دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > برنامج إعداد المفسر > مجموعة المتابعة الذاتية > منتدى المستوى السابع ( المجموعة الأولى)

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15 شعبان 1438هـ/11-05-2017م, 02:45 AM
معاذ المحاسنة معاذ المحاسنة غير متواجد حالياً
برنامج إعداد المفسّر - المتابعة الذاتية
 
تاريخ التسجيل: Feb 2017
المشاركات: 66
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
السؤال الأول :
هل يجوز الإستدلال بالحديث الضعيف في أحد الأقوال الواردة في المسألة؟
السؤال الثاني :
هل يجوز كتابة القول الذي يجمع أكثر من من قول في المسألة نفسها؟
مثال ذلك: ما قاله إبن جرير الطبري رحمه الله تعالى، في مسألة المراد ( كورت) في قوله تعالى ( إذا الشمس كورت).
و لكم جزيل الشكر والتقدير،
و جزاكم الله خيراً.

  #2  
قديم 15 شعبان 1438هـ/11-05-2017م, 04:38 AM
أمل عبد الرحمن أمل عبد الرحمن غير متواجد حالياً
هيئة الإشراف
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 8,163
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة معاذ المحاسنة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
السؤال الأول :
هل يجوز الإستدلال بالحديث الضعيف في أحد الأقوال الواردة في المسألة؟

السؤال الثاني :
هل يجوز كتابة القول الذي يجمع أكثر من من قول في المسألة نفسها؟
مثال ذلك: ما قاله إبن جرير الطبري رحمه الله تعالى، في مسألة المراد ( كورت) في قوله تعالى ( إذا الشمس كورت).
و لكم جزيل الشكر والتقدير،
و جزاكم الله خيراً.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
- سؤالك الأول يحتمل معنيين:
فالأول أن يكون قصدك الجواز في حقّ أصحاب القول أي صحّة استدلالهم بالحديث الضعيف.
والثاني الجواز في حقّ الطالب، أي التزامه بوضع الدليل الضعيف على القول أثناء تحريره.
فإن كان الاحتمال الثاني، فنعم.. على الطالب أن يضع لكل قول دليله الذي استدلّ به أصحابه، ثم بعد عرض الأقوال يبدأ في مناقشة كل قول وصحة أدلّته وحجج القائلين به، وذلك في حدود ما درسه وبيّنه المفسّر نفسه في تفسيره.
وأما إن كان الأول فالأمر يحتاج إلى بسط وتفصيل، وتتعرّف عليه مع التقدّم في الدراسة بإذن الله، والتعامل مع المرويات الضعيفة في التفسير له أوجه كثيرة، وتذكر في التفسير على سبيل الاستئناس ولكنها ليست حجّة وحدها.
قد يكون التفسير لغويا مثلا، أي بيان معنى اللفظ في اللغة وليس فيه خلاف، ثم نجد أنه قد ورد فيه رواية ضعيفة السند لكنها صحيحة المعنى، فهذا يستأنس به في التفسير.
وقد يكون المفسّر ذكر جميع الأدلّة على القول بدءا من الصحيح مرورا بالضعيف منها سندا والمتّفق معها في الصحة من جهة المعنى، فهذا أيضا من باب التأكيد.
وقد تتعدّد طرق الحديث الضعيف فيتقوّى بذلك ويصلح للاستشهاد به.
وقد يخفى على المفسّر ضعف الحديث فيستدلّ به، ولهذا فالمفسّرون أنفسهم يتفاوتون من هذه الجهة، فقد نجد بعضهم يخلط الصحيح بالضعيف ولا يميّز بين المرويات، ومنهم من يكثر من الإسرائيليات ويخلطها بالأحاديث النبوية ويفسّر على هذا الأساس الخاطيء.
وقد يذكر المفسّر الدليل الضعيف من باب التنبيه على ضعفه أو بيان علّة الخطأ، وهذا تراه عند مناقشته للأقوال بعد عرضها.

- بالنسبة لسؤالك الثاني، فأشكرك على هذا السؤال، فقد نبّهتني لأمر قد يكون خفي عليّ بيانه أثناء تصحيح مجالس التفسير، وقد ذكّرتني بما فعله بعض الطلاب في تحرير المراد بالنازعات غرقا حيث ذكر من ضمن الأقوال "توقّف ابن جرير في المسألة".
والمسألة تتّضح بالتعريف بابن جرير نفسه ومنهجه في تفسيره، فنقول إن ابن جرير الطبري -رحمه الله- يعتبر أول من جمع مرويات السلف في التفسير في كتاب واحد يرويها مسندة إلى أصحابها، وتفسير الطبري من أهم وأعظم التفاسير المسندة، وابن كثير وغيره إنما هم ناقلون عنه في ذلك، ويختصرون أسانيد هذه المرويات غالبا.
فحاصل الأمر أن ابن جرير الطبري روى نفس هذه الأقوال، سواء الأقوال في معنى تكوير الشمس أو المراد بالنازعات وغيرها، ثم يبدأ في الترجيح، وابن كثير تلميذه وينقل عنه كثيرا، لذلك فإننا نفهم منه حينما ينقل عن ابن جرير أن هذا ترجيح ابن جرير بين هذه الأقوال التي رواها ابتداء في تفسيره، وقد يكتفي ابن كثير بنقل ترجيحه أو جمعه وقد يختلف معه فيذكر رأيه في المسألة.
فهذا هو سرّ القول الجامع الذي تقرؤه عن ابن جرير.
لذلك فإن من فهم من الطلاب معنى توقّف ابن جرير في المسألة أنه لم يهتد إلى شيء في تفسيرها ابتداء فليس هذا هو المقصود، إنما المقصود أنه بعد عرضه لأقوال السلف (التي هي عماد تفسيره) لم يتبيّن له من الأدلّة والقرائن ما يرجّح أحد القولين على الآخر، وفي مواضع أخرى ستجده يقول مثلا: يحتمل أن الجميع مرادا، ونحو ذلك من التعقيبات، وستفهمونها أكثر قريبا إن شاء الله حين تبدؤون دراسة أصول التفسير وقواعد الترجيح بإذن الله.
فأرجو أن يكون قد اتّضح لنا الآن ما يتعلّق بكلام ابن جرير الطبري في أي مسألة من المسائل التي وردت فيها مرويات عن السلف.
ولعلك تراجع تفسيره لهذه المسألة لتظهر لك طريقته -رحمه الله- في التفسير.

ومن المناسب أن ننبّه إلى تفسير السعدي وطريقته، فهو كما ذكرنا من قبل تفسير مختصر يراد منه ذكر خلاصة ما قيل في التفسير، وليس معنى أنه لا ينسب الأقوال أنه غير مطّلع على أقوال السلف أو أنه يفسّر برأيه، بل هو عالم جليل مطّلع، لكنه وللسبب الذي ذكرناه يكتفي بذكر القول الذي ترجّح لديه في المسألة، أو يجمع بين ما قيل فيها بعبارة سهله مختصرة، فتجده أيضا يذكر قولا جامعا لما يصلح في تفسير المسألة.
ويكتفي الطالب بذكر قوله وكذلك قول الأشقر مع نسبته لهما فقط.

وجزاك الله خيرا وبارك فيك وأحسن إليك.

موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
مجلس, طلاب

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:29 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir