السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تكملة الإجابة:
ومن أسباب إنشراح الصدر: قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالات التي تجلبها الأفكار السيئة. والغضب والتشوش من الأسباب المؤلمة ومن توقع حدوث المكاره وزوال المحاب
سناده: واقع كثير من الناس، وما يشاهدونه من إنهيارات عصبية لضعيفي القلب
ومن أسباب إنشراح الصدر:اعتماد القلب على الله، وتوكله عليه، وعدم استسلام العبد للأوهام ولم تتملكه الخيالات السيئة، ووثق بالله وطمع في فضله
سناده: قول تعالى: (ومن يتوكل على الله فهو حسبه) (12) أي كافيه جميع ما يهمه من أمر دينه ودنياه
وسناده: ملاحظة حال كثير من مرضى الأوهام والخيالات الفاسدة،ومدى تأثير الأوهام والخيالات الفاسدة على قلوب كثيرين من الأقوياء، فضلاً عن الضعفاء، وقد تؤدي بهم إلى الحمق والجنون
ومن أسباب إنشراح الصدر وزوال الهم والغم: توطين النفس في كبير الأمور وصغيرها -عند معاملة من تكون بيننا وبينه علاقة واتصال- على حتمية وجود النقص أو العيب أو ما تكره، ومقارنة ذلك- عند حدوثه- بما يجب عليك أو ينبغي لك من قوة الاتصال والإبقاء على المحبة، بتذكر ما فيه من المحاسن، والمقاصد الخاصة والعامة، وبهذا الإغضاء عن المساوئ وملاحظة المحاسن، تدوم الصحبة والاتصال وتتم الراحة وتحصل لك.
سناده:قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يفرك مؤمن مؤمنة إن كره منها خلقاً رضي منها خلقاً آخر)
ومن اسباب إنشراح الصدر وزوال الهم والغم: علمه بقصر حياته الصحيحة وهي حياة السعادة والطمأنينية فلا يقصرها بالهم والاسترسال مع الأكدار
ومن أسباب زوال الهم والغم عند إصابته مكروه أو خوفه منه: أن يقارن بين بقية النعم الحاصلة له دينية أو دنيوية، وبين ما أصابه من مكروه فعند المقارنة يتضح كثرة ما هو فيه من النعم، واضمحلال ما أصابه من المكاره وكذلك يقارن بين ما يخافه من حدوث ضرر عليه، وبين الاحتمالات الكثيرة في السلامة منها فلا يدع الاحتمال الضعيف يغلب الاحتمالات الكثيرة القوية وبذلك يزول همه وخوفه
ومن أسباب زوال الهم والغم:علمه أن أذية الناس له خاصة الأقوال السيئة لا تضره بل تضرهم إلا إذا انشغل الفكر بها
ومن أسباب زوال الهم والغم: علم العبد أن حياته تبع لأفكاره، فإن كانت أفكاراً فيما يعود عليه نفعه في دين أو دنيا فحياته طيبة سعيدة وإلا فالأمر بالعكس.
ومن أسباب زوال الهم والغم وطردها:توطين النفس على أن لا تطلب الشكر إلا من الله، لعلمه أنه عند إحسانه يعامل الله، لا خلقه، خاصة في معاملة الأهل والأولاد
سناده: قول الله (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكوراً)
ومن أسباب زوال الهم والغم وحصول الراحة:أخذ الفضائل والعمل عليها بحسب الداعي النفسي دون التكلف الذي يقلق،وأن تتخذ من الأمور الكَدِرَة أموراً صافية حلوة وبذلك يزيد صفاء اللذات، وتزول الأكدار.
ومن أسباب زوال الهم والغم: جعل الأمور النافعة نصب العينين والعمل على تحقيقها، وعدم الالتفات إلى الأمور الضارة
ومن أسباب زوال الهم والغم: حسم الأعمال في الحال، والتفرغ في المستقبل
سناده التعليل بأن الأعمال إذا لم تحسم اجتمع عليك بقية الأعمال السابقة، وانضافت إليها الأعمال اللاحقة، فتشتد وطأتها، فإذا حسمت كل شيء بوقته أتيت الأمور المستقبلة بقوة تفكير وقوة عمل.
ومن أسباب زوال الهم والغم: التَخَير من الأعمال النافعة الأهم فالأهم، والتمييز بين ما تميل إليه النفس وتشتد رغبتها فيه والاستعانة على ذلك بالفكر الصحيح والمشاورة، ودراسة ما يريد العبد فعله درساً دقيقاً، فإذا تحققت المصلحة وعزم فليتوكل على الله
سناده: التعليل أن فإن ضد اختيار ما تميل النفس يحدث السآمة والملل والكدر
وتعليله بأنه ما ندم من استشار ومحبة الله للمتوكلين بعد عزم الأمر