دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الفقه > متون الفقه > زاد المستقنع > كتاب المناسك

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19 صفر 1430هـ/14-02-2009م, 10:50 AM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 14,351
افتراضي باب صيد الحرم

بابُ صَيْدِ الحرَمِ

يَحْرُمُ صَيْدُه على الْمُحْرِمِ والحلالِ، وحُكْمُ صَيْدِه كصَيْدِ الْمُحْرِمِ، ويَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِه وحَشيشِه الأَخْضَرَيْنِ إلا الإِذْخَرَ، ويَحْرُمُ صَيدُ المدينةِ ولا جَزاءَ، ويُباحُ الحشيشُ للعَلَفِ وآلةِ الحرْثِ ونحوِه، وحَرَمُها ما بينَ عِيرٍ إلى ثَوْرٍ.


  #2  
قديم 19 صفر 1430هـ/14-02-2009م, 03:14 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 14,351
افتراضي المقنع لموفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي

...................

  #3  
قديم 19 صفر 1430هـ/14-02-2009م, 03:14 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 14,351
افتراضي الروض المربع للشيخ: منصور بن يونس البهوتي

بابُ حُكْمِ صيدِ الحَرَمِ.
أي: حُرْمَةِ مَكَّةَ (يَحْرُمُ صَيْدُه على المُحْرِمِ والحَلاَلِ) إجماعاً لحديثِ ابنِ عَبَّاسٍ قالَ: قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ: ((إِنَّ هذا البَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأَرْضَ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)). (وحُكْمُ صَيْدِه كصَيْدِ المُحْرِمِ) فيه الجَزَاءُ حتَّى على الصغيرِ والكافرِ، لكن بجَرِيدٍ لا جَزَاءَ فيه، ولا يَمْلِكُه ابتداءً بغيرِ إِرْثٍ.
(ولا يَلْزَمُ المُحْرِمَ جَزَاءَانِ ويَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِه)؛ أي: شَجَرِ الحَرَمِ (وحَشِيشِه) الأخْضَرَيْنِ اللذين لم يَزْرَعْهُمَا آدَمِيٌّ لحديثِ ((وَلاَ يُعَضَدُ شَجَرُهَا وَلاَ يُحَشُّ حَشِيشُهَا)) وفي رِوَايَةٍ ((ولا يُخْتَلَى شَوْكُهَا)).
ويَجُوزُ قَطْعُ اليابسِ والثَّمَرَةِ وما زَرَعَهُ الآدَمِيُّ، والكَمَأَةِ والفَقْعِ، وكذا الإِذْخَرِ كما أَشَارَ إليه بقَوْلِه: (إلاَّ الإِذْخِرَ) قالَ في (القَامُوسِ): حَشِيشٌ طَيِّبُ الرِّيحِ لقَوْلِه عليه السَّلامُ: ((إِلاَّ الإِذْخِرَ)).
ويُبَاحُ انتفاعٌ بما زَالَ أو انكَسَر بغيرِ فِعْلِ آدَمِيٍّ ولو لم يبن.
=
وتُضْمَنُ شَجَرَةٌ صغيرةٌ عُرْفاً بشَاةٍ وما فَوْقَها ببَقَرَةٍ.
رُوِيَ عَن ابنِ عَبَّاسٍ. ويُفْعَلُ فيها كجزاءِ صَيْدٍ. ويُضْمَنُ حَشِيشٌ ووَرَقٌ بقِيمَتِه وغُصْنٌ بما نَقَصَ فإن استخلَفَ شَيْئاً مِنْها سَقَطَ ضَمَانُه كَرَدِّ شَجَرَةٍ فتَنْبُتُ لكنْ يَضْمَنُ نَقْصَها. وكُرِهَ إخراجُ تُرَابِ الحَرَمِ وحِجَارَتِه إلى الحِلِّ لا مَاءِ زَمْزَمَ. ويَحْرُمُ إخراجُ ترابِ المساجدِ وطِيبِها للتبَرُّكِ وغيرِه.
(ويَحْرُمُ صيدُ) حَرَمِ (المدينةِ) لحديثِ عَلِيٍّ ((المَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيرٍ إلى ثَوْرٍ لا يُخْتَلَى خَلاَهَا وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا وَلاَ يَصِحُّ أَنْ تُقْطَعَ مِنْهَا شَجْرَةٌ إِلاَّ أَنْ يَعْلِفَ رَجُلٌ بَعِيرَهُ)) رواه أَبُو دَاوُدَ.
(ولا جَزَاءَ فيهِ)؛ أي: فيما حُرِّمَ مِن صَيْدِها وشجرِها وحشيشِها، قالَ أَحْمَدُ في روايةِ بَكْرِ بنِ مُحَمَّدٍ: لم يَبْلُغْنَا أنَّ النبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ ولا أحداً مِن أصحابِه حَكَمُوا فيه بجزاءٍ. (ويُبَاحُ الحشيشُ) مِن حَرَمِ المدينةِ (للعَلَفِ) لمَا تَقَدَّمَ، (و) يُبَاحُ اتِّخَاذُ (آلَةِ الحَرْثِ ونحوِه) كالمسانِدِ وآلَةِ الرَّحْلِ مِن شَجَرِ حَرَمِ المدينةِ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ عَن جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ لمَّا حَرَّمَ المَدِينَةَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا أَصْحَابُ عَمَلٍ وأَصْحَابُ نَضْحٍ، وإِنَّا لا نَسْتَطِيعُ أَرْضاً غَيْرَ أَرْضِنَا فَرَخِّصْ لَنَا، فقَالَ: ((القَائِمَتَانِ والوِسَادَةُ وَالعَارِضَةُ والمَسْنَدُ فأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلا يُعْضَدُ وَلاَ يُخْبَطُ مِنْهَا شَيْءً)) والمَسْنَدُ عُودُ البَكَرَةِ. ومَن أَدْخَلَها صيداً فله إمساكُه وذَبْحُه.
(وحَرَمُهَا) يُرِيدُ في بَرِيدٍ وهو (ما بينَ عَيْرٍ) جَبَلٌ مشهورٌ بها (إلى ثَوْرٍ) جبلٌ صغيرٌ لونُه إلى الحُمْرَةِ فيه تدويرٌ ليس بالمستطيلِ خلفَ أُحُدٍ مِن جهةِ الشِّمالِ، وما بينَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ هو ما بينَ لابَتَيْهَا، واللاَّبَةُ: الحَرَّةُ وهي أرضٌ تَرْكَبُها حجارةٌ سُودٌ. وتُسْتَحَبُّ المُجاورةُ بمَكَّةَ وهي أفضلُ مِن المدينةِ قالَ في (الفُنُونِ): الكعبةُ أفضلُ مِن مُجَرَّدِ الحُجْرَةِ، فأَمَا والنَّبِيُّ صلَّى اللَّهُ عليه وسَلَّمَ فيها؛ فلا واللَّهِ، ولا العَرْشُ وحَمَلَتُه ولا الجَنَّةُ؛ لأنَّ بالحُجْرَةِ جسداً لو وُزِنَ به لرَجَحَ. ا هـ. وتُضَاعَفُ الحسنةُ والسيِّئَةُ بمكانٍ وزمانٍ فاضلٍ.


  #4  
قديم 19 صفر 1430هـ/14-02-2009م, 03:15 PM
محمد أبو زيد محمد أبو زيد غير متواجد حالياً
مشرف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 14,351
افتراضي حاشية الروض المربع للشيخ: عبد الرحمن بن محمد ابن قاسم

باب حكم صيد الحرم([1])

أي حرم مكة([2]) (يحرم صيده على المحرم والحلال) إجماعا ([3]) لحديث ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة([4]): ((إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السموات والأرض فهو حرام بحرمة الله، إلى يوم القيامة)) ([5]) (وحكم صيده كصيد المحرم) فيه الجزاء([6]).
حتى على الصغير والكافر([7]) لكن بحريه لا جزاء فيه([8]) ولا يملك ابتداء بغير إرث([9]) ولا يلزم المحرم جزاءان([10]) (ويحرم قطع شجره) أي شجر الحرم([11]) (وحشيشه الأخضرين) ([12]) اللذين لم يزرعهما آدمي([13]) لحديث ((ولا يعضد شجرها ولا يحش حشيشها)) ([14]) وفي رواية ((ولا يختلي شوكها)) ([15]) ويجوز قطع اليابس، والثمرة([16]) وما زرعه الآدمي([17]) والكمأة والفقع([18])، وكذا الإذخر([19]) كما أشار إليه بقوله: {إلا الإذخر} قال في القاموس: حشيش طيب الرائحة([20]) لقوله عليه الصلاة والسلام ((إلا الإذخر)) ([21]) ويباح انتفاع بما زال، أو انكسر بغير فعل آدمي، ولو لم يبن([22]) وتضمن شجرة صغيرة عرفا بشاة([23]) وما فوقها ببقرة([24]). روي عن ابن عباس([25])، ويفعل فيها كجزاء صيد([26]) ويضمن حشيش وورق بقيمته([27]) وغصن بما نقص([28]) فإن استخلف شيء منها، سقط ضمانه([29]) كرد شجرة فتنبت([30]) لكن يضمن نقصها([31]).
وكره إخراج تراب الحرم، وحجارته، إلى الحل([32]) لاماء زمزم([33]) ويحرم إخراج تراب المساجد، وطيبها للتبرك وغيره([34]) (ويحرم صيد) حرم (المدينة) ([35]) لحديث علي «المدينة حرام ما بين عير إلى ثور، لا يختلى خلاها، ولا ينفر صيدها، ولا يصلح أن تقطع منها شجرة، إلا أن يعلف رجل بعيره» رواه أبو داود([36]).
(ولا جزاءَ) فيما حرم من صيدها، وشجرها، وحشيشها. قال أَحمد في رواية بكر بن محمد: لم يبلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا أحداً من أصحابه حكموا فيه بجزاء([37]) (ويباح الحشيش) من حرم المدينة (للعلف) لما تقدم([38])
(و) يباح اتخاذ (آلة الحرث ونحوه) كالمساند، وآلة الرحل، من شجر حرم المدينة ([39]) لما روى أَحمد، عن جابر بن عبد الله، أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حرم المدينة، قالوا: يا رسول الله، إِنا أصحاب عمل، وأَصحاب نضح، وإِنا لا نستطيع أَرضاً غير أرضنا، فرخص لنا. فقال " القائمتان، والوسادة، والعارضة، والمسند، فأَمَّا غير ذلك فلا يعضد، و لا يخبط منها شيءٌ "([40]) والمسند: عود البكرة.([41])
ومن أدخلها صيداً فله إمساكه، وذبحه([42]) (وحرمها ) بريد في بريد([43]). وهو (ما بين عير) جبل مشهور بها([44]) (إلى ثور) جبل صغير، لونه إلى الحمرة، فيه تدوير، ليس بالمستطيل، خلف أحد من جهة الشمال([45]) وما بين عير إلى ثور هو ما بين لابتيها([46]) واللابة الحرة، وهي أرض تركبها حجارة سود([47]).
وتستحب المجاورة بمكة([48]) وهي أفضل من المدينة([49]) قال في الفنون: الكعبة أفضل من مجرد الحجرة، فأما والنبي صلى الله عليه وسلم فيها فلا والله([50]). ولا العرش وحملته، ولا الجنة ([51]) لأَن بالحجرة جسداً لو وزن به لرجح اهـ ([52]). وتضاعف الحسنة والسيئة بمكان وزمان فاضل([53]).


([1]) أي وما يجب فيه، وحكم نباته، وحكم صيد حرم المدينة، ونباته، وما يتعلق بذلك والحرم قد يكون الحرام كزمن، وزمان، والحرم ما لا يحل انتهاكه ومكة حرم الله، والمدينة حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
([2]) دفع به توهم أن المراد حرم مكة والمدينة، ودائرة حرم مكة قد نصبت عليها أعلام، في جهاتها الأربع، فحده من طريق المدينة من جهة التنعيم ثلاثة أميال، عند بيوت السقيا، ويقال: بيوت نفار، وتسمى إضاءة بني غفار، دون التنعيم، تعرف بمساجد عائشة، ومن جهة اليمن سبعة ، عند إضاءة لبن، ومن جهة العراق كذلك، على ثنية رجل، جبل بالمقطع، قطع منه حجارة الكعبة زمن ابن الزبير، ومن جهة الطائف وبطن نمرة كذلك، في شعب عبد الله بن خالد بن أسيد، ومن جهة جدة عشرة، عند منقطع الأعشاش، دون الشميسي وهو الحديبية وليست داخلة فيه، ومن جهة بطن عرنة، على طريق عرفة، أحد عشر ميلا وعلى تلك أنصاب مشهورة، ترى من بعد لارتفاعها، لم تزل معلومة نصبها الخليل عليه السلام، ثم قصي وقيل: ثم النبي صلى الله عليه وسلم ثم عمر، ثم عثمان، ثم معاوية، ثم عبد الملك، ثم الراضي للذي بالتنعيم، ثم المظفر بجهة عرفة، ثم صاحب اليمين، ثم العثماني.
([3]) حكاه غير واحد، وقال بعض الأصحاب وغيرهم: ويحرم على دال لا يتعلق به ضمان، وهو مذهب مالك والشافعي، والكرخي من الحنفية، وكذا يحرم أكله، وتقدم أن له أن يأكل من الميتة ما يدفع به ضرورته، ولا يأكل الصيد عند الجمهور.
([4]) سنة ثمان من الهجرة، ومن خصوصيته أن يعاقب المريد للمعصية فيه، إذا كان عازما عليها، وإن لم يوقعها لقوله: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} ومن يهم فيه بمعصية من المعاصي الكبائر، عالما، عامدا، قاصدا أنه ظلم ليس بمتناول قاله ابن عباس وغيره، وقال: هو أن تستحل من الحرم ما حرم عليك.
([5]) أي حكم تعالى بتحريمه يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بتحريمه، والمراد البقعة لا يقاتل أهلها، ولا يختلى خلاها، ولا يعضد شوكها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتفظ لقطتها، إلا من عرفها، ولا يحدث فيها حدثا، إلى يوم القيامة، أي مستمر تحريمها إلى قيام الساعة، فقال العباس: إلا الإذخر، فإنه لقينهم وبيوتهم، فقال: إلا الإذخر متفق عليه، فمكة وما حولها كانت حرما قبل الخليل عليه الصلاة والسلام، في قول أكثر أهل العلم، لهذا الخبر المتفق عليه، وما جاء أن الخليل حرم مكة، فالمراد أظهر تحريمها وبينه.
([6]) على المسلم المكلف وفاقا، كصيد الإحرام إن كان مثليا ضمنه بمثله وإلا بقيمته، والحرمتان تساوتا في المنع منه، سواء كان عمدا، أو خطأ إجماعا وكل ما يضمن في الإحرام، يضمن في الحرم، قال في المبدع: بغير خلاف نعلمه وفي الفروع وغيره: وإن قتل المحل صيدا في الحرم، بسهم أو كلب أو قتله على غصن في الحرم، أصله في الحل ضمنه وفاقا، لأن الشارع لم يفرق بين من هو
في الحل أوالحرم، ولأنه معصوم في الحرم كالملتجئ وعكسه بعكسه وفاقا، لأن الأصل الإباحة، وإن دخل سهمه أو كلب الحرم ثم خرج فقتله، لم يضمنه، وفاقا، ولو جرحه في الحل، فمات في الحرم حل ولم يضمنه.
([7]) أي يحرم صيد الحرم، ويضمن حتى في حق الصغير، ويحرم ويضمن حتى في حق الكافر، والحرمة عامة، ولم ير أبو حنيفة ضمان الصغير والكافر، فـ حتى إشارة إلى خلافه، والحرمة قد تعلقت بمحله، بالنسبة إلى الجميع، فوجب ضمانه كمال الآدمي، بل هو آكد من المال، لأن حرمة الحرم مؤبدة، فلزمها الجزاء.
([8]) استدراك من قوله: وحكم صيده كصيد الحرم، قيد استبداد الحرم بتحريم صيد بحريه، بخلاف المحرم، لكن لا جزاء فيه، وتقدم.
([9]) أي لا يملك صيد الحرم ابتداء، ببيع أو هبة ونحوهما بغير إرث وفاقا، لدخوله في ملكه بالإرث، كما تقدم في المحرم.
([10]) أي جزاء من جهة الحرم، وجزاء من جهة الإحرام، لدخول أحدهما في الآخر لعموم الآية.
([11]) البري إجماعا.
([12]) لا اليابسين، من الشجر، أو الحشيش لخروجهما بموتهما من الاسم الداخل في النهي، وقال الجوهري وغيره: الحشيش ما يبس من الكلأ ولا يقال له رطب، حشيش، والهشيم كالحشيش والعشب الرطب، والكلأ والخلا، يطلق على الجميع.
([13]) فأما ما زرعه آدمي من البقول، والزروع، والرياحين فيباح أخذه، لأن في تحريمه ضررا على من زرعه، وهو منتفٍ شرعا، ولا جزاء فيه.
([14]) ولقوله ولا يختلى خلاها قال أحمد: لا يحش الحرم، ويعم الأراك والورق، ويعضد بالبناء للمفعول، أي يقطع بالمعضد وهو آلة كالفأس.
([15]) أي لا يحصد يقال: اختليته إذا قطعته وذكر الشوك دال على أن منع قطع غيره من باب أولى، وفي رواية ولا يعضد شوكه، فيحرم ولو كان فيه ضرر كعوسج، اختاره وصححه غير واحد من الأصحاب.
([16]) وما انكسر ولم يبن كظفر منكسر.
([17]) كقطع بقل،ورياحين وزرع إجماعا، وشجر غرس من غير شجر الحرم فإنه يباح أخذه، والانتفاع به، لأنه أنبته آدمي كزرع، ومملوك الأصل، وعليه عمل المسلمين، واختار في المغنى وغيره أن ما أنبته الآدمي من جنس شجرهم لا يحرم، كجوز، ونخل قياسا على ما أنبتوه من الزرع.
([18]) لأنهما لا أصل لهما، فليسا بشجر، ولا حشيش، وقيل: ليستا نباتا، وإنما هما مودعتان، فيجوز أخذهما والكمأة نبت معروف، ينفض الأرض قال الطيبي أبيض من شحم، ينبت من الأرض، يقال له: شحم الأرض وفي الحديث ((الكمأة من المن، والفقع ضرب من الكمأة))، قال أبو عبيد: هي البيضاء الرخوة، والجبأة إلى الحمرة، وفي القاموس: الفقع من الكمأة.
([19]) أي يجوز أخذه لاستثناء الشارع له.
([20]) وذكره غير واحد، وهو بكسر الهمزة والخاء، الواحدة، إذخر نبت معروف عند أهل مكة، طيب الرائحة، له أصل مندفن، وقضبان دقاق، ينبت في السهل والحزن، كان يسقف به أهل مكة بيوتهم، من بين الخشب، ويسددون به الخلل، بين اللبنات في القبور.
([21]) وذلك لما قال صلى الله عليه وسلم ((لا يختلي خلاها)) قال العباس: يا رسول الله إلا الإذخر، فإنه لقينهم، وبيوتهم، قال ((إلا الإذخر))، متفق عليه.
([22]) بفتح المثناة التحتية، وكسر الموحدة، أي ينفصل من خشب ونحوه، وحشيش ونحوه، قال الموفق، لا نعلم فيه خلافا، لأن الخبر في القطع، وفي الإنصاف وغيره: ولا يحرم عود وورق زالا من شجرة أو زالت هي بلا نزاع، ويباح رعي حشيش ونحوه، وفاقا للشافعي، واختاره وصححه غير واحد، لأن الهدي كانت تدخل الحرم فتكثر فيه، ولم ينقل سد أفواهها، فإباحة رعية كالمستفيض وللحاجة إليه أشبه قطع الإذخر، بخلاف الإحشاش لها منه فيحرم.
([23]) وهذا مذهب الشافعي، وقال أبو حنيفة: بالقيمة.
([24]) وهو مذهب الشافعي، وإن قطع غصنا في الحل، وأصله في الحرم ضمنه بلا نزاع.
([25]) وابن الزبير، قال ابن عباس: في الدوحة بقرة، وفي الجزلة شاة، وقاله عطاء وغيره، وعمر أمر بقطع شجر كان بالمسجد، يضر بأهل الطواف، وفدى، والدوحة الشجرة العظيمة، والجزلة الصغيرة، فالمتوسطة بقدرها، وكالصيد يضمن بمقدر وجزم به وصححه غير واحد من الأصحاب.
([26]) أي يفعل في الشجرة الصغيرة أو الكبيرة كما يفعل في جزاء الصيد، بأن يذبح الشاة أو البقرة، ويفرقها أو يطلقها لمساكين الحرم، كما مر، أو يقوم الشاة أوالبقرة، ويفعل بتلك القيمة كما يفعل بقيمة جزاء الصيد، بأن يشتري بها طعاما يجزئ في فطرة، فيطعم كل مسكين مد بر، أو نصف صاع من غيره، أو يصوم عن إطعام كل مسكين يوما.
([27]) وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي، وقال الموفق، لا أعلم فيه خلافا، لأن الأصل وجوب القيمة ترك فيما تقدم لقضاء الصحابة فبقي ما عداه على مقتضى الأصل.
([28]) يعني من الشجرة، كأعضاء الحيوان، ولأنه نقص بقلعه، فوجب فيه ما نقصه.
([29]) أي الشجر والحشيش ونحوه، نص عليه، كما لو قطع شعر آدمي ثم نبت، .
([30]) أي المردود لرجوعها كما هي، ويبقى الإثم، إن كان تعمد القطع للنهي عنه.
([31]) أي الشجرة المردودة، إذا نقصت بالرد، كشعر الآدمي.
([32]) المراد بالحرم هنا: غير المسجد، لتخصيص المسجد بالتحريم، كما هو ظاهر كلام جماعة واستظهره في الفروع وغيره، وقال ابن عباس وغيره: ولا يدخل من الحل، وقال أحمد: الخروج أشد، لكراهة ابن عمر، وابن عباس تعظيما لشأنه.
([33]) فلا يكره إخراجه، قال أحمد: أخرجه كعب، ولخبر عائشة أنها كانت تحمله، وتخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله، ورواه الترمذي، وقال: غريب حسن.
([34]) وهو بدعة ولا أصل له في السنة.
([35]) وهو مذهب مالك والشافعي، وكذا شجرها، وحشيشها والمدينة علم على مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وهو بالغلبة لا بالوضع، وتواتر اسمها بالمدينة من الدين، ولهما «طابة» ولمسلم «إن الله سمى المدينة طابة»، وله إنها طيبة وإنها تنفي الخبث، سميت بذلك لأنها طهرت من الشرك، ولهما «تقولون يثرب، وهي المدينة»، قال أبو عبيد: يثرب أرض والمدينة بين ناحيتيها.
([36]) زاد أحمد «ولا تلتقط لقطتها إلا لمن أشاد بها»، وفي الصحيحين ((لا يقطع شجرها))، ولمسلم: «إني حرمت ما بين لابتي المدينة أن يقطع عضاهها أو يقتل صيدها.
ولمسلم أيضاً « لا يختلى خلاها، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله، والملائكة، والناس أجمعين » وفي الصحيح « المدينة حرم، ما بين عائر إلى كذا » وفي لفظ « من عير إلى كذا » ولمسلم «من عير إلى ثور » ولهما « ما بين لابتيها حرام » زاد مسلم: وجعل اثني عشر ميلاً حول المدينة حمى. ولهما « إن إبراهيم حرم مكة، ودعا لأهلها، وإني حرمت المدينة، كما حرم إبراهيم مكة، ودعوت في صاعها ومدها، بمثلي ما دعا إبراهيم لأهل مكة » وفي تحريمها أخبار كثيرة.
([37]) قال في الفروع: واختاره غير واحد، وفاقاً للأئمة الثلاثة، وأكثر العلماء، لأنه يجوز دخولها بغير إحرام، ولا تصلح لأداء النسك، وذبح الهدايا، وقال الشيخ: إذا دخل عليه صيد، لم يكن عليه إرساله، لخبر أنس « يا أبا عمير، ما فعل النغير ؟ » و النغير قيل: هو عصفور. وقيل: بلبل صغار العصافير كان يلعب به. متفق عليه، وفي الإنصاف: له إمساكه، لا أعلم فيه نزاعاً. ولأنه لا يلزم من الحرمة، الضمان.
([38]) أي في حديث علي ولفظه (( إلا أن يعلف رجل بعيره )) قال الشيخ: ويؤخذ من حشيشه ما يحتاج إليه للعلف، فإن النبي صلى الله عليه وسلم، رخص لأهل المدينة في هذا، لحاجتهم إلى ذلك، إذ ليس حولهم ما يستغنون به عنه. وعنه: يسلب من العادي، ويتصدق به على فقراء المدينة، وسلب سعد عبداً يقطع شجراً ويخبطه، وأبى أن يرده عليهم،رواه مسلم. و«العلف» بفتح اللام، ما تأكله البهائم، يقال: علف الدابة، وأعلفها.
([39]) وآلته: هي ما يعمل من الخشب له، وهو ـ بالحاء المهملة ـ ما يجعل على البعير كالسرج، وهو أصغر من القتب.
([40]) لا يعضد. أي لا يقطع، عطف تفسير، والقائمتان فسرا بقائمة الرحل، التي تكون في مقدمه. ومؤخره: والوسادة ؛ جمعها وسائد، وهي التي يكون محور البكرة عليها، والعارضة: التي يسقف بها المحمل، قال الشيخ: ولا يقطع شجره إلا لحاجة كآلة الركوب والحرث.
([41]) وعود البكرة: محورها الذي تجرى عليه، والبكرة المحالة.
([42]) نص عليه، لحديث « يا أبا عمير، ما فعل النغير ؟ » وهو طائر صغير، كان يلعب به، فدل على جواز الإمساك، لأن إمساكه يفضي إلى تلفه، بغير فائدة، فذبحه المفضي إلى جواز أكله أولى.
([43]) من جهاتها الأربع، والبريد: أربع فراسخ.
([44]) عند الميقات، في الجنوب الغربي منها، قال الشيخ وغيره: جبل عند الميقات يشبه العير، وهو الحمار.
([45]) قاله الشيخ وغيره: وقد أنكره غير واحد، منهم مصعب الزبيري، والحازمي، وجماعة، وقال عبد السلام بن مزروع البصري، صحبت طائفة من العرب، من بني هيثم، فمررنا بجبل خلف أحد، فقلت: ما يقال لهذا الجبل؟ قالوا: هذا جبل ثور، فقلت: ما تقولون؟ قالوا: هذا ثور، معروف من زمن آبائنا، وأجدادنا، وقال الحافظ، عن شيخه المراغي، نزيل المدينة: إن خلف أهل المدينة ينقلون عن سلفهم، أن خلف أحد من جهة الشمال، جبل صغير، إلى الحمرة
بتدوير، يسمى ثورًا، قال: وقد تحقق بالمشاهدة وقال المحب الطبري: علمنا أن ذكر ثور، في الحديث صحيح ، وأن عدم علم أكابر العلماء به، لعدم شهرته، وعدم بحثهم عنه اهـ، وحتى جاء في رواية الحديث إلى كذا، إشارة إلى عدم علمهم به.
([46]) وهو حد لحرمها من جهة المشرق والمغرب، وما بين جبليها حد لحرمها من جهتي الجنوب والشمال، قال الشيخ: وحرم المدينة هو ما بين لابتيها.
([47]) وقاله الشيخ وغيره: وقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم حول المدينة اثنى عشر ميلاً حمى، رواه مسلم قال الشيخ: بعد ذكر حرم مكة، وأما المدينة فلها حرم عند الجمهور، كما استفاضت بذلك الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وليس في الدنيا حرم لا بيت المقدس ولا غيره، إلا هذان الحرمان، ولا يسمى غيرهما حرمًا، كما يسمى الجهال فيقولون: حرم القدس، وحرم الخليل، فإن هذين وغيرهما ليس بحرم، باتفاق المسلمين، ولم يتنازع المسلمون في حرم ثالث، إلا في وج، وهو واد بالطائف، وهو عند بعضهم حرم، وعند الجمهور ليس بحرم، قال الوزير: اتفقوا أنه غير محرم الاصطياد، ولا القطع إلا الشافعي، فقال: يمنع من صيدها وقتله، ولم يثبت فيه شيء.
([48]) وهو مذهب مالك والشافعي، إذا قدر على إظهار دينه، ولو كان يرى المنكر بها، وقال مالك: إن كان يرى المنكر بها ظاهرًا وجبت الهجرة.
([49]) وهو مذهب الشافعي، وأبي حنيفة وجماهير العلماء، وأحب البلاد إلى الله، وللترمذي وغيره وصححه ((لأحب البقاع إلى الله، وإنك لأحب البقاع إلي))، ولأن العمل فيها أفضل، فقد تظاهرت الأخبار أن الصلاة بالمسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه، وعنه المدينة وفاقا لمالك، لأنها مهاجر المسلمين، ولترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في المجاورة فيها، وأنه يشفع لمن مات بها، وقال في الإرشاد وغيره، الخلاف في المجاورة فقط، وجزموا بأفضلية الصلاة وغيرها في مكة، واختاره الشيخ، واستظهره في الفروع، وقال الشيخ، المجاورة بمكان يكثر فيه إيمانه، أفضل حيث كان.
([50]) أي الحجرة أفضل، في رأيه رحمه الله، ويقسم على ذلك اجتهادًا منه، وليس كل مجتهد مصيبًا فإن الحق واحد.
([51]) أي الحجرة أفضل منها، ومفهومه: تفضيل الأرض على السماء.
([52]) أي كلام ابن عقيل، قال الشيخ: لم أعلم أحداً فضل التربة على الكعبة، غير القاضي عياض، ولم يسبقه أحد، ولا وافقه أحد اهـ. وحاشا أن يكون بيت المخلوق، أفضل من بيت الخالق جلا وعلا، وكذا عرشه، وملائكته وجنته، أما رسول الله صلى الهل عليه وسلم أفضل الخلق على الإطلاق، بإجماع المسلمين، والنسبة إلى المدينة: مدني. ومدينة المنصور، وهي بغداد: مديني.ومدائن كسرى: مدائني، ومدين مدْيَني.
([53]) ذكره القاضي، والشيخ، وغيرهما، فالحسنات بالكمية بالإجماع، والسيئات بالكيفية، واختاره الشيخ وغيره، وحمل كلام ابن عباس عليه، واستدل بقوله (فلا يجزى مثلها ) أي: واحدة. وإن كانت عظيمة، «وتضاعف» أصلها: تتضاعف. حذفت التاء الأولى، أو الثانية.


  #5  
قديم 12 ربيع الثاني 1432هـ/17-03-2011م, 02:03 PM
الصورة الرمزية ساجدة فاروق
ساجدة فاروق ساجدة فاروق غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Nov 2008
المشاركات: 6,511
افتراضي الشرح الممتع على زاد المستقنع / للشيخ ابن عثيمين رحمه الله

بَابُ صَيْدِ الْحَرَمِ

يَحْرُمُ صَيْدُهُ عَلَى المُحْرِمِ والحَلاَلِ،...........
قوله: «الحرم» ، أل هنا للعهد الذهني، يعني بذلك حرم مكة والمدينة، وعلى هذا فـ «أل» هنا للجنس، أي: باب صيد ما يسمى حرماً، وليس في الدنيا شيء حرم إلا هذان الحرمان، حرم مكة، وحرم المدينة، وأما ما نسمع في كلام الناس حرم المسجد الأقصى، والحرم الإبراهيمي، فكله لا صحة له ولا أصل له، ولهذا يوهم كلام بعض الناس يقول عن المسجد الأقصى: ثالث الحرمين؛ لأن الذي يسمع العبارة يقول: إنه حرم، ولكن الصواب أن تقول: ثالث المسجدين يعني المساجد التي تشد إليها الرحال.
واختلف العلماء في وادي وج في الطائف.
والصحيح أنه ليس بحرم.
قوله: «يحرم صيده على المحرم والحلال» ، أي: يحرم صيد الحرم على المحرم والحلال، أي: من لم يحرم؛ لأن تحريمه للمكان، فيحرم على المحرم من وجهين هما: الحرم والإحرام، ويحرم على الحلال من وجه واحد هو الحرم، وهل يلزم المحرم إذا قتل صيداً في الحرم جزاءان لوجود السببين؟ الصحيح أنه لا يلزمه جزاءان؛ لأنه النفس واحدة، وقد قال تعالى: {فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ}.
ودليل ذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم أعلن هذا التحريم عام فتح مكة، فقال: ((إن الله حرمه يوم خلق السموات والأرض، فهو حرام بحرمة الله إلى يوم القيامة)) ، وقال فيه: ((لا ينفر صيدها)) [(1)]، فإذا كان تنفير صيدها حراماً، فقتله حرام من باب أولى، وفي هذا الخبر المؤكد دليل على أنه لا يمكن نسخ تحريم مكة؛ لأنه جعل الغاية يوم القيامة.
وقوله: «يحرم صيده على المحرم والحلال» ، أضاف الصيد إلى الحرم، وعلى هذا فصيد الحل إذا دخل في الحرم لا يحرم، لكن يجب إزالة اليد المشاهدة عنه وإطلاقه، ولا يجوز ذبحه في الحرم، بل ولا إبقاءُ اليد المشاهدة عليه، وهذا هو المشهور من المذهب.
والصحيح أن الصيد إذا دخل به الإنسان وهو حلال من الحل، فهو حلال؛ لأنه ليس صيداً للحرم، بل هو صيد لمالكه، وقد كان الناس يبيعون ويشترون الظباء والأرانب في قلب مكة في خلافة عبد الله بن الزبير ـ رضي الله عنهما ـ[(2)]، من غير نكير، وهذا يدل على أن الصيود التي يدخل بها من الحل، وتباع في مكة حلال بيعها وشراؤها وذبحها وأكلها، وليس فيه إثم.
مسألة: ظاهر كلام المؤلف أن الصيد البحري لا يحرم صيده إذا كان في الحرم، وعلى المذهب إذا كان في الحرم فهو حرام، ولكن لا جزاء فيه.
واستدلوا بعموم الأحاديث الدالة على تحريم صيد الحرم، والصحيح أن البحري يجوز صيده في الحرم[(3)]؛ لقوله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا} [المائدة: 96] وهذا عام.
فلو فرض أن هناك بركة ماء، أو نحوها، وفيها سمك غير مجلوب إليها بل توالد فيها، فإن الصحيح أنه لا يحرم، وأنه حلال على المحرم والحلال.

وَحُكْمُ صَيْدِهِ كَصَيْدِ المُحْرِم. وَيَحْرُمُ قَطْعُ شَجَرِهِ وحَشِيشِهِ الأَخْضَرينِ إِلاَّ الإِذْخِر .
قوله: «وحكم صيده كصيد المحرم» ، أي: على ما سبق من التفصيل، ففيه الجزاء، مثل ما قتل من النعم، أو كفارة طعام مساكين، أو عدل ذلك صياماً.
قوله: «ويحرم قطع شجره وحشيشه الأخضرين» الشجر ما له ساق، والحشيش ما لا ساق له.
ودليل ذلك أن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: ((لا يعضد شجرها، ولا يحش حشيشها ولا يختلى خلاها)) [(4)] ، وكل هذا تأكيد لحرمة هذا المكان، وأنه حتى الأشجار محترمة والصيود محترمة، ولولا رحمة الله ـ عزّ وجل ـ لكانت كل الحيوانات محترمة، لكن فيه مشقة على الناس، فحرم الصيد في الحرم فقط.
وقوله: «شجره» الشجر مضاف إلى الحرم، فيفيد أن المحرم ما كان من شجر الحرم، لا من شجر الآدمي، وعلى هذا فما غرسه الآدمي أو بذره من الحبوب، فإنه ليس بحرام، لأنه ملكه، ولا يضاف إلى الحرم، بل يضاف إلى مالكه.
وقوله: «وحشيشه» نقول فيها ما قلنا في شجره: إن الحشيش مضاف إلى الحرم، فالحشيش الذي ينبت بفعل الآدمي ليس بحرام.
وقوله: «الأخضرين» صفة للشجرة، والحشيش، والمراد ما فيهما الحياة والنمو، سواء كانا أخضرين أو غير أخضرين؛ لأن من الأشجار ما ليس بأخضر، وكذلك من الزروع والحشيش ما ليس بأخضر، وبعضه قد يموت وهو أخضر كالإذخر، فالأولى أن يقال: «شجره وحشيشه الحيين» سواء كانا بلون الخضرة أو غيره.
فخرج بذلك ما كان ميتاً، فإنه حلال، فلو رأيت شجرة قد ماتت فهي حلال ولو رأيت غصناً منكسراً تحت الشجرة فهو حلال؛ لأنه انفصل وهلك، والغصن اليابس في الشجرة الخضراء يجوز قطعه إذا كان يبسه يبس موت؛ لأن بعض الأشجار تيبس أغصانها لكن إذا جاء المطر نمت، ولكن قال العلماء: ما قطعه الإنسان من أشجار الحرم، فإنه حرام؛ لأنه قطع بغير حق.
مسألة: ثمر شجر الحرم هل نقول إنه كالشجر؟
الجواب: لا، فلو أن شجرة تفاح نبتت في الحرم بدون فعل آدمي، ثم أثمرت وأخذ الإنسان ثمرتها فإن ذلك لا بأس به.
قوله: «إلا الإذخر» ، الإذخر نبت معروف يستعمله أهل مكة في البيوت، والقبور، والحدادة.
أما الحدادة فلأنه سريع الاشتعال، فيشعلون به النار، من أجل أن تشعل الفحم والخشب.
وأما في القبور فإنهم يجعلونه ما بين اللبنات؛ ليمنع تسرب التراب إلى الميت.
وأما في البيوت فيجعلونه فوق الجريد؛ لئلا يتسرب الطين من الجريد فيختل السقف.
فالناس في حاجة إليه، وسبب الاستثناء العباس بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه ـ فإن النبي صلّى الله عليه وسلّم لما حرم حشيشها قال:((يا رسول الله إلا الإذخر فإنه لبيوتهم وقبورهم)) [(5)] ، وفي لفظ: ((لبيوتهم وقينهم)) [(6)] ، أي: حداديهم، فقال: ((إلا الإذخر)) ، وعلى هذا فيستثنى من الشجر والحشيش الأخضرين الإذخر.
مسائل: ـ
الأولى: الكمْأة، والعساقل، وبنات الأوبر، وما أشبهها كالذي يسميه الناس الفطيطر، هل هو حرام، أو لا؟
الجواب: ليس بحرام؛ لأنه ليس من الأشجار، والكمأة، والعساقل، وبنات الأوبر، أنواع داخلة تحت جنس واحد وهو الفقع، فهذه حلال؛ لأنه ليس بأشجار ولا حشيش، فلا يدخل في التحريم.
الثانية: سكت المؤلف ـ رحمه الله ـ عن جزاء هذه الأشجار أو الحشيش، فهل أسقطها اختصاراً أو اقتصاراً؟
الجواب: بما أن المؤلف من أصحاب الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ من الحنابلة، فالظاهر أنه أسقطها اختصاراً، لا اقتصاراً.
لكن يحتمل أنه أسقطها اقتصاراً، أي: أن التحريم مقصور على القطع والحش، وليس فيه جزاء.
وهذه المسألة فيها خلاف بين العلماء:
فقال بعض العلماء: إن هذه الأشجار أو الحشائش ليس فيها جزاء، وهذا مذهب مالك، وابن المنذر، وجماعة من أهل العلم.
وهو الحق؛ لأنه ليس في السنة دليل صحيح يدل على وجوب الجزاء فيها، وما ورد عن بعض الصحابة ـ رضي الله عنهم[(7)] ـ، فيحتمل أنه من باب التعزير، فرأوا أنه يعزر من قطع هذه الأشجار، بناءً على جواز التعزير بالمال، ولو كان الجزاء واجباً لبينه النبي صلّى الله عليه وسلّم، إذ لا يمكن أن يدع أمته بلا بيان ما يجب عليهم، وبوفاة النبي صلّى الله عليه وسلّم انقطع التشريع، وليس هذا من باب القياس حتى يقال لعله يقاس على الصيد؛ لأن هنا فرقاً بين الصيد والأشجار، فالأشجار نامية، لكن ليس فيها الحياة التي في الصيود، فإذا قطع الإنسان شجرة أو غصناً منها، أو حش حشيشاً فإنه يأثم، ولكن لا جزاء عليه لا قليلاً ولا كثيراً.
الثالثة: إذا كانت الأشجار في الطريق، فهل يجوز إزالتها من أجل الطريق؟
الجواب: إن كان هناك ضرورة بحيث لا يمكن العدول بالطريق إلى محل آخر فلا بأس بقطعها، وإن لم يكن ضرورة، فالواجب العدول بالطريق عنها؛ لأنه يحرم قطعها بلا ضرورة.
الرابعة: إذا كانت الشجرة خارج الطريق، لكن أغصانها ممتدة إلى الطريق وتؤذي المارة بشوكها وأغصانها، فهل تقطع؟
الجواب: لا تقطع؛ لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال: ((لا يعضد شوكها)) [(8)] ، والشوك يؤذي، ومع ذلك نهى عن عضده، أي: قطعه، وبإمكان الإنسان أن يطأطئ رأسه حتى لا تصيبه الأغصان.
فإن قال قائل: إذا وطئ الإنسان على الحشيش بلا قصد، فهل عليه شيء؟
فالجواب: لا كما لو انفرش الجراد في طريقه ومرَّ عليه، فإنه ليس عليه شيء، ومن ذلك ما لو احتاج الإنسان إلى وضع فراش في منى أو مزدلفة وكان فيها نبات، فإنه لا يحرم عليه وضع الفراش على الأرض، وإن أدى ذلك إلى تلف ما تحته من الحشيش أو أصول الشجر؛ لأن ذلك غير مقصود، ومن المعلوم أن الرسول صلّى الله عليه وسلّم وأصحابه كانت إبلهم تمشي على الأرض، ولم يقل توقوا المشي على الأرض، وفرق بين ما قصد وما لم يقصد.

وَيَحْرُمُ صَيْدُ المَدِيْنَةِ، وَلاَ جزاءَ فِيهِ، وَيُبَاحُ الحشِيْشُ لِلْعَلفِ، وآلَةُ الحَرْثِ وَنَحْوِهِ وَحَرَمُهَا مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ.
قوله: «ويحرم صيد المدينة» ، صيد حرم المدينة حرام، لكن حرمته دون حرمة حرم مكة؛ لأن تحريم صيد مكة ثابت بالنص والإجماع، وأما حرم المدينة فمختلف فيه، ولكن القول الصحيح أن المدينة لها حرم وأنه لا يجوز الصيد فيه، إلا أنه يفارق مكة بأن من أدخل حرمها صيداً فهو له، ومكة سبق أن المذهب يجب عليه إطلاقه إذا أدخله الحرم، لكن على القول الراجح لا فرق بينهما، وهو أن من أدخل صيداً إلى الحرمين مكة أو المدينة، فهو ملكه يتصرف فيه كما يشاء، ودليل ذلك حديث أبي عمير، وهو غلام كان معه طائر صغير يسمى النُّغير وكان فرحاً به يأتي به إلى النبي صلّى الله عليه وسلّم ويعرف النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه فرح به، فمات النغير فكان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول له: ((يا أبا عُمير ما فعل النُّغير)) [(9)] يمازحه صلّى الله عليه وسلّم.
قوله: «ولا جزاء فيه» ، والدليل أن النبي صلّى الله عليه وسلّم لم يجعل فيه جزاء، فالأصل براءة الذمة، وعدم الوجوب.
وقال بعض أهل العلم ـ وهو رواية عن أحمد ـ: إن فيه الجزاء، وهو سلب القاتل، أي: أخذ سلبه من ثوبه وغترته، وما أشبه ذلك، لحديث ورد في ذلك أخرجه مسلم[(10)].
والقائلون بعدم وجوب الجزاء يجيبون عن هذا الحديث بأنه من باب التعزير لا من باب الضمان، ولهذا لا يختلف هذا التعزير بين الصغير والكبير، ولا يختلف فيما إذا كان السلب جديداً أو مستعملاً.
والصواب أنه ليس فيه جزاء، لكن إن رأى الحاكم أن يعزر من تعدى على صيد في المدينة بأخذ سلبه، أو تضمينه مالاً، فلا بأس.
قوله: «ويباح الحشيش للعلف، وآلة الحرث ونحوه» ، لأن أهل المدينة أهل زروع فرخص لهم في ذلك، كما رخص لأهل مكة في الإذخر.
والدليل أن النبي صلّى الله عليه وسلّم رخص في ذلك[(11)]، فيباح أن تحش الحشيش لتعلف بهائمك.
وكذلك قطع الأغصان لآلة الحرث، أي السواني، بأن يقطع الإنسان شجرة، لينتفع بخشبها في المساند والعوارض، وما أشبه ذلك مما يحتاجه أهل الحرث، وبهذا نعلم أن تحريم حرم المدينة أخف من تحريم حرم مكة.
ويجوز الرعي في حرم المدينة، وحرم مكة؛ لأن الرسول صلّى الله عليه وسلّم كان معه الإبل، ولم يرد عنه صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يكمم أفواهها.
قوله: «وحرمها ما بين عير إلى ثور» ، أي: حرم المدينة مسافة بريد في بريد والبريد أربعة فراسخ، والفرسخ ثلاثة أميال. فهو مربع ما بين عير إلى ثور، وثور جبل صغير خلف أحد من الناحية الشمالية.
وعير جبل كبير من الناحية الجنوبية الغربية عن المدينة جنوب ذي الحليفة.
وأما من الشرق إلى الغرب فما بين لابتيها فهو حرام، وحرم المدينة معروف عند أهل المدينة.
الفروق بين حرم مكة وحرم المدينة:
الأول: أن حرم مكة ثابت بالنص والإجماع، وحرم المدينة مختلف فيه.
الثاني: أن صيد حرم مكة فيه الإثم والجزاء، وصيد حرم المدينة فيه الإثم، ولا جزاء فيه.
الثالث: أن الإثم المترتب على صيد حرم مكة أعظم من الإثم المترتب على صيد المدينة.
الرابع: أن حرم مكة أفضل من حرم المدينة؛ لأن مضاعفة الحسنات في مكة أكثر من المدينة، وعظم السيئات في مكة أعظم من المدينة.
الخامس: أن من أدخلها، أي: المدينة صيداً من خارج الحرم فله إمساكه، ولا يلزمه إزالة يده المشاهدة، وعلى هذا تحمل قصة أبي عمير الذي كان معه طائر صغير يلعب به، يقال له: النغير، فمات هذا الطير، فحزن الصبي لموته فكان النبي صلّى الله عليه وسلّم يقول لهذا الصبي من باب الممازحة: ((يا أبا عمير ما فعل النغير)) [(12)] . وسبق حكم الصيد إذا دخل به مكة.
وهذا الحديث استدل به من يرى أنه لا يحرم صيد حرم المدينة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم أقر هذا الصبي.
والذين حرموه ـ وهم الجمهور ـ قالوا: إن هذا يحمل على أن هذا النغير جلب إلى الحرم، وليس من صيد الحرم.
السادس: أن حرم مكة يحرم فيه قطع الأشجار بأي حال من الأحوال إلا عند الضرورة، وأما حرم المدينة فيجوز ما دعت الحاجة إليه، كالعلف، وآلة الحرث، وما أشبه ذلك.
السابع: أن حشيش وشجر حرم مكة فيه الجزاء على المشهور من المذهب، والصحيح أنه لا جزاء فيه وعلى هذا فلا فرق، وأما حرم المدينة فلا جزاء فيه.
قال رحمه الله تعالى في الروض: «وتستحب المجاورة بمكة وهي أفضل من المدينة» ، أي: مكة أفضل من المدينة بلا شك، وقد قال النبي صلّى الله عليه وسلّم حين أخرج منها: ((إنك لأحب البقاع إلى الله، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما خرجت)) [(13)].
وذهب بعض العلماء إلى أن المجاورة في المدينة أفضل من المجاورة في مكة؛ لأن النبي صلّى الله عليه وسلّم حث على سكنى المدينة أكثر من حثه على سكنى مكة، وقال: ((المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون)) [(14)].
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: المجاورة في أي بلاد يقوى فيها إيمانه وتقواه أفضل من غيرها؛ لأن ما يتعلق بالعبادات والعلوم والإيمان أحق بالمراعاة مما يتعلق بالمكان.
وما ذهب إليه الشيخ ـ رحمه الله ـ هو الصواب، ولهذا نزح كثير من الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ إلى الشام والعراق واليمن ومصر؛ لأن إفادتهم فيها أكثر من بقائهم في المدينة.
قال صاحب الروض: «قال في الفنون» الفنون كتاب لابن عقيل ـ رحمه الله ـ، وسمي فنوناً لأنه جمع فيه الفنون كلها، وهو كتاب رأينا شيئاً منه، ولا بأس به لكن ليس بذاك الكتاب الذي فيه التحقيق الكامل في مناقشة المسائل، إنما ينفع طالب العلم بأن يفتح له الأبواب في المناقشة.
يقول: «الكعبة أفضل من مجرد الحجرة» ، أي: حجرة قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، وهذا لا شك فيه، والحجرة ليس فيها فضل إطلاقاً؛ لأنها بناء، ثم هذا البناء الآن بناء محدث على قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم، لكن مراده بقوله: الحجرة أي حجرة عائشة، وهو البيت الأول الذي دفن فيه الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فالكعبة أفضل من البيت الذي كان الرسول صلّى الله عليه وسلّم ساكنه، ودفن فيه.
قال في الفنون: «فأما والنبي صلّى الله عليه وسلّم فيها ـ أي في الحجرة ـ فلا والله، ولا العرش وحملته ولا الجنة».
أي: أن الحجرة التي فيها قبر النبي صلّى الله عليه وسلّم أفضل من الكعبة، وأفضل من العرش، وأفضل من حملة العرش، وأفضل من الجنة.
قال: «لأن بالحجرة جسداً لو وزن به لرجح» ، وهذا التعليل عليل، فلو قال: إن الجسد أفضل لكان فيه نوع من الحق.
أما أن يقول الحجرة أفضل؛ لأن فيها هذا الجسد، فهذا خطأ منه ـ رحمه الله ـ.
والصواب أن هذا القول مردود عليه، وأنه لا يوافق عليه، وأن الحجرة هي الحجرة، ولكنها شَرُفت بمقام النبي صلّى الله عليه وسلّم فيها في حياته وبعد موته.
وأما أن تكون إلى هذا الحد، ويقسم ـ رحمه الله ـ أنه لا تعادلها الكعبة، ولا العرش، ولا حملة العرش ولا الجنة فهذا وهم وخطأ، لا شك فيه.
قال: في الروض: «تضاعف الحسنة والسيئة بمكان، وزمان فاضل» ، فالحسنة تضاعف بالكم وبالكيف، وأما السيئة فبالكيف لا بالكم؛ لأن الله تعالى قال في سورة الأنعام وهي مكية: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ *} [الأنعام] ، وقال: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} [الحج: 25] ، ولم يقل نضاعف له ذلك، بل قال: {نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ} فتكون مضاعفة السيئة في مكة، أو في المدينة مضاعفة كيفية.


[1] أخرجه البخاري في جزاء الصيد/ باب لا يحل القتال بمكة (1834)؛ ومسلم في الحج/ باب تحريم مكة (1353) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.
[2] أخرجه عبد الرزاق (8318).
[3] وهو الرواية الثانية في المذهب.
[4] سبق تخريجه ص(215).
[5] أخرجه البخاري في العلم/ باب كتابة العلم (112)؛ ومسلم في الحج/ باب تحريم مكة (1355) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.
[6] أخرجه مسلم في الموضع السابق (1353) عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ.
[7] انظر: «التلخيص الحبير» (2/287).
[8] سبق تخريجه ص(214).
[9] أخرجه البخاري في الأدب/ باب الانبساط إلى الناس (6129)؛ ومسلم في الآداب/ باب استحباب تحنيك المولود (2150) عن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ.
[10] في الحج/ باب فضل المدينة (1364) عن عامر بن سعد: «أن سعداً ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبداً يقطع شجراً، أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئاً نفلنيه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وأبى أن يرد عليهم».
[11] لحديث أبي سعيد الخدري مرفوعاً: «اللهم إن إبراهيم حرم مكة فجعلها حراماً، وإني حرمت المدينة حراماً ما بين مَأزِمَيْهَا، أن لا يهراق فيها دم، ولا يحمل فيها سلاح لقتال، ولا يخبط فيها شجرة إلا لعلف».
أخرجه مسلم في الحج/ باب الترغيب في سكنى المدينة (1374).
[12] سبق تخريجه ص(222).
[13] أخرجه الإمام أحمد (4/305)؛ والترمذي في المناقب/ باب في فضل مكة (3925)؛ وابن ماجه في المناسك/ باب فضل مكة (3108)؛ وابن حبان (3708)؛ والحاكم (3/7) عن عبد الله بن عدي ـ رضي الله عنه ـ، وصححه الترمذي وابن حبان، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
[14] أخرجه البخاري في فضائل المدينة/ باب من رغب عن المدينة (1875) عن سفيان بن أبي زهير ـ رضي الله عنه ـ وأخرجه مسلم في الحج/ باب المدينة تنفي شرارها (1381) عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ.


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
باب, صيد

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:06 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir