسباب المشروعة مع اعتقاد القلب بأن الله هو الذي يملك النفع والضر..
ولكننا مأمورو بالأخذ بالأسباب مع عدم الاعتقاد فيها.

رد مع اقتباس
  #31  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 09:44 PM
خلود عبد العزيز خلود عبد العزيز غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 27
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: بيني بإيجاز معنى اسم (الله) تبارك وتعالى؟
الجواب:
اسم الله هو الاسم الجامع للأسماء الحسنى، وهو أخص أسماء الله تبارك وتعالى، وأعرف المعارف على الإطلاق.
معنى اسم الله تعالى يشتمل على معنيين عظيمين متلازمين:
المعنى الأول: هو الإله الجامع لجميع صفات الكمال؛ فهو يدل باللزوم على سائر الأسماء الحسنى، قال ابن القيم رحمه الله:(اسم الله تعالى هو الجامع لجميع أسماء الله الحسنى والصفات العلى، فإن هذا الاسم يستلزم كمال الألوهية وكمال الربوبية وكمال ملكه وتدبيره سبحانه.
المعنى الثاني: هو المعبود الذي لا يستحق أحد العبادة سواه قال تعالى:(وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ) أي: المعبود سبحانه في السموات والأرض، والعبادة لا تسمى باسمها حتى يكون فيها ثلاثة أمور:
1- المحبة العظيمة، وهي لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل ومن صرفها لغيره فقد أشرك قال تعالى:(وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ) وهذه المحبة إذا عظمت في قلب العبد صاحب ذلك استقامة وامتثال لأوامر الله واجتناب نواهيه.
2- التعظيم والإجلال.
3- الذل والخضوع والانقياد، وهو كالمحبة لا يجوز صرفه لغير الله عز وجل فمن ذل لله رفعه وأعزه، ومن استكبر واستنكف اذله الله وأخزاه.
وهذه الأمور الثلاثة المحبة والتعظيم والانقياد هي معاني العبادة ولوازمها، ويجب إخلاصها لله عز وجل، فمن جمع بينها فهو من أهل التوحيد والإخلاص.
س2: ما المراد بالبسملة؟
الجواب:
البسملة: هي قول (بسم الله الرحمن الرحيم)، والبسملة اسم دال لهذه الكلمة، دال بطريقة النحت اختصارا.
قال ابن فارس:(العرب تنحت من الكلمتين كلمة واحدة وهو جنس من الاختصار)، واستعمال العرب للنحت قديم، ومن شواهده:
وتضحك مني شيخة عبشمية كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا
والأصل فيها هو قول:(بسم الله) واشتهر إطلاق البسملة على (بسم الله الرحمن الرحيم)، وأكثر ما تستعمل التسمية لقول (بسم الله)، وقد يستعمل اللفظيين للمعنيين والسياق يخصص المراد.
س3: ما الفرق بين الحمد والثناء؟
الجواب:
الفرق بينهما من وجهين:
الأول: أن الثناء هو تكرير الحمد وتثنيته، فقد ورد في الحديث: فإذا قال العبد:(الحمد لله رب العالمين) قال الله تعالى:(حمدني عبدي) وإذا قال :(الرحمن الرحيم) قال الله تعالى:(أثنى علي عبدي).
الثاني: أن الحمد لا يكون إلا على الحسن والإحسان، والثناء يكون على الخير والشر، كما ورد في الصحيحين من حديث عبد العزيز بن صهيب قال: سمعت أنس بن مالك يقول: مروا بجنازة فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:(وجبت) ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا فقال:(وجبت).
س4: ما معنى الإضافة في قوله تعالى:(مالك يوم الدين)؟
الجواب:
الإضافة في هذه الآية لها معنيان:
المعنى الأول: إضافة على معنى (في) أي: هو المالك سبحانه في الدين.
المعنى الثاني: إضافة على معنى (اللام) أي: هو المالك ليوم الدين.
قال ابن السراج:(إن مالك يوم الدين أنه يملك مجيئه ووقوعه، وكلا الإضافتين تعنيان الحصر، وكلاهما حق، والجمع بينهما كمال).
س5: ما الحكمة من تقديم المفعول (إياك) على الفعل (نعبد)؟
هذا التقديم له ثلاثة فوائد وهي:
الأولى: إفادة الحصر، وهو إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه، ومما يوضح هذا قوله تعالى:(قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ* بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِن شَاءَ وَتَنسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ)
(بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ) ظاهر في أنه يفيد الحصر، أي: تدعونه وحده ولا تدعون غيره مما تشركون.
الثانية: تقديم ذكر المعبود سبحانه وتعالى.
الثالثة: إفادة الحرص على التقرب؛ فهذا أبلغ من (لانعبد إلا إياك).
قال ابن القيم رحمه الله في مدارج السالكين:(وأما تقديم المعبود والمستعان على الفعلين، ففيه: أدبهم مع الله تعالى بتقديم اسمه على فعلهم، وفيه الاهتمام وشدة العناية به، وفيه الإيذان بالاختصاص، المسمى بالحصر، فهو في قوة: لا نعبد إلا إياك، ولا نستعين إلا بك، والحاكم في ذلك ذوق العربية والفقه فيها، واستقراء موارد استعمال ذلك مقدما، وسيبويه نص على الاهتمام، ولم ينف غيره).
س6: اذكري أقسام الاستعانة وفائدة معرفة هذه الأقسام؟
الجواب:
الاستعانة على قسمين:
الأول: استعانة العباد، وهذه الاستعانة يصاحبها معاني تعبديه تقوم في قلب المستعين من خوف ورجاء ومحبة ورغبة ورهبة، ومعلوم أن هذه المعاني لا يجوز صرفها لغيره الله عز وجل ومن صرفها فقد أشرك، وهذه الاستعانة هي التي أمر الله بها عبادة قال تعالى:(إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) وتقديم المعمول يفيد الحصر، وكل عباد مستعين، فإنه لم يعبد إلهه إلا ليدفع عنه الضر ويجلب له النفع.
الثاني: استعانة التسبب، وهي بذل السبب رجاء تحصيل المطلوب مع اعتقاد أن النفع والضر بيد الله، وأن ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن.
هذه الاستعانة ليست كسابقتها، لخلوها من المعاني التعبدية، كما يستعان بالقلم للكتابة، وأما بالنسبة لحكمها فهو بحسب حكم السبب وحكم الغرض فمتى ما كان السبب والغرض مشروعين كانت الاستعانة مشروعة، ومتى كان عكس ذلك بأن كانا غير مشروعين فإنها محرمة، فإن تعلق القلب بالسبب كان ذلك شركا أصغر من شرك الأسباب.
الفائدة من معرفة هذين القسمين هي:
انه يتبين أن قول الله عز وجل:(وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ)، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب حين أعطاه عطية:(استعن بها على ديناك ودينك)، وحديث قابوس بن المخارق عن أبيه، قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال: يا رسول الله، الرجل يأتيني يريد مالي، قال: ذكره بالله.
قال: فإن لم يذكر الله؟ قال:(استعن بمن حولك من المسلمين)، قال: فإن لم يكن حولي احد؟ قال:(فاستعن عليه بالسلطان)، قال: فإن نأى عني السلطان؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(فقاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك).
فهذه النصوص وما في معناها المراد بالاستعانة فيها استعانة تسبب، وأما استعانة العبادة فلا يجوز صرفها لغير الله.

رد مع اقتباس
  #32  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:00 PM
سحر رضا فتحى سحر رضا فتحى غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 17
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: بيّن بإيجاز معنى اسم (الله) تبارك وتعالى.*
ج1:اسم "الله" هو الاسم الجامع لأسماءه الحسنى وهو أخص أسماء الله وأعرف المعارف..وهو اسم قبض الله الألسنة عنه فلم يتسم به سواه.. فهو اسم ممنوع.
ويضاف إليه كل الأسماء الحسنى فيقال "الرحمن من أسماء الله "ولا يقال "الله من أسماء الرحمن"
واسم الله يتضمن معنيين عظيمين متلازمين.
المعنى الأول : الإله الذي له جميع صفات الكمال والكمال والجلال..
قال ابن القيم : اسم الله هو الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى.
المعنى الثاني : اسم الله يعني أنه المألوه أي المعبود المستحق وحده للعبادة لذلك قال الله تعالى"وهو الله في السماوات و في الأرض " أي وهو المبعود في السماوات وفي الأرض.
والمقصود العبادة بمعناها الكامل المشتمل على كمال الحب مع كمال الذل والتعظيم.


س2: ما المراد بالبسملة؟
ج2:المراد بالبسملة قول "بسم الله الرحمن الرحيم " وهي اسم لهذه الجملة اختصارا على طريق النحت..
قال ابن فارس"العرب تنحت من كلمتين كلمة واحدة وهو جنس من الاختصار" مثل الحيعلة وهي اسم لقول حي على.
والأصل فيها أنها اختصار لقول بسم الله ولكن اشتهر اطلاقها على بسم الله الرحمن الرحيم.


س3: ما الفرق بين الحمد والثناء؟
ج3: الفرق بينهما له وجهان :
الأول:أن الثناء هو تكرير الحمد وتثنيته والتمجيد هو كثرة ذكر صفات المحمود على جهة التعظيم كما جااء في الحديث "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال تعالى حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال تعلى أثنى علي عبدي وإذا قال ملك يوم الدين قال مجدني عبدي..... "
جاء الثناء عن تكرير ذكر صفات الممدوح.
الثاني :الحمد لا يكون إلا على الحسن..أما الثناء فيكون على الخير والشر كما في الصحيحين من حديث عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنس ابن مالك يقول "مرو بجنازة فأثنوا عليها خيراً فقال النبي وجبت ثم مرو بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال النبي وجبت. "
فقال عمر بن الخطاب :ما وجبت..؟
فقال صلى الله عليه وسلم عذا اثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة وهذا اثنيتم عليه شراً فوجبت له النار.. أنتم شهداء الله في الأرض.

س4: ما معنى الإضافة في قوله تعالى: {مالك يوم الدين}؟
ج4:للإضافة معنيان
الأول: إضافة على معنى في..أي أن الله هو المالك في يوم الدين ولا يملك أحد دونه شيئاً..
الثاني:إضافة على معنى اللام.. أي هو سبحانه المالك ليوم الدين يملك مجيئه ووقوعه .

وكلا المعنيين حق والكمال الجمع بينهما..


س5: ما الحكمة من تقديم المفعول {إياك} على الفعل {نعبد}؟*

ج5: في ذلك ثلاثة أمور :
1-إفادة للحصر,:أي اثبات العبادة لله ونفيها عمن سواه كأن يقول :نعبدك ولا نعبد غيرك أو لا نعبد إلا إياك.
كما قال تعالى:"قل أرئيتم إن أتاكم عذاب الله أو اتتكم الساعه أغير الله تدعون إن كم مؤمنين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون"
فتقدم إياه على الفعل يفيد حصر الدعاء له وحده.

2-تقديم ذكر المعبود على ذكر العبادة.

3-إفادة الحرص على التقرب وذلك من باب التأدب مع الله بتقديم اسمه على فعل العباد. ويفيد أيضاً الاهتمام والعناية والاختصاص والحصر كما قال ابن القيم في مدارج السالكين "أما تقديم المعبود والمستعان على الفعلين ففيه أدبهم مع الله بتقديم اسمه على فعلهم وفيه الاهتمام وشدة العناية وفيه الايذان بالاختصاص والحصر"


س6: اذكر أقسام الاستعانة، وفائدة معرفة هذه الأقسام.*
ج6:للاستعانة قسمان

1-استعانة العبادة :وهي التي يصاحبها معاني تعبدية اقوم في قلب المستعين من محبة الله ورجاءه والخوف منه واليقين بقدرته ورهبته والرغبة إليه فكلها من العبادات القلبية التي يجب ألا تصرف إلا لله وحده وصرفها لغيره شرك وهذا النوع من الاستعانة أوجبه الله على عبادة في قوله "إياك نعبد وإياك نستعين " وقال صلى الله عليه وسلم "إذا استعنت فاستعن بالله "

2-استعانة التسبب وهي بذل الاسباب رجاء تحصيل النفع" مع الاعتقاد بأن الله بيده النفع والضر وأن ماشاء كان ومالم يشأ لم يكن.
وهذه ليست عباده حكمها حسب حكم السبب والغرض.
فإذا ان السبب محرماً كانت الاستعانة محرمة وإن كان السبب مشروعاً كانت الاستعانة مشروعة.
وكذلك الغاية.
وهذا لا تكون به معاني العبادة مالم يتعلق القلب بالسبب أما إذا تعلق بالسبب كان شركاً أصغر..
قال تعالى "واستعينو بالصبر والصلاة"
قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لما أعطاه أعطية "استعن بها على دنياك ودينك"
وحديث قابوس بن المفارق عن أبيه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال"يارسول الله الرجل يأتيني يريد مالي.. قال:"ذكره بالله "قال:"فإن لم يذكر الله؟ "قال:"استعن بمن حولك من المسلمين "قال:"فإن لم يكن حولي أحد "قال:"فاستعن عليه بالسلطان"قال:"فإن نأى عني السلطان"قال"فقاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك. "

أما فائدة معرفة هذه الاقسام : أن هذه المعرفة تفيد في الإجابة على الكثير من التساؤلات التي يثيرها السائلون وإيضاح الطريق الصحيح في الفصل بين ماهو عبادة وا هو غير ذاك حتى لا يلتبس على الناس ويتضح جواز الاستعانة بالاسباب المشروعة مع اعتقاد القلب بأن الله هو الذي يملك النفع والضر..
ولكننا مأمورو بالأخذ بالأسباب مع عدم الاعتقاد فيها.

رد مع اقتباس
  #33  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:04 PM
آية كمال آية كمال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 25
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم
الإجابة على أسئلة المجموعة الأولى

السؤال الأول:
ج/ اسم الله هو الإسم الجامع للأسماء الحسنى كلها وهو أخصها وأعرف المعارف على الإطلاق.
قال ابن القيم رحمه الله: ( هذا الاسم هو الجامع ، ولهذا تضاف الأسماء الحسنى كلها إليه فيقال : الرحمن الرحيم العزيز الغفار القهار من أسماء الله، ولا يقال : الله من أسماء الرحمن، قال الله تعالى {ولله الأسماء الحسنى}).
وهذا المعنى يشتمل على معنيين عظيمين متلازمين:
أ) حيث قال ابن القيم رحمه الله : ( اسم الله تعالى هو الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى والصفات العلى)
حيث يعنى بذلك أنه الإله الجامع لجميع صفات الكمال والجلال والجمال، ومما يستدل من الحديث السابق على دلالة اسم الله باللزوم على سائر أسماء الله الحسنى وصفاته العلا.
ب) اقتصار العبادة على عبادة الله فهو الإله المعبود الذي يستحق العبادة دون سواه، حيث قال تعالى {وهو الله في السموات وفي الأرض}.
ومسمى العباده يلزمه ثلاثة أمور ليكون صحيحا: (المحبة والتعظيم والإنقياد) وهي لوازم العبادة التي وجب العمل بها وإخلاصها لله تعالى ليكون على استقامة ومن أهل التوحيد والإخلاص.

السؤال الثاني:
ج/ " بسم الله الرحمن الرحيم " قول يطلق عليه اسم البسملة وهو دال عليها بطريقة النحت اختصارا.
قال ابن فارس (العرب تنحت من كلمتين كلمة واحدة، وهو جنس من الاختصار). والأصل في البسملة أنها اختصار قول "بسم الله" وهي من ألفاظ النحت في العربية كعادة لغوية كانو يعتمدونها قديما وقد احتج أهل اللغة على ورود البسملة في بعض شواهد البسملة كقول الشاعر :
لقد بسملت هند غداة لقيتها ** فيا حبذا ذاك الحبيب المبسل
ونسب هذا البيت إلى عمر بن أبي ربيعة
وقيل بسملت أي قالت بسم الله تعجبا وفزعا.
وأكثر ما بستعمل لفظ البسملة في كلام أهل العلم لقول (بسم الله الرحمن الرحيم)
وأكثر ما تستعمل التسمية لقول (بسم الله)

السؤال الثالث:
ج/ الفرق بين الحمد والثناء له وجهان:

الأول/ أن الثناء هو تكرار الحمد وتثنيته، كما جاء في الحديث المتقدم: (فإذا قال العبد: {الحمد لله رب العالمين}، قال الله تعالى: أثنى علية عبدي).

الثاني/ أن الحمد يقتصر على ما هو حسن وما هو خير بينما الثناء يكون على الخير وعلى الشر على حد سواء. كما ورد في الصحيحين من حديث عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: مروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي: <وجبت> ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال: <وجبت>..

السؤال الرابع:
ج/ الإضافة في (مالك يوم الدين) لها معنيان:
الأول: إضافة على معنى (في) وهو يعني أن الملك في يوم الدين له وحده لا يملك أحد دونه شيء.
المعنى الآخر: إضافة على معنى اللام أي أنه هو مالك يوم الدين حيث قال ابن السراج: (إن معنى مالك يوم الدين: أنه يملك مجيئه ووقوعه). ذكره أبو حيان.
وكلا الإضافتين تقتضيان الحصر، وكلاهما حق، والكمال الجمع بينهما.

السؤال الخامس:
ج/ الحكمة من تقديم المفعول إياك على الفعل نعبد فيه ثلاث فوائد جليلة:
1) الحصر ، حيث يثبت الحكم المذكور مع نفي ما عداه بما يعنى في الآية الكريمة أنآ نعبدك وحدك دون سواك كما في قوله تعالى: { قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما نشركون }
فالتركيب في لفظ (بل إياه تدعون) يثبت أن الدعاء يكون له وحده لا لغيره مما كنتم تشركون بهم.
2) تقديم ذكر المعبود (الإله) تعظيما وإجلالا له جل جلاله وفي ذلك ما يدلل على الأدب مع الله بتقديم اسمه على الفعل

3) الحرص على التقرب؛ فهو أبلغ من (لا نعبد إلا إياك).

السؤال السادس:
ج/ الإستعانة ملازمة للعبادة فكل عابد يستعين بمن يعبد وهي على قسمين:

الأول: استعانة العبادة، وقد أوجب الله تعالى إخلاصها لوجهه الكريم جل في علاه حيث قال الله تعالى: (إياك نعبد وإياك نستعين) وتقديم المعمول يفيد الحصر
فالإستعانة تكون بالله وحده دون سواه حيث قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لإبن عباس: (وإذا استعنت فاستعن بالله) رواه الترمذي وقال: حسن صحيح.
والاستعانة هنا تكون بنية خالصة تكمن في القلب ومن باب المحبة للمعبود وطاعته على أخلص وجه والخوف من سخطه والشرك به إذا استعان بغيره ورجاء في فضله.
الثاني/ استعانة السبب، وتكون ببذل العبد أسباب الرجاء لنيل المبتغى وتحصيل المراد مع إيمانه المطلق بأن الأمر كله بيد الله أن ما شاءه الله قدر وكان وما لم يشأ لن يكن.
وشريطة مشروعيتها وجوازها أن يكون السبب مشروعا ومباحاويستدل على ذلك قوله تعالى( واستعينوا بالصبر والصلاة) .
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: لعمر بن الخطاب لما أعطاه عطية: (استعن بها على دنياك ودينك) رواه ابن خزيمة.
والفائدة من تحقيق هذه الأقسام إخلاص العبادة لوجه الله تعالى والعمل ضمن ما شرعه لنا والإستعانة بالله وحده والسعي لتحقيق ما نريد ضمن حدود شرعه.
فإن تعلق القلب بالسبب كان ذلك شركا أصغر من شرك الأسباب.

تم بحمد الله

الله الموفق والمعين على ذلك ..

رد مع اقتباس
  #34  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:06 PM
رانيا فتحي رانيا فتحي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 35
افتراضي

المجموعه الأولي:-
______________

س1:-بين بإيجاز معنى اسم (الله)تبارك وتعالي؟
اسم الله هو الاسم الجامع للأسماء الحسنى وهو أخص الاسماء وأعرف المعارف علي الإطلاق.
*ويشتمل اسم الله علي معنيين عظيمين هما:-
🔲المعنى الاول:-
هو الإله الجامع لجميع صفات الكمال والجلال والجمال،فهذا الاسم يدل باللزوم علي سائر الاسماء الحسنى.
قال ابن القيم رحمه الله"اسم الله تعالي هو الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلي"

🔲المعنى الثانى:-
هو المألوه اي المعبود الذي لا بستحق العبادة احد سواه
كما قال تعالي(وهو الله في السموات وفي الأرض)
والعبادة لا تسمى عبادة الا باجتماع ثلاث امور:-
المحبه العظيمه وهى اعظم درجات المحبه
التعظيم والإجلال فان العابد معظم لمعبوده اشد التعظيم ومجل له غايه الإجلال
الذل وااخضوع والانقياد،فالعابد منقاد لمعبوده خاضع له.

=============================

س2:-ما المراد بالبسمله؟
البسمله اسم لهذه الكلمه دال عليها بطريقه النحت اختصارا.
والأصل في البسمله أنها اختصار قولك:(بسم الله).
واشتهر إطلاق اسم البسمله علي كلمه (بسم الله الرحمن الرحيم).

وأكثر ما تستعمل التسميه لقول(بسم الله).

==============================
س3:-ما الفرق بين الحمد والثناء؟
🔲الفرق بين الحمد والثناء من وجهين:-
الاول:-ان الثناء هو تكرير الحمد وتثنيته،ولذلك جاء في الحديث المتقدم.
فإذا قال العبد (الحمد لله رب العالمين)،قال الله تعالي حمدنى عبدى ،وإذا قال (الرحمن الرحيم)،قال الله تعالي أثنى علي عبدى.)
والتمجيد هو كثرة ذكر صفات المحمود علي جهة التعظيم.

🔲الوجه الثانى:-
ان الحمد لا يكون إلا علي الحسن والإحسان،والثناء يكون علي الخير والشر.

=============================
س4:-ما معنى الاضافه في قوله تعالي:
(مالك يوم الدين)؟
الإضافه في مالك يوم الدين لها معنيان:-
المعنى الاول:-إضافه علي معنى (في)اي هو المالك في يوم الدين ،ففي يوم الدين لا يملك احد دونه شيئا.
المعنى الثانى:-اضافه علي معنى اللام اي هو المالك ليوم الدين.

وقال ابن السراج:-مالك يوم الدين:انه يملك مجيئه ووقوعه).
ذكره ابن حيان.

وكلا الإضافتين تقتضيان الحصر ،وكلاهما حق.
والكمال الجمع بينهما.

==============================
س5:-ما الحكمه من تقديم المفعول (إياك)علي الفعل (نعبد)؟

هذا التقديم فيه ثلاث فوائد جليله:-
الأولي:-الحصر وهو إثبات الحكم للمذكور ونفيه عما عداه،فكأنه يقول نعبدك ولا نعبد غيرك.
ويؤكد هذا المعنى قول الله تعالي
(قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعه أغير الله تدعون إن كنتم صادقين*بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون)

المعنى الثانى:تقديم ذكر المعبود جل جلاله.
المعنى الثالث:-إفاده الحصر علي التقرب ،فهو أبلغ من
(لا نعبد إلا إياك).

⏩وقد لخص ابن القيم في كتابه "مدارج السالكين"
فقال:-وأما تقديم المعبود والمستعان علي الفعلين ففيه :
أدبهم مع الله بتقديم اسمه علي فعلهم ،وفيه شدة الاهتمام وشدة العنايه به،وفيه بالاختصاص المسمى بالحصر فهو في قوة :لا نعبد إلا إياك ولا نستعين إلا بك.


=============================

س6:-اذكر أقسام الاستعانه وفائدة معرفه هذه الاقسام؟

🔲الاستعانه علي قسمين:-
القسم الاول:-استعانه العبادة وهى الاستعانه التى يصاحبها معان تعبديه تقوم في قلب المستعين من المحبه والخوف والرجاء،
وهذه الاستعانه لا يحوز صرفها لغير الله عزوجل ومن صرفها فهو مشرك كافر.
وهذه الاستعانه اوجب الله إخلاصها لله وحده دون غيره كما قال
(إياك نعبد وإياك نستعين).

🔲القسم الثانى:-استعانه التسبب،وهو بذل السبب رجاء نفعه في تحصيل المطلوب مع اعتقاد ان النفع والضر بيد الله جلا وعلا
وهذه الاستعانه ليست بعباده لخلوها من المعان التعبديه.
استعانه التسبب حكمها بحسب حكم السبب وحكم الغرض فإذا كان الغرض مشروعا والسبب مشروعا كانت الاستعانه مشروعه،وإذا كان كان الغرض محرما والسبب محرما كانت الاستعانه غير جائزة.

وفائدة معرفه هذه الاقسام.
اذا صرف العبد عبادته لغير الله في استعانه العبد اصبح كافرا مشرك شرك أكبر
وإذا تعلق القلب بالسبب كان ذلك شركا اصغر من شرك الأسباب.

هذا والله أعلم.

رد مع اقتباس
  #35  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:06 PM
نورة بنت محمد المقرن نورة بنت محمد المقرن غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 42
افتراضي

س1: بيّن بإيجاز معنى اسم (الله) تبارك وتعالى.
ينبغي العلم أن اسم (الله) هو أعرف المعارف إطلاقًا، وأنه الاسم الجامع لكل الأسماء الحسنى، وأن كل الأسماء الحسنى تضاف إليه، ولا يضاف هو إليها.
وهو في معناه يشتمل على معنيين عظيمين:
الأول: الإله الجامع لجميع معاني الأسماء الحسنى، وكل الصفات العلى، ولذا فإن هذا الاسم (الله) يتضمن كمال الألوهية لله تعالى، ويدل لزومًا على كل ما يؤله الله تعالى لأجله، وما يدل على ذلك من الأسماء الحسنى، والصفات العليا.
الثاني: العبادة التي لا تكون إلا لهل تبارك وتعالى، فالمألوه بمعنى المعبود، والعبادة حتى تكتمل لا بد لها من شروط، هي: كمال التعظيم، وكمال المحبة، وكمال الذل والانقياد.
****

س2: ما المراد بالبسملة؟
المعروف عند العرب أنهم يضعون استعمالًا يُطلق على بعض الجمل؛ اختصارًا لها، فالتسمية اختصار لقول: (بسم الله الرحمن الرحيم).
إذن فالمراد بالتسمية: قول (بسم الله الرحمن الرحيم).
على أنه ينبغي أن يُعلم أن الأصل في "البسملة" أنها اختصار لقول: (بسم الله)، ثم اشتهر إطلاقها على قول: (بسم الله الرحمن الرحيم).
وإذا جاء في كلام أهل العلم "البسملة" فالمراد: (بسم الله الرحمن الرحيم)، وإذا قيل "التسمية" فالمراد: بسم الله.
****

س3: ما الفرق بين الحمد والثناء؟
- أولًا: الثناء يكون بمعنى تكرير الحمد وتثنيته، أما الحمد فلا. والدليل على هذا ماجاء في الحديث القدسي: "...فإذا قال العبد: {الحمد لله رب العالمين}، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: {الرحمن الرحيم} ، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: {مالك يوم الدين}، قال: مجدني عبدي).
فلما تكرر الثناء والمدح؛ سماه تمجيدًا.
- ثانيًا: الحمد مختص بالحسن والإحسان، أما الثناء عام فيكون للخير والشر، ودليل ذلك ما جاء في الصحيحين عن أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: "مروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وجبت» ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال: «وجبت».
فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟
قال: «هذا أثنيتم عليه خيرًا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرًا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض». فدل هذا على عموم إطلاق الثناء على الخير والشر.
****

س4: ما معنى الإضافة في قوله تعالى: {مالك يوم الدين}؟
الإضافة في مالك يوم الدين لها معنيان:
المعنى الأول: أن تكون الإضافة بمعنى (في)، فيكون المعنى: الله هو المالك في يوم الدين؛ ولا أحد يملك شيئًا سواه تبارك وتعالى.
والمعنى الثاني: أن تكون الإضافة بمعنى (اللام)، أي الله هو المالك ليوم الدين، والمراد أنه تعالى يملك وقوع يوم الدين.
ولا شك أن كلا الإضافتين تقتضيان الحصر، والمعنيين صحيحين، والأفضل الجمع بينهما.
****

س5: ما الحكمة من تقديم المفعول {إياك} على الفعل {نعبد}؟
1/ إفادة الحصر والاختصاص، أي نعبدك وحدك ربنا دون سواك.
2/ تقديم ذكر المعبود (الله) جل جلاله، ولا شك أن هذا فيه أدب مع الرب سبحانه.
3/ الاهتمام بالتقرب والحرص عليه والعناية به.
****

س6: اذكر أقسام الاستعانة، وفائدة معرفة هذه الأقسام.

الاستعانة على قسمين:
القسم الأول: استعانة العبادة، وهي التي يكون معها معانٍ تعبدية تقوم في قلب المستعين من المحبة والخوف والرجاء والرغب والرهب...
وهذه الاستعانة لا تُصرف إلا لله تعالى، ومن صرفها لغيره تعالى فقد أشرك.
القسم الثاني: استعانة التسبب، وتعني بذل السبب؛ طلبًا لنفعه في تحصيل المطلوب، مع ضرورة اعتقاد أن النفع والضر بيد الله جل وعلا، وأن ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن.
وهذه الاستعانة ليست بعبادة، بل حكمها بحسب حكم السبب والغرض، فإن كانا شرعيين؛ كانت الاستعانة شرعية، وإن كانا محرمين كانت الاستعانة محرمة، وإن تعلق القلب بالسبب وحده؛ كان شركًا أصغرًا.

وفائدة معرفة ذلك: أن سعادة المرء وكماله ورفعته في صرف عبادة الاستعانة لله تعالى وحده، وتعليق قلبه بربه في كل أمر، فإن تمّ ذلك له؛ حصلت له عبادات قلبية، وأجور كثيرة، ولا شك أن الناس في هذا متفاوتون، والأجر على قدر ذلك التفاوت.
وإن كان المرء يستطيع أن يستعين على الشيء بسبب؛ فلا حرج عليه، مع بقاء اعتقاد أن النافع الضار هو الله تعالى وحده.
ومن قصر في الاستعانة؛ حصل له من الضعف والوهن والعجز ما به يضطرب قلبه، وتذهب طمأنينته، وسكينة نفسه، والله المستعان.

رد مع اقتباس
  #36  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:20 PM
سحر رضا فتحى سحر رضا فتحى غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 17
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: بيّن بإيجاز معنى اسم (الله) تبارك وتعالى.*
ج1:اسم "الله" هو الاسم الجامع لأسماءه الحسنى وهو أخص أسماء الله وأعرف المعارف..وهو اسم قبض الله الألسنة عنه فلم يتسم به سواه.. فهو اسم ممنوع.
ويضاف إليه كل الأسماء الحسنى فيقال "الرحمن من أسماء الله "ولا يقال "الله من أسماء الرحمن"
واسم الله يتضمن معنيين عظيمين متلازمين.
المعنى الأول : الإله الذي له جميع صفات الكمال والكمال والجلال..
قال ابن القيم : اسم الله هو الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العلى.
المعنى الثاني : اسم الله يعني أنه المألوه أي المعبود المستحق وحده للعبادة لذلك قال الله تعالى"وهو الله في السماوات و في الأرض " أي وهو المبعود في السماوات وفي الأرض.
والمقصود العبادة بمعناها الكامل المشتمل على كمال الحب مع كمال الذل والتعظيم.


س2: ما المراد بالبسملة؟
ج2:المراد بالبسملة قول "بسم الله الرحمن الرحيم " وهي اسم لهذه الجملة اختصارا على طريق النحت..
قال ابن فارس"العرب تنحت من كلمتين كلمة واحدة وهو جنس من الاختصار" مثل الحيعلة وهي اسم لقول حي على.
والأصل فيها أنها اختصار لقول بسم الله ولكن اشتهر اطلاقها على بسم الله الرحمن الرحيم.


س3: ما الفرق بين الحمد والثناء؟
ج3: الفرق بينهما له وجهان :
الأول:أن الثناء هو تكرير الحمد وتثنيته والتمجيد هو كثرة ذكر صفات المحمود على جهة التعظيم كما جااء في الحديث "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال تعالى حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال تعلى أثنى علي عبدي وإذا قال ملك يوم الدين قال مجدني عبدي..... "
جاء الثناء عن تكرير ذكر صفات الممدوح.
الثاني :الحمد لا يكون إلا على الحسن..أما الثناء فيكون على الخير والشر كما في الصحيحين من حديث عبد العزيز بن صهيب قال سمعت أنس ابن مالك يقول "مرو بجنازة فأثنوا عليها خيراً فقال النبي وجبت ثم مرو بأخرى فأثنوا عليها شراً فقال النبي وجبت. "
فقال عمر بن الخطاب :ما وجبت..؟
فقال صلى الله عليه وسلم عذا اثنيتم عليه خيراً فوجبت له الجنة وهذا اثنيتم عليه شراً فوجبت له النار.. أنتم شهداء الله في الأرض.

س4: ما معنى الإضافة في قوله تعالى: {مالك يوم الدين}؟
ج4:للإضافة معنيان
الأول: إضافة على معنى في..أي أن الله هو المالك في يوم الدين ولا يملك أحد دونه شيئاً..
الثاني:إضافة على معنى اللام.. أي هو سبحانه المالك ليوم الدين يملك مجيئه ووقوعه .

وكلا المعنيين حق والكمال الجمع بينهما..


س5: ما الحكمة من تقديم المفعول {إياك} على الفعل {نعبد}؟*

ج5: في ذلك ثلاثة أمور :
1-إفادة للحصر,:أي اثبات العبادة لله ونفيها عمن سواه كأن يقول :نعبدك ولا نعبد غيرك أو لا نعبد إلا إياك.
كما قال تعالى:"قل أرئيتم إن أتاكم عذاب الله أو اتتكم الساعه أغير الله تدعون إن كم مؤمنين بل إياه تدعون فيكشف ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشركون"
فتقدم إياه على الفعل يفيد حصر الدعاء له وحده.

2-تقديم ذكر المعبود على ذكر العبادة.

3-إفادة الحرص على التقرب وذلك من باب التأدب مع الله بتقديم اسمه على فعل العباد. ويفيد أيضاً الاهتمام والعناية والاختصاص والحصر كما قال ابن القيم في مدارج السالكين "أما تقديم المعبود والمستعان على الفعلين ففيه أدبهم مع الله بتقديم اسمه على فعلهم وفيه الاهتمام وشدة العناية وفيه الايذان بالاختصاص والحصر"


س6: اذكر أقسام الاستعانة، وفائدة معرفة هذه الأقسام.*
ج6:للاستعانة قسمان

1-استعانة العبادة :وهي التي يصاحبها معاني تعبدية اقوم في قلب المستعين من محبة الله ورجاءه والخوف منه واليقين بقدرته ورهبته والرغبة إليه فكلها من العبادات القلبية التي يجب ألا تصرف إلا لله وحده وصرفها لغيره شرك وهذا النوع من الاستعانة أوجبه الله على عبادة في قوله "إياك نعبد وإياك نستعين " وقال صلى الله عليه وسلم "إذا استعنت فاستعن بالله "

2-استعانة التسبب وهي بذل الاسباب رجاء تحصيل النفع" مع الاعتقاد بأن الله بيده النفع والضر وأن ماشاء كان ومالم يشأ لم يكن.
وهذه ليست عباده حكمها حسب حكم السبب والغرض.
فإذا ان السبب محرماً كانت الاستعانة محرمة وإن كان السبب مشروعاً كانت الاستعانة مشروعة.
وكذلك الغاية.
وهذا لا تكون به معاني العبادة مالم يتعلق القلب بالسبب أما إذا تعلق بالسبب كان شركاً أصغر..
قال تعالى "واستعينو بالصبر والصلاة"
قال صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لما أعطاه أعطية "استعن بها على دنياك ودينك"
وحديث قابوس بن المفارق عن أبيه قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل فقال"يارسول الله الرجل يأتيني يريد مالي.. قال:"ذكره بالله "قال:"فإن لم يذكر الله؟ "قال:"استعن بمن حولك من المسلمين "قال:"فإن لم يكن حولي أحد "قال:"فاستعن عليه بالسلطان"قال:"فإن نأى عني السلطان"قال"فقاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك. "

أما فائدة معرفة هذه الاقسام : أن هذه المعرفة تفيد في الإجابة على الكثير من التساؤلات التي يثيرها السائلون وإيضاح الطريق الصحيح في الفصل بين ماهو عبادة وا هو غير ذاك حتى لا يلتبس على الناس ويتضح جواز الاستعانة بالاسباب المشروعة مع اعتقاد القلب بأن الله هو الذي يملك النفع والضر..
ولكننا مأمورو بالأخذ بالأسباب مع عدم الاعتقاد فيها.

رد مع اقتباس
  #37  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:50 PM
أمل أحمد أبو الحاج أمل أحمد أبو الحاج غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 55
افتراضي

المجموعة الثانية:
س1: بيّن معنى اسم (الرحمن).
قال الشيخ ابن عثمين رحمه الله تعالى في كتابه القواعد المثلى، القاعدة الثانية: (اأسماء الله تعالى أعلام وأوصاف؛ أعلام باعتبار دلالتها على الذات، وأوصاف باعتبار ما دلت عليه من المعاني)ا.هـ.
ولذلك نفهم معنى الاسم بفهم ما دل عليه من معنى، فالرحمن على وزن "فعلان"، وهذه الصيغة تدل لغة: على قيام الصفة بالموصوف وسعتها، كما تدل على بلوغ الغاية في هذه الصفة، وقد قال الشيخ ابن عثمين في القاعدة الأولى من نفس الكتاب: (أسماء الله تعالى كلها حسنى : أي بالغة في الحسن غايته، قال تعالى: "ولله الأسماء الحسنى"، وذلك لأنها متضمنة لصفات كاملة لا نقص فيها بوجه من الوجوه...)، وبذلك يكون المعنى سعة الرحمة التي وسعت كل شيء، والصفة المتعلقة بهذا الاسم من صفات الذات؛ قال ابن القيم رحمه الله: ( (الرحمن) دال على الصفة القائمة به سبحانه..).
وهذا الاسم مختص بالله تعالى، لا يسمى به غيره؛ قال أبو إسحاق الزجاج: (ولا يجوز أن يقال "الرحمن" إلّا للّه، وإنما كان ذلك لأن بناء (فعلان) من أبنية ما يبالغ في وصفه، ألا ترى أنك إذا قلت (غضبان)، فمعناه: الممتلئ غضباً، فـ"رحمن" الّذي وسعت رحمته كل شىء، فلا يجوز أن يقال لغير الله: "رحمن")ا.هـ.

س2: اذكر الخلاف في عدّ البسملة آية أوّل كلّ سورة عدا سورة براءة وسورة الفاتحة مع الترجيح.

سأعرض لأقوال أهل العلم ومذاهب العدّ في سور القرآن كلها مستثنية من العرض سورتي الفاتحة وبراءة.
إن مذاهب عدّ آي القرآن استقرت على ستة مذاهب معتبرة عند القراء، وقد تكون هناك مذاهب أخرى ثابتة عن بعض القراء الأوائل اندثرت ولم تصلنا لأنه لم يكن لها أصحاب يحملونها. وما وصلنا منها أجمعت على عدم عدّ البسملة آية من سور القرآن؛ رغم أنهم يقرؤونها في أوائل السور. قال علم الدين السخاوي(ت:643هـ): (وأما إثباتها آية في أول كل سورة فلم يذهب إليه أحدٌ من أهل العدد)ا.هـ.
ويبدو أن المذاهب المندثرة كانت تعد البسملة آية أولى في كل سورة؛ ويدل على ذلك قول بعض أهل العلم بهذا القول.
وسنعرض لأقوال أهل العلم في المسألة:
القول الأول: لا تعدّ آيةً من السور، وهذا قول أبي حنيفة والأوزاعي ومالك، وحُكي عن سفيان الثوري، وعليه مذاهب العدّ.
والقول الثاني: أنها آية في أول كل سورة، وهو قول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وأصحّ الروايات عن الشافعي، ورواية عن أحمد، ورجَّحه النووي.
قال علي بن الحسن بن شقيق: أخبرنا ابن المبارك، عن سفيان الثوري، قال: (بسم الله الرحمن الرحيم في فواتح السور من السور). رواه البيهقي في شعب الإيمان.
القول الثالث: أنها جزء من الآية الأولى من كل سورة، وهو رواية عن الشافعي، وقول لبعض الشافعية حكاه الرازي في تفسيره، وذكره شيخ الإسلام وابن كثير وابن الجزري، وهو قول ضعيف.
القول الرابع: أنها آية مستقلة في أول كل سورة وليست من السور ، فلا تعد مع آيات السور، وهو رواية عن أحمد، وقول لبعض الحنفية.
وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: (هو أوسط الأقوال وبه تجتمع الأدلة فإن كتابة الصحابة لها في المصاحف دليل على أنها من كتاب الله، وكونهم فصلوها عن السورة التي بعدها دليل على أنها ليست منها)ا.ه.
وأرجح الأقوال هو القول الأول (لا تعدّ البسملة آية في أوائل السور) لاتفاق أهل العدد عليه، كما يستدل على صحته بحديث شعبة عن قتادة عن عباس الجُشَميِّ عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النَّبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن سورة من القرآن، ثلاثون آية، شفعت لرجل حتى غفر له، وهي: {تبارك الذي بيده الملك}). رواه أحمد وأبو داوود والترمذي وابن ماجه والنسائي، وغيرهم.
وهو حديث رجاله أئمة معروفون غير عباس الجشمي ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر في التقريب: مقبول، ولهذا الحديث شاهد عن أنس رضي الله عنه، وقد حسّنه جماعة من أهل الحديث.
وسورة الملك ثلاثون آية من غير البسملة عند جمهور أهل العدد.
ومن قال بأنها إحدى ثلاثون آية فلم يعدّ البسملة وإنما عدّ {قد جاءنا نذير} آية، كما هو في العدّ المكي، والعد المدني الأخير.
وكذلك حديث حماد بن زيد عن عاصم بن أبي النجود عن زرّ بن حبيش قال: قال لي أبي بن كعب: (كأين تقرأ سورة الأحزاب؟ أو كأين تعدها؟).
قال: قلت له: (ثلاثا وسبعين آية).
فقال: (قط، لقد رأيتها وإنها لتعادل سورة البقرة) الحديث، رواه أحمد في مسنده، وتابع حماداً على هذه الرواية منصور بن المعتمر كما عند النسائي في الكبرى؛ فقولهما أرجح من قول من قال: (بضعاً وسبعين).
وسورة الأحزاب قد أجمع أهل العدد على أنها ثلاث وسبعون آية من غير البسملة، لا خلاف بينهم في ذلك.

س3: ما الفرق بين الحمد والمدح؟
الحمد هو ذكر محاسن المحمود من صفات وأفعال عن رضا ومحبة، ويكون بالقلب واللسان.
أما المدح فهو حسن الثناء على صفات و أفعال الممدوح حسنة أوقبيحة، ولا يلزم معه المحبة ولا الرضا، ويكون باللسان دون القلب.
وبينهما عموم وخصوص؛ فالمدح أعم لأنه لا يقتضي الرضا والمحبة كما يقتضيهما الحمد.
والحمد أعم من المدح لكونه يكون بالقلب واللسان أما المدح فباللسان فقط.

س4: ما معنى قوله تعالى: {إياك نعبد} ؟
إياك نعبد فيها توحيد العبادة لله تعالى، ففيها نفي العبادة عن غيره وإثباتها له وحده سبحانه، وتعني أننا نخلص لك العبادة وحدك ولا نشرك معك غيرك فيها. ودل على ذلك تقديم المفعول إياك؛ قال ابن القيّم في كتابه "مدارج السالكين": (وأما تقديم المعبود.. على الفعل..، ففيه: أدبهم مع الله بتقديم اسمه على فعلهم، وفيه الاهتمام وشدة العناية به، وفيه الإيذان بالاختصاص، المسمى بالحصر، فهو في قوة: لا نعبد إلا إياك)ا.هـ.
وفي معنى العبادة لغة وشرعا:
قال أبو منصور الأزهري: (ومعنى العبادة في اللغة: الطاعة مع الخضوع، ويقال طريقٌ مُعَبَّدٌ إذا كان مذلَّلا بكثرة الوطء)ا.هـ
ومن أحسن تعريفات العبادة شرعا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة (العبودية)؛ قال: (العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة)ا.هـ.
ويصحب هذه الذلة في العبادات الشرعية التي أمر الله بها ثلاثة أمور: المحبة، والانقياد، والتعظيم.
و تكونُ العبادةُ بالقلبِ واللسانِ والجوارحِ.

س5: ما الحكمة من حذف متعلّق الاستعانة؟
متعلق الاستعانة هو ما يستعان بالله عليه، ولم يُذكر هذا المتعلق في الآية، ولكن تقدم ذكر العبادة؛ فكان حاصل ما قاله العلماء في بيان متعلَّق الاستعانة يرجع إلى معنيين:
أحدهما: نستعينك على عبادتك، والآخر: نستعينك على قضاء حوائجنا، وجميع شؤوننا؛ فلا غنى لنا عن عونك وإمدادك.
قال الشيخ عبد العزيز الداخل حفظه الله: (والصواب الجمع بين المعنيين؛ إذ كلاهما حقّ، فالأوَّل طلب الإعانة على أداء حقّ الخالق جلّ وعلا، والآخر طلب الإعانة على ما يحتاجه المخلوق)ا.هـ.
وقد روى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما ما يفيد الجمع بين المعنيين؛ فقال في قوله تعالى: ({وإيّاك نستعين} على طاعتك وعلى أمورنا كلّها). أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم
وحذف متعلّق الاستعانة هنا يفيد العمومَ فيشملَ كلَّ ما يحتاج العبد فيه إلى عون ربّه لجلب نفع أو دفع ضرّ إلى غير ذلك مما يعرض للعبد ولا يكون تحصيله إلا بعون الله تعالى.

س6: ما الحكمة من تقديم {إياك نعبد} على {إياك نستعين}؟
لقد اعتنى المفسرون ببيان الحكمة من تقديم {إياك نعبد} على {إياك نستعين}، وكانت لهم أقوال كثيرة في هذه المسألة بعضها فيها نظر؛ كقول ابن جرير أنه ليس هناك فرق في تقديم أحدهما على الآخر.
وسأذكر هنا ما جمعه ابن القيم من الحكم في هذه المسألة في الجزء الأول من كتابه "مدارج السالكين" لأن بعضها قال بها غيره من المفسرين، ولذلك وللاختصار أكتفي هنا بذكر قوله.
قال رحمه الله: (تقديم العبادة على الاستعانة في الفاتحة من باب تقديم الغايات على الوسائل إذ العبادة غاية العباد التي خُلقوا لها، والاستعانة وسيلة إليها.
ولأن {إياك نعبد} متعلق بألوهيته واسمه "الله"، {وإياك نستعين} متعلق بربوبيته واسمه "الرب" فقدم {إياك نعبد} على {إياك نستعين} كما قدم اسم "الله" على "الرب" في أول السورة.
ولأن {إياك نعبد} قِسْم "الرب"؛ فكان من الشطر الأول، الذي هو ثناء على الله تعالى، لكونه أولى به، و{إياك نستعين} قِسْم العبد؛ فكان من الشطر الذي له، وهو " {اهدنا الصراط المستقيم} " إلى آخر السورة.
ولأن "العبادة" المطلقة تتضمن "الاستعانة" من غير عكس، فكل عابد لله عبودية تامة مستعين به ولا ينعكس، لأن صاحب الأغراض والشهوات قد يستعين به على شهواته، فكانت العبادة أكمل وأتم، ولهذا كانت قسم الرب.
ولأن "الاستعانة" جزء من "العبادة" من غير عكس.
ولأن "الاستعانة" طلب منه، و"العبادة" طلب له.
ولأن "العبادة" لا تكون إلا من مخلص، و"الاستعانة" تكون من مخلص ومن غير مخلص.
ولأن "العبادة" حقّه الذي أوجبه عليك، و"الاستعانة" طلب العون على "العبادة"، وهو بيان صدقته التي تصدق بها عليك، وأداء حقه أهم من التعرض لصدقته.
ولأن "العبادة" شكر نعمته عليك، والله يحب أن يُشكر، والإعانة فعله بك وتوفيقه لك، فإذا التزمت عبوديته، ودخلت تحت رقها أعانك عليها، فكان التزامها والدخول تحت رقها سببا لنيل الإعانة، وكلما كان العبد أتم عبودية كانت الإعانة من الله له أعظم، والعبودية محفوفة بإعانتين: إعانة قبلها على التزامها والقيام بها، وإعانة بعدها على عبودية أخرى، وهكذا أبدا، حتى يقضي العبد نحبه.
ولأن {إياك نعبد} له، و{إياك نستعين} به، وما له مقدم على ما به، لأن ما له متعلق بمحبته ورضاه، وما به متعلق بمشيئته، وما تعلق بمحبته أكمل مما تعلق بمجرد مشيئته، فإن الكون كله متعلق بمشيئته، والملائكة والشياطين والمؤمنون والكفار، والطاعات والمعاصي، والمتعلق بمحبته: طاعتهم وإيمانهم، فالكفار أهل مشيئته، والمؤمنون أهل محبته، ولهذا لا يستقر في النار شيء لله أبدا، وكل ما فيها فإنه به تعالى وبمشيئته.
فهذه الأسرار يتبين بها حكمة تقديم {إياك نعبد} على {إياك نستعين})ا.هـ.
ولا مانع من اجتماع المعاني السابقة كلها؛ فهي إن كانت صحيحة، ويدل نظم الآية عليها، تُقبل.

رد مع اقتباس
  #38  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:51 PM
سميه نغيمش سميه نغيمش غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 9
افتراضي

المجموعة الرابعة:
س1: بيّن معنى اسم (الربّ) تبارك وتعالى.
الرّبُّ في الأصل‏:‏ مصدرُ ربَّ يَرُبُّ، بمعنى‏:‏ نشَّأ الشيءَ من حال إلى حال إلى حال التمام، يُقالُ‏:‏ ربَّه وربَّاه وربَّبَهُ، فلفظ ‏‏رب‏‏ مصدر مستعار للفاعل، ولا يُقالُ‏:‏ ‏‏الرَّبُّ‏‏ بالإطلاق؛ إلا لله تعالى المالك والمتصرف في كل ما يخص العباد من رزق وخلق وملك وتدبير أمورهم ومعايشهم، نحو قوله‏ تعالى :‏ ‏{‏رَبِّ الْعَالَمِينَ‏}‏ ‏[‏الفاتحة/2‏]‏.
...................................................................
س2: ما سبب حذف الألف في {بسم الله}؟
بادئ ذي بدء لابد أن نذكر اتفاق جميع المصاحف على :
*حذف الألف في كتابة {بسم الله} في فاتحة كل سورة وفي قول الله تعالى: {بسم الله مجريها ومرساها}.
* اثباتها في مثل قوله تعالى {فسبّح باسم ربّك} ، و{اقرأ باسم ربّك}, ولم يكن هناك اختلاف بين العلماء في السير على هذه القاعدة مراعاة وتقيدا بالرسم العثماني , وعليه فإن علماء اللغة والرسم عزوا هذا التفريق الى أقوالا عدة أشهرها إرادة التخفيف لكثرة الاستعمال قال به الفراء وجماعة من العلماء, فقال الزجاج: (وسقطت الألف في الكتاب من {بسم اللّه الرحمن الرحيم}، ولم تسقط في: {اقرأ باسم ربّك الّذي خلق}؛ لأنه اجتمع فيها مع أنها تسقط في اللفظ كثرة الاستعمال)ا.هـ.
...........................................................................
س3: ما المراد بالعالمين.
ج3: العالمون جمع عالم، والعالم هو وحدة الخلق الذي يكون لهم صفات واحدة، فالبشر عالم والملائكة عالم، والجن عالم، والسموات عالم، والأرض عالم، فالله هو رب هذه العوالم كلها, وهو اسم جمعٍ لا واحد له من لفظه،وقال تعالى: { وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}.فكلُّ أمَّة من هذه الأمم عالَم.
قال ابن جرير: (والعالمون جمع عالمٍ، والعالم جمعٌ لا واحد له من لفظه، كالأنام والرّهط والجيش ونحو ذلك من الأسماء الّتي هي موضوعاتٌ على جماعٍ لا واحد له من لفظه)ا.هـ.
........................................................................
س4: ما الحكمة من تكرار ذكر اسمي {الرحمن الرحيم} بعد ذكرهما في البسملة؟
ج4: ذكر المفسرون في هذه المسألة عدة أقوال واختلفوا فيها على أقوال :
القول الأول : انه لا يوجد تكرار هنا ونسب هذا القول لابن جرير حيث قال: (انه لا تكرار هنا لأن البسملة ليست آية من الفاتحة) وهذا القول يرد عليه من جهتين:
الأولى: أن المفسر اذا اختار أحد المذاهب في العد فإن هذا الاختيار لا يعني بطلان المذاهب الأخرى, كما أن اختيار المفسر لإحدى القراءتين لا يبطل الأخرى.
الثانية: أن اختياره باق على حاله لأنه لا ينكر على من البسملة قبل الفاتحة ولو لم يعدها من الفاتحة.
القول الثاني: أن القصد من التكرار هنا الـتأكيد ولقد ذكر هذا القول الرازي في تفسيره حيث قال( التكرار لأجل التأكيد كثير في القرآن، وتأكيد كون الله تعالى رحمانا رحيما من أعظم المهمات).
القول الثالث: أن القصد من التكرار هنا التنبيه على سبب استحقاق الحمد وهذا القول ذكره البيضاوي.
وهذان القولان أساسهما الاجتهاد والبحث في الغاية و الحكمة من وراء هذا التكرار, ولم تكن هذه المسألة ذات اشكال عند السلف ولكن عندما ذاع هذا السؤال تحتم وجود اجابة عليه ونظرا لنوعية السؤال فستكون الإجابة عليه على مراتب:
المرتبة الأولى : النظر في الأثر اذا وجدت به أقوال لهذه المسألة فإن لم يوجد قولا مأثورا صحيحا يذهب الى:
المرتبة الثانية: النظر في السياق (سياق الكلام) وهومن الأصول المهمة في طريقة الإجابة على نوعية هذه الأسئلة فإن لم يجد مبتغاه يذهب الى:
المرتبة الثالثة: النظر في مقاصد الآيات فإن لم يجد مبتغاه توقف , وأوكل الأمر الى عالمه.
وقياسا على مسألة مقصد تكرار الاسمين في هذين الموضعين نذكر:
الموضع الأول : البسملة, والغرض منها الاستعانة بالله والتبرك بذكر اسمه وطلب الإعانة على تدبر القرآن وفهمه ولن يتحقق هذا المقصد الا برحمة الله وذكر هذين الاسمين لحصول هذه الغاية.
الموضع الثاني: {الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم} ذكر الاسمين بعد حمد الله تعالى والاذعان لربوبيته لجميع العوالم فناسب ذكرهما هنا رحمة الله لعبادة وانها شملتهم جميعا, فكان ذكرهما في هذا الموضع بمثابة الثناء عليه قبل ما سيكون من مسألة العبد لربه القادمة في السورة, وببيان الفرق بين المقصدين يتضح المعنى المتقن لتوافق الآيات وترتيبها ,
(وقد أساء من حمل على من يعدّ البسملة آية من الفاتحة ؛ بأنه لو كانت الآية من الفاتحة لكان تكرار هذين الاسمين لغوا لا معنى له، وهذه زلَّة لا ينبغي أن تصدر من مؤمن).
........................................................................
س5: ما معنى قوله تعالى: {وإياك نستعين}؟
ج5: أي لا نطلب العون إلا منك وحدك . لأن الأمر كله بيدك وحدك لا يملك أحد منه معك مثقال ذرة, و نستعينك وحدَك على جميع أمورنا؛ فإنّك إن لم تعنّا لم نقدر على جلبِ النفعِ لأنفسنا ولا دفع الضرّ عنها.
.......................................................................
س6: ما معنى الالتفات في الخطاب؟ وما فائدته؟ وما لحكمة من الالتفات فيسورة الفاتحة
ج6: معنى الالتفات في الخطاب : تحول الكلام من الغيبة الى الخطاب.
فوائده: له فوائد في:
* تنويع الخطاب.
* والبيان عن التنقّل بين مقامات الكلام .
*والتنبيه على نوع جديد من الخطاب يستدعي التفكّر في مناسبته، واسترعاء الانتباه لمقصده.
الحكمة من الالتفات في سورة الفاتحة:أن العبد لما حمد الله تعالى ووصفه بعظيم الصفات، تخيل نفسه في حضرة الربوبية فخاطب ربه بالإقبال، ولذلك تخلص الكلام من الثناء إلى الدعاء، والدعاء يقتضي الخطاب.
قال ابن كثير رحمه الله: (وتحوّل الكلام من الغيبة إلى المواجهة بكاف الخطاب له مناسبةٌ، لأنّه لمّا أثنى على اللّه فكأنّه اقترب وحضر بين يدي اللّه تعالى؛ فلهذا قال: {إيّاك نعبد وإيّاك نستعين} وفي هذادليلٌ على أنّ أوّل السّورة خبرٌ من اللّه تعالى بالثّناء على نفسه الكريمة بجميل صفاته الحسنى، وإرشادٌ لعباده بأن يثنوا عليه بذلك)ا.هـ.

رد مع اقتباس
  #39  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:53 PM
شاهناز شحبر شاهناز شحبر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 67
افتراضي الإجابة على القسم الثاني من تفسير الفاتحة- مجموعة الأسئلة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم


الإجابة على المجموعة الثانية


المجموعة الثانية:


س1: بيّن معنى اسم (الرحمن)
ج1: هو اسم خاص لله تعالى لا لأحد غيره لسعة ما يشمله من دلالات لا تكون إلا لكامل الصفات؛ لله سبحانه وتعالى. فالاسم على وزن فعلان وهو بناء للدلالة على ما يبالغ في وصفه ويدل على السعة وبلوغ الغاية، فاسم الله الرحمن معناه ذو الرحمة الواسعة التي وسعت كل شيء.
قال أبو إسحاق الزجاج: (ولا يجوز أن يقال " الرحمن " إلّا للّه، وإنما كان ذلك لأن بناء (فعلان) من أبنية ما يبالغ في وصفه، ألا ترى أنك إذا قلت (غضبان)، فمعناه: الممتلئ غضباً، فـ"رحمن" الّذي وسعت رحمته كل شىء، فلا يجوز أن يقال لغير الله: "رحمن")ا.هـ.

___________________________


س2: اذكر الخلاف في عدّ البسملة آية أوّل كلّ سورة عدا سورة براءة وسورة الفاتحة مع الترجيح.
ج2: على أقوال:
الأول: أن البسملة ليست آية في الفاتحة ولا بقية السور، وهذا قول أبي حنيفة والأوزاعي ومالك، وحُكي عن سفيان الثوري.
الثاني: أنها آية في الفاتحة دون بقية السور، وعليه العدّ الكوفي والمكي كما تقدّم، وهو رواية عن الشافعي.
الثالث: أنها آية في كل السور عدا سورة براءة وهو قول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وأصحّ الروايات عن الشافعي، ورواية عن أحمد، ورجَّحه النووي.
الرابع:أنها آية من الفاتحة وجزء آية في السور الأخرى، عدا براءة. وهو رواية عن الشافعي، وقول لبعض الشافعية حكاه الرازي في تفسيره، وذكره شيخ الإسلام وابن كثير وابن الجزري، وهو قول ضعيف.

الخامس: أنها آية مستقلة في كل السور ولا تعد في آيات السور، وهو رواية عن أحمد، وقول لبعض الحنفية وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: (هو أوسط الأقوال وبه تجتمع الأدلة فإن كتابة الصحابة لها في المصاحف دليل على أنها من كتاب الله، وكونهم فصلوها عن السورة التي بعدها دليل على أنها ليست منها)ا.ه.



وأصل الخلاف هو تعدد القراءات فكل قارئ يتبع قراءته، فالبسملة آية من الفاتحة في بعض القراءات دون بعض. أيضاً كانت البسملة يفصل بها بين السور، وأنّها من كلام الله تعالى، وقد صحّ أنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ (بسم الله الرحمن الرحيم) في غير ما سورة


- فمن ذلك: ما في صحيح مسلم من حديث علي بن مسهر، عن المختار بن فلفل، عن أنس بن مالك رضي الله ، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما، فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله قال: «أنزلت علي آنفا سورة؛ فقرأ: بسم الله الرحمن الرحيم {إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الأبتر}

- ومن ذلك: حديث أمّ سلمة رضي الله عنها في سورة الفاتحة.

وقد تواتر النقل عن جماعة من القراء بقراءة البسملة في أوّل كلّ سورة عدا سورة براءة، والبسملة فيها رواية عن عاصم.


وأجمع الصحابة رضي الله عنهم على تجريد المصحف مما سوى القرآن، وكتبوا {بسم الله الرحمن الرحيم} للفصل بين السور


ولم يكتبوا (آمين) لأنها ليست قرآناً، مع أنَّ قول آمين بعد الفاتحة من السنن الثابت


فكلّ ذلك من الدلائل الدالة على أنّ {بسم الله الرحمن الرحيم} قرآن منزّل، ولا ينبغي الاختلاف في ذلك، وإنما الخلاف السائغ: الخلاف في العدد


قالَ أبو بكرٍ البيهقيُّ (ت:458هـ): (لم يختلف أهل العلم في نزول {بسم الله الرحمن الرحيم} قرآنا، وإنما اختلفوا في عدد النزول)


قال: (وفي إثبات الصحابة رسمها حيثُ كتبوها في مصاحفهم دلالةٌ على صحةِ قولِ من ادَّعى نزولَها حيث كُتِبَت، والله أعلم)ا.هـ


ولذلك كان الخلاف في العدد، وفي القراءة بالبسملة في الصلاة.
___________________________



س3: ما الفرق بين الحمد والمدح؟
ج3: معنى الحمد هو الثناء التام
وللحمد معنيان الأول: أن الحمد كله لله، لما له من جميل إنعام وتمام فضل فكل النعم منه وفما في الكون من شيء؛ يستحق الحمد إلا وهو منه وبه، لذا فالمعنى الأول هو الاستغراق.
والمعنى الثاني: أن الحمد التام والكامل كله لله فهو المختص به، فالله سبحانه وتعالى محمودا دائما في كل أمر ووقت وحال. فالمعنى الثاني هو الكمال والتمام.

أما الفرق بين الحمد والمدح فهو عموم وخصوص:
في مسألة العموم على أمرين الأول: المدح عام حيث أن محركه لا يشترط فيه المحبة والرضا إنما قد يمتدح لا لحب إنما لمطامع مبتغاة. بعكس الحمد فمبعثه الحب والرضا.
والثاني: وأن المدح عام فيما يمدح سواء كان حسنا أو لم يكن كمن يمدح الباطل ويتغنى بالمفاسد وأصحابها، أما الحمد فلا يكون إلا لمحمود الأمور لحسن اعتقاد بها.
والمدح أخص بكون أنه باللسان فقط دون اعتقاد كما كر سابقا والحمد أعم لاجتماع اللسان وحضور القلب.
___________________________


س4: ما معنى قوله تعالى: {إياك نعبد} ؟
ج4: أي نخلص لله وحده العبادة حبا وخضوعا وتذللا بفعل ما يحب الله سبحانه وتعالى وترك ما نهى عنه.
والعِبادةُ هي: التَّذلُّلُ والخُضوعُ والانقيادُ مع شدَّةِ المحبَّةِ والتعظيمِ.
العبادة في اللغة:
وقال أبو منصور الأزهري: (ومعنى العبادة في اللغة: الطاعة مع الخضوع، ويقال طريقٌ مُعَبَّدٌ إذا كان مذلَّلا بكثرة الوطء) ا.هـ.
شرعًا: من أحسن التعريفات ومن أحسنها تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة (العبودية)؛ إذ قال رحمه الله تعالى: (العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة) ا.هـ.
وفوائد تقديم المفعول ثلاثة:
وهي الحصر مع جميل الاختصار؛ فالمراد نعبدك ولا نعبد سواك.
وتقديم المعبود سبحانه وتعالى وإفادة الحرص على التقرب.
___________________________


س5: ما الحكمة من حذف متعلّق الاستعانة؟
ج5: لعبادة الاستعانة ثلاثة أركان المستعين؛ وهو العبد والمستعان به؛ وهو الله سبحانه وتعالى والمستعان عليه وهو ما يطلبه العبد من ربه ليعينه عليه وهو المتعلق الذي حذف في الآية.
وورد قولين: الأول الاستعانة على عبادتك كما سبق في الآية، والثاني المستعان عليه هو كل أمور وحوائج العبد فيقف باب الله سبحانه ليعينه على قضائها.
والصحيح الجمع بين القولين، فالله هو المعين في أمور الدين الذي هو حق الله على عباده، والدنيا التي نتقوى بها للوصول لله.
___________________________


س6: ما الحكمة من تقديم {إياك نعبد} على {إياك نستعين}؟
ج6: تعددت الأقوال وأشهرها:
الأول: لمراعاة فواصل الآيات، وهذا القول ذكره البيضاوي وجهاً وكذلك النسفي وابن عاشور وغيرهم.
الثاني: أن لا فرق في التقديم، وهذا القول قاله ابن جرير قال: (لمَّا كان معلومًا أن العبادة لا سبيلَ للعبد إليها إلا بمعونة من الله جلّ ثناؤه، وكان محالا أن يكون العبْد عابدًا إلا وهو على العبادة مُعان، وأن يكون مُعانًا عليها إلا وهو لها فاعل- كان سواءً تقديمُ ما قُدمّ منهما على صاحبه. كما سواءٌ قولك للرجل إذا قضى حاجَتَك فأحسن إليك في قضائها: "قضيتَ حاجتي فأحسنتَ إليّ "، فقدّمت ذكر قضائه حاجتَك، أو قلتَ: أحسنتَ إليّ فقضيتَ حاجتي"، فقدَّمتَ ذكر الإحسان على ذكر قضاء الحاجة. لأنه لا يكون قاضيًا حاجتَك إلا وهو إليك محسن، ولا محسنًا إليك إلا وهو لحاجتك قاضٍ. فكذلك سواءٌ قول القائل: اللهم إنّا إياك نعبُدُ فأعِنَّا على عبادتك، وقوله: اللهم أعنَّا على عبادتك فإنّا إياك نعبُدُ)ا.هـ.
وهذا القول فيه نظر.
الثالث: من باب تقديم الأعم على الأخص، فالعبادة عامة تشمل كل العبادات ومنها الاستعانة التي هي خاص. وهذا قول البغوي رحمه الله ذكره في تفسيره.
الرابع: البدأ بالمقصد ثم الوسيلة؛ فالمقاصد مقدمة على الوسائل، وعليه فالعبادة هي المقصد بُدأ بها ثم تبعتها الاستعانة حيث أنها وسيلة. وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع من كتبه، وقال به ابن كثير في تفسيره.
قال ابن تيمية: (قال في الفاتحة: {إياك نعبد وإياك نستعين} فقدَّم قوله: {إياك نعبد} لأنه المقصود لنفسه [تعالى] على قوله: {وإياك نستعين} لأنه وسيلة إلى ذلك، والمقاصد مقدمة في القصد والقول على الوسائل).ا.هـ.
وقال ابن كثير رحمه الله: (وإنما قدم: { إياك نعبد } على { وإياك نستعين } لأن العبادة له هي المقصودة، والاستعانة وسيلة إليها، والاهتمام والحزم هو أن يقدم ما هو الأهم فالأهم، والله أعلم)ا.ه.
الخامس: لمعرفة فضل الله وتوفيقة، فالعبادة منة من الله وتوفيق بالإعانة عليها. ما يوجب الشكر ويذهب العجب وهذا القول ذكره البيضاوي وجها، وألمح إليه أبو السعود.
السادس: قول ابن عاشور إذ قال في التحرير والتنوير: (ووجه تقديم قوله { إياك نعبد } على قوله : { وإياك نستعين } أن العبادة تَقَرُّبٌ للخالق تعالى فهي أجدر بالتقديم في المناجاة ، وأما الاستعانة فهي لنفع المخلوق للتيسير عليه فناسب أن يقدِّم المناجي ما هو من عزمه وصنعه على ما يسأله مما يعين على ذلك، ولأن الاستعانة بالله تتركب على كونه معبوداً للمستعين به ولأن من جملة ما تطلب الإعانة عليه العبادة فكانت متقدمة على الاستعانة في التعقل . وقد حصل من ذلك التقديم أيضاً إيفاء حق فواصل السورة المبنية على الحرف الساكن المتماثل أو القريب في مخرج اللسان)ا.هـ.

وجميع الأقوال إنما لتيقن قائليها بحكمة الله وتمام بيان القرآن وبلاغته في نسق الاي وفي لفظه. والقاعدة في المسائل البيانية أمرين: أحدهما: أن يكون القول في نفسه صحيح والآخر: أن يتناسب مع نسق الآية ويعتبر به.
وورد لابن القيم رحمه قول عدد فيه كثير من الحكم والاسرار البديعة حيث قال رحمه الله: (تقديم العبادة على الاستعانة في الفاتحة من باب تقديم الغايات على الوسائل إذ العبادة غاية العباد التي خُلقوا لها، والاستعانة وسيلة إليها.
- ولأن {إياك نعبد} متعلق بألوهيته واسمه "الله"، {وإياك نستعين} متعلق بربوبيته واسمه "الرب" فقدم {إياك نعبد} على {إياك نستعين} كما قدم اسم "الله" على "الرب" في أول السورة.
- ولأن {إياك نعبد} قِسْم "الرب"؛ فكان من الشطر الأول، الذي هو ثناء على الله تعالى، لكونه أولى به، و{إياك نستعين} قِسْم العبد؛ فكان من الشطر الذي له، وهو " {اهدنا الصراط المستقيم} " إلى آخر السورة.
- ولأن "العبادة" المطلقة تتضمن "الاستعانة" من غير عكس، فكل عابد لله عبودية تامة مستعين به ولا ينعكس، لأن صاحب الأغراض والشهوات قد يستعين به على شهواته، فكانت العبادة أكمل وأتم، ولهذا كانت قسم الرب.
- ولأن "الاستعانة" جزء من "العبادة" من غير عكس.
- ولأن "الاستعانة" طلب منه، و"العبادة" طلب له.
- ولأن "العبادة" لا تكون إلا من مخلص، و"الاستعانة" تكون من مخلص ومن غير مخلص.
- ولأن "العبادة" حقّه الذي أوجبه عليك، و"الاستعانة" طلب العون على "العبادة"، وهو بيان صدقته التي تصدق بها عليك، وأداء حقه أهم من التعرض لصدقته.
- ولأن "العبادة" شكر نعمته عليك، والله يحب أن يُشكر، والإعانة فعله بك وتوفيقه لك، فإذا التزمت عبوديته، ودخلت تحت رقها أعانك عليها، فكان التزامها والدخول تحت رقها سببا لنيل الإعانة، وكلما كان العبد أتم عبودية كانت الإعانة من الله له أعظم، والعبودية محفوفة بإعانتين: إعانة قبلها على التزامها والقيام بها، وإعانة بعدها على عبودية أخرى، وهكذا أبدا، حتى يقضي العبد نحبه.
- ولأن {إياك نعبد} له، و{إياك نستعين} به، وما له مقدم على ما به، لأن ما له متعلق بمحبته ورضاه، وما به متعلق بمشيئته، وما تعلق بمحبته أكمل مما تعلق بمجرد مشيئته، فإن الكون كله متعلق بمشيئته، والملائكة والشياطين والمؤمنون والكفار، والطاعات والمعاصي، والمتعلق بمحبته: طاعتهم وإيمانهم، فالكفار أهل مشيئته، والمؤمنون أهل محبته، ولهذا لا يستقر في النار شيء لله أبدا، وكل ما فيها فإنه به تعالى وبمشيئته.
فهذه الأسرار يتبين بها حكمة تقديم {إياك نعبد} على {إياك نستعين})ا.هـ.
وذكر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي وجهاً حسناً فقال: (وإتيانه بقوله: {وإياك نستعين} بعد قوله: {إياك نعبد} فيه إشارة إلى أنه لا ينبغي أن يتوكل إلا على من يستحق العبادة؛ لأن غيره ليس بيده الأمر، وهذا المعنى المشار إليه هنا جاء مبيناً واضحاً في آيات أخر كقوله: {فاعبده وتوكل عليه}).

رد مع اقتباس
  #40  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:58 PM
ريم بنت علي ريم بنت علي غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 9
افتراضي




المجموعة الثالثة

1- معنى اسم(الرحيم):

الرحيم: فعيل بمعنى فاعل، أي: راحم، ووزن فعيل من أوزان المبالغة، والمبالغة تكون لمعنى العظمة ومعنى الكثرة.
والله تعالى هو الرحيم بالمعنيين؛ فهو عظيم الرحمة وكثير الرحمة
والرحمة نوعان:رحمة خاصة ورحمة عامة
فأما العامة: فجميع مافي الكون من خير فهو من آثار رحمة الله العامة، وفي الحديث إن البهيمة لترفع رجلها لصغيرها يرضعها من رحمة الله عز وجل
وأما الخاصة: فهي ما يرحم الله به عباده المؤمنين مما يختصهم به من الهداية للحق واستجابة دعائهم وكشف كروبهم وإعانتهم وإعاذتهم وإغاثتهم ونصرهم على أعدائهم ونحو ذلك.
وقد جاء ذكر اسم الله (الرحمن الرحيم) في سورة الفاتحة بعد ذكر حمد الله تعالى وربوبيته للعالمين؛ فيكون لذكر هذين الاسمين في هذا الموضع مايناسب من معاني رحمة الله تعالى وسعتها لجميع العالمين، وأن رحمته وسعت كل شي، وأن الله عظيم الرحمة كثير الرحمة، فيكون ذكر هذين الاسمين من باب الثناء على الله نقدمه بين يدي مسالته التي سنسألها في هذه السورة


---

2- معنى الباء في (بسم الله)


اختلف اللغويون في معنى الباء على أقوال، أقربها للصواب أربعة:
1-الباء للاستعانة: فهو يستعين بالله تعالى حقيقة، ويذكر اسمه متوسلا به إلى الله تعالى ليعينه،وهو قول أبي حيان الاندلسي والسمين الحلبي، وجماعة من المفسرين
2-الباء للابتداء، وهو قول الفراء وابن قتيبة وجماعة من المفسرين
3- الباء للمصاحبة والملابسة، واختاره ابن عاشور
4- الباء للتبرك، أي ابدأ متبركًا، وهو قول مستخرج من قول بعض السلف في سبب كتابة للبسلمة في المصاحف

والمعاني الأربعة كلها صحيحة ولا تعارض بينهما، فقد تكون البسلمة للاستعانة وقد تكون للتبرك وقد تكون للاستفتاح وقد يكون غير ذلك وقد تجتمع بعض هذه المعاني فما اجتمع منها من غير تنافر فيصح القول به، لذلك يصح أن يستحضر المبسمل عند بسملته هذه المعاني جميعا ولايجد في نفسه تعارضا بينها.


‏---
3- الفرق بين المدح والحمد
:

الحمد يكون بالقلب واللسان، ويكون صادرًا عن رضا ومحبة، واعتقاد لحسن صفات المحمود أو إحسانه.

وأما المدح فيكون باللسان فقط، وقد يكون مدحًا على ماليس بحسن، وقد يمدح من لا يحبه طمعًا في نوال خيره أو كف شره.
--


4- معنى قول (إياك نعبد)


أي نخلص لك العبادة؛ فنطيع أوامرك محبة وخوفًا ورجاًء خاضعين مستكينين لك وحدك لا شريك لك.
والعبادة هي: التذلل والخضوع والانقياد مع شدة المحبة والتعظيم.

---

‏5- الحكمة من حذف متعلق الاستعانة

أولا: المراد بمتعلق الاستعانة: هو ما يستعان الله تعالى عليه، وقد أرجعها العلماء إلى معنيين:
الأول: نستعينك على عبادتك
والثاني: نستعينك على قضاء حوائجنا، وجميع شؤوننا؛ فلا غنى لنا عن عونك وإمدادك

وكلا المعنيين صحيحين، إذ كلاهما حق،فالأول طلب الإعانة على أداء حق الخالق جل وعلا، والثاني: طلب الإعانة على مايحتاجه المخلوق

وقد روى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله{وإياك نستعين} على طاعتك وعلى أمورنا كلها) فهنا قد جمع بين المعنيين، اخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم.

ثانيًا: حذف متعلق الاستعانة هنا يفيد عموم مايستعان بالله عليه؛ ليشمل كل ما يحتاج العبد فيه إلى عون ربه لجلب نفع أو دفع ضر في دينه ودنياه أو دوام نعمة قائمة أو حفظ من شر ، فكل ذلك مما لا يناله العبد إلا بعون ربه جل وعلا.

‏6- الحكمة من تقديم(اياك نعبد) على (إياك نستعين)

هذه المسأله من مسائل التفسير البياني، وهي مسألة ظهرت عناية المفسرين بها واشتهرت وتعددت أقوالهم فيها وكثرت، وأشهر هذه الاقوال ستة:

القول الأول: الحكمة مراعاة فواصل الآيات في السورة، وهذا القول قد ذكره البيضاوي وجها والنسفي وغيرهم.

القول الثاني: أنه لا فرق في المعنى بين تقديم العبادة على الاستعانة والعكس، وهو قول ابن جرير.

القول الثالث: أن العبادة أعم من الاستعانة، لأن الاستعانة نوع من أنواع العبادة فقدم الأعم على الأخص، وهذا القول ذكره البغوي في تفسيره.

القول الرابع: أن العبادة هي المقصودة والاستعانة وسيلة إليها، وهو قول ابن تيميه.

القول الخامس: أنه لبيان أن عباده العبد لربه لا تكون إلا بإعانه الله تعالى وتوفيقه، وهذا مما يستوجب الشكر ويذهب العجب فلذلك ناسب أن يتبع قوله: (إياك نعبد) ب(إياك نستعين)للاعتراف بفضل الله وتوفيقه للعباده والإعانة عليها، وهذا القول قد ذكره البيضاوي وجها، وألمح إليه أبو السعود.

القول السادس: أن العبادة تقرب للخالق تعالى، فهي أجدر بالتقديم في المناجاة، وأما الاستعانة فهي لنفع المخلوق للتيسير عليه فناسب أن يقدم المناجي ما هو من عزمه وصنعه على مايسأله مما يعين على ذلك، ولأن الإستعانة بالله تتركب على كونه معبودًا للمستعين به، ولأن من جملة ماتطلب الإعانه عليه العبادة فكانت متقدمة على الاستعانة في التعقل، وهو قول ابن عاشور في التحرير والتنوير.

وقد قال ابن القيم رحمه الله في كتابه"مدارج السالكين"( تقديم العبادة على الاستعانة في الفاتحة من باب تقديم الغايات على الوسائل إذ العبادة غاية العباد التي خلقوا لها والاستعانة وسيله إليها.
وذكر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي وجهًا حسنًا فقال:( وإتيانه بقوله{وإياك نستعين} بعد قوله {إياك نعبد} فيه إشاره إلى أنه لا ينبغي أن يتوكل إلا على مستحق العبادة، لأن غيره ليس بيده الأمر، وهذا المعنى المشار إليه هنا جاء مبينا واضحا في آيات أجر كقوله{فاعبده وتوكل عليه}

والله سبحانه وتعالى قد أحكم كتابة غاية الإحكام، وأن القرآن قد بلغ الذروة العليا في الفصاحة والبيان، فلذلك قد يجتمع في المسألة الواحدة من المسائل البيانية حكم متعددة ويتفاوت العلماء في إداركها وحسن البيان عنها.

رد مع اقتباس
  #41  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:58 PM
ملك سعادة ملك سعادة غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 59
افتراضي

المجموعة الرابعة:

س1: بين معنى اسم "الرب" تبارك وتعالى.

إن اسم "الرب" يشمل عدة معاني منها الخلق والرزق والرعاية والإصلاح والعناية.
والربوبية تشمل نوعان، أولهما ربوبية عامة والتي تشمل جميع الخلق بخلقهم ورزقهم والتدبير لهم، والنوع الثاني هي*الربوبية الخاصة للمؤمنين وأولياء الله عز وجل بالعناية والإصلاح والتربية والتيسير لهم والتوفيق والسداد في أمورهم وحفظهم ونصرهم على من عاداهم.

س2: ما سبب حذف الألف في "بسم الله" ؟

سبب حذف الألف كان لدى العلماء على قولين، الأول أنها حذفت تخفيفا لكثرة الاستعمال، وهذا قول جماعة من العلماء منهم الزجاج وأبو عمر الداني، أما القول الثاني فهو أن الألف حذفت لأمن اللبس، وهذا قول الفراء.

س3: ما المراد بالعالمين؟

العالمون هو جمع عالم، وعالم اسم جمع لا مفرد له من نفس اللفظ، قال ابن جرير:*(والعالمون جمع عالمٍ، والعالم جمعٌ لا واحد له من لفظه، كالأنام والرّهط والجيش ونحو ذلك من الأسماء الّتي هي موضوعاتٌ على جماعٍ لا واحد له من لفظه)، وكل مخلوقات الله حية كالإنسان والحيوان والنبات، كل واحد من هذه الأصناف يسمى عالما، وأيضا خلق الله من غير الأحياء من الجبال والرياح والسحاب وغير ذلك، كل صنف منها يسمى عالما، وقد قال الله عز وجل:*{وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ}.
وأيضا كل قرن من هذه الأصناف يكون عالما مختلف عن العالم (القرن) الذي يسبقه أو الذي يليه.
وهذا هو القول الأول واختصاره أن المراد في العالمين بالآية هم جميع المخلوقات، أما القول الثاني فيقول أن المراد بالعالمين الإنس والجن؛ لأنهم أولى من يراد بهم ذلك؛ حيث أنهم هم المكلفون والمطالبون بالعبادة.
أما القول الثالث فهو أن المراد بالعالمين هم الإنس والجن والملائكة وهم الذين يسمونهم "أصناف الخلق الروحانيين".

س4: ما الحكمة من تكرار ذكر اسمي "الرحمن الرحيم" بعد ذكرهما في البسملة؟

وهنا يوجد أقوال عدة، أولاها أنه لا يوجد في هذه الآية تكرار لما سبقها؛ حيث أنهم لا يعدون البسملة آية من سورة الفاتحة وبالتالي فليس هناك تكرار، والقول الثاني فهو أن التكرار جاء تأكيدا لرحمة الله عز وجل.
وأما القول الثالث فهو أن التأكيد كان للتنبيه على سبب استحقاق الحمد في بداية السورة.

س5: ما معنى قوله تعالى: {وإياك نستعين}

{وإياك نستعين} فيها معنى "لا حول ولا قوة إلا بالله" وأننا لا بد من أن تستعين بالله عز وجل وحده دون سواه جل جلاله، ولا بد لذلك من التوكل على الله وتفويض كافة الأمور إليه عز وجل؛ فإن لم يعيننا الله عز وجل فمن لنا غيره معين!
وبذلك نكون من الخاسرين ..
كما أن الاستعانة هي طلب العون من الله عز وجل والأخذ بالأسباب لذلك، وهي عامة تشمل جلب كل خير ودفع كل شر، وتشمل التوكل والدعاء والاستغاثة والاستعاذة ....
كما أنها تتحقق بالعمل القلبي؛ بتسليم الأمر لله عز وجل وتفويض الأمور إليه جل جلاله، وتتحقق أيضا من خلال السير على هدى الله عز وجل والعمل بأوامره والانتهاء عن نواهيه.

س6: ما معنى الإلتفات في الخطاب؟ وما فائدته؟ وما الحكمة من الالتفات في سورة الفاتحة؟

الالتفات في الخطاب هو أن يكون أول الكلام التحدث عن غائب مثلا (بضمير الغائب) ثم يصبح التحدث بضمير* المخاطب، وبداية سورة الفاتحة كان كذلك؛ حيث أن السورة ابتدأت بالغيبة ثم في آية {إياك نعبد وإياك نستعين} أصبحت بضمير المخاطب.
وفائدته أن يكون في الكلام تنوع للخطاب، مما يستدعي إلى التنبيه للمقصد وللتفكر في مناسبة ذلك.
والحكمة من ذلك في سورة الفاتحة أن بدايتها كانت غيبة وتقرب إلى الله عز وجل بحمده والثناء عليه، فلما كان ذلك انتقل إلى المخاطب وحضر بين يدي الله عز وجل لطلب ما يرد والاستعانة وما إلى ذلك.

رد مع اقتباس
  #42  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 10:59 PM
سَاره كمَال سَاره كمَال غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 54
Post

المجموعة الخامسة:


س1: ما الحكمة من اقتران اسمي "الرحمن" و"الرحيم"؟

اختلف العلماء في سبب اقتران هذين الاسمين على أقوال أحسنها وأجمعها:
- أنّ (الرحمن) دالٌّ على الصفة القائمة به سبحانه؛ أيّ دال على أن الرحمة صفته، و(الرحيم) دال على تعلقها بالمرحوم؛ أيّ أنه يرحم خلقه برحمته.وهذا خلاصة قول لإبن القيّم رحمه الله.
ومن حيث الدلالة اللغوية: على أنّ الرحمن وصف ذات، والرحيم وصف فعل:
- أنّ صيغة "فعلان" تدل على قيام الصفة بالموصوف بل وبلوغ الغاية بـهذه الصّفة, مثل "شبعان وغضبان".
- أمّا صيغة "فعيل": تدلّ على الفعل, مثل "السميع بمعنى السامع".
وقيل في هذه المسألة أقوال أخرى فيها نظر, منها: أن المراد الإنباء عن رحمة عاجلة ورحمة آجله.

س2: ما متعلّق الجار والمجرور المحذوف في {بسم الله}، وما الحكمة من حذفه؟

الجار والمجرور متعلق بمحذوف مؤخَّر، يقدّر في كلّ موضع بما يناسبه.
قال أبو البقاء العكبري: (عند البصريين المحذوف مبتدأ، والجار والمجرور خبره، والتقدير: ابتدائي بسم الله، أي كائن باسم الله؛ فالباء متعلقة بالكون والاستقرار. وقال الكوفيون: المحذوف فعلٌ تقديره ابتدأت، أو أبدأ، فالجار والمجرور في موضع نصب بالمحذوف)ا.ه..
وقد ورد في القرآن تعلّق الجارّ والمجرور في مثل هذا الموضع بالاسم وبالفعل:
- في قول الله تعالى: {وقال اركبوا فيها باسم الله مجريها ومرساها} متعلّق بالإسم.
- في قول الله تعالى: {اقرأ باسم ربك} متعلّق بالفعل.

س3: فسّر بإيجاز قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين}.

** معنى {الحمد لله}

- الحمد هو ذكر محاسن المحمود عن رضا ومحبة.
- والحمد له معنيان:
المعنى الأول: استغراق الجنس، أي كلّ حمد فالله هو المستحقّ له، فكلّ ما في الكون مما يستحقّ الحمد؛ فإنما الحمد فيه لله تعالى حقيقة لأنه إنما كان منه وبه.
والمعنى الثاني: التمام والكمال، أي الحمد التامّ الكامل من كلّ وجه وبكلّ اعتبار لله تعالى وحده؛ فهو المختصّ به؛ فالله تعالى لا يكون إلا محموداً على كلّ حال، وفي كلّ وقت، ومن كلّ وجه، وبكلّ اعتبار.
والله تعالى له الحمد بالمعنيين كليهما, والنّوع الثاني مختصٌّ بالله تعالى لا يُطلق على غيره.
- معنى اللام في قوله تعالى: {لله}
الحمدَ معنىً أُسند إلى ذاتٍ, فـتكون اللام للاختصاص على الراجح من أقوال أهل العلم.
** معنى (الرَّبّ)
(الرَّبُّ) هو الجامع لجميع معاني الربوبية من الخلق والرزق والملك والتدبير والإصلاح والرعاية.
_ وربوبية الله تعالى لخلقه على نوعين:
1- ربوبية عامة لكل المخلوقات: بالخلق والملك والإنعام والتدبير.
2- ربوبية خاصة لأوليائه جل وعلا: بالتربية الخاصّة والهداية والنصرة والتوفيق والتسديد والحفظ.
والله تعالى هو الرب بهذه الاعتبارات كلها, وتأمُّلَ معاني الربوبية والتفكر في آثارها في الخلق والأمر يورث اليقين بوجوب التوحيد، وأنَّ العالم لا صلاح له إلا بأن يكون ربه واحدا.
** معنى (العالمين):
العالمون جمع عالَم، وهو اسم جمعٍ لا واحد له من لفظه، يشمل أفراداً كثيرة يجمعها صِنْفٌ واحد.
فالإنس عالَم، والجنّ عالَم، وكلّ صنف من الحيوانات عالَم، وكلّ صنف من النباتات عالم، وغيرها من العوالم الكثيرة والعجيبة ممّا لا يحصيه إلا الله تعالى. ثمَّ كلُّ صنفٍ من هذه العوالم ينقسم إلى عوالَم في كلّ قرن؛ فأهل كلّ قرن من ذلك الصنف عالَم, قال ابن كثير: (.... والعوالم أصناف المخلوقات في السّماوات والأرض في البرّ والبحر، وكلّ قرنٍ منها وجيلٍ يسمّى عالمًا أيضًا)ا.هـ.
وهذا القول قال به جمهور المفسّرين وهوَ الراجح, وهناك قولٌ ثانٍ: قيل أنّ العالمين: الإنس والجنّ، وهذا القول مشتهر عن ابن عباس رضي الله عنه, وهناك قول ثالث: وهو أن المراد بالعالمين "أصناف الخلق الرّوحانيّين، وهم الإنس والجن والملائكة، كلّ صنف منهم عالم"، وهذا قول ابن قتيبة الدينوري.
- معنى {ربّ العالمين}
ربوبيّة الله تعالى للعالمين ربوبيّة عامّة.

س4: بيّن معنى العبادة لغة وشرعا.

** لغةً -تعريف لها باعتبار أصل معناها الملازم لها، واعتبار هذا المعنى مهم- :
قال ابن جرير رحمه الله: (العبودية عندَ جميع العرب أصلُها الذلّة، وأنها تسمي الطريقَ المذلَّلَ الذي قد وَطِئته الأقدام، وذلّلته السابلة (معبَّدًا), ... ومنه سمي العبْدُ عبدًا لذلّته لمولاه). وقال أبو منصور الأزهري: (ومعنى العبادة في اللغة: الطاعة مع الخضوع...).
** شرعًا:
العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة. وهذا تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
فـ حقيقة العبادة لا تكون إلا بتذلل وخضوع, ويصحب هذه الذلة في العبادات الشرعية ثلاثة أمور: المحبة، والانقياد، والتعظيم.
والعبادةُ تكونُ بالقلبِ واللسانِ والجوارحِ، وقد أمَرَ اللهُ تعالى بإخلاصِ العبادةِ له وَحْدَه لا شَريكَ له.

س5: بيّن معنى الاستعانة وكيف يكون تحقيقها؟

● معنى الاستعانة: طلب العون؛ والاعتماد على المستعان به في جلب المنافع ودفع المضارّ.
فالاستعانة بمعناها العام تشمل الدعاء والتوكل والاستعاذة والاستغاثة وغيرها؛ لأن كل ما يقوم به العبد من قول أو عمل يرجو به تحصيلَ منفعة أو دفع مفسدة فهو استعانة. وحاجة العبد إلى الاستعانة بالله تعالى لا تعدلها حاجة، بل هو مفتقر إليه في جميع حالاته لأنّ العبدَ حارثٌ همَّامٌ يجد في قلبه كلَّ وقت مطلوباً من المطلوبات يحتاج إلى الإعانة على تحقيقه, والله خيرُ معين فالضر والنّفع بأمره وحده
● كيفيّة تحقيق الاستعانة: (بأمرين -من حقّقهُما أعانه الله، والله لا يخلف وعده-).
1- التجاء القلب إلى الله تعالى بصدق, وطلب العون منه, والإيمان بأن النفع والضر بيده جل وعلا.
2- الأخذ بالأسباب, فيبذل في كل مطلوب ما أذن الله تعالى به من الأسباب.

س6: ما الحكمة من الإتيان بضمير الجمع في فعلي {نعبد} و{نستعين}؟
قال ابن كثير في تفسيره عدة أقوال:
1- أن "المراد الإخبار عن جنس العباد" والمصلّي فرد منهم.
2- ضمير الجمع "للتعظيم بشرف العبادة"، وهذا القول ذكره الرازي في تفسيره، وفيه نظر.
3- ضمير الجمع "ألطف في التواضع" لما في صيغة الإفراد من تعظيم النفس.
ويضاف إلى الوجه الثالث أن جملة {إيَّاك نعبد} خبرية، وجملة {إيَّاك نستعين} خبرية بها معنى الطلب؛ فالإتيان بضمير الجمع في مقام الإخبار أبلغ في التعظيم، وضمير الجمع في مقام الطلب أبلغ في التوسّل؛ كأنّ المعنى (أعنّي كما أعنتهم)؛ فأضاف إلى التوسّل بالتوحيد التوسّل بكرمه تعالى في إعانة إخوانه المؤمنين, وهي في معنى (اهدني فيمن هديت) .

تمّ بحمد الله.

رد مع اقتباس
  #43  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 11:02 PM
لولو بنت خالد لولو بنت خالد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 102
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس المدارسة الثالث..

المجموعة الثالثة:
س1: بيّن معنى اسم (الرحيم)
لغة: على وزن فعيل، وهو بمعنى فاعل أي: راحم، ووزن فعيل من أوزان المبالغة، التي تأتي دالة على العظمة والكثرة.
شرعًا: اسم خاص بالله سبحانه وتعالى، معناه: أن الله عظيم الرحمة، وكثير الرحمة.

س2: ما معنى الباء في {بسم الله}؟
وقع الخلاف بين أهل اللغة في معنى (الباء)، وأشهر ما قيل فيها أربعة أقوال هي الأقرب للصواب:
القول الأول: للاستعانة، وقال به: أبي حيان الأندلسي وبعض اللغويين، وجماعة من أهل التفسير.
القول الثاني: للابتداء، وقال به: ابن قتيبة والفراء.
القول الثالث: للمصاحبة والملابسة، وقال به ابن عاشور.
القول الرابع: للتبرك أي: أبدأ متبركًا، وهذا القول مستخرج من كلام بعض السلف؛ حيث أنهم يذكرون أن البسملة ذكرت في المصحف للتبرك.
وهذه المعاني كلها صحيحة لا تعارض بينها فيما يظهر للشيخ عبدالعزيز الداخل حفظه الله.

س3: ما الفرق بين الحمد والشكر؟
الحمد أعم من الشكر بالنسبة للأفعال التي يحمدُ عليها، أما الشكر ففي مقابل المجازاة على النعمة والفضل فهو أخص.
والشكر أعم من الحمد بالنسبة للأداة التي يُشكر عليها فيشكر بالقلب والجوارح والعمل كذلكن بخلاف الحمد فبالقلب والجوارح؛ لذا هو أخص من الشكر في هذه الناحية.
فبينهما عموم وخصوص..

س4: بيّن أثر اختلاف القراءات على المعنى في قوله تعالى: {مالك يوم الدين}، وما الموقف الصحيح من هذا الاختلاف؟
وردت في كلمة (مالك) قراءتان سبعيتان:
الأولى: (مالك) أثبتوا الألف بعد الميم، قرأ بها عاصم والكسائي رحمهم الله.
الثاني: (ملك) بحذف الألف بعد الميم، قرأ به الباقون.
ومعنى مالك: الذي يملك كل شيء يوم الدين.
ومعنى ملك: كمال التصرف ونفوذ أمره سبحانه وتعالى فيمن تحت ملكه.
وكلتا الصفتان لله عز وجل صفة كمال وعظمة، واجتماعهما كمال آخر، فالله سبحانه وتعالى هو المالك ليوم الدين فكل ملك دون ملكه مضمحل، وهو سبحانه وتعالى الملك الذي يتصرف بأمور ذلك اليوم، وكل المخلوقات تحت تصرفه.

س5: اشرح بإيجاز أقسام الناس في العبادة والاستعانة.
1- أخلصوا العبادة والاستعانة لله سبحانه وتعالى، وهم في هذا القسم على درجات.
2- أخلصوا لله العبادة والاستعانة لكنه حصل منهم بعض التقصير في الإخلاص.
3- وهم الذين أشركوا مع الله في عبادته والاستعانة به أحدًا غيره والعياذ بالله.

س6: ما الحكمة من تكرر {إياك} مرّتين في قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين}؟
قال ابن عطية رحمه الله أن هذا التكرار من باب التأكيد والاهتمام بكل فعل، وافقه على ذلك ابن كثير رحمه الله تعالى وزاد: أنه من باب الحصر أيضًا.
وقال ابن القيم رحمه الله أن في إعادة الضمير قوة اقتضاء للفعل ليست في حذفه.

والله ولي التوفيق..

رد مع اقتباس
  #44  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 11:18 PM
أروى عزي أروى عزي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Jan 2017
المشاركات: 28
افتراضي

المجموعة الخامسة:
س1: ما الحكمة من اقتران اسمي "الرحمن" و"الرحيم "
(الرحمن) دالٌّ على الصفة القائمة به سبحانه، و(الرحيم) دال على تعلقها بالمرحوم؛ فكان الأول للوصف والثاني للفعل،
فالأول دال على أن الرحمة صفته.
والثاني دال على أنه يرحم خلقه برحمته.

س2: ما متعلّق الجار والمجرور المحذوف في {بسم الله}، وما الحكمة من حذفه؟
الجار والمجرور متعلق بمحذوف مؤخَّر، يقدّر في كلّ موضع بما يناسبه، فإذا قرأت قدّرته باسم الله أقرأ، وإذا كتبت قدّرته باسم الله أكتب.
ومن أهل العلم من يقدّر المحذوف بحسب اختياره في معنى الباء؛ فيقول من رأى الباء للابتداء: التقدير: باسم الله أبدأ، أو باسم الله ابتدائي.
الحكمة من حذفه
تقديم اسم الله تعالى فلا يُقدّم عليه شيء.
والتخفيف لكثرة الاستعمال.
وليصلح تقدير المتعلّق المحذوف في كلّ موضع بحسبه.

س3: فسّر بإيجاز قوله تعالى: {الحمد لله رب العالمين}.
الْحَمْدُ لِلَّهِ } [هو] الثناء على الله بصفات الكمال, وبأفعاله الدائرة بين الفضل والعدل, فله الحمد الكامل, بجميع الوجوه. { رَبِّ الْعَالَمِينَ } الرب, هو المربي جميع العالمين -وهم من سوى الله- بخلقه إياهم, وإعداده لهم الآلات, وإنعامه عليهم بالنعم العظيمة, التي لو فقدوها, لم يمكن لهم البقاء. فما بهم من نعمة, فمنه تعالى. وتربيته تعالى لخلقه نوعان: عامة وخاصة. فالعامة: هي خلقه للمخلوقين, ورزقهم, وهدايتهم لما فيه مصالحهم, التي فيها بقاؤهم في الدنيا. والخاصة: تربيته لأوليائه, فيربيهم بالإيمان, ويوفقهم له, ويكمله لهم, ويدفع عنهم الصوارف, والعوائق الحائلة بينهم وبينه, وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير, والعصمة عن كل شر. ولعل هذا [المعنى] هو السر في كون أكثر أدعية الأنبياء بلفظ الرب. فإن مطالبهم كلها داخلة تحت ربوبيته الخاصة. فدل قوله { رَبِّ الْعَالَمِينَ } على انفراده بالخلق والتدبير, والنعم, وكمال غناه, وتمام فقر العالمين إليه, بكل وجه واعتبار.

س4: بيّن معنى العبادة لغة وشرعا.
ومعنى العبادة في اللغة: الطاعة مع الخضوع، ويقال طريقٌ مُعَبَّدٌ إذا كان مذلَّلا بكثرة الوطء
العبادة شرعا : هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة

س5: بيّن معنى الاستعانة وكيف يكون تحقيقها؟
الاستعانة هي طلب العون؛ والاعتماد على المستعان به في جلب المنافع ودفع المضارّ.
تحقيق الاستعانة
بالتجاء القلب إلى الله تعالى بصدق طلب العون منه، وتفويض الأمر إليه، والإيمان بأن النفع والضر بيده جل وعلا، لا يخفى عليه شيء، ولا يعجزه شيء.
- وباتّباع هدى الله تعالى ببذل الأسباب التي أرشد إليها وبينها، فيبذل في كل مطلوب ما أذن الله تعالى به من الأسباب.

س6: ما الحكمة من الإتيان بضمير الجمع في فعلي {نعبد} و{نستعين}؟
فالإتيان بضمير الجمع في مقام الإخبار أبلغ في التعظيم والتمجيد، من (إيَّاك أعبد).
والإتيان بضمير الجمع في مقام الطلب أبلغ في التوسّل، فأضاف إلى التوسّل بالتوحيد التوسّل بكرمه تعالى في إعانة إخوانه المؤمنين؛ كأنّ المعنى (أعنّي كما أعنتهم) فهي في معنى (اهدني فيمن هديت).

رد مع اقتباس
  #45  
قديم 29 جمادى الأولى 1438هـ/25-02-2017م, 11:33 PM
وردة عبد الكريم وردة عبد الكريم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 157
افتراضي

المجموعة الأولى:
س1: بيّن بإيجاز معنى اسم (الله) تبارك وتعالى.
(الله) هو الاسم الجامع للأسماء الحسنى، وهو أخصّ أسماء الله تعالى؛ وأعرف المعارف على الإطلاق.
ويشتمل على معنيين عظيمين متلازمين:
1- هو الإله الجامع لجميع صفات الكمال والجلال والجمال؛ فهذا الاسم يدلّ بالتضمن واللزوم على سائر الأسماء الحسنى ، ومما يدل على ذلك أنه اسم يتضمّن كمال الألوهية لله تعالى وهو معنى جامع لكلّ ما يُؤلَّه الله تعالى لأجله، ويستلزم كمال ربوبيّة الله تعالى، ويستلزم كمال ملكه وتدبيره.
2- هو المألوه أي المعبود الذي لا يستحق العبادة أحد سواه، كما قال تعالى: {وهو الله في السموات وفي الأرض} ، والعبادة لكى تتحقق على مراد الله تعالى لها ثلاثة شروط وهى :( المحبة والتعظيم والإنقياد) .

**************************************************************
س2: ما المراد بالبسملة؟
المراد بالبسملة هنا قول (بسم الله الرحمن الرحيم) ، وهذا ما اشتهر اطلاق اسم البسملة عليه ، وأكثر ألفاظها استعمالاً فى كلام أهل العلم .
فالبسملة اسم لهذه الكلمة دالٌّ عليها بطريقة النحت اختصاراً.
ومن ذلك ما أنشده الخليل بن أحمد وأبو منصور الأزهري وأبو علي القالي وغيرهم من قول الشاعر:
لقد بَسمَلَتْ هندٌ غداةَ لَقِيتها ... فيا حبّذا ذاك الحبيب المبسمِلُ
قال ابن السكِّيت : (يقال: قد أكثرت من البسملة، إذا أكثر من قوله "بسم الله الرحمن الرحيم"، وقد أكثرت من الهيللة، إذا أكثرت من قول "لا إله إلا الله"، وقد أكثرت من الحوقلة، إذا أكثرت من قول "لا حول ولا قوة إلا بالله")

*************************************************************
س3: ما الفرق بين الحمد والثناء؟
الثناء : هو تكرير للحمد وتثنيته ويكون على الخير والشر .
الحمد : يكون فى الحسن والاحسان .
كما في الصحيحين من حديث عبد العزيز بن صهيب، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، يقول: مروا بجنازة، فأثنوا عليها خيرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «وجبت» ثم مروا بأخرى فأثنوا عليها شرا، فقال: «وجبت».، فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: ما وجبت؟
قال: «هذا أثنيتم عليه خيرا، فوجبت له الجنة، وهذا أثنيتم عليه شرا، فوجبت له النار، أنتم شهداء الله في الأرض».

************************************************************

س4: ما معنى الإضافة في قوله تعالى: {مالك يوم الدين}؟
لها معنيان وكلاهما تقتضي الحصر، وكلاهما حقّ، والكمال الجمع بينهما:
1- إضافة على معنى (في) أي هو المالك في يوم الدين؛ ففي يوم الدين لا يملك أحد دونه شيئاً.
2- إضافة على معنى اللام ، أي هو المالك ليوم الدين.
قال ابن السراج: (إن معنى مالك يوم الدين: أنه يملك مجيئه ووقوعه). ذكره أبو حيان.

*****************************************************************
س5: ما الحكمة من تقديم المفعول {إياك} على الفعل {نعبد}؟
فيه فوائد ثلاثة ، وقد جمعها ابن القيم فى كتابة مدارج السالكين فى قوله : " وأما تقديم المعبود والمستعان على الفعلين، ففيه: أدبهم مع الله بتقديم اسمه على فعلهم، وفيه الاهتمام وشدة العناية به، وفيه الإيذان بالاختصاص، المسمى بالحصر، فهو في قوة: لا نعبد إلا إياك، ولا نستعين إلا بك، والحاكم في ذلك ذوق العربية والفقه فيها، واستقراء موارد استعمال ذلك مقدما، وسيبويه نص على الاهتمام، ولم ينف غيره).
1- إفادة الحصر؛ وهوَ إثباتُ الحكمِ للمذكورِ ونفيهُ عما عداهُ.
2- تقديم ذكر المعبود جلَّ جلاله.
3- إفادة الحرص على التقرّب ، فهو أبلغ من (لا نعبد إلا إياك).

*****************************************************************
س6: اذكر أقسام الاستعانة، وفائدة معرفة هذه الأقسام.
الاستعانة على قسمين:
1- استعانة العبادة : وهي الاستعانة التي يصاحبها معانٍ تعبدية تقوم في قلب المستعين من المحبة والخوف والرجاء والرغبة والرهبة وهى عبادة لا يجوز صرفها لغير الله عز وجل، ومن صرفها لغيره فهو مشرك كافر، قال تعالى : ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾؛ وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: (( وإذا استعنت فاستعن بالله)) .
2- استعانة التسبب : وهو بذل السبب رجاء نفعه في تحصيل المطلوب مع اعتقاد أن النفع والضر بيد الله جل وعلا، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.
وحكمها بحسب حكم السبب ، فإن كان مشروعاً والسبب مشروعاً كانت الاستعانة مشروعة ، وإذا كان محرماً أو كان السبب محرماً لم تجز تلك الاستعانة
وتعلق القلب بالسبب يكون شركاً أصغر من شرك الأسباب.
وهناك نصوص المراد منها جواز الاستعانة بالتسبّب ومنها :
- قول الله تعالى: {واستعينوا بالصبر والصلاة}
- وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب لمّا أعطاه عطيَّة: (استعن بها على دنياك ودينك)
- وفى حديث قابوس بن المخارق عن أبيه، قال: أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ فقال: يا رسول الله، الرجل يأتيني يريد مالي، قال: «ذكّره بالله». ، قال: فإن لم يذكر الله؟ ، قال: «استعن بمن حولك من المسلمين» ، قال: فإن لم يكن حولي أحد؟ ، قال: «فاستعن عليه بالسلطان». ، قال: فإن نأى عني السلطان؟ ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فقاتل دون مالك حتى تكون من شهداء الآخرة أو تمنع مالك»
** فائدة معرفة هذه الأقسام :
- استعانة العبادة لا يجوز أن تصرف لغير الله تعالى.
- يعلم المؤمن أنَّ كماله وسعادته ورفعة درجاته بحسب إحسانه في عبادة ربّه واستعانته به.
- التقصير في الاستعانة تحصل بسببه آفات عظيمة من الضعف والعجز والوهن.
- قد يقع لدى بعض المسلمين تفريط وتقصير في إخلاص العبادة والاستعانة ، مما قد يوقع بعضهم فى الشرك.
- استعانة التسبب خالية من المعانى التعبدية.
- تعلق القلب بالسبب يكون شركاً أصغر من شرك الأسباب.

*******************************************************************

رد مع اقتباس
  #46  
قديم 30 جمادى الأولى 1438هـ/26-02-2017م, 12:07 AM
هدى حمو هدى حمو غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 36
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
الأسبوع الثالث:- الإجابة على أسئلة مجلس مذاكرة القسم الثاني من تفسير سورة الفاتحة:-
المجموعة الرابعة:-
س1: بيّن معنى اسم (الربّ) تبارك وتعالى؟
هو الجامع لجميع معاني الربوبية من الخلق والرزق والتدبير والاصلاح والملك.

س2: ما سبب حذف الألف في {بسم الله}؟
اتفقت الماحف في حذف الألف في (بسم الله) واثباتها في نحو (فسبح باسم ربك العظيم) ولم يختلف علماء رسم المصحف في ذلك. وسبب التفريق يرجع إلى 1- أمن اللبس في (بسم الله) وهو قول الفراء. 2- التخفيف لكثرة الاستعمال وعليه جمهور العلماء.

س3: ما المراد بالعالمين؟
جمع عالم وهو افظ جمع لا مفرد له في لفظه، فالانس عالم والجن عالم وكل صنف من الحيوانات عالم الى غير ذلك من العوالم التي لا يحصيها إلا الله تعالى. قال تعالى:( وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون). فكل أمة من هذه الأمم عالم.
وأقوال العلماء في المراد بالعالمين في هذه الآية:
القول الأول: جميع العالمين من الإنس والجن وكل صنف من الحيوانات وكل صنف من النباتات وجميع العوالم التي لا يحصيا الله تعالى من عوالم الأفلاك والملائكة والجبال والرياح والسحاب والمياه وغيرها. وهو قول جمهور المفسرين.
القول الثاني: المراد بالعالمين في هذه الآبة الإنس والجن ولكن القول الأول أعم منه وله دلالة ظاهرة صحيحة.
القول الثالث: المراد بالعالمين أصناف الخلق الروحانيين وهم الإنس والجن والملائكة كل صنف منهم عالم.
والقول الراجح هو القول الأول ومن أحسن ما يستدل به على انه الأرجح قال شيخ مشايخنا محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله تعالى في تفسير سورة الفاتحة:( قوله تعالى: [رب العالمين] لم يبين هنا ما العالمون وبين ذلك في مواضع أخرىبقوله:(قال فرعون وما رب العالمين. قال رب السماوات والأرض وما بينهما)).

س4: ما الحكمة من تكرار ذكر اسمي {الرحمن الرحيم} بعد ذكرهما في البسملة؟
اختلف المقسرين في سبب تكرار اسمي ا(لرحمن الرحيم ) بعد ذكرهما في البسملة على عدة أقوال:
القول الأول: ليس تكراراً لأن البسملة ليست آية من الفاتحة وهذا قول ابن جرير ويعترض عليه من وجهين: 1- اختيار المفسر أحد المذاهب في العد لا يقتضي بطلان المذاهب الأخرى واختياه لاحدى القرائتين لا يقتضي بطلان القراءة الأخرى أيضاً. 2- أن المسألة باقية على حالها حتى بعد اختياره فلا انكار على من قرأ البسملة قبل الفاتحة حتى وان كانت لا تعد أية من الفاتحة.
القول الثاني: التكرار هنا من أجل التأكيد وهذا القول ذكره الرازي في تفسيره.قال الرازي: (التكرار لأجل التأكيد كثير في القرآن وتأكيد كون الله تعالى رحمانا رحيما من أعظم المهمات).
القول الثالث: التكرار هنا من أجل التنبيه على علة استحقاق الحمد وهذا القول ذكره البيضاوي.
والقول الثاني والثالث مستندهما الاجتهاد في التماس الحكمة من التكرار.
والسبب في ذلك هو السؤال عن الحمة من هذا التكرار فلزم الجواب وللجواب على هذا السؤال يجب مراعاة ثلاث مراتب:
الأولى: النظر في الأقوال المأثورة إن وجدت
الثانية: النظر في سياق الكلام
الثالثة: النظر في مقاصد الآيات
فإذا لم يتبين له الجواب توقف وترك الأمر إلى عالمه.
وهنا يكشف السياق عن مقصد هذا التكرار في الموضعين: الموضع الأول: البسملة وغرضها الاستعانة بالله تعالى والتبرك بذكر اسمه واستصحابه على تلاوة القران والنفكر والتدبر في معانيه والاهتداء به والتوفيق في تحقيق هذه المقاصد لا يكون إلا برحمة من الله تعالى والتعبد لله تعالى بهذين الاسمينمما يفيض على القلب من الايمان والتوكل والرجاء برحمة الله تعالى لتحقيق هذه المقاصد. والموضع الثاني ( الحمد لله رب العالمين . الرحمن الرحيم ) جاء ذكر (الرحمن الرحيم) بعد الحمد لله تعالى وربوبيته العامة للعالمين فكذلك رحمته تعالى وسعتها لجميع العالمين وان رحمته تعالى وسعت كل شيء.

س5: ما معنى قوله تعالى: {وإياك نستعين}؟
وهو سؤال العبد ربه عز وجل وحده دون سواه الإعانة.ومعناها أي نستعين بالله وحده لا شريك له على إخلاص العبادة لله تعالى وحده فالعباد لا يقدلرون على ذلك إلا بإعانة الله تعالى لهم على ذلك ونستعين أيضاً بالله تعالى وحده على جميع الأمور فإن لم تعنا لا نقدر على جلب النفع لأنفسنا ولا دفع الضرر عنها.

س6: ما معنى الالتفات في الخطاب؟ وما فائدته؟ ومالحكمة من الالتفات في سورة الفاتحة؟
*الالتفات: هو تحول الكلام من الغيبة إلى الخطاب وهو أسلوب بلاغي.
*فائدته:
1- تنويع الخطاب
2- البيان عن التنقل بين مقامات الكلام
3- التنبيه على نوع جديد من الخطاب يستدعي التفكر في مناسبته
4- استرعاء الانتباه لمقصده
*الحكمة من الالتفات في سورة الفاتحة:
أن أول السورة هو خبر من الله تعالى بالثناء على نفسه بذكره أسماءه الحسنى وصفاته العلى ثم ارشاده لعباده بالثناء عليه. وبثناء العبد على الله تعالى فكأنه اقترب وحضر بين يدي الله سبحانه وتعالى فلهذا قال:(إياك نعبد وإياك نستعين).

رد مع اقتباس
  #47  
قديم 30 جمادى الأولى 1438هـ/26-02-2017م, 12:09 AM
إيمان السيد رزق إيمان السيد رزق غير متواجد حالياً
طالبة علم
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 25
افتراضي

*السلام عليكم ورحمة الله **
اجيب مستعينة بالله على اسئلة المجموعه الاولى:

س1,وبين بايجاز معنى اسم (الله) ؟؟

اسم (الله) : هو الاسم الجامع لكل الاسماء الحسنى والصفات العلى ولهذا تضاف اليه جميع الاسماء فهو اخص الاسماء
لهذا قال ابن القيم ما معناه ((اننا نقوا ان الرحمن و الغفار والكريم والحق من اسماء الله ,, ولا يقال ( الله من اسماؤ القدير مثلا
)
فاسم الله هو للدلالة على جميع الاسماء .
قال الخطابى (هو اسم ممنوع لم يتسم به احد,قد قبض الله عنه الالسنفلم يدع به شيء سواه)) ا. ه
واسم الله يشتمل على معنيين عظيمين ::
1*هو الاله الجامع لكل معانى وصفات الكمال والجلال والعظمة والكبرياء
عظيم فى ذلته
عظيم فى قوته
عظيم فى بطشه
عظيم فى كرمه وعطائه واحسانه
عظيم فى علوه
عظيم فى حلمه
(( وتقع دلالة هذا الاسم على سائر الاسماء بالتضمن واللزومبمعنى تضمن اى اشتمال هذا الاسم على كمال الالوهية له عز وجل وهو معنى جامع لكل ما يؤلهالله لاجله
** اما من اللزوم:فهو يستلزم كمال الربوبية لله وكذلك يستلزك كمال الملك والتدبيرودلالة ذلك من الاسماء والصفات**

** اما المعنى الثانىمن معانى اسم الله**:
----------------------------------
هو المالوه اى المعبود الذى لا يستحق العبادة الا هووذلك لقوله تعالى (( وهو الله فى السموات وفى الارض )) . اى هو المعبود بحق فى السموات والارض
وكونه جل وعلا معبود اى لا تصرف العبادة الا له جل وعلا والعبادة لا تسمى عبادة حتى تشتمل على ثلاثة امور
1*المحبةولا تجوز المحبة الخالصة الا له
قال تعالى ( ومن الناس من يتخذ من دون الله اندادا يحبونهم كحب الله او اشد حبا ))
والمحبة هى اعلى درجات العبودية
لذلك قال بن تيمية ف تعريفه للعبودية :: هى كمال الحب مع كمال الذل والخضوع,,
2::التعظيم والاجلال فالعابد لا يسمى عابدا الا اذا كان معظما لمحبوبه ومعبوده
3الذل والخضوع والانقيادولا يجوز صرف اى معنى من هذه المعانى العظيمة الا لله جل وعلا
وهذا يشهد له قول شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله
فمن صفات المؤمنين انهم يذلون لله ولا يستنكفون عن عبادتهكالشياطين والظلمة والطغاة
ومن ذل لله وتواضع له رفعه الله فى الدنيا والاخرة
ومن استكبر على الله فان الله يخذله ويخفضه فى الدنيا والاخرة

س2**
ما المراد بالبسملة ؟؟
المراد بالبسملة هنا قول الله (( بسم الله الرحمن الرحيم ))
والبسملة اسم يدل على هذه الكلمة جريانا على عادة العرب فيما يسمى (( بالنحت))
والنحت هو ان العرب تجعل من الكامتين كلمة واحدة وتدمجهما معا بان تاخذ من كل كلمة حرف لو حرفين وتقوم بدمج الكلمتين على سبيل الاختصار
: مثال ذلك ((عبشمية )) من :: عبد شمس
من قول الشاعر
وتضحك منى شيخة عبشمية ******** كان لم ترى قبلى اسيرا يمانيا
فهذه كلمة جمعت من ... عبد ،، شمس
وما انشده الخليل بن احمد فى البسملة قوله
لقد بسملت هند غداةلقيتها ** فيا حبذا ذاك الحبيب المبسمل
واشتهر اسم البسملة على قول (( بسم الله الرحمن الرحيم ))
واكثر ما تستعمل التسمية لقول ((بسم الله))

س3**ما الفرق بين الحمد , والثناء؟؟

الفرق بين الحمد والثناء من وجهين ::
الاول ::الثناء .هو تكرير الحمد وتثنيته وهذا يشهد له ما جاء فى الحديث .. فاذا قال العبد ((الرحمن الرحيم )) :قال الله تعالى .. اثنى على عبدى ,
الثانى ::ان الحمد لا يكون الا على الحسن وا لاحسان.
والثناء ::يكون على الخير والشر.

وهذا له شاهد من حديثعبد العزيز بن صهيب , قال : سمعت انس بن مالك رضى الله عنه يقول ((مروا بجنازة فاثنوا عليها خيرا .ومروا باخرى فاثنوا عليها شرا ....................
فالشاهد هنا استعمالهلكلمة الثناء مع الخير ومع الشر والله اعلم .

س4 ما معنى الاضافة فى قوله تعالى ((مالك يوم الدين ))

الاضافة هنا لها معنيان:
الاول :اضافة على معنى (فى) اى هو المالك فى يوم الدينفلا يملك احدغيره اى شيء
الثانى :
اضافة على معنى (اللام) اى هو المالك ليوم الدين
وكلا الاضافتين تقتضيان الحصر وكلاهما حق والافضل الجمع بين المعنين جميعا .

س5::ما الحكمة من تقديم المفعول (اياك) على الفعل (نعبد)*؟؟
التقديم هنا فى المفعول (اياك ) له ثلث فوائد..
اولها :
الحصر وهو حصر واثبات الحكم على للمذكور ونفيه عمن عداه ,, اى ((لا نعبدغيرك )) ولا نصف العبادة لاحد سواك وكذلك فيه من الاختصار وجمال اللغة
وشاهده قوله تعالى ( بل اياه تدعون فيكشف ما تدعون من دونه ...................... الايه ))فى هذه الايه تقديم اياه ..المفعول على الفعل . تدعون

الفائدة الثانية ::
تقديم ذكر المعبود ((الله)) وهو متمثل فى لفظ (اياك) ..المفعول.الكاف ,,

الفائدة الثالثة::
الحرص على التقرب والقرب
ففى تقديم اياك فيه دلالة على قرب المعبود وهو الله من العبد

وكذاك هناك ثم فوائد اخرى لذلك التقديم
منها الادب مع الله جل وعلا بقديم الاسم على فعل العبد
وهذا فيه دلالة على الاهتمام وشدة العناية بالمتقدم وهو الله وفيه كذتك نوع من الاختصاصوهو ما يسميه اهل اللغة ((الحصر ))
وفيه كذلك من ذوق العربية ورقتها وادبها

س6.:اذكر اقسام الاستعانةوفائدة معرفة هذه الاقسام ؟؟

الاستعانة على قسمين ::
القسم الاول::
استعانة العبادة :وهى العبادة التى يصاحبهامعان تعبدية قلبيةكالخوف والرجاء والمحبة والخوف
فهذه العبادات القلبية
لا يجوز صرفها الا لله
ومن صرفها لغير الله يكون مشركا
فالعبد لا يستعين الا بالله لقوله صلى الله عليه وسلم (( اذا استعنت فاستعن بالله ))
كذلم فان من لوازم العبودية الاستعانة بالله جل وعلا فى كل الشى فان الله وحده هو القادر وهو الذى يملك الضر والنفع

الثانى من اقسام الاستعانة :
استعانة التسبب ::
وهى بذل السببرجاء تحصيل المطلوبمع اعتقاد ان الذى يملك الضر والنفع هو الله وحده وانه لا يكون الا ما يريده الله
وهذا النوع من الاستعانة لا يسمى استعانة عبوديه لانه لا يشتمل على معانى العبادات القلبيه
بل احيانا تشتمل على اشياء مادية كاستعانة الرجل بالقلم على الكتابة او استعانته بالبناء لبناء البيت وهكذا كل هذا مع الاعتقاد بان الذلى يملك مقاليد الامور وتيسيرها انما هو الله وانما نحن فقط نستعين بالاسباب لان الله جل وعلا امرنا بذلك,, وهذا له شواهد كثيرة من القران والسنة

وهنا ملاحظة يجب التنيه عليها وهى ::
انه لاحرج على العبد ان يستعين بالبشر الاحياء فيما يقدرون عليه ويستطيعونه
وهذا يشهد له حديث قابوس بن المخارق عن ابيه قال : : اتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال : يا رسول الله ,الرجل ياتينى يريد مالى
قال : ذكره بالله
قال :فان لم يذكر الله ؟؟
قال : استعن بمن حولك من المسلمين ))
قال : فان لم يكن حولى احد؟؟
قال: (فاستعن عليه بالسلطان)
................................ الحديث رواه ابن ابى شيبة والنسائى .

اما عن فوائد الاستعانة ::
ان من قويت استعانته بالله وقوى اخلاصه فى ذلك فانه يحصل له من السعادة ورضا القلب بالله وطمانينة القلب التى تحصل للعبد بسبب صرفه الكامل للاستعانه لله ملا يستطيع احد الحصول عليه لو استعان بغير الله واتكل على غير ربه
فالسكينه التى تحصل للعبد بسبب معرفته انه لايملك احد الضر او النفع الا الله فلا يانس بغير الله ولا يتكل الى غير الله ولا يرتبط باحد الا الله
لانه يعلم يقينا انه لا يكون الا ما اراده الله وقدره بعلمه السابق فلا يحزن ولا يقلق وكل ذلك اذا حقق العبد معنى الاستعانه الصحيح


على خلاف من لم يحقق الاستعانة ىؤديها ويصرفها لله فانه يحيى فلى قلق واضطرابوجزع وخوف وهلع من المستقبل وذلك يتنافى مع كمال عبودية الاستعانة

فاللهم اياك نعبد واياك نستعين فلا تكلنا الى انفسنا طرفة عين ابدا .
والله تعالى اعلى واعلم.



رد مع اقتباس
  #48  
قديم 30 جمادى الأولى 1438هـ/26-02-2017م, 12:28 AM
أريج نجيب أريج نجيب غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الثاني
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 190
افتراضي

س1 : بين بإيجاز معنى أسم الله تبارك وتعالى ؟
ج1 : هو الإسم الجامع للأسماء الحسنى يشتمل على معنين :
1- الإله الجامع لجميع صفات الكمال والجلال والجمال وهو يدل على جميع أسماء الله الحسنى فهو الأول والآخر والظاهر ......
2- هو المألوه أي المعبود الذي لا يستحق العبادة أحد سواه قال تعالى (( وهو الله في السماوات وفي الأرض )) .
س2 : ما المراد بالبسملة ؟
ج2 :قول بسم الله الرحمن الرحيم
س3 : ما الفرق بين الحمد والثناء ؟
ج3 :
الحمد الثناء
1- الحمد يكون على الحسن والإحسان . 1- الثناء يكون بتكرير الحمد .
2- الثناء يكون على الخير والشر . كما في الحديث عندما مرت جنازة أثنوا عليها خيرا والأخرى أثنوا عليها شرا قال صلى الله عليه وسلم وجبت .


س4 : ما معنى الإضافة في قوله تعالى : (( مالك يوم الدين )) ؟
ج4 : الإضافة في مالك يوم الدين لها معنين :
1- الإضافة على معنى (( في )) أي هو مالك في يوم الدين .
2- الإضافة على معنى (( اللام )) أي هو المالك ليوم الدين .
والجمع بينهما هو الكمال وكلاهما حق .
س5 : ما الحكمة من تقديم المفعول( إياك) على الفعل (نعبد) ؟
ج5 : 1- إفادة الحصر فكأنه يقول نعبدك ولا نعبد غيرك قال تعالى (( بل إياه تدعون )) أي تدعونه وحده ولا تدعون غيره .
2- تقديم ذكر المعبود جل جلالة .
3- إفادة الحرص على القرب فهو ابلغ من قول لا نعبد إلا إياك .
س6 : أذكر أقسام الاستعانة وفائدة معرفة هذه الأقسام ؟
ج6 : 1- استعانة العبادة وهي التي يصاحبها معاني تعبدية في القلب من المحبة والخوف والرجاء فا الواجب إخلاصها لله فمن صرفها لغير الله فهو مشرك لقوله صلى الله عليه وسلم (( إذا أستعنت فاستعن بالله )) فالاستعانة ملازمة للعبادة .
2- استعانة التسبب وهو بذل السبب لتحصيل المطلوب مع الإعتقاد بأن النفع والضر بيد الله فهذه الاستعانة ليست بعبادة كما يستعين الكاتب بالقلم على الكتابة حكمها : إذا كان الغرض مشروعا والسبب مشروعا كانت الاستعانة مشروعة اما إذا كان الغرض محرما أو السبب محرما لم تجز تلك الاستعانة فإذا تعلق القلب في السبب كان شركا أصغر .

رد مع اقتباس
  #49  
قديم 30 جمادى الأولى 1438هـ/26-02-2017م, 12:31 AM
د. نجلاء عبدالله د. نجلاء عبدالله غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 37
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

المجموعة الثالثة:

س1: بيّن معنى اسم (الرحيم)
ج 1: كلمة الرحيم بالمعنى المحدد:الراحم؛ واللفظ على وزن فعيل ؛ وهي صيغة من صيغ المبالغة تعني العظمة والكثرة ، فتكون كلمة الرحيم بالمعنى الشامل: عظيم الرحمة، وكثيرها. ولكي ندرك الكلمة بكامل معناها نتدرك الى معنى الرحمة.
الرحمة نوعان: 1- رحمة عامة؛ وهي جميع ما في الكون من خير حتى إن البهيمة لترفع رجلها لصغيرها يرضعها من رحمة الله عز وجل كما جاء ذلك في الحديث.
2- رحمة خاصة: وهي ما يرحم الله به عباده المؤمنين باختصاصهم- إن أراد-بالهداية للحق واستجابة دعائهم وكشف كروبهم ونصرهم على أعدائهم وغير ذلك.

س2: ما معنى الباء في {بسم الله}؟
ج 2: اختلافات اللغويين في معنى الباء في (بسم الله) كثيرة , أشهرها وأقربها للصواب- من وجهة نظر الكاتب- أربعة أقوال، وهي:
القول الأول: الباء للاستعانة، وأشهر من قال به أبو حيان الأندلسي والسمين الحلبي.
والقول الثاني: الباء للابتداء، وأشهر من قال به الفراء، وابن قتيبة، وأبو بكر الصولي، وأبو منصور الأزهري.
والقول الثالث: الباء للمصاحبة والملابسة، وقال به ابن عاشور.
والقول الرابع: الباء للتبرك، أي أبدأ متبركاً، وهذا القول استخرجه بعض المفسرين من قول بعض السلف في سبب كتابة البسملة في المصاحف، وأنها كتبت للتبرّك.
ويرى الكاتب أن هذه المعاني الأربعة كلها صحيحة لا تعارض بينها، وما ذكر من اعتراضات على بعض هذه الأقوال فله توجيه يصحّ به القول، لكي يتبيّن طالب علم التفسير أنّ من الأقوال في معاني الحروف ما يجتمع ولا يتنافر، وهذه قاعدة مهمة في التفسير ولها تطبيقات كثيرة في مسائل التفسير وأن ما اجتمع منها من غير تنافر فيصحّ القول به، ولذلك يصحّ أن يستحضرَ المبسملَ عندَ بسملته هذه المعاني جميعاً، ولا يجد في نفسه تعارضاً بينها.

س3: ما الفرق بين الحمد والشكر؟
ج 3: من رأي المؤلف الذي ساقه هنا في الفرق بين الحمد والشكر أنّ الحمد أعمّ من وجه، والشكر أعمّ من وجه آخر؛ تفصيل ذلك:
1- الحمد-أي الذكر وما يحمد به العبد ربه- أعمّ؛ باعتبار أنه يكون على ما أحسن به المحمود، وعلى ما اتّصف به من صفات حسنة يُحمد عليها، والشكر أخصّ لأنه مجازاة مقابل النعمة والإحسان.
2- الشكر أعمّ من الحمد باعتبار أنّ الحمد يكون بالقلب واللسان، والشكر يكون بالقلب -خضوعا واستكانة –واللسان- ثناءً واعترافًا -والعمل أوالجوارح -طاعة وانقيادا- ؛ كما قال الله تعالى: "اعملوا آل داوود شكرا." وقد قال بهذا التفريق أيضًا شيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم في مواضع من كتبهما. وقد ذهب ابن جرير الطبري والمبرّد وجماعة من أهل العلم إلى أن الحمد يطلق في موضع الشكر، والشكر يطلق في موضع الحمد، وأنه لا فرق بينهما في ذلك.


س4: بيّن أثر اختلاف القراءات على المعنى في قوله تعالى: {مالك يوم الدين}، وما الموقف الصحيح من هذا الاختلاف؟

ج 4: في هذه الآية قراءتان :
الأولى: {مالك يوم الدين} بإثبات الألف بعد الميم، وهي قراءة عاصم والكسائي.
بيان معنى القراءة الأولى: المَلِك فهو ذو المُلك، وهو كمال التصرّف والتدبير ونفوذ أمره على من تحت ملكه وسلطانه. وإضافة المَلِك إلى يوم الدين (ملك يوم الدين) تفيد الاختصاص؛ لأنه اليوم الذي لا مَلِكَ فيه إلا الله؛ كما قال الله تعالى: "يوم هم بارزون لا يخفى على اللّه منهم شيءٌ لمن الملك اليوم للّه الواحد القهّار".

والثانية: {ملك يوم الدين} بحذف الألف، وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو بن العلاء وحمزة وابن عامر.
بيان معنى القراءة الثانية: المالك فهو الذي يملِكُ كلَّ شيء يوم الدين، فيظهر في ذلك اليوم عظمة ما يَـمْلِكه جلَّ وعلا، ويتفرّد بالمِلك التامّ فلا يملِك أحدٌ دونه شيئاً إذ يأتيه الخلق كلّهم فرداً فرداً لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً، ولا يملك بعضهم لبعضٍ شيئاً ؛ قال تعالى:" يوم لا تملك نفس لنفس شيئا والأمر يومئذ لله".

والموقف الصحيح الذي يراه الكاتب من هذه الاختلافات هو: أن المعنى الأولّ صفة كمال فيه ما يقتضي تمجيد الله تعالى وتعظيمه والتفويض إليه، والمعنى الثاني صفة كمال أيضاً وفيه تمجيد لله تعالى وتعظيم له وتفويض إليه من أوجه أخرى، والجمع بين المعنيين فيه كمال آخر وهو اجتماع المُلك والمِلك في حقّ الله تعالى على أتمّ الوجوه وأحسنها وأكملها؛ فإذا كان من الناس من هو مَلِكٌ لا يملِك، ومنهم من هو مالكٌ لا يملُك، فالله تعالى هو المالك الملِك، ويوم القيامة يضمحلّ كلّ مُلك دون ملكه، ولا يبقى مِلكٌ غير مِلكه.

س5: اشرح بإيجاز أقسام الناس في العبادة والاستعانة.
ج 5: مدخل للإجابة: أولًا: بيان معنى العبادة شرعاً: ومن أحسن تعاريفها تعريف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رسالة (العبودية)؛ إذ قال رحمه الله تعالى: ( العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة).. ثانيًا: بيان معنى الاستعانة: وهي طلب العون؛ والاعتماد على المستعان به في جلب المنافع ودفع المضارّ.بناءً على ما سبق ذكره في المدخل فالناس في العبادة والاستعانة على أقسام:
القسم الأول: أهل {إياك نعبد وإياك نستعين}؛ وهم نوعان:
-1- المخلصون: أي الذين أخلصوا العبادة والاستعانة لله تعالى وهم على درجات لا يحصيهم إلا من خلقهم؛ لأن المسلمين يتفاضلون في إخلاص العبادة وفي الاستعانة تفاضلاَ كبيراً.
2- المحسنون وهم أرفع وأعلى درجة في المخلصين؛ وهم الذين أحسنوا في هذين العملين غاية الإحسان ؛ فهم سابقون بالخيرات بإذن ربهم ولربهم وفي ذات الوقت تجاوزوا عن سيئات الآخرين وزادوا بأن أحسنوا لمن أساء لهم.
القسم الثاني المقصرون أو المفرطون في إخلاص العبادة والاستعانة؛ فيحصل لهم بسبب ذلك آفات وعقوبات.؛ وهم أيضًا نوعان:
1- المقصرون أو المفرطون في إخلاص العبادة بسبب خصال شابت إيمانهم وإخلاصهم كالرياء والتسميع وابتغاء الدنيا بعمل الآخرة، فإن أصابهم ما يحِبُّون فقد يحصل منهم عجب واغترار بما يملكون من الأسباب، وإن أصابهم ما يكرهون فقد يصابون بالجزع وضعف الصبر وسبب ذلك أنهم شابهوا الكفار فيما ذمهم الله به؛ فقال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا (18) وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (19) كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا (20) انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا (21) ﴾
2- المقصرون أو المفرطون في إخلاص العبادة بسبب كسل أو عجز أو وهن ؛ وهم يؤدون العبادات لله لكن لا يؤدوها كما يجب؛ وهم أخف درجة من النوع السابق من المقصرين.
وكلا التفريطين لا يحصل لصاحبهما طمأنينة قلب ولا سكينة نفس ولا تطيب حياته حتى يحقق هذين العملين الجليلين.وبهذا يعلم المؤمن أنَّ كماله وسعادته ورفعة درجاته بحسب إحسانه في عبادة ربّه واستعانته به.


س6: ما الحكمة من تكرر {إياك} مرّتين في قوله تعالى: {إياك نعبد وإياك نستعين}؟

ج 6: الحكمة والفوائد من التكرار:
1- التكراربحسب اختلاف الفعلين، فاحتاج كل واحد منهما إلى تأكيد واهتمام (قول ابن عطية)
2- التكرار دلالة على تعلق هذه الأمور بكل واحد من الفعلين، ففي إعادة الضمير من قوة الاقتضاء لذلك ما ليس في حذفه، فإذا قلت لملك مثلا: إياك أحب، وإياك أخاف، كان فيه من اختصاص الحب والخوف بذاته والاهتمام بذكره، ما ليس في قولك: إياك أحب وأخاف: (قول ابن القيم).
3- التكرارللاهتمام والحصر؛ (قول ابن كثير).
4- فوائد أخرى تتعلّق بالقراءات التي لا يختلف بها المعنى، وبالمسائل النحوية والإعرابية والعلل الصرفية، وبالمسائل الاستطرادية في العقيدة والفقه والسلوك.. ذكرها الكاتب إجمالًا ولم يتطرق إليها تفصيلًا.

تم بحمد الله وفضله

رد مع اقتباس
  #50  
قديم 30 جمادى الأولى 1438هـ/26-02-2017م, 12:41 AM
تسنيم المختار تسنيم المختار غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الأول - المجموعة الثانية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
الدولة: مصر
المشاركات: 55
افتراضي المجموعة الأولى

س1: بيّن بإيجاز معنى اسم (الله) تبارك وتعالى.

اسم (الله) هو: الاسم الجامع لجميع الأسماء الحسنى والصفات العُلى لله تعالى، فكل الأسماء تُضاف إليه وليس العكس، فيمكننا قول: أن الرحمن الرحيم السميع البصير المهيمن كلها من أسماء الله، ولا نقول العكس أن الله من أسماء الرحمن.
وهذا الاسم هو خاص بالله -سُبحانه وتعالى- وحده فقد منع الألسن من أن تدعو به شيء سواه.
ويشتمل اسم (الله) على معنيين متلازمين معا وعظيمين:

  • المعنى الأول: هو (الله) أي المألوه بمعنى المعبود الذي يستحق العبادة كاملة وحده ولا يُصرف أى شيء من العبادة لأحد سواه.
  • والمعنى الثاني: هو (الله) أي الإله الجامع لجميع الصفات العُلى وصفات الجمال والجلال والكمال والعظمة.
وهذا الاسم يتضمن كمال معاني الألوهية وكُل ما يُعبَد الله من أجله، ويستلزم أيضًا كمال الربوبية والمُلك و التدبير والخَلق و التصرُف فى الكون و كل ما يدُل على ذلك من الأسماء الحُسنى و الصُفات العُلى.



س2: ما المراد بالبسملة؟
  • لفظ البسملة يُراد به (بسم الله الرحمن الرحيم)، دلت عليه بطريقة النحت اختصارًا لكلمتي (بسم) ولفظ الجلالة (الله)
  • وتُستعمل لفظ البسملة في كلام أهل العلم اختصارًا لـ (بسم الله الرحمن الرحيم)، بينما تُستعمل لفظ التسمية اختصارًا لـ (بسم الله)، ويأتي أحيانًا استخدام اللفظين بالمعنيين ويُحكم على المعنى من خلال السياق
  • والشاهد على النحت في اللغة العربية مذكور في شعر الجاهلية كعبد شمس نُحتت اختصارًا في لفظ (عبشمية)
  • والشواهد في اللغة كثيرة مثل لفظ (الحولقة) أي قول (لا حول ولا قوة إلا بالله)، ولفظ (الهيللة) أي قول (لا إله إلا الله)




س3: ما الفرق بين الحمد والثناء؟

الحمد: هو ذِكر محاسن المَحمُود مصحوب بالمحبة والرضا، والفرق بين الحمد والثناء من أوجُه منها:
  • الأول أن الثناء أعلى من الحمد، فالثناء هو تكرار الحمد.
ففي الحديث: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:
(قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي).
فكما قولنا أن الثناء هو تكرار الحمد، فإن التمجيد هو تكرار الثناء، فتكملة الحديث ايضًا:
(وَإِذَا قَالَ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ، قَالَ: مَجَّدَنِي عَبْدِي).
  • الثاني أن الحمد على المحاسن فقط، أما الثناء فهو على الخير والشر معًا.
ففي الحديث: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:
(مُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ، وَمُرَّ بِجَنَازَةٍ فَأُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: وَجَبَتْ وَجَبَتْ وَجَبَتْ...)
فالثناء هنا بالخير والشر، أما الحمد فهو فى الخير والحُسن فقط (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
).



س4: ما معنى الإضافة في قوله تعالى: {مالك يوم الدين}؟

معنى مالك يوم الدين أي مالك يوم القيامة، وسُمى هكذا لأن الناس يُدانون فيه أمام الله ويُحاسَبون على أعمالهم، والإضافة فى (يوم الدين) لها معنيان:
  • الأول أنها على معنى (فى) :
أي مالك فى يوم الدين، بمعنى أنه سُبحانه المالك يوم القيامة وحده ولا مالك لشىء في هذا اليوم غيره، فيزول كل مُلك ويُفنى كل مالك سواه.
  • الثانى أنها على معنى (اللام) :
أي مالك ليوم الدين، فهو سُبحانه المتحكم فى ميعاده ووقت وقوعه وما يحدث فيه.

وكلاهما صحيح، وكلاهما يستوجب الحصر فلا أحد غير الله مالك يوم الدين، والجمع بينهما من كمال المعنى.



س5: ما الحكمة من تقديم المفعول {إياك} على الفعل {نعبد}؟

معنى قول الله تعالى: (إياك نعبد):
هو إخلاص العبادة لله وحده، وطاعته فيما أمر والانتهاء عما نهى عنه، وذلك مع الخوف والرجاء و المحبة و التعظيم و الخضوع، فمعنى العبادة أي التذلل لله والخضوع له ولأوامره، مع كمال الحب وكمال الذل.

والحكمة من تقديم المفعول (إياك) فيه ثلاثة نقاط:
  • ذكر المعبود (الله) أولا، ثم العبادة، وفيها أدب مع الله واهتمام.
  • الحصر: حصر وقصر العبادة على المعبود المذكور، أي قصر العبادة واثباتها لله وحده، ونفيها عما سواه، مثل القول: (لا نعبد إلا إياك)، فالنفي والاستثناء هنا أفاد الحصر والقصر أيضًا.
  • فيها حرص على التقرُّب؛ فَذُكِرَ المعبود أولًا وهي أبلغ من القول: (لا نعبد إلا إياك)، لأن (الأُولى) فيها تقديم للمعبود، و(الثانية) تقديم للعبادة.





س6: اذكر أقسام الاستعانة، وفائدة معرفة هذه الأقسام.

أقسام الاستعانة على نوعين:
القسم الأول: (استعانة العبادة):
وهي الاستعانة التي غرضها التعبد، فلا تكون إلا لله -عز وجل- ولا تكون لسواه، فيُصاحبها الخوف والرجاء والمحبة والرغب والرهب وكل هذه من العبادات القلبية التي تكون موجهة لله -عز وجل- وإن وُجهت لغيره تكون شرك بالله وكفرٌ به، لذلك قُدمت لفظ (إياك) في (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) لتُفيد الحصر والقصر على الله -عز وجل- فهي تقتضي الإخلاص التام فيها له وحده فلا يُستعان إلا به، وقد ورد في السُنة النبوية قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لابن عباس: (وإذا استعنت فاستعن بالله).والاستعانة هنا أي طلب العون من الله، فتكون أمر ملازم للعبادة، فكل عابد مُستعين، لإن العبادة لله تشمل استعانته بالله لجلب النفع أو لدفع الضر متضمنًا العون على العبادة بأداء الطاعات أو تجنب المحرمات.

القسم الثاني:(استعانة التسبب):
وهي الأخذ بالأسباب الممكنة والتي تكون مسببة للأمر المُستعان عليه، ولا تتضمن أي نوع من أنواع العبادات، ويصاحبها التوكل على الله، وأن الأخذ بالأسباب وبذلها أمر مفروض على العبد معه الإيمان التام بأن النفع والضر فقط بيد الله -عز وجل- وأن اجتماع الأسباب لا ينفع إلا بإذن الله وانتفاء وجودها مع بذل المستطاع لا يضر إلا بإذن الله، وأن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن.وهذا النوع من الاستعانة لا يكون تعبدي وبالتالي فيكون جائز أن يُصرف للأشخاص كاستعانة طالب العلم بالمعلم، أو بالأشياء كاستعانة الكاتب بالقلم، أو كاستعانة المسافر بالسيارة، أو بخريطة البلد وما إلى ذلك من بذل الأسباب مع التوكل على الله.وهنا حُكم الاستعانة من مشروعيته أو عدم مشروعيته مُتعلق بالغاية والوسيلة، فإن كان المقصد مشروع والوسيلة مشروعة كانت الاستعانة مشروعة، وعلى الجانب الآخر إن كان المقصد مُحرم أو الوسيلة مُحرمة تكون الاستعانة مُحرمة.وتعلق القلب بالأسباب يُعد من الشرك الأصغر، فالأصل أن يتعلق القلب بالله وحده دون غيره.
ومن الشواهد على استعانة التسبب من الكتاب:
قوله تعالى: (وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ).
ومن السنة النبوية:
قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعمر بن الخطاب -رضي الله عنه- عندما أعطاه عطية: (استعن بها على دنياك ودينك).

وهنا تتجلى فوائد معرفة معنى الاستعانة بالله -عز وجل- ما بين التعبد والتسبب، فاستعانة التعبد يلزم العبد فيها أن يجعلها خالصة لله وحده خالية من النفاق والرياء وما شابه من الأمراض التي تُذهب بالأجر، وأن يرتقي في درجات الاستعانة بالله من درجة جلب النفع أو دفع الضر إلى درجة الاستعانة بالله على طاعة الله وطلب العون منه على النفس فتُزكى بعونه.
وأما
استعانة التسبب فيلزم العبد فيها الأخذ بالأسباب وبذلها كلها دون تعلق قلبه بها، فلا يتعلق إلا بمسبب الأسباب ويُذكر نفسه بأن الله -عز وجل- لا يكن الأمر إلا بمشيئته وإرادته.




رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثالث

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:53 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir