المجموعة الثانية:
1- تحرير القول في مرجع الضمير "هو" في قوله تعالى: ( وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ)
مرجع الضمير في الآية هو(القرآن الكريم) كما ذكره ابن كثير والسعدي والأشقر.
واستدلّ له ابن كثير بقوله تعالى) وما تنزّلت به الشّياطين وما ينبغي لهم وما يستطيعون إنّهم عن السّمع لمعزولون( أي لا يقدر على حمله ولا يريده ولا ينبغي له
وبالنظر إلى الأقوال من حيث الاتفاق والاختلاف نجد أن الأقوال متفقة
2- تحرير القول في المراد بالإخبات في قوله تعالى: (وأخبتوا إلى ربّهم)
القول الأول: خافوا، أورده البغوي عن ابن عباس.
القول الثاني: أنابوا، أورده البغوي عن قتادة، وأورده القرطبي عن ابن عباس.
القول الثالث: اطمأنوا، أورده البغوي عن مجاهد.
القول الرابع: خشعوا، أورده البغوي بدون إسناد.
القول الخامس: أطاعوا، ذكره القرطبي عن مجاهد.
القول السادس: أخلصوا، ذكره القرطبي عن مقاتل.
القول السابع: الخشوع للمخافة الثابتة في القلب، أورده القرطبي عن الحسن.
القول الثامن: خشعوا و خضعوا، ذكره القرطبي عن قتادة.
القول التاسع: الخشوع والاطمئنان، أو الإنابة إلى الله عز وجل المستمرة ذلك على استواء وهذا قول القرطبي، واستدل عليه بأن أصل الإخبات الاستواء، من الخبت وهو الأرض المستوية .
وبالنظر إلى هذه الأقوال نجد أن هناك تقارب في المعنى المراد وعلى ذلك يكون المراد بالإخبات: هو الإخلاص والخشوع للمخافة الثابتة في القلب والخضوع والإنابة المستمرة و الطاعة والاطمئنان وهو محصلة أقوال ابن عباس وقتادة ومجاهد ومقاتل والحسن البصري والقرطبي التي أوردها البغوي والقرطبي في تفسيريهما.