معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد (http://afaqattaiseer.net/vb/index.php)
-   أسئلة الفقه (http://afaqattaiseer.net/vb/forumdisplay.php?f=980)
-   -   سؤال عن صورة من صور البيوع المحرمة ذكرها الشيخ ابن العثيمين (http://afaqattaiseer.net/vb/showthread.php?t=34832)

محمدبن عبدالرحمان محواثة 28 محرم 1434هـ/11-12-2012م 09:11 PM

سؤال عن صورة من صور البيوع المحرمة ذكرها الشيخ ابن العثيمين
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل بارك الله فيك وجزاك الله خيرا.
قرأت للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-كلاما لكني لم أفهمه أرجو منك أن تبيين معناه وهو كالآتي:
تكلم عن الخادعة بالربا فقال:
اقتباس:

فيأتي إلى صاحب الدكان الذي عنده هذه البضاعة ويبيعها على الفقير بالدين بيعا صوريا، وكل يعلم أنه ليس بيعا حقيقيا لأن هذا المشتري المدين لا يقبله ولا ينظر إليه ولا يهمه بل لو كان أكياسا من الرمل وبيعت على أنها رز أو سكر أخذها.
يهمه أن يقضي حاجة فيبيعها عليه مثلا بعشرة آلاف لمدة سنة وينصرف بدون أن ينقلها من مكانها ثم يبيعها هذا المدين على صاحب الدكان بتسعة آلاف مثلا فيِكل هذا الفقير من وجهين: من جهة هذا الذي دينه، ومن جهة صاحب الدكان ويقولون: إن هذا صحيح ، بل يسمونه التصحيح يقول قائلهم: أصحح عليك...

عبد العزيز الداخل 3 صفر 1434هـ/16-12-2012م 08:44 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدبن عبدالرحمان محواثة (المشاركة 104222)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شيخنا الفاضل بارك الله فيك وجزاك الله خيرا.
قرأت للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-كلاما لكني لم أفهمه أرجو منك أن تبيين معناه وهو كالآتي:
تكلم عن الخادعة بالربا فقال:
اقتباس:

فيأتي إلى صاحب الدكان الذي عنده هذه البضاعة ويبيعها على الفقير بالدين بيعا صوريا، وكل يعلم أنه ليس بيعا حقيقيا لأن هذا المشتري المدين لا يقبله ولا ينظر إليه ولا يهمه بل لو كان أكياسا من الرمل وبيعت على أنها رز أو سكر أخذها.
يهمه أن يقضي حاجة فيبيعها عليه مثلا بعشرة آلاف لمدة سنة وينصرف بدون أن ينقلها من مكانها ثم يبيعها هذا المدين على صاحب الدكان بتسعة آلاف مثلا فيِكل هذا الفقير من وجهين: من جهة هذا الذي دينه، ومن جهة صاحب الدكان ويقولون: إن هذا صحيح ، بل يسمونه التصحيح يقول قائلهم: أصحح عليك...

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
هذه المسألة من صور العينة ، وبيع محرّم لما فيه من التحايل على الربا، وحقيقته بيع نقد بدين أكثر منه، وهذا هو حقيقة الربا، وإنما جعلت السلعة حيلة لتصحيح هذا البيع، وهذا التصحيح المزعوم خطأ، وهي حيلة باطلة.
والتصحيح الذي يذكره بعض المتعاقدين على نوعين:
النوع الأول: التصحيح الذي دلّ الدليل على اعتباره وصحته من نصّ أو إجماع أو قياس صحيح، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال لمّا ابتاع صاعاً من تمر برنيّ بصاعين من تمر ردئ؛ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: ((أوَّه، عين الربا، عين الربا، لا تفعلْ، ولكن إذا أردت أن تشتري فبع التمر ببيعٍ آخر ثم اشتر به)).
فهذا تصحيح صحيح للبيع ، وفيه الدلالة على الحصول على السلعة المطلوبة بطريقة شرعية لا محذور فيها.
والنوع الثاني: التصحيح الباطل ، وهو ما يفعله بعض المتعاقدين المتحايلين بحيل باطلة لتسويغ بيعهم، من جنس الحيلة التي في المثال الذي ذكره الشيخ رحمه الله، فإن السلعة إذا اشتريت فلا تباع في المحلّ الذي اشتريت فيه لما في مسند الإمام أحمد وسنن أبي داوود وغيرهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلعة حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم.
وهو ما يُسمَّى بالقبض وانتقال الملك، فإذا لم يقبض السلعة لم يجز له أن يبيعها، ثمّ إذا باعها للذي اشتراها منه أو لوكيله كان ذلك عين الربا لأن السلعة عادت إلى بائعها في نفس المجلس بثمن مختلف فعُلم أنه ليس قصده بيع السلعة وإنما أراد التحايل على بيع النقد بالآجل بزيادة وهذه هي حقيقة الربا؛ فتكون هذه الحيلة حيلة باطلة.
لكن لو اشترى هذه السلعة بالآجل فانتفع بها أو قبضها وحازها إلى رحله ثم بدا له أن يبيعها لغير الذي اشتراها منه أو وكيله جاز له ذلك.


الساعة الآن 05:40 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir