![]() |
سؤال: هل الخذلان والمخالفة من أسباب تأخر النصر؟
اقتباس:
الآن حينما تكون هذه الأمة قائمة بأمر الله لا يهمها من خذلها ولا يهمها من خالفها فلماذا يكون الخذلان حاجب للنصر لهذه الأمة والمخالفة تهجم على هذه الأمة؟ ألا يقومون بـأمر الله من غير أن يلتفتوا إلى هؤلاء المخالفين لهم والخاذلين لهم؟ فلماذا يحجب النصر عنهم؟ أو قد يتأخر كما ذكرتم لاحقا في نفس الدرس؟ جزاكم الله خيرا. |
اقتباس:
ولا تخلوا الأمة من وجود طائفة فيها تقوم بأمر الله جل وعلا كما يحب، ولا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك، كما بشَّر به النبي صلى الله عليه وسلم. وبهذه الطائفة يُحفظ الدين ويُعرف الحقّ وتكون لهم ضمانة من الله أن لا يستأصلهم العدوّ ، وإن نال منهم ما ينال مما هو اصطفاء من الله واجتباء لمن ابتلوا به من القتل والأسر ونحوه إذا صبروا واتقوا لم يضرهم ذلك شيئاً ؛ حتى ألَم القتل يخففه الله على الشهيد حتى يكون كاللدغة يُلدغها. وقَتل العبد في سبيل الله شهادة له ، وليست بخذلان من الله له أن جعل أعداءه يقتلون وليَّه بل هو اصطفاء لهذا الولي واجتباء له وكرامة، والموت قد كتبه الله على عباده {كل نفس ذائقة الموت} وأشرف الموت أن يُقتل العبد في سبيل الله. فإذا قامت طائفة بأمر الله ثم سُلّط عليهم عدو يقتل منهم ويأسر ويعذب فليس هذا بخذلان لهم من الله ؛ بل هو ابتلاء وتمحيص، فمن ثبت حتى يقتل أو يَغلب فهو موعود بالثواب العظيم من الله جل وعلا، لكن المفتون الذي يرهب العدو أو يغره ما مُتّع به الذين كفروا من متاع الدنيا فيتبع سبيلهم ويطيعهم فيما يسخط الله ويوالي أعداء الله فهذا هو المضيّع لأمر الله، والذي لا عهد له ولا أمان له من الله. |
الساعة الآن 06:41 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir