تسجيل الطلاب الجدد| طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج الإعداد العلمي العام > المجموعة الثالثة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29 ذو القعدة 1434هـ, 06:49 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي ملخص أعمال حلية طالب العلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

وددت هنا طرح ملخص لحلية طالب العلم على شكل أعمال وعلى القارىء أن يسأل نفسه هل يقوم بها أم تنقصه فيتسائل عن كيفية القيام بها ومن ثم يبحث ويتأمل ويجاهد حتى يتخلق
فاللهم انفعنا به واجعله حجة لنا لا علينا
وننتظر ملاحظاتكم وتوجيهاتكم بارك الله في جميع العاملين بهذا المعهد المبارك
_______________________

الفصل الأول : آداب الطالب في نفسه

وهى قسمان الأول : مستحبات قد تصل إلى حد الواجبات
الثاني : محظورات قد تصل إلى حد المحرمات
_____________

( 1 )

اعلم فضل تعلم العلم لتعلم مكانتك عند الله تعالى إن صدقت
عليك بالإخلاص ومحبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم


احذر الرياء والتسميع وحب الظهور والتفوق على الأقران

( 2 )

الزم جماعة المسلمين وهم أهل السنة والجماعة

احذر الجدال والمراء والخوض في علم الكلام

( 3 )

امتلك قلبًا خاشعًا خاضعًا يخشى الله تعالى

احذر من عدم العمل بما تعلمت فسينقلب من نعمة إلى نقمة عليك

( 4 )

عليك بمراقبة الله تعالى في السر والعلن

احذر أن تغلب جانب الخوف أو الرجاء في غير مواضغهم

( 5 )

حاول التخلق بتلك الصفات ما استطعت
العفاف - الحلم - الصبر - التواضع للحق والتواضع للخلق - الوقاروالرزانة - خفض الجناح


احذر من تلك الصفات الخبيثة الكبر والخيلاء

( 6 )

عود قلبك على الزهد فهو الأنفع له

احذر ترك الورع فهو ترك ما قد يضرك في الآخره

( 7 )

كن ذا سمت حسن من هدى وسكينة ووقار وخشوع وتواضع كل ذلك ظاهر لكن لا تنسى يجب أن يكون نابع من الباطن

احذر من تلك النواقص
اللعب والعبث المذموم - التبذل في المجالس بكثرة الضحك وإدمان المزاح

( 8 )

تخلق بالأخلاق الفاضلة الجامعة بين العدل والإحسان
افشي السلام وتحمل الأنام واطلق وجهك في غير امتهان
كن عزيز النفس في غير جبروت
كن ذا أنفة من غير كبرياء
كن شهمًا في غير عصبية وذا حمية في غير جاهلية


احذر من حرفة مهينة أو خلة رديئة

( 9 )

كن شجاعًا شديد البأس في مواقف الحق
عود نفسك البذل في سبيل المعروف


احذر الضعف وقلة الصبر والبذل في المنكرات

( 10 )

تنعم بما أنعم الله عليك بدون إفراط ولا تفريط

احذر من الاسترسال في التنعم والرفاهية
احذر من التشبه بالعجم


( 11 )

عليك بحفظ لسانك عن المحرمات وعن ما لا ينفعك في دينك ولا دنياك

احذر مجالس اللهو واللغو فجنايتك بهم على العلم عظيمة

( 12 )

اعرض عن مواضع الفتن كالأسواق

( 13 )

تحل بالرفق في أمرك كله إلا إذا دعت الحاجة لغير ذلك

احذر الشدة والكلمة القاسية لغير ضرورة فإن الخطاب اللين يتألف النفوس الناشزة

( 14 )

عليك بالتأمل قبل كل شىء فهو دليل رزانة عقلك وحسن فهمك

احذر العجلة في غير ضرورة وإطلاق الكلام في غير قيد

( 15 )

عليك بالتثبت في الخبر قبل الحكم على الأمور
عليك بالثبات بالصبر والمصابرة في طريقك لطلب العلم


احذر الملل والضجر الذي يؤدي بك إلى التنقل من كتاب لكتاب ومن شيخ لآخر فهذا لا يورثك العلم أبدًا


----------

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 7 ذو الحجة 1434هـ, 04:15 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الفصل الثاني : كيفية الطلب ومراحله

عليك أن تطلب العلم على يد شيخ متقن أمين

عليك أن تهتم بضبط أصول العلم حتى يكون البناء سليما

عليك بحفظ مختصر وضبط شرحه في كل علم من العلوم

عليك باقتناص الفوائد والضوابط العلمية

عليك أن تجمع نفسك للطلب وأن يكون عندك اهتمام وتحرق للتحصيل والترقي إلى أعلى مراحل العلم

عليك بالتدرج في طلب العلم حتى تتمكن من ضبطه

اعرف نفسك وتعرف على قدراتك قبل أن تقرر الجمع بين علمين فأكثر

عليك بتحقيق التوازن بين التلقى عن المشايخ والأخذ من الكتب حتى تجمع بين الفائدة والضبط

_________
إياك وأخذ العلم جملة فإنه يذهبه جملة

إياك وكثرة سماع الدروس دون إتقان لكل منها على حده

إياك والتلقى على يد عالم متقن غير أمين فإنه ولا شك يضيعك

إياك والأخذ عن الكتب وحدها فيفوت عليك خير كثير بصحبة العلماء

إياك والاشتغال بالمطولات وتفاريق المصنفات قبل الضبط والإتقان لأصله

إياك والتنقل من مختصر لآخر بلا موجب

إياك والحياء في طلب العلم وطلب العون وقت الحاجة فإنه لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر


رد مع اقتباس
  #3  
قديم 25 ذو الحجة 1434هـ, 12:06 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الفصل الثالث : أدب الطالب مع شيخه

يجب عليك اختيار شيخك ليكون معلمًا لك ومربيا تثق فيما تأخذه عنه

يجب أن يكون شيخك محل إجلال وإكرام وتقدير وتلطف منك


يجب عليك أن ترعى حرمة شيخك فهذا دليل فلاحك

عليك بالتحلي بجملة من الآداب المستحبة مع شيخك

( حسن الجلوس عنده ، حسن السؤال ، حسن الأدب في تصفح الكتاب ، توقير المجلس وإظهار السرور من الدرس والإفادة به ، استئذان شيخك قبل السفر وقبل الانتقال لشيخ آخر )

احذر جملة من إساءة الأدب مع شيخك

( التطاوُلِ والمماراةِ أمامَه ، التقَدُّمِ عليه بكلامٍ أو مَسيرٍ ، إكثارِ الكلامِ عندَه ، أو مُداخَلَتِه في حديثِه ودَرْسِه ، الإكثارَ من السؤالِ والإلحاحِ عليه في جَوابٍ ؛ مناداته باسْمِه مُجَرَّدًا أو مع لَقَبِه كقولِك : يا شيخَ فلان ، امتحانه على القُدرةِ العِلمِيَّةِ والتَّحَمُّلِ )

احذر من
صَنيعِ الأعاجِمِ ، والطُّرُقِيَّةِ ، والْمُبتدِعَةِ الْخَلَفِيَّةِ ، من الْخُضوعِ الخارِجِ عن آدابِ الشرْعِ

احْذَرْ أن تكونَ وسيلةَ قَطْعٍ لعِلْمِ شيخك بالكَسَلِ والفُتورِ والاتِّكاءِ وانصرافِ الذهْنِ وفُتورِه


يجب عليك مراعاة آداب الكتابة عن شيخك بالاستئذان أولًا ثم ببيان أن هذا من سمعك وفهمك

احذر المبتدعة في الدين (أهلُ الشُّبُهَاتِ) و (أهلُ الأهواءِ)

لا ينبغي أن تجلس إلى مبتدع ولو كانت بدعته خفيفة


يجب عليك مُنابَذَةِ الْمُبْتَدِعَةِ والابتعادِ عنهم كما يَبْتَعِدُ السليمُ عن الأجْرَبِ المريضِ

عليك الأَخْذُ عن عُلماءِ السنَّةِ .

احذر من مجادلة المبتدع إلا أن تملك القدرة علي ذلك حتى لا ينصر الباطل بضعف حجتك

اعلم أن صاحب البدعة المكفرة لا يجلس إليه ولا يؤخذ العلم عنه ولايؤتم به في صلاة ولا يصلى عليه

عليك إن دعت ضرورة لأخذ العلم عن مبتدع الحذر من شره ثم عند التحدث عنه بيان بدعته حتى لا ينخدع السامع به

يجب عليك التبرؤ من أهل البدع والمعاصي

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 6 محرم 1435هـ, 12:18 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الفصل الرابع : آداب الزمالة


احذر قرين السوء فإن الناس كأسراب القطا يتبع بعضهم بعضا

احذر من مصاحبة الفاسق إلا بغرض هدايته بشرط ألا يقدح ذلك في عدالتك بين الناس

احذر من غيبة العلماء فإنها ليست كغيبة عامة الناس

احذر من عزلة بغير علم ففيها زلة

واحذر من عزلة بغير زهد ففيها علة

______________

عليك بصحبة صديق الفضيلة الذي يحملك على ما يزين وينهاك عن ما يشين

عليك بالتثبت قيل الإنكار على علماء المسلمين فقد يكون هناك ما لا يدركه عقلك

عليك بتذكر أن العالم غير معصوم فكل بنى آدم خطاء وخير الخطائين التوابون

رد مع اقتباس
  #5  
قديم 28 محرم 1435هـ, 09:42 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي صفحة مذاكرة الطالبة الشيماء

بسم الله الرحمن الرحيم

سأنقل هنا جميع ما سجلته من مشاركات في المذاكرة من بداية دراستي إن شاء الله

حتى يكون مساري في التعلم واضح وينقصنا توجيهاتكم ونصحكم بارك الله جهدكم

رد مع اقتباس
  #6  
قديم 28 محرم 1435هـ, 09:44 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

ملخص مفردات المقرر الأول لمادة التفسير

سورة النبأ :


النبأ العظيم : الخبر الهائل وهو القرآن العظيم
مهادا : المهاد هو الوطاء والفراش
سباتا : راحة لأبدانكم والسبات أن ينقطع عن الحركة والروح فى بدنه
لباسا : أي تلبسكم ظلمته وتغشيكم بها كما يغشيكم اللباس
معاشا : مضيئا ليسعوا فيما يقوم به معاشهم
سبعا شدادا : سبع سماوات قوية الخلق محكمة البناء
سراجا وهاجا : الشمس جعل بها نورا حرارة
المعصرات : السحاب التى تنعصر بالماء ولم تمطر بعد
ثجاجا : منصب بكثرة
ألفافا : ملتف بعضها ببعض
يوم الفصل : يوم القيامة وسمى بذلك لأنه الله تعالى يفصل فيه بين الخلائق
ميقاتا : وقتا ومجمعا وميعادا
الصور : القرن الذى ينفخ فيه إسرافيل
أفواجا : زمرا زمرا زجماعات جماعات
سرابا : هباء منبثا
مرصادا : متطلعة لما يأتي بعدها
مآبا : مرجعا يرجعون إليه
لابثين : ماكثين
أحقابا : أزمانا طويلة
حميما : الماء الحار
غساقا : صديد أهل النار
وفاقا : وافق العذاب فى النار الذنب وهو الشرك
مفازا : فوز وظفر بالمطلوب
أترابا : متساويات في السن
كأسا دهاقا : مترعة مملوؤة بالخمر
لغوا : الباطل من الكلام
لا يملكون منه خطابا : لا يقدرون أن يسألوا إلا فيما أذن لهم صفا : مصطفين
صوابا : شهد بالتوحيد


سورة النازعات :

النازعات : الملائكة التى تنزع أرواح الكافرين
غرقا : إغراقا فى النزع حيث تنزعها من أقاصى الأجساد
الناشطات : الملائكة التي تنزع أرواح المؤمنين
نشطا : الجذب بسرعة
السابحات سبحا : الملائكة ينزلون من السماء مسرعين لأمر الله
فالسابقات سبقا : الملائكة تسبق بأرواح المؤمنين إلى الجنة
فالمدبرات أمرا : الملائكة الموكلون بتدبير أمور العباد
الراجفة : النفخة الأولى التى يموت بها جميع الخلائق
الرادفة : النفخة الثانية التي يكون عندها االبعث
واجفة : قلقة مضطربة
خاشعة : ذليلة خاضعة
لمردودون فى الحافرة : أنرد إلى أول حالنا أحياء بعد كوننا فى حفر القبور
نخرة : بالية
كرة خاسرة : عودة خاسرة لما يصيبنا من العذاب
زجرة واحدة : نفخة البعث
الساهرة : أرض بيضاء يحاسب عليها الخلائق
الواد المقدس طوى : وادى في جبل سيناء
طغى : جاوز الحد في العصيان
تزكى : تتطهر من الشرك
أدبر يسعى : أعرض عن الإيمان واجتهد لمعارضة موسى
نكال الآخرة والأولى : عذاب وعبرة فى الدنيا بالغرق والآخرة بالخلود في النار
أغطش ليلها : جعله مظلما
أخرج ضحاها : أبرز نهارها المضىء
دحاها : بسطها
مرعاها : النبات الذى يرعى
والجبال أرساها : جعلها كالأوتاد للأرض لئلا تميد بأهلها
الطامة الكبرى : الداهية العظيمة وهى يوم القيامة أو النفخة الثانية
برزت الجحيم : أظهرت إظهارا لا يخفى على أحد
آثر الحياة الدنيا : قدمها على الآخرة
المأوى : المكان الذى سيعود إليه ليس له غيره
مقام ربه : موقفه بين يدي ربه
أيان مرساها : متى وصولها ووقوعها
منتهاها : منتهى علمها لا يعلمها غيره سبحانه



سورة عبس



عبس : كلح بوجهه
تصدى : تقبل عليه بوجهك وحديثك
تلهى : تتشاغل عنه وتتغافل
مرفوعة مطهرة : رفيعة القدر عند الله تعالى منزهة لا يمسها إلا المطهرون
سفرة : الملائكة التى تسعى بالوحى بين الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
كرام : كرام على ربهم كرام عن المعاصى
بررة : أتقياء مطيعون لربهم صادقون في إيمانهم
أنشره : أحياه بعد موته
قضبا : القت الرطب الذى تعلف به الدواب
غلبا : النخل الغلاظ الجذوع
أبا : النبات الذى يخرج من الآرض دون زرعه يأكله الأنعام
الصاخة : صيحة يوم القيامة التى تصم الآذان
مسفرة : مشرقة مضيئة
غبرة : غبار وكدر لما تراه
ترهقها قترة : يغشاها سواد وذلة وشدة



سورة التكوير

كورت : تلف وتجمع مثل الكرة
انكدرت : تناثرت أو طمس نورها
العشار : النوق الحوامل
عطلت : أهملت
سجرت : أوقدت فصارت نارا تضطرم
الموءودة : المدفونة حية
كشطت : تشققت وأزيلت
سعرت : أوقدت بشدة
أزلفت : قربت وأدنيت
ذي قوة عند ذي العرش مكين : ذو رفعة ومكانة عالية عند الله سبحانه وتعالى
وما هو على الغيب بضنين : وما هو على الوحى ببخيل أي لا يقصر في تبليغه



سورة الإنفطار

انفطرت : انشقت
انتثرت : تساقطت متفرقة
بعثرت : قلب ترابها وأخرج الموتى
غرك بربك الكريم : خدعك حتى كفرت بربك
فسواك فعدلك : جعلك معتدلا قائما حسن الصورة
وإن عليكم لحافظين كراما كاتبين : ملائكة حفظة موكلون بكتابة أعمالكم
الأبرار : أهل الطاعة
يصلونها يوم الدين : يلزمونها يوم الجزاء مقاسين لوهجها وحرها
وما هم عنها بغائبين : لا يفارقونها أبدا



سورة المطففين

المطفيين : الآخذين في الوزن المنقصين له
اكتالوا على الناس يستوفون : إذا اشتروا لأنفسهم وفوا الكيل وأدوه حقه
وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون : إذا وزنوا لغيرهم ينقصون الكيل
سجين : سجل أهل النار أو في حبس وضيق شديد
كتاب مرقوم : كتاب مسطور
معتد أثيم : فاجر جائر
ران على قلوبهم : كثرت منهم المعاصى والذنوب حتى أحاطت بقلوبهم
عليين : أعالى الجنة
الأرائك : الأسرة التى في الحجال
تعرف في وجوههم نضرة النعيم : إذا رأيتهم عرفت أنهم أهل نعمة لما تراه في وجوههم من النور والبياض والحسن والبهجة
رحيق مختوم : الخمر الذي له ختام ممنوع أن تمسه يد إلى أن يفك ختمه الأبرار
مزاجه من تسنيم : مزاج ذلك الرحيق من تسنيم وهو أشرف شراب أهل الجنة
يتغامزون : من الغمز وهو الإشارة بالجفون والحواجب
انقلبوا إلى أهلهم : رجعوا من مجالسهم
انقلبوا فكهين : معجبين بما هم فيه متلذذين به من السخرية بالمؤمنين
لضالون : في اتباعهم محمد وتركهم للنعيم الحاضر
وما أرسلوا عليهم حافظين : لم يرسلوا علي المسلمين من جهة الله موكلين بهم يحفظون عليهم أعمالهم



سورة الفاتحة

الرحمن الرحيم : اسمان مشتقان من الرحمة والرحمن أشد مبالغة من الرحيم وهى صفة لا تستعمل لغير الله عز وجل
الحمد : الثناء باللسان على الجميل الاختياري
العالمين : جمع العالم وهو كل موجود سوى الله تعالى
يوم الدين : يوم الجزاء
الصراط المستقيم : الطريق الواضح الذى لا اعوجاج فيه
المغضوب عليهم : اليهود
الضالين : النصارى

رد مع اقتباس
  #7  
قديم 28 محرم 1435هـ, 09:46 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

ملخص مفردات المقرر الثاني لمادة تفسير جزء عم

سورة الانشقاق :

انشقت : تمايز بعضها عن بعض
أذنت لربها : استمعت لربها وأطاعت
حقت : أي وحق لها أن تطيع وتنقاد وتسمع
الأرض مدت : بسطت ودكت جبالها
تخلت : تبرأت منهم ومن أعمالهم
كادح : ساع
الثبور : الهلاك
يصلى سعيرا : يدخلها يقاسي حر نارها وشدتها
يحور : يبعث
الشفق : الحمرة التى تكون بعد غروب الشمس
وسق : جمع وضم وحوى ولف
اتسق : اجتمع وتكامل
طبقا عن طبق : حالا بعد حال
يوعون : يضمرون في أنفسهم
غير ممنون : لا يمن عليهم به

_______________________

سورة البروج :

البروج : النجوم أو منازل الكواكب
اليوم الموعود : يوم القيامة
شاهد : من يشهد في ذلك اليوم من الخلائق
مشهود : ما يشهد به الشاهدون
الوقود : الحطب الذى توقد به
ما نقموا منهم : ما أنكروا عليهم
بطش ربك : أخذه للجبابرة والظلمة
______________________

سورة الطارق :

الثاقب : الشديد الإضاءة
تبلى : تختبر وتعرف
السرائر : ما يسر في القلوب
الرجع : المطر
يكيدون : يمكرون
أكيد كيدا : استدرجهم من حيث لا يعلمون وأجازيهم علي ما يعملون
_________________

سورة الأعلى :

سبح اسم ربك : نزهة عن كل ما لا يليق به
المرعى : ما ترعاه النعم من العشب والنبات
غثاء : هشيما جافا
أحوى : أسود
تزكى : تتطهر من الشرك
تؤثرون : تقدمون وتختارون
____________________________

سورة الغاشية :

الغاشية : القيامة
خاشعة : ذليلة خاضعة
آنية : شديد الحرارة
ضريع : نوع من الشوك
لاغية : كلمة لغو وباطل
نمارق : وسائد
زرابي : البسط الحسان
مبثوثة : مفرقة في المجالس كثيرة
نصبت : رفعت على الأرض راسخة لا تميد ولا تميل
إيابهم : رجوعهم بعد الموت
__________________________________

سورة الفجر :

الشفع : الزوج
الوتر : الفرد من الأشياء
يسر : جاء وأقبل
حجر : عقل
جابوا الصخر : ينحتون الجبال ويجعلونها مساكنهم
صب عليهم : أفرغ وألقى عليهم
لبالمرصاد : يرصد عمل كل إنسان حتى يجازيه به
ابتلاه : امتحنه واختبره
قدر عليه : ضيق عليه
تحاضون : يحض بعضكم بعض ويأمر به ويرشده
التراث : أموال اليتامى
لما : شديدا
جما : كثيرا
دكت الأرض : الدك الكسر والدق ويعنى زلزلت وحركت ودكت جبالها حتى استوت

_____________________________

سورة البلد :

البلد : البلد الحرام
حل : مقيم به
كبد : مكابدة ومقاساة للشدائد
لبدا : كثيرا مجتمعا
النجدين : طريق الخير والشر
اقتحم العقبة : اخترق الموانع التى تحول بينه وبين الله
يوم ذي مسغبة : يوم المجاعة عزيز فيه الطعام
ذا متربة : أي لا شىء كأنه لصق بالتراب لفقره
أصحاب الميمنة : أصحاب اليمين وهي الجنة
أصحاب المشئمة : أصحاب الشمال وهي النار المشئومة
مؤصدة : مطبقة مغلقة
__________________________

سورة الشمس :

الضحى : وقت ارتفاع الشمس بعد طلوعها
تلاها : تبعها
جلاها : أوضحها
يغشاها : يغطيها حتى تظلم الآفاق
طحاها : بسطها من كل جانب
دساها :أضلها وأغواها
بطغواها : بسبب الطعيان وهو مجاوزة الحد في المعاصي
أنبعث : انتدب لذلك وقام بالأمر
أشقاها : أشقى ثمود أو أشقى البرية وهو قدار بن سالف
فعقروها : فقتلوها
دمدم عليهم : أطبق عليهم العذاب
عقباها : تبعتها
_________________________

سورة الليل :

شتى : مختلف
صدق بالحسنى : أي صدق بموعود الله بالخلف والثواب
فسنيسره لليسرى : فسنيسر عليه الإنفاق في سبيل الخير والعمل بالطاعة
استغنى : زهد في الأجر
تردى : هلك وسقط في جهنم
تلظى : تتوقد وتتوهج

رد مع اقتباس
  #8  
قديم 28 محرم 1435هـ, 09:47 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

مفردات المقرر الثالث من تفسير جزء عم

الضحى : اسم لوقت ارتفاع الشمس
سجى : غطى
قلى : قطعك أو أبغضك


العلق : الدم الجامد
لنسفعا بالناصية: لنأخذن بمقدمة رأسه ولنجرنه إلى النار
الزبانية : الملائكة الغلاظ الشداد


منفكين : مفارقين
دين القيمة : دين الملة المستقيمة
البرية : الخليقة


زلزلت : حركت حركة شديدة
أثقالها : ما في جوفها من الأموات والكنوز وكل ما دفن بها
أشتاتا : مختلفي الأحوال
الذرة : ما يرى في شعاع الشمس من الهباء



العاديات : الخيل التى تعدو
ضبحا : صوت أنفاس الخيل إذا عدت
الموريات قدحا : هى الخيل التى تضرب الأرض بشدة فيخرج الشرر والنار من حوافرها
فالمغيرات صبحا : التى تغير على العدو في الصباح
أثرن به نقعا : أظهرن به غبارا
فوسطن به جمعا : صاروا في وسط جمع العدو
كنود : الكفور للنعمة كثير الجحد لها



القارعة : اسم من أسماء يوم القيامة وسميت بذلك لأنها تقرع القلوب بالفزع
المبثوث : المتفرق المنتشر
العهن المنفوش : الصوف المتفتت المتطاير



ويل : خزي وعذاب وهلكة
الهمزة : الذي يغتاب الرجل في وجهه أو يؤذي جلساؤه بسوء اللفظ
اللمزة : الذي يغتاب من خلفه أو الذي يكسر بعينه على جليسه ويشير بيده أو برأسه أو بحاجبه عليه


الحطمه : النار التى تهشم كل ما يلقى فيها وتحطمه
مؤصدة : مطبقة مغلقة


طيرا أبابيل : جماعات متفرقة
حجارة من سجيل : حجارة من طين طبخت بنار جهنم
كعصف مأكول : كورق الزرع إذا أكلته الدواب وبقى التبن


يدع اليتيم : يدفع عن اليتيم حقه دفعا شديدا
يحض : يحث
الماعون : اسم لما يتعاورة الناس بينهم من القدر والفأس وما لا يمنع كالماء والملح



الكوثر : نهر في الجنة والكوثر في اللغة الخير الكثير البالغ ذروته
شانئك : مبغضك
الأبتر : المنقطع ذكره


تبت : هلكت وخسرت وخابت
مسد : الليف الذى تفتل منه الحبال


الصمد : الذي يقصد في الحاجات لكونه قادرا على قضائها


الفلق : الصبح
غاسق : الليل
وقب : أقبل
النفاثات في العقد : النساء الساحرات
الحسد : تمنى زوال النعمة عن صاحبها


الخناس : كثير الخنس وهو التأخر


الحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
  #9  
قديم 28 محرم 1435هـ, 09:54 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

المادة الثانية : حلية طالب العلم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

وددت هنا طرح ملخص لحلية طالب العلم على شكل أعمال وعلى القارىء أن يسأل نفسه هل يقوم بها أم تنقصه فيتسائل عن كيفية القيام بها ومن ثم يبحث ويتأمل ويجاهد حتى يتخلق
فاللهم انفعنا به واجعله حجة لنا لا علينا
وننتظر ملاحظاتكم وتوجيهاتكم بارك الله في جميع العاملين بهذا المعهد المبارك
_______________________

الفصل الأول : آداب الطالب في نفسه

وهى قسمان الأول : مستحبات قد تصل إلى حد الواجبات
الثاني : محظورات قد تصل إلى حد المحرمات
_____________

( 1 )

اعلم فضل تعلم العلم لتعلم مكانتك عند الله تعالى إن صدقت
عليك بالإخلاص ومحبة الله تعالى ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم


احذر الرياء والتسميع وحب الظهور والتفوق على الأقران

( 2 )

الزم جماعة المسلمين وهم أهل السنة والجماعة

احذر الجدال والمراء والخوض في علم الكلام

( 3 )

امتلك قلبًا خاشعًا خاضعًا يخشى الله تعالى

احذر من عدم العمل بما تعلمت فسينقلب من نعمة إلى نقمة عليك

( 4 )

عليك بمراقبة الله تعالى في السر والعلن

احذر أن تغلب جانب الخوف أو الرجاء في غير مواضغهم

( 5 )

حاول التخلق بتلك الصفات ما استطعت
العفاف - الحلم - الصبر - التواضع للحق والتواضع للخلق - الوقاروالرزانة - خفض الجناح


احذر من تلك الصفات الخبيثة الكبر والخيلاء

( 6 )

عود قلبك على الزهد فهو الأنفع له

احذر ترك الورع فهو ترك ما قد يضرك في الآخره

( 7 )

كن ذا سمت حسن من هدى وسكينة ووقار وخشوع وتواضع كل ذلك ظاهر لكن لا تنسى يجب أن يكون نابع من الباطن

احذر من تلك النواقص
اللعب والعبث المذموم - التبذل في المجالس بكثرة الضحك وإدمان المزاح

( 8 )

تخلق بالأخلاق الفاضلة الجامعة بين العدل والإحسان
افشي السلام وتحمل الأنام واطلق وجهك في غير امتهان
كن عزيز النفس في غير جبروت
كن ذا أنفة من غير كبرياء
كن شهمًا في غير عصبية وذا حمية في غير جاهلية


احذر من حرفة مهينة أو خلة رديئة

( 9 )

كن شجاعًا شديد البأس في مواقف الحق
عود نفسك البذل في سبيل المعروف


احذر الضعف وقلة الصبر والبذل في المنكرات

( 10 )

تنعم بما أنعم الله عليك بدون إفراط ولا تفريط

احذر من الاسترسال في التنعم والرفاهية
احذر من التشبه بالعجم


( 11 )

عليك بحفظ لسانك عن المحرمات وعن ما لا ينفعك في دينك ولا دنياك

احذر مجالس اللهو واللغو فجنايتك بهم على العلم عظيمة

( 12 )

اعرض عن مواضع الفتن كالأسواق

( 13 )

تحل بالرفق في أمرك كله إلا إذا دعت الحاجة لغير ذلك

احذر الشدة والكلمة القاسية لغير ضرورة فإن الخطاب اللين يتألف النفوس الناشزة

( 14 )

عليك بالتأمل قبل كل شىء فهو دليل رزانة عقلك وحسن فهمك

احذر العجلة في غير ضرورة وإطلاق الكلام في غير قيد

( 15 )

عليك بالتثبت في الخبر قبل الحكم على الأمور
عليك بالثبات بالصبر والمصابرة في طريقك لطلب العلم


احذر الملل والضجر الذي يؤدي بك إلى التنقل من كتاب لكتاب ومن شيخ لآخر فهذا لا يورثك العلم أبدًا

رد مع اقتباس
  #10  
قديم 28 محرم 1435هـ, 09:55 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الفصل الثاني : كيفية الطلب ومراحله

عليك أن تطلب العلم على يد شيخ متقن أمين

عليك أن تهتم بضبط أصول العلم حتى يكون البناء سليما

عليك بحفظ مختصر وضبط شرحه في كل علم من العلوم

عليك باقتناص الفوائد والضوابط العلمية

عليك أن تجمع نفسك للطلب وأن يكون عندك اهتمام وتحرق للتحصيل والترقي إلى أعلى مراحل العلم

عليك بالتدرج في طلب العلم حتى تتمكن من ضبطه

اعرف نفسك وتعرف على قدراتك قبل أن تقرر الجمع بين علمين فأكثر

عليك بتحقيق التوازن بين التلقى عن المشايخ والأخذ من الكتب حتى تجمع بين الفائدة والضبط

_________
إياك وأخذ العلم جملة فإنه يذهبه جملة

إياك وكثرة سماع الدروس دون إتقان لكل منها على حده

إياك والتلقى على يد عالم متقن غير أمين فإنه ولا شك يضيعك

إياك والأخذ عن الكتب وحدها فيفوت عليك خير كثير بصحبة العلماء

إياك والاشتغال بالمطولات وتفاريق المصنفات قبل الضبط والإتقان لأصله

إياك والتنقل من مختصر لآخر بلا موجب

إياك والحياء في طلب العلم وطلب العون وقت الحاجة فإنه لا ينال العلم مستحي ولا مستكبر

رد مع اقتباس
  #11  
قديم 28 محرم 1435هـ, 09:56 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

الفصل الثالث : أدب الطالب مع شيخه

يجب عليك اختيار شيخك ليكون معلمًا لك ومربيا تثق فيما تأخذه عنه

يجب أن يكون شيخك محل إجلال وإكرام وتقدير وتلطف منك


يجب عليك أن ترعى حرمة شيخك فهذا دليل فلاحك

عليك بالتحلي بجملة من الآداب المستحبة مع شيخك

( حسن الجلوس عنده ، حسن السؤال ، حسن الأدب في تصفح الكتاب ، توقير المجلس وإظهار السرور من الدرس والإفادة به ، استئذان شيخك قبل السفر وقبل الانتقال لشيخ آخر )

احذر جملة من إساءة الأدب مع شيخك

( التطاوُلِ والمماراةِ أمامَه ، التقَدُّمِ عليه بكلامٍ أو مَسيرٍ ، إكثارِ الكلامِ عندَه ، أو مُداخَلَتِه في حديثِه ودَرْسِه ، الإكثارَ من السؤالِ والإلحاحِ عليه في جَوابٍ ؛ مناداته باسْمِه مُجَرَّدًا أو مع لَقَبِه كقولِك : يا شيخَ فلان ، امتحانه على القُدرةِ العِلمِيَّةِ والتَّحَمُّلِ )

احذر من
صَنيعِ الأعاجِمِ ، والطُّرُقِيَّةِ ، والْمُبتدِعَةِ الْخَلَفِيَّةِ ، من الْخُضوعِ الخارِجِ عن آدابِ الشرْعِ

احْذَرْ أن تكونَ وسيلةَ قَطْعٍ لعِلْمِ شيخك بالكَسَلِ والفُتورِ والاتِّكاءِ وانصرافِ الذهْنِ وفُتورِه


يجب عليك مراعاة آداب الكتابة عن شيخك بالاستئذان أولًا ثم ببيان أن هذا من سمعك وفهمك

احذر المبتدعة في الدين (أهلُ الشُّبُهَاتِ) و (أهلُ الأهواءِ)

لا ينبغي أن تجلس إلى مبتدع ولو كانت بدعته خفيفة


يجب عليك مُنابَذَةِ الْمُبْتَدِعَةِ والابتعادِ عنهم كما يَبْتَعِدُ السليمُ عن الأجْرَبِ المريضِ

عليك الأَخْذُ عن عُلماءِ السنَّةِ .

احذر من مجادلة المبتدع إلا أن تملك القدرة علي ذلك حتى لا ينصر الباطل بضعف حجتك

اعلم أن صاحب البدعة المكفرة لا يجلس إليه ولا يؤخذ العلم عنه ولايؤتم به في صلاة ولا يصلى عليه

عليك إن دعت ضرورة لأخذ العلم عن مبتدع الحذر من شره ثم عند التحدث عنه بيان بدعته حتى لا ينخدع السامع به

يجب عليك التبرؤ من أهل البدع والمعاصي

رد مع اقتباس
  #12  
قديم 28 محرم 1435هـ, 09:57 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الفصل الرابع : آداب الزمالة


احذر قرين السوء فإن الناس كأسراب القطا يتبع بعضهم بعضا

احذر من مصاحبة الفاسق إلا بغرض هدايته بشرط ألا يقدح ذلك في عدالتك بين الناس

احذر من غيبة العلماء فإنها ليست كغيبة عامة الناس

احذر من عزلة بغير علم ففيها زلة

واحذر من عزلة بغير زهد ففيها علة

______________

عليك بصحبة صديق الفضيلة الذي يحملك على ما يزين وينهاك عن ما يشين

عليك بالتثبت قيل الإنكار على علماء المسلمين فقد يكون هناك ما لا يدركه عقلك

عليك بتذكر أن العالم غير معصوم فكل بنى آدم خطاء وخير الخطائين التوابون

رد مع اقتباس
  #13  
قديم 18 صفر 1435هـ, 05:11 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الفصل الخامس : آداب الطالب في حياته العلمية

عليك بالتحلى بكبر الهمة في العلم تجلب لك الخير بإذن الله وترتقي إلى درجات الكمال
احذر من أن تلهيك الآمال دون السعي في أسبابها
ثم احذر من المسائل التى تعرض لك في سعيك تلهيك عن المقصود وتضيع وقتك

اعرف الفارق بين كبر الهمة وكبر التفس والعياذ بالله

للتحلى بالنهمة في الطلب تذكر دومًا قول الله تعالى

(قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) (سورة الزمر: 90). وقوله تعالى : (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) (سورة المجادلة: 11). وقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» .
وقوله صلى الله عليه وسلم :«العلماء ورثة الأنبياء » .

ابذل الوسع في الطلب والتحصيل والتدقيق فلا تأخذ بظواهر النصوص وتتسرع في الحكم على المسائل

احرص على تقييد العلم كتابة ففيه أمان من الضياع

احذر من طلب العلم لأغراض دنيوية ففيه حرمان من الجنة
احرص على طلب العلم لوجه الله تنال خيري الدنيا والآخرة إن شاء الله

تذكر هذا الحديث لتتعاهد ما من الله عليك به من العلم
عن ابنِ عمرَ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ رسولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ :(( إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعْقَلَةِ ، إن عاهدَ عليها أَمْسَكَها وإن أَطْلَقَها ذَهَبَتْ )). رواه الشيخانِ

اعلم أنه كم من إنسان عنده علم كثير ولكن ليس بفقيه
تحلى بالتفكر وإمعان النظر في نفسك وفي ما حولك من ملكوت السماوات والأرض ففيه من الخير الكثير
عليك الإعتناء بعلم القواعد والضوابط لأحكام الشريعة

لا تفزع إذا لم يفتح لك في علم من العلوم ولكن
انكسر بين يدي الله تعالى وتوسل إليه يرزقك الفهم فهذا كله من فضله وحده يؤتيه من يشاء

كن ذا أمانة فيما تحمل من العلم وتنقل
احذر من البحث في بطون الكتب لتقوية ما يوافق هواك وإن كان باطلا
احرص على معرفة الحق والإعتراف به وإن كان يخالف هواك

احرص على تعلم الصدق قبل تعلم العلم
تذكر أن الصدق عاقبته حميدة دومًا
احذر من ادعاء العلم ففيه خيانة للناس وكذب على الله
اعرف مقدار نفسك واحترم العلم الذي تحمله

تذكر قول عبد الله بن مسعود ( إن من العلم أن تقول لما لا تعلم لا أعلم )

احرص على حفظ وقتك ساعات عمرك بالجد والاجتهاد وملازمة الطلب
احذر من غفلة القلب وعجزه فهي أشد من العجز البدني
احذر من اعتياد تضييع الأوقات


روح عن نفسك واحتسب الأجر ففيه نشاط للنفس وإعانة على مواصلة الطلب

تعلم آداب السؤال قبل أن تسل
احذر من اتخاذ السؤال وسيلة لإيقاع الفتن بين أهل العلم

تمرن على المناظرة والمجادلة لنصرة الحق فقط
احذر من هوى نفسك في مجادلتك واتبع الحق ولو كان عند غيرك

عليك بالإعتناء بالمذاكرة مع نفسك أو مع غيرك ممن يشحذ همتك ويزيدها نشاطًا وفهمًا

اهتم بالقرآن والسنة ثم كلام العلماء ولا تغلب أحدهما على الآخر

لا تترك علمًا قبل اتقانه واستكمال أدواته


رد مع اقتباس
  #14  
قديم 18 صفر 1435هـ, 05:15 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الفصل الخامس : آداب الطالب في حياته العلمية

عليك بالتحلى بكبر الهمة في العلم تجلب لك الخير بإذن الله وترتقي إلى درجات الكمال
احذر من أن تلهيك الآمال دون السعي في أسبابها
ثم احذر من المسائل التى تعرض لك في سعيك تلهيك عن المقصود وتضيع وقتك

اعرف الفارق بين كبر الهمة وكبر التفس والعياذ بالله

للتحلى بالنهمة في الطلب تذكر دومًا قول الله تعالى

(قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) (سورة الزمر: 90). وقوله تعالى : (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) (سورة المجادلة: 11). وقول النبي صلى الله عليه وسلم : «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» .
وقوله صلى الله عليه وسلم :«العلماء ورثة الأنبياء » .

ابذل الوسع في الطلب والتحصيل والتدقيق فلا تأخذ بظواهر النصوص وتتسرع في الحكم على المسائل

احرص على تقييد العلم كتابة ففيه أمان من الضياع

احذر من طلب العلم لأغراض دنيوية ففيه حرمان من الجنة
احرص على طلب العلم لوجه الله تنال خيري الدنيا والآخرة إن شاء الله

تذكر هذا الحديث لتتعاهد ما من الله عليك به من العلم
عن ابنِ عمرَ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ رسولَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قالَ :(( إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعْقَلَةِ ، إن عاهدَ عليها أَمْسَكَها وإن أَطْلَقَها ذَهَبَتْ )). رواه الشيخانِ

اعلم أنه كم من إنسان عنده علم كثير ولكن ليس بفقيه
تحلى بالتفكر وإمعان النظر في نفسك وفي ما حولك من ملكوت السماوات والأرض ففيه من الخير الكثير
عليك الإعتناء بعلم القواعد والضوابط لأحكام الشريعة

لا تفزع إذا لم يفتح لك في علم من العلوم ولكن
انكسر بين يدي الله تعالى وتوسل إليه يرزقك الفهم فهذا كله من فضله وحده يؤتيه من يشاء

كن ذا أمانة فيما تحمل من العلم وتنقل
احذر من البحث في بطون الكتب لتقوية ما يوافق هواك وإن كان باطلا
احرص على معرفة الحق والإعتراف به وإن كان يخالف هواك

احرص على تعلم الصدق قبل تعلم العلم
تذكر أن الصدق عاقبته حميدة دومًا
احذر من ادعاء العلم ففيه خيانة للناس وكذب على الله
اعرف مقدار نفسك واحترم العلم الذي تحمله

تذكر قول عبد الله بن مسعود ( إن من العلم أن تقول لما لا تعلم لا أعلم )

احرص على حفظ وقتك ساعات عمرك بالجد والاجتهاد وملازمة الطلب
احذر من غفلة القلب وعجزه فهي أشد من العجز البدني
احذر من اعتياد تضييع الأوقات


روح عن نفسك واحتسب الأجر ففيه نشاط للنفس وإعانة على مواصلة الطلب

تعلم آداب السؤال قبل أن تسل
احذر من اتخاذ السؤال وسيلة لإيقاع الفتن بين أهل العلم

تمرن على المناظرة والمجادلة لنصرة الحق فقط
احذر من هوى نفسك في مجادلتك واتبع الحق ولو كان عند غيرك

عليك بالإعتناء بالمذاكرة مع نفسك أو مع غيرك ممن يشحذ همتك ويزيدها نشاطًا وفهمًا

اهتم بالقرآن والسنة ثم كلام العلماء ولا تغلب أحدهما على الآخر

لا تترك علمًا قبل اتقانه واستكمال أدواته

رد مع اقتباس
  #15  
قديم 12 ربيع الأول 1435هـ, 10:21 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الفصل السادس : التحلي بالعمل

إذا تحقق عندك العلم والإيمان فالزم العمل فلا حجة لك
اصدق مع نفسك وتأمل أتحب أن تزكي نفسك ؟ أتحب مدح الناس لك ؟ فاحذر من هوى النفس
من علامات العلم النافع أنك كلما زادك الله علمًا ازددت فيه تواضعًا فهل لديك علم نافع ؟

لا تحاول أن تكون رئيسا لأجل علمك، لا تحاول أن تجعل علمك مطية إلى نيل الدنيا
لا تسعى إلى تصدر المجالس فهذا علامة من علامات حبك ادعاء العلم
لا تحسن الظن بنفسك واحرص على احسان الظن بالناس إلا بدليل بين


--------------
احرص على نشر العلم فصدقة العلم أبقى دوامًا وأقل كلفة ومؤنة
كن صادعا بالحق، أمارا بالمعروف. نهاء عن المنكر، موازنا بين المصالح والمضار

احرص على حب النفع للمسلمين فهو الذي يساعدك على البذل دون انقطاع

لا تيأس إن غلب على الناس الفسق والفجور وابذل النصيحة ما استطعت

__________

تحلى بـعزة العلماء ففيه صيانة للعلم وتعظيم له
احذر أن يتمندل بك الكبراء، أو يمتطيك السفهاء، فتلاين في فتوى أو قضاء

____________
احذر من هذا الأسلوب
{ودوا لو تدهن فيدهنون}
وتعلم المداراة أن تعزم بقلبك الإصلاح ولكن بتدرج دون تنازل وتفريط

______

احرص على اقتناء الكتب
الأصيلة القديمة كتب الأصول
افهم كيف تتعامل مع الكتاب بمعرفة موضوعاته و مصطلحاته ثم أسلوبه وعباراته

لا تركن كتابك في الرف إلا بعد جرده ومطالعته قدر الإمكان
__________

إذا
كَتَبْتَ فأَعْجِم الكتابةَ بإزالةِ عُجْمَتِها

رد مع اقتباس
  #16  
قديم 12 ربيع الأول 1435هـ, 10:57 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

الفصل السابع : المحاذير

لا تدعي العلم ولا تنصب نفسك عالما مفتيا وأنت لا علم عندك؛ لأن هذا من السفه في العقل والضلال في الدين

احْذَرْ أن تكونَ ( أبا شِبْرٍ )

احذر التصدر قبل التأهل ففيه آفات مهلكة

لا يكون هم طالب العلم أن يكون رئيسا في الناس لأن هذا من ابتغاء الدنيا بالدين.

احذر من التأليف الخالي من الإبداع في مقاصد التأليف الثمانية

احذر من الاشتغال بالتصنيف قبل استكمال أدواته، واكتمال أهليتك، والنضوج على يد أشياخك

إذا ظفرت بوهم عالم فلا تفرح به للحط منه ولكن التمس العذر له وصحح الخطأ

فالمنصف الذي يتكلم بالعدل ويتتبع أقوال العلماء يعلم أنه ما في عالم إلا وله أوهام وأخطاء


احذر فالإنسان الحاسد- والعياذ بالله- هو الذي يتمنى أن يجد قولا ضعيفا أو خطأ لشخص ما، فينشره بين الناس وهذه سمة أهل البدع

احذر فالذي يفرح بذلك معتدي على العالم وعلى العلم الصحيح لأن الناس إذا وجدوا هذا العالم أخطأ في مسألة ضعف قوله عندهم حتى في المسائل الصحيحة.


رد مع اقتباس
  #17  
قديم 17 ربيع الأول 1435هـ, 06:07 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

تابع الفصل السابع : المحاذير

تعلم من وصية
شيخ الإسلام ابن تيمية لتلميذه ابن القيم رحمهم الله قال: «لا تجعل قلبك كالإسفنجة يشرب ويقبل كل ما ورد عليه، ولكن اجعله زجاجة صافية تبين ما وراءها ولا تتأثر بما يرد عليها».

اترك الإيرادات وامش على الظاهر فهو الأصل لا سيما في أمور الغيب المحضة، لأن العقل بحار فيها، ما يدركها، فدعها على ظاهرها ولا تتكلم فيها.

قل سمعنا وآمنا وصدقنا، وما وراءنا أعظم مما نتخيل


الزم وصية عمر رضي الله عنه قال :«تعلموا العربية فإنها تزيد في المروءة».

احْذَر ( الإجهاضَ الفِكْرِيَّ ) ؛ بإخراجِ الفِكرةِ قبلَ نُضُوجِها

احْذَر الإسرائيليَّاتِ الجديدةَ في نَفَثَاتِ المستشرقين من يهودَ ونَصَارَى

احذر الجدل العقيم فإنه لا يزيدك إلا قسوة في القلب وكراهة للحق إذا كان مع خصمك وغلبك فيه

انتبه
قال الحسن، إذا سمع قوما يتجادلون. «هؤلاء ملوا العبادة، وخف عليهم القول، وقل ورعهم، فتكلموا». رواه أحمد في «الزهد»، وأبو نعيم في «الحلية». فاحذر أن تكون منهم

كن من
أهلُ الإسلامِ ليس لهم سِمَةٌ سَِوى الإسلامِ والسلامِ

احذر هذا المبدأ الخبيث
من ليس معي فهو علي.

احذر أن تكون مثله (
طالب علم عند شيخ من المشايخ، ينتصر لهذا الشيخ بالحق وبالباطل. وما في سواه يضلله ويبدعه ويرى أنه- شيخه- العالم المصلح، ومن سواه إما جاهل وإما مفسد )

كن طالبا للعلم عاملا به، داعيا إلى الحق على طريقة السلف
(ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) (سورة النحل: 125)

لا تكن خراجا ولاجا في الجماعات، فتخرج من السعة إلى القوالب الضيقة، فالإسلام كله لك جادة ومنهج

رد مع اقتباس
  #18  
قديم 17 ربيع الأول 1435هـ, 07:22 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

نواقض هذه الحلية :

إفشاءَ السرِّ .
ونَقْلَ الكلامِ من قومٍ إلى آخرينَ
والصلَفَ واللسانَةَ .
وكثرةَ الْمِزاحِ .

والدخولَ في حديثٍ بينَ اثنينِ .

والحقْدَ .

والحسَدَ .

وسوءَ
الظنِّ .

ومُجالَسَةَ المبتَدِعةِ .

ونَقْلَ
الْخُطَى إلى الْمَحَارِمِ .

سَدَّدَ اللهُ الْخُطَى ، ومَنَحَ الجميعَ التقْوَى وحُسْنَ العاقِبَةِ في الآخرةِ والأُولَى .
وصَلَّى اللهُ على نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وعلى آلِه وصَحْبِه وسَلَّمَ .
بكرُ بنُ عبدِ اللهِ أبو زَيْدٍ
25/10/1408 هـ .


وصية الشيخ بن عثيمين رحمه الله :

فهذه الحلية لا شك أنها مفيدة ونافعة لطالب العلم وينبغي للإنسان أن يحرص عليها ويتبعها، لكن لا يعني ذلك أن يقتصر عليها بل هناك كذلك كتب أخرى صنفت في آداب العلم ما بين قليل وكثير ومتوسط، وأهم شيء أن الإنسان يترسم خطى النبي صلى الله عليه وسلم ويمشي عليها، فهي الحلية الحقيقية التي ينبغي للإنسان أن يتحلى بها، كما قال سبحانه وتعالى (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا ) (سورة الأحزاب: 21).
نسأل الله تعالى أن يختم لنا ولكم بصالح الأعمال، وأن يوفقنا للعمل بما يرضيه.


اللهم آمين والحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
  #19  
قديم 26 ربيع الأول 1435هـ, 12:42 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

أبدأ إن شاء الله بدراسة مادة معالم الدين وسأعرض هنا بإذن الله ملخص لأهم المسائل التى شملتها وإن كانت كلها هامة جزي الله عنا الشيخ خير الجزاء وبارك له في عمره ونفعنا بمزيد علمه اللهم آمين

___________

مقدمة الكتاب للتعريف به :

إن أَوَّلَ ما يَجِبُ على العبدِ تعلُّمُه ما يَصِحُّ به دينُه، ويَسْلَمُ به من سَخَطِ اللهِ وعذابِه الأليمِ، وينالُ به رحمتَه وفضلَه العظيمَ.

وقد ضمَّنتُ هذا الكتابَ دُروسًا مُيسَّرة في بيان أُصولِ الدِّينِ، حتى يَعرِفَ طالبُ العلمِ مَبانِيَ دينِ الإسلامِ وما يكونُ به العبدُ مسلمًا، ويَعْرِفَ فضلَ الإسلامِ وحُسْنَه، وخَطَرَ الكُفرِ وقُبْحَه، ويَعرِفَ ما يَنْقُضُ إسلامَ العبدِ وينْقصُه حتى يَحْذَرَه ويُحَذِّرَ منه.


الشيخ عبد العزيز الداخل حفظه الله

رد مع اقتباس
  #20  
قديم 26 ربيع الأول 1435هـ, 01:15 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

الدرس الأول: معنى شهادة أن لا إله إلا الله

الشهادتان هما: شهادةُ أن لا إلهَ إلا اللهُ، وشهادةُ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ.
وهما أصلُ دينِ الإسلامِ ورُكْنُه الأولُ الذي به يَدْخُلُ العبدُ في دينِ الإسلامِ
دليل ذلك : عن عبدِ اللهِ بنِ عُمرَ رضِي اللهُ عنهما عن النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلَّم أنه قال: ((بُنِي الإسلامُ على خَمْسٍ: شهادةِ أن لا إله إلا اللهُ وأن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وحَجِّ البيتِ، وصومِ رمضانَ)). متفق عليه.


معنَى (لا إله إلا الله ) أي: لا مَعْبودَ بحقٍّ إلا اللهُ.
فكلُّ ما يُعْبَدُ من دونِ اللهِ فعبادتُه باطلةٌ، وَمَن عبدَ غيرَ اللهِ فهو مُشرِكٌ كافِرٌ
دليل ذلك : قال اللهُ تعالى:﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ﴾ [المؤمنون: ١١٧].


الغايةُ التي خُلِقنا من أجلِها: عبادةُ اللهِ وحدَه لا شريكَ له.
دليل ذلك :
قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)﴾ [الذاريات: ٥٦].

دعوة الرسل جميعًا التوحيدِ واجتنابِ الشِّرْكِ.
دليل ذلك :
قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)﴾ [الأنبياء: ٢٥].

أصْلُ دعوةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم إلى التوحيدِ، فبدأ بدَعْوةِ قومِه إلى التوحيد ، وأَمَر أصحابَه أن تكونَ أوَّلُ دعوتِهم إلى التوحيدِ.
دليل ذلك :

بَعَثَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم معاذَ بنَ جَبَلٍ إلى اليمنِ داعياً ومعلِّماً قال له: ((إنَّك تأتي قوماً من أهلِ الكتابِ فَادْعُهم إلى شهادةِ أنْ لا إلهَ إِلا الله وَأني رسولُ اللهِ؛ فإِنْ هُمْ أطاعوا لِذلكَ فأَعْلِمْهم أنَّ اللهَ افْتَرضَ عليهم خمسَ صَلَوَاتٍ في كلِّ يومٍ وَليلةٍ)) .. الحديث، رواه مسلم من حديث ابن عباس.
ورواه البخاري أيضاً ولفظه: ((فليكن أوَّلَ ما تدْعوهم إلى أن يوحِّدوا اللهَ))

وأرسَلَ إلى الملوكِ يَدْعُوهم إلى التوحيدِ
دليل ذلك : عن ابنِ عَبَّاسٍ رضِي الله عنهما أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم أرسَلَ إلى هِرَقْلَ مَلِكِ الرُّومِ: ((بسم الله الرحمن الرحيم، من مُحمَّدٍ رسولِ اللهِ إلى هِرَقْلَ عَظيمِ الرُّومِ، سَلامٌ على مَن اتَّبَعَ الهُدَى أمَّا بعدُ:
فإنِّي أدعوكَ بدِعايةِ الإسلامِ، أَسْلِمْ تَسْلَمْ، وأَسْلِمْ يُؤْتِكَ اللهُ أجْرَك مَرَّتين، فإن تَوَلَّيْتَ فإنَّ عليكَ إِثْمَ الأَرِيسِيِّينَ، و﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ٦٤])). متفق عليه.

التوحيدُ هو حقُّ اللهِ على العِباد.
دليل ذلك :
عن مُعاذِ بن جَبَل رضِي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال له: ((يا مُعاذُ، أتدري ما حَقُّ اللهِ على العِبَادِ؟))
قال مُعاذٌ: اللهُ ورسولُه أعلمُ.
قال: ((حقُّ اللهِ على العبادِ أن يَعْبدوه ولا يُشرِكوا به شيئًا))


مَن لم يُوحِّد اللهَ فليسَ بمسلمٍ، وإنْ زَعَم أنه مُسْلِمٌ

دليل ذلك :قال تعالى: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (104) وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (105) وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (106)﴾ [يونس: ١٠٤-١٠٦]



رد مع اقتباس
  #21  
قديم 1 ربيع الثاني 1435هـ, 11:04 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

الدرس الثاني: بيانُ معنَى شهادةِ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ (صلى الله عليه وسلم)

الإيمانَ بأنَّ اللهَ تعالى أرسَلَ نَبِيَّه مُحمَّد بنَ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ رسولاً إلى الجِنِّ والإنسِ جَمِيعًا يَأْمُرُهم بعبادةِ اللهِ وحدَه، واجتنابِ ما يُعبَدُ من دونِ اللهِ عز وجل، ويُبَيِّنُ لهم شَرائِعَ الدِّينِ وكذلك الإيمانَ بأنه عبدُ اللهِ ورسولُه، ليسَ له حقٌّ في العبادةِ، ولا يَجوزُ أن نَغْلُوَ في مَدْحِه
والدليل : عن عبدِ اللهِ بنِ عبَّاسٍ رضِي الله عنهما أنه سَمِعَ عُمَر بنَ الخَطَّابِ رضِي اللهُ عنه يقولُ وهو على المِنْبرِ: سمعتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم يقولُ: ((لا تُطْرُوني كما أَطْرَتِ النَّصارَى ابْنَ مَرْيَمَ، فإنَّما أنا عَبْدُه؛ فقولوا: عبدُ اللهِ ورسولُه)). رواه البخاري.

وشهادةُ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ تستلزمُ ثلاثةَ أمورٍ عظيمةٍ هي:
1: مَحَبَّتُه صلى الله عليه وسلم والدليل : عن أنسِ بنِ مالكٍ رضِي الله عنه عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((لا يُؤْمِنُ أحَدُكم حتى أكونَ أحَبَّ إليه من وَلَدِه ووَالِدِه والناسِ أجْمَعينَ)). متفق عليه.
2: تصديقُ ما أخْبَرَ به من أُمورِ الغيبِ وغيرِه .
3: طاعتُه صلى الله عليه وسلم، وذلك بامتثالِ أوامرِه، واجتنابِ نواهيه والدليل : قال الله تعالى
﴿قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ




نواقض هذه الشهادةَ:
1: بُغْضُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وسبُّه والاستهزاءُ به وبما جاء به من شرائعِ الدين والدليل : قال اللهُ تعالى: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: ٦٥].
2: تكذيبُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والشَّكُّ في صِدْقِه .
3: الإعراضُ عن طاعةِ الرسولِ؛ فيَرَى أنها لا تَلْزَمُه، أو يُعْرِضُ عنها إعراضًا مُطْلقًا؛ فلا يُبالِي بأوامرِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم ونواهيه.

فوائد :

*
لا يَدْخُل العبدُ في الإسلامِ حتى يَشْهَدَ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وإذا ارتكَبَ العبدُ ما يَنْقُضُ هذه الشهادةَ فليسَ بمُسلمٍ وإن نطق بها فحالُه كحالِ المنافقين الذين قال اللهُ فيهم: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ [المنافقون: ١].

* الشهادة هي مِنْهاجُ حَياةِ المسلمِ، وعليها مَدارُ عَمَلِه، وبتحقيقِها تَتحَقَّقُ نجاتُه وسعادتُه

*
اللهُ تعالى لا يَقْبَلُ من عبدٍ عَمَلاً حتى يكونَ خَالِصًا له جل وعلا، وصوابًا على سُنَّة رسولِه صلى الله عليه وسلم.
فالإخلاصُ هو مُقْتضَى شَهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ.
والمُتابَعَةُ هي مُقْتَضَى شَهادةِ أن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.

*
كلُّ عَمَلٍ ليس على سُنَّةِ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم فهو بَاطِلٌ مَرْدودٌ؛ لقولِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم: (( مَن عَمِلَ عَمَلاً ليسَ عليه أَمْرُنا فهو رَدٌّ )) رواه مُسْلمٌ من حديثِ عائشةَ رضِي الله عنها.

*
المُبتدِعُ عاصٍ للرسولِ صلى الله عليه وسلم والبِدَعُ على قِسْمين:
ــ بدعُ مكفِّرةُ هي التي تَتضمَّنُ ارتكابَ ناقضٍ من نواقضِ الإسلامِ وصاحبُها كافرٌ مرتدٌّ ومثالُها: دَعْوَى بعضِ الفِرَقِ أن القرآنَ ناقصٌ أومُحرَّفٌ.
وبدعُ مفسِّقةُ هي التي لا تَتضمَّنُ ارتكابَ ناقضٍ من نواقضِ الإسلامِ، ومثالُها: تَخْصيصُ بعضِ الأمكنةِ والأزمنةِ بعباداتٍ لم يَرِدْ تَخْصيصُها بها كالموالدِ النَّبويَّةِ.

*
من خالَفَ هَدْي النبي صلى الله عليه وسلم فارتكب ما تهواه نفسُه من المُحرَّمات فإنَّه لا يأمَنُ أن يُعاقَبَ على ذنبِه بعقوباتٍ في دينِه أو دنياه.
قال اللهُ تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].

* أما المُتَّبِع لهَدْي النبي صلى الله عليه وسلم فهو في أمانٍ وسَكينةٍ وطُمَأنينةٍ، لا يَخافُ ولا يَحْزَنُ، ولا يَضِلُّ ولا يَشْقَى قال اللهُ تعالى: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ (15) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (16)﴾

*
الرسولُ قد حُمِّلَ أمانةَ تبليغِ الرسالةِ
قال اللهُ تعالى:﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ ، فأدَّاها كما أرادَ اللهُ وقد سأل الناسَ في الجَمْع العظيمِ في حَجَّة الوداعِ: ((ألا هل بَلَّغْتُ؟))؛ فقالوا: نعم فقال: ((اللهم اشْهَدْ)).

*
ونحن حُمِّلنا أمانةَ اتباعِ الرسولِ ظاهرًا وباطنًا؛ فمَن وَفَّى بهذه الأمانةِ أفْلَحَ ونَجَا، وفازَ بالثوابِ العظيمِ، ومَن خانَ هذه الأمانةَ خَسِر خُسرانًا عظيمًا، وقد قال اللهُ تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: ٢٧].


رد مع اقتباس
  #22  
قديم 3 ربيع الثاني 1435هـ, 01:30 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

الدرس الثالث: بيانُ وُجوبِ طاعةِ اللهِ ورسولِه

* طاعةُ اللهِ ورسولِه أصلٌ من أصولِ الدينِ، ولا يكونُ العبدُ مسلمًا حتى ينقادَ لأوامرِ اللهِ ورسولِه، ويعتقدَ وجوبَ طاعةِ اللهِ ورسولِه ومن زَعَم أنه يَسَعُه الخروجُ عن طاعةِ اللهِ ورسولِه فهو غيرُ مُسلمٍ.
قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا[الأحزاب: ٣٦].
وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ[محمد: ٣٣].

* مفهوم الطاعة ودرجاتها :
فدِينُ الإسلامِ كامِلٌ، وأحكامُ الشريعةِ شامِلةٌ لجميعِ شُئُونِنا، فلا نَقْصَ فيها، ولا اختلافَ، ولا تَناقُضَ، بل هي شَرِيعةٌ كاملةٌ مُيَسَّرة صالحةٌ لكلِّ زمانٍ ومكانٍ، ومُهَيْمِنَةٌ على جميعِ أحوالِ العبادِ.

قال تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا [المائدة: ٣].

وحَقِيقةُ الدينِ: التَّعبدُ للَّهِ تعالى بفعلِ أوامرِه واجتنابِ نواهيهِ.
قال تعالى : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: ٧].

وقد يسَّرَ اللهُ لنا الدينَ، ولم يُكلِّفْنا إلا ما نستطيعُ قال تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا[البقرة: ٢٨٦]، وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ[الحج: ٧٨]
وعن أبي هُريرةَ رضِي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((ما نَهَيتُكم عنه فاجْتَنِبُوه، وما أَمَرْتُكم به فَأْتُوا منه ما اسْتَطَعْتُم)) متفق عليه.
والأوامرُ التي أمَرَ اللهُ بها وأمَرَ بها رسولُه على ثلاثِ درجاتٍ:
الدَّرَجةُ الأولى: ما يَلْزَمُ منه البقاءُ على دينِ الإسلامِ، وذلك بطاعتِه في توحيدِ اللهِ جل وعلا، والكُفْر بالطاغوتِ، واجتنابِ نواقضِ الإسلامِ ومَن خالَفَ في هذه الدرجة فهو كافرٌ خارجٌ عن ملَّةِ الإسلامِ.
الدَّرَجَةُ الثانيةُ: وهو أداءُ الواجباتِ، واجتنابُ المُحرَّماتِ، فمَن أدَّى هذه الدرجةَ فهو ناجٍ من العذابِ بإذن اللهِ، مَوعودٌ بالثوابِ العظيمِ وهذه درجةُ عبادِ اللهِ المُتَّقينَ.
الدَّرَجةُ الثالثةُ: أداءُ الواجباتِ والمُستحبَّاتِ، وتَرْكُ المُحرَّماتِ والمَكْروهاتِ، وهذه درجةُ الكمالِ للعبادِ، وأصحابُها من أهلِ الإحسانِ المَوْعودين بالدرجات العُلَى، نسألُ اللهَ من فَضْلِه.


* جزاء الطاعة لله ورسوله :

الذي يُطيع اللهَ ورسولَه مُهتدٍ في كل شأنٍ من شُئونِه قال الله تعالى : ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ[الإسراء: ٩] فكمالُ العبدِ ونجاتُه وسعادتُه ومَبْلَغُ هدايتِه على قَدْرِ اتباعِه للنبيِّ صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ[النساء: ١٣–١٤].
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (69) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا[النساء: ٦٩–٧٠].

* جزاء عصيان الله ورسوله :
مَن عَصَى وتولَّى خَسِر الخُسْرانَ المُبين، وعرَّض نفسَه لسَخَطِ اللهِ وعقابِه
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا[الجن: ٢٣].
فكلُّ مَن عصَى اللهَ ورسولَه في أيِّ أمرٍ من الأمورِ فهو فاسقٌ بمعصيتِه ضالٌّ في ذلك الأمرِ، وإن زَعَم أنه يُريدُ تَحْقِيقَ مصلحةٍ أو دَرْءَ مَفْسَدَةٍ

قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا[النساء: ١١٥].

وكلُّ مَن أمَرَ بمعصيةِ اللهِ ورسولِه
في أمورِ العقيدةِ أو العبادات أو المُعاملات أو غيرِها من شُئونِ العبادِ وزَيَّنَها للناسِ فهو شَيْطانٌ؛ سواءٌ في ذلك شياطينُ الإنسِ والجنِّ قال اللهُ تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ[الأنعام: ١٥٣].
وعن عليِّ بنِ أبي طَالِبٍ رضِي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((لا طاعةَ لمَخْلوقٍ في مَعْصيةِ اللهِ)) رواه أحمدُ ومُسلمٌ.

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 4 ربيع الثاني 1435هـ, 02:22 مساء
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

الدرس الرابع: بيانُ فَضْلِ التَّوحيدِ


التوحيدُ هو: إخلاصُ الدينِ للَّهِ جل وعلا، وهو شَرطٌ لدخولِ العبدِ في الإسلامِ وهو معنَى شَهادةِ أن لا إلهَ إلا الله .
قال اللهُ تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ[البقرة: ٢٥٦].
ويناقض التوحيد
الشِّرْكُ ومعناه أن تَعْبُدَ معَ اللهِ أحَدًا غيرَه؛ فتَجْعَلَه شَرِيكًا للهِ في العبادةِ .
قال اللهُ تعالى: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ * بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ [الزمر: ٦٥– ٦٦]

فضائلِ التوحيدِ :

1- أنه أصلُ دينِ الإسلامِ، فلا يَصِحُّ دُخولُ العبدِ في الإسلامِ إلا بالتوحيدِ وهى دعوة كل الرسل .
قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ[النحل: ٣٦].

2-النجاةُ من العقابِ الذي أعَدَّه اللهُ للمشركين وهو أعظم العقوبات وهو غَضَبُ اللهِ عز وجل ومَقْتُه والخُلودُ الأبَدِيُّ في نارِ جَهنَّم، والحِرْمانُ من دُخولِ الجنَّةِ، والحِرْمانُ من رؤيةِ اللهِ عز وجل.
قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ[المائدة: ٧٢].
قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا[النساء: ١١٦]
والفوز
بأعظمُ الثوابِ الذي أعده الله للموحدين: وهو رِضْوانُ اللهِ عز وجل، والنَّجاةُ من النارِ، ودخولُ الجَنَّةِ، ورُؤيةُ اللهِ تبارك وتعالى.

عن مُعاذِ بن جَبَلٍ رضِي الله عنه أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: ((ما مِنْ أَحَدٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ إِلاَّ حَرَّمَهُ اللهُ عَلى النَّارِ)). رواه البخاري.


3- أنه شَرْطٌ لقَبولِ الأعمالِ فكلُّ أعمالِ المشرك غَيْرُ مَقْبولةٍ قال الله تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[الأنعام: ٨٨].

4- ما يَجِدُه المُؤْمِنُ المُوحِّدُ من سَكينةِ النفسِ وطُمَأنينةِ القلب، ذلك أنَّ المُوحِّد يَدْعو ربًّا واحدًا سميعًا بصيرًا عليمًا قديرًا رَءُوفًا رَحِيمًا، بيدِه المُلْك كلُّه، وبيدِه النَّفعُ والضُّرُّ وأما المُشْرِكُ فيَدْعُو من دونِ اللهِ ما لا يَضُرُّه ولا يَنْفَعُه، حائرٌ قلبُه بين أربابِه الذين يَدْعُوهم من دونِ اللهِ، وهم عن دُعائِه غَافِلُونَ.
قال الله تعالى: ﴿أَأَرْبَابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [يوسف: ٣٩].
وقال تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ[الزمر: ٢٩].


5- أنه السَّبَبُ الأعظمُ لمَحَبَّةِ اللهِ عز وجل للعَبْدِ، وما يَتْبَعُها من بركاتٍ كثيرةٍ .

فصل:
المسلمون يتفاضلون في تحقيقِ التوحيدِ تفاضُلاً كبيرًا
كلما كان العبدُ أعظمَ إخلاصًا للَّهِ جل وعلا كان نَصِيبُه من فضائلِ التوحيدِ أعظمَ

على قَدْرِ إخلاصِ العبد يكونُ تَخَلُّصُه من تَسَلُّطِ الشيطانِ وإيذائِه
قال تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (98) إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (99) إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ (100)[النحل: ٩٨–١٠٠].
مَن بلَغَ درجةَ الإحسانِ في التوحيدِ فخلَّصَه من شوائبِ الشركِ الأكبرِ والأصغرِ وعَبَدَ اللهَ كأنه يَرَاه، دخَلَ الجنةَ بغيرِ حِسابٍ ولا عذابٍ، ونالَ الدرجاتِ العُلَى من الجنَّةِ، نسألُ اللهَ من فَضْلِه.

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 18 ربيع الثاني 1435هـ, 09:05 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

الدرسُ الخامسُ: بيانُ معنَى دينِ الإسلامِ

قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ[آل عمران: ١٩].
الإسلامُ معناه: إخلاصُ الدينِ للهِ عز وجل والانقيادُ لأوامرِه وأحكامِه.
وهو عقيدةٌ وشَريعةٌ؛ فالعقيدةُ مَبْناها على العلمِ الصحيحِ، والشريعةُ أحكامٌ يَجِبُ على العبدِ امتثالُها.
قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ [البينة: ٥].

والمسلمون يتفاضلون في ذلك فهم على مراتبِ الدين الثلاثةِ التي بَيَّنَها النبيُّ صلَّى الله عَليهِ وَسلَّم كَمَا فِي حديثِ جبريلَ الطويلِ، وهي:
1: مَرْتبةُ الإسلامِ. 2: مَرْتبةُ الإيمانِ. 3: مَرْتبةُ الإحسانِ.


أركانُ الإسلامِ خمسةٌ كما في الصحيحين من حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَر رضِي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((بُنِي الإسلامُ على خَمْسٍ: شهادةِ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأن مُحمَّدًا رسولُ اللهِ، وإقامِ الصلاةِ، وإيتاءِ الزكاةِ، وحَجِّ البيتِ، وصَوْمِ رَمَضانَ)).

مَرْتبةُ الإيمانِ

الإيمانَ تصديقٌ بالقَلْبِ، وقولٌ باللسانِ، وعَمَلٌ بالجوارحِ، يَزِيدُ ويَنْقُصُ والمؤمنون يتفاضلون في ذلك
واستكمالُ الإيمانِ وَصَفَه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقولِه: ((مَن أحَبَّ للهِ، وأبْغَضَ للهِ، وأعْطَى للهِ، ومَنَعَ للهِ، فقَدِ اسْتَكْمَلَ الإيمانَ)).

أُصولُ الإيمانِ سِتَّةٌ، بَيَّنَها النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقولِه: ((الإيمانُ أن تُؤْمِنَ باللهِ وملائكتِه وكُتُبِه ورُسلِه واليَوْمِ الآخِرِ وتُؤْمِنَ بالقَدَرِ خَيْرِه وشَرِّهِ)).
وهذه الأصولُ يَجِبُ على كلِّ مسلمٍ الإيمانُ بها، ومَن كَفَر بأصْلٍ منها فهو كافرٌ غيرُ مُسلمٍ.

شعب الإيمان عن أبي هُريرةَ رضِي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: ((الإيمانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أَوْ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَن الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِن الإِيمَانِ)) رواه مسلم.


شُعَبُ الإيمانِ هي خِصالُه وأجزاؤُه وكلما كانَ العَبْدُ أكثرَ أخْذًا منها كانَ أكثرَ إيمانًا وقد يَجْمَعُ العَبْدُ شُعَبًا من الإيمانِ وشُعَبًا من النِّفاقِ كما قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: ((أرْبَعٌ مَن كُنَّ فيه كانَ مُنافِقًا خَالِصًا، ومَن كانتْ فيه خَصْلَةٌ منهنَّ كانت فيه خَصْلَةٌ من النِّفاقِ حتى يَدَعَها؛ إذا اؤتُمِنَ خانَ، وإذا حدَّث كَذَب، وإذا عاهَدَ غَدَر، وإذا خاصَمَ فَجَرَ)). متفق عليه.

مَرْتبةُ الإحسانِ

الإحسانُ بيَّنه النبيُّ صلى الله عليه وسلم بقولِه: ((الإحسانُ أن تَعْبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ، فإنْ لم تَكُنْ تَرَاهُ فإنَّه يَرَاكَ)).
وهو من مقاصد خلق الله تعالى لنا قال تعالى
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً[هود: ٧].
والعَمَلُ لا يَكونُ حَسَنًا حتى يَكُونَ خَالِصًا للهِ تعالى، وصَوَابًا على سُنَّةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
والإحسانُ على دَرَجتينِ:
الإحسانُ الوَاجِبُ: وهو أداءُ العِباداتِ الوَاجِبَةِ بإخلاصٍ ومتابعةٍ بلا غُلُوٍّ ولا تَفْريطٍ.
والإحسانُ المُسْتَحَبُّ: وهو التَّقَرُّبُ إلى اللهِ تعالى بالنَّوافِلِ، وتَكْمِيلُ مستحَبَّاتِ العباداتِ وآدابِها، والتَّوَرُّعُ عن المُشْتَبِهاتِ والمَكْرُوهاتِ
مثال :
إحسانُ الصلاةِ يكونُ بإقامتِها وأدائِها في أوَّلِ وَقْتِها بخُشوعٍ وطُمأنينةٍ وحُضورِ قَلْبٍ، ويُصَلِّيها صَلاةَ مُوَدِّعٍ، فيُكَمِّلُ فُروضَها وسُنَنَها كأنه يَرَى اللهَ عز وجل.
والإحسانُ مكتوبٌ على كلِّ شيءٍ وأبوابه كثيرة ففي صَحيحِ مُسلمٍ من حديثِ شَدَّادِ بنِ أَوْسِ بنِ ثابتٍ رضِي الله عنهما عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: ((إنَّ اللهَ كتَبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ؛ فإذا قَتَلْتُم فأحسِنوا القِتْلةَ، وإذا ذَبَحْتُم فأَحْسِنوا الذِّبْحةَ، وَلْيُحِدَّ أحدُكُم شَفْرَتَهُ وَلْيُرِحْ ذَبيحَتَهُ)).

وهذا مِمَّا يُبيِّنُ أهَمِّيَّةَ الفِقْهِ في الدينِ، فبه يَعْرِفُ طالبُ الإحسانِ هَدْيَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم في كل شىء ولا يُدرِكُ العبدُ مَرْتبةَ الإحسانِ إلا بإعانةِ اللهِ وتَوْفيقِه، ولذلك شُرِعَ للعبدِ أن يَدْعُوَ دُبُرَ كلِّ صَلاةٍ: ((اللهمَّ أعنِّي على ذِكْرِكَ وشُكرِكَ وحُسنِ عِبادتِكَ)).


رد مع اقتباس
  #25  
قديم 18 ربيع الثاني 1435هـ, 10:47 صباحاً
الشيماء وهبه الشيماء وهبه متواجد حالياً
برنامج دراسة التفسير - المجموعة الرابعة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 282
افتراضي

الدرس السادس: بَيانُ معنَى العِبادةِ

العِبادةُ هي: التَّذلُّلُ والخُضوعُ والانقيادُ مع شدَّةِ المحبَّةِ والتعظيمِ. وكلُّ عَمَلٍ يُتقرَّبُ به إلى المَعْبودِ فهو عِبادةٌ.
والعبادةَ الشَّرْعِيَّةَ هي اسمٌ جامعٌ لكلِّ ما يُحبُّه اللهُ ويَرْضاهُ من الأقوالِ والأعمالِ الظاهرةِ والباطنةِ .

واللهُ تعالى لا يَقْبَلُ عبادةً من أحدٍ إلا بتَحْقيقِ شَّرْطينِ:
1- الإخلاصِ
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ[الزمر: ١١].
2- الإتِّباعِ لرسولِه صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [الحشر: ٧]


* والعبادة هي الغاية التى خلقنا الله لأجلها قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ

ما يَقْدَحُ في عُبودِيَّةِ العبدِ لرَبِّه عز وجل على ثَلاثِ دَرَجاتٍ:
الأُولَى: الشِّرْكُ الأكبرُ، وهو عِبادةُ غيرِ اللهِ عز وجل؛ فمَن صَرَفَ عبادةً من العباداتِ لغَيْرِ اللهِ عز وجل؛ فهو مُشرِكٌ كافرٌ كالذين يَدْعُونَ الأصنامَ والأولياءَ ويَذْبَحُونَ لها ويَسْألُونَها قَضاءَ الحَوائجِ ودَفْعَ البَلاءِ.

الدرجةُ الثانيةُ: الشِّرْكُ الأَصْغَرُ، ومنه الرِّياءُ والسُّمْعةُ أن يُزَيِّنُ العبدُ عبادتَه يطَلَب بها ثَناءَ الناسِ قال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم فيما يَرْويِه عن رَبِّه جل وعلا أنه قالَ: [أنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عن الشِّرْكِ، مَن عَمِلَ عَمَلاً أشْرَكَ معي فيه غيري تَرَكْتُه وشِرْكَه] رواه مسلمٌ من حديثِ أبي هُريرةَ رضِي الله عنه.
ومنه تعَلَّقَ القَلْبُ بالدنيا فتكونَ أكْبَرَ هَمِّه قال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلم: ((تعِسَ عَبدُ الدِّينارِ وعَبْدُ الدِّرْهمِ وعبدُ الخَمِيصةِ إنْ أُعْطِيَ رَضِيَ وإنْ لم يُعْطَ سَخِطَ، تَعِسَ وانتكَسَ وإذا شِيكَ فلا انْتَقَشَ)). رواه البخاريُّ من حديثِ أبي هُريرةَ رضِي اللهُ عنه.


الدرجةُ الثالثةُ: فِعْلُ المعاصي، وذلك بارتكابِ بعضِ المُحرَّماتِ أو التفريطِ في بعضِ الواجباتِ، وكلما عَصَى العبدُ رَبَّه انتقص من عبوديته للهِ تعالى.
وأكملُ العبادِ عُبوديَّةً للهِ تعالى أحسنُهم استقامةً على أمرِ اللهِ عز وجل، قال اللهُ تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14)[الأحقاف: ١٣–١٤].


ومدارُ عُبودِيَّةِ القَلْبِ على ثلاثةِ أمورٍ عظيمةٍ هي:

1- المحبة فيُحِبَّ اللهَ تعالى أعظمَ مَحَبَّةٍ، ولا يُشْرِكَ معه أحدًا من خلقِه
وذلك يدْفَعُه إلى التقرُّبِ إليه، والشَّوقِ إلى لقائِه، والأُنسِ بذِكْرِه، وتَحْمِلُه على مَحَبَّةِ ما يُحِبُّه اللهُ، وبُغْضِ ما يُبْغِضُه اللهُ، فيُحَقِّقُ عُبوديَّةَ الولاءِ والبَرَاءِ بسببِ صِدْقِ مَحبَّتِه للهِ تعالى قال اللهُ تعالى: ﴿وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ [البقرة: ١٦٥].

2- الخوف فيخاف من اللهِ وذلك يَزْجُرُه عن ارتكابِ المُحرَّماتِ وتركِ الواجباتِ؛ فيكونُ من عبادِ اللهِ المُتَّقينَ، الذين حَمَلَتْهم خَشْيةُ اللهِ تعالى على اجتنابِ أسبابِ سَخَطِه وعِقابِه.

3- الرجاء _ يَرْجوَ رحمةَ اللهِ ومَغْفرتَه وفَضْلَهُ وإحسانَهُ مما يَحْفِزُه على فِعْلِ الطاعاتِ لعَظيمِ ثَوابِها وبَرَكةِ رِضْوانِ اللهِ عز وجل على أهلِ طَاعَتِه
ويَبْقَى العبد جامِعًا بينَ الرَّجاءِ والخَوفِ كما أمَرَ اللهُ تعالى عبادَه بقولِه: ﴿وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ[الأعراف: ٥٦].

ويَجِبُ على العَبْدِ أن يُخْلِصَ هذه العباداتِ العظيمةَ للهِ تعالى وحده
.

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
ملخص, مذاكرة, أعمال, صفحة


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

RSS RSS 2.0 XML MAP HTML

الساعة الآن 02:30 صباحاً


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2012, Jelsoft Enterprises Ltd.