دليل المعهد | طريقة الدراسة| التأصيل العلمي| فريق العمل

العودة   معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد > الدورات العلمية > دورات العقيدة > شرح ثلاثة الأصول وأدلتها

موضوع مغلق
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 13 شعبان 1432هـ/14-07-2011م, 10:43 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,458
افتراضي الدرس الخامس عشر: مرتبة الإحسان (2/2)

أبواب الإحسان

واعلم أن أبواب الإحسان كثيرة، ومن شأن المحسنين أن يتحروا الإحسان في العبادات والمعاملات على الوجه الذي يحبه الله عز وجل ويرضاه مخلصين لله عز وجل، متبعين لهدي النبي صلى الله عليه وسلم الذي هديه أحسن الهدي في كل شيء ، فلا إحسان إلا باتباع هديه، ولا إحسان أحسن من هديه، بل من جاوز هديه فهو غالٍ غير محسن كما أن من فرَّط في اتباع هديه فهو جافٍ غير محسن.
وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (إن أحسن الحديث كتاب الله تعالى وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه و سلم).
فمدار الإحسان على تكميل الإخلاص والمتابعة.
والتفقه في هدي النبي صلى الله عليه وسلم لنتعلم منه أوجه الإحسان في العبادات والمعاملات هو سبيل معرفة الإحسان.
وذلك أن هدي النبي صلى الله عليه وسلم ، فطهوره أحسن الطهور، وصلاته أحسن الصلاة، وإنفاقه أحسن الإنفاق، وصيامه أحسن الصيام، وحجه أحسن الحج، ومعاملته للناس أحسن المعاملة وهكذا في كبير الأمور وصغيرها.
ثم أصحابه من بعده هم أحسن الناس هدياً بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم ، وأقربهم منه منزلة وأفقههم في دين الله عز وجل.
وأولاهم بالاتباع من شهد لهم النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان وأمر باتباع سنتهم وهديهم كالخلفاء الراشدين الذين قال فيهم:((فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين تمسَّكوا بها وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة )). رواه أحمد وأبو داوود.
ومن أئمة المحسنين الذين ورد في شأن إحسانهم أحاديث وآثار : معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود، وسعد بن أبي وقاص وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين وعمرو بن الأسود وعمر بن عبد العزيز وآخرون رضي الله عنهم أجمعين.
ومعرفة سير المحسنين والتعرف على هديهم وأخبارهم وآثارهم مما يعين على فهم معنى الإحسان، والاتساء بهم فيما أحسنوا فيه، وقد بوَّب البخاري باباً في صحيحه في كتاب الأدب سماه: (باب في الهَدي الصالح).
ومن تحرَّى الإحسان وحرص عليه وسأل الله تعالى الإعانة عليه رُجي له أن يوفق للإحسان، قال أبو الدرداء رضي الله عنه: (إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلّم، ومن يتحرَّى الخيرَ يُعْطَه، ومن يتوقَّى الشر يُوقه).

وأبواب الإحسان كثيرة ، ففي صحيح مسلم من حديث شداد بن أوس بن ثابت رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:((إنَّ الله كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيء؛ فإذا قتلتم فأحسِنوا القِتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذِّبحة، وَلْيحدَّ أحدُكُم شَفْرَتَهُ وَلْيُرِح ذبيحَته)).
فالإحسان مكتوب على كل شيء، وإحسان كل شيء بحسبه، وقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم هنا الإحسان في الذبح، فمن خالف هديه فلم يحدّ السكين ولم يرح ذبيحته فليس بمحسن في ذبحه.
وهذا مما يبيّن أهمية الفقه في الدين فإنه به يعرف طالب الإحسان هدي النبي صلى الله عليه وسلم في العبادات والمعاملات؛ فيعرف هديه في الوضوء والصلاة والصدقة والصيام والحج والجهاد والبيوع والطعام والشراب والنوم والنكاح والمعاشرة والبر ّ والصلة ومعاملة الناس على اختلاف أصنافهم ، وهكذا في سائر الأمور.

وبيان النبي صلى الله عليه وسلم لهديه على ثلاثة أنواع:
النوع الأول: أن يبين ذلك بفعله، وينقل عنه، كما قال:(صَلٌّوا كما رأيتموني أصلي) وقال: (خُذوا عني مناسككم) فما فعله النبي صلى الله عليه وسلم فهو أحسن الهدي لنا ما لم يكن ذلك مختصَّا به، لا يحق لأحد أن يفعل مثله، كالزواج بأكثر من أربع نساء.
النوع الثاني: ما بيَّنه بقوله.
النوع الثالث: ما بيَّنه بإقراره.


  #2  
قديم 13 شعبان 1432هـ/14-07-2011م, 10:47 PM
عبد العزيز الداخل عبد العزيز الداخل غير متواجد حالياً
المشرف العام
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 13,458
افتراضي

تيسير الإحسان

واعلم – أحسن الله إليك – أن بلوغ مرتبة الإحسان يسير لمن يسَّره الله له ، والموفَّق لها من وفَّقه الله، ومن أدلة ذلك أن الله تعالى أمر بالإحسان فقال: {وأحسنوا إن الله يحب المحسنين}
ورغَّب في الإحسان وحثَّ عليه، وما جعل الله في الدين من حرج، وما كان الله ليعسِّر على عباده ما يرغبهم فيه، حتى يكونوا هم الذين يأتون من أسباب الخذلان ما يحرمون بسبه التوفيق لبعض أعمال الإحسان.
ومن أعظم أسباب التوفيق لها: تعظيم أوامر الله، وشكر نعمه، وكثرة ذكره، والمجاهدة.
فأما تعظيم أوامر الله عز وجل فإنه علامة على تقوى القلب كما قال الله تعالى: {ذَٰلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}.
وأما شكر النعمة فإن الله تعالى يحب الشاكرين ويوفقهم لما يحبه لهم، ولمَّا اعترض المشركون على هداية ضعفاء المؤمنين قال الله تعالى : {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ}.
وأما كثرة الذكر فتجلي القلب، وتطرد الشيطان، وتزيد محبة الرب جل وعلا في قلب العبد، ومحبة الرب جل وعلا لعبده، ومن أحب شيئاً أكثر من ذكره، فلا يزال يذكر الله بقلبه ولسانه حتى يوفق للإحسان.
ولذلك لما وصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل وأحب له مرتبة الإحسان وأخبره بمحبته له كما في سنن النسائي من حديث أبي عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحيّ عن معاذ بن جبل قال: أخذ بيدي رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ فقال: ((إني لأحبكّ يا معاذ)).
فقلت: ( وأنا أحبك يا رسول الله ).
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فلا تدع أن تقول في كل صلاة ربّ أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك )).
والذكر والشكر عبادتان، لكن قدما لأنهما من أسباب التوفيق لحسن العبادة.
ومن جاهد لبلوغ هذه المرتبة وتحراها فحري أن ينالها وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (69)}.
وقد قال أبو الدرداء رضي الله عنه وهو من الأربعة الذين أوصى معاذ بن جبل عند موته بالتماس العلم عندهم : (إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتحرى الخير يعطه، ومن يتوق الشر يوقه)، وقد روي هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورجح الحفاظ وقفه على أبي الدرداء رضي الله عنه.

وليس من شرط بلوغ مرتبة الإحسان أن يكون العبد مكثراً من الأعمال، وإنما المطلوب إحسان العمل بأداء الفرائض والتقرب بما يتيسر من النوافل بلا تنطع ولا تفريط.
ولا يستطيع العبد إحصاء الأعمال الصالحة كلها والإتيان بها، كما في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجة من حديث ثوبان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((استقيموا ولن تحصوا واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يحافظ على الوضوء الا مؤمن)).
وقد نقل عن جماعة من السلف في بيان فضل بعض المحسنين أنهم لم يسبقوا بكثر صلاة ولا صيام وإنما بشيء وقر في قلوبهم.
وليس من شرط المحسن أن تكون جميع أعماله حسنة ، بل إذا كان الغالب على شأنه الإحسان ومقاربته فهو من أهل الإحسان إن شاء الله تعالى .
وفي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(( سددوا وقاربوا وأبشروا، فإنه لن يُدْخِل أحداً الجنةَ عملُه )).
قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟
قال: ((ولا أنا إلا أن يتغمدني الله منه بمغفرة ٍ ورحمة)).
فالسداد هو الإحسان، والمقاربة هي مقاربة الإحسان.
بل ليس من شرط المحسن أن يكون معصوماً من الذنوب ، فقد يقع في الذنب كثير من المحسنين لكنهم منيبون توَّابون إذا عملوا سيئة أتبعوها حسنة فمحتها السر بالسر والعلانية بالعلانية ، كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل رضي الله عنه بذلك في الحديث المتقدم ذكره، وفي الحديث الآخر:((اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن)). رواه أحمد والترمذي وغيرهما.
والتوبة من العمل غير الحسن مشروعة متقبلة ولذلك يشرع للعبد أن يستغفر الله تعالى بعد أداء العبادة كما ورد في الصلاة والحج وغيرها لما قد يقع في عبادته من التقصير في إحسانها، فالاستغفار ونوافل العبادات مما يجبر به تقصير العبد في عبادته.

والإحسان أعلى مراتب الدين ، والمحسنون فيه متفاضلون وأعلاهم مرتبة الصديقون.
وقد زعم بعض الصوفية أن فوق مرتبة الإحسان مرتبة وهي مرتبة الفَناء وله تفسيرات وأنواع عندهم منها ما هو مقبول إذا فسّر تفسيراً صحيحاً، ولا يجاوز في حقيقته مرتبة الإحسان، ومنها ما هو ضلال مبين.


قوله:
(وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى} [لقمان:22].

- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ} [النحل:128].
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق:3].
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ} [الشعراء:217-220].
- وَقَوْلُهُ: {وَمَا تَكُونُ فِي شَانٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} الآية [يونس:61] ).
هذه أدلة من القرآن الكريم لبيان معنى الإحسان وفضله.
فأما قوله تعالى: {وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الوُثْقَى}.
الوثقى أي التي لا أوثق منها.
فتبيّن أن الإحسان هو أفضل العمل، وأنه لا يكون إلا بإسلام الوجه إلى الله تعالى، أي يكون قصد العبد خالصاً لله تعالى ويكون منقاداً لأوامره جل وعلا مطيعاً له.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ}.
- فيه بيان فضل المحسنين وأنهم فائزون بمعية الله تعالى الخاصة التي تقتضي محبته ونصره وتأييده هدايته وحفظه وغير ذلك من المعاني الجليلة العظيمة التي جعلها الله تعالى لأهل معيته الخاصة.
- وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {ومَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ}.
التوكل من أجل العبادات ، والذي يحقق التوكل من المحسنين في توكلهم فهو متوكل على الله مؤمن بأن الله يراه ويعلم حاله.
فتحقق فيه وصف الإحسان.
- ومما يوضح هذا المعنى قوله تعالى: {وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (217) الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ (218) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ (219) إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ}.
وَقَوْلُهُ: {وَمَا تَكُونُ فِي شَانٍ وَمَا تَتْلُوا مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيكُمْ شُهُوداً إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} الآية [يونس:61] ).
تفيضون فيه أي: تأخذون فيه.
ومن آمن بأن الله تعالى شهيد على جميع أعماله وقام بحق هذا الإيمان من إحسان العبادة فهو من أهل مرتبة الإحسان.
قوله: ( وَالدَّلِيلُ مِنَ السُّنَّةِ: حَدِيثُ جِبْرِيلَ الْمَشْهُورُ عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: (بَيْنَما نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، لاَ يُرَى عَلَيْهِ أَثَرُ السَّفَر، وَلاَ يَعْرِفُهُ مِنَّا أَحَدٌ، فَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَسْنَدَ رُكْبَتَيْهِ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ.
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ الإِسْلاَمِ؟
فَقَالَ: ((أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلاً)).
فَقَالَ: صَدَقْتَ، فَعَجِبْنَا لَهُ يَسْأَلُهُ وَيُصَدِّقُهُ.
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِيمَانِ؟
قَالَ: ((أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَاليَوْمِ الآخِرِ، وَبِالقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ)).
قَالَ: صَدَقْتَ.
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الإِحْسَانِ؟
قَالَ: ((أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ)).
قَالَ: صَدَقْتَ.
قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ؟
قاَلَ: ((مَا المَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ)).
قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ أَمَارَاتِهَا؟
قَالَ: ((أَنْ تَلِدَ الأَمَةُ رَبَّتَهَا، وَأَنْ تَرَى الحُفَاةَ العُرَاةَ العَالَةَ رِعَاءَ الشَّاءِ يَتَطَاوَلُونَ في البُنْيَانِ)).
قَالَ: فَمَضَى فَلَبِثْنَا مَلِياًّ.
فَقَالَ صَلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((يَا عُمَرُ؛ أَتَدْرِي مَنِ السَّائِلُ))؟
قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: ((هذَا جبْرِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ أَمْرَ دِينِكُمْ)). )

هذا الحديث يسمى حديث جبريل، وهو من أجلّ الأحاديث النبوية ، وفيه بيان مراتب الدين، وبعض أشراط الساعة، وذكر فيه أركان الإسلام وأركان الإيمان ومعنى الإحسان وقد سبق شرح ذلك ولله الحمد.
وسبق بيان سبب تحديث ابن عمر رضي الله عنهما بهذا الحديث عن أبيه.
وسيأتي شرح هذا الحديث بالتفصيل المناسب إن شاء الله تعالى عند شرح الأربعين النووية.

هذا ، والله تعالى أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الخامس, الدرس

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:20 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir