دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > خطة التأهيل العالي للمفسر > منتدى الامتياز

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 4 جمادى الأولى 1441هـ/30-12-2019م, 05:59 AM
الصورة الرمزية هيا أبوداهوم
هيا أبوداهوم هيا أبوداهوم غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Aug 2014
المشاركات: 607
افتراضي

تطبيقات الدرس السادس:
2. معنى التكوير في قول الله تعالى: {إذا الشمس كوّرت}
الأقوال في معنى التكوير :
القول الأول :الاضمحلال والذهاب ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك .
وهذا القول مبني على لازم معناه اللغوي ، فمن معانيها اللغوية هو التجميع واللف ، فعندما تجمع وتلف يقتضي ذلك ذهاب النور .
قال الخليل أحمد :
أي: [جمع] ضوؤها [ولف كما تلف العمامة] .
القول الثاني : الجمع والالتفاف ، وهو حاصل قول ابن عباس والزجاج وغيرهم .

القول الثالث :الرمي ، وهو قول أبي صالح وربيع بن خيثم .
الراجح :
أن هذه الأقوال كلها صحيحة وتحتملها اللغة .
فجمعها ولفها يقتضي ذهاب نورها ويقتضي إلقاها .



3: معنى "الغاسق" في قول الله تعالى: {ومن شرّ غاسق إذا وقب}
الأقوال في معنى غاسق :
القول الأول :الليل ، وهو قول قتادة وابن عباس والحسن والقرظي ومجاهد .
وهذا القول مبني على المعنى اللغوي للغاسق ، فغسق في اللغة هو أول الليل كما ذكر ذلك الجوهري ، وغاسق : الليلُ إذا غاب الشفق ، كما ذكر ذلك الخليل أحمد والجوهري وغيرهم .
وقد ذكر ابن فارس أن الغين والسين والقاف أصل صحيح يدل على الظلمة .
القول الثاني : القمر ، وهو قول عائشة .
وهذا القول مبني على الحديث الصحيح ، ولكن هذا مبني على مقتضى دخول القمر أنه يظلم الليل ، وقال بعضهم أن الحديث نبه عن خسوف القمر ، فعند الخسوف يسود .
قال ابن فارس في تهذيب اللغة :
قَالَ القُتَيبِيُّ: يُقَال للقمر إِذا كَسَف: دخل فِي ساهُورِه، وَهُوَ الْغَاسِق إِذا وَقب وَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعَائِشَة، وَأَشَارَ إِلَى الْقَمَر، فَقَالَ: (تعوَّذي بِاللَّه من هَذَا، فَإِنَّهُ الْغَاسِق إِذا وَقب) : يُرِيد يسودّ إِذا كسف، وكلّ شيءٍ اسودّ فقد غسق.
القول الثالث :كوكب ، وهو قول أبو هريرة وابن زيد وابن شهاب .
وهذا القول مبني على الشر الحاصل بسقوط الثريا والنجم ، كما قال تعالى : ( والنجم إذا هوى ) .

الراجح :
أن الأقوال كلها تحتملها المعنى ولكن دون تخصيص ، لأنه صحيح لدلالته اللغوية واحتمال اللفظ ، ومن جهة أخرى جاءت النصوص الصحيحة ما يؤكد ذلك ، فقال تعالى : {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل}، وهذا يثبت أن الغسق هو الليل .
وأما للقمر فقد جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه أخرجه الترمذي (3366)، وأحمد (25844)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10137) عن أبي سلمة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر فقال يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فإن هذا هو الغاسق إذا وقب.
فالليل والنهار آيتين من آيات الله فالتحذير من الليل ليس لذاته بل لما يظهر فيه من الشرور ، فقد جاء في الحديث :
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا جنح الليل فكفوا صبيانكم حتى تذهب ساعة من الليل، ثم خلوا سبيلهم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، وأغلقوا أبوابكم واذكروا اسم الله عز وجل، فإن الشياطين لا تفتح مغلقا وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله عز وجل، وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله عز وجل، ولو أن تعرضوا عليه بعود)).
أما القول الثالث فقد جاءت نصوص أيضا تذكر ما قد يحصل منها إذا سقط ( والنجم إذا هوى ) ( وإذا الكواكب انتثرت ) ، وغالبا ترى هذه النجوم أو الكواكب واضحا إلا بالليل .


4: معنى النحر في قول الله تعالى: {فصلّ لربّك وانحر}
الأقوال في معنى النحر :
القول الأول :يختص بشدة الحرص على الصلاة :

وهذا القول مبني على أحد معانيها اللغوية وهي شدة الحرص .
قال الخليل أحمد : إذا تَشاحَّ القَوم على أمر قيل: انتَحَروا وتَناحَروا من شِدَّة حِرصِهم.
واختلفوا فيه على قولين :
1) وضع اليدين في الصلاة بوضع اليمين على الشمال ، وهو قول علي وأبي القموص .
وهذا القول بعض مقتضى المعنى ، فمقتضى شدة الحرص على الصلاة هو الحرص على كيفيتها أيضا ، ومنها وضع اليدين في الصلاة كما دلت عليه السنة .
3) استقبال القبلة بنحرك ، وهو قول الخليل أحمد وذكره ابن جرير و نسب إلى أبو الأحوص ذكره الماوردي .
وهذا القول مبني على أحد معانيها اللغوية أيضا ، وهو الاستقبال .
قال الخليل أحمد : وهذه الدارُ تَنْحَر تلك الدار إذا استَقْبَلَتْها.
4) رفع اليدين في الصلاة إلى موضع النحر ، وهو قول علي وأبي جعفر .
القول الثاني : نحر البدن ، وهو قول مجاهد والحجاج وسعيد بن جبير وعطاء وابن عباس والحكم وأنس وعكرمة والحسن وقتادة وابن زيد
وهذا القول مبني على معناه اللغوي أيضا ، فالنحر هو الذبح .
قال الخليل أحمد : والنَّحْر: ذَبْحُكَ البعيرَ بطَعْنةٍ في النَّحْر، حيثُ يبدو الحُلْقُوم من أعلى الصَّدْر، ونَحَرْتُه أنحَرْه نَحْراً.
وقال الجوهري : والمَنحَرُ أيضاً: الموضع الذى ينحر فيه الهدى وغيره.
الراجح :
القول الثاني هو الأرجح لأن السياق لا تحتمل القول الأول ، ولأن الواو هنا عاطفة للتفريع ، وفي سياق الآية في قوله ( لربك ) دليل على الامر بالصلاة له وحده ، ثم عطفه بالأمر بالنحر له وحده ، وهذا كقوله تعالى :( قل إن صلاتي ونسكي ومحاي ومماتي لله رب العالمين ) ، وقد جاءت نصوص أخرى تذكر الذبح لله في أداء المناسك أيضا كالحج ، فقال تعالى : ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).
وعند قوله ( فانحر ) يكون إيماء على بطلان النحر لغير الله كالصلاة .


تطبيقات الدرس السابع:
بيّن المراد بالمفردات التاليات:
(1) المحروم في قول الله تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم . للسائل والمحروم}

القول الأول : المحارف ، الذي ليس له سهم ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وإبراهيم وسعيد بن المسيب وغيرهم .
القول الثاني : الفقير المتعفف ، وهو قول قتادة والزهري .
القول الثالث : الذي ذهب زرعه وثمره وماله ، وهو قول ابن زيد وزيد بن أسلم .
القول الخامس : هو المملوك ، وهو قول نسب إلى عبد بن حميد وذكره الماوردي .
القول السادس : هو الكلب ، وهو قول نسب إلى عمر بن عبد العزيز وذكره الماوردي .
القول السابع : من وجبت نفقته من الأنساب لأنه حرم كسب نفسه ، وهو قول ذكره الماوردي .

الراجح :
أن كل الأقوال صحيحة وتشمله ، فكل محروم لك حق في إعطاءه من المال ، وكلها أمثلة على المحروم .

3) ناشئة الليل
القول الأول : قيام النفس بعد النوم ، وهو قول ابن زيد
ناشئة : السَّحَابَةَ الَّتِي تَتَنَشَّأُ مِنَ الْأُفُقِ بَعْدَ صَحْوٍ
وفي مقاييس اللغة : النَّشْءُ وَالنَّشَأُ: أَحْدَاثُ النَّاسِ. وَنَشَأَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ. وَالنَّاشِئُ: الشَّابُّ الَّذِي نَشَأَ وَارْتَفَعَ وَعَلَا.
القول الثاني : ساعات الليل ، واختلفوا فيه على كقولين :
الأول : ساعات الليل كلها ، وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد والضحاك .
وهذا القول مبني على أنها لغة أهل الحبشة ، فاذا قام الرجل يقال نشأ.

الثاني : القيام بعد العشاء وليس قبله ، وهو قول أي مجلز وأبو رجاء وقتادة والحسن .
الثالث : ما بين المغرب والعشاء ، وهو قول علي بن حسين وعبادة بن كثير
القول الثالث : العبادة نفسها وصلاة الليل ، وهو قول الحسن وغيرهم
الراجح :
أن كل ما كان بالليل يصلح أن يقال عنه ناشئة ، سواء أول الليل أو كله ولكن القول الأول أقرب للسياق ، لدلالته اللغوية ولأن النصوص الصحيحة ثبتت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام من الليل ثم يقوم .



تطبيقات الدرس الثامن:
(2) سبيلاً في قول الله تعالى: {فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً}

في نصبه وجهان :
الوجه الأول : أنه مفعول به
أوجه الثاني : منصوب باسقاط الخافض .
فالقول في معناه :
القول الأول : كسبيل ،وهو بأي طريق من الطرق ، وهو قول ذكره أبو حيان وأبو عادل
وهذا القول من جهة انتصاب سبيلا على اسقاط الخافض
القول الثاني :التوصيل إلى النشوز إن كانت طائعة ، وهو قول ذكره أبو حيان
وهذا القول مبني على أن ( عليهن ) يرجع فيه الكلام في الضمير إلى الطاعة وهو لأقرب مذكور .
الراجح : أن كل الأقوال تصح معناها لأن سبيلا نكرة فتعم النهي عن كل أذى من قول أو فعل ,



(4) مرجع الضمير في "به" في قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174)}

القول الأول : عائد على الكتاب ، وهو قول ذكره ابن عطية
القول الثاني : عائد على جزء من الكتاب ، وهو قول ذكره ابن عطية أيضا .
القول الثالث : عائد على الكتمان ، وهو قول ذكره الزجاج وابن جرير و ابن عطية أيضا .


تطبيقات الدرس التاسع:
-استخرج دلالات الصيغة الصرفية مما يأتي:
4:: دلالات الجمل الاسمية في قول الله تعالى: {قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون (75) قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون (76)،}

أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه : هنا جملة استفهام لغرض الاستهزاء .
( إنا بما أرسل به مؤمنون ) : جيء في الجواب على الذين استضعفوا بالجملة الإسمية للدلالة على الثبوت وأن الإيمان متمكن منهم .
إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ : تدل على ثبوتهم على الكفر .


5. دلالة اسم الفاعل في قول الله تعالى: {إنّ الله بالغ أمره}
بالغ : صيغة مبالغة للدلالة على المبالغة والكثرة ، فهو منفذ أحكامه وقضاءه على خلقه ، وقد ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره .

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 6 جمادى الأولى 1441هـ/1-01-2020م, 02:20 PM
بدرية صالح بدرية صالح غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - الامتياز
 
تاريخ التسجيل: Apr 2014
المشاركات: 498
افتراضي

التطبيق السادس :
1: معنى البلاء في قول الله تعالى: {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم}.
في كلام العرب أصل البلاء هو الاختبار والامتحان ، ولذلك يستعمل في الخير والشر على سواء ، قال عز وجل :( وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [الأعراف: 168]،
فقيل في معنى البلاء :
1/قيل المحنة ، ذكره الألوسي.
2/ وقيل النعمة ، وهو قول ابن عباس والسدي ومجاهد وابن جريج.
ويطلق على النعم العظيمة ،قال تعالى :( وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ) .
3/ وقيل البلاء والاختبار سواء كان في الخير أو الشر. على حد سواء.
قال الألوسي : وإنْ عَلى الثّانِي فالمُرادُ بِهِ النِّعْمَةُ، وإنْ عَلى الثّالِثِ فالمُرادُ بِهِ القَدْرُ المُشْتَرَكُ كالِامْتِحانِ الشّائِعِ بَيْنَهُما، ويُرَجِّحُ الأوَّلَ التَّبادُرُ، والثّانِيَ أنَّهُ في مَعْرِضِ الِامْتِنانِ، والثّالِثَ لُطْفُ جَمْعِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ.

2. معنى التكوير في قول الله تعالى: {إذا الشمس كوّرت}
التكوير من المفردات التي تطلق على معاني متعددة ومتقاربة ، ولذلك تنوعت أقوال المفسرين في المراد التكوير :
-فقيل ذهب ضوؤها وأظلمت ، قول ابن عباس و قتادة والحسن ومقاتل
والله -جل وعلا- قد بين معنى هذه الآية:بذهاب ضوء الشمس وظلامها ، في قوله جل وعلا: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} فهما يجمعان ويلقيان في النار، وقد جاء ذلك عن غير واحد من السلف.
-وقيل دهورت قول مجاهد
-وقيل اضمحلت وذهبت ، قول ابن عباس ومجاهد
-وقيل رمي بها ،قول أبي صالح ، وربيع بن خثيم
فهذا القول مأخوذٌ من معنىً لغويٍّ آخر في مادة التكوير، تقول: كوَّرتُ الرجلَ؛ أي: طرحتَه في الأرض، وقد ورد في صحيح البخاري حديث:((الشمسُ والقمرُ ثورانِ مكوَّران في القار)) وهذا اللفظ يشهد لهذا المعنى التفسيري.
-وقيل غُوِّرَتْ، قول ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وابْنِ الأنْبارِيِّ
-وقيل أنَّها تُكَوَّرُ مِثْلَ تَكْوِيرِ العِمامَةِ، فَتُلَفُّ وتُمْحى، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.
قال ابن جرير : والتكويرُ في كلامِ العرَبِ: جَمْعُ بعْضِ الشيءِ إلى بعضٍ، وذلكَ كتكويرِ العِمَامَةِ، وهوَ لَفُّها على الرأْسِ، وكتكويرِ الكَارَةِ، وهيَ جمعُ الثيابِ بَعْضِها إلى بعضٍ، وَلَفُّها.
قال أبو عبيدة: «تكوّر - أي تلفّ - كما تكوّر العمامة».
وقال الزجاج : ومَعْنى: " كُوِّرَتْ " جُمِعَ ضَوْؤُها، ولُفَّتْ كَما تُلَفُّ العِمامَةُ. ويُقالُ: كَوَّرْتُ العِمامَةَ عَلى رَأْسِي أُكَوِّرُها: إذا لَفَفْتُها.
وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا سافر سفرا قال: «اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكون وسوء المنظر في الأهل والمال».رواه أحمد والنسائي في "الكبرى" والترمذي وعبد الرزاق وغيرهم.
واصل التكوّر في كلام العرب جمع بعض الشيء إلى بعض كتكوير العمامة، وهو لفّها على الرأس، وتكوير الكارة من النبات، وهو جمع بعضها إلى بعض ولفّها .
ويربط بينهما أنهما من الأحوال التي تَمُرُّ بها الشمس في ذلك اليوم، فجاءت هذه اللفظةُ الواحدةُ دالةً على هذه المعاني.
فجميع هذه الأقوال يحتملها المعنى اللغوي ، فرميها واضمحلالها وتكويرها ولفها ، يقتضي ذهاب ضوءها وظلمتها.

تطبيقات الدرس السابع:
2) الباقيات الصالحات

اختلف أهل التأويل في المعني بالباقيات الصالحات ، اختلافهم في معنى الدعاء في هذه الآية ، فقيل :
1/ هي الصلوات الخمس. قول ابن عباس وسعيد بن جبير وعمرو بن شرحبيل
2/ وقيل ذكر الله بالتسبيح والتحميد ونحوه .قول عثمان بن عفان من طريق مولاه الحارث ، وقول ابن عباس وسعيد بن المسيب وعبدالله بن عمر وعطاء بن رباح ومجاهد. روى الطبري في تفسيره عن طريق سعيد المَقُبْري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "سُبْحَانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكْبَرُ مِنَ الباقِياتِ الصَّالِحاتِ".
3/ وقيل هي العمل بطاعة الله عزّ وجلّ من ذكر وصلاة وحج وصيام وغيره ، وهو قول ابن عباس وابن زيد
4/وقيل الكلم الطيب ، قول ابن عباس
جميع هذه الأقوال يتضمنها الأعمال الصالحة وتدخل فيها ، فجميعها يثاب ويجاز فاعلها وهي باقية له في الدار الآخرة.
قال ابن جرير : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هنّ جميع أعمال الخير.
فإن ظنّ ظانّ أن ذلك مخصوص بالخبر الذي رويناه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، فإن ذلك بخلاف ما ظن، وذلك أن الخبر عن رسول الله ﷺ إنما ورد بأن قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هنّ من الباقيات الصالحات، ولم يقل: هنّ جميع الباقيات الصالحات، ولا كلّ الباقيات الصالحات، وجائز أن تكون هذه باقيات صالحات، وغيرها من أعمال البرّ أيضا باقيات صالحات.

(3) ناشئة الليل
القول الأول : ساعات الليل كله ، قول ابن عباس وابن الزبير وعكرمة ومجاهد.
وهي بلسان أهل الحبشة إذا أقاموا الليل قالوا نشأ.
القول الثاني : ماكان بعد صلاة العشاء فهو ناشئة ، فأما ما كان قبل العشاء فليس بناشئة.قول أبي مجلز وقتادة.
فالمعنى أن كل تهجد وقيام من بعد صلاة العشاء ، وفي أي ساعة من ساعات الليل ، سواء كان بعد يقظة أو صاحياً فهو ناشئة
قال ابن كثير : أَنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ: سَاعَاتُهُ وَأَوْقَاتُهُ، وَكُلُّ سَاعَةٍ مِنْهُ تُسَمَّى نَاشِئَةً، وَهِيَ الْآنَّاتُ ، روى الطبري عن طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أيّ الليل قمت فهو ناشئة.
قال الألوسي : أيْ إنَّ النَّفْسَ الَّتِي تَنْشَأُ مِن مَضْجَعِها إلى العِبادَةِ أيْ تَنْهَضُ مِن نَشَأ مِن مَكانِهِ ونَشَرَ إذْ نَهَضَ وأنْشَدَ قَوْلَهُ:
نَشَأْنا إلى خُوصٍ بَرى فِيها السُّرى وأشْرَفَ مِنها مُشْرِفاتِ القَماحِدِ.

تطبيقات الدرس الثامن:
- بيّن أثر دلالة الإعراب على المفردات التالية:

(1) سبيل في قول الله تعالى: {ولتستبين سبيل المجرمين} ..
-قرأها عامة أهل المدينة بالتاء (ولتستبين ) ، وبنصب السبيل ، كأنه خطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولتستبين أنت يامحمد سبيل المجرمين.
-وقرأ بعض المكيين والبصريين بالتاء والياء مع رفع السبيل لأنها تذكر وتؤنث.(ولتستبين )، (وليستبين ) ،وبرفع السبيل ، والاختلاف بينهم على التذكير والتأنيث ،فأهل نجد وتميم يذكرونه ، وأهل الحجاز يؤنثونه ، وكأن معنى الكلام عندهم: وكذلك نفصل الآيات، ولتتضح لك وللمؤمنين طريقُ المجرمين.
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب عندي في"السبيل" الرفع، لأن الله تعالى ذكره فصَّل آياته في كتابه وتنزيله، ليتبين الحقَّ بها من الباطل جميعُ من خوطب بها، لا بعضٌ دون بعض.
ومن قرأ"السبيل" بالنصب، فإنما جعل تبيين ذلك محصورًا على النبي ﷺ.
وأما القراءة في قوله:"ولتستبين"، فسواء قرئت بالتاء أو بالياء، فهما صحيحتان وهما قراءتان مستفيضتان في لغات العرب لاخلاف لقراءة إحداهما على الأخرى.
(2) سبيلاً في قول الله تعالى: {فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً}
أوجه نصبه :
-مفعول به
-أو منصوب بنزع وإسقاط الخافض ، فتكون لايبغي عليها بهجران أو ضرب طالما أطاعت وأذعنت لكم.
فيراد في معناه على قولين :
&السبيل هي الطرق والسبل لمن جعل له سبيل على الزوجات .ذكره ابو حيان وابن عاشور والألوسي.
قال ابن عاشور :والسَّبِيلُ حَقِيقَتُهُ الطَّرِيقُ، وأُطْلِقَ هُنا مَجازًا عَلى التَّوَسُّلِ والتَّسَبُّبِ ، والخِطابُ صالِحٌ لِكُلِّ مِن جُعِلَ لَهُ سَبِيلٌ عَلى الزَّوْجاتِ في حالَةِ النُّشُوزِ ، وسَيَجِيءُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة: 91] في سُورَةِ ”بَراءَةٌ“، وانْظُرْ قَوْلَهُ الآتِيَ ﴿وألْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكم عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ [النساء: 90] .
قال الألوسي : فالبَغْيُ إمّا بِمَعْنى الطَّلَبِ و(سَبِيلًا) مَفْعُولُهُ، والجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أوْ صِفَةُ النَّكِرَةِ قُدِّمَ عَلَيْها.
& البغي عليهن والإضرار إن كانت طائعة ، فهذا يوصل للنشوز بهن .ذكره أبو حيان والألوسي .
قال أبو حيان في المحيط : المَعْنى فَإنْ أطَعْنَكم فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا مِن سُبُلِ البَغْيِ لَهُنَّ والإضْرارِ بِهِنَّ تَوْصِيلًا بِذَلِكَ إلى نُشُوزِهِنَّ أيْ: إذا كانَتْ طائِعَةً فَلا يَفْعَلُ مَعَها ما يُؤَدِّي إلى نُشُوزِها.
قال الألوسي : وإمّا بِمَعْنى الظُّلْمِ و(سَبِيلًا) مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ.
فكلا القولين صحيح ومناسب للمعنى ..
قال أبو حيان : وسَبِيلًا نَكِرَةٌ في سِياقِ النَّفْيِ، فَيَعُمُّ النَّهْيَ عَنِ الأذى بِقَوْلٍ أوْ فِعْلٍ.

تطبيقات الدرس التاسع:
-استخرج دلالات الصيغة الصرفية مما يأتي:

1: "مزيد" في قوله تعالى: {يوم نقول لجهنّم هل امتلأت وتقول هل من مزيد}
قال أبو حيان : (مَزِيدٍ) يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كالحميد والمجيد ، أوِ اسْمَ مَفْعُولٍ من زاد أو كالمبيع . ذكره أبو حيان وابن عاشور وأبو السعود.
قال أبو حيان في المحيط : هو سُؤالٌ ورَغْبَةٌ في الزِّيادَةِ والِاسْتِكْثارِ مِنَ الدّاخِلِينَ فِيها.
قال أبو السعود في إرشاد العقل السليم : أيْ: يَكُونُ مِنَ الأحْوالِ والأهْوالِ ما يَقْصُرُ عَنْهُ المُقالُ.
وقال ابن عاشور : أيْ هَلْ مِن جَماعَةٍ آخَرِينَ يُلْقَوْنَ فِيَّ.

2: "مُنزل" في قول الله تعالى: {وقل رب أنزلنا مُنزلا مباركاً وأنت خير المنزلين}
-قرأ الجمهور (مُنْزَلًا) بضم الميم وفتح الزاي وهو اسم مفعول من (أنزله ) على حذف المجرور ، ويجوز ان يكون مصدراً ، ومعناه : إنزالاً مباركاً. ذكره ابن عاشور وأبو حيان والواحدي.
-وقَرَأ أبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وأبّانُ: بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ الزّايِ ، ومعناه : أي مكان نزول.
قال ابن عاشور : والمَعْنَيانِ مُتَلازِمانِ.
قال الواحدي في التفسير البسيط : المنزل يجوز أن يكون مصدرًا بمنزلة: أنزلني إنزالاً مباركًا، وعلى هذا يجوز أن يعلى الفعل إلى مفعول آخر. ويجوز أن يكون المنزل موضعًا للإنزال كأنه قيل: أنزلني مكانًا أو موضعًا. وعلى هذا الوجه قد استوفى الإنزال مفعوليه.
وقال : وفي القراءة الثانية يجوز وجهان، أحدهما: أن يكون موضع نزول. والآخر أن يكون مصدرًا.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 26 ذو القعدة 1441هـ/16-07-2020م, 11:10 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,458
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بدرية صالح مشاهدة المشاركة
التطبيق السادس :
1: معنى البلاء في قول الله تعالى: {وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم}.
في كلام العرب أصل البلاء هو الاختبار والامتحان ، ولذلك يستعمل في الخير والشر على سواء ، قال عز وجل :( وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ) [الأعراف: 168]،
فقيل في معنى البلاء :
1/قيل المحنة ، ذكره الألوسي. [ الألوسي متأخّر جداً ، وهذا القول قديم ]
2/ وقيل النعمة ، وهو قول ابن عباس والسدي ومجاهد وابن جريج.
ويطلق على النعم العظيمة ،قال تعالى :( وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين ) .
3/ وقيل البلاء والاختبار سواء كان في الخير أو الشر. على حد سواء.
قال الألوسي : وإنْ عَلى الثّانِي فالمُرادُ بِهِ النِّعْمَةُ، وإنْ عَلى الثّالِثِ فالمُرادُ بِهِ القَدْرُ المُشْتَرَكُ كالِامْتِحانِ الشّائِعِ بَيْنَهُما، ويُرَجِّحُ الأوَّلَ التَّبادُرُ، والثّانِيَ أنَّهُ في مَعْرِضِ الِامْتِنانِ، والثّالِثَ لُطْفُ جَمْعِ التَّرْغِيبِ والتَّرْهِيبِ.

2. معنى التكوير في قول الله تعالى: {إذا الشمس كوّرت}
التكوير من المفردات التي تطلق على معاني متعددة ومتقاربة ، ولذلك تنوعت أقوال المفسرين في المراد التكوير :
-فقيل ذهب ضوؤها وأظلمت ، قول ابن عباس و قتادة والحسن ومقاتل
والله -جل وعلا- قد بين معنى هذه الآية:بذهاب ضوء الشمس وظلامها ، في قوله جل وعلا: {فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ وَخَسَفَ الْقَمَرُ وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} فهما يجمعان ويلقيان في النار، وقد جاء ذلك عن غير واحد من السلف.
-وقيل دهورت قول مجاهد
-وقيل اضمحلت وذهبت ، قول ابن عباس ومجاهد
-وقيل رمي بها ،قول أبي صالح ، وربيع بن خثيم
فهذا القول مأخوذٌ من معنىً لغويٍّ آخر في مادة التكوير، تقول: كوَّرتُ الرجلَ؛ أي: طرحتَه في الأرض، وقد ورد في صحيح البخاري حديث:((الشمسُ والقمرُ ثورانِ مكوَّران في القار)) وهذا اللفظ يشهد لهذا المعنى التفسيري.
-وقيل غُوِّرَتْ، قول ابْنِ عَبّاسٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وابْنِ الأنْبارِيِّ
-وقيل أنَّها تُكَوَّرُ مِثْلَ تَكْوِيرِ العِمامَةِ، فَتُلَفُّ وتُمْحى، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ.
قال ابن جرير : والتكويرُ في كلامِ العرَبِ: جَمْعُ بعْضِ الشيءِ إلى بعضٍ، وذلكَ كتكويرِ العِمَامَةِ، وهوَ لَفُّها على الرأْسِ، وكتكويرِ الكَارَةِ، وهيَ جمعُ الثيابِ بَعْضِها إلى بعضٍ، وَلَفُّها.
قال أبو عبيدة: «تكوّر - أي تلفّ - كما تكوّر العمامة».
وقال الزجاج : ومَعْنى: " كُوِّرَتْ " جُمِعَ ضَوْؤُها، ولُفَّتْ كَما تُلَفُّ العِمامَةُ. ويُقالُ: كَوَّرْتُ العِمامَةَ عَلى رَأْسِي أُكَوِّرُها: إذا لَفَفْتُها.
وفي حديث النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان إذا سافر سفرا قال: «اللهم إنا نعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب والحور بعد الكون وسوء المنظر في الأهل والمال».رواه أحمد والنسائي في "الكبرى" والترمذي وعبد الرزاق وغيرهم.
واصل التكوّر في كلام العرب جمع بعض الشيء إلى بعض كتكوير العمامة، وهو لفّها على الرأس، وتكوير الكارة من النبات، وهو جمع بعضها إلى بعض ولفّها .
ويربط بينهما أنهما من الأحوال التي تَمُرُّ بها الشمس في ذلك اليوم، فجاءت هذه اللفظةُ الواحدةُ دالةً على هذه المعاني.
فجميع هذه الأقوال يحتملها المعنى اللغوي ، فرميها واضمحلالها وتكويرها ولفها ، يقتضي ذهاب ضوءها وظلمتها.

تطبيقات الدرس السابع:
2) الباقيات الصالحات

اختلف أهل التأويل في المعني بالباقيات الصالحات ، اختلافهم في معنى الدعاء في هذه الآية ، فقيل :
1/ هي الصلوات الخمس. قول ابن عباس وسعيد بن جبير وعمرو بن شرحبيل
2/ وقيل ذكر الله بالتسبيح والتحميد ونحوه .قول عثمان بن عفان من طريق مولاه الحارث ، وقول ابن عباس وسعيد بن المسيب وعبدالله بن عمر وعطاء بن رباح ومجاهد. روى الطبري في تفسيره عن طريق سعيد المَقُبْري، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "سُبْحَانَ اللهِ، والحَمْدُ للهِ، ولا إلهَ إلا اللهُ، واللهُ أكْبَرُ مِنَ الباقِياتِ الصَّالِحاتِ".
3/ وقيل هي العمل بطاعة الله عزّ وجلّ من ذكر وصلاة وحج وصيام وغيره ، وهو قول ابن عباس وابن زيد
4/وقيل الكلم الطيب ، قول ابن عباس
جميع هذه الأقوال يتضمنها الأعمال الصالحة وتدخل فيها ، فجميعها يثاب ويجاز فاعلها وهي باقية له في الدار الآخرة.
قال ابن جرير : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب، قول من قال: هنّ جميع أعمال الخير.
فإن ظنّ ظانّ أن ذلك مخصوص بالخبر الذي رويناه عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، فإن ذلك بخلاف ما ظن، وذلك أن الخبر عن رسول الله ﷺ إنما ورد بأن قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هنّ من الباقيات الصالحات، ولم يقل: هنّ جميع الباقيات الصالحات، ولا كلّ الباقيات الصالحات، وجائز أن تكون هذه باقيات صالحات، وغيرها من أعمال البرّ أيضا باقيات صالحات.

(3) ناشئة الليل
القول الأول : ساعات الليل كله ، قول ابن عباس وابن الزبير وعكرمة ومجاهد.
وهي بلسان أهل الحبشة إذا أقاموا الليل قالوا نشأ.
القول الثاني : ماكان بعد صلاة العشاء فهو ناشئة ، فأما ما كان قبل العشاء فليس بناشئة.قول أبي مجلز وقتادة.
فالمعنى أن كل تهجد وقيام من بعد صلاة العشاء ، وفي أي ساعة من ساعات الليل ، سواء كان بعد يقظة أو صاحياً فهو ناشئة
قال ابن كثير : أَنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ: سَاعَاتُهُ وَأَوْقَاتُهُ، وَكُلُّ سَاعَةٍ مِنْهُ تُسَمَّى نَاشِئَةً، وَهِيَ الْآنَّاتُ ، روى الطبري عن طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: أيّ الليل قمت فهو ناشئة.
قال الألوسي : أيْ إنَّ النَّفْسَ الَّتِي تَنْشَأُ مِن مَضْجَعِها إلى العِبادَةِ أيْ تَنْهَضُ مِن نَشَأ مِن مَكانِهِ ونَشَرَ إذْ نَهَضَ وأنْشَدَ قَوْلَهُ:
نَشَأْنا إلى خُوصٍ بَرى فِيها السُّرى وأشْرَفَ مِنها مُشْرِفاتِ القَماحِدِ.

تطبيقات الدرس الثامن:
- بيّن أثر دلالة الإعراب على المفردات التالية:

(1) سبيل في قول الله تعالى: {ولتستبين سبيل المجرمين} ..
-قرأها عامة أهل المدينة بالتاء (ولتستبين ) ، وبنصب السبيل ، كأنه خطاب موجه للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولتستبين أنت يامحمد سبيل المجرمين.
-وقرأ بعض المكيين والبصريين بالتاء والياء مع رفع السبيل لأنها تذكر وتؤنث.(ولتستبين )، (وليستبين ) ،وبرفع السبيل ، والاختلاف بينهم على التذكير والتأنيث ،فأهل نجد وتميم يذكرونه ، وأهل الحجاز يؤنثونه ، وكأن معنى الكلام عندهم: وكذلك نفصل الآيات، ولتتضح لك وللمؤمنين طريقُ المجرمين.
قال أبو جعفر: وأولى القراءتين بالصواب عندي في"السبيل" الرفع، لأن الله تعالى ذكره فصَّل آياته في كتابه وتنزيله، ليتبين الحقَّ بها من الباطل جميعُ من خوطب بها، لا بعضٌ دون بعض. [ القراءات الصحيحة يقال بها جميعاً في التفسير ولا يرجّح بينها ]
ومن قرأ"السبيل" بالنصب، فإنما جعل تبيين ذلك محصورًا على النبي ﷺ.
وأما القراءة في قوله:"ولتستبين"، فسواء قرئت بالتاء أو بالياء، فهما صحيحتان وهما قراءتان مستفيضتان في لغات العرب لاخلاف لقراءة إحداهما على الأخرى.
(2) سبيلاً في قول الله تعالى: {فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً}
أوجه نصبه :
-مفعول به
-أو منصوب بنزع وإسقاط الخافض ، فتكون لايبغي عليها بهجران أو ضرب طالما أطاعت وأذعنت لكم.
فيراد في معناه على قولين :
&السبيل هي الطرق والسبل لمن جعل له سبيل على الزوجات .ذكره ابو حيان وابن عاشور والألوسي.
قال ابن عاشور :والسَّبِيلُ حَقِيقَتُهُ الطَّرِيقُ، وأُطْلِقَ هُنا مَجازًا عَلى التَّوَسُّلِ والتَّسَبُّبِ ، والخِطابُ صالِحٌ لِكُلِّ مِن جُعِلَ لَهُ سَبِيلٌ عَلى الزَّوْجاتِ في حالَةِ النُّشُوزِ ، وسَيَجِيءُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ما عَلى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ﴾ [التوبة: 91] في سُورَةِ ”بَراءَةٌ“، وانْظُرْ قَوْلَهُ الآتِيَ ﴿وألْقَوْا إلَيْكُمُ السَّلَمَ فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكم عَلَيْهِمْ سَبِيلًا﴾ [النساء: 90] .
قال الألوسي : فالبَغْيُ إمّا بِمَعْنى الطَّلَبِ و(سَبِيلًا) مَفْعُولُهُ، والجارُّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ أوْ صِفَةُ النَّكِرَةِ قُدِّمَ عَلَيْها.
& البغي عليهن والإضرار إن كانت طائعة ، فهذا يوصل للنشوز بهن .ذكره أبو حيان والألوسي .
قال أبو حيان في المحيط : المَعْنى فَإنْ أطَعْنَكم فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا مِن سُبُلِ البَغْيِ لَهُنَّ والإضْرارِ بِهِنَّ تَوْصِيلًا بِذَلِكَ إلى نُشُوزِهِنَّ أيْ: إذا كانَتْ طائِعَةً فَلا يَفْعَلُ مَعَها ما يُؤَدِّي إلى نُشُوزِها.
قال الألوسي : وإمّا بِمَعْنى الظُّلْمِ و(سَبِيلًا) مَنصُوبٌ بِنَزْعِ الخافِضِ.
فكلا القولين صحيح ومناسب للمعنى ..
قال أبو حيان : وسَبِيلًا نَكِرَةٌ في سِياقِ النَّفْيِ، فَيَعُمُّ النَّهْيَ عَنِ الأذى بِقَوْلٍ أوْ فِعْلٍ.

تطبيقات الدرس التاسع:
-استخرج دلالات الصيغة الصرفية مما يأتي:

1: "مزيد" في قوله تعالى: {يوم نقول لجهنّم هل امتلأت وتقول هل من مزيد}
قال أبو حيان : (مَزِيدٍ) يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرًا كالحميد والمجيد ، أوِ اسْمَ مَفْعُولٍ من زاد أو كالمبيع . ذكره أبو حيان وابن عاشور وأبو السعود.
قال أبو حيان في المحيط : هو سُؤالٌ ورَغْبَةٌ في الزِّيادَةِ والِاسْتِكْثارِ مِنَ الدّاخِلِينَ فِيها.
قال أبو السعود في إرشاد العقل السليم : أيْ: يَكُونُ مِنَ الأحْوالِ والأهْوالِ ما يَقْصُرُ عَنْهُ المُقالُ.
وقال ابن عاشور : أيْ هَلْ مِن جَماعَةٍ آخَرِينَ يُلْقَوْنَ فِيَّ.

2: "مُنزل" في قول الله تعالى: {وقل رب أنزلنا مُنزلا مباركاً وأنت خير المنزلين}
-قرأ الجمهور (مُنْزَلًا) بضم الميم وفتح الزاي وهو اسم مفعول من (أنزله ) على حذف المجرور ، ويجوز ان يكون مصدراً ، ومعناه : إنزالاً مباركاً. ذكره ابن عاشور وأبو حيان والواحدي.
-وقَرَأ أبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ وأبُو حَيْوَةَ وابْنُ أبِي عَبْلَةَ وأبّانُ: بِفَتْحِ المِيمِ وكَسْرِ الزّايِ ، ومعناه : أي مكان نزول.
قال ابن عاشور : والمَعْنَيانِ مُتَلازِمانِ.
قال الواحدي في التفسير البسيط : المنزل يجوز أن يكون مصدرًا بمنزلة: أنزلني إنزالاً مباركًا، وعلى هذا يجوز أن يعلى الفعل إلى مفعول آخر. ويجوز أن يكون المنزل موضعًا للإنزال كأنه قيل: أنزلني مكانًا أو موضعًا. وعلى هذا الوجه قد استوفى الإنزال مفعوليه.
وقال : وفي القراءة الثانية يجوز وجهان، أحدهما: أن يكون موضع نزول. والآخر أن يكون مصدرًا.

ب+

أحسنت بارك الله فيك.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 26 ذو القعدة 1441هـ/16-07-2020م, 08:26 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,458
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هيا أبوداهوم مشاهدة المشاركة
تطبيقات الدرس السادس:
2. معنى التكوير في قول الله تعالى: {إذا الشمس كوّرت}
الأقوال في معنى التكوير :
القول الأول :الاضمحلال والذهاب ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وقتادة والضحاك .
وهذا القول مبني على لازم معناه اللغوي ، فمن معانيها اللغوية هو التجميع واللف ، فعندما تجمع وتلف يقتضي ذلك ذهاب النور .
قال الخليل أحمد :
أي: [جمع] ضوؤها [ولف كما تلف العمامة] .
القول الثاني : الجمع والالتفاف ، وهو حاصل قول ابن عباس والزجاج وغيرهم .

القول الثالث :الرمي ، وهو قول أبي صالح وربيع بن خيثم .
الراجح :
أن هذه الأقوال كلها صحيحة وتحتملها اللغة .
فجمعها ولفها يقتضي ذهاب نورها ويقتضي إلقاها .



3: معنى "الغاسق" في قول الله تعالى: {ومن شرّ غاسق إذا وقب}
الأقوال في معنى غاسق :
القول الأول :الليل ، وهو قول قتادة وابن عباس والحسن والقرظي ومجاهد .
وهذا القول مبني على المعنى اللغوي للغاسق ، فغسق في اللغة هو أول الليل كما ذكر ذلك الجوهري ، وغاسق : الليلُ إذا غاب الشفق ، كما ذكر ذلك الخليل أحمد والجوهري وغيرهم .
وقد ذكر ابن فارس أن الغين والسين والقاف أصل صحيح يدل على الظلمة .
القول الثاني : القمر ، وهو قول عائشة .
وهذا القول مبني على الحديث الصحيح ، ولكن هذا مبني على مقتضى دخول القمر أنه يظلم الليل ، وقال بعضهم أن الحديث نبه عن خسوف القمر ، فعند الخسوف يسود .
قال ابن فارس في تهذيب اللغة :
قَالَ القُتَيبِيُّ: يُقَال للقمر إِذا كَسَف: دخل فِي ساهُورِه، وَهُوَ الْغَاسِق إِذا وَقب وَقَالَ النبيُّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لعَائِشَة، وَأَشَارَ إِلَى الْقَمَر، فَقَالَ: (تعوَّذي بِاللَّه من هَذَا، فَإِنَّهُ الْغَاسِق إِذا وَقب) : يُرِيد يسودّ إِذا كسف، وكلّ شيءٍ اسودّ فقد غسق.
القول الثالث :كوكب ، وهو قول أبو [أبي]هريرة وابن زيد وابن شهاب .
وهذا القول مبني على الشر الحاصل بسقوط الثريا والنجم [ لا ينسب للنجم شرّ ولا خير ]، كما قال تعالى : ( والنجم إذا هوى ) .

الراجح :
أن الأقوال كلها تحتملها المعنى ولكن دون تخصيص ، لأنه صحيح لدلالته اللغوية واحتمال اللفظ ، ومن جهة أخرى جاءت النصوص الصحيحة ما يؤكد ذلك ، فقال تعالى : {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل}، وهذا يثبت أن الغسق هو الليل .
وأما للقمر فقد جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه أخرجه الترمذي (3366)، وأحمد (25844)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10137) عن أبي سلمة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم نظر إلى القمر فقال يا عائشة استعيذي بالله من شر هذا فإن هذا هو الغاسق إذا وقب.
فالليل والنهار آيتين من آيات الله فالتحذير من الليل ليس لذاته بل لما يظهر فيه من الشرور ، فقد جاء في الحديث :
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا جنح الليل فكفوا صبيانكم حتى تذهب ساعة من الليل، ثم خلوا سبيلهم، فإن الشياطين تنتشر حينئذ، وأغلقوا أبوابكم واذكروا اسم الله عز وجل، فإن الشياطين لا تفتح مغلقا وأوكوا قربكم واذكروا اسم الله عز وجل، وخمروا آنيتكم واذكروا اسم الله عز وجل، ولو أن تعرضوا عليه بعود)).
أما القول الثالث فقد جاءت نصوص أيضا تذكر ما قد يحصل منها إذا سقط ( والنجم إذا هوى ) ( وإذا الكواكب انتثرت ) ، وغالبا ترى هذه النجوم أو الكواكب واضحا إلا بالليل .


4: معنى النحر في قول الله تعالى: {فصلّ لربّك وانحر}
الأقوال في معنى النحر :
القول الأول :يختص بشدة الحرص على الصلاة :
وهذا القول مبني على أحد معانيها اللغوية وهي شدة الحرص .
قال الخليل أحمد : إذا تَشاحَّ القَوم على أمر قيل: انتَحَروا وتَناحَروا من شِدَّة حِرصِهم.
واختلفوا فيه على قولين :
1) وضع اليدين في الصلاة بوضع اليمين على الشمال ، وهو قول علي وأبي القموص .
وهذا القول بعض مقتضى المعنى ، فمقتضى شدة الحرص على الصلاة هو الحرص على كيفيتها أيضا ، ومنها وضع اليدين في الصلاة كما دلت عليه السنة .
3) استقبال القبلة بنحرك ، وهو قول الخليل أحمد وذكره ابن جرير و نسب إلى أبو الأحوص ذكره الماوردي .
وهذا القول مبني على أحد معانيها اللغوية أيضا ، وهو الاستقبال .
قال الخليل [بن] أحمد : وهذه الدارُ تَنْحَر تلك الدار إذا استَقْبَلَتْها.
4) رفع اليدين في الصلاة إلى موضع النحر ، وهو قول علي وأبي جعفر .
القول الثاني : نحر البدن ، وهو قول مجاهد والحجاج وسعيد بن جبير وعطاء وابن عباس والحكم وأنس وعكرمة والحسن وقتادة وابن زيد
وهذا القول مبني على معناه اللغوي أيضا ، فالنحر هو الذبح .
قال الخليل أحمد : والنَّحْر: ذَبْحُكَ البعيرَ بطَعْنةٍ في النَّحْر، حيثُ يبدو الحُلْقُوم من أعلى الصَّدْر، ونَحَرْتُه أنحَرْه نَحْراً.
وقال الجوهري : والمَنحَرُ أيضاً: الموضع الذى ينحر فيه الهدى وغيره.
الراجح :
القول الثاني هو الأرجح لأن السياق لا تحتمل القول الأول [ وما المانع؟] ، ولأن الواو هنا عاطفة للتفريع ، وفي سياق الآية في قوله ( لربك ) دليل على الامر بالصلاة له وحده ، ثم عطفه بالأمر بالنحر له وحده ، وهذا كقوله تعالى :( قل إن صلاتي ونسكي ومحاي ومماتي لله رب العالمين ) ، وقد جاءت نصوص أخرى تذكر الذبح لله في أداء المناسك أيضا كالحج ، فقال تعالى : ( لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (28) ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ).
وعند قوله ( فانحر ) يكون إيماء على بطلان النحر لغير الله كالصلاة .


تطبيقات الدرس السابع:
بيّن المراد بالمفردات التاليات:
(1) المحروم في قول الله تعالى: {والذين في أموالهم حق معلوم . للسائل والمحروم}

القول الأول : المحارف ، الذي ليس له سهم ، وهو قول ابن عباس ومجاهد وإبراهيم وسعيد بن المسيب وغيرهم .
القول الثاني : الفقير المتعفف ، وهو قول قتادة والزهري .
القول الثالث : الذي ذهب زرعه وثمره وماله ، وهو قول ابن زيد وزيد بن أسلم .
القول الخامس : هو المملوك ، وهو قول نسب إلى عبد بن حميد وذكره الماوردي .
القول السادس : هو الكلب ، وهو قول نسب إلى عمر بن عبد العزيز وذكره الماوردي .
القول السابع : من وجبت نفقته من الأنساب لأنه حرم كسب نفسه ، وهو قول ذكره الماوردي .

الراجح :
أن كل الأقوال صحيحة وتشمله ، فكل محروم لك حق في إعطاءه من المال ، وكلها أمثلة على المحروم .

3) ناشئة الليل
القول الأول : قيام النفس بعد النوم ، وهو قول ابن زيد
ناشئة : السَّحَابَةَ الَّتِي تَتَنَشَّأُ مِنَ الْأُفُقِ بَعْدَ صَحْوٍ
وفي مقاييس اللغة : النَّشْءُ وَالنَّشَأُ: أَحْدَاثُ النَّاسِ. وَنَشَأَ فُلَانٌ فِي بَنِي فُلَانٍ. وَالنَّاشِئُ: الشَّابُّ الَّذِي نَشَأَ وَارْتَفَعَ وَعَلَا.
القول الثاني : ساعات الليل ، واختلفوا فيه على كقولين :
الأول : ساعات الليل كلها ، وهو قول ابن عباس وعكرمة ومجاهد والضحاك .
وهذا القول مبني على أنها لغة أهل الحبشة ، فاذا قام الرجل يقال نشأ.

الثاني : القيام بعد العشاء وليس قبله ، وهو قول أي مجلز وأبو رجاء وقتادة والحسن .
الثالث : ما بين المغرب والعشاء ، وهو قول علي بن حسين وعبادة بن كثير
القول الثالث : العبادة نفسها وصلاة الليل ، وهو قول الحسن وغيرهم
الراجح :
أن كل ما كان بالليل يصلح أن يقال عنه ناشئة ، سواء أول الليل أو كله ولكن القول الأول أقرب للسياق ، لدلالته اللغوية ولأن النصوص الصحيحة ثبتت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ينام من الليل ثم يقوم .



تطبيقات الدرس الثامن:
(2) سبيلاً في قول الله تعالى: {فلا تبغوا عليهنّ سبيلاً}

في نصبه وجهان :
الوجه الأول : أنه مفعول به
أوجه الثاني : منصوب باسقاط الخافض .
فالقول في معناه :
القول الأول : كسبيل ،وهو بأي طريق من الطرق ، وهو قول ذكره أبو حيان وأبو عادل
وهذا القول من جهة انتصاب سبيلا على اسقاط الخافض
القول الثاني :التوصيل إلى النشوز إن كانت طائعة ، وهو قول ذكره أبو حيان
وهذا القول مبني على أن ( عليهن ) يرجع فيه الكلام في الضمير إلى الطاعة وهو لأقرب مذكور .
الراجح : أن كل الأقوال تصح معناها لأن سبيلا نكرة فتعم النهي عن كل أذى من قول أو فعل ,



(4) مرجع الضمير في "به" في قول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (174)}

القول الأول : عائد على الكتاب ، وهو قول ذكره ابن عطية
القول الثاني : عائد على جزء من الكتاب ، وهو قول ذكره ابن عطية أيضا .
القول الثالث : عائد على الكتمان ، وهو قول ذكره الزجاج وابن جرير و ابن عطية أيضا .


تطبيقات الدرس التاسع:
-استخرج دلالات الصيغة الصرفية مما يأتي:
4:: دلالات الجمل الاسمية في قول الله تعالى: {قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون (75) قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون (76)،}

أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه : هنا جملة استفهام لغرض الاستهزاء .
( إنا بما أرسل به مؤمنون ) : جيء في الجواب على الذين استضعفوا بالجملة الإسمية للدلالة على الثبوت وأن الإيمان متمكن منهم .
إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ : تدل على ثبوتهم على الكفر .


5. دلالة اسم الفاعل في قول الله تعالى: {إنّ الله بالغ أمره}
بالغ : صيغة مبالغة للدلالة على المبالغة والكثرة ، فهو منفذ أحكامه وقضاءه على خلقه ، وقد ذكر ذلك ابن كثير في تفسيره .

ب

أحسنت بارك الله فيك

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
المجلس, الثاني

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:04 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir