![]() |
وعن عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما؛ أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: ((إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ)). رواهُ البَيْهَقِيُّ. |
7/496 - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ)). رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ. (وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدِهِ نِعْمَةً أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ). وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ)). وَأَخْرَجَ النَّسَائِيُّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ أَبِيهِ، وَفِيهِ: ((إِذَا آتَاكَ اللَّهُ مَالاً فَلْيَرَ أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَيْكَ وَكَرَامَتَهُ)). فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ دَلالَةٌ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحِبُّ مِن الْعَبْدِ إظْهَارَ نِعْمَتِهِ فِي مَأْكَلِهِ وَمَلْبَسِهِ؛ فَإِنَّهُ شُكْرٌ لِلنِّعْمَةِ فِعْلِيٌّ، وَلأَنَّهُ إذَا رَآهُ الْمُحْتَاجُ فِي هَيْئَةٍ حَسَنَةٍ قَصَدَهُ؛ لِيَتَصَدَّقَ عَلَيْهِ. وَبَذَاذَةُ الْهَيْئَةِ سُؤَالٌ وَإِظْهَارٌ لِلْفَقْرِ بِلِسَانِ الْحَالِ؛ وَلِذَا قِيلَ: وَلِسَانُ حَالِيَ بِالشِّكَايَةِ أَنْطَقُ. وَقِيلَ: وَكَفَاكَ شَاهِدُ مَنْظَرِي عَنْ مَخْبَرِي. |
430- وعنْ عِمْرانَ بنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما، أنَّ رسولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: ((إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً أَنْ يُرَى أَثَرُ نِعْمَتِهِ عَلَيْهِ)). رواهُ البَيْهَقِيُّ. * درجةُ الحديثِ: الحديثُ حسَنٌ بشواهدِهِ؛ منها: 1- حديثُ عبدِ اللَّهِ بنِ عمرٍو، أخْرَجَهُ التِّرمذيُّ (2819) وحَسَّنَهُ، والحاكِمُ (4/15). 2- حديثُ أبي هُريرةَ، أخْرَجَهُ أحمَدُ (8045) والبَيهقيُّ في الشُّعَبِ (5/163). 3- حديثُ أبي الأَحْوَصِ عنْ أبيهِ، أخْرَجَهُ أبو داودَ (4063) والنَّسائيُّ (5224)، فهذهِ الأحاديثُ يَشُدُّ بعضُها بَعْضاً، فيصيرُ حَسَناً. * ما يُؤْخَذُ مِن الحديثِ: 1- استحبابُ إظهارِ نِعمةِ اللَّهِ على العَبْدِ إذا أعطاهُ اللَّهُ، ووَسَّعَ عليهِ، وليَظْهَرَ ذلكَ في لِبَاسِهِ، وطعامِهِ، وشرابِهِ، ومَسْكَنِهِ، وكلِّ مَظْهَرٍ مِن الْمَظاهِرِ الْمُبَاحَةِ في الحياةِ. 2- أنَّ المرادَ بإظهارِ نِعمةِ اللَّهِ تعالى على العبْدِ أنْ يكونَ بغيرِ قَصْدِ الْخُيَلاءِ والفخْرِ، وكسْرِ قلوبِ الفُقراءِ واحتقارِهم. وهذا هوَ المرادُ مِن الحديثِ، فهوَ مُقَيَّدٌ بنصوصِ هذهِ المعانِي. 3- أمَّا الذي ليسَ عندَهُ سَعَةٌ مِن المالِ، فلا يَنبغِي أنْ يَظْهَرَ بِمَظْهَرِ الكاذبينَ في أفعالِهم، بلْ يَلْبَسُ ويَطْعَمُ ونحوَهُ بقَدْرِ ما أعطاهُ اللَّهُ تعالى: {وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7]. 4- أنَّ إظهارَ نِعمةِ اللَّهِ على العبْدِ أمْرٌ محبوبٌ إلى اللَّهِ تعالى؛ لأنَّهُ مِنْ شُكْرِ اللَّهِ على نِعَمِهِ، قالَ تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 11]. 5- إثباتُ صفةِ الْمَحَبَّةِ للَّهِ تعالى إثباتاً حَقِيقِيًّا يَلِيقُ بجلالتِهِ وعَظمتِهِ، فلا تعطيلَ ولا تمثيلَ، وإنَّما إثباتٌ لحقيقةِ الصفةِ، وتفويضٌ لكيفيَّتِها. وهكذا جميعُ صِفاتِ اللَّهِ تعالى الفعليَّةُ والذاتيَّةُ، وهوَ مَذْهَبُ أهْلِ السُّنَّةِ والجماعةِ، الذي سَلِمُوا بهِ مِنْ نَفْيِ الْمُعَطِّلِينَ، وإثباتِ الْمُشَبِّهِينَ. 6- قولُهُ: ((عَلَى عَبْدِهِ))، عُبوديَّةُ اللَّهِ تعالى قِسمانِ: أحَدُهما: عُبودِيَّةٌ عامَّةٌ تَشْمَلُ جميعَ خَلْقِهِ، قالَ تعالى: {إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً} [مريم: 93]. الثاني: عُبودِيَّةٌ خاصَّةٌ بعبادِهِ المؤمنينَ، المَوْصُوفِينَ بقولِهِ تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْناً} [الفُرْقَان: 63] إلى آخِرِ الآياتِ. |
الساعة الآن 08:25 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir