دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > مجموعة المتابعة الذاتية > منتدى المستوى الخامس

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27 ذو القعدة 1439هـ/8-08-2018م, 08:42 AM
محمد رمضان وافي محمد رمضان وافي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 86
افتراضي أهم فوائد طلب العلم

من أهم فوائد طلب العلم: أن العلم يبين طريق الهدى، كما أنه أصل كل عبادة، وهو رفعة للإنسان في دنياه وأخراه. وقد تواترت النصوص على أهمية طلب العلم سواء من القرآن أو السنة الصحيحة.

  #2  
قديم 27 ذو القعدة 1439هـ/8-08-2018م, 01:20 PM
ياسر تمساح ياسر تمساح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 10
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله خيرا من أول الاستفادة من الدورة انها اعادة ترتيب علاقنتا مع الله

  #3  
قديم 28 ذو القعدة 1439هـ/9-08-2018م, 08:57 AM
مصلح بن حمد مصلح بن حمد غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 11
افتراضي اثبات دخول وحضور وفوائد يوم الأربعاء الموافق 26 / 11 / 1439هـ

أولاً :- الآثار المروية عن السلف الصالح في فضل طلب العلم

إن مما للسلف الصالح في فضل العلم وطلبه والحثّ عليه أقوال مأثورة، ووصايا مشهورة، منها :
1. ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أنه قال: (ما عُبد الله بمثل الفقه)
2. وقال مُطّرف بن عبد الله بن الشخّير: (فضلُ العلمِ أحبُّ إليَّ من فضل ِالعبادةِ، وخيرُ دِينكم الورَعُ) رواه الإمام أحمد في الزهد.
3. وقال سفيان الثوري: (ما أعلم عملًا أفضل من طلب العلم وحفظه لمن أراد الله به خيرًا) رواه الدارمي.

4. روى البيهقي بإسناده إلى الربيع بن سليمان المرادي أنه قال: سمعت الشافعي يقول: (ليس بعد أداء الفرائض شيء أفضل من طلب العلم، قيل له: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله).
5. وروى ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله والقاضي عياض في الإلماع عن الربيع بن سليمان أنه قال: سمعت الشافعي يقول: « من حفظ القرآن عظمت حرمته، ومن طلب الفقه نبل قدره، ومن وعى الحديث قويت حجته، ومن نظر في النحو رقَّ طَبْعُه، ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم »
6. وقال مهنا بن يحيى السُلمي: قلت: لأحمد بن حنبل ما أفضل الأعمال؟
قال: (طلب العلم لمن صحت نيته)
قلت: وأي شيء تصحيح النية؟
قال: (ينوي يتواضع فيه، وينفي عنه الجهل).
7. ونقل ابن هانئ في مسائله عن الإمام أحمد أنه قال: (العلم لا يعدله شيء).

8. ونقل النووي في المجموع اتفاق السلف على أن الاشتغال بالعلم أفضل من الاشتغال بنوافل الصوم والصلاة والتسبيح ونحو ذلك من نوافل العبادات.

فهذه الآثار عن السلف الصالح - وغيرها كثير - تدلُّ على معرفتهم بفضل العلم، وإدراكهم هذه الحقيقة الجليلة؛ فلذلك شمّروا عن ساعد الجد في طلب العلم حتى أدركوا ما أدركوا بفضل الله عز وجل من العلم النافع الذي وصلنا نفعه بفضل الله تعالى.


ثانياً :- المؤلفات التي ألفت في فضل العلم والحثّ على طلبه

صنف العلماءُ في فضل طلب العلم مصنفات كثيرة العدد، عظيمة النفع، جليلة القدْر، وأفرد له بعض العلماء أبوابًا في بعض كتبهم؛

- فأفرد الإمام البخاري في صحيحه كتاب العلم وضمنه بابًا في فضل العلم،
- وكذلك فعل الإمام مسلم، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي، والدارمي.
- وللآجرّي كتاب "فضل طلب العلم".
- ولابن عبد البر كتاب "جامع بيان العلم وفضله" ، وهو من أجلّ الكتب وأنفعها.
- ولابن الجوزي كتاب "الحثّ على حفظ العلم وذكر كبار الحفاظ".
- ولابن القيم رحمه الله كلام حسن في مواضع كثيرة من كتبه في بيان فضل العلم،
والمقصود أن العلماء كتبوا في بيان فضل العلم والحثّ على طلبه كتاباتٍ كثيرة منها ما هو في مؤلف مفرد، ومنها ما ضُمّن في أبواب من كتبهم.


ثالثاً ... الفرق بين العلم النافع والعلم غير النافع

مما يجب على طلاب العلم معرفته وتبيّنه أنّ العلم منه نافع وغير نافع.
فأما العلم النافع فينقسم إلى قسمين:
1. علم ديني شرعي؛ وهو ما يتفقّه به العبد في دين الله عز وجلّ، ويعرف به هدى الله عزّ وجلّ في شؤونه كلها من الاعتقاد والعبادات والمعاملات وغيرها.
2. وعلم دنيوي، وهو العلم الذي ينفع المرء في دنياه كالطب والهندسة والزراعة والتجارة والصناعة وغيرها من العلوم الدنيوية التي ينتفع بها الناس في حياتهم ومعايشهم.

ومرادنا في هذا المقام هو العلم الشرعي، وهو الذي تتعلق به نصوص فضل العلم، وبتحصيله يعدّ المرء من علماء الشريعة.
وأما العلم الدنيوي النافع فتحصيله داخل في جملة حثّ النبي صلى الله عليه وسلم على تحصيل ما ينفع، كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (احرص على ما ينفعك).
ومن العلوم الدنيوية النافعة ما هو فرض كفاية على المسلمين، وقد يتعيّن على بعض أفرادهم في أحوال، ومن طلب علماً دنيوياً نافعاً بنيّة صالحة أثيب على طلبه لذلك العلم، وأثيب على نَفْعِهِ المسلمين بعلمه.

التحذير من العلم الذي لا ينفع
- وقد صحّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنّه استعاذ من علمٍ لا ينفعْ، وهذه الاستعاذة دليل على أنّ فيه شرّا يجب التحرّز منه:
- فعن زيد بن علقمة رضي الله عنه قال: كان من دعاء النبيِّ صلى الله عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِن قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا)) رواه مسلم.
- وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((سَلُوا اللَّهَ عِلْمًا نَافِعًا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفَعُ )) رواه ابن ماجه.


وبالله التوفيق ، ومنه العون والسداد ، والحمد لله رب العالمين .

  #4  
قديم 28 ذو القعدة 1439هـ/9-08-2018م, 09:02 AM
مصلح بن حمد مصلح بن حمد غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 11
افتراضي اثبات دخول وحضور وفوائد يوم الخميس الموافق 27 / 11 / 1439هـ

أولاً ... أقسام العلوم الشرعية

العلم الشرعي هو العلم بدين الله عز وجل، وهو ثلاثة أقسام كما قال ابن القيم -رحمه الله-:
والعلم أقســـامٌ ثلاث ما لهـــــــــا ... من رابعٍ والحـــقُّ ذو تبيــــــان
علمٌ بأوصافِ الإلــــــــهِ وفــعلــــهُ ... وكــــــــذلكَ الأسماءُ للرحــمـنِ
والأمر والنهي الذي هو دينه ...وجــــــزاؤه يـــــوم المعــــاد الثاني

فقسم أنواع العلوم الشرعية النافعة إلى ثلاثة أقسام:
• القسم الأول: علم العقيدة، ومداره على معرفة الأسماء والصفات، وما يُعتقد في أبواب الإيمان .
• والقسم الثاني: علم أحكام الأمر والنهي، والحلال والحرام .
• والقسم الثالث: علم الجزاء؛ وهو جزاء المرء على أفعاله في الدنيا والآخرة، ولو أنه قال: "وجزاؤه بالعدل والإحسان" لكان أعمّ وأجود؛ ليشمل الجزاء الدنيوي والجزاء الأخروي، وليبيّن أنّ ما يجازي الله به عباده دائر بين العدل والإحسان، ولا يكون فيه مثقال ذرة من ظلم.
فهذا تقسيم العلوم الشرعية باعتبار أصول موضوعاتها؛ لأن مسائل العلوم الشرعية إما أن تكون علمية متوقفة على الإيمان والتصديق؛ فهذا من الاعتقاد، وإما عملية مبناها على اتّباع الهدى بامتثال الأمر واجتناب النهي، وإما أن يكون فيها بيان حكم متّبع الهدى وحكم مخالفه وجزائِهما.

علوم المقاصد وعلوم الآلة:
مدار العلم الشرعي على التفقّه في الكتاب والسنة، ودراسة ما يعين على ذلك، ولذلك فإن العلوم التي يعتني بها علماء الشريعة يمكن تقسيمها إلى قسمين:
1. علوم المقاصد: وهي العلوم المتّصلة بالاعتقاد والعمل والامتثال والتفكّر والاعتبار؛ كعلم العقيدة والتفسير والحديث والفقه والسلوك والجزاء والفرائض والسيرة النبوية والآداب الشرعية.
2. وعلوم الآلة: وهي العلوم التي تُعين على دراسة علوم المقاصد وحسن فهمها، ومنها: العلوم اللغوية، وعلم أصول الفقه، وأصول التفسير، ومصطلح الحديث.


ثانياً ... بيان حكم طلب العلم

العلم الشرعي منه ما هو فرض عين يجب تعلّمه، ومنه ما هو فرض كفاية:
· ففرض العين؛ ما يجب تعلّمه، وهو ما يتأدّى به الواجب المتعلّق بعبادات العبد ومعاملاته.
قال الإمام أحمد: (يجب أن يَطلُبَ من العلم ما يقُوم به دينُه)
قيل له: مثل أي شيء؟
قال: (الذي لا يسعه جهله، صلاته وصيامه ونحو ذلك).
وقد مرَّ الإمام أحمد بقومٍ فصلّى معهم فوجدهم لا يحسنون الصلاة؛ فكتب لهم كتابًا فيه تعليم الصلاة، وبعث به إليهم، بيّن لهم فيه ما يجب عليهم تعلّمه ليقيموا صلاتهم، وقد رُويَ هذا الكتاب في بعض المصنفات المتقدّمة ومنها طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى الحنبلي، وقد طُبِعَ مؤخراً في كتاب مستقل.


ثالثاً ..... وجوب الإخلاص في طلب العلم

ومما ينبغي التذكير به والتأكيد عليه: وجوب الإخلاص لله تعالى في طلب العلم، وبيان الوعيد الشديد لمن طلب العلم رياء وسمعة، أو لا يتعلّمه إلا ليصيبَ به عرضًا من الدنيا، وقد ورد في ذلك أحاديث صحيحة منها:
- ما في صحيح الإمام مسلم وغيره من حديث أبي هُريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذكر أول من تسعَّر بهم النار يوم القيامة، ومنهم: ((رَجُلٌ تَعلَّمَ العلمَ وعَلَّمَهُ، وقَرأَ القرآنَ فأُتي به فعرَّفهُ نِعَمهُ فعرَفها؛ قال: فمَا عَمِلْتَ فِيهَا؟
قالَ: تعَلَّمْتُ الْعِلْمَ وَعَلَّمْتُهُ، وَقَرَأْتُ فِيكَ الْقُرْآنَ.
قالَ: كَذَبْتَ، ولكنَّكَ تَعَلَّمْتَ لِيُقَالَ عَالِمٌ، وَقَرَأْتَ الْقُرْآنَ لِيُقَالَ هُوَ قَارِئٌ؛ فَقَدْ قِيلَ، ثُمَّ أُمِرَ بِهِ فَسُحِبَ عَلَى وَجْهِهِ حَتَّى أُلْقِيَ فِي النَّارِ))
نعوذ بالله من غضبه وعقابه.
- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ تَعَلَّمَ عِلْماً مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ لا يَتَعَلَّمُهُ إِلاَّ لِيُصِيبَ بِهِ عَرَضاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَجِدْ عَرْفَ الجَنَّةِ يَوْمَ القِيَامَةِ)) يَعْنِي: رِيحَهَا، رواه أَبُو داود بإسنادٍ صحيح.
- قال حماد بن سلمة: « من طلب الحديث لغير الله تعالى مكر به ».

وإخلاص النية لله تعالى في طلب العلم وفي سائر العبادات واجب عظيم، بل هو شرط لقبول العمل ، ولذلك فإن أهم ما يجب على طالب العلم أن يعتني به تحقيق الإخلاص لله تعالى، والتحرّز مما يقدح فيه، وهو أمر عظيم، لكنّه يسير على من يسَّره الله له، ومفتاح تيسير هذا الأمر هو الالتجاء إلى الله تعالى وتعظيمه وإجلاله، وصدق الرغبة في فضله وإحسانه، والخوف من غضبه وعقابه، وأن تكون الآخرة هي أكبر همِّ المرء؛ فإن فساد النية لا يكون إلا بسبب تعظيم الدنيا وإيثارها على الآخرة، ومن ذلك تفضيل مدح الناس وثنائهم العاجل على ثناء الله على العبد في الملأ الأعلى، ومحبَّته له ومحبة الملائكة له تبعاً لمحبة الله تعالى.
وهذا كله راجع إلى ضعف اليقين وإلا فمن أيقن أن الله تعالى يراه ويحصي عمله، ورغب في فضل الله وحسن جزائه في الدنيا والآخرة: لم يلتفت إلى ثناء الناس ومدحهم وطلب إعجابهم، بل يكون همُّه إحسانُ العملِ وإتقانه إرضاء لله تعالى، وتقرباً إليه، وطلباً لمحبته وحسن ثوابه.
وقد بين الله تعالى هذا الأمر بياناً جلياً في آيات كثيرة وبينه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة وألف العلماء في ذلك كتباً وأبواباً في كتبهم
قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: {وتوكل على العزيز الرحيم الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم}
فيستغني العبد المؤمن برؤية الله تعالى له عن مراءاة غيره, وبثنائه جل وعلا عن طلب ثناء غيره.


وبالله التوفيق ، ومنه العون والسداد ، والحمد لله رب العالمين .

  #5  
قديم 30 ذو القعدة 1439هـ/11-08-2018م, 10:38 PM
مصلح بن حمد مصلح بن حمد غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 11
افتراضي اثبات دخول وحضور وفوائد يوم الجمعة الموافق 28 / 11 / 1439 هـ - الجزء الأول

فوائد يوم الجمعة الموافق 28 / 11 / 1439هـ

الجزء الأول ...

أولاً .. بيان وجوب العمل بالعلم

والعمل بالعلم شأنه عظيم، فثواب العاملين بالعلم ثواب عظيم كريم، كما قال الله تعالى: {فَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِين}، وعقوبة تارك العمل عظيمة شنيعة، والقوارع عليهم في الكتاب والسنة شديدة، كما قال الله تعالى: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}.
- وقال تعالى: {مثل الذين حُمّلوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين}.
- وقال تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}.
- وفي الصحيحين من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((يُؤتَى بالرجل يوم القيامة فيُلْقى في النار، فَتَنْدَلِقُ أَقتابُ بطْنِهِ، فَيَدُورُ بها كما يدُور الحمار في الرَّحَى، فيجتمع إليه أهلُ النار، فيقولون: يا فلانُ ما لك؟ أَلم تكن تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر؟! فيقول: بلى، كنتُ آمر بالمعروف ولا آتيه، وأَنْهَى عن المنكر وآتيه)) والعياذ بالله.


ثانياً ... حكم العمل بالعلم
والأصل في العمل بالعلم أنه واجب، وأن من لا يعمل بعلمه مذموم، وعند التفصيل نجد أن العمل بالعلم على ثلاث درجات:
الدرجة الأولى: ما يلزم منه البقاء على دين الإسلام وهو التوحيد واجتناب نواقض الإسلام، والمخالف في هذه الدرجة كافر غير مسلم؛ فإن ادّعى الإسلام فهو منافقٌ النفاق الأكبر، وإن كان يتعاطى العلم ويعلّمه، فإنّ من يرتكب ناقضاً من نواقض الإسلام من غير عذر إكراه ولا جهل ولا تأويل يعذر بمثله فإنّه خارج عن دين الإسلام، فالمخالف في العمل بهذه الدرجة من العلم ليس من أهل الإسلام والعياذ بالله.
وهذه المخالفة قد وقع فيها بعض المنتسبين إلى العلم من أصحاب البدع المكفّرة، والذين نافقوا بارتكاب بعض أعمال النفاق الأكبر بعدما كان لهم حظّ من العلم.
والدرجة الثانية: ما يجب العمل به من أداء الواجبات واجتناب المحرمات؛ والقائم بهذه الدرجة من عباد الله المتّقين، والمخالف فيها فاسق من عصاة الموحّدين، لا يحكم بكفره لقيامه بما تقتضيه الدرجة الأولى، ولكن يخشى عليه من العقوبة على ما ترك من العمل الواجب.
والدرجة الثالثة: ما يُستحبّ العمل به وهو نوافل العبادات، واجتناب المكروهات، والقائم بهذه الدرجة على ما يستطيع من عباد الله المحسنين، ومن ترك العمل بالمستحبات فلا يأثم على تركه إيّاها، إذ لا يعذّب الله أحداً على ترك غير الواجب، لكن من التفريط البيّن أن يَدَعَ العبدُ ما تيسَّر له من النوافل التي فيها جبرٌ لتقصيره في الواجبات، ورفعة في درجاته، وتكفير لسيّئاته، ولا سيّما فضائل الأعمال التي رتّب عليها ثواب عظيم.

والخلاصة أنَّ من عَلِمَ وجوبَ فريضة من الفرائض وَجَب عليه أداؤها، ومَن علم تحريم شيء من المحرمات وجب عليه اجتنابه، ومن العمل بالعلم ما هو فرض كفاية إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين.

ثالثاً ... هدي السلف الصالح في العمل بالعلم
كان من هدي السلف الصالح تربية أنفسهم على العمل بالعلم ، والتواصي به، وإلزام النفس بالعمل بما تعلّمت ولو مرّة واحدة ليكونوا منه أهله وليخرجوا من مذمّة ترك العمل بالعلم، وذلك إذا لم يكن في الأمر وجوب يقتضي تكرار العمل به أو كان تكراره من السنن المؤكّدة.
- قال الحسن البصري: « كان الرّجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشُّعِه وهَدْيِه ولسانِه وبصرِه ويدِه ».
- وقال الإمام أحمد: (ما كتبت حديثا إلاّ وقد عملتُ به، حتى مرَّ بي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة ديناراً، فاحتجمت وأعطيت الحجام ديناراً).
- وقال سفيان الثوري: (ما بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث قط إلاّ عملت به ولو مرّة واحدة).
- وقال عمرو بن قيس السكوني: (إذا سمعت بالخير فاعمل به ولو مرة واحدة تكن من أهله).
- وعن وكيع بن الجرّاح والشعبي وإسماعيل بن إبراهيم بن مجمع وغيرهم أنهم قالوا: (كنّا نستعين على حفظ الحديث بالعمل به).
فإذا وطّن طالب العلم نفسه على العمل بما يتعلمه من العلم ولو مرة واحدة؛ كان ذلك تدريبًا له وتعويدًا على العمل، والنفس إذا عُوّدت على أمرٍ تعودت عليه وسَهُل عليها، فتتعود نفسه على العمل ويترقّى بذلك العبدُ في مراقي العبودية لله تعالى ، ولا يزال العبد يزداد بذلك من التوفيق والفضل العظيم، ويجد من البركة في حياته وأعماله ما هو من ثمرات امتثاله واحتسابه في العمل بما تعلّم، نسأل الله من فضله.
وقد قال الإمام مالك بن دينار -رحمه الله-:(ما من أعمال البرّ شيء إلا ودونه عُقَيْبة فإن صبر صاحبها أفضت به إلى رَوْح، وإن جزع رجع).
الرَّوْح هو الارتياح والانبساط وسهولة الأمر عليه، (وإن جزع) أي سخط وتبرّم ، ولم يصبر، (رجع) أي عاد خائباً، نعوذ بالله من الحور بعد الكور، ومن الزيغ بعد الرشاد، ومن الضلال بعد الهدى.


رابعاً ... المؤلفات في بيان وجوب العمل بالعلم
ولأهمية هذا الأمر اعتنى العلماء ببيانه والتأليف فيه حتى أفردت فيه بعض المصنفات، وأفرد له بعض العلماء فصولاً من كتبهم، ومن ذلك:
- كتاب "اقتضاء العلم العمل" للخطيب البغدادي.
- ورسالة في "ذم من لا يعمل بعلمه" للحافظ ابن عساكر.
- وأفرد له ابن عبد البر فصلًا في "جامع بيان العلم وفضله".
- وقبله الآجري في "أخلاق العلماء".
- وكذلك ابن القيم في "مفتاح دار السعادة"
- وابن رجب في "فضل علم السلف على علم الخلف".
وغيرهم.

  #6  
قديم 30 ذو القعدة 1439هـ/11-08-2018م, 10:53 PM
مصلح بن حمد مصلح بن حمد غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 11
افتراضي اثبات دخول وحضور وفوائد يوم الجمعة الموافق 28 / 11 / 1439 هـ - الجزء الثاني

فوائد يوم الجمعة الموافق 28 / 11 / 1439 هـ - الجزء الثاني. :

معالم المنهج الصحيح لطلب العلم

لطلب العلم مناهج متنوّعة، وطرائق متعدّدة، تتفق في غاياتها، وتتنوّع في مسالكها، لتفاوت الطلاب في أوجه العناية العلمية، وفيما أنعم الله عليهم به من الملَكَات والقدرات، فلا يُحصر طلب العلم في مسار واحد، ولا طريقة بعينها، وقد سلك العلماء في طلبهم للعلم مسارات متنوعة؛ فوصل كل عالم إلى ما كتبه الله له من المنزلة في العلم، بفضل الله تعالى ثمّ بسيره على طريقة صحيحة أوصلته إلى مطلوبه.

أولاً : ركائز التحصيل العلمي:
والتحصيل العلمي لا يتمّ لطالب العلم إلا بأربع ركائز:
الركيزة الأولى: الإشراف العلمي .. من عالم أو طالب علم متمكّن يأخذ بيده في مسالك الطلب، ويقوّمه، ويعرّفه بجوانب الإجادة والتقصير لديه، حتى يسير بأمان في طريق طلب العلم إلى أن يعرف معالم العلوم التي يطلبها، وتتبيّن له مسالك أهل العلم في تحصيلها وتعليمها.
والركيزة الثانية: التدرّج في الدراسة وتنظيم القراءة : فيبدأ بمختصر في كلّ علم يتعلّمه،
والركيزة الثالثة: النهمة في التعلم : والنهمة في العلم معنى يلتئم من شدّة محبة العلم والحرص عليه، والولَع به، والاجتهاد في طلبه .
والركيزة الرابعة: الوقت الكافي : ولا بدّ للمتعلّم من الصبر على طلب العلم مدّة كافية من الزمن حتى يُحسن تعلّمه، ويتدرّج في مدارجه، ويسلك سبيل أهله، برفق وطمأنينة، وضبط وإتقان، وتفهّم وتفكّر، ومداومة على المذاكرة والمدارسة، حتى يبلغ فيه مبلغ أهل العلم.

ثانياً : ومن أسباب العجلة في طلب العلم:
- ضعف الصبر على تحمّل مشقّة طلب العلم.
- وضعف البصيرة بطول طريقه.
- وإيثار الثمرة العاجلة من التصدّر والرياسة به على حقيقة تحصيل العلم النافع والانتفاع به.
- والاغترار بالذكاء والحفظ السريع؛ فيستعجل تصوّر المسائل والحكم فيها باطّلاع قاصر، وأدوات ناقصة، ويكثر على نفسه من المسائل بما لا يمكنه أن يتقن دراسته على وجه صحيحٍ بهذه العجلة؛ فيقع في فهمه لمسائل العلم خطأ كثير، واضطراب كبير.

ثالثاً : معالم العلوم:
ولكلّ علمٍ ثلاثة معالم مهمة:
المعلَمُ الأول: أبواب ذلك العلم ومسائل كلّ باب منه، ولبيان هذا المعلَم كتب منهجيّة متدرّجة يدرسها الطالب حتى يكون على إلمام حسن بعامّة أبواب ذلك العلم ومسائله.
والمعلَم الثاني: كُتبه الأصول التي يستمدّ منها أهل ذلك العلم علمَهم، ويدمنون الرجوع إليها، والإحالة عليها، فيعرف مراتبها، ومناهج مؤلفيها؛ وينظّم القراءة فيها على خطّة مطوّلة بعد اجتياز مرحلة التأسيس في ذلك العلم.
والمعلَم الثالث: أئمّته من العلماء المبرّزين فيه؛ الذين شَهِدَ لهم أهل ذلك العلم بالإمامة فيه، والتمكّن منه؛ فيعرف طبقاتهم ومراتبهم، ويقرأ من سيرهم وأخبارهم، ويعرف آثارهم، ويتعرَّف طرائقهم في تعلّم ذلك العلم ورعايته وتعليمه.

رابعاً : مراحل طلب العلم
ولطلب العلم ثلاث مراحل مهمة ينبغي لطالب العلم أن يكون حسن الاستعداد لكل مرحلة منها:
المرحلة الأولى: مرحلة التأسيس في ذلك العلم؛ بدراسة مختصر فيه تحت إشراف علمي، ثمّ التدرج في دراسته، وتنظيم قراءة كتبه الأوّلية إلى أن يجتاز درجة المبتدئين في ذلك العلم.
والمرحلة الثانية: مرحلة البناء العلمي: وفيها يكون التحصيل العلمي المنظّم، ويُحقّق التوازن والتكامل في تحصيل ذلك العلم، بعد اكتساب التأسيس فيه، وتكميل أدواته، والتمكن من بحث مسائله وتحريرها بمهارة عالية؛ فيجتهد في بناء أصل علميّ له في ذلك العلم؛ يحسن كتابته بطريقة منظمة، ويداوم على مراجعته وتهذيبه والإضافة إليه، ليكون عُدّة له في ذلك العلم.
ولبناء الأصول العلمية أنواع وطرق عند أهل العلم في القديم والحديث؛ بسطت القول فيها بذكر أمثلتها وفوائدها في مواضع أخرى.
ومن فرّط في بناء أصل علميّ له في العلم الذي يطلبه أضاع علمه، وعرّضه للتفلّت والنسيان.
والمرحلة الثالثة: مرحلة النشر العلمي، ويراد به تحصيل ما يمكّنه من الإفادة من علمه؛ بالتدرّب على البحث والتأليف، والإفتاء والتدريس، وإلقاء الكلمات، وكتابة الرسائل، وغير ذلك من أنواع النشر العلمي التي ينبغي أن يعتني طالب العلم
بتحصيل أدواتها والتمهّر فيها ليُحسن الإفادة من علمه.

خامساً : تنوّع مناهج طلب العلم
ومما ينبغي أن يُعلم أنّ الخطط المنهجية لطلب العلم كثيرةٌ متنوّعة؛ والمتكلّمون في هذا الباب بعلم وبغير علم كثير، وتحيّر الطالب بين مناهج الطلب مفسدة ظاهرة، فعليه أن يتحرّى - ما استطاع - أحسن المناهج وأنفعها، وأقربها إلى قدرته وإمكاناته حتى يمكنه أن يواصل الدراسة ويتمّها.
والاختلاف بين المناهج الصحيحة في اختيار بعض الكتب على بعض، وترتيب بعضها، والتنوع في طرق الدراسة ووسائلها؛ كلّ ذلك مما يدخله الاجتهاد إن كان من قِبَل من عُرف بالعلم والأمانة والخبرة بطرق التعليم الشرعي.

سادساً : محاذير وتنبيهات:
وبما تقدّم من البيان عن معالم المنهج الصحيح لطلب العلم؛ يتبيّن للطالب اللبيب بعض الآفات التي حُرم بسببها بعض الطلاب من مواصلة الطلب والانتفاع بالعلم، ومنها:
1. ما يقدح في صحّة النية وصلاح القصد؛ من طلب العلم رياء أو سمعة أو لطلب العلوّ في الأرض، ومباهاة العلماء، ومماراة السفهاء، والتصدّر به في المجالس، ولفت أنظار الناس إليه، وغير ذلك من القوادح التي تقدح في قصد صاحبها؛ فإنّها سبب لحرمان طالب العلم من الانتفاع بعلمه.
2. العجلة في طلب العلم، ودراسة مسائله، واستعجال الثمرة قبل أوانها.
3. التذبذب في مناهج الطلب، والعشوائية في الدراسة والقراءة.
4. التوصيات الخاطئة من الطلاب المبتدئين، ومن لم يُعرف بالخبرة في مناهج الطلب.
5. الاستجابة للقواطع والشواغل عن طلب العلم.
6. التصدر قبل التأهّل؛ فإنّه يفضي بصاحبه إلى التعالم، ويشغله عن إحسان التحصيل العلمي.
7. تحميل النفس ما لا تطيق، فإنّ المنبتّ لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع.

سابعاً : وصايا وإرشادات
أختم هذا الحديث عن بيان فضل طلب العلم، والتعريف ببعض الفصول المتعلّقة بطلب العلم بثلاث وصايا أسأل الله تعالى أن ينفع بها ويبارك فيها:
الوصيّة الأولى: الوصيّة بتقوى الله تعالى، ومن ذلك تقواه في طلب العلم؛ بأن يتعاهد الطالب نيّته ومقاصده، وعمله بما يتعلّم، ويتفكّر في أثر العلم على قلبه وجوارحه وسلوكه وأخلاقه.
والوصيّة الثانية: الصدق في طلب العلم، ونبذ العجز والتواني، والاجتهاد في إحسان التحصيل العلمي، ومن صدق صدقه الله.
والوصيّة الثالثة: أن يدرك طالب العلم حاجة نفسه إلى العلم، وحاجة أمّته إليه، حتى يحسن إعداد نفسه وتأهيلها بالتحصيل العلمي النافع؛ لينفع نفسه، وينفع أمّته؛


اللهمّ استعملنا في طاعتك، وأوزعنا شكر نعمتك، واتّباع رضوانك، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، واهدنا لأرشد أمورنا.
اللهم علّمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علّمتنا، وزدنا علماً تنفعنا به.
اللهم وأدخلنا في رحمة منك وفضل، واهدنا إليك صراطاً مستقيماً.
{رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ}.
وصلى الله وسلم على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبالله التوفيق ، ومنه العون والسداد ، والحمد لله رب العالمين .

  #7  
قديم 27 ذو القعدة 1439هـ/8-08-2018م, 05:22 PM
علي السلامي علي السلامي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 70
افتراضي إثبات حضور

من الآثار المروية عن السلف الصالح في فضل طلب العلم :
ما رواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أنه قال: (ما عُبد الله بمثل الفقه)
وقال مُطّرف بن عبد الله بن الشخّير: (فضلُ العلمِ أحبُّ إليَّ من فضل ِالعبادةِ، وخيرُ دِينكم الورَعُ) رواه الإمام أحمد في الزهد.
وقال سفيان الثوري: (ما أعلم عملًا أفضل من طلب العلم وحفظه لمن أراد الله به خيرًا) رواه الدارمي.
وروى ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله عن عبد الله بن المبارك أنه قال: قال لي سفيان الثوري: (ما يُراد الله عز وجل بشيء أفضل من طلب العلم، وما طلب العلم في زمان أفضل منه اليوم).
ومن أروع الآثار في ذلك :
ما ساقه ابن بطال بسنده إلى يحيى بن يحيى الليثي -وهو تلميذ الإمام مالك-، أنه قال: (أوَّل ما حدثني مالك بن أنس حين أتيته طالبًا لما ألهمني الله إليه في أول يوم جلستُ إليه، قال لي: (اسمك؟)
قلت: أكرمك الله يحيى. وكنتُ أحدثَ أصحابي سنًا ؛ فقال لي: (يا يحيى! اللهَ اللهَ، عليك بالجدّ في هذا الأمر، وسأحدّثك في ذلك بحديثٍ يرغّبك فيه، ويزهّدك في غيره).
حتى نهاية الأثر .
من المؤلفات في فضل العلم والحثّ على طلبه :
أفرد بعض العلماء أبوابًا في بعض كتبهم؛ فأفرد الإمام البخاري في صحيحه كتاب العلم وضمنه بابًا في فضل العلم، وكذلك فعل الإمام مسلم، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي، والدارمي.
أ ) كتاب : "فضل طلب العلم".للآجرّي
ب) كتاب :"جامع بيان العلم وفضله" . لابن عبد البر ، وهو من أجلّ الكتب وأنفعها.
ج)كتاب : "الحثّ على حفظ العلم وذكر كبار الحفاظ".لابن الجوزي .
د)ولابن القيم (رحمه الله ) كلام حسن في كتابه : "مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية أهل العلم والإرادة" في بيان وجوه فضل العلم وأهله.
هـ) كتاب : "فضل علم السلف على علم الخلف". لابن رجب الحنبلي .
الفرق بين العلم النافع وغير النافع :
ينقسم العلم قسمين : نافع وغير نافع :
أما العلم النافع فينقسم قسمين : ديني شرعي و دنيوي .
- الشرعي : هو ما يتفقه به المسلم في دينه حتى يكون صحيح العبادة .
- الدنيوى : كل ما يستفيد من الإنسان في أمور الحياتية ، ولقد حث النبي ( صلى الله عيه وسلم ) على ذلك حيث قال: (احرص على ما ينفعك). وقد يتعين على أحد المسلمين .
أما العلم الذي لا ينفع فقد حذرنا منه النبي ( صلى الله عليه وسلم) حيث استعاذ منه قائلًا : " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِن عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ، وَمِن قَلْبٍ لَا يَخْشَعُ، وَمِنْ نَفْسٍ لَا تَشْبَعُ، وَمِنْ دَعْوَةٍ لَا يُسْتَجَابُ لَهَا " .
- والعلم غير النافع : ينقسم قسمين :
أ ) علم يضر متعلمه : السحرُ والتنجيمُ والكهانةُ وعلم الكلامِ والفلسفةُ وغيرها من العلوم التي تخالف هُدَىٰ الشريعة .
والثاني : عدم الانتفاع بالعلوم النافعة في أصلها لسببٍ أفضى بالعبد إلى الحرمان من بركة العلم ـ نعوذ بالله أن نكون من هذا الصنف .
ووقع عدد ليس بالقليل من العلماء في علوم ألهتهم عن أشرف العلوم وأجلها ، ومن الأمثلة على ذلك :
أ) أبو معشر جعفر بن محمد البلخي (ت:272هـ) .
ب)و أبو المعالي الجويني .
ج) و محمّد بن عمر الرازي (ت:606هـ) .
فيجب علينا ـ طلابَ العلم ـ أن نحذر كل الحذر من العلم غير النافع؛ فإن فيه من الشرّ والفتنة ما لو تبيّنه طالب العلم لاستعاذ بالله منه، كما استعاذ منه النبي (صلى الله عليه وسلم ) ولأيقن أن السلامة في حفظ وقته وقلبه ودينه مما يضرّه ولا ينفعه.

  #8  
قديم 27 ذو القعدة 1439هـ/8-08-2018م, 08:27 PM
هشام لعرج هشام لعرج غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 6
افتراضي

الآثار المروية عن السلف في فضل العلم:قال الزهري رحمه الله تعالى :ماعاد الله بمثل الفقه.
وقال أحمد رحمه الله :العلم لا يعدله شيء.
ومن المؤلفات في هذا الباب:كتاب جامع بيان العلم والفضله لابن عبد البر

  #9  
قديم 28 ذو القعدة 1439هـ/9-08-2018م, 01:12 AM
شريف تجاني شريف تجاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
الدولة: نيجيريا ولاية بورنو في الشمال
المشاركات: 114
افتراضي الآثار المروية والمؤلفات في فضل العلم مع البيان في الفرق بين العلم النافع وغير النافع

يتمحور المحصول على نقاط ثلاث
1- فضل العلم ورفعة طالبه ومدى حرص السلف الصالح في الحصول على العلم الشرعي وإعطاء حيادتهطم كلها للعلم وخادمته كما دلت على ذلك الآثار الواردة عنهم منها مارواهط عبد الرزاق عن معمر عن الزهري أنه قال: ماعبدالله بمثل الفقه وقال سفيان الثوري :ماأعلم عملا أفضل من طلب العلم وحفظه، لمن أراد الله به خيرا ومن قوله أيضا لابن المبارك : مايرادالله
عز وجل بشيء أفضل من طلب العلم وماطلب العلم في زمان أفضل منه اليوم وقول اﻹمام أحمد: العلم لايعدله شيء .كل هذه اﻵثار تدل على اهتمام السلف الصالح على العلم وفضله وطلبه
2- التعرف على أفضل ماألفت في فضل العلم والحث على طلبه والعلماء في ذلك على قسمين منهم من خص بابا في كتابه يتحدث عن العلم وفضله وقيمته كما فعل أصحاب الحديث مثل البخاري ومسلم وأبي داوود والترمذي والنسائي والدارمي ومن من صنف كتابا مستقلا مثل فضل العلم للآجري وجامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر والحث على حفظ العلم وذكر كبار الحفاظ لابن الجوزي ومفتاح دار السعادة لابن القيم وهذه الكتب حقيقة فيها ما يحث الطالب على اﻹ قدام على الطلب والعمل بالعلم
3- تسليط الضوء على الفرق بين العلم النافع وغير النافع كماأشار إليه السلف والمنافع ينقسم إلى علم الشريعة الضروري ما يعرف به هدى الله مثل ،العقيدة والعبادات والمعاملات وهناك آخر مثل الهندسة والزراعة والتجارة والصناعة لكن المقصود الأهم اﻷول ومن العلوم الفاسدة المهلكة علم السحر والتنجيم والكهانة وعلم الكلام وقداستعاذ النبي صلى الله عليه وسلم من علم لاينفع ومن هذاالمنطلق حذر العلما على قبيل هطذاالعلم وعلى رأسه علم الكلام كما أشار إليه ابن تيمية كما حدث لأبي معشر جعفر بن محمد البلخي لما ترك علم الحديث إلى الحساب والهندسة وأفضى به إلى السحر والتنجيم ومثل الجويني والرازي والقزالي تعمقوا في علم الكلام وأخيرا ندموا على إنفاق عمرهم في طلبه وذموه وحذوا على طلبه .

  #10  
قديم 28 ذو القعدة 1439هـ/9-08-2018م, 01:33 AM
عادل البشراوي عادل البشراوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 75
افتراضي

للعلماء و طلبة العلم فضل كبير عند الله بينه المحدثون و العلماء الاعلام في كتبهم و خصصوا له بابا و منهم من خصص كتابا مستقلا لذلك كما سبقهم في ذلك الصحابة و من بعدهم في حث على طلب العلم و بيان فضله فهو السبيل لبلوغ الدرجات العلا و القرب من درجة الانبياء و الصحابة رضوان الله عليهم.

  #11  
قديم 28 ذو القعدة 1439هـ/9-08-2018م, 08:09 PM
ناخوذا أحمد ناخوذا أحمد غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 9
افتراضي اقسام العلوم الشرعية

فائدة:علوم الآلة (كا اللغويات والمصطلح )وغيرهم كلها تصب في خدمة علوم المقاصد.

  #12  
قديم 28 ذو القعدة 1439هـ/9-08-2018م, 08:11 PM
ناخوذا أحمد ناخوذا أحمد غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 9
افتراضي بيان حكم طلب العلم

ذكر ابن عبد البر رحمه الله تعالى "ذكر الإجماع على أن العلم ما هو فرض عين ومنه ما هو فرض كفاية.

  #13  
قديم 28 ذو القعدة 1439هـ/9-08-2018م, 11:03 PM
شريف تجاني شريف تجاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
الدولة: نيجيريا ولاية بورنو في الشمال
المشاركات: 114
افتراضي أقسام العلوم الشرعية وبيان حكم طلب العلم ووجوب اﻹخلاص

العلم الشرعي هو معرفة دين الله وهو أقسام ثلاثة وهي العقيدة ومعرفة أحكام الشريعة اﻹسلامية ومعرفة علم الجزاء بالعدل واﻹحسان وقد أشار ابن القيم إلى هذا وهذه العلوم الشرعية عموما تنقسم إلى علم المقاصد وعلم اﻵلة والمقاصد كعلم العقيدة وعلم اﻷلة هو الذي يعين على دراسة علم المقاصد وكذا لك ينقسم إلى ظاهر العلم وباطنه اﻷول ما يعرف من دراسته أبوابه ومسائله والثاني ما يقوم في قلب الطالب.
وأما حكم طلب العلم فيتعلق بالمطلوب فإذا كان فرض عين يجب طلبه وفرض كفاية لا يجب طلبه على الجميع إذا قام به البعض سقط على الباقين ويقول اﻹمام أحمد فيما يتعلق بالواجب :(يجب أن يطلب من العلم ما يقوم به دينه ).
اﻹخلاص ركن أساس في طلب العلم لذا فهو واجب وعدمه في طلب العلم يؤدي إلى هلاك الطالب في الدنيا واﻵخرة وهناك نصوص تدل على الوعيد لمن لم يطلب العلم لوجه الله مثل أول من تتسعر به النار يوم القيامة من طلب العلم لقيرالله فأما العمل بالعلم فثلاث درجات :1- مايلزم عنه البقاء على دين اﻹسلام مثل التوحيد 2-ومايتأكد وجوب العمل به مثل الفرائض 3-وما يستحب العمل به مثل النوافل، ومن دأب السلف الصالح العمل بما يتعلمون كانوا يدربون أنفسهم على العمل بالعلم ولو مرة في الحياة خروجا عن المذمة من ترك العمل بالعلم وعليه قول سفيان الثوري :( ما بلغني عن رسول الله حديث قط إلا عملت به ولو مرة واحدة .
وهذا استفدت من مقرراليوم .

  #14  
قديم 29 ذو القعدة 1439هـ/10-08-2018م, 01:01 AM
محمد الإمام محمد الإمام غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 30
افتراضي

من جميل ما قرات قال الطحاوي -رحمه الله- في شرح مشكل الآثار كلاما خلاصته:
أن ُأهل العلم الذين يسمون في الشريعة علماء على صنفين :
الصنف الأول: الفقهاء في الكتاب والسنة الذين تعلموا الأحكام
ّوالسنن وعلموها؛ وهم الذين يرحل إليهم في طلب العلم، وفقه مسائل
الأحكام في العبادات والمعاملات والقضاء.

والصنف الآخر: ٍأصحاب الخشية والخشوع على استقامة وسداد.
فأصحاب الخشية والخشوع قد تبين في الأدلة من الكتاب والسنة
ًأنهم من أهل العلم، قد يكون أحدهم أميا لا يقرأ ولا يكتب، ولم يشتغل
بما اشتغل به كثير من المتفقهة، لكنَّه عند الله من أهل العلم، وفي ميزان
الشريعة من أهل العلم،

ايضا من الفوائد


ونفي العلم في قوله تعالى : ﴿{وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} فيه وجهان للعلماء
الوجه الأول: نفي حقيقته،
والوجه الآخر: نفي فائدته؛
-أبي العالية الرياحي قال:الحكمة: الخشية؛ فإن خشية الله رأس كل حكمة
ُذ ِكر عن الإمام أحمد أنه قال:كان معُر َّوف الكْرخي من الأبدال مجاب الدعوة
ُوذكر في مجلس أحمد، فقال بعض من حضر: هو قصير العلم. فقال له أحمد:
ُأمسك عافاك الله! وهل يراد من العلم َإلا ما و َصل إليه معروف؟!

قال عبد الله ابن الإمام أحمد: قلت لأبي: هل كان مع معروف شيء
ّمن العلم؟ فقال لي: يا بني ُكان معه رأس العلم: خشية الله


  #15  
قديم 29 ذو القعدة 1439هـ/10-08-2018م, 01:11 AM
محمد الإمام محمد الإمام غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 30
افتراضي

العلم الشرعي منه ما هو فرض عين يجب تعلّمه، ومنه ما هو فرض كفاية:
· ففرض العين؛ ما يجب تعلّمه، وهو ما يتأدّى به الواجب المتعلّق بعبادات العبد ومعاملاته.
ومنه ما هو فرض على الكفاية إذا قام به قائم سقط فرضه

  #16  
قديم 29 ذو القعدة 1439هـ/10-08-2018م, 01:39 AM
محمد الإمام محمد الإمام غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 30
افتراضي

من الفوائد
-وجوب الإخلاص لله تعالى في طلب العلم، وبيان الوعيد الشديد لمن طلب العلم رياء وسمعة، أو لا يتعلّمه إلا ليصيبَ به عرضًا من الدنيا،
والاخلاصشرط لقبول العمل ومفتاح تيسير هذا الأمر هو الالتجاء إلى الله تعالى وتعظيمه وإجلاله فإن فساد النية لا يكون إلا بسبب

تعظيم الدنيا وإيثارها على الآخرة

- ومما يُعين على الإخلاص في طلب العلم؛ أن يطلب العبد العلم للعمل به، والاهتداء بهدى الله؛ لينال فضله ورحمته

- طلب العلم بنية صالحة به يُحفظ العلم رواية ورعاية.
- لا يترك العمل الصالح لخوف الرياء و الحل هو معالجة النية

  #17  
قديم 29 ذو القعدة 1439هـ/10-08-2018م, 01:34 AM
عادل البشراوي عادل البشراوي غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 75
افتراضي

العلوم منها ما هو من المقاصد الذي يبدأ به و لو بكتاب صغير مختصر و منها من علوم الوسائل التي تعين على فهم علوم المقاصد.
من العلوم ما هو ظاهر يعين على الفهم و منها ما هو باطن يعين على العمل و يورث الخشية و الاخلاص فلا بد من الموافقة بينهما.
من علوم ما هو فرض عين لا يعذر المرء بجهله و منها ما هو فرص كفاية اذا قام به احد سقط عن البقية.

  #18  
قديم 29 ذو القعدة 1439هـ/10-08-2018م, 10:31 AM
حسن الفكر حسن الفكر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 84
افتراضي فوائد من درس يوم الخميس 27 ذو القعدة

بسم الله الرحمن الرحيم
أنواع علوم الشرعية ثلاثة أقسام : علم العقيدة، وعلم أحكام الأمر والنهي، وعلم الجزاء.
ويمكن أيضا تنقسم إلى علوم المقاصد وعلوم الآلة.
ومما ينبغي أن العلم له ظاهر وباطن، فظاهر العلم ما يعرف من دراسة أبوابه ومسائله، وأما باطنه ما يقوم في قلب طالب العلم من التبين واليقين والبصيرة في الدين.
فينبغي على طالب العلم أن يحرص على الجمع بين الظاهر والباطن، وأن يكون باطن العلم هو الأصل الذي يبنى عليه تعلم العلم الظاهر.

العلم الشرعي منه ما هو فرض عين ومنه ما هو فرض كفاية، ففرض عين هو ما يتأدى به الواجب المتعلق بعبادات العبد ومعاملاته.

إخلاص النية لله تعالى في طلب العلم واجب عظيم، بل هو شرط لقبول العمل. فالإخلاص في طلب العلم يكون بأن يبتغي به المرء وجه الله، ليهتدي لمعرفة ما يحبه الله ويرضاه، فيَعْمَله، ويعرف ما يُبغضه الله، فيَجتَنبَه، ويعرف ما يُخبر الله به، فيؤمن به ويصدقه، ويقصِد به رفع الجهل عن نفسه وعن غيره.

  #19  
قديم 30 ذو القعدة 1439هـ/11-08-2018م, 12:20 AM
شعيب فرقاني شعيب فرقاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 38
افتراضي

بيان أقسام العلوم الشرعية

قسم الإمام ابن القيم رحمه الله العلوم الشرعية بإعتبار أصول موضوعاتها إلى ثلاثة أقسام:
-أولا علم العقيدة ومداره أسماء الله وصفاته
-ثانيا علم أحكام العبادات من أمر ونهي وحلال وحرام
-ثالثا علم الجزاء وفيه بيان حكم متبع الهدى وحكم مخالفه وجزائهما.

كما يمكن تقسيم العلوم الشرعية إلى:
-علوم المقاصد كعلم العقيدة والتفسير والفقه والسيرة النبوية.
-علوم الآلة وهي العلوم التي يستعان بها لدراسة علوم المقاصد كالعلوم اللغوية وعلم أصول الفقه وأصول التفسير ومصطلح الحديث.

وعلى طالب العلم التدرج في طلب العلم مبتدءا بأهم وأبسط علوم المقاصد حتى يفهمها ثم يأخذ من علوم الآلة مايستعين به على ذلك وهكذا يتدرج تارة في علم المقاصد وتارة في علم الآلة حتى يصل الى مرحلة المتقدمين.

على طالب العلم الحرص أن لا تشغله الوسيلة عن الغاية كالتوسع في علوم الآلة والإنشغال بها على حساب علوم المقاصد أو الإنشغال بالتجارة والكسب عن طلب العلم.

اختيار طالب العلم للعلم الملائم لحاله أي الأيسر له في استيعابه الموفق في فهمه وهذا أفضل من التوسع فيما لا يحسن.

كما أن للعلم ظاهر وباطن:
-ظاهر العلم ما يدرس ويتعلم من كتب وأبواب ومسائل وما يؤخذ عن العلماء.
-باطن العلم مايقع في قلب طالب العلم من بصيرة ويقين وتبين ووهداية وتوفيق من الله يستطيع أن يميز به بين الحق والباطل ولا يكون إلا لأولياء الله لما في قلوبهم من الخشية والصدق والتقوى واتباع الحق والرغبة في فضل الله والخوف من عقابه، ولأجل ذلك يمكن تمييز صنفين من العلماء:
الصنف الأول الفقهاء في الكتاب والسنة الذين تعلموا الأحكام وعلموها.
الصنف الثاني أصحاب الخشية والخشوع والإستقامة ولو كان أحدهم أميا لا يقرأ ولا يكتب، وذلك لما في قلوبهم من الخشية واليقين والإنابة مايميزون به بين الحق والباطل.

اليقين أصل الخشية والإنابة وهو خلاصة العلم وصفوته.
الحقيقة المثلى التي لابد لطالب العلم من معرفتها أن رأس العلم هو خشية الله والإنابة إليه.
لا معنى أن يحمل طالب العلم العلم الظاهر ويترك باطنه فلا ينفعه علمه ويكون عرضة للفتن.
لابد لطالب العلم من الحرص على الجمع بين العلمين الظاهر والباطن خاصة الباطن فهو الأصل الذي يبنى عليه الظاهر.

بيان حكم طلب العلم
العلم الشرعي منه ماهو:
فرض عين وهوما يجب على المسلم تعلمه لأداء الواجب من العبادات والمعاملات.
فرض كفاية مازاد عن القدر الواجب من العلوم الشرعية.

وجوب الإخلاص في طلب العلم
من شروط قبول العمل إخلاص النية لله تعالى لذا وجب على طالب العلم إخلاص النية لله في طلبه و تجنب الرياء وطلب رضا الناس وإعجابهم فذلك يورد سخط الله وعقابه.
ولإخلاص النية في طلب العلم الحرص على:
الإلتجاء إلى الله وتعظيمه
الخشية والخوف من الله
صدق الرغبة في فضل الله وإحسانه
طلب العلم للعمل به والإهتداء بهدي الله

المقاصد الصالحة لطلب العلم
إبتغاء وجه الله تعالى
معرفة ما يحبه الله ويرضاه والعمل به
معرفة ما يبغضه الله وتجنبه
رفع الجهل عن نفسه وغيره

نواقض الإخلاص في طلب العلم
ما ينقض الإخلاص في طلب العلم على درجتين:
الدرجة الأولى التعلم لأجل الدنيا والتفاخر وطلب إعجاب الناس ومدحهم لا لأجل وجه الله تعالى فهذا الصنف لا جزاء لهم يوم القيامة إلا جهنم والعذاب الشديد والعياذ بالله.
الدرجة الثانية العمل يبتغى به وجه الله ثم يداخله شيء من العجب والرياء، فإن دافعه وجاهده صحت نيته وحسن عمله وإن تركه واستمر في عجبه وريائه حبط عمله .
وعلى قدر ما يصيب العمل من الرياء والعجب يحبط ذلك المقدار وما أخلص فيه فهو عمل صالح إلا العبادة الواحدة المتصلة فالرياء في بعضها يبطلها كلها.

-تخويف الشيطان للإنسان من عدم تحقيق الإخلاص حتى يصده عن فعل الطاعة ويحرمه الأجرلذا وجب على طالب العلم إخلاص النية لله والإقبال على الطاعة وطلب العلم مجتهدا في ذلك لا يلتفت إلى وساوس الشيطان مستعينا بالله مقبلا عليه.








  #20  
قديم 30 ذو القعدة 1439هـ/11-08-2018م, 01:33 AM
شعيب فرقاني شعيب فرقاني غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 38
افتراضي

بيان وجوب العمل بالعلم
العمل بالعلم على ثلاث درجات :
الدرجة الأولى: إن كان العلم ما يلزم منه البقاء على دين الإسلام وهو التوحيد واجتناب نواقض الإسلام فمن تركه وعمل بخلافه فهو كافر وإن إدعى الإسلام فهو منافق النفاق الأكبر والعياذ بالله.
الدرجة الثانية : إن كان العلم ما يلزم منه أداء الواجبات واجتناب المحرمات فمن عمل به فهو من المتقين ومن تركه كان فاسقا من عصاة الموحدين.
الدرجة الثالثة: إن كان العلم ما يستحب العمل به من نوافل العبادات واجتناب المكروهات ففاعله من عباد الله المحسنين
و لا يؤثم تاركه.

هدي السلف الصالح في العمل بالعلم

كان السلف الصالح رحمهم الله أشد الناس حرصا على العمل بالعلم وإلزام النفس بالعمل ولو مرة واحدة مالم يكن في الأمر وجوب يقتضي تكرار العمل به أو كان تكراره سنة مؤكدة.
الإستعانة على حفظ العلم بالعمل به.
الصبر واليقين من أعظم ما يعين على العمل بالعلم.
للعلم آثار وآداب لابد لطالب العلم أن يتحلى بها ويلتزمها.

المؤلفات في بيان وجوب العمل بالعلم
حرص العلماء الربانيون على الحث على العمل بالعلم فتركوا لنا الكثير من المؤلفات ما يدعو لذلك منها
كتاب اقتضاء العلم العمل للخطيب البغدادي

ورسالة في "ذم من لا يعمل بعلمه" للحافظ ابن عساكر.
وغيرهم كثير.

معالم المنهج الصحيح لطالب العلم

ركائز التحصيل العلمي
أولا الإشراف العلمي لابد لطالب العلم من عالم أو طالب علم متمكن يعينه ويأخذ بيده ويقومه ويشرف على تدرجه في طلب العلم.
ثانيا التدرج في دراسة لابد لطاب العلم من التدرج في أخذ العلم فيبدأ بالمختصر حت يتقنه ويلم به ثم يتوسع شيئا فشيئا.
ثالثا النهمة في التعلم وهي الشغف والرغبة والحرص على التعلم والإجتهاد في طلبه وهي دافع قوي لطالب العلم في الإستمرار في طلب وعد الملل منه.
رابعا الوقت الكافي لابد لطالب العلم من التدرج في طلب العلم وعدم الغستعجال في طلبه مهما طال الوقت لذلك فالإستعجال يقطع طريق الطلب ويضيع الوقت.

ومن أساب العجلة في طلب العلم
ضعف الصبر على تحمل مشقة طلب العلم
ضعف البصيرة بطول الطريق وصعوبته
استعجال قطف الثمار والوصول الى الهدف مع نسيان حقيقة الانتفاع بالعلم
الإغترار بالذكاء والحفظ السريع

معالم العلوم
المعلم الأول أبواب العلم ومسائل كل باب منه
المعلم الثاني أصول العلم وكتبه التي يرجع إليها وتستمد منه
المعلم الثالث علماؤه وأئمته المشهود لهم بالتمكين

مراحل طلب العلم
المرحلة الأولى وهي مرحلة البناء ويبدأ فيها بالمختصر تحت إشراف علمي مع تنظيم القراءة حتى اجتياز درجة المبتدئين.
المرحلة الثانية مرحلة البناء العلمي
المرحلة الثالثة مرحلة النشر العلمي


  #21  
قديم 1 ذو الحجة 1439هـ/12-08-2018م, 01:03 AM
عمر محمود عمر محمود غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 20
افتراضي من فوائد يوم الجمعة 28/11/1439

قال الحسن البصري: « كان الرّجل يطلب العلم فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشُّعِه وهَدْيِه ولسانِه وبصرِه ويدِه ».

  #22  
قديم 27 ذو القعدة 1439هـ/8-08-2018م, 12:53 AM
محمد أبو بكر محمد أبو بكر غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 37
افتراضي أوجه بيان فضل العلم.

١: العلم منجاة من كل شر .
٣: العلم ضرورة شرعية إذ هو السبيل الوحيد الموصل إلى معرفة الخالق.
٤: العلم مستمر نَفعه لصاحبه ولغيره ، حال الحياة والممات معا.
٥: انتفاء التسوية بين الجاهل والعالم.
٦: التفقه في الدين لا يقتصر على معرفة الأحكام الشرعية بل هو شامل لجميع أبواب الدين : كالاعتقاد والأحكام والأخلاق والتزكية و الآداب وغير ذلك.

  #23  
قديم 27 ذو القعدة 1439هـ/8-08-2018م, 10:46 PM
ناخوذا أحمد ناخوذا أحمد غير متواجد حالياً
طالب علم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 9
افتراضي الكتب المؤلفة في فضل العلم

ازددت اليوم فائدة
أن للآجري كتاب إسمه/فضل طلب العلم
وابن الجوزي له كتاب في فضل العلم:الحث على حفظ العلم وذكر كبار الحفاظ

  #24  
قديم 27 ذو القعدة 1439هـ/8-08-2018م, 01:40 AM
محمود عبد الجليل محمود عبد الجليل غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 26
Post من فوائد العلم

من فوائد العلم
١ - بالعلم نعرف الهدى
٢ - أنه أصل كل عبادة
٣ - أنه يعرف العبد بما يدفع به كيد الشياطين
٤ - أن الله يحب العلم والعلماء
٥ - أنه يعرف العبد بربه
٦ - أنه من أفضل القربات إلى الله تعالى
وبالعلم يشعر الإنسان بالسعادة والراحة النفسية،ويرتفع شأنه بين الناس

  #25  
قديم 27 ذو القعدة 1439هـ/8-08-2018م, 01:47 AM
أسامة شرف الدين أسامة شرف الدين غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Aug 2018
المشاركات: 24
Post عادة أهل العلم مع العلم

أعجبتني جملة بالمقدمة وهي: ان عادة أهل العلم قد جرت بالتذكير بفضلة والترغيب في طلبه وبيان محاسنه وفضائله، ليستنهضوا همم طلاب العلم حتى يعرفوا قدره ،ويجدوا في طلبه بصدق وإخلاص وعزيمة وثبات

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الحضور, تسجيل

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:56 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir