دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > المستوى السادس > منتدى المستوى السادس

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26 شوال 1438هـ/20-07-2017م, 02:47 AM
هيئة الإدارة هيئة الإدارة غير متواجد حالياً
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 24,817
افتراضي المجلس الحادي عشر: مجلس مذاكرة القسم التاسع من تفسير سورة البقرة من الآية 111 إلى الآية 126

مجلس مذاكرة القسم التاسع من تفسير سورة البقرة
الآيات (111 - 126)

السؤال الأول: (عامّ لجميع الطلاب).

استخرج خمس فوائد سلوكية واستدلّ لها من قوله تعالى: {
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119)} البقرة.


السؤال الثاني: أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1: فسّر
قول الله تعالى:

{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)} البقرة.
2: حرّر القول في كل من:

أ: متعلّق التطهير في قوله تعالى: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي} الآية.
ب: معنى قوله تعالى: {كل له قانتون}.
3: بيّن ما يلي:
أ: معنى قوله تعالى: {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين}.
ب: القائل: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى}، مع الاستدلال لكلامك.


المجموعة الثانية:
1: فسّر قول الله تعالى:

{
بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112)} البقرة.
2:
حرّر القول في كل من:
أ: من نزل فيهم قوله تعالى: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها}.
ب: معنى {مثابة} في قوله تعالى: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا}.
3: بيّن ما يلي:
أ: المراد بالكتاب في قوله تعالى: {وهم يتلون الكتاب}.
ب: معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.


المجموعة الثالثة:
1: فسّر قول الله تعالى:

{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)
} البقرة.
2:
حرّر القول في كل من:
أ: المراد بالكلمات التي ابتلى الله بها إبرهيم.
ب: معنى الظلم في قوله تعالى: {لا ينال عهدي الظالمين}.
3: بيّن ما يلي:
أ: المراد بمقام إبراهيم، والحكمة من اتّخاذه مصلّى.
ب: معنى قوله تعالى: {إذا قضى أمرا فإنما يقول له فكن فيكون}.


المجموعة الرابعة:
1: فسّر قول الله تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118)} البقرة.
2:
حرّر القول في كل من:
أ: سبب نزول قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولّوا فثمّ وجه الله}.
ب: القراءات في قوله تعالى: {إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم}، ومعنى الآية على كل قراءة.
3: بيّن ما يلي:
أ: مناسبة ختام الآية لأولها في قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولّوا فثمّ وجه الله إن الله واسع عليم}.
ب: المقصد من قوله تعالى: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم} الآية، وبيّن فائدة تكرارها.



تعليمات:
- ننصح بقراءة موضوع " معايير الإجابة الوافية " ، والحرص على تحقيقها في أجوبتكم لأسئلة المجلس.
- لا يطلع الطالب على أجوبة زملائه حتى يضع إجابته.
- يسمح بتكرار الأسئلة بعد التغطية الشاملة لجميع الأسئلة.
- يمنع منعًا باتّا نسخ الأجوبة من مواضع الدروس ولصقها لأن الغرض تدريب الطالب على التعبير عن الجواب بأسلوبه، ولا بأس أن يستعين ببعض الجُمَل والعبارات التي في الدرس لكن من غير أن يكون اعتماده على مجرد النسخ واللصق.
- تبدأ مهلة الإجابة من اليوم إلى الساعة السادسة صباحاً من يوم الأحد القادم، والطالب الذي يتأخر عن الموعد المحدد يستحق خصم التأخر في أداء الواجب.



تقويم أداء الطالب في مجالس المذاكرة:
أ+ = 5 / 5
أ = 4.5 / 5
ب+ = 4.25 / 5
ب = 4 / 5
ج+ = 3.75 / 5
ج = 3.5 / 5
د+ = 3.25 / 5
د = 3
هـ = أقل من 3 ، وتلزم الإعادة.

معايير التقويم:
1: صحة الإجابة [ بأن تكون الإجابة صحيحة غير خاطئة ]
2: اكتمال الجواب. [ بأن يكون الجواب وافيا تاما غير ناقص]
3: حسن الصياغة. [ بأن يكون الجواب بأسلوب صحيح حسن سالم من ركاكة العبارات وضعف الإنشاء، وأن يكون من تعبير الطالب لا بالنسخ واللصق المجرد]
4: سلامة الإجابة من الأخطاء الإملائية.
5: العناية بعلامات الترقيم وحسن العرض.

نشر التقويم:
- يُنشر تقويم أداء الطلاب في جدول المتابعة بالرموز المبيّنة لمستوى أداء الطلاب.
- تكتب هيئة التصحيح تعليقاً عامّا على أجوبة الطلاب يبيّن جوانب الإجادة والتقصير فيها.
- نوصي الطلاب بالاطلاع على أجوبة المتقنين من زملائهم بعد نشر التقويم ليستفيدوا من طريقتهم وجوانب الإحسان لديهم.


_________________

وفقكم الله وسدد خطاكم ونفع بكم

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 27 شوال 1438هـ/20-07-2017م, 08:53 PM
نورة الأمير نورة الأمير غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 449
افتراضي


السؤال الأول: (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية واستدلّ لها من قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119)} البقرة.
1- (بشيرا ونذيرا) دائما وأبدا تجد المنهج الإسلامي متكاملا بجناحيه البشارة والنذارة، الترهيب والترغيب، يراعي تنوع الأساليب لتنوع الأنفس البشرية وأمزجتها.
2- (بشيرا ونذيرا) دائما نجد التأكيد على وظيفة الداعية في القرآن بأنه مجرد موصل للرسالة ومبلغ، ليس مسؤولا عن الثمرة بل عن الحرث والسقاية.
3- (أرسلناك بالحق) مفردة الحق مفردة قوية بينة واضحة، وذكرها بشكل دائم مربوطة بهذه الرسالة العظيمة يوقع في النفس الثقة بها وبقوة ما جاءت به وظهوره وبيانه.
4- (ولا تسأل عن أصحاب الجحيم) خطأ يقع فيه الكثير من الدعاة وهو الخلط بين الحكم على الشخص بجنة أو نار، والحكم على الفعل بالصحة أو الخطأ، وفي الواقع وظيفة العلماء والدعاة الثانية بتوضيحها وتبيينها، أما الأولى فأمرها لرب العالمين.
5- (بشيرا ونذيرا) التبشير والإنذار وظيفة عظيمة، قد يحتقرها البعض أو يقلل من شأنها، وبالرغم من أنها هدف الداعية الأساسي إلا أن البعض قد يستنقص منها لاعتقاده بأن المرء يزيد قدره بزيادة إنتاجه المادي الملموس، وفي الحقيقة مجرد الكلمات التي توصلها للناس وتوضح لهم الحق من خلالها هي مطلوب الله منك، ولا يتوجب منك إحداث تغيير في العالم لكي تثبت لله إخلاصك.


السؤال الثاني: أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الأولى:
1: فسّر قول الله تعالى:
{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)} البقرة.
يقول تعالى :(الذين آتيناهم الكتاب) والمراد به: قبل: اليهود والنصارى، وقيل: أصحاب رسول الله، و(الكتاب) قيل: التوراة، وقيل: القرآن (يتلونه حق تلاوته) أي: إن كان المراد أهل الكتاب فيكون المعنى: يتلون التوراة على حقيقتها وما ورد فيها من حقائق تؤكد بعثة رسول الله ووجوب اتباعه، وإن كان المعنى القرآن، فيكون المعنى: أنهم يتلونه تلاوة صحيحة بتحليل حلاله وتحريم حرامه وإقامة حدوده (أولئك يؤمنون به) أي: أن هؤلاء حقا من يؤمن به ويعمل بموجبه لا من يدعي ذلك دون عمل (ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون) ومن يكفر به ويجحده فهو الخاسر حقا في الدنيا بالخزي والعذاب في الآخرة.

2: حرّر القول في كل من:
أ: متعلّق التطهير في قوله تعالى: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي} الآية.
قيل: متعلق (بالبيت) فيكون التعليق بـ(من) بتطهيره من الشرك والأوثان والنجس ونحوها.
وقيل: متعلق (بنية إبراهيم وإسماعيل) فيكون التعليق بـ(على) وذلك بأن يبنى البيت على نية حسنة طاهرة مخلصة لله تشهد بوحدانيته.


ب: معنى قوله تعالى: {كل له قانتون}.
قال الفراء: أنه عموم يراد به الخصوص، فيكون المقصود أهل الطاعة. ذكره الزجاج
لكن رد الزجاج على قول الفراء بأن: العموم في (كل) مخالف لقوله، فـ(كل) هنا تعني الإحاطة، والمراد: أن كل ما خلقه الله وفيه أثر الصنعة فإنه قانت لله، مقر بأنه خالقه، حتى الكافر، وذلك بظهور الصنعة عليه.
أما في معنى القنوت، فلغة: القيام. واصطلاحا قيل:
قانتون: مصلون. قال به ابن عباس، وذكره ابن كثير.
قانتون: مقرون بالعبودية. قال به عكرمة وأبو مالك، وذكره ابن كثير.
قانتون: مخلصون. قال به سعيد بن جبير، وذكره ابن كثير.
قانتون: قائمون له يوم القيامة. قال بع الربيع بن أنس، وذكره ابن كثير.
قانتون: مطيعون. قال به مجاهد، وخصصه السدي بيوم القيامة. واختاره ابن جرير، وذكره ابن كثير، والزجاج وابن عطية وزادا أنه: يكون كذلك بإطالة القيام للعبادة.
وقول مجاهد والذي اختاره ابن جرير هو أعم الأقوال وقد اختاره ابن كثير، فيكون تعريف القنوت الجامع المختصر هو: الطاعة والاستكانة إلى الله، ويكون ذلك شرعا وقدرا، قال تعالى: (ولله يسجد من في السماوات ووالأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال).


3: بيّن ما يلي:
أ: معنى قوله تعالى: {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين}.
قيل: أن في هذا إعلام من الله للمسلمين أن الله سيعلي دينهم حتى لا يدخل مخالف للمسجد إلا خائفا من القتل أو المعاقبة لعدم إسلامه، وأنها بشارة ووعد بأن لهم النصر والغلبة ووعيد لأعدائهم، وقد قيل أن ذلك تحقق وذلك بجلاء اليهود والنصارى من جزيرة العرب وما حدث من فتوحات بعد ذلك. ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير
وقد خصص كعب الأحبار وقتادة والسدي ذلك بما فعله النصارى ببيت المقدس وأن في ذلك وعيد لهم بألا يدخلوه إلا خائفين كما أفسدوه من قبل. ذكر ذلك ابن كثير
وقيل: أنه إخبار يراد به الطلب، أي: لا تمكنوا هؤلاء من دخول المساجد إلا تحت الهدنة والجزية. ذكره ابن كثير
وقيل: أنه ما كان لهم أن يدخلوا هذه المساجد إلا خائفين من المسلمين أن يبطشوا بهم، ناهيك عن محاولة استيلائهم على هذه المساجد، وأن هذا ما كان ليحصل لولا ظلم الكفرة وبطشهم. ذكره ابن كثير


ب: القائل: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى}، مع الاستدلال لكلامك.
القائل: هو اليهود والنصارى، كل فئة تقول أنه لن يدخل الجنة إلا من كان على ملتهم، أما الدليل على ذلك فسياق الآيات وما جاء في الآية بعدها :(بلى من أسلم وجهه لله) ففيه دلالة على أن من أسلم وجهه من أهل الشرائع السابقة وهي: اليهودية والنصرانية، فهو المعني بهذه الآية التي ترد على سابقتها.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 27 شوال 1438هـ/21-07-2017م, 03:13 AM
علاء عبد الفتاح محمد علاء عبد الفتاح محمد غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 426
افتراضي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال الأول: (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية واستدلّ لها من قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119)} البقرة.

=أن الإسلام قائم على البشارة والنذارة كما في قوله تعالى: " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا"
=أن الموعظة لابد من اشتمالها علي الترغيب والترهيب فالموعظة هي ذكر الأمر أو النهي مقرونا بالترغيب والترهيب ولذلك جاء بهما النبي صلى الله عليه وسلم كما في قوله تعالى: " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا"
=أن الموعظة التي تصل للقلوب وينتفع بها هي التي تكون مبنية على العلم الصحيح وهذا مستفاد من قوله تعالى " إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ "
=ذكر عواقب الأمور مما يعين في الدعوة إلى كما بين سبحانه حال من يتبع النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم"
=أن الداعي إلى الله ليس له إلا أن يدعوا الناس والتوفيق بيد الله وهذا مستفاد من قوله "وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيم" أي: لا نسألك عن كفر من كفر بك، كما قال تعالى في سورة الرعد {فإنّما عليك البلاغ وعلينا الحساب}


السؤال الثاني: المجموعة الأولى:
1: فسّر قول الله تعالى:
{الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121)} البقرة.

بعد ان بين الله سبحانه وتعالى أن اليهود والنصارى لن يقبلوا من المسلمين إلا أن يتركوا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ويتبعوهم على ملتهم وأن من يتبعهم فليس له من الله من ولي ولا نصير بين هنا حال أهل الحق فقال تعالى:
"الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ"
قيل إن المراد ب" الذين"
=أنهم الذين يتلون التوراة من أهل الكتاب. قاله ابن زيد وقتادة، واختاره بن جرير.
ومعنى يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ؛ أي يتبعونه ويمتثلون ما فيه، وقيل يقرؤونه حق قراءته، وهذا أيضا يتضمن الاتباع والامتثال،
فعن عمر بن الخطّاب {يتلونه حقّ تلاوته} قال: إذا مرّ بذكر الجنّة سأل اللّه الجنّة، وإذا مرّ بذكر النّار تعوّذ باللّه من النّار. رواه بن أبي حاتم
وعن ابن مسعودٍ أنه قال: والذي نفسي بيده، إنّ حقّ تلاوته أن يحلّ حلاله ويحرّم حرامه ويقرأه كما أنزله اللّه، ولا يحرّف الكلم عن مواضعه، ولا يتأوّل منه شيئًا على غير تأويله. رواه عبد الرزاق
والحاصل أن من أقام الكتاب وقرأه حق قراءته فإنه سيجد فيه ذكر النبي صلى الله عليه وسلم ولن يسعه إلا الإيمان به وهذا له نظائر في الكتاب فقد قال الله سبحانه وتعالى: {ولو أنّهم أقاموا التّوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربّهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم} الآية [المائدة: 66].
وقال: {قل يا أهل الكتاب لستم على شيءٍ حتّى تقيموا التّوراة والإنجيل وما أنزل إليكم من ربّكم} [المائدة: 68]
وقال تعالى: {الّذين يتّبعون الرّسول النّبيّ الأمّيّ الّذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التّوراة والإنجيل} الآية [الأعراف: 157]
وقيل المراد بهم كل من آمن من اليهود فهي عامة فيهم وقيل بل المراد الأربعين الذين وردوا مع جعفر بن أبي طالب في السفينة
=وقيل هم المسلمون من أمة محمد. قاله قتادة
وعليه يكون الكتاب هنا هو القرآن
وقوله تعالى: " أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ" الضمير هنا عائد على الكتاب، وقيل عائد على محمد فهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة ووجدوا ذلك لما قراؤوها حق القراءة فآمنوا به
ثم ختمت الآية ببيان حال من كفر به أي بالكتاب أو بالنبي صلى الله عليه وسلم الذين هو موجود في الكتاب؛ بأنهم الخاسرون وهذا نظير قوله تعالى: {وقل للّذين أوتوا الكتاب والأمّيّين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولّوا فإنّما عليك البلاغ واللّه بصيرٌ بالعباد} [آل عمران: 20]
وقال تعالى: {ومن يكفر به من الأحزاب فالنّار موعده} [هودٍ: 17].
وفي الصّحيح: "والّذي نفسي بيده لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمّة: يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ، ثمّ لا يؤمن بي، إلّا دخل النّار
فالنجاة في اتباع القرآن الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم والذي هو مذكور في كتبهم فمن ترك العناد والتكبر وآمن به فهو الفائز ومتى عاند وكفر به فلم يؤمن به ولم يتبعه فهو من الخاسرين للدنيا والآخرة.
والله أعلم

2: حرّر القول في كل من:
أ: متعلّق التطهير في قوله تعالى: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي} الآية.

وطهّرا قيل معناه ابنياه وأسساه على طهارة ونية طهارة، فيجيء مثل قوله: أسّس على التّقوى [التوبة: 108] ذكره ابن عطية في تفسيره
معنى "طهّراه": امنعاه من تعليق الأصنام ومن الأوثان عليه ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير
وقيل: من الشرك ذكره ابن عطية وابن كثير وهو راجع للقول السابق
وقيل: من الفرث والدم. ذكره ابن عطية في تفسيره ورده لأنه لا تعضده الأخبار.
وقيل: والرّفث وقول الزّور والرّجس. ذكره ابن كثير عن مجاهد وسعيد بن جبير
وكل هذه الأقوال معناها صحيح ولا تعارض بينها فالبيت ينبغي أن يطهر من النجاسات الحسية والمعنوية فمن الأول الدم ولذلك لا تطوف الحائض به خشية تلويثه، ومن الثاني أن النبي لما دخل مكة لم يدخل الكعبة إلا بعد أن أمر الصحابة بتطهيرها من الأوثان ومسح الصور من الجدران التي كانت بداخلها وفوقها.
ب: معنى قوله تعالى: {كل له قانتون}.
القانت في اللغة له معان:
أحدها: المطيع وعليه يكون المراد هنا بقوله تعالى "كل" ليس العموم بل يراد صنف مخصوص وهو أهل الطاعة قاله الفراء.
ويندرج تحت هذا القول أقوال فسره بها السلف –وذكرها ابن كثير في تفسيره- منها
-قول عكرمة وأبو مالك: {كلٌّ له قانتون} مقرّون له بالعبوديّة.
-وقال سعيد بن جبيرٍ: {كلٌّ له قانتون} يقول: الإخلاص.
-وقال السّدّيّ: {كلٌّ له قانتون} يقول: له مطيعون يوم القيامة.
- وعن مجاهدٍ: {كلٌّ له قانتون} قال: مطيعون، كن إنسانًا فكان، وقال: كن حمارًا فكان.
والآخر: القائم ومنه القنوت وهو الدعاء حال القيام فكل ما خلق اللّه في السّماوات قانت لله خاضع له والكفار والجمادات قنوتهم هو ظهور أثر الصنعة فيهم وعليهم,
-وقال الرّبيع بن أنسٍ: يقول كلٌّ له قائمٌ يوم القيامة.
"وقيل الكافر يسجد ظله وهو كاره روي" هذا عن مجاهد وقال ابن كثير أنه اختيار ابن جرير وأنه يجمع الأقوال كلها وهو أنّ القنوت: هو الطّاعة والاستكانة إلى اللّه، وذلك شرعيٌّ وقدري، كما قال تعالى: {وللّه يسجد من في السّماوات والأرض طوعًا وكرهًا وظلالهم بالغدوّ والآصال} [الرّعد: 15]. فالشرعي يختص بأهل الطاعة والانقياد والقدري يختص بالكفار.

3: بيّن ما يلي:
أ: معنى قوله تعالى: {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين}.

قيل هو خبر معناه أن من خالف المسلمين وسعى في منع ذكر الله في مساجده وسعى في خرابها لا يظهر على المسلمين بل لو دخل مساجدهم فإنه لا يدخلها إلا خائفاً. وهذه بشارة من الله للمسلمين بأنه يعزهم ويذل المخالفين وقد أنجز اللّه هذا الوعد فمنع المشركين من دخول المسجد الحرام، وأوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن لا يبقى بجزيرة العرب دينان، وأن تجلى اليهود والنّصارى منها، وللّه الحمد والمنّة
وقيل بل هو خبر معناه الطلب، أي لا تمكنوا هؤلاء إذا قدرتم عليهم من دخولها إلا تحت الهدنة والجزية، وقد تم فنهى النبي صلى الله عليه وسلم المشركين من الطواف بالبيت وأجلى اليهود والنصارى.
فكلا الفريقين قد حصل له العقاب فريق المشركين لما منعوا المسلمين من البيت الحرام فعوقبوا بالمنع منه،
والفريق الآخر وهو فريق النصارى واليهود لما خربوا بيت المقدس وعصوا الله فيه فعوقبوا بأنهم لا يدخلونه إلا خائفين أذلاء قدراً وشرعاً

ب: القائل: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى}، مع الاستدلال لكلامك.
اليهود قالت: لن يدخل الجنة إلا من كان هودا، والنصارى قالت: لن يدخل الجنة إلا من كان نصرانيا
الدليل على اختلاف قولهم أنهما طائفتان مختلفتان فاليهود اتباع موسى والنصارى اتباع عيسى فلما أجمل قولهما في عبارة واحدة وهما مختلفان دل هذا على اختلاف تفصيل القول لكل طائفة وهذا يسمى "الإيجاز واللف"
ويدل لذلك أيضاً قولهم في الآية بعد ذلك حيث بين سبحانه أقوال كل منهما فقال: {وقالت اليهود ليست النّصارى على شيءٍ وقالت النّصارى ليست اليهود على شيءٍ وهم يتلون الكتاب}
فكل منهما قال للآخر أنه ليس على شيء فهو لن يدخل الجنة لأنه ليس على شيء لأنه لا يتبع ملته فقد كفرت اليهود بالإنجيل وبعيسى وكفرت النصارى بالتوراة وبموسى وكل منهما يجد الآخر في كتابه
كما قال محمّد بن إسحاق: حدّثني محمّد بن أبي محمّدٍ، عن عكرمة أو سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عبّاسٍ، قال: لما قدم أهل نجران من النّصارى على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، أتتهم أحبار يهود، فتنازعوا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال رافع بن حريملة ما أنتم على شيءٍ، وكفر بعيسى وبالإنجيل. وقال رجلٌ من أهل نجران من النّصارى لليهود: ما أنتم على شيءٍ. وجحد نبوّة موسى وكفر بالتّوراة. فأنزل اللّه في ذلك من قولهما {وقالت اليهود ليست النّصارى على شيءٍ وقالت النّصارى ليست اليهود على شيءٍ وهم يتلون الكتاب} [ذكره ابن كثير في تفسيره]
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن لهديه تجرد.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 28 شوال 1438هـ/22-07-2017م, 07:05 AM
سارة المشري سارة المشري غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 385
افتراضي

السؤال الأول: (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية واستدلّ لها من قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119)} البقرة.

- على الداعية أن يحرص على التوازن في دعوته فيطرق جانبي البشارة والنذارة ، قال تعالى ( إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا) .
- تعزيز الإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم ، واليقين برسالته وبدعوته ، والردّ على المشككين بنبوته صلى الله عليه وسلم ، قال تعالى : ( إنا أرسلناك بالحق ) .
- الحق المطلق هو ماجاء به النبي صلى الله عليه وسلم ، فمن أراده بصدق فلا سبيل له إليه إلاّ من طريقه عليه الصلاة والسلام ، قال تعالى : ( إنا أرسلناك بالحق )
- ترك المرء السؤال عمّا لا يعنيه ، ومن ذلك أن لا يسأل عن أصحاب الجحيم ، قال تعالى : ( ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ) بقراءة الفتح .
- على المرء أن يبذل وسعه في الدعوة إلى الله ، فإن لم يُستجيبوا له فلا يضيق صدره ولا يزيد همه ، فما هو بمسؤول عنهم ، وأمرهم إلى الله وحده ، قال تعالى : ( ولا تُسأل عن أصحاب الجحيم ) .

المجموعة الثانية:
1: فسّر قول الله تعالى:
{بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (112)} البقرة.

لما ادّعت كل طائفة من اليهود والنصارى أنّه لن يدخل الجنة إلا من كان على ملّتها ، أجابهم الله تعالى بهذه الآية ، فمن اتصف بما في الآية من صفات فهذا يدخل الجنة كما ذكر ذلك الزجاج ،
وقول اليهود (لن) نفي ، ناسب أن يأتي بعده (بلى)، إذ هي رد بالإيجاب في جواب النفي، وقيل : هي بل ، ذكر ذلك ابن عطية ، وأما قوله أسلم : أي خضع واستسلم ودان ، ذكره ابن عطية ، وقيل : أخلص لله تعالى ، ذكره ابن كثير .
وقوله وجهه ذكر فيها عدة معان :
- وجه الإنسان : وخصه بالذكر لكونه أشرف ما يرى من الإنسان ، وموضع الحواس ، وفيه يظهر العز والذل ، ذكره ابن عطية
- ويصح أن يكون الوجه في هذه الآية المقصد ، ذكره ابن عطية .
- وقيل : وجهه : دينه ، ذكره ابن كثير عن سعيد بن جبير .
ومعنى وهو محسن : أي مُتّبع فيه الرسول صلى الله عليه وسلم ، ذكره ابن كثير ، فتحوي هذه الآية شرطا قبول العمل وهما الإخلاص والمتابعة ،
فعمل الرّهبان ومن شابههم -وإن فرض أنّهم مخلصون فيه للّه-فإنّه لا يتقبّل منهم، حتّى يكون ذلك متابعًا للرّسول [محمّدٍ] صلّى اللّه عليه وسلّم المبعوث إليهم وإلى النّاس كافّةً، وفيهم وأمثالهم، قال اللّه تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عملٍ فجعلناه هباءً منثورًا} ، وعمل المنافقين الذين ظاهر عملهم المتابعة وباطنه مفتقرٌ للإخلاص مردودٌ أيضا ، قال تعالى : ( إنّ المنافقين يخادعون اللّه وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصّلاة قاموا كسالى يراءون النّاس ولا يذكرون اللّه إلا قليلا ) .
وقوله تعالى : {فله أجره عند ربّه ولا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون} ضمان منه سبحانه و تعالى إن هم فعلوا ذلك ذلك بتحصيل الأجور، وتأمين لهم ممّا يخافونه من المحذور فـ(لا خوفٌ عليهم) فيما يستقبلونه، (ولا هم يحزنون) على ما مضى ممّا يتركونه ، كما قال سعيد بن جبيرٍ: فـ {لا خوفٌ عليهم} يعني: في الآخرة {ولا هم يحزنون} [يعني: لا يحزنون] للموت . ذكره ابن كثير .

2: حرّر القول في كل من:
أ: من نزل فيهم قوله تعالى: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها}.

القول الأول : الروم، لأنهم كانوا دخلوا بيت المقدس وخربوه، و أعانوا بختنصر على تخريب بيت المقدس حين قتلت بنو إسرائيل يحيى بن زكريا عليه السلام ، ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير وهو مروي عن قتادة والسدي ، وقال ابن عباس وغيره: المراد النصارى الذين كانوا يؤذون من يصلي ببيت المقدس ويطرحون فيه الأقذار . ذكره ابن عطية وابن كثير وهو اختيار ابن جرير محتجّاً بأن المشركين لم يسعوا في خراب الكعبة بخلاف الروم الذين سعوا في خراب بيت المقدس .
القول الثاني : مشركو مكة؛ لأنهم سعوا في منع المسلمين من ذكر اللّه في المسجد الحرام ، و أخرجوا منها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه، واستحوذوا عليها بأصنامهم وأندادهم وشركهم ، وفي هذا رد على من ظن أن المشركين لم يصدر منهم تخريب ، وأي خراب أشد من هذا ؟ ذكر هذا القول ابن زيد وهو رواية عن ابن عباس ، و ذكره الزجاج و ابن عطية وابن كثير .
القول الثالث : كل من منع من مسجد إلى يوم القيامة ، أو خرب مدينة إسلام، لأنها مساجد، وإن لم تكن موقوفة، إذ الأرض كلها مسجد لهذه الأمة . لأن من قاتل المسلمين حتى منعهم الصلاة , فقد منع جميع المساجد ، فالمعنى على هذا المذهب: ومن أظلم ممن خالف ملة الإسلام ، ذكره ابن عطية والزجاج .
والقول الثالث عام يشمل جميع الأقوال السابقة ، ففي الماضي حصل منع في بيت المقدس ، وببعثة النبي صلى الله عليه وسلم منع المشركون المؤمنين وآذوهم في دينهم ، ولايزال ظلم الكافرين في أصقاع الأرض يمنعون المسلمين من ذكر الله في مساجدهم وفي أراضيهم والله المستعان .

ب : معنى {مثابة} في قوله تعالى: {وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا}.
القول الأول : أنها من ثاب إذا رجع لأن الناس يثوبون إليها أي ينصرفون .ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير .
و عن مجاهدٍ، عن ابن عبّاسٍ، في قوله تعالى: {وإذ جعلنا البيت مثابةً للنّاس} قال: يثوبون إليه ثمّ يرجعون،قال ابن أبي حاتم وروي عن أبي العالية، وسعيد بن جبيرٍ-في روايةٍ -وعطاءٍ، ومجاهدٍ، والحسن، وعطيّة، والرّبيع بن أنسٍ، والضّحّاك، نحو ذلك ، و قال العوفيّ، عن ابن عبّاسٍ: قوله تعالى: {وإذ جعلنا البيت مثابةً للنّاس} يقول: لا يقضون منه وطرًا، يأتونه، ثمّ يرجعون إلى أهليهم، ثمّ يعودون إليه.
وقال ابن زيد : يثوبون إليه من البلدان كلّها ويأتونه .
قال سعيد بن جبيرٍ -في الرّواية الأخرى -وعكرمة، وقتادة، وعطاءٌ الخراسانيّ {مثابةً للنّاس} أي: مجمعًا. وهذا كله عند ابن كثير وقال رحمه الله : ( ومضمون ما فسّر به هؤلاء الأئمّة هذه الآية: أنّ اللّه تعالى يذكر شرف البيت وما جعله موصوفًا به شرعًا وقدرًا من كونه مثابةً للنّاس، أي: جعله محلا تشتاق إليه الأرواح وتحنّ إليه، ولا تقضي منه وطرًا، ولو ترددت إليه كلّ عامٍ، استجابةً من اللّه تعالى لدعاء خليله إبراهيم، عليه السّلام، في قوله: {فاجعل أفئدةً من النّاس تهوي إليهم} .
القول الثاني : يحتمل أن تكون من الثواب أي يثابون هناك ، ذكره ابن عطية .
والقول الأول دلّ عليه الدليل النقلي والحسي و اللغوي و أجمع عليه أئمة التفسير ، أما القول الثاني فلا شك أنّ الثواب فيها مضاعف و ذكر احتماله ابن عطية .

3: بيّن ما يلي:
أ: المراد بالكتاب في قوله تعالى: {وهم يتلون الكتاب}.

1- الفريقين يتلوان التوراة، وقد وقع بينهم هذا الاختلاف, وكتابهم واحد، فدل بهذا على ضلالتهم، وحذر بهذا وقوع الاختلاف في القرآن ، ذكره الزجاج .
2- التوراة لليهود ، والإنجيل للنصارى ، فكلاّ منهم يتلو في كتابه تصديق من كفر به، أي: يكفر اليهود بعيسى وعندهم التّوراة، فيها ما أخذ اللّه عليهم على لسان موسى بالتّصديق بعيسى، وفي الإنجيل ما جاء به عيسى بتصديق موسى، وما جاء من التّوراة من عند اللّه، وكلٌّ يكفر بما في يد صاحبه ، ذكره ابن عطية وابن كثير .

ب: معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين.
ما أوتوا من الملك , وكثرة الأنبياء فيهم ، وأنهم أعطوا علم التوراة، و مافيه من أمر عيسى ومحمد -صلى الله عليهما وسلم- ومافيه من وصفه وعلمه ووصف أمته وكل ما يحتاجونه للإيمان به ، فذكرهم اللّه عزّ وجلّ ما هم عارفون ، {وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة اللّه عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} .
والعالمون عالمو زمانهم، لأن أمة محمد صلى الله عليه وسلم أفضل منهم بالنص .

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 5 ذو القعدة 1438هـ/28-07-2017م, 05:41 PM
ضحى الحقيل ضحى الحقيل غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى السادس - مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 471
افتراضي

السؤال الأول: (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية واستدلّ لها من قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119)} البقرة.
- الرسالة تتضمن البشارة والنذارة فلا يسوغ أن يركز الداعية على هدف وينسى الآخر{ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا}
- مهمة الرسول البلاغ ولا يسأل عن من خالف، ولا يحزنه من استحق النار إذا أحسن البلاغ، وكذلك الداعية{ وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ}
- على العبد أن يجعل نصب عينيه طلب الجنة وانتظار البشارة بها والخوف من النار والحرص عل النجاة منها وما دون ذلك فالأمر أيسر عن ابن عبّاسٍ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "أنزلت عليّ: {إنّا أرسلناك بالحقّ بشيرًا ونذيرًا} قال: "بشيرًا بالجنّة، ونذيرًا من النّار". رواه ابن أبي حاتم وذكره ابن كثير
- مهام الداعية واضحة بينة، يأمر بالمعروف وفي ضمنه البشارة بالجنة لمن اتبعه وينهى عن المنكر وفي ضمنه التخويف من النار لمن فعله، ولا يبالي بمن خالف فاستحق النار بعد ذلك { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ}
المجموعة الثالة
1: فسّر قول الله تعالى:
{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)} البقرة.
[/color]"روي أن سبب هذه الآية أن اليهود والنصارى طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم الهدنة، ووعدوه أن يتبعوه بعد مدة خداعا منهم، فأعلمه الله تعالى أن إعطاء الهدنة لا ينفع عندهم، وأطلعه على سر خداعهم". ذكره ابن عطية
{ولن ترضى عنك اليهود ولا النّصارى حتّى تتّبع ملّتهم}
الخطاب هنا للنبي صلى الله عليه وسلم
أي وليست اليهود -يا محمّد -ولا النّصارى براضيةٍ عنك أبدًا، فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم، وأقبل على طلب رضا اللّه في دعائهم إلى ما بعثك اللّه به من الحقّ.
ومعنى ملتهم : سنتهم وطريقتهم، وطريق ممل أي قد أثر المشي فيه، ومن هذا الملة أي: الموضع الذي يختبز فيه؛ لأنها تؤثر في مكانها كما يؤثّر في الطريق.
وقد اختصت اللفظة بالشرائع والدين
وقال ملتهم بالإفراد مع أن دين اليهود غير دين النصارى، إيجازا، لأن ذلك مفهوم.
وقد استدلّ كثيرٌ من الفقهاء بقوله: {حتّى تتّبع ملّتهم} حيث أفرد الملّة على أنّ الكفر كلّه ملّةٌ واحدةٌ كقوله تعالى: {لكم دينكم ولي دين} [الكافرون: 6]، فعلى هذا لا يتوارث المسلمون والكفّار، وكلٌّ منهم يرث قرينه سواءٌ كان من أهل دينه أم لا؛ لأنّهم كلّهم ملّةٌ واحدةٌ.
{قل إنّ هدى اللّه هو الهدى}
أي: قل يا محمّد: إنّ هدى اللّه الذي بعثني به هو الهدى، يعني: هو الدّين المستقيم الصّحيح الكامل الشّامل.
قال قتادة: خصومةٌ علّمها اللّه محمّدًا صلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه، يخاصمون بها أهل الضّلالة. قال قتادة: وبلغنا أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول: "لا تزال طائفةٌ من أمّتي يقتتلون على الحقّ ظاهرين، لا يضرّهم من خالفهم، حتّى يأتي أمر اللّه".
{ولئن اتّبعت أهواءهم}
الخطاب هنا للرسول صلى الله عليه وسلم والأمر لأمته، وفيه تهديدٌ ووعيدٌ شديدٌ للأمّة عن اتّباع طرائق اليهود والنّصارى، بعد ما علموا من القرآن والسّنّة.
و {أهواء} جمع هوى، ولو حمل على إفراد الملة لقيل هواهم
وجمع لأن جميع الفرق ممن خالف النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن ليرضيهم منه إلا اتباع هواهم، وأهواؤهم مختلفة فجمعت.
{ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ}
الولي: الذي يتولى الإصلاح والنصر والمعونة.
والنصيرٍ: بناء مبالغة في اسم الفاعل من نصر.
محصلة ما ذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير.
2: حرّر القول في كل من:
أ: المراد بالكلمات التي ابتلى الله بها إبراهيم.{وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن }

أي اختبره بما كلّفه به من الشرائع والأوامر والنّواهي فقام بهنّ كلّهنّ، قال تعالى: { وإبراهيم الّذي وفّى} أي: وفّى جميع ما شرع له، فعمل به صلوات اللّه عليه.
وسميت كلمات لأنها اقترن بها أوامر هي كلمات.
وتطلق الكلمات ويراد بها الكلمات القدرية، وتطلق ويراد بها الشّرعيّة
فهي إمّا خبر صدقٍ، وإمّا طلب عدلٍ إن كان أمرًا أو نهيًا كهذه الآية الكريمة.
محصلة ما ذكره ابن عطية وابن كثير
والمراد بالكلمات هنا فيه أقوال:
أولا الأقوال المبنية عل أن الذي أتم هو إبراهيم عليه السلام قاله ابن عطية ورجحه.
القول الأول: أنها خصال الفطرة وأدرج بعضهم معها مناسك الحج و خصها بعضهم بمناسك الحج
فقالوا: أن الله سبحانه أمر إبراهيم عليه السلام بخمس خلال في الرأس، وخمس خلال في البدن،
فأمّا اللاتي في الرأس: فالفرق, وقص الشارب , والسواك، والمضمضة، والاستنشاق، وقيل بدل فرق الرأس إعفاء اللحية.
وأمّا التي في البدن : فالختان , وحلق العانة , والاستنجاء بالماء, وتقليم الأظافر , ونتف الإبط, ، قاله ابن عباس وقتادة ، وروي عن سعيد بن المسيّب، ومجاهدٍ، والشّعبيّ، والنّخعي، وأبي صالحٍ، وأبي الجلد، وذكره الزجاج وابن عطية وابن كثير
وفي رواية عن ابن عباس أيضا: هي عشرة خصال، ست في البدن وأربع في الحج: الختان، وحلق العانة، ونتف الإبط، وتقليم الأظفار، وقص الشارب، والغسل يوم الجمعة، والطواف بالبيت، والسعي، ورمي الجمار، والإفاضة، ذكره ابن عطية وابن كثير وزاد السواك
وفي رواية عن قتادة، قال ابن عبّاسٍ: ابتلاه اللّه بالمناسك. وقالت طائفة: هي مناسك الحج خاصة ذكره ابن كثير وابن عطية
ومما يستدل به مما هو قريب من هذه الأقوال: عن عائشة، رضي اللّه عنها، قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: "عشرٌ من الفطرة: قصّ الشّارب، وإعفاء اللّحية، والسّواك، واستنشاق الماء، وقصّ الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء" قال مصعبٌ ونسيت العاشرة إلّا أن تكون المضمضة.
قال وكيع: انتقاص الماء، يعني: الاستنجاء. رواه مسلم. وذكره ابن كثير.

القول الثاني: ما ابتلاه الله به من محن فأحسن فيها البلاء.
عن ابن عبّاسٍ، قال: الكلمات التي ابتلى اللّه بهنّ إبراهيم فأتمّهنّ: فراق قومه -في اللّه -حين أمر بمفارقتهم. ومحاجّته نمروذ -في اللّه -حين وقفه على ما وقفه عليه من خطر الأمر الذي فيه خلافه. وصبره على قذفه إيّاه في النّار ليحرقوه -في اللّه -على هول ذلك من أمرهم. والهجرة بعد ذلك من وطنه وبلاده -في اللّه -حين أمره بالخروج عنهم، وما أمره به من الضّيافة والصّبر عليها بنفسه وماله، وما ابتلي به من ذبح ابنه حين أمره بذبحه، فلمّا مضى على ذلك من اللّه كلّه وأخلصه للبلاء قال اللّه له: {أسلم قال أسلمت لربّ العالمين} على ما كان من خلاف النّاس وفراقهم. ذكره ابن كثير، وذكر روايات أخرى مشابهة زاد بعضهم فيها الختان، وذكر مثله الزجاج وابن عطية
القول الثالث: هي صفات عباد الله الصالحين التي ذكرت في القرآن
قال ابن عباس: هي ثلاثون سهما، هي الإسلام كله لم يتمه أحد كاملا إلا إبراهيم صلوات الله عليه، عشرة منها في براءة التّائبون العابدون [التوبة: 112]، وعشرة في الأحزاب إنّ المسلمين والمسلمات [الأحزاب: 35]، وعشرة في سأل سائلٌ [المعارج: 1]. )) وفي رواية عشر آياتٍ في أوّل سورة{قد أفلح المؤمنون بدلا من الأحزاب. ذكره ابن عطية وابن كثير
ثانيا / القول المبني على أن الله سبحانه هو الذي أتم
وهو القول الرابع: أنه ابتلي بالآيات التي بعدها: {إنّي جاعلك للنّاس إمامًا قال ومن ذرّيّتي قال لا ينال عهدي الظّالمين}
قال مجاهد وغيره: إن الكلمات هي أن الله عز وجل قال لإبراهيم: إني مبتليك بأمر فما هو؟ قال إبراهيم: تجعلني للناس إماما، قال الله: نعم، قال إبراهيم: تجعل البيت مثابة، قال الله: نعم، قال إبراهيم وأمنا، قال الله: نعم، قال إبراهيم: وترينا مناسكنا وتتوب علينا، قال الله: نعم، قال إبراهيم: تجعل هذا البلد آمنا، قال الله: نعم، قال إبراهيم: وترزق أهله من الثمرات، قال الله: نعم.
الترجيح:
رجح الزجاج وابن عطية وابن كثير شمول معنى الكلمات لكل ما ذكر من التزام إبراهيم عليه السلام بكل ما أمر به.
ونقل ابن كثير عن ابن جرير قوله: : أنّه يجوز أن يكون المراد بالكلمات جميع ما ذكر، وجائزٌ أن يكون بعض ذلك، ولا يجوز الجزم بشيءٍ منها أنّه المراد على التّعيين إلّا بحديثٍ أو إجماعٍ. قال: ولم يصحّ في ذلك خبرٌ بنقل الواحد ولا بنقل الجماعة الذي يجب التّسليم له.
إلا أنه مال للقول الرابع بأن الكلمات هي ما ورد في الآيات بعدها، ولم يوافقه على ذلك ابن كثير وقال أنّ السّياق يعطي غير ذلك
ب: معنى الظلم في قوله تعالى: {لا ينال عهدي الظالمين}.
ذكر ابن عطية أن معنى الظلم تابع لمعنى العهد :
فإن كان العهد بمعنى الدين والأمان وطاعة الظالم ، فإن الظلم في الآية ظلم الكفر
وإن كان العهد بمعنى النبوة والإمامة في الدين، فالظلم ظلم المعاصي فما زاد
أما ما ظهر لي من كلام الزجاج وما ختم به ابن كثير تفسير الآية بعد استعراض أقوال المفسرين فقد اقتصرا على المعنى الثاني وهو أنه لا ينال عهد الله بالإمامة ظالم، ولم يتطرقا لمعنى الظلم، إلا أن ابن كثير ذكر من ضمن أقوال المفسرين قول سعيد بن جبير أن المراد بالظلم الشرك وفسره بأنه لا يكون إمام مشرك
والله أعلم
3: بيّن ما يلي:
أ: المراد بمقام إبراهيم، والحكمة من اتّخاذه مصلّى.

القول الأول: أنه مقام إبراهيم الذي في المسجد الحرام، وهو الحجر الذي كان إبراهيم عليه السلام يرتقي عليه ليبني الكعبة، محصلة ما قاله ابن عباس، وسعيد بن جبير، وذكره الزجاج وابن عطية، وابن كثير، و يستدل عليه ب :
- ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال: وافقت ربي في ثلاث، في الحجاب، وفي عسى ربّه إن طلّقكنّ [التحريم: 5]، وقلت يا رسول الله: لو اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلًّى..
- عن جابرٍ قال: استلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الرّكن، فرمل ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثمّ تقدّم إلى مقام إبراهيم، فقرأ: {واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلًّى} فجعل المقام بينه وبين البيت، فصلّى ركعتين.رواه ابن جرير
وهو قطعةٌ من الحديث الطّويل الذي رواه مسلمٌ في صحيحه، من حديث حاتم بن إسماعيل.
- وروى البخاريّ بسنده، عن عمرو بن دينارٍ، قال: سمعت ابن عمر يقول: قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فطاف بالبيت سبعًا، وصلّى خلف المقام ركعتين.
وكانت آثار قدمي إبراهيم عليه السلام ظاهرةٌ فيه، ولم يزل هذا معروفًا تعرفه العرب في جاهليّتها؛ ولهذا قال أبو طالبٍ في قصيدته المعروفة اللّاميّة:
وموطئ إبراهيم في الصّخر رطبةٌ.......على قدميه حافيًا غير ناعل
وقد أدرك المسلمون ذلك فيه أيضًا. وقال عبد اللّه بن وهبٍ: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهابٍ: أنّ أنس بن مالكٍ حدّثهم، قال: رأيت المقام فيه أثر أصابعه عليه السّلام، وإخمص قدميه، غير أنّه أذهبه مسح النّاس بأيديهم.
القول الثاني: أنه حجر اغتسل عليه إبراهيم عليه السلام، قاله السدي وذكره ابن عطية وابن كثير وذكر أن القرطبي ضعفه، ورجحه غيره.
القول الثالث: أن المقام هو المسجد الحرام. ذكره ابن عطية
القول الرابع: أنه مواقف الحج والحرم كله محصلة ما قاله ابن عباس وعطاء بن رباح، ومجاهد، وذكره ابن عطية، وابن كثير
الراجح:
رجح ابن كثير القول الأول، ولم يذكر الزجاج غيره
الحكمة من اتخاذه مصلى:
قال ابن كثير:
"كان الخليل، عليه السّلام لمّا فرغ من بناء البيت وضعه إلى جدار الكعبة أو أنّه انتهى عنده البناء فتركه هناك؛ ولهذا -واللّه أعلم-أمر بالصّلاة هناك عند فراغ الطّواف، وناسب أن يكون عند مقام إبراهيم حيث انتهى بناء الكعبة فيه، وإنّما أخّره عن جدار الكعبة أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه وهو أحد الأئمّة المهديّين والخلفاء الرّاشدين، الّذين أمرنا باتّباعهم، وهو أحد الرّجلين اللّذين قال فيهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اقتدوا باللّذين من بعدي أبي بكرٍ وعمر». وهو الذي نزل القرآن بوفاقه في الصّلاة عنده؛ ولهذا لم ينكر ذلك أحدٌ من الصّحابة، رضي اللّه عنهم أجمعين

ب: معنى قوله تعالى: {إذا قضى أمرا فإنما يقول له فكن فيكون}.

ذكر الزجاج بعض الأقوال التي أظن والله أعلم أن لها علاقة بمذهب المعتزلة، ففصلوا في هل القول هنا بمعنى الإرادة أو أنه قول حقيقي.
أم ا ابن كثير فقد ذكر أن في الآية تنبيهان:
الأول: بيان لكمال قدرة الله تعالى وعظيم سلطانه، وأنّه إذا قدّر أمرًا وأراد كونه، فإنّما يقول له: كن. أي: مرّةً واحدةً، فيكون، أي: فيوجد على وفق ما أراد
- قال تعالى: {إنّما أمره إذا أراد شيئًا أن يقول له كن فيكون} [يس: 82]
- وقال تعالى: {إنّما قولنا لشيءٍ إذا أردناه أن نقول له كن فيكون} [النّحل: 40]
- وقال تعالى: {وما أمرنا إلا واحدةٌ كلمحٍ بالبصر} [القمر: 50]،
- وقال الشّاعر:
إذا ما أراد اللّه أمرًا فإنّما = يقول له كن قولةً فيكون
الثاني: نبه على أنّه خلق عيسى بكلمة: كن، فكان كما أمره اللّه،
قال تعالى: {إنّ مثل عيسى عند اللّه كمثل آدم خلقه من ترابٍ ثمّ قال له كن فيكون} [آل عمران: 59]

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 11 ذو القعدة 1438هـ/3-08-2017م, 05:02 AM
سها حطب سها حطب غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس - مشرفة
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 363
افتراضي

السؤال الأول: (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية واستدلّ لها من قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119)} البقرة.
1-( إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ) على معلم الناس الخير أن يكون عنده العلم المتيقن فهو الأساس الذي ينبني عليه عمله.
2- ( بَشِيرًا ) تلمس بشارات الله للمؤمنين مما يقوي العزم ويعلي الهمة.
3- ( بَشِيرًا وَنَذِيرًا ) مراعاة حاجة النفس البشرية للموازنة بين الترغيب والترهيب.
4- ( وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ) على الإنسان أن يبذل الجهد في إيصال كلمة الحق ، ولا يلام على النتائج مادام قد اتبع السبل الشرعية.
5-( وَلَا تَسْأَلْ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ ) على الإنسان أن يحذر من سؤال الله ما ليس له به علم .


السؤال الثاني: أجب على إحدى المجموعات التالية:
المجموعة الرابعة:
1: فسّر قول الله تعالى:
{وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (118)} البقرة.
(وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) يبين الله تعالى طريقة المعاندين الجاحدين في رد الحق بالتعنت في طلب الآيات والمعجزات التي لو جائتهم لا يؤمنون ، فهاهم مشركو العرب ويهود المدينة يقولون للنبي صلى الله عليه وسلم (لَوْلَا يُكَلِّمُنَا اللَّهُ أَوْ تَأْتِينَا آَيَةٌ ) هلا سمعنا كلام الله أو يكلمنا الله بأنك نبي مرسل أو تأتينا بمثل ما أرسل النبيون
(كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ) وما قولهم هذا إلا مثل قول أسلافهم من اليهود لما قالوا لموسى عليه السلام أرنا الله جهرة ، ثم يبين تعالى سبب تشابه أقوالهم لأنهم ( تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ) في العناد والكفر وطلب مالا يصلح.
( قَدْ بَيَّنَّا الْآَيَاتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ) لكن من أراد الحق وتجرد له فقد وضحت له الآيات الدالة على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم فعلم بصدقه وأيقن بذلك .

2: حرّر القول في كل من:
أ: سبب نزول قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولّوا فثمّ وجه الله. }
ورد في سبب نزولها عدة أقوال
1- أباح الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بهذه الآية أن يصلي المسلمون حيث شاؤوا، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم بيت المقدس حينئذ، ثم نسخ ذلك بالتحول إلى الكعبة. (قاله قتادة ذكره ابن عطية وابن كثير)
2- كانت اليهود قد استحسنت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم إلى بيت القدس، وقالوا: ما اهتدى إلا بنا، فلما حول إلى الكعبة قالت اليهود: ما ولاهم عنقبلتهم؟ فنزلت ولله المشرق والمغرب الآية.(قاله ابن زيد ذكره ابن عطية وابن كثير)
3- نزلت هذه الآية في صلاة النافلة في السفر حيث توجهت بالإنسان دابته.(قاله ابن عمر ذكره ابن عطية وابن كثير)
4- نزلت فيمن اجتهد في القبلة فأخطأ، وورد في ذلك حديث عامر بن ربيعة حيث قال: (كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر في ليلةمظلمة، فتحرى قوم القبلة وأعلموا علامات، فلما أصبحوا رأوا أنهم قد أخطؤوها، فعرفوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فنزلت هذه الآية) ( ذكره ابن عطية وابن كثير)
5- نزلت هذه الآية في النجاشي، وذلك أنه لما مات دعا النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين إلى الصلاة عليه، فقال قوم كيف نصلي على من لم يصلّ إلى القبلة قط؟، فنزلت هذه الآية، أي إن النجاشي كان يقصد وجه الله وإن لم يبلغه التوجه إلى القبلة.(قاله قتادة ذكره ابن عطية وابن كثير)
6- نزلت الآية في الدعاء لما نزلت (ادعوني أستجب لكم )، قال المسلمون: إلى أين ندعو، فنزلت (فأينما تولّوا فثمّ وجه الله).(قاله ابن جبير ذكره ابن عطية وابن كثير)
7- وقيل نزلت الآية حين صد رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت.(ذكره ابن عطية)

ب: القراءات في قوله تعالى: {إنا أرسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن أصحاب الجحيم}، ومعنى الآية على كل قراءة.
وردت فيها عدة قراءات :
1- (ولا تُسألُ) بضم التاء واللام ، فتحتمل الآية معنيين:
أ- أي إنا أرسلناك مبشرا لمن آمن بالجنة ونذيرا للمخالفين بالنار ولا نسألك عن كفر من كفر ، كما قال تعالى : ( إنما عليك البلاغ وعلينا الحساب)
ب- المعنى الثاني أن يراد معنى الحال: أي أرسلناك غير مسئول عن أصحاب الجحيم لتبشر المؤمنين وتنذر المخالفين.
2- وعلى قراءة : ( ولا تَسألْ) بفتح التاء وسكون اللام على النهي، فتحتمل الآية معنيين:
أ- معنى النهي الحقيقي، أي لا تَسألْ عن أصحاب الجحيم وروي في ذلك أحاديث ضعيفة عن سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن حال أبويه
ب- أن يكون على جهة التعظيم، أي لا تسأل عن حالهم فحالهم صار إلى غاية الشر.
3- وعلى قراءة ( ولا تَسألُ) بفتح التاء وضم اللام، فتحتمل أيضا معنيين:
أ- خبر أنه صلى الله عليه وسلم لا يسأل عن أصحاب الجحيم
ب- أن يراد معنى الحال ، أي أرسلناك غير سائل عن أصحاب الجحيم

3: بيّن ما يلي:
أ: مناسبة ختام الآية لأولها في قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولّوا فثمّ وجه الله إن الله واسع عليم}.115
لما جاءت الآية بتوسعة الله على عباده وأن له المشرق والمغرب على اتساعهما ناسب ذكر اسمي الله تعالى الواسع العليم لأن الواسع من معناه متسع الرحمة يوسع على عباده في الحكم وييسره لهم ويسع خلقه كلهم بالكفاية وعلى اتساع ملكه فهو ما يغيب عنه منها شيء ولا يعزب عن علمه بل هو بجميعها عليم كما أنه عليم بأعمال عباده، وعليم بالنيات التي هي ملاك العمل وإن اختلفت ظواهره في قبلة وما أشبهها.

ب: المقصد من قوله تعالى: {يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم}122 الآية،وبيّن فائدة تكرارها.
مقصد الآية تذكير بني إسرائيل بنعم الله عليهم ، فقد خصهم تعالى بكثرة الأنبياء ، وجلهم ملوكا ورزقهم من الطيبات وفضلهم على عالمي زمانهم فلا يجدر بهم أن يحسدوا العرب على ما رزقهم من إرسال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم منهم.
فائدة التكرار التأكيد والحث على اتباع الرسول الذي يجدون صفته في كتبهم ويحذرهم من كتمان ذلك.

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 17 ذو القعدة 1438هـ/9-08-2017م, 03:44 AM
أم البراء الخطيب أم البراء الخطيب غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Nov 2013
المشاركات: 476
افتراضي



السؤال الأول: (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية واستدلّ لها من قوله تعالى: {
إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119)} البقرة.


- إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ : ان النبي صلى الله عليه وسلم مرسل من الله تعالى وهذا يفيد الانسان تعظيمه وتوقيره ومحبته وتعظيم سنته واتباعه فكل ما جاء به هو وحي من الله تعالى سواء كان كتابا او سنة
ارسلناك بالجمع تزيد في قلب القارئ تعظيما للنبي وما جاء به من الحق
على المسلم أو الداعية إلى الله أن يكون على يقين أن معه حق فلا يقف موقف الضعيف المداهن أو يهاب عندمهاجمة أعداء الدين أو السنة بل عليه أن يتيقن أنه الحق وأن ما دونه هو الباطل والحق أبلج والباطل لجلج .
- بِالْحَقِّ : سمى الله تعالى ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من كتاب وسنة حقا فهو حق يقينا والحق حق لاتعارض فيه فلا يقع تعارض بين نصوص القرآن مع بعضها ولا بين ما صح من السنة مع بعضها كما لايتعارض القرآن مع السنة فان وقع في نفس العبد شيئا من هذا التوهم فينظر أولا إن كان المعارض سنة هل صح النص فإن تثببت صحته يتهم عقله ويبحث عن جواب بسؤال أهل العلم وليلح في الدعاء على الله تعالى أن يفتح قلبه ويريه الحق حقا
- بَشِيرًا وَنَذِيرًا: جمع له صلى الله عليه وسلم بين البشارة والنذارة، وكذلك يكون الداعية الى الله يببشر تارة وينذر تارة أخرى فلا يكون خطابه الدعوي كله تحذير وتخويف وزجر للناس وترهيبهم من مخالفة الشرع بل يراوح بين هذا وهذا فيبشر بالخير ويرغب فيه ويدعو لاتباع اوامر الله والطاعات .
- وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ : لايضر المبلغ عن الله تعالى ضلال من ضل ولن يسأل عن عدم امتثالهم ان بذل الوسع وقام بمهمة البلاغ فبشر وأنذر وعليه فلا ينبغي والحال هذه أن تذهب نفسه بعد ذلك حسرات بسبب عدم استجابتهم ويحزن ويكتئب .
- أَصْحَابِ الْجَحِيمِ : فيهإ اشارة لالتصاقهم بها وطول مصاحبتهم لها كما يستفاد منها أنهم كانوا من الذي شقوا وسبق عليهم الكتاب فعملوا بعملها فصارت مآلهم ومأواهم فهي دارهم التي تنتظرهم و هم أهلها الذين سيسكنوها عياذا بالله وهذا لاشك يخلع القلب ويجعل الانسان بين خوف أن يكون ممن سبق عليه الكتاب فعمل بعمل اهل النار فيدخلها فيحذر ويترك المعاصي ويبتعد عن المكروهات خشسة الوقوع في الحرام وبين رجاء أن يكون ممن كتب في السعداء فيقبل على العمل ويزيد في القربات بفعل الواجبات والمستحبات ..
السؤال الثاني: أجب على إحدى المجموعات التالية:

المجموعة الأولى:
1: فسّر قول الله تعالى:
{
الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
(121)} البقرة.

: { الذين ءاتَيْنَاهُمُ الكتاب }
- هم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
-من أسلم من امة النبي صلى الله عليه وسلم
- من آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم من بني اسرائل
بل هو مخصوص بالأربعين الذين كانوا مع جعفر رضي الله عنه في السفينة
-من امن بالتوراة من علماء اليهود وعلماء النصارى
- مؤمنوا العرب ومؤمنوا بني إسرائيل الكتاب هنا اسم جنس
من أقام كتابه من أهل الكتب المنزّلة المتاب هنا اسم جنس
{ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاَوَتِهِ }ان كان المراد القرآن فالمعنى يتبعونه حق اتباعه فيعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابهه ولا يحرفونه بل يبينون حلاله وحرامه وأمره ونهيه وأيضا يدخل فيمن يتلوه حق تلاوته من يقرأه كما أنزل أي يجود حروفه ويأتي بالاحكام وإذا مر بذكر الجنة سأل الله الجنة وإذا مر بذكر النار تعوذ منها .ولا يحرف الكلم عن مواضعه و وهذا يشمل الاول فلا يتأول منه شيئا على غير تأويل ويعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويكل ما أشكل إلى عالمه..
أو المقصوة التوراة فالمعنى تلوا التوراة على حقيقتها.
{ أولئك يُؤْمِنُونَ بِهِ } بالنبي صلى الله عليه وسلم أوبالقرآن
{ وَمن يَكْفُرْ بِهِ فأولئك هُمُ الخاسرون } والخسران نقصان الحظ

2: حرّر القول في كل من:
أ: متعلّق التطهير في قوله تعالى: {وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهّرا بيتي} الآية.


اما تطهير العمل او البيت فيطون التطهير من :

1- الاصنام الأوثان: ابن عباس مجاهد وسعيد بن جبير الزجاج وابن عطية وابن كثير
2-من الشرك بلاإله إلا الله : عبيد بن عمير وأبي العالية وسعيد بن جبير ومجاهد وعطاء وقتادة
ابن كثير
3- الرفث وقول الزور والرجس ابن كثير ك
4-ابنيا بيتي قاله السدي ييعني ابنياه على طهارة وهذا يحتمل كل ما تقدم وما سياتي ايضاعن الاخلاص ابن كثير وذكر ابن عطيه نحوه
او العامل ويكون باخلاص النية ابن عطية

ب: معنى قوله تعالى: {كل له قانتون}.

"القانت" في اللغة: المطيع أو القائم

وقيل في المراد بها :

مصلين : قاله ابن عباس .
مقرون له بالعبودية. قاله عكرمة وأبو مالك .

وقال سعيد بن جبير الإخلاص.
كل له قائم يوم القيامة. قاله الربيع بن أنس.
مطيعون له يوم القيامة. قاله السدي.
مطيعون قاله مجاهد. وعنه ايضا : مطيعون وطاعة الكافر في سجود ظله وهو كاره.
وهو اختيار ابن جرير لكونه يجمع الأقوال كلها فالقنوت: هو الطاعة والاستكانة إلى الله وذلك شرعي وقدري والصلاة والدعاء يدخلان في الطاعة ومن قام بالطاعة مقر بأنه سبحانه خالقه مقر له بالعبودية سبحانه .

والذي اختاره الزجاج انها لاتختص فقط أهل الطاعة
لقوله: {ما في السماوات والأرض كل له قانتون} "كل" تفيد العموم اي كل ما خلق الله في السماوات والأرض فهو قانت لله .


3: بيّن ما يلي:
أ: معنى قوله تعالى: {أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين}.

قيل هو خبر بمعنى الطلب أي لاتدعوهم يدخلوها أو هي اعلام لمشركي قريش ومنعهم من دخول البيت الحرام والحج مثل ايات براءة
وقيل: هي بشارة من الله أنه سيطهر المسجد الحرام سائر المساجد منهم فلايمكنهم دخولها الا خائفين من العقاب اومن المسلمين او من المسجد وتقع في انفسهم رعبة ورعب فلايقتربوا منها ..
وقيل: فيها وعيد للكافرين قاله ابن عطية
وقيل : المقصود بيت المقدس وهو اختيار من حمل أول الاية على النصارى الذين كانوا يؤذون من يصلي في بيت المقدس
ب: القائل: {لن يدخل الجنة إلا من كان هودا أو نصارى}، مع الاستدلال لكلامك.
أما عن القائل فكلاهما قال اليهود قالت لن يدخل الا من كان هودا والنصارى ايضا ادعو ذلك لهم وهذا لتفريق الله تعالى بين نوعيهم فلم يقل الذين كفروا بل ذكر كلا من اليهود والنصارى ويدل له أيضا قوله تعالى بعدها تلك امانييهم فجعلها اماني ولو كان قول واحد لناسب ان تكون امنيتهم والله تعالى اعلم

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 17 ذو الحجة 1438هـ/7-09-2017م, 10:24 PM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 6,561
افتراضي

تقويم مجلس مذاكرة القسم التاسع من تفسير سورة البقرة


أحسنتم بارك الله فيكم ونفع بكم.
بخصوص سؤال الفوائد السلوكية ننبه على التركيز على السلوك المستفاد من الآية، لأن كثيرا ما يبعد البعض عن المطلوب في السؤال، وفّق الله الجميع.



المجموعة الأولى:

ج2 ب: معنى قوله تعالى: {كل له قانتون}.
للقنوت في اللغة معنيان، فالأول بمعنى الطاعة، والثاني بمعنى القيام.
والأقوال المأثورة عن السلف في معنى القنوت في الآية تدور على قولين:
- الأول: القنوت الشرعي، وهو طاعة الله والقيام بأمره طواعية.
فقد فسّره ابن عباس بأنه الصلاة، وعن سعيد بن جبير أنه الإخلاص.
وعلى هذا القول تكون {كل} من العام الذي يراد به الخصوص، أي أهل الطاعة والإيمان.
[هذا القنوت يكون في الدنيا لأنها دار الابتلاء والعمل.]
- الثاني: القنوت القدري، وهو الخضوع والاستسلام لأمر الله.

عن مجاهد: {كلٌّ له قانتون} قال: مطيعون، كن إنسانًا فكان، وقال: كن حمارًا فكان.
[أي أن كل إنسان تجري عليه أحكام الله وأقداره لا يستطيع ردّها بل هو خاضع لها مستسلم]

وعنه أيضا: {كلٌّ له قانتون} مطيعون، يقول: طاعة الكافر في سجود ظلّه وهو كارهٌ.

[والمفهوم أن طاعة المؤمن تكون طواعية]
وفي هذا القول تكون {كل} ظاهرة في العموم [أي لجميع المخلوقات]، وهو الراجح.
وهذا القول عن مجاهد رجّحه ابن جرير كما ذكر ابن كثير، وهو يجمع كل الأقوال،
وهو أن يكون القنوت معناه الطاعة والاستكانة إلى اللّه وهو شرعي وقدري، كما في في معنى السجود والإسلام في قوله تعالى: {وللّه يسجد من في السّماوات والأرض طوعًا وكرهًا وظلالهم بالغدوّ والآصال}، وقوله: {أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والأرض طوعا وكرها}.
[وهذا القنوت من الخلائق كما يكون في الدنيا يكون في الآخرة.]
وقال ابن عطية والزجّاج إن قنوت الكفار والجمادات يكون في ظهور أثر الصنعة عليهم وما يدلّ على أنهم مخلوقون.
- وهناك قول ثالث وهو أن قنوت المخلوقات يكون يوم القيامة.
عن الربيع بن أنس:
كلٌّ له قائمٌ يوم القيامة، وعن السّدّيّ: له مطيعون يوم القيامة.
وهو أيضا داخل في معنى القنوت القدري، ومعنى {كل} فيه ظاهر في العموم.
والقول الثاني أشمل هذه الأقوال.


1: نورة الأمير ب+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: تفسيرك مختصر، وفاتك مسائل مثل معنى "التلاوة" ومرجع الضمير في "به"، وبيان مراجع الضمائر أصل مهمّ وبدونه لا يتمّ فهم الآية.
ج2 أ: الله سبحانه يقول: {طهّرا بيتي}، والسؤال: تطهيره من أي شيء؟ ، هذا هو متعلّق التطهير، فنقول:
وردت أقوال في متعلّق التطهير:
الأول: الشرك، وهو قول ...
الثاني: الأصنام، وهو قول ..
الثالث: الدم والرفث، وهو قول ...
الرابع: ....
وكل ما سبق يصلح دخوله في متعلّق التطهير، ويشمل جميع أنواع النجاسات الحسيّة والمعنوية.
ج3 أ: قسّمي الأقوال بحسب مرجع اسم الإشارة "أولئك" ليكون الجواب أكثر تنظيما وأحسن عرضا.
ج3 ب: راجعي كلام ابن عطية في الاستدلال على أن القائل هم اليهود والنصارى وليس طائفة واحدة منهما.

2: علاء عبد الفتاح أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.

3: أم البراء الخطيب أ

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: نريد عرضا أفضل لسؤال التفسير، فهذا السؤال مقرّر لأجل التدرّب على إلقاء التفسير على مجموعة من المخاطبين، فيجب أن يكون أسلوب المفسّر حاضرا وأن يعرضه بصورة سهلة مفهومة ومشوقة في نفس الوقت، أما طريقة السرد كما حصل في بيان المراد بالذين أوتوا الكتاب فلا تصلح في هذا السؤال، وواجب المفسّر أن يجمع بينها بعبارات سهلة، وهكذا في الأقوال المتوافقة، أما في حال وجود قولين مختلفين مثلا ويصلح حمل الآية عليهما فكأنه سيعرض تفسيرين مختلفين، فيبدأ بالقول الأول "أهل الكتاب" ويفسّر الآية عليه، ثم القول الثاني "المؤمنون" ويفسّر الآية كذلك، وفي هذا السؤال نكتفي أيضا بالقول الراجح، وبالقول الأعمّ، فإذا افترضنا صحّة نزول الآية في الأربعين المهاجرين فإن خصوص السبب لا يمنع التفسير على العموم.
- خصمت نصف درجة على التأخير.


المجموعة الثانية:
4: سارة المشري أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
ج1: في هذا السؤال اجتهدي أن تفسّري الآية بأسلوبك من مجموع كلام المفسّرين ولا حاجة للنسبة حينئذ، ويراجع التعليق على هذا السؤال في تصحيح "أم البراء" للفائدة.
ج2 أ: النصارى هم الروم، وفاتك التنبيه على اختيار ابن كثير ومناقشته لترجيح ابن جرير بالتفصيل.
ج2 ب: القول بأن "مثابة" بمعنى "مرجعا" يختلف عن القول بأن معناها "مجمعا"، فيكون لدينا في المسألة ثلاثة أقوال.
ج3 أ: السؤال عن شيء محدّد وهو "الكتاب" وقد أدخلتِ تفصيلات لا داعي لها، وفيه قولان بحسب نوع "أل":
الأول: أنه التوراة، واللام للعهد (أي شيء معهود محدّد)، وذلك لأن النصارى أيضا تمتثل التوراة، فجاز نسبة تلاوتها إليهم.
الثاني: أنه يشمل التوراة والإنجيل، فاليهود يتلون التوراة والنصارى يتلون الإنجيل، واللام هنا للجنس، أي تشمل جنس الكتب المنزّلة عليهم.
ج3 ب:
في معنى تفضيل بني إسرائيل على العالمين قولان:
الأول: تفضيلهم مطلقا، فحينئذ يراد بالعالمين عالمي زمانهم، لأن الأمة المحمدية خير الأمم مطلقا كما ورد بذلك القرآن.
والثاني أن يكون تفضيلا مخصوصا لكثرة أنبيائهم، فحينئذ يحمل "العالمين" على العموم.



المجموعة الثالثة:
5: ضحى الحقيل أ+

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.


المجموعة الرابعة:
6: سها حطب أ

أحسنت بارك الله فيك ونفع بك.
- خصمت نصف درجة على التأخير.


رزقكم الله العلم النافع والعمل الصالح

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 22 ذو الحجة 1438هـ/13-09-2017م, 02:38 PM
ماهر القسي ماهر القسي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المستوى الخامس
 
تاريخ التسجيل: Jan 2015
المشاركات: 377
افتراضي الطالب ماهر القسي

لسؤال الأول: (عامّ لجميع الطلاب).
استخرج خمس فوائد سلوكية واستدلّ لها من قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَا تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ (119)} البقرة.

- النبوة والرسالة من الله سبحانه , والله لا يرسل من عباده أحداً إلا بالحق , وهذا مما يدفع النفس المريبة للإيمان واليقين , وقد أكد الله ذلك في هذه الآية ( إنا أرسلناك بالحق ) , وهذه الآية تمنح المؤمن مزيداً من اليقين في دينه ورسالته وتعطيه قوة في مجابهة الباطل وأهله من الديانات المحرفة , وإن وقع في نفسه شبهة فإنما هي من نفسه لا غير ولكن الواقع غير ذلك فيدفعه للبحث عن الدليل حتى يعيد اليقين إلى نفسه .
- رسل الله مهمتهم دعوى الخلق إلى عبادة الله وذلك بسلوك طريقين ( التبشير والإنذار ) فالبشرى لأهل الإيمان والصلاح تدفعهم لمزيد من العمل والخير , والإنذار لأهل الكفر والمعاصي فالكافر تنذره بجنهم والعاصي تردعه وتخوفه حتى ينزجر , وهذه الآية تخاطب النبي صلى الله عليه وسلم ولكنها أيضاً تعليماً للدعاة من أمته وتعليماً للمسليمن أن يقتفوا هذا المنهج في الدعوى , وأن يضعوا البشرى والإنذار كل في مكانه فلا يصلح أحدهما وحده أو أن نضع احدهما مكان الآخر ( فالحكمة هو وضع الشيء مكانه الصحيح ووقته الصحيح على الوجه الصحيح ) .
- على الداعي إلى الله أن يدعو ويجتهد في دعوته , ولكنه ليس مسؤولاً عمن كفر أو لم يستجب بدليل قوله تعالى ( ولا تسأل عن أصحاب الجحيم ) , وعلى القراءة الثانية بفتح التاء ( ولا تسأل ) بمعنى لا تتعب نفسك بأشياء لست مسؤولاً عنها , ومنه حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه )


السؤال الثاني: أجب على إحدى المجموعات التالية:



المجموعة الثالثة:
1: فسّر قول الله تعالى:
{وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (120)} البقرة.

- سبب نزول الآية أن اليهود والنصارى طلبوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم هدنة ووعدوه بأن يتبعوه بعد مدة خداعاً منهم , فأعلمه الله بنواياهم وأطلعه الله على سرائرهم .
- لن يهدأ لليهود والنصارى بالهم حتى تصير من أتباعهم , فلا تذهب نفسك عليهم حسرات وتحاول أن ترضيهم , فإن لم يؤمنوا فلا أمل منهم ألبتة , والملة هي الطريقة في الدين والشريعة .
- فلا تعير لطريقتهم وخداعهم بالاً فما أنت عليه من الهدى والدين هو الحق المنزل من عند الله الذي لا مرية فيه ولا شك .
- وجاء بعد هذا الكلام ؛ الشرط بقوله تعالى ( ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ) هذه الآية خاطبت النبي صلى الله عليه وسلم , والمقصود بها أمته لأنه صلى الله عليه وسلم لن يحيد عن طريق الله قيد أنملة لأنه معصوم من اتباع الأهواء .
- فهذا تهديد ووعيد لمن يحيد عن طريق الشريعة بأنه سيتركه الله بدون صيانة ولا نصر ولا معونة .

2: حرّر القول في كل من:
أ: المراد بالكلمات التي ابتلى الله بها إبرهيم.

- قول ابن عباس : ثلاثون سهماً لم يتمها أحد قبله ( عشرة في براءة , عشرة في الأحزاب , وعشرة في الإنسان ) .
- القول الثاني لابن عباس : خصال الفطرة ( خمس في الرأس , وخمس في في الجسد ) .
- قول الحسن بن أبي الحسن : الكوكب والقمر , الشمس والنار , الهجرة , الختان , وقيل بدل الهجرة الذبح .
- قالت طائفة أخرى هي مناسك الحج خاصة .
- وقال مجاهد : الكلمات هي أن الله الله قال لإبراهيم : إني مبتليك بأمر فما هو ؟ قال إبراهيم : تجعلني إماماً , قال الله نعم , قال إبراهيم : تجعل البيت مثاباً , وهكذا ....... فقال القاضي أبو محمد : فالله تعالى هو الذي أتم , وإنما سميت هذه الخصال كلمات لأنها اقترنت بمها أوامر هي كلمات .
- قال ابن جرير : جائز ان يراد بالكلمات جميع ماذكر من اقوال وجائز أن يراد به بعضهم , ولا يجوز الجزم بشيء منها أنه المراد على التعيين إلا بحديث أو إجماع , ولم يصح شيء من ذلك .
ب: معنى الظلم في قوله تعالى: {لا ينال عهدي الظالمين}.
- إذا أولنا العهد بالدين أو الأمان وأن لا طاعة لظالم , فالظلم في في الآية الكفر لأن العاصي المؤمن ينال الدين والأمان من عذاب الله , وتلزم طاعته إذا كان ذا أمر .
- وإذا أولنا العهد بالنبوة والإمامة في الدين , فالظلم ظلم المعاصي .

3: بيّن ما يلي:
أ: المراد بمقام إبراهيم، والحكمة من اتّخاذه مصلّى.

- قال ابن عباس وقتادة : إنه الحجر الذي ارتفع عليه إبراهيم حين ضعف عن رفع الحجارة التي كان إسماعيل يناوله إياها في بناء البيت وغرقت قدماه , خرجه البخاري وهذا القول هو القول الراجح لان النبي صلى الله عليه وسلم لما قدم إلى الحج طاف بالبيت سبعاً , فلما انتهى أتى إلى خلف مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين .
- قال الربيع بن أنس : هو حجر ناولته إياه امرأته فاغتسل عليه وهو راكب .
- قال فريق من العلماء : هو المسجد الحرام .
- قال عطاء بن أبي رباح : عرفة ومزدلفة والجمار .

والحكمة من اتخاذه مصلى :
- هو ما روي عن عمر بن الخطاب أنه مر بمقام إبراهيم فقال يا رسول الله أليس نقوم بمقام خليل ربنا ؟ قال : بلى . قال أفلا نتخذه مصلى ؟ فلم يلبث إلا يسيرا حتى نزلت هذه الآية
فالمراد والله أعلم أننا نحن معاشر المؤمنين ملتنا هي ملة أبينا إبراهيم الحنيفية السمحاء ونحن على دربه ونهجه سائرون فاتخاذه مصلى دلالة على أننا أكثر الأمم اقتداء بهديه عليه السلام
- كما نقل ابن كثير أنه عليه السلام لما نتهى من بناء الكعبة تركه ملصقاً إلى جدار الكعبة إلى جانب الباب وعندها أمر بالصلاة عند الفراغ من الطواف , وناسب أن يكون عند مقام إبراهيم حيث انتهى بناء الكعبة فيه .

ب: معنى قوله تعالى: {إذا قضى أمرا فإنما يقول له فكن فيكون}.
بين سبحانه وتعالى بهذه الآية كمال قدرته وعظيم سلطانه , وأنه إذا قدر أمراً وأرد كونه , فإنما يقول له : كن , أي مرة واحدة , فيكون , أي يوجد على وفق ما اراد . كما قال الشاعر :
إذا ما أراد الله أمراً فإنما يقول له كن قولة فيكون
لم يزل الله أمراً للمعدومات بشرط وجودها , قادراً على تأخر المقدورات , عالماً مع تأخر وقوع المعلومات

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الحادي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:47 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir