![]() |
تسجيل الحضور اليومي بفوائد علمية مما يدرس في الأسبوع الخامس عشر
تسجيل الحضور اليومي بفوائد علمية مما يدرس في (الأسبوع الخامس عشر) *نأمل من طلاب المستوى الأول الكرام أن يسجلوا حضورهم اليومي هنا بذكر فوائد علمية مما درسوه في ذلك اليوم، وسيبقى هذا الموضوع مفتوحاً إلى صباح يوم السبت. |
فهذهِ الطبقاتُ المختلفةُ الجاريةُ على العبدِ، دالَّةٌ على أنَّ اللهَ وحدهُ هوَ المعبودُ، الموحَّدُ، المدبِّرُ لعبادهِ بحكمتهِ ورحمتهِ، وأنَّ العبدَ فقيرٌ عاجزٌ، تحتَ تدبيرِ العزيزِ الرحيمِ
|
وسميتِ البشارةُ بشارةً، لأنَّهَا تؤثرُ في البشرةِ سروراً أو غمّاً
|
(فبشرهم بعذاب أليم ): الكلام خرج مخرج التهكم ، والبشارة ما تغير في البشرة سرورا أو غما.
|
وحقت : أي حق لها أن تنقاد وتطيع وتسمع
|
{إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ} أي: انفطرتْ وتمايزَ بعضُهَا منْ بعضٍ، وانتثرتْ نجومُهَا، وخُسفَ بشمسِهَا وقمرهَا.
|
وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا :أَيْ أَخْرَجَتْ مَا فِيهَا مِنَ الأمواتِ والكنوزِ، وَطَرَحَتْهُمْ إِلَى ظَهْرِهَا، {وَتَخَلَّتْ} مِنْ ذَلِكَ؛ أَيْ: تَبَرَّأَتْ مِنْهُمْ وَمِنْ أَعْمَالِهِمْ، وَتَخَلَّتْ عَنْهُمْ إِلَى اللَّهِ؛ لِيُنْفُذَ فِيهِمْ أَمْرُهُ.
|
{وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ}وشملَ هذا كلَّ منِ اتصفَ بهذا الوصفِ أي: مُبصِر ومُبْصَر، وحاضِر ومحضورٍ، وراءٍ ومَرئي.
|
ثمَّ وعدَهمْ وأوعدَهمْ، وعرضَ عليهمُ التوبةَ، فقالَ: {إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَرِيقِ} أي: العذابُ الشديدُ المحرقُ.
قالَ الحسنُ رحمهُ اللهُ: (انظرُوا إلى هذا الكرمِ والجودِ، همْ قتلُوا أولياءَهُ وأهلَ طاعتهِ، وهوَ يدعُوهمْ إلى التوبةِ). |
- {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاَّ أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ}؛ أَيْ: إِلاَّ أَنَّهُمْ صَدَّقُوا بِاللَّهِ الغَالِبِ المَحْمُودِ فِي كُلِّ حَالٍ، مَا أَنْكَرُوا عَلَيْهِمْ ذَنْباً إِلاَّ إِيمَانَهُمْ
|
وكانَ أصحابُ الأخدودِ هؤلاءِ قوماً كافرينَ، ولديهمْ قومٌ مؤمنونَ، فراودوهمْ للدخولِ في دينهمْ، فامتنعَ المؤمنونَ منْ ذلكَ، فشقَّ الكافرونَ أخدوداً ، وقذفوا فيهَا النارَ، وقعدوا حولهَا، وفتنوا المؤمنينَ، وعرضوهمْ عليهَا، فمنِ استجابَ لهمْ أطلقوهُ، ومنِ استمرَّ على الإيمانِ قذفوهُ في النارِ، وهذا في غايةِ المحاربةِ للهِ ولحزبهِ المؤمنينَ، ولهذا لعنَهمُ اللهُ وأهلكمْ وتوعدهمْ
|
والحالُ أنَّهمْ ما نقموا منَ المؤمنينَ إلا خصلةً يُمدحونَ عليهَا، وبها سعادتهمْ، وهيَ أنَّهمْ كانوا يؤمنونَ باللهِ العزيزِ الحميدِ أي: الذي لهُ العزةُ التي قهرَ بهَا كلَّ شيءٍ، وهو حميدٌ في أقوالهِ وأوصافهِ وأفعالهِ.
|
قالَ الحسنُ رحمهُ اللهُ: (انظرُوا إلى هذا الكرمِ والجودِ، همْ قتلُوا أولياءَهُ وأهلَ طاعتهِ، وهوَ يدعُوهمْ إلى التوبةِ).
|
{فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً} وهوَ العرضُ اليسيرُ على اللهِ، فيقرِّرُه اللهُ بذنوبهِ، حتىَّ إذا ظنَّ العبدُ أنَّهُ قدْ هلكَ، قالَ اللهُ لهُ: ((إنِّي قدْ سترتهُا عليكَ في الدنيا، فأنا أسترهَا لكَ اليومَ))
|
{وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ} الْمُرَادُ بالشَّاهِدِ: مَنْ يَشْهَدُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الخلائقِ، وَالْمُرَادُ بالمَشْهُودِ: مَا يَشْهَدُ بِهِ الشَّاهِدُونَ عَلَى الْمُجْرِمِينَ، مِن الجرائمِ الفظيعةِ الَّتِي فَعَلُوهَا بالشهودِ أَنْفُسِهِمْ، وَهُمْ كُلُّ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَمَا فِي قِصَّةِ أَصْحَابِ الأُخْدُودِ الآتِي ذِكْرُهَا، وَاللَّهُ عَلَيْهِمْ شَهِيدٌ أَيْضاً كَمَا يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ.وَقِيلَ: الشاهدُ: يَوْمُ الْجُمُعَةِ، يَشْهَدُ عَلَى كُلِّ عَامِلٍ بِمَا عَمِلَ فِيهِ، والمشهودُ: يَوْمُ عَرَفَةَ، يَشْهَدُ النَّاسُ فِيهِ مَوْسِمَ الْحَجِّ، وَتَحْضُرُهُ الْمَلائِكَةُ.
|
والمودةُ: هيَ المحبةُ الصافيةُ، وفي هذا سرٌّ لطيفٌ، حيثُ قرنَ الودودُ بالغفورِ،ليدلَّ ذلكَ على أنَّ أهلَ الذنوبِ إذا تابُوا إلى اللهِ وأنابُوا، غفرَ لهمْ ذنوبهمْ وأحبَّهمْ، فلا يقالُ: بلْ تغفرُ ذنوبهمْ، ولا يرجعُ إليهمُ الودُّ، كما قالهُ بعضُ الغالطينَ.
|
رغم عظمة العرش وقربه من الله تعالى إلا أن الله سبق الحديث عنه بقوله (وهو الغفور الودود ).
|
{وَهُوَ الْغَفُورُ} الذي يغفرُ الذنوبَ جميعهَا لمنْ تابَ، ويعفو عنِ السيئاتِ لمنِ استغفرهُ وأنابَ . {الْوَدُودُ} الذي يحبهُ أحبابهُ محبةً لا يشبهُهَا شيءٌ، فكَما أنَّهُ لا يشابههُ شيءٌ في صفاتِ الجلال والجمالِ، والمعاني والأفعالِ، فمحبتهُ في قلوبِ خواصِّ خلقهِ، التابعةِ لذلكَ، لا يشبهُهَا شيءٌ منْ أنواعِ المحابِّ، ولهذا كانتْ أصلَ العبوديةِ، وهيَ المحبةُ التي تتقدَّمُ جميعَ المحابِّ وتغلِبُهَا، وإنْ لم يكنْ غيرُهَا تبعاً لها كانتْ عذاباً على أهلهَا، وهوَ تعالى الودودُ، الوادُّ لأحبابهِ، كمَا قالَ تعالَى: {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ} والمودةُ: هيَ المحبةُ الصافيةُ، وفي هذا سرٌّ لطيفٌ، حيثُ قرنَ الودودُ بالغفورِ،ليدلَّ ذلكَ على أنَّ أهلَ الذنوبِ إذا تابُوا إلى اللهِ وأنابُوا، غفرَ لهمْ ذنوبهمْ وأحبَّهمْ، فلا يقالُ: بلْ تغفرُ ذنوبهمْ، ولا يرجعُ إليهمُ الودُّ، كما قالهُ بعضُ الغالطينَ.
|
21- {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ}؛ أَيْ: مُتَنَاهٍ فِي الشَّرَفِ وَالْكَرَمِ والبَرَكةِ، وَلَيْسَ هُوَ كَمَا يَقُولُونَ: إِنَّهُ شِعْرٌ وَكَهَانَةٌ وَسِحْرٌ.
|
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ}:
إن عقوبته لأهل الجرائم والذنوب العظام لقوية شديدة |
وهو الغفور الودود: أى بالغ المغفرة لذنوب عباده المؤمنين بالغ المحبه للمطيعين من أوليائه
|
{إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ}؛ أَيْ: يَخْلُقُ الْخَلْقَ أَوَّلاً فِي الدُّنْيَا وَيُعِيدُهُمْ أَحْيَاءً بَعْدَ الْمَوْتِ.
|
فالذي أوجدَ الإنسانَ منْ ماءٍ دافقٍ، يخرجُ منْ هذا الموضعِ الصعبِ، قادرٌ على رجعهِ في الآخرةِ، وإعادتهِ للبعثِ والنشورِ .
|
{وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ} أي: جدٌّ ليسَ بالهزلِ، وهوَ القولُ الذي يفصلُ بينَ الطوائفِ والمقالاتِ، وتنفصلُ بهِ الخصوماتُ.
|
السَّرَائِرُ: مَا يُسَرُّ فِي الْقُلُوبِ من العقائدِ والنِّيَّاتِ وَغَيْرِهَا، فَعِنْدَ ذَلِكَ يَتَمَيَّزُ الْحَسَنُ مِنْهَا من الْقَبِيحِ.
|
- {فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ}: عَلَى الإِنْسَانِ أَنْ يَتَفَكَّرَ فِي مُبْتَدَأِ خَلْقِهِ؛ لِيَعْلَمَ قُدْرَةَ اللَّهِ عَلَى مَا هُوَ دُونَ ذَلِكَ مِنَ الْبَعْثِ.
|
{فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ} يدفعُ بهَا عنْ نفسهِ {وَلا نَاصِرٍ} خارجي ينتصرُ بهِ، فهذا القسمُ على حالةِ العاملينَ وقتَ عملهمْ وعندَ جزائهمْ.
|
بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: سورة الإنشقاق. السماء بشدتها يجعلها الله متشققة، و منفطرة، يوم لا ينفع مال و لا بنون، فالسماء بشدتها هانت على الله فشقها و انتثرت نجومها و خسف بشمسها و قمرها، و الأرض بسطت و مدت فسيرت جبالها و دكت، فتهون الأرض بما فيها يوم القيامة لعضمها أمام الله، جل جلاله؛ فيا عبدالله أين عقلك إذا الأرض بعضمتها و السماء بعلوها و اتساعها هانت على الملك الديان، فهل ستكون أنت أعظم منها خلقا عند ربك، فلينتبه الإنسان لما سعى، أمام من هان عليه عظيم خلقه، فلنعتبر و نسعى للعمل الصالح الذي ينجينا من أهوال القيامة، برحمة الله، سبحانه.الله أقسم بالشفق، والليل و ما وسق، والقمر إذا اتسق، فهذا لطف من الله سبحانه، لينظر الإنسان لهذه الآيات التي يراها يوميا، ليتأملها فيؤمن بها و يصدق بموعودات الله، العزيز الجليل. |
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ: الرَّجْعُ: الْمَطَرُ؛لأَنَّهُ يَجِيءُ وَيَرْجِعُ وَيَتَكَرَّرُ.
وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ: هُوَ مَا تَتَصَدَّعُ عَنْهُ الأَرْضُ من النباتِ والثِّمارِ وَالشَّجَرِ. |
{إِنَّه} أي: القرآن {لَقَوْلٌ فَصْلٌ} أي: حق وصدق بين واضح.
|
بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: سورة البرج: من الآية 1 إلى الآية 10. قال تعالى:" إن الذين فتنوا المؤمنين و المؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم و لهم عذاب الحريق"؛ قال الحسن البصري، رحمه الله:"انظروا إلى هذا الكرم و الجود، قتلوا أولياءه و أهل طاعته، و هو يدعوهم إلى التوبة".--> و هذا هدف الداعية الرباني، الذي يقابل السيئة بالإحسان، و يقابل الاحسان بإحسان خيرا منه. |
بسم الله و الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: سورة البروج: من الآية 11 إلى الآية 22. فضرب الأمثلة من الأقوام السابقة للنبي محمد، صلى الله عليه و سلم، و لأصحابه الكرام، رضي الله عنهم أجمعين، فيه فائدتين: 1/ الأولى: هو من باب أن يتغلب الصحابة على الفنة و يصبروا و يثبتوا على الحق. 2/ الثانية: الأطمئنان على موعودات الله، و هذا من باب المؤانسة من الله لعباده الصالحين. |
بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله؛
أما بعد: سورة الطارق. التأمل في آيات الله الكونيه، و تدبرها، سبب في هداية الانسان، فيتأمل العبد ما حوله من الآيات و في نقسه، فيرق القلب للطاعة و يزداد خشوعا و خشية لربه، عز و جل. |
{وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا}من الأمواتِ والكنوزِ.{وَتَخَلَّتْ}منهمْ
|
{وَالسَّمَاء ذَاتِ الْبُرُوجِ} أي: المنازلِ المشتملةِ على منازلِ الشمسِ والقمرِ
|
{إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ} لِمَنْ عَصَاهُ؛ أَيْ: أَخْذَهُ لِلْجَبَابِرَةِ والظَّلَمَةِ شَدِيدٌ، قَدْ تَضَاعَفَ وتَفَاقَمَ
|
{وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ} يُقْسِمُ اللَّهُ بالسَّماءِ والطارقِ، والطارقُ: الْكَوْكَبُ، وَسُمِّيَ طَارِقاً؛ لأَنَّهُ يَطْرُقُ بِاللَّيْلِ وَيَخْفَى بالنهارِ، وَمَا أَتَاكَ لَيْلاً فَهُوَ طَارِقٌ
|
(وألقت ما فيها): أي أخرجت الأموات والكنوز, ولفظتهم إلى ظهرها, فإذا كان يوم القيامة, ونفخ في الصور, وقام الأموات وأخرجت الأرض كنوزها, فيرى الناس ويتحسرون على ما كانوا فيه يتنافسون.
(وتخلت): أي تخلت منهم, وتبرأت من أعمالهم, وقدمتهم إلى ربهم ليقضي بينهم بحكمه. |
قال تعالى: (فسوف يحاسب حسابا يسيرا)؛
الحساب اليسير: هو العرض اليسير على الله, يقرره ويعرفه سيئاته فيعرفها, حتى إذا ظن قد هلك, قال الله له: (قد سترتها عليك في الدنيا, وأنا اليوم أسترها لك). وقيل: تعرض سيئات العبد على صاحبها, ثم يغفرها الله له دون أن يناقشه فيها. وروي عن السيدة عائشة رضي الله عنها, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نوقش الحساب عذب), قالت فقلت: أوليس الله تعالى يقول: (فسوف يحاسب حسابا يسيرا)؟ قال صلى الله عليه وسلم: (ليس ذلك بالحساب, ولكن ذلك العرض, من نوقش الحساب عذب). |
| الساعة الآن 09:35 PM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir