الحث في التشمير عن ساعد الجد في طلب العلم وردت فيه الكثير من التوجيهات والنصائح و المشفوعة بالكتاب والسنة من العلماء السابقين- رحمة الله عليهم- مشروطا بإخلاص النية والعمل نورد بعضها:
الإمام الشافعي-رحمة الله عليه- ذكر بأن :من حفظ القرآن عظمت حرمته، ومن طلب الفقه نبل قدره، ومن وعي الحديث قويت حجته، ومن نظر في النحو رق طبعه، ومن لم يصن نفسه لم يصنه العلم.
الإمام أحمد -رحمة الله عليه- قال: العلم لايعدله شئ.
نقل عن النووي-رحمة الله عليه- إتفاق السلف على أن الإشتغال بالعلم أفضل من الإشتغال بنوافل الصوم ولصلاة والتسبيحونحو ذلك من نوافل العبادات.
=وفي باب فضل العلم و بركاته أفردت له العديد من الأبواب و الرسائل والكتب، حيث لا توجد أمة من الأمم اعتنت بتعلم أحكام دينها كعناية أمة الإسلام (أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم)، حيث سنذكر من هذه الكتب على سبيل المثال لا الحصر:
1-البخاري-رحمة الله عليه-أفرد في صحيحه كتاب العلم وضمنه بابا في فضل العلم.
2-ابن عبد البر-رحمة الله عليه-كتاب جامع بيان العلم وفضله.
3-ابن القيم-رحمة الله عليه- كتاب مفتاح دار السعادة و منشور ولاية أهل العلم والإرادة.
= و العلم أنواع فمنه النافع والضار أو الغير نافع، فالنافع ينقسم إلى:
1-علم ديني شرعي: وهو تعلم أحكام الشريعة والفقه في دين الله في الإعتقاد والمعاملات والعبادات، وهو العلم المقدم وله الأولوية للمسلم.
2-علم دنيوي: وهو الذي ينتفع به الناس في الدنيا من العلوم التطبيقية كالهندسة والطب والتجارة والزراعة وغيرها وذلك امتثالا لتوجيه المصطفى صلّى الله عليه وسلم (احرص على ماينفعك)، وهذه من فروض الكفاية.
=العلوم الضارّة والغير نافعة: هي كل علم يخالف هدى الشريعة وينتهك حرمات الله تعالى و حرمة الرسول صلّى الله عليه وسلم و حرمة عباد الله فهي علوم ضارّة و لانفع فيها في الدارين، و قد تعوّذ النبي صلّى الله عليه وسلم من ذلك بقوله:( اللهمّ إنّي أعوذ بك من علم لاينفع، ومن قلب لا يخشع، و من نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها). ومن هذه العلوم الضارة علوم: السحر، الكهانة، التنجيم، الفلسفة، الكلام.
و قد سلك العديد من العلماء هذه السبل المنحرفة، وبعد سنوات من الخوض في غمار هذه المسالك في نهاية أعمارهم ندموا ندما شديدا على ما فرطوا من الأزمان والصحة في هذه المتاهات، ومن هؤلاء: البلخي ( تفنن في علم التنجيم)، الجويني (علم الكلام)، الرازي( علم الفلسفة والكلام)، و الشهرستاني (علم الكلام).
لهذا على طالب العلم أن ينتبه و يسلك طرق السلامة في حفظ الوقت و القلب والدين وذلك باجتناب مايضر ولا ينفع، نسأل الله السداد والتوفيق.