معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد

معهد آفاق التيسير للتعليم عن بعد (http://afaqattaiseer.net/vb/index.php)
-   الأسماء والصفات للبيهقي (http://afaqattaiseer.net/vb/forumdisplay.php?f=377)
-   -   باب ما جاء في العجب (http://afaqattaiseer.net/vb/showthread.php?t=12741)

ريم الحربي 21 ربيع الأول 1432هـ/24-02-2011م 12:16 PM

باب ما جاء في العجب
 
باب ما جاء في العجب

وقوله تعالى: {بل عجبت ويسخرون}.
991- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرنا أبو زكريا العنبري، حدّثنا محمد بن عبد السلام، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل شقيق بن سلمة قال: قرأها عبد الله بن مسعود: {بل عجبت ويسخرون}.
قال شريح: إن الله لا يعجب من شيء، إنما يعجب من لا يعلم. قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم، فقال: إن شريحا كان يعجبه رأيه، إن عبد الله كان أعلم من شريح، وكان عبد الله يقرؤها} {بل عجبت}.
992- أخبرنا أبو سعيد بن أبي عمرو، حدّثنا أبو العباس الأصم، حدّثنا محمد بن الجهم، حدّثنا الفراء، في قوله سبحانه: {بل عجبت ويسخرون} قرأها الناس بنصب التاء ورفعها، والرفع أحب إلي ؛ لأنها قراءة علي وعبد الله وابن عباس رضي الله عنهم. قال
[الأسماء والصفات: 2/415]
الفراء: وحدثني مندل بن علي العنزي عن الأعمش قال: قال شقيق: قرأت عند شريح {بل عجبت ويسخرون} فقال: إن الله لا يعجب من شيء، إنما يعجب من لا يعلم. قال، يريد الأعمش، فذكرت ذلك لإبراهيم النخعي، فقال: إن شريحا شاعر يعجبه علمه، وعبد الله أعلم منه بذلك، قرأها: {بل عجبت ويسخرون}.
قال أبو زكريا الفراء: العجب وإن أسند إلى الله تعالى فليس معناه من الله كمعناه من العباد، ألا ترى أنه قال: {فيسخرون منهم سخر الله منهم} وليس السخري من الله كمعناه من العباد، وكذلك قوله: {الله يستهزئ بهم} ليس ذلك من الله كمعناه من العباد، وفي هذا بيان الكسر لقول شريح، وإن كان جائزا لأن المفسرين قالوا: بل عجبت يا محمد ويسخرون هم، فهذا وجه النصب. قال الشيخ: وتمام ما قال الفراء في قول غيره، وهو أن قوله} {بل عجبت ويسخرون} بالرفع أي: جازيتهم على عجبهم لأن الله سبحانه أخبر عنهم في غير موضع بالتعجب من الحق، فقال: {وعجبوا أن جاءهم منذر} فأخبر عنهم أيضا أنهم قالوا: {إن هذا لشيء عجاب} فقال تعالى: {بل عجبت} أي بل جازيت على التعجب. وقد قيل: إن قل مضمر فيه ومعناه: قل يا محمد: بل عجبت أنا من قدرة الله. والأول أصح. وقد يكون العجب بمعنى الرضا في مثل ما مضى من قصة الإيثار وحديث الاستغفار، وقد يكون العجب بمعنى وقوع ذلك العمل عند الله عظيما، فيكون معنى قوله} {بل عجبت} أي: بل عظم فعلهم عندي
ويشبه أن يكون هذا معنى ما
[الأسماء والصفات: 2/416]
993- حدّثنا الإمام أبو الطّيب سهل بن محمّد بن سليمان، أخبرنا أبو سهلٍ بشر بن أبي يحيى المهرجانيّ الإسفرايينيّ، أخبرنا إبراهيم بن عليٍّ الذّهليّ، حدّثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا ابن لهيعة، عن أبي عشّانة، قال: سمعت عقبة بن عامرٍ، يقول: قال رسول الله صلّى اللّه عليه وسلّم: يعجب ربّك للشّابّ ليس له صبوةٌ
994- أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمّد بن عبدان، أخبرنا أحمد بن عبيدٍ الصّفّار، حدّثنا أبو بكرٍ النّرسيّ، حدّثنا شبابة بن سوّارٍ، حدّثنا شعبة، حدّثنا محمّد بن زيادٍ، قال: سمعت أبا هريرة، يحدّث عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: عجب اللّه عزّ وجلّ من قومٍ بأيديهم السّلاسل، حتّى يدخلوا الجنّة.
أخرجه البخاريّ في "الصّحيح" من حديث غندرٍ، عن شعبة وقد
[الأسماء والصفات: 2/417]
يكون المعنى في هذا الحديث وما ورد من أمثاله أنّه: يعجب ملائكته من كرمه ورأفته بعباده حين حملهم على الإيمان به بالقتال والأسر في السّلاسل، حتّى إذا آمنوا أدخلهم الجنّة
[الأسماء والصفات: 2/418]


الساعة الآن 05:04 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2024, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir